التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • تطوير ميناء المخا: الأرقام المتضاربة والشركة الغامضة ‘بريما’ – لماذا تم التعاقد معها؟ – شاشوف

    تطوير ميناء المخا: الأرقام المتضاربة والشركة الغامضة ‘بريما’ – لماذا تم التعاقد معها؟ – شاشوف


    يزمع حكومة عدن توقيع اتفاق مع شركة بريما الاستثمارية لتطوير ميناء المخا بقيمة تتجاوز 139 مليون دولار. المشروع يتضمن توسيع الميناء لرفع عمقه لاستيعاب سفن كبيرة، لكن هناك تضارب في المعلومات حول كلفة المشروع، مما يثير تساؤلات حول الشركة، التي يبدو أنها ذات خبرة محدودة في إدارة مشاريع كبيرة مثل هذه. يتزامن التوقيع مع ظروف سياسية حساسة، حيث يقع الميناء تحت نفوذ العميد طارق صالح. يبرز التساؤل: لماذا يتم تجاهل تطوير ميناء عدن الأكثر استراتيجية؟ تعكس هذه التطورات صراعاً أوسع على السيطرة الاقتصادية والموانئ في اليمن.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    في اليمن، الذي أنهكته الحرب، تبدو المشاريع الاقتصادية كأرقام متضاربة واستثمارات مقلقة تثير تساؤلات سيادية. وهذا ما يتجلى بوضوح من خلال الإعلان عن توقيع حكومة عدن مع شركة غير متاحة عنها معلومات كافية تُدعى شركة بريما الاستثمارية المحدودة، من أجل تأهيل وتطوير ميناء “المخا”.

    في أحدث التصريحات التي اطلع عليها “شاشوف”، ذكرت إدارة ميناء المخا أن المشروع يتضمن زيادة عمق الميناء إلى 12 متراً، مما سيمكنه من استقبال سفن كبيرة تصل حمولتها إلى 50 ألف طن، بما في ذلك سفن الحاويات.

    ومع ذلك، حمل المشروع تناقضات منذ بداية إعلانه. فقد أعلنت وزارة النقل في عدن في 09 ديسمبر 2025 عن توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة بريما الاستثمارية المحدودة لإعادة تأهيل وتطوير وتشغيل الميناء التاريخي بقيمة (130 مليون دولار).

    لكن وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن، بحسب متابعة شاشوف، أفادت بأن قيمة المشروع تقترب من 139 مليون دولار (138 مليوناً و907 آلاف دولار)، مما يعكس تضارباً رسمياً يثير تساؤلات كبيرة حول الأمر.

    ووفقاً لمذكرة التفاهم، من المفترض إنشاء رصيف جديد من البلوكات الخرسانية بطول 280 متراً وبغاطس 12 متراً، ورصيف بطول 50 متراً، وإنشاء مساحات خلف الرصيف لتأسيس ساحة للحاويات مع 3 مستودعات وصوامع غلال وإسمنت، بالإضافة إلى المباني الإدارية والخدمية.

    وعلى السطح، يبدو الخبر إيجابياً: إحياء ميناء تاريخي، وضخ استثمار كبير، ووعود بزيادة الطاقة الاستيعابية وخلق منفذ بحري فعّال، ولكن الأسئلة تزداد عند النظر في التفاصيل، لتبدو المشروع كحلقة ضمن صراع أوسع على الموانئ، وعلى القرار الاقتصادي، وعلى الجغرافيا السياسية لليمن.

    ميناء المخا بين الاقتصاد والسياسة

    يقع ميناء المخا ضمن النفوذ العسكري والسياسي للعميد طارق صالح، عضو المجلس الرئاسي، في الساحل الغربي، ما يضفي بُعداً سياسياً على أي استثمار فيه لا يمكن تجاهله.

    جاء توقيع مذكرة التفاهم في توقيت حساس، بعد أسابيع من القرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025 الصادر في 28 أكتوبر، الذي يقضي بإغلاق أربعة موانئ وتوحيد التوريد إلى بنك عدن المركزي، في محاولة واضحة لضبط الإيرادات السيادية.

    غير أن ميناء المخا بدا وكأنه خارج هذا الإطار، أو على الأقل غير متأثر به فعلياً، ما يطرح تساؤلات حول: هل يُعتبر المخا ميناء سيادي يخضع للقرار المالي المركزي أم كميناء خاص ضمن ترتيبات نفوذ موازية؟ وهل يُكرَّس واقع أن لكل قوة أمر واقع ميناؤها واقتصادها؟

    كما أن التركيز المتزايد على المخا لا يبدو مجرد خيار اقتصادي، بل يُظهر إعادة رسم للخريطة المينائية بطريقة تُعمّق الانقسام بين موانئ الشرعية الاسمية وموانئ النفوذ الفعلي.

    ما هي شركة بريما؟

    توقيع مذكرة التفاهم مع “شركة بريما الاستثمارية المحدودة” يثير تساؤلات حول هوية الشركة وأنشطتها داخل اليمن وخارجها، ولماذا تم اختيارها بالتحديد؟

    من الناحية القانونية، تبدو شركة Prima Investment Limited غير وهمية، فهي مسجلة في بريطانيا منذ عام 2013 وتحمل رقم شركة 08557793، وفق المعلومات التي تتبعها مرصد “شاشوف”، لكن عند تتبع الشركة، يتضح أنه لا يوجد موقع إلكتروني يعرّف بالتحديد على أنشطتها، ولا توجد بيانات موثوقة بشأن مشاريع سابقة لها في اليمن أو خارجها، مما يوحي بعدم وجود خبرة كافية لنقل هذا المشروع الضخم.

    المشكلة ليست فقط في الوجود القانوني، بل في الملاءمة، حيث إن الشركة مصنفة كشركة صغيرة جداً، ويؤكد بحث مرصد “شاشوف” أن نشاطها الأساسي هو “شراء وبيع العقارات الخاصة بها”، ولا تمتلك سجلاً معروفاً على صعيد تشغيل الموانئ أو تطوير البنى التحتية الثقيلة وإدارة المشاريع اللوجستية البحرية.

    في المقابل، يتم الحديث عن مشروع تتجاوز كلفته 138 مليون دولار، وهو مبلغ يزيد بكثير عن القيمة الصافية للشركة نفسها، باعتبارها صغيرة ولا تملك معايير تمويل مشابهة.

    يطرح ذلك تساؤلات عديدة حول كيف لشركة عقارية صغيرة أن تدير مشروع موانئ بهذا الحجم، ومن هو المموّل الفعلي، ومن سيقدم الخبرة الفنية والتشغيلية، ولماذا لا تُعلن الشراكات بوضوح؟

    السيناريو الأقرب، وفق المعطيات المتاحة لـ”شاشوف”، هو أن “بريما” قد تكون واجهة قانونية أو مركبة استثمارية لأطراف أخرى إقليمية أو دولية تفضل البقاء خلف الستار، في سياق يعتبره اللاعبون الحقيقيون دقيقاً.

    ميناء عدن.. السؤال المنسي

    في خضم هذا الجدل، يتبادر سؤال جوهري: لماذا لا يتم تطوير ميناء عدن كأكثر مثال بالقرب من استراتيجية النقل اليمنية؟

    يعتبر ميناء عدن ميناء طبيعياً عميقاً، وموقعه استراتيجي بالنسبة لخطوط التجارة الدولية، وقد مُهيأ تاريخياً ليكون مركز ترانزيت إقليمي، فضلًا عن كونه يمتلك بنية أساسية أفضل.

    ومع ذلك، يعاني ميناء عدن من الإهمال، ويشهد العديد من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، تاركًا بلا استثمارات استراتيجية مشابهة، ويبدو خارج دوائر الاهتمام الحقيقي على الرغم من كونه ميناء سيادياً يُعتمد عليه في إدرار الإيرادات.

    هذا التناقض يوحي بأن المشكلة ليست في الجغرافيا، بل في السياسة، حيث يقع ميناء عدن في بيئة سياسية معقدة متعددة الأطراف، بينما المخا تبدو أكثر قابلية للإدارة ضمن نفوذ واحد.

    لا يُفصل مشروع المخا عن الصراع الأوسع على الموانئ اليمنية، إذ أصبحت الموانئ مرتبطة بقوى سياسية أو بترتيبات إقليمية، مع غياب رؤية وطنية شاملة لإدارة الموانئ كمجموعة واحدة.

    في هذا السياق، يُنظر إلى تطوير ميناء المخا على أنه قد يحقق مكاسب محلية محدودة، ولكنه قد يعمّق تفتيت القرار الاقتصادي ويرسخ اقتصاد الموانئ المنفصلة، مما يُعطل الحديث الجاد عن دولة موحدة تملك موارد مستدامة، ويؤثر بشكل ملحوظ على خطط الإصلاحات الحكومية الشاملة.


    تم نسخ الرابط

  • من القصف إلى الحصار: إسرائيل تُخوض حرباً صامتة عبر الجوع والبرد في غزة – شاشوف

    من القصف إلى الحصار: إسرائيل تُخوض حرباً صامتة عبر الجوع والبرد في غزة – شاشوف


    Despite a ceasefire agreement, Israel continues its systematic suffocation of Gaza through strict humanitarian aid restrictions, showcasing a shift from direct warfare to organized starvation. Gaza requires at least 600 trucks of aid daily, yet only 234 are allowed, leaving a significant humanitarian gap. This strategy aims to maintain the region on the brink of famine and health collapse, even amid international pressure for policy changes. Recent storms exacerbated the crisis, displacing hundreds of thousands and causing casualties. UN appeals for aid access remain ignored, reflecting the international community’s failure to enforce humanitarian relief, worsening the dire conditions for Gaza’s civilians.

    تقارير | شاشوف

    على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، إلا أن إسرائيل تستمر في تطبيق سياسة الخنق المنهجي على قطاع غزة من خلال القيود الصارمة على إدخال المساعدات الإنسانية. هذه الإجراءات تعكس تحول أدوات الحرب من القصف المباشر إلى التجويع المنظم، ومن التدمير العسكري إلى الاستنزاف الإنساني المستمر.

    بينما يحتاج قطاع غزة إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر من 2.4 مليون إنسان، فإن المعدل الفعلي لما تسمح إسرائيل بإدخاله لا يتجاوز 234 شاحنة، مما يترك فجوة إنسانية هائلة لا يمكن سدّها بالمسكنات أو الوعود السياسية.

    هذه السياسة لا تبدو نتيجة لعجز لوجستي أو اعتبارات أمنية حقيقية، بل هي نتاج قرار سياسي واضح لإبقاء القطاع على حافة المجاعة والانهيار الصحي، وحتى في ظل الضغوط الدولية والقرارات الأممية المتتالية التي تدعو لرفع القيود فوراً.

    بينما يفترض أن يمثل وقف إطلاق النار بداية لمعالجة الكارثة الإنسانية، تحول فعلياً إلى غطاء لإدارة الأزمة بأساليب أقل صخباً، لكنها أكثر فتكاً، حيث يُترك المدنيون لمواجهة البرد والجوع والمرض دون حماية أو إغاثة كافية.

    مساعدات محاصرة وأرقام تكشف سياسة الخنق

    تفرض سلطات الاحتلال قيوداً صارمة على المعابر الثلاثة المؤدية إلى قطاع غزة، وتتحكم بدقة في نوعية وكميات المساعدات المسموح بدخولها، مع حظر شبه كامل لمواد حيوية مثل البيوت المتنقلة، وقطع الغيار، والوقود، بحجج أمنية وُصفت بأنها واهية.

    تشير البيانات الإنسانية التي يتتبَّعها مرصد شاشوف إلى نفاد 52% من الأدوية الأساسية داخل القطاع، في حين لا تتجاوز كميات الوقود الداخلة 13% من الحاجة الفعلية، ما يؤثر سلباً على عمل المستشفيات، ومحطات تحلية المياه، وخدمات الإسعاف.

    هذا النقص الحاد لا يترك مكاناً للصدفة، بل يؤكد أن المساعدات تُعّد كأداة ضغط، تُفتح وتُغلق وفق حسابات سياسية، وليس وفق معايير إنسانية، مما يحوّل الإغاثة إلى وسيلة ابتزاز جماعي بحق سكان القطاع.

    ومع استمرار هذه القيود، يتحول وقف إطلاق النار من فرصة لإنقاذ الأرواح إلى مرحلة جديدة من العقاب الجماعي، حيث يُمنع الدواء والغذاء عن المدنيين دون إعلان حرب صريح، ولكن بنتائج لا تقل كارثية.

    تفاقمت المأساة الإنسانية مع اجتياح المنخفض الجوي “بيرون” قطاع غزة، في وقت يعاني فيه مئات الآلاف من النازحين داخل خيام مهترئة لا تحمي من المطر أو البرد، وسط غياب شبه كامل لمستلزمات الإيواء.

    أسفرت الأمطار والبرد عن استشهاد 14 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، بالإضافة إلى انهيار أكثر من 15 منزلاً، وانتشال جثامين عائلات كاملة من تحت الأنقاض، في مشاهد تعكس حجم العجز الإنساني المفروض على القطاع.

    ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، جرفت السيول واقتلعت الرياح أكثر من 27 ألف خيمة، مما ترك مئات الآلاف من النازحين بلا مأوى حقيقي، في ظل شح شديد في الملابس الشتوية والأغطية والخيام البديلة.

    هنا يتحول الشتاء إلى أداة قتل غير مباشرة، إذ لا يحتاج الأمر إلى قصف أو رصاص، بل يكفي منع مواد الإيواء والوقود، ليتحول البرد والمطر إلى سبب مباشر للموت.

    تحذيرات أممية بلا أثر عملي

    أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 140 ألف شخص تأثروا بالأمطار الغزيرة التي غمرت أكثر من 200 موقع نزوح في قطاع غزة، محذرة من أن استمرار القيود على المساعدات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.

    وشدد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، على ضرورة رفع القيود فوراً، ورفع الحظر عن عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، باعتبارها العمود الفقري للعمل الإنساني في القطاع.

    من جانبه، أكد المتحدث باسم “يونيسيف” في فلسطين الحاجة الملحة لإدخال المزيد من الملابس والخيام والمساعدات الأساسية، محذراً من أن الأطفال هم الفئة الأكثر تأثراً من استمرار الوضع الحالي.

    لكن هذه التحذيرات، رغم تكرارها وحدّتها، تواجه عجزاً دولياً واضحاً في فرض تنفيذها، مما يحول القرارات الأممية إلى بيانات إدانة بلا أدوات ردع، ويمنح إسرائيل هامشاً واسعاً للاستمرار في سياساتها دون تكلفة فعلية.

    قرار أممي جديد… وصدام سياسي متصاعد

    سياسياً، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يطالب إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وضمان توفير الغذاء والماء والدواء والمأوى للسكان.

    أكد القرار، الذي صاغته النرويج، أن وكالة “أونروا” جهة لا غنى عنها في تقديم المساعدات، ودعا إلى حماية الطواقم الطبية والإغاثية، ومنع التهجير القسري وتجويع المدنيين.

    ورغم تصويت 139 دولة لصالح القرار، رفضته إسرائيل والولايات المتحدة، وامتنعت 19 دولة عن التصويت، في مشهد يعكس عمق الانقسام الدولي وعجز المنظومة الأممية عن فرض قراراتها على أرض الواقع.

    في المقابل، ردت إسرائيل بغضب، وهاجمت الأمم المتحدة و”أونروا”، ووصفت القرارات بأنها “منحازة ومشوّهة أخلاقياً”، في محاولة لنزع الشرعية عن أي مسار دولي يقيّد سياساتها في غزة.

    ما يحدث في غزة اليوم لم يعد مجرد أزمة إنسانية طارئة، بل سياسة ممنهجة لإدارة الحياة على حافة الموت، عبر التحكم بالغذاء والدواء والمأوى، وتحويل المساعدات إلى أداة ضغط جماعي، حتى في ظل وقف إطلاق النار.

    فالتجويع، ومنع الإيواء، وترك المدنيين فريسة للبرد والمرض، جميعها تشكل امتداداً لحرب الإبادة، لكن بأساليب أقل ضجيجاً وأكثر ديمومة، مما يجعل الكارثة الإنسانية في غزة مرشحة للتفاقم بدلاً من الانحسار.

    في غياب إرادة دولية حقيقية لفرض القرارات الأممية، يبقى سكان غزة محاصرين بين قرارات لا تُنفذ وواقع ميداني يزداد قسوة، حيث يتحول الحق في الحياة إلى معركة يومية، تُخاض لا بالسلاح، بل بالصبر على الجوع والبرد والخذلان الدولي.


    تم نسخ الرابط

  • المحكمة العليا الأمريكية تقترب من اتخاذ قرار بشأن قانونية الرسوم التي أربكت الأسواق العالمية.. ما هي الأسهم الأكثر تأثراً؟ – شاشوف

    المحكمة العليا الأمريكية تقترب من اتخاذ قرار بشأن قانونية الرسوم التي أربكت الأسواق العالمية.. ما هي الأسهم الأكثر تأثراً؟ – شاشوف


    تترقب الأسواق المالية العالمية حكم المحكمة العليا الأمريكية حول الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، حيث تمثل تلك القضية اختباراً مهماً للأسواق بعد التعافي الكبير لمؤشر ‘ستاندرد أند بورز 500’. تأخير الحكم قد يحد من عدم اليقين، لكن صدوره سيكون له تأثير كبير على الأرباح واستقرار الاقتصاد الأمريكي. إلغاء الرسوم قد يسهم في تعزيز ثقة المستهلك وزيادة الأرباح، خاصة في القطاعات المتأثرة مثل الاستهلاكية والصناعية. لكن استمرار التوترات السياسية قد يبقي حالة عدم اليقين قائمة. الحكم القادم سيكون نقطة تحول رئيسية في التفاعلات بين السياسة والاقتصاد.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تترقب الأسواق المالية العالمية حكمًا حاسمًا من المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل الماضي، والتي أحدثت صدمة كبيرة في أسواق الأسهم والتجارة الدولية، قبل أن تتراجع حدتها تدريجيًا مع انخفاض مستوى التهديدات.

    منذ فرض هذه الرسوم، شهدت الأسواق الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفع مؤشر ‘ستاندرد أند بورز 500’ بحوالي 39% وفق تتبع مرصد ‘شاشوف’، مقارنة بمستوياته المتدنية في أبريل، مسجلًا إغلاقًا قياسيًا جديدًا بدعم من تراجع جزئي في حدة السياسات الحمائية، بالإضافة إلى طفرة غير مسبوقة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب قوة نسبية في أداء الاقتصاد الأمريكي.

    لكن، لا يُلغي هذا الانتعاش القوي حقيقة أن الحكم المرتقب للمحكمة العليا قد يُشكل اختبارًا جديدًا للأسهم التي حققت مكاسب كبيرة خلال الأشهر الماضية، في ظل حساسية الأسواق لأي تحول مفاجئ في البيئة التجارية أو المالية.

    يأتي هذا الترقب وسط حالة من عدم اليقين القانوني والسياسي، إذ لا يقتصر تأثير الحكم المحتمل على مستقبل الرسوم الجمركية فحسب، بل يشمل أيضًا توقعات التضخم، أرباح الشركات، ثقة المستهلك، وحتى مسار السياسة النقدية الأمريكية في الفترة المقبلة.

    حكم مؤجل وسيناريوهات مفتوحة

    تتزايد التوقعات بأن صدور الحكم خلال العام الجاري بات أقل احتمالًا، بعد أن عقدت المحكمة العليا آخر جلساتها العلنية المجدولة هذا العام، مع عدم توقع جلسة جديدة قبل التاسع من يناير المقبل، ما يعكس احتمال تأخر القرار إلى أوائل العام القادم.

    وفقًا للإجراءات المعتادة، تصدر المحكمة آراءها في القضايا التي استمعت إليها شفوياً بعد فترة من الإعلان العلني عن قرب صدور القرار، مما يعزز حالة الترقب المستمرة في الأسواق، ويؤجل الحسم القانوني لموضوع بالغ الحساسية.

    مع ذلك، يرى المشاركون في السوق أن لحظة صدور الحكم، متى ما جاءت، ستكون نقطة تحول واضحة، سواء في دعم الأسهم في حال إلغاء الرسوم، أو الضغط عليها إذا أُقرت شرعيتها واستمر العمل بها.

    في حال قضت المحكمة بإلغاء الرسوم الجمركية، يُرجح أن يكون الأثر الأولي إيجابيًا على أسواق الأسهم، إذ ستتخلص الشركات من ضريبة لم تتمكن في كثير من الحالات من تمريرها بالكامل إلى المستهلكين، مما شكل ضغطًا مستمرًا على هوامش أرباحها.

    كما أن احتمال استرداد الرسوم المدفوعة سابقًا قد يمنح بعض الشركات مكاسب مالية غير متوقعة، في وقت تشير فيه تقديرات ديمقراطيين في الكونغرس إلى أن الرسوم كلفت الأسرة الأمريكية المتوسطة نحو 1200 دولار خلال الأشهر العشرة الماضية حسب تقارير شاشوف، مما يعني أن إلغائها قد ينعكس مباشرة على قوة الإنفاق الاستهلاكي.

    وفق تقدير أوهسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في ‘ويلز فارغو أند كو’، فإن الحكم ضد الرسوم قد يرفع أرباح شركات مؤشر ‘ستاندرد أند بورز 500’ قبل خصم الفوائد والضرائب بنحو 2.4% في عام 2026 مقارنة بمستويات العام الجاري.

    القطاعات الأكثر تأثراً.. بين الاستفادة والمكاسب والمخاطر

    يُعتبر القطاع الاستهلاكي من أكثر القطاعات تأثرًا بقرار المحكمة، لا سيما شركات الملابس والألعاب التي تعتمد بشكل كبير على الواردات من الصين ودول آسيوية أخرى استُهدفت بأعلى الرسوم الجمركية، وفق تقييمات وصلت إلى شاشوف من ‘بلومبيرغ إنتليجنس’.

    تظهر شركات مثل ‘نايكي’ و’ماتيل’ في مقدمة المستفيدين المحتملين، إلى جانب شركات أخرى مثل ‘ديكرز أوتدور’، و’أندر أرمور’، و’كروكس’، و’أميركان إيغل أوتفترز’، التي عانت من تقلبات وعدم يقين بسبب السياسات الجمركية.

    كما شهدت أسهم شركات تجهيز المنازل مثل ‘وايفير’ و’ويليامز سونوما’ و’آر إتش’ تقلبات واضحة، في حين أشار محللون إلى احتمال استفادة شركات ترفيه مثل ‘برونزويك’، و’فونكو’، و’توب غولف كالواي براندز’ من أي تحسن في ثقة المستهلكين.

    في القطاع الصناعي، تُشير تقديرات ‘ويلز فارغو’ إلى أن شركات كبرى مثل ‘كاتربيلر’ و’دير أند كو’ قد تكون من بين الأكثر استفادة من استرداد الرسوم، إلى جانب ‘ستانلي بلاك أند ديكر’، و’فورتيف’، و’لينوكس إنترناشونال’.

    سجلت أيضًا أسهم ‘جنرال موتورز’ و’فورد موتور’ ارتفاعات خلال جلسات سابقة للمحكمة، مع انتعاش توقعات السوق بإلغاء الرسوم، على الرغم من أن القضية لا تمس مباشرة الرسوم المفروضة على قطاع السيارات، إلا أن تحسن إنفاق المستهلكين قد ينعكس إيجابيًا على المبيعات.

    أما في القطاع المالي، فقد شهدت بنوك كبرى مثل ‘جيه بي مورغان تشيس’ و’غولدمان ساكس’، بالإضافة إلى شركات الملكية الخاصة مثل ‘بلاكستون’، تقلبات واضحة، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية إلى إبطاء النشاط الاقتصادي، في حين يرى المحللون أن خفض الرسوم قد يخفف الضغوط التضخمية ويدعم احتمالات خفض أسعار الفائدة.

    يُظهر الجدال القانوني حول رسوم ترامب الجمركية أن تأثير السياسة التجارية لا يتوقف عند حدود التجارة الخارجية، بل يمتد بعمق إلى أسواق الأسهم، أرباح الشركات، وثقة المستهلكين، وحتى قرارات السياسة النقدية الأمريكية.

    بينما قد يُنظر إلى إلغاء الرسوم كعامل داعم للأسواق على المدى القصير، فإن بقاء احتمال لجوء البيت الأبيض إلى أدوات قانونية بديلة لإعادة فرض رسوم جديدة يحافظ على حالة عدم اليقين، ويقلل من قدرة المستثمرين على تسعير المخاطر بدقة.

    وبالتالي، فإن حكم المحكمة العليا، متى ما صُدر، لن يكون نهاية القصة، بل محطة مفصلية في مسار أطول من التوتر بين السياسة والاقتصاد، حيث ستظل الأسواق تراقب ليس فقط القرار القضائي، بل أيضًا ما سيتبع من خيارات سياسية قد تعيد خلط أوراق التجارة العالمية من جديد.


    تم نسخ الرابط

  • حضرموت محور المشروع الجديد: اضطرابات الشرق اليمني تعرقل الإصلاحات وتسلط الضوء على جهود إعادة هيكلة الدولة في اليمن – شاشوف

    حضرموت محور المشروع الجديد: اضطرابات الشرق اليمني تعرقل الإصلاحات وتسلط الضوء على جهود إعادة هيكلة الدولة في اليمن – شاشوف


    تواجه محافظة حضرموت، جنبًا إلى جنب مع الشرق اليمني، تعقيدات شديدة بسبب تفاقم الأوضاع الأمنية والعسكرية، مما يؤشر على تحولات عميقة في بنية الدولة اليمنية. تزامن هذا مع جهود الحكومة لإصلاح الاقتصاد، لكنها تعرضت لضغوطات حرجة بسبب الاضطرابات. السيطرة على الموارد النفطية تعزز القوى المحلية المدعومة إقليميًا، مما يقوض السلطة الحكومية. التحذيرات من تآكل السلطة المركزية تدعو إلى ضرورة حماية الدولة ومؤسساتها. الأزمات المستمرة تعيق الإصلاحات الاقتصادية، مما يبرز خطر تفكك الحكومة، ما يجعل اليمن بيئة متنازعة وليست دولة قابلة للحياة.

    الاقتصاد المحلي |شاشوف

    تدخل محافظة حضرموت، جنبًا إلى جنب مع المحافظات الشرقية في اليمن، في مرحلة تعقيد كبيرة مع تصاعد الاضطرابات الأمنية والعسكرية. هذا المشهد يتجاوز كونه أزمة محلية مؤقتة، ليعكس تغييرات أعمق في بنية الدولة اليمنية ومسارها السياسي والاقتصادي. لم يعد ما يحدث مجرد توتر أمني، بل أصبح عامل ضغط يهدد المستقبل ويضع اليمن أمام سيناريوهات أكثر ظلمة.

    تأتي هذه الأحداث في وقت كانت فيه حكومة عدن، بالتعاون مع البنك المركزي، قد بدأت منذ حوالي أربعة أشهر بتنفيذ حزمة إصلاحات مالية ونقدية محدودة. كانت هذه الإصلاحات تهدف إلى الحد من تدهور سعر الصرف، وتحسين إدارة الإيرادات، واستعادة مستوى معين من ثقة المانحين والمؤسسات الدولية. ومع ذلك، فإن انفجار الوضع في حضرموت والمهرة قد نسف هذه الجهود في لحظة حرجة.

    الأخطر هو أن الاضطرابات لم تقتصر على الاحتجاجات أو الخلافات السياسية، بل ترافق ذلك مع تحولات ميدانية عميقة، تشمل السيطرة على موارد نفطية ومنافذ برية استراتيجية. وهذا يعني فعليًا إخراج أهم شرايين الاقتصاد الوطني من تحت سيطرة حكومة عدن المُعترف بها دوليًا، وتحويلها إلى أدوات نفوذ بيد قوى محلية مدعومة إقليميًا.

    في ظل هذا السياق، تتعزز المؤشرات على أن ما يحدث لا يمكن فصله عن رؤية إقليمية أوسع، تقوم على إدارة اليمن كمساحة نفوذ مجزأة تُدار عبر كيانات محلية ضعيفة ومتخاصمة، مما يضمن غياب الدولة المركزية، ويجعل أي مشروع إصلاحي أو وطني عرضة للانهيار عند أول اختبار.

    شلل المؤسسات الحكومية وتآكل القرار السيادي

    وفقًا لتقارير مرصد ‘شاشوف’، أدت التطورات الأمنية في حضرموت والمهرة إلى شلل شبه كامل في أداء الحكومة، حيث تراجعت قدرة مؤسسات الدولة على ممارسة وظائفها الأساسية في ظل تضارب الصلاحيات وتعدد مراكز القوى، وغياب السيطرة الفعلية على الأرض.

    وقد أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بوضوح إلى خطورة هذا المسار، محذرًا من تكريس ‘منطق السلطات الموازية’، مما يعكس واقعًا تتآكل فيه سلطة الدولة لصالح قوى تفرض وجودها خارج الإطار المؤسسي الرسمي.

    وأكد العليمي أن الشراكة مع المجتمع الدولي لا يمكن أن تقتصر على الدعم المالي، بل يجب أن تشمل حماية فكرة الدولة ومؤسساتها الشرعية. هذا التصريح يحمل قلقًا واضحًا من أن اليمن يتحول اليوم إلى ملف أمني-سياسي، بدل أن يكون مشروع دولة قابلة للحياة.

    غير أن هذا التحذير يتصادم مع واقع ميداني تُدار فيه التهدئة والتصعيد وفق ترتيبات خارجية، مما يحول الدولة اليمنية إلى متلقٍ وليس صاحب قرار، ويُفرغ أي حديث حول سيادة القرار الاقتصادي أو السياسي من مضمونه الحقيقي.

    تُعتبر حضرموت حجر الزاوية في الاقتصاد اليمني، إذ يضم قطاع المسيلة النفطي الذي كان يشكل نحو 39% من إجمالي الإنتاج النفطي قبل التوقف، وفقًا لمراصد ‘شاشوف’، مما يجعل المحافظة شريانًا ماليًا لا يمكن الاستغناء عنه في أي خطة إصلاح اقتصادي.

    يرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح في تصريحات صحفية أن إدخال حضرموت في دائرة الصراع يهدد بشكل مباشر خطة الإصلاحات الحكومية، ليس فقط من حيث فقدان الإيرادات، بل أيضًا من حيث التأثير السلبي على البيئة السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذ أي إصلاحات مستدامة.

    كما يشير صالح إلى أن المشكلة لا تقتصر على تراجع الموارد فقط، بل تشمل تفكك القرار السياسي المرتبط بإدارتها، حيث لا يمكن لاقتصاد أن يتعافى في ظل غياب سلطة موحدة تتحكم في الإيرادات وتعيد توزيعها وفق أولويات وطنية.

    في سياق أوسع، يبدو أن إخراج حضرموت من معادلة الدولة المركزية ينسجم مع نمط متكرر يقضي بتفكيك الموارد الكبرى وإدارتها عبر قوى محلية منفصلة، مما يعمق اللامركزية القسرية، ويفتح الباب أمام كيانات اقتصادية شبه مستقلة.

    صراع نفوذ إقليمي بواجهة يمنية

    يؤكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن ما يحدث في حضرموت والمهرة لا يمكن فصله عن صراع نفوذ إقليمي تتداخل فيه أدوار السعودية والإمارات، على الرغم من اختلاف أدوات كل طرف في إدارة الملف اليمني.

    ويشير الحداد إلى أن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حقول النفط في شبوة وحضرموت، ومنافذ برية في المهرة، تعني فعليًا انتقال معظم إيرادات الجنوب والشرق إلى خارج إطار الحكومة، وهو تحول استراتيجي في ميزان القوى.

    هذا الواقع، كما يراه الحداد، يدفع باتجاه تكريس الانفصال كأمر واقع وليس كشعار سياسي، حيث تُبنى البنية العسكرية والأمنية والاقتصادية لكيانات منفصلة، في حين تُترك الحكومة المركزية في موقف العاجز عن فرض سلطتها.

    تعزز هذه الصورة التحركات المتزامنة على المستويين الأمني والاقتصادي، مما يوحي بوجود إدارة إقليمية دقيقة للمشهد، تُبقي الصراع تحت السيطرة دون السماح بظهور دولة قوية أو موحدة.

    في ظل استمرار التوترات وعدم وضوح المشهد السياسي، تبدو الإصلاحات الاقتصادية الحكومية أمام طريق مسدود، حيث تشكل الإيرادات العمود الفقري لأي برنامج إصلاحي، ومع فقدان السيطرة عليها تصبح الخطط حبراً على ورق.

    يحذر وفيق صالح من أن غياب التوافق السياسي وتوحيد الجهود يجعل من المستحيل تنفيذ إصلاحات حقيقية في ملفات حساسة مثل الرواتب والكهرباء والخدمات الأساسية، مما ينذر بمزيد من التدهور المعيشي.

    يرى صالح أن أحداث حضرموت تمثل اختبارًا حقيقيًا لتماسك مجلس القيادة الرئاسي، حيث إن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تفكك الحكومة أو شللها الكامل، وتحولها من إدارة دولة إلى إدارة أزمة بقاء.

    من جانب آخر، يذهب رشيد الحداد إلى أن الحكومة لم تكن سوى واجهة لتمرير ترتيبات خارجية، وتوفير غطاء سياسي لمشاريع لا تستهدف بناء دولة قوية، بل إدارة بلد منهك عبر كيانات صغيرة متنافسة يسهل التحكم بها.

    ما تشهده حضرموت والمهرة اليوم لا يمكن اعتباره أزمة أمنية منفصلة، بل حلقة مركزية في مسار طويل يعيد تشكيل اليمن كدولة ضعيفة ومجزأة تُدار عبر سلطات محلية متنازعة، ضمن رؤية إقليمية ترى في التفتيت ضمانة للاستقرار بالمعنى الأمني، لا الوطني.

    فإضعاف الحكومة المركزية، وتفكيك السيطرة على الموارد، وتعدد مراكز القرار، كلها مؤشرات على مشروع لا يسمح بقيام دولة يمنية موحدة وقادرة، بل يفضل يمن الدويلات الصغيرة، العاجزة عن امتلاك قرارها السياسي أو الاقتصادي كما تقرأ ‘شاشوف’.

    في ظل هذا الواقع، تتحول الإصلاحات الاقتصادية إلى ضحية إضافية في معركة النفوذ، فيما يبقى السؤال الأثقل معلقًا: هل ما يجري هو فشل دولة بفعل ظروفها، أم نجاح مشروع إقليمي يعيد إنتاج اليمن كساحة نفوذ دائمة، بدل أن يكون دولة ذات سيادة؟


    تم نسخ الرابط

  • شغف الجماهير قبل انطلاق المباراة.. تذاكر كأس العالم 2026 تُثير جدلاً كبيراً – شاشوف

    شغف الجماهير قبل انطلاق المباراة.. تذاكر كأس العالم 2026 تُثير جدلاً كبيراً – شاشوف


    قبل ستة أشهر من كأس العالم في أمريكا الشمالية، واجه المشجعون أسعار تذاكر مرتفعة، حيث وصل سعر تذكرة المباراة النهائية إلى أكثر من 4000 دولار. ويتطلب متابعة منتخب واحد تكلفة 6900 دولار على الأقل، أي خمس مرات مقارنة بكأس العالم 2022. اعترضت منظمة مشجعو كرة القدم في أوروبا على الأسعار وطلبت من ‘الفيفا’ وقف بيع التذاكر حتى جاءت الحلول المناسبة. لأول مرة، سيختلف سعر تذاكر مباريات دور المجموعات حسب الطلب. يُخشى أن تقصي الأسعار المرتفعة الجماهير الحقيقية وتحوّل البطولة إلى مجال للنخبة، ما يهدد جوهر اللعبة الشعبية.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    منوعات | شاشوف

    قبل ستة أشهر من بداية بطولة كأس العالم في أمريكا الشمالية، اصطدم حماس الجماهير بتكاليف مرتفعة حولت هذه البطولة الكبرى إلى مشروع تجاري، مما أثار غضبًا واسعًا بين المشجعين.

    مع طرح المرحلة النهائية لبيع التذاكر هذا الأسبوع، تجاوز سعر تذكرة المباراة النهائية 4000 دولار. لمتابعة منتخب واحد من مرحلة المجموعات إلى النهائي، يحتاج المشجع إلى 6900 دولار على الأقل بحسب مرصد ‘شاشوف’، ما يعادل زيادة بنحو خمسة أضعاف مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر.

    من هم المتضررون؟

    الأمر اللافت هو أن اتحاد ‘الفيفا’ قد خصص، من خلال ما يسميه ‘تخصيصات الاتحادات الأعضاء المشاركة’، تذاكر تُباع عبر الاتحادات الوطنية للمشجعين الأكثر ولاءً، هؤلاء الذين يتابعون منتخباتهم منذ سنوات وينضمون إلى مجموعات المشجعين وبرامج الولاء.

    وبذلك، وجدت أكثر فئات المشجعين وفاءً أنفسهم أمام خيارين قاسيين، إما دفع المبالغ المرتفعة أو الاكتفاء بمشاهدة المباريات من المنزل.

    عبرت منظمة ‘مشجعو كرة القدم في أوروبا’ عن استنكارها للأسعار ‘المبالغ فيها على أكثر المشجعين تفانيًا’، وطالبت المنظمة الفيفا بوقف بيع التذاكر حتى إيجاد حل ‘يحترم تقاليد كأس العالم ورمزيتها وأهميتها الثقافية’.

    لا تقتصر الأزمة على سعر التذاكر فقط، حيث يجب على المشجع أيضًا تحمل تكاليف السفر والإقامة في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك)، وفقاً لتقرير شاشوف على موقع CNN بيزنس.

    لذا، من المتوقع أن يغيب عدد كبير من المشجعين الحقيقيين، وسيحضر فقط من يستطيع الدفع، مما قد يؤثر سلبًا على أجواء المباريات وروح البطولة.

    إنجلترا مثلاً

    أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن أسعار تذاكر مروعة لمبارياته، حيث تصل أرخص تذكرة لمباراة الافتتاح أمام كرواتيا إلى 265 دولارًا، وفي حال الوصول للنهائي، فإن أرخص تذكرة ستكون 4185 دولارًا، بينما أغلى تذكرة تصل إلى 8680 دولارًا.

    وعلاوة على ذلك، يتعين على المشجعين سداد المبالغ بحلول أوائل 2026، مما يزيد من العبء المالي.

    ولم تُخفِ رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا وويلز استياءها، معتبرة أن الأسعار ‘تجاوزت الحدود’، وأن ما يحدث يؤكد مخاوفهم من أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ‘يعتبر ولاء المشجعين مجرد مورد يُستغل لتحقيق الأرباح’.

    في المقابل، يؤكد اتحاد الفيفا أنه أطلق مرحلتين سابقتين لبيع التذاكر قبل تأكيد القرعة والجدول الزمني، وأن المرحلة الحالية هي الأولى التي تتيح للمشجعين شراء تذاكر لمباريات يعرفون بالتأكيد أن فرقهم ستشارك فيها.

    كما يكرر الفيفا وعوده بأن البطولة ستكون ‘مناسبة الأسعار’، مشيرا إلى أن هناك أربع فئات للتذاكر، تبدأ من 60 دولارًا لمباريات دور المجموعات حسب اطلاع ‘شاشوف’. لكن هذه التذاكر الأرخص لم تُخصص للاتحادات الوطنية، مما يعني أن المشجعين الأكثر ولاءً، مرة أخرى، يتوجب عليهم الدفع أكثر.

    لمن لا يحق لهم الشراء عبر الاتحادات، فُتح باب السحب العشوائي لشراء تذاكر المباريات الفردية، كحل لمعالجة الغضب.

    سابقة تاريخية: لا سعر موحّد

    للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، لن يكون هناك سعر موحد لمباريات دور المجموعات، حيث ستُسعر كل مباراة وفقًا للطلب، مما يعني أن مشجعين من دول مختلفة سيدفعون أسعارًا متفاوتة لمباريات ضمن نفس المرحلة.

    ووصفت رابطة مشجعي كرة القدم الأوروبية ذلك بأنه ‘خيانة فادحة لتقاليد كأس العالم’ وتجاهل مباشر لدور المشجعين في اللعبة.

    يعكس غضب المشجعين قلقًا حقيقيًا من إمكانية تحويل اللعبة الأكثر شهرة إلى ساحة نخبوية تُبعد أولئك الذين ساهموا في نجاحها في المدرجات. ومع وعود الفيفا بـ’العالمية’ والواقع المتمثل في الأسعار، يبدو أن المعركة المقبلة لن تُخاض فقط على العشب، بل في عمق العلاقة بين كرة القدم وجمهورها.

    تشير دراسة للفيفا إلى توقّعات مالية قياسية للبطولة، التي تناولها مرصد ‘شاشوف’ سابقًا، حيث يصل الأثر الاقتصادي الإجمالي للبطولة إلى نحو 80.1 مليار دولار على الولايات المتحدة وبقية دول العالم.

    من المُرجح أن تُساهم البطولة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحوالي 40.9 مليار دولار. وتُقدَّر العوائد الحكومية (الضرائب المباشرة وغير المباشرة) بنحو 9.4 مليار دولار.

    وتستحوذ الولايات المتحدة على الجزء الأكبر من المكاسب المتوقعة (حوالي 30.5 مليار دولار). وتُعتبر القطاعات المستفيدة هي السياحة والرياضة، حيث يُتوقع حضور حوالي 6.5 ملايين مشجع للمباريات.

    يصل إجمالي الإنفاق المتوقع لتنظيم البطولة إلى نحو 13.9 مليار دولار. وقد خصص الفيفا حوالي 3.9 مليارات دولار للاستثمارات، بما في ذلك مصروفات التشغيل، والنقل التلفزيوني، و900 مليون دولار مخصصة للجوائز المالية.

    وتتحمل الولايات المتحدة الجزء الأكبر من التكاليف المتوقعة بقيمة 11.1 مليار دولار، منها نفقات سياحية تُقدَّر بـ6.4 مليار دولار.

    كما وُسّعت بطولة كأس العالم 2026 لتشمل 48 فريقًا بدلاً من 32، مما يتيح فرصة استثنائية لتحقيق أرباح للفيفا والدول المستضيفة الثلاث، والعديد من الشركات الخاصة. حيث تُعتبر مبيعات التذاكر هدفًا استراتيجيًا لتحقيق أقصى ربح ممكن من البطولة العالمية.


    تم نسخ الرابط

  • حكومة نتنياهو توافق على إنشاء 19 مستوطنة جديدة، مما يُفاقم الأوضاع في الضفة الغربية نحو تصعيد مستمر – شاشوف

    حكومة نتنياهو توافق على إنشاء 19 مستوطنة جديدة، مما يُفاقم الأوضاع في الضفة الغربية نحو تصعيد مستمر – شاشوف


    قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مما يعكس تسارع استعماري غير مسبوق. يتضمن القرار إعادة مستوطنات تم إخلاؤها عام 2005، مما ينقض التزامات سابقة. يأتي هذا التوسع في ظل تصاعد التوتر بحرب غزة واستغلال الوضع الدولي، مما يعقد فرص السلام. وقد ارتفع عدد المستوطنات خلال عهد نتنياهو إلى 49، مع تسجيل زيادة ملحوظة في اعتداءات المستوطنين. تعتبر القيادة الفلسطينية هذه السياسات انتهاكاً للقانون الدولي، وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. تسلط التحركات الإسرائيلية الضوء على محاولة تغيير الجغرافيا السياسية للضفة، مما يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

    تقارير | شاشوف

    في خطوة تُعتبر من أخطر القرارات الاستيطانية في السنوات الأخيرة، وافقت الحكومة الإسرائيلية، عبر مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت”، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. يمثل هذا القرار تسارعاً غير مسبوق في فرض الحقائق على الأرض، بعيداً عن أي مسار سياسي أو قانوني دولي.

    لا يقتصر القرار على شرعنة بؤر استيطانية قائمة، بل يضم أيضاً مستوطنات ستُبنى في المستقبل، إلى جانب إعادة إحياء مستوطنتين تم إخلاؤهما في عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وشمال الضفة، مما يعني عملياً نسف أحد أهم القرارات الإسرائيلية السابقة التي كانت تُعتبر تنازلاً سياسياً آنذاك.

    يأتي هذا التحرك في توقيت حساس للغاية، في ظل استمرار الحرب على غزة، وتزايد التوتر في الضفة الغربية، وانشغال المجتمع الدولي بأزمات متعددة. هذا الأمر يوفر، وفقاً لمراقبين، بيئة مثالية لحكومة بنيامين نتنياهو لتمرير سياسات توسعية بأقل ضغط ممكن.

    الأخطر من ذلك أن القرار لا يمثل إجراءً إدارياً معزولاً، بل يندرج ضمن مسار استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى إعادة رسم الجغرافيا السياسية للضفة الغربية، مما يجعل أي حديث مستقبلي عن حل الدولتين أقرب إلى وهم سياسي من كونه خياراً قابلاً للتطبيق.

    قرار يعيد كتابة خريطة الضفة

    تضمن قرار “الكابينيت” المصادقة على 19 مستوطنة، منها إش كودِش، غنيم، كديم، ريحانيت، طمون، وشالم، بالإضافة إلى مستوطنات أخرى بعضها قائم حالياً، وبعضها في مراحل متقدمة من الإنشاء، وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية اطلعت عليها “شاشوف”.

    من أبرز ما في القرار هو إعادة مستوطنتي غنيم وكديم، اللتين تم إخلاؤهما في عام 2005، في خطوة تُعد انقلاباً صريحاً على الالتزامات الإسرائيلية السابقة، وتؤشر إلى أن أي قرارات انسحاب أو إخلاء باتت قابلة للتراجع متى ما تغيرت الحسابات السياسية الداخلية.

    تقارير تتبعتها “شاشوف” تشير إلى أن هذه الخطوة تُنسّق مسبقاً مع الولايات المتحدة، مما يُضفي عليها بُعداً سياسياً أوسع، ويعزز القلق من تراجع فعلي في الموقف الدولي تجاه قضية الاستيطان، أو على الأقل قبول بالواقع الجديد دون مواجهته بآليات ردع حقيقية.

    اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني أن قرار المصادقة على 19 مستوطنة جديدة يشكل “انتهاكاً مضاعفاً للقانون الدولي”، وخرقاً فاضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ولأحكام المحاكم الدولية، بما في ذلك محكمة العدل الدولية.

    وقال رئيس المجلس روحي فتوح إن ما يحدث يمثل توسعاً منهجياً في بنية استعمارية تهدف إلى فرض سلطة أمر واقع بالقوة، وهي سلطة محظورة وفقاً للقانون الدولي العام ونظام روما الأساسي، مشدداً على أن هذه السياسات تقوض أي إمكانية لتحقيق سلام عادل.

    كما أدانت الرئاسة الفلسطينية في وقت سابق قرار توسيع ثلاث مستوطنات إضافية، معتبرة أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تعكس توجهًا منظماً لتقويض جميع الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار، وتحويل الضفة الغربية إلى ساحة صراع مفتوح.

    أرقام تكشف اتساع المشروع الاستيطاني

    بناءً على تقرير لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” التي تتبعها “شاشوف”، ارتفع عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تمت الموافقة عليها وشرعنتها خلال فترة حكومة نتنياهو الحالية إلى 49 مستوطنة، مما يدل على تسارع المشروع الاستيطاني بوتيرة غير مسبوقة.

    تقول حركة “السلام الآن” الإسرائيلية إن 174 بؤرة استيطانية غير قانونية أُقيمت خلال السنوات الثلاث الماضية، منها 120 بؤرة رعي تُستخدم للسيطرة على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، وطرد التجمعات الفلسطينية بالقوة أو من خلال الضغط المستمر.

    بالتزامن مع ذلك، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تخصيص نحو 837 مليون دولار ضمن ميزانية عام 2026 لإقامة 17 مستوطنة جديدة خلال خمس سنوات، مؤكداً أن الحكومة الحالية قررت بناء أكثر من 51 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية منذ أواخر 2022.

    يتزامن التوسع الاستيطاني مع تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، حيث وثقت الأمم المتحدة 264 هجوماً على الأقل خلال شهر أكتوبر وحده، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء الرصد عام 2006.

    وفقاً لتقرير مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا”، نفذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 1680 هجوماً استهدفت 270 تجمعاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في ظل حماية مباشرة أو غير مباشرة من الجيش الإسرائيلي.

    أدى هذا العنف المنهجي، مع الإجراءات العسكرية، إلى نزوح عشرات آلاف الفلسطينيين قسرياً من منازلهم، وفصلهم عن مدارسهم وجامعاتهم وأماكن عملهم، مما يحوّل الاستيطان من ملف سياسي إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق.

    إن قرار المصادقة على 19 مستوطنة جديدة لا يمكن فصله عن السياق العام للسياسات الإسرائيلية الحالية، التي تهدف إلى حسم الصراع عبر الجغرافيا بدلاً من التفاوض، وفرض وقائع دائمة تجعل أي تسوية سياسية مستقبلية شبه مستحيلة.

    هذا المسار لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يضع المنطقة بأسرها أمام مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، حيث أن توسع الاستيطان المقترن بالعنف الميداني يخلق بيئة قابلة للاشتعال في أي وقت، ويغذي دورات متكررة من التصعيد.

    في ظل غياب ضغط دولي فعّال وتآكل المرجعيات القانونية، تبدو الضفة الغربية مصمّمة نحو واقع أكثر ظلمة، حيث يتحول الاستيطان من قضية خلافية إلى بنية دائمة للصراع، تدفع الأجيال القادمة ثمنها، وتغلق أبواب السلام لسنوات عديدة قادمة.


    تم نسخ الرابط

  • الاتحاد الأوروبي يعلق الأصول الروسية indefinitely.. تهديد نووي في مركز النظام المالي العالمي – شاشوف

    الاتحاد الأوروبي يعلق الأصول الروسية indefinitely.. تهديد نووي في مركز النظام المالي العالمي – شاشوف


    الاتحاد الأوروبي قرر تجميد الأصول الروسية الموجودة في دوله بشكل غير محدود كوسيلة للضغط على موسكو في سياق موازٍ للصراع الأوكراني–الروسي. هذه الخطوة تعكس تحولاً كبيراً في استخدام الأدوات المالية، حيث انتقل الاتحاد من فرض عقوبات مؤقتة إلى احتجاز مفتوح للأصول السيادية، مما يثير قلق المستثمرين. في حين أن الأسواق لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن، إلا أن التجميد – والذي يطال أصولًا تقدر بأكثر من 200 مليار يورو – يعكس انقسامًا داخليًا أعمق في الاتحاد. موسكو ردت برفع دعوى ضد ‘يوروكلير’، مما يزيد من التعقيدات القانونية والاقتصادية.

    تقارير | شاشوف

    في خطوة تعكس تغيرات تتجاوز الصراع الأوكراني–الروسي، قام الاتحاد الأوروبي بتجميد الأصول الروسية الموجودة في دوله لمدة غير محددة، وهو قرار يُعتبر من أخطر التحولات في استخدام الأدوات المالية كوسيلة ضغط سياسي في العصر الحديث. فهذا القرار لا يعكس فقط تشددًا تجاه موسكو، بل يؤسس لوضع قد يعيد تشكيل قواعد الثقة في النظام المالي الدولي.

    جاء التحرك الأوروبي تحت غطاء دعم أوكرانيا وضمان استمرار تمويل احتياجاتها المالية والعسكرية، لكنه يكشف في جوهره عن تحول الاتحاد من منطق العقوبات المؤقتة إلى الاحتجاز المفتوح للأصول السيادية، مما يثير قلقًا واسعًا لدى المستثمرين والبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.

    على الرغم من أن الأسواق لم تُظهر حتى الآن رد فعل عنيفًا، فإن الحالة الظاهرة من الهدوء تخفي مخاطر تراكمية، حيث إن تجميد أصول سيادية بقيمة تفوق 200 مليار يورو، وفق معلومات “شاشوف”، وربط مصيرها بمسار حرب مستمرة، يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة مستوى جديد من عدم اليقين.

    الأكثر خطورة أن القرار يعكس انقسامًا داخليًا عميقًا داخل أوروبا، تم تجاوزه باستخدام آلية طوارئ قانونية، ما يثير تساؤلات جدية حول تماسك الاتحاد نفسه وقدرته على إدارة أزماته بدون تقويض الأسس القانونية والاقتصادية التي بُني عليها.

    من عقوبات إلى تمويل… تغيير في دور الأصول المجمدة

    وفقاً للتحليل الذي أجرته “شاشوف”، اعتمد الاتحاد الأوروبي آلية استثنائية مخصصة لحالات الطوارئ الاقتصادية لتجميد الأصول الروسية حتى تنهي موسكو حربها على أوكرانيا وتدفع تعويضات، مما يعني عمليًا أن التجميد أصبح مفتوحًا بلا زمن محدد، بدون أي أفق سياسي أو قانوني واضح لإنهائه.

    رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أكد أن القادة الأوروبيين التزموا منذ أكتوبر بالإبقاء على هذه الأصول مجمّدة، مشيرًا إلى أن قرار الجمعة يُحوّل ذلك التعهد إلى واقع قانوني ملزم، ويمنع أي دولة عضو من تعطيله في المستقبل.

    ومع ذلك، فإن ربط مصير الأصول السيادية بنزاع عسكري مستمر منذ نحو أربع سنوات يضع الاتحاد الأوروبي في موقف حسّاس، حيث انتقل من طرف يفرض عقوبات إلى آخر يحتجز أموالًا سيادية بشكل دائم، مما يهدد بتآكل مصداقيته كمؤسسة للحفاظ على الاستقرار القانوني والمالي.

    يفتح القرار مجال استخدام نحو 210 مليارات يورو من الأصول الروسية، معظمها تعود للبنك المركزي الروسي، لتأمين قرض ضخم لأوكرانيا يغطي احتياجاتها المالية والعسكرية خلال السنتين القادمتين، مع تركيز خاص على مرحلتي 2026 و2027.

    تتركز الغالبية العظمى من هذه الأموال، حوالي 193 مليار يورو، لدى شركة “يوروكلير” البلجيكية، مما يجعلها طرفًا مباشرًا في نزاع جيوسياسي وقانوني عالي المخاطر.

    هذا التحول من تجميد الأصول إلى استخدامها فعليًا يضرب أحد الأعمدة الأساسية للنظام المالي العالمي، وهو مبدأ حياد مراكز المقاصة وحماية الأصول السيادية، وقد يجبر دولاً عديدة على إعادة النظر في مواقع احتياطاتها، وتسريع البحث عن بدائل خارج النظام المالي الغربي.

    شرخ أوروبي يتسع تحت ضغط الحرب

    كشف القرار بوضوح عن حجم الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي، حيث عارضت كل من المجر وسلوفاكيا أي خطوات إضافية لتمويل أوكرانيا، معتبرتين أن استخدام الأصول الروسية يتجاوز الخطوط القانونية والسياسية.

    رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان هاجم القرار بشراسة، معتبرًا أنه يمثل نهاية فعلية لسيادة القانون داخل الاتحاد، ووجه اتهامات للمفوضية الأوروبية بانتهاك القواعد القانونية من أجل استمرار حرب وصفها بأنها غير قابلة للحسم.

    بينما حذر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو من أن استخدام الأصول الروسية قد يقوّض جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدًا رفضه دعم أي ترتيبات تموّل النفقات العسكرية لأوكرانيا في السنوات المقبلة، مما يعكس مخاوف متزايدة من انزلاق أوروبا نحو تصعيد طويل الأمد.

    وردت موسكو بسرعة على الخطوة الأوروبية، حيث أعلن البنك المركزي الروسي عن رفع دعوى قضائية في موسكو ضد شركة “يوروكلير”، مطالبًا بتعويضات عن الأضرار التي لحقت به نتيجة تجميد أصوله ومنعه من إدارتها.

    وعلى الرغم من تقليل المفوضية الأوروبية من أهمية هذه الدعوى، واعتبارها محاولة سياسية وقانونية لعرقلة القرار، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذه القضايا قد تتوسع لتشمل دولاً ومؤسسات مالية أخرى تشارك في تنفيذ التجميد.

    بلجيكا، مقر “يوروكلير”، أعربت عن قلقها بشأن خطة “قرض التعويضات”، معتبرة، وفقًا لتقرير “شاشوف”، أنها تنطوي على مخاطر اقتصادية ومالية وقانونية جسيمة، وطالبت بتقاسم هذه المخاطر، مما يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لحجم التعقيدات القادمة.

    يمثل قرار الاتحاد الأوروبي بتجميد الأصول الروسية إلى أجل غير مسمى نقطة تحول خطيرة في العلاقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تتحول الأدوات المالية من وسائل ضغط محدودة إلى أسلحة استراتيجية مفتوحة العواقب.

    فالمساس بمبدأ الحصانة السيادية، وربط الأصول بمسارات سياسية وعسكرية غير واضحة، يهدد بإضعاف الثقة في النظام المالي الدولي، ويدفع العالم نحو مزيد من الانقسام بين كتل اقتصادية متنافسة.

    وفي ظل تباطؤ النمو العالمي وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية، قد لا يكون هذا القرار مجرد حلقة في أزمة أوكرانيا، بل شرارة إضافية تسرّع انتقال العالم إلى مرحلة أكثر هشاشة، حيث يصبح الاقتصاد العالمي أقل استقرارًا، وأكثر عرضة للصدمات السياسية والقانونية غير المتوقعة.


    تم نسخ الرابط

  • اعتصام جرحى تعز يقترب من الشهر في ظل تجاهل الجهات الرسمية لمطالبهم – شاشوف

    اعتصام جرحى تعز يقترب من الشهر في ظل تجاهل الجهات الرسمية لمطالبهم – شاشوف


    في محافظة تعز، يواصل جرحى الحرب اعتصامهم المفتوح لليوم السابع والعشرين أمام مبنى المحافظة المؤقت، مطالبين بخدمات صحية ورواتب متأخرة. نظم الجرحى صلاة الجمعة داخل الخيمة، مُؤكدين تمسكهم بمطالبهم رغم التجاهل الحكومي. تعاني الجرحى من ظروف صعبة بسبب عدم استجابة السلطات المحلية، وعلى الرغم من وعود الحكومة، لا تزال رواتبهم متوقفة منذ خمسة أشهر. قام المعتصمون بإغلاق مكاتب تنفيذية احتجاجًا على تجاهل مطالبهم، ويستمرون في الضغط من أجل صرف الرواتب والإعانات الموعودة. قضية الجرحى تعاني من اللامبالاة منذ سنوات، مع استمرار التصعيد من أجل تحقيق العدالة.

    متابعات محلية | شاشوف

    يواصل جرحى الحرب في محافظة تعز، لليوم السابع والعشرين على التوالي، اعتصامهم المفتوح أمام مبنى المحافظة المؤقت في شارع جمال، مؤكدين تمسّكهم بمطالبهم المشروعة ورفضهم إنهاء الاعتصام أو رفع خيامه قبل الاستجابة لها، مع تأكيدهم على التجاهل المستمر من الجهات الرسمية.

    وأدّى الجرحى صلاة الجمعة الرابعة أمس داخل خيمة الاعتصام، مجددين تأكيدهم على استمرار تحركاتهم السلمية حتى إنصافهم ووضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات. ووفقاً لمصادر شاشوف، فقد أكد المعتصمون أن تضحياتهم تفرض على الدولة تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاههم.

    وحسب أمين عام رابطة الجرحى، فإن الجرحى يواجهون ظروفاً قاسية في ظل تجاهل حكومي متواصل لملفهم، رغم الوعود المتكررة. حيث طالب حكومة عدن والسلطة المحلية بتعز والقيادة العسكرية بالتحرك العاجل للتعامل بجدية مع أوضاع الجرحى الذين “قدّموا أجزاءً من أجسادهم في سبيل الوطن”.

    وكان جرحى تعز في وقت سابق، الأسبوع الماضي، أغلقوا عدداً من المكاتب التنفيذية في مدينة تعز، من بينها مكاتب المالية والضرائب، احتجاجاً على ما وصفته رابطة الجرحى بتجاهل السلطة المحلية وقيادة محور تعز لمطالبهم.

    وأكدوا أن هذا التصعيد سيستمر حتى تحقيق المطالب، وأن مثل هذه الخطوة جاءت بعد هذه الأيام الطويلة من الاعتصام المتواصل دون تجاوب رسمي.

    وحسب متابعة شاشوف لهذا الملف، فإن مطالب الجرحى تتمثل في صرف الرواتب بانتظام مع صرف الرواتب المتأخرة لخمسة أشهر سابقة، وتسفير الجرحى المحتاجين للعلاج في الخارج، واعتماد التعزيز المالي للجرحى غير المعززين مالياً، وكذلك صرف مبلغ الـ100 مليون ريال شهرياً الموعود به سابقاً من قِبل المجلس الرئاسي برئاسة رشاد العليمي.

    وسبق وأكدت رابطة جرحى تعز أن كل عضو في المجلس الرئاسي أنشأ قوة عسكرية خاصة تستلم حقوقها ورواتبها كاملة دون انقطاع بالعملة الصعبة، بينما رواتب جرحى الجيش في تعز ومأرب متوقفة منذ خمسة أشهر، وبراتب لا يتجاوز 58,000 ريال ولا يكفي حتى إيجار منزل.

    وتُعتبر قضية جرحى الحرب في تعز من القضايا المزمنة التي تتكرر منذ أكثر من ثماني سنوات، حيث شهدت المحافظة موجات متعاقبة من الاحتجاجات والاعتصامات التي غالباً ما تنتهي دون حلول جذرية، ما يُفاقم من معاناة الجرحى ويعيد ملفهم إلى الواجهة بين الحين والآخر.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار العملات اليوم السبت 13 ديسمبر 2025 في اليمن

    أسعار العملات اليوم السبت 13 ديسمبر 2025 في اليمن

    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء، اليوم السبت 13 ديسمبر 2025:

    أسعار الصرف في عدن

    الريال السعودي:

    شراء: 425 ريال يمني

    بيع: 428 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 1618 ريال يمني

    بيع: 1633 ريال يمني

    أسعار الصرف في صنعاء

    الريال السعودي:

    شراء: 140 ريال يمني

    بيع: 140.5 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 535 ريال يمني

    بيع: 540 ريال يمني

    أسعار الصرف اليوم السبت 13 ديسمبر 2025 في اليمن

    تعتبر أسعار الصرف من العوامل الاقتصادية المهمة التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين في اليمن. وفي صباح يوم السبت 13 ديسمبر 2025، شهدت أسعار الصرف في الأسواق اليمنية بعض التغيرات التي قد تؤثر على الوضع الاقتصادي في البلاد.

    أسعار الصرف اليوم:

    • الدولار الأمريكي (USD):
      سجل سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم حوالي 1,350 ريال يمني. هذا السعر يمثل استقرارًا نسبيًا مقارنةً بالأيام السابقة، ولكن لا يزال أعلى من المعدلات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.

    • الريال السعودي (SAR):
      بلغ سعر صرف الريال السعودي حوالي 360 ريال يمني. يعتبر الريال السعودي أحد العملات الأكثر استخدامًا في اليمن، حيث يفضل العديد من اليمنيين التعامل معه نظرًا لقرب العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

    • اليورو (EUR):
      سجل سعر صرف اليورو حوالي 1,450 ريال يمني. يعكس هذا السعر التغيرات في السوق الأوروبي وأثرها على الاقتصاد المحلي.

    العوامل المؤثرة على أسعار الصرف:

    تتأثر أسعار الصرف بعدد من العوامل، منها:

    1. الظروف الاقتصادية المحلية:
      تعاني اليمن من زيادات في معدلات التضخم ونقص فيما يتعلق بالموارد الأساسية، مما يزيد من الضغط على العملة الوطنية.

    2. العوامل السياسية:
      تستمر الأزمات السياسية في التأثير على الاقتصاد وثراء البلاد، مما ينعكس على سعر صرف العملات الأجنبية.

    3. العرض والطلب:
      تختلف أسعار الصرف بناءً على الطلب على العملات الأجنبية في السوق المحلي، خاصة مع تزايد الطلب على الدولار الأمريكي والريال السعودي.

    نصائح للمواطنين:

    • مراقبة الأسعار:
      ينبغي على المواطنين مراقبة أسعار الصرف بانيوزظام للحصول على أفضل الأسعار عند الشراء أو تحويل الأموال.

    • تجنب المضاربة:
      ينصح بتجنب المضاربة في أسعار العملات، حيث يمكن أن تؤدي إلى خسائر مالية.

    الختام:

    تمثل أسعار الصرف اليوم في اليمن نقطة هامة للنقاش الاقتصادي، حيث يتطلع المواطنون إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار العملة. يتعين على الحكومة والبنك المركزي اتخاذ إجراءات فعالة لتحقيق استقرار السوق وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

  • شركة Jiangxi Copper ترفع عرض الاستحواذ على SolGold إلى 1.12 مليار دولار

    شركة Jiangxi Copper ترفع عرض الاستحواذ على SolGold إلى 1.12 مليار دولار

    Mining 5 12Dec25 shutterstock 2472609429

    زادت شركة Jiangxi Copper ومقرها الصين عرضها للاستحواذ على SolGold، حيث تقدر قيمة شركة تعدين الذهب والنحاس التي تركز على الإكوادور بحوالي 842 مليون جنيه استرليني (1.12 مليار دولار)، مع ارتفاع العرض إلى 28 بنسًا للسهم.

    وقد أصدر هذا الإعلان مجلس إدارة شركة SolGold وJiangxi Copper (هونج كونج) للاستثمار، التي تعمل بالنيابة عن شركة Jiangxi Copper Company (JCC).

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    قال مجلس إدارة SolGold إنه “يفكر في التوصية” بالاقتراح المحدث للمساهمين إذا واصلت شركة Jiangxi Copper تقديم عرض رسمي بهذه الشروط.

    العرض المحدث هو المحاولة الثالثة غير الملزمة لشركة Jiangxi Copper للحصول على SolGold.

    يمثل العرض الأخير زيادة بنسبة 7.7% عن العرض السابق البالغ 26 بنسًا للسهم الواحد، والذي رفضته SolGold الشهر الماضي.

    وأدى الارتفاع القوي في أسعار الذهب هذا العام، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، إلى تعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل السبائك وحفز الاندماج في قطاع التعدين.

    أصدرت BHP Billiton، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لمجموعة BHP، خطاب نوايا غير ملزم (LoI) إلى JCC يعبر فيه عن دعمها الحالي للعرض المحتمل المنقح بسعر العرض المحتمل المنقح على أسهم SolGold البالغة 310,965,736 سهمًا، والتي تمثل 10.3% من حقوق التصويت في SolGold.

    أصدرت “نيومونت” أيضًا خطاب النوايا إلى “جيه سي سي” لدعم العرض المحتمل المنقح، والذي يغطي أسهمها البالغة 309,309,996 سهمًا في SolGold، والتي تمثل 10.3% من حقوق التصويت في SolGold.

    قدمت Maxit Capital والشركات التابعة لها خطاب النوايا إلى JCC لدعم العرض المحتمل المنقح، حيث تمتلك 153,366,663 سهمًا من SolGold، وهو ما يمثل 5.1% من حقوق التصويت في SolGold.

    أصدر الرئيس التنفيذي لشركة SolGold نيكولاس ماثر أيضًا خطاب خطاب إلى JCC يدعم العرض المحتمل المنقح على كامل ممتلكاته الشخصية المباشرة وغير المباشرة البالغة 84,249,282 سهم SolGold، والتي تمثل 2.8% من حقوق التصويت في SolGold.

    منذ ديسمبر 2022، أصبحت JCC مساهمًا رئيسيًا في SolGold، حيث تمتلك 365,757,587 سهمًا من SolGold، أي حوالي 12.2% من رأس مال SolGold المُصدر.

    ومع خطابات النداء من BHP وNewmont وMaxit وNicholas Mather التي تدعم العرض المحتمل المنقح، فإن JCC مدعومة من قبل المساهمين الذين يمثلون 40.7% من رأس مال SolGold المصدر.

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

    التميز في العمل
    الحائز على جائزتين في جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين لعام 2025، تعمل Propeller على إعادة تعريف الذكاء الجغرافي المكاني والسلامة في التعدين. اكتشف كيف AeroPoints وDirtMate توفر الحلول خرائط على مستوى المسح ومقاييس النقل المباشر وعمليات أكثر أمانًا وكفاءة عبر المناجم والمحاجر في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير




    المصدر