إطلاق مؤتمر أكاديمي حول التعافي الاقتصادي في عدن – شاشوف
6:02 مساءً | 9 فبراير 2026شاشوف ShaShof
دُشنت اليوم في عدن أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني للتعافي الاقتصادي، الذي تنظمه جامعة العلوم والتكنولوجيا وبنك عدن المركزي. يهدف المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى معالجة تحديات الأزمة الاقتصادية الحالية، مثل السياسات النقدية وتمويل التنمية. تم التأكيد على أهمية القطاع المصرفي لتحقيق الاستقرار المالي، ودعا المشاركون إلى وحدة الجهود لتعزيز الثقة في النظام المالي. كما يُعتبر المؤتمر فرصة لتقوية الروابط بين الأبحاث الأكاديمية ومتطلبات السوق. يأتي المؤتمر في وقت حرج للاقتصاد المحلي، الذي يعاني من تدهور العملة والانقسام النقدي، مع التركيز على الانتقال نحو إعادة الإعمار.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
بدأت اليوم الإثنين في عدن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني للتعافي الاقتصادي، والذي ينظم بالتعاون بين بنك عدن المركزي وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وذلك بهدف وضع خطة أكاديمية للتعامل مع التحديات المالية المعقدة، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والقيادات المصرفية والمسؤولين الحكوميين.
وحسب ما ذكرت وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن، يهدف المؤتمر، على مدار ثلاثة أيام، إلى تسليط الضوء على مجموعة من القضايا الأساسية التي تتعلق بالأزمة الاقتصادية الحالية، بما في ذلك السياسات النقدية، وتمويل التنمية، وكذلك القطاع المصرفي وإعادة الإعمار.
وخلال الافتتاح، تم استعراض العديد من الآراء التي تعكس توجهات الجهات المنظمة والمشاركة. حيث أشار محافظ بنك عدن المركزي أحمد غالب، في كلمة مسجلة، إلى أن القطاع المصرفي يعد أساساً لتحقيق الاستقرار المالي، مشدداً على ضرورة “توحيد الجهود” كاستراتيجية لمواجهة الأزمات، وتعزيز الثقة في النظام المالي كوسيلة وحيدة لتحفيز النمو مجدداً.
كما اتفق الأكاديميون وفق قراءة شاشوف على أن الحلول الاقتصادية الفعالة تبدأ من التشخيص العلمي الدقيق. واعتبروا أن المؤتمر يمثل فرصة لربط نتائج البحث الأكاديمي بمتطلبات السوق والسياسات العامة، مما يسهم في تطوير قدرات بحثية قادرة على دعم مسارات التنمية.
ومن جهته، دعا رئيس جمعية البنوك اليمنية بعدن، أحمد بن سنكر، إلى إنشاء نظام مالي يتصف بالكفاءة والاستدامة، وهو ما يستلزم، كما يقول، تعاوناً وثيقاً مع المؤسسات التعليمية لمواكبة التطورات العالمية في القطاع المصرفي.
هذا ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد المحلي من آثار الانقسام النقدي وتراجع العملة، حيث يشير التركيز على التعافي إلى توجه نحو الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التخطيط لإعادة الإعمار.
تم نسخ الرابط
أزمات الاقتصاد اليمني: هل تتغلب الحاجة للخبز على ضجيج السياسة؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
يشهد الاقتصاد اليمني أزمة حادة نتيجة الخلافات السياسية القابعة في الشارع، حيث يعاني المواطنون من تآكل القدرة الشرائية وانقطاع الرواتب. يشير المحلل أحمد الحمادي إلى الحاجة الملحة لتحسين الرواتب وكبح التضخم لتخفيف التوترات. تقدر خسائر الحرب بأكثر من 190 مليار دولار، مع تدهور البنية التحتية وهروب رؤوس الأموال. ورغم بعض التحسن الطفيف في سعر الصرف، تظل الإصلاحات البنيوية ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية. في الوقت نفسه، تعتمد استعادة الاستقرار الاقتصادي على تحقيق سلام شامل وإصلاحات فعالة لمكافحة الفساد ولتعزيز المصداقية أمام المانحين الدوليين.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تشير الأوضاع الحالية في اليمن إلى انتقال الخلافات بين النخب السياسية إلى الشارع، حيث باتت الخطابات السياسية والدعوات للحوار غير كافية لإقناع الناس، الذين يتحركون بناءً على واقعهم المعيشي أكثر من ولاءاتهم السياسية، بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب والانهيار الاقتصادي.
يقول المحلل الاقتصادي “أحمد الحمادي” في حديث لـ”شاشوف”، إن الأزمة الاقتصادية تضغط على المواطنين من خلال تآكل القدرة الشرائية وعجز الأسر عن تلبية احتياجاتها، بالإضافة إلى أزمة انقطاع الرواتب وعدم كفاية الأجور لمواجهة تدهور الأوضاع. ويشير إلى أهمية تحسين الرواتب وانتظام صرفها وكبح التضخم كإجراء أمني وسياسي للحد من التوترات.
في الوقت الذي تبرز فيه الحاجة الملحة إلى وجود إطار سياسي بدعم القوى الإقليمية، يرى الحمادي أن المحافظات الجنوبية تعاني من تحديات معيشية، تتطلب تحسين مستويات الدخل ومكافحة الغلاء، بالإضافة إلى بناء إطار سياسي موحد وإدارة إنصاف وشاملة.
يُحذر من أن حكومة عدن الجديدة بقيادة شائع الزنداني، التي بدأت مهامها مؤخرًا، تواجه تحديات اقتصادية ضخمة، أبرزها شلل الموارد السيادية وتوقف صادرات النفط، مع استنزاف قطاع الطاقة والخدمات بمبلغ يصل إلى 100 مليون دولار شهريًا لتأمين الوقود والتشغيل. كما يُهدر جزء كبير من المال العام على الموظفين في الخارج الذين يرفضون العودة إلى عدن.
تواجه الحكومة أيضًا تحديًا دوليًا يتمثل في قلة الدعم من المانحين، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة لعام 2026 إلى تخفيض كبير في التمويل الإنساني الذي أثر على العمليات في اليمن. يفرض هذا الأمر على حكومة عدن الجديدة إجراء إصلاحات هيكلية ومكافحة الفساد بشكل عملي وشفاف، شرطاً رئيسياً للحصول على أي دعم دولي جديد.
الحالة الاقتصادية: خسائر تتجاوز 190 مليار دولار
في سياق الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن، يُشير المحلل الاقتصادي ورئيس منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية في عدن، عبدالحميد المساجدي، إلى أن الخسائر النقدية الناتجة عن الحرب خلال السنوات العشر الماضية يُقدّر بحوالي 190 مليار دولار، نتيجة لتدمير البنية التحتية وتوقف خطوط الإنتاج وهروب رؤوس الأموال.
تظل هذه التقديرات تقريبية، بسبب صعوبة إحصاء الأرقام بدقة في أوقات الحرب، إلا أنها تعكس تآكل رأس المال البشري والطبيعي، وارتفاع تكاليف المعاملات والفساد، وظهور أثرياء جدد مستفيدين من استمرار النزاع.
ويمكن أن يؤدي استمرار الوضع الحالي لعشر سنوات أخرى إلى انكماش دائم في الناتج المحلي، وتفكك قدرات الدولة وزيادة معدلات الفقر والبطالة. رغم تراجع الاحتكاك المباشر، قد تتيح مرحلة الاستقرار النسبي تعافيًا محدودًا في بعض القطاعات، كإعادة تشغيل الموانئ واستقرار سعر الصرف، كما حدث بعد هدنة 2022.
ومع ذلك، يظل هذا التحسن هشًا، لأنه يعتمد على افتراضات ضعيفة مثل استمرار التمويل الخارجي وعدم تجدد النزاع، وهو ما يجعل تحقيق السلام الكامل شرطًا أساسيًا لأي تعافٍ شامل.
يشير صندوق النقد الدولي، وفقًا لمتابعات شاشوف، إلى وجود مؤشرات ضعف خطيرة في الاقتصاد اليمني، مثل تضخم مرتفع يتجاوز 35% سنويًا، واحتياطيات منخفضة تكفي واردات لبضعة أسابيع فقط، وتراجع الإيرادات الحكومية وزيادة الديون.
على الرغم من التحسن الطفيف في سعر صرف الريال اليمني في نهاية يوليو، فإن هذا التحسن جزئي ومرتبط بعوامل خارجية، وليس كنتيجة مباشرة للإجراءات الحكومية أو من قِبل البنك المركزي.
يشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية لتوحيد السياسات المالية والنقدية، وتحسين تحصيل الإيرادات وإدارة النفقات، كما يطالب برفع الدعم عن الوقود وإصلاح نظام المزايدات وإعادة هيكلة الديون.
وفقًا للمساجدي، فإن تطبيق هذه السياسات وسط الانقسامات السياسية الحالية يواجه صعوبات كبيرة، وبعض الإجراءات قد تؤدي إلى ضغط إضافي على الأسعار دون تحقيق مكاسب حقيقية.
أصبح النظام المصرفي اليمني أكثر تأثراً بالضغوط الخارجية، حيث يعتمد على المعايير الدولية، مما يحد من تأثير البنك المركزي المحلي.
لا تقتصر آثار الحرب على تدمير البنية التحتية، بل تؤدي إلى تغيير هيكل الاقتصاد نفسه، حيث تتراجع فرص العمل وتضعف مهارات الأفراد ويزيد الاعتماد على الاقتصاد غير الرسمي.
يمكن القول أن الاقتصاد اليمني اليوم في مرحلة حرجة بين الهشاشة والاستقرار الجزئي، وأي تحسن اقتصادي مرتبط بالاستقرار السياسي والدعم الدولي، ولكنه هش وغير مستدام دون إحلال سلام شامل.
تم نسخ الرابط
التوتر المستمر بين السعودية والإمارات: هل نشهد تكرار مقاطعة الخليج 2017؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
عبر السنوات، كانت العلاقة بين السعودية والإمارات نموذجاً للتحالف الخليجي المتماسك. لكن التطورات في اليمن أدت إلى تباين استراتيجيات الطرفين، مما كشف عن مرحلة جديدة من العلاقات حيث يجتمع التنسيق مع المنافسة. تصاعدت التوترات الإعلامية بين الجانبين، مع اتهامات متبادلة بالخيانة. الخلاف أثر على الأوضاع في اليمن وأعاد طرح أسئلة حول التحالفات الإقليمية. كما أشار بعض المراقبين إلى آثار الخلاف في مجال الاقتصاد حيث تتزايد المنافسة بين الدولتين. يبقى السؤال: هل يمكن للسعودية والإمارات إدارة تبايناتهما أم أن الخلاف سيقود إلى مزيد من التصعيد في المنطقة؟
الاقتصاد العربي | شاشوف
على مر السنوات، كانت العلاقة بين «السعودية» و«الإمارات» مثالًا للتحالف الخليجي المتماسك، الذي يقوم على التوافق السياسي والتنسيق الأمني والعسكري في عدة ساحات إقليمية. ومع ذلك، شهدت الأحداث الأخيرة، خصوصًا في اليمن، تحولًا جذريًا في الاستراتيجية السياسية، حيث انتقل هذا التحالف من حالة «التناغم التام» إلى وضع أكثر تعقيدًا تحكمه المصالح المتباينة لكل طرف، مما أدى إلى صراع سياسي ملموس.
لكن هذا التحول لم يُشير بالضرورة إلى قطيعة كاملة، بل كشف عن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث تداخلت الشراكة مع المنافسة، والتنسيق مع التباين، في سياق إقليمي يتمتع بحساسية كبيرة.
وقد برزت الحرب في اليمن كالساحة التي أظهرت ملامح الاختلاف بين الرياض وأبوظبي، حيث بعد سنوات من القصف الجوي والقتال كجزء من تحالف واحد، تصاعدت حالة الخلاف بين الطرفين مع مرور الزمن، نظرًا لوجود مشروع سياسي وعسكري خاص بكل منهما. وفي الآونة الأخيرة، أسفرت التطورات في ديسمبر 2025 ويناير 2026 عن مواجهات ميدانية أعادت تشكيل أبعاد التحالف، وأجبرت أبوظبي على إعلان مغادرتها اليمن تحت مسمى «إعادة تقييم الدور».
رغم الترحيب العلني من الرياض بخطوة الانسحاب الإماراتي، رأت أنه من الضروري عدم تقديم أي دعم عسكري لقوى محلية خارج إطار التنسيق مع التحالف، مما يعكس حساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراع نفوذ مفتوح.
خطاب «الخيانة».. صراع نفوذ يتجاوز المعركة العسكرية
لم يكن الخلاف في اليمن محصورًا في جانبه العسكري، بل انطلق ليشمل التنافس على النفوذ الاستراتيجي، خصوصًا في محافظتي حضرموت والمهرة، الغنيتين بالموارد والموقع الجغرافي الاستراتيجي. دفع هذا التنافس التحالف الذي تقوده السعودية إلى تحذيرات من تدخل عسكري مباشر ضد القوى الانفصالية المدعومة إماراتيًا، مما يعكس تأثير هذا الخلاف على جوهر الحسابات الأمنية للسعودية، التي تعتبر اليمن ملفًا أمنيًا قوميًا بالأساس.
المثير في هذا السياق هو تصاعد الخطاب الإعلامي بين الطرفين الذي يتابعه مرصد شاشوف. ووجهت وسائل إعلام سعودية اتهامات صريحة للإمارات بـ«الخيانة» و«التحريض»، بلغة لم تشهدها منطقة الخليج منذ أزمة حصار قطر عام 2017. في المقابل، شنت ناشطون تابعون للإمارات على منصة «إكس» خطابًا حادًا ضد السعودية، نافين عنها صفة «الشقيقة الكبرى» وفق متابعات «شاشوف».
وفي سياق الهجوم الإعلامي السعودي غير المسبوق على الإمارات، اتهمت قناة «الإخبارية» الحكومية أبوظبي بأنها «تستثمر في الفوضى» وتدعم الانفصاليين من ليبيا إلى اليمن والقرن الأفريقي، مما أعاد إلى الأذهان أجواء أزمة حصار قطر عام 2017.
ورأى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس توتراً حقيقياً، حتى وإن لم يصل إلى مستوى القطيعة الدبلوماسية، مما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى أزمة خليجية جديدة في ظل الأزمات المتراكمة بالفعل.
القراءة السعودية للأحداث أوضحت أن الرياض دخلت الحرب في اليمن كأحد أشكال الأمن القومي، مستهدفة إنهاء «الانقلاب الحوثي» وقطع النفوذ الإيراني. ومع ذلك، يرى محللون سعوديون أن مسار الحرب انحرف بفتح جبهات داخلية في الجنوب بدعم إماراتي، مما أدى إلى إنهاك الشرعية وتفكيك جبهتها، وبالتالي تمكين الحوثيين بصورة غير مباشرة، عبر تحويل المعركة من مشروع استعادة دولة إلى صراعات نفوذ ضعفت الهدف المشترك للتحالف.
من ناحية أخرى، يوفر مؤيدو الدور الإماراتي شرحًا مغايرًا، حيث يؤكدون أن الإمارات قامت بالقتال على الأرض وقدمت تضحيات بشرية منذ البداية، وأن اتهامها بالخيانة هو «إساءة لدولة بحجم الإمارات».
على الرغم من التصعيد الإعلامي، تحرص أبوظبي على التأكيد بأن ما يحدث لا يتجاوز حدود الاختلاف في التقدير. فقد أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي اطلعت عليه شاشوف، أن التنسيق مع السعودية مستمر في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن أي إجراءات عسكرية أو دبلوماسية تتم ضمن إطار التحالف المشترك.
بعض الكتّاب السعوديين، بما في ذلك داوود الشريان، وصفوا الوضع بأنه «اختلاف لا قطيعة»، مشيرين إلى أن التباين يمكن احتواؤه ضمن إطار الشراكة بين البلدين، في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر بشدة، أو بعبارة الدبلوماسية: «إنقاذ ما يمكن إنقاذه».
من أبرز محطات التوتر الأخيرة، ما أُشيع حول رفض السعودية استقبال الشيخ طحنون بن زايد، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي، وهو ما سارعت الرياض إلى نفيه بشكل حازم، حيث أكد وزير الإعلام السعودي أن الشيخ طحنون مرحب به في أي وقت، في رسالة تهدف إلى تبديد الشكوك وإعادة التأكيد على عمق العلاقة الثنائية، معززة من قبل مستشارين سعوديين تأكيداتهم بأن العلاقة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.
انعكاسات الخلاف على مسار الصراع في اليمن
الخلاف أعاد طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة التحالفات الإقليمية وحدود توافقها، وانعكاساتها المباشرة على الداخل اليمني. عمليًا، تجلى هذا الخلاف في تحمل السعودية منفردةً الأعباء العسكرية والمالية والإدارية في مناطق نفوذ حكومة عدن، وهو تحول وضع الرياض في مواجهة تحديات معقدة، أبرزها معالجة الاختلالات البنيوية التي تراكمت خلال سنوات الحرب، بما في ذلك واقع الكيانات المسلحة المتعددة، وتفكيك القرار السياسي والعسكري، وتحول مناطق النفوذ إلى ما يشبه «الكانتونات» المتصارعة.
كما تراجع دور المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا وعسكريًا بعد فقدانه الغطاء والدعم الإماراتي المباشر، حيث تم تفكيك المجلس وإفراغه من العديد من أدوات قوته، ودفعه إلى هامش المشهد. وفي ظل رعاية سعودية لملف الحوار الجنوبي-الجنوبي، لم يكن هذا المسار خاليًا من الإشكاليات، خصوصًا مع تنظيم لقاء تشاوري جنوبي تم فيه رفع رموز الانفصال، بما في ذلك العلم الانفصالي، مما أثار تساؤلات عميقة حول الموقف الحقيقي للمملكة من وحدة اليمن.
وفق متابعات شاشوف، أظهرت خروج الإمارات من المشهد اليمني أن السعودية أمام مسؤوليات تتجاوز إدارة الصراع، إلى الرغبة في إصلاح ما أفرزته سنوات الحرب من انقسامات سياسية وأمنية واجتماعية. إذ أن المملكة ملزمة، وفق هذا الفهم، بتوحيد القرار داخل مناطق نفوذ حكومة عدن، وتعزيز مشروع الدولة اليمنية الواحدة، والعمل بجد نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، وهو مسار يتطلب وجود إرادة وطنية يمنية مستقلة تدرك حجم المخاطر المترتبة على استمرار الصراع.
في هذا الإطار، اعتبر نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق عبدالباري طاهر أن تأثير الخلاف السعودي الإماراتي لا يقتصر على اليمن، بل يمتد إلى ساحات إقليمية أخرى، حيث يعكس تصدعات أعمق في بنية التحالفات الإقليمية. وأشار طاهر إلى أن الإمارات، منذ بداية الحرب في مارس 2025، عملت على بناء الأحزمة الأمنية، وعسكرة الحراك السلمي في الجنوب، ودعم قوى محلية مسلحة، تزامنًا مع اتهامات من حكومة عدن تتعلق باغتيالات، واعتقالات، وسجون سرية، وإخفاء قسري، وتعطيل الموانئ، بما في ذلك ميناء عدن، بالإضافة إلى السيطرة على الجزر والشواطئ اليمنية بالتعاون مع إسرائيل.
تظهر بوادر جديدة من التنسيق الإقليمي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان، كعلامة على محاولة مواجهة مشاريع إقليمية أكبر تقودها واشنطن وتل أبيب، تلعب فيها أبوظبي دورًا متقدمًا. وفي سياق اليمن، يحذر المحللون من الإفراط في التفاؤل، حيث إن إحلال السعودية مكان الإمارات لا يعني بالضرورة تحقيق الأمن أو الاستقرار أو الوحدة لليمن.
أسئلة مفتوحة على مستقبل الخليج.. إعادة توازنات المنطقة
السؤال المركزي يبقى: هل ستنجح السعودية والإمارات في إدارة التباينات المتزايدة، أم أن المنطقة، وبالأخص منطقة الخليج، تتجه نحو مرحلة جديدة من التوترات الإقليمية؟
يبدو أن العلاقة لم تعد كما كانت، لكنها لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة. وفي ظل المنافسة والشراكة، قد يتحدد مستقبل الخليج بقدرة الرياض وأبوظبي على التحكم في خلافاتهما ضمن معادلة دقيقة تحمي المصالح المشتركة وتمنع إنزلاق المنطقة إلى صراعات جديدة.
كتب مدير مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي «جوناثان بانيكوف» في مقال تحليلي نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، أن الخلاف يمثل تنافسًا استراتيجيًا شاملاً، وليس صراعًا ظرفيًا أو أيديولوجيًا. ورأى بانيكوف أن جذور الخلاف تعود إلى التحول البنيوي الذي حملته رؤية 2030 السعودية، والتي تعبر عن «جوهر الصراع» مع الإمارات.
هذه الرؤية، التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لا تتجه فقط نحو إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، بل تسعى فعليًا لتحدي الهيمنة الإماراتية في مجالات التمويل والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، وهي القطاعات التي شكلت لعقود مصدر القوة الرئيسي لأبوظبي. وذكّر بانيكوف بأن الإمارات نفسها واجهت تجربة مشابهة عندما تفوقت على البحرين في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لتصبح المركز التجاري الأبرز في الخليج، مما يجعل الصدام الحالي، من وجهة نظره، صدام نماذج تنموية متنافسة أكثر مما هو صراع تحالفات سياسية.
كما بدأت الأجندة المشتركة بين السعودية والإمارات بالتفكك تدريجيًا، مع فشل حصار قطر في تحقيق أهدافه، وانتهاء الأزمة الخليجية دون تغيير جوهري في سياسات الدوحة، بالإضافة إلى إخفاق سياسة الضغط الأقصى في كبح النفوذ الإيراني.
بحلول عام 2021، بدأ موقف السعودية الإقليمي في التغير، حيث شملت التحركات تحسين العلاقات مع قطر وتركيا، ثم التوصل إلى مصالحة رسمية مع إيران في عام 2023. ويعود هذا التحول إلى إدراك القيادة السعودية أن السياسة الخارجية التصادمية لا تخدم الهدف المركزي لرؤية 2030 المتمثل في جذب استثمارات أجنبية ضخمة تحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة. وبالتالي، فضلت الرياض احتواء الخصوم السابقين بدلاً من الدخول في صراعات مفتوحة، وهو خيار استراتيجي يختلف تمامًا عن النهج الإماراتي الذي يبدو أكثر ثباتًا في سياساته الخارجية.
الاقتصاد ساحة مواجهة
رغم أن احتمال تحول التنافس إلى مواجهة عسكرية مباشرة ضعيف، إلا أن البلدين يخوضان بالفعل حربًا اقتصادية داخلية ومعارك نفوذ بالوكالة في الخارج. نحن أمام سباق لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وهي لعبة اقتصادية يسعى كل طرف من خلالها لإعادة تعريف موقعه في الاقتصاد الإقليمي والعالمي، مستندًا إلى رؤى تنموية طموحة ووسائل نفوذ متنوعة.
تستخدم السعودية أدوات متنوعة لتعزيز مكانتها، من فرض قيود غير جمركية إلى اشتراط نقل مقرات الشركات الإقليمية إلى داخل المملكة للحصول على العقود الحكومية. في الجهة الأخرى، تحتفظ الإمارات بتميزها في قطاعات الخدمات واللوجستيات والتمويل، مستفيدة من حجمها الأصغر ومرونتها الاجتماعية، مما يجعل التنافس الاقتصادي مرشحًا للتصاعد خلال السنوات القادمة. وفق بيانات «شاشوف»، ترتبط السعودية والإمارات بعلاقات تجارية قيمتها 30 مليار دولار، مع تبادل مستمر للسلع والمسؤولين التنفيذيين بين البلدين.
بينما تسعى السعودية، ضمن رؤية 2030، إلى إعادة تشكيل اقتصادها والتحول إلى مركز عالمي للاستثمار وسلاسل الإمداد، تواصل الإمارات ترسيخ نموذجها القائم على الخدمات اللوجستية والموانئ والمناطق الحرة. يظهر هذا التنافس بوضوح في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات وتنظيم الفعاليات العالمية.
بمعنى آخر، تمتلك الإمارات شبكة كبيرة من الموانئ العالمية عبر شركاتها الكبرى، بينما تسعى السعودية إلى تطوير موانئها على البحر الأحمر والخليج العربي لتحويلها إلى نقاط رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية. ويُقرأ هذا التوسع السعودي في أبوظبي كإجراء يدلل على دخول مباشر إلى مجال يعتبر تقليديًا من متطلبات الإمارات.
يعد قرار السعودية ربط التعاقدات الحكومية ونقل مقرات الشركات الإقليمية إلى المملكة من أبرز ملفات الخلاف، حيث يحمل هذا التوجه رسالة تفيد بأن الرياض لا تكتفي بدور السوق الكبرى، بل تسعى لتكون مركز القرار الاقتصادي والاستثماري في المنطقة. ورغم أن القرار اتخذ طابعًا سيادياً، إلا أنه تم تفسيره في أبوظبي كإعادة تشكيل لقواعد المنافسة، وتهديد غير مباشر لجاذبية الإمارات كمركز أعمال تقليدي.
فيما يخص ملف الطاقة، برزت عدة خلافات ضمن تحالف «أوبك+» في السنوات الأخيرة حول حصص الإنتاج وخطط التوسع في الطاقة الإنتاجية. إذ سعت الإمارات، التي استثمرت بكثافة في تعزير قدراتها الإنتاجية، إلى هامش أكبر من المرونة بما يتناسب مع استثماراتها، بينما تمسكت السعودية بنهج أكثر تحفظًا يوازن عمدًا بين استقرار السوق وحماية الأسعار. رغم احتواء هذه الخلافات ضمن الإطار المؤسسي لـ«أوبك+»، كشفت عن تباين في الأولويات الاقتصادية واستعداد كل طرف للدفاع عن مصالحه داخل الأنظمة المشتركة.
في سياق النزاع الاقتصادي، انسحبت بعض الشركات الإماراتية من معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض في فبراير الماضي، كآخر مؤشر على تزايد الخلافات بين الدولتين وتأثير ذلك على المصالح التجارية. أظهر هذا الانسحاب غير المسبوق من حدث دفاعي سنوي رئيسي أن التوترات بين البلدين المنتجين للنفط قد تمتد أيضًا إلى العلاقات التجارية والاستثمارية العديدة التي تربطهما.
رغم أن إبرام الصفقات بين البلدين لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، إلا أن التوترات بدأت تتسلل إلى مجتمع الأعمال الذي كان يستعد بهدوء للاضطرابات المحتملة حتى مع استمرار الأنشطة التجارية اليومية. مع استمرار الخلاف الخليجي، تتزايد المخاوف داخل مجتمع الأعمال من تكرار ما حدث خلال المقاطعة التجارية لقطر.
خلال حصار قطر الذي انتهى عام 2021، فرضت عدد من الصناديق المرتبطة بالسعودية قيودًا تمنع ضخ رؤوس الأموال هناك، وهي ظروف يخشى المستثمرون من تكرارها إذا ما اتسعت رقعة الخلاف الحالي. حينها كان على البنوك الاختيار بين الوقوف إلى جانب الإمارات وسعودية أو قطر. لكن هذه المرة تبدو المخاطر جسيمة نظرًا للترابط الوثيق بين الاقتصادين السعودي والإماراتي.
الخلاف الاقتصادي بين السعودية والإمارات هو نتيجة طبيعية للتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة وصعود طموحات تنافسية داخل مساحة جغرافية واحدة. وهو نزاع يقوم على إعادة توزيع الأدوار والنفوذ، وإذا خرج عن السيطرة قد يفتح الباب أمام تصدعات أوسع ظل الطرفان يحاولان تجنبها خلال السنوات السابقة.
أنغولا تسعى للحصول على حصة تتراوح بين 20% و30% في دي بيرز
شاشوف ShaShof
وستتولى الشركتان المملوكتان للدولة في أنجولا، إندياما وسوديام، عملية الاستحواذ على حصة دي بيرز لصالح الحكومة. الائتمان: EgolenaHK/Shutterstock.com.
أفادت تقارير أن أنجولا تجري مفاوضات للاستحواذ على حصة تتراوح بين 20% و30% في شركة دي بيرز، وحدة الماس التابعة لشركة أنجلو أمريكان. رويترز نقلا عن مسؤول كبير بوزارة التعدين الأنجولية.
وذكرت الصحيفة أن المناقشات تعد جزءا من محادثات أوسع نطاقا مع الدول الأفريقية الأخرى المنتجة للماس.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
تعتبر شركة De Beers واحدة من شركات الماس العالمية الرائدة ولها عمليات في العديد من البلدان، بما في ذلك بوتسوانا وجنوب أفريقيا وناميبيا وأنجولا وكندا.
وهي معروضة للبيع حاليًا من قبل شركة Anglo بسبب انخفاض أسعار الماس وزيادة انتشار الماس الاصطناعي.
في أكتوبر 2025، قدمت أنجولا عرضًا مبدئيًا للحصول على حصة أغلبية في دي بيرز لكنها عدلت هدفها لاحقًا للحصول على حصة أقلية.
ونقلت رويترز عن المدير الوطني للموارد المعدنية في أنجولا باولو تانجانها في مؤتمر التعدين الأفريقي في كيب تاون قوله: “الاستحواذ على حصة الأغلبية في السلع الفاخرة أمر خطير للغاية لأنه يعتمد على السوق”.
“لذا، للتخلص من المخاطر، يجب أن يكون لدينا جزء مستدام لاقتصادنا. وهذا النطاق (يتراوح) بين 20% و30%، ونحن سعداء بذلك”.
إن السعي للحصول على هذه الحصة يضع أنجولا في منافسة محتملة مع بوتسوانا، التي تمتلك حاليًا حصة تبلغ 15٪ في De Beers وأعربت عن نيتها الحصول على حصة الأغلبية.
وأشار تانجانها إلى أن المناقشات السرية جارية بمشاركة بوتسوانا وأنجولا وناميبيا وجنوب أفريقيا لوضع نهج مشترك للاستفادة من الملكية في دي بيرز. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء حتى الآن.
بالنسبة لأنجولا، ستتم إدارة عملية الاستحواذ على الحصة من قبل الكيانين المملوكين للدولة إندياما وسوديام نيابة عن الحكومة.
ولم يكشف تانجانها عن تفاصيل تتعلق بالآليات المالية التي ستستخدمها أنجولا لتمويل عملية الاستحواذ، لكنه ذكر وجود العديد من خيارات التمويل للبلاد.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
كانسون لتوظيف عامل منجم سطحي في مشروع مينيم مارتاب
شاشوف ShaShof
من المتوقع أن يبدأ نقل الخام من مشروع Minim Martap في الربع الثاني من عام 2026. الائتمان: Maksim Safaniuk/Shutterstock.com.
حددت شركة تعدين البوكسيت الأسترالية Canyon Resources موعد تشغيل عامل منجم سطحي في مشروع Minim Martap في الكاميرون في فبراير 2026، مما يمثل خطوة مهمة نحو بدء عمليات التعدين.
علاوة على ذلك، تمضي التحسينات على طريق النقل الذي يربط هضبة دانييل بمرفق السكك الحديدية الداخلية كما هو مخطط لها، ومن المتوقع أن يبدأ نقل الخام في الربع الثاني (الربع الثاني) من عام 2026.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
يقع منيم مارتاب في منطقة أداماوا بالكاميرون، ويعتبر أحد أغنى رواسب البوكسيت في العالم، حيث يحتوي على احتياطي خام يبلغ 144 مليون طن مع 51.2% من أكسيد الألومنيوم و1.7% من ثاني أكسيد السيليكون.
يقع المشروع في موقع استراتيجي بالقرب من خط السكك الحديدية الرئيسي الذي يربط بميناء دوالا على المحيط الأطلسي.
أبلغت شركة CRRC Ziyang (CRRC) المصنعة للقاطرات الصينية شركة Canyon بتأخر تسليم القاطرات بسبب فترات الانتظار الممتدة ووقت التوقف عن العمل خلال العام الصيني الجديد.
وبالتالي، من المتوقع وصول قاطرتين إلى ميناء دوالا بحلول أواخر الربع الثاني من عام 2026، ومن المتوقع وصول وحدات لاحقة في الربع الثالث من عام 2026.
وعلى الرغم من هذه التأخيرات، تقوم CRRC بتنفيذ استراتيجيات للتخفيف من المزيد من التأثيرات.
من المقرر أن تبدأ عمليات التجريف للوصول إلى ميناء دوالا في نهاية الربع الأول (الربع الأول) من عام 2026، حيث تجري التقييمات النهائية للعطاءات.
بالإضافة إلى ذلك، يستمر تقييم عطاءات النقل، ومن المقرر الانتهاء من اختيار المقاول في الربع الأول من عام 2026.
أدت التعديلات اللوجستية إلى تأخير أول شحنة تجريبية للبوكسيت إلى الربع الثالث من عام 2026، مع إطلاق العمليات واسعة النطاق في الربع الرابع (الربع الرابع) من عام 2026، بعد تأكيد من CRRC.
تتقدم المفاوضات مع Camrail لزيادة حصة Canyon من 9% إلى حوالي 35%، ومن المتوقع الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2026.
ويهدف هذا الاستثمار إلى تعزيز الخدمات اللوجستية من المنجم إلى الميناء، والحد من المخاطر المرتبطة بها.
وفي الوقت نفسه، تسير دراسة جدوى إنشاء مصفاة الألومينا على الطريق الصحيح للانتهاء منها بحلول الربع الثالث من عام 2026، وذلك للاستفادة من موارد البوكسيت منخفضة السيليكا وعالية الجودة في الكاميرون.
قال بيتر سيكر، الرئيس التنفيذي لشركة Canyon: “على الرغم من أن التأخير الطفيف في جدول تسليم القاطرة قد أثر بشكل طفيف على الجدول الزمني للمشروع، إلا أن مشروع Minim Martap يحافظ على إستراتيجيته السريعة ليكون في مرحلة الإنتاج ويقوم بشحن البوكسيت التجريبي الأولي بحلول الربع الثالث من عام 2026.
“إن أول معلم رئيسي لنا هو بدء عمليات التعدين في الربع الأول من عام 2026، وهو بناء فريق العمليات في الكاميرون ونقل الخام إلى IRF يظل محور اهتمام فريق المشروع على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.”
في فبراير 2025، حصلت شركة Canyon Resources على موافقة من حكومة الكاميرون لتحديد موقع منشأة السكك الحديدية الداخلية الخاصة بها، مما أدى إلى تقدم مشروع Minim Martap للبوكسيت نحو الإنتاج.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
يتضمن مشروع يوتي بروميتيو-سان خوسيه لليورانيوم التابع لشركة فانجارد أربعة امتيازات في حوض بارانا. الائتمان: باريلوف / Shutterstock.com.
حصلت شركة فانغارد للتعدين على الموافقات البيئية اللازمة لمشروع اليورانيوم يوتي بروميتيو-سان خوسيه في جنوب شرق باراجواي من خلال الحصول على المجموعة النهائية المكونة من أربعة تراخيص مطلوبة.
ويمثل هذا تقدمًا تنظيميًا كبيرًا لمشروع الشركة الذي تبلغ مساحته 90 ألف هكتار، بعد الحصول على موافقة وزارة البيئة والتنمية المستدامة في باراجواي.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
يشمل مشروع يوتي بروميتيو-سان خوسيه لليورانيوم التابع لشركة فانغارد أربعة امتيازات داخل حوض بارانا، وهي منطقة مشهورة بإمكانياتها في مجال اليورانيوم. يتضمن المشروع ثلاثة امتيازات في سان خوسيه وامتياز واحد في بروميتيو.
يغطي امتياز بروميتيو حوالي 27,666 هكتارًا (68,368 فدانًا)، بجوار مشروع يوتي التابع لشركة طاقة اليورانيوم (UEC).
وفي الوقت نفسه، تمتد امتيازات سان خوسيه على ما يقرب من 62,210 هكتارًا (153,754 فدانًا) عبر ثلاث مطالبات مجاورة.
في الوقت نفسه، قدمت شركة فانغارد طلبًا للحصول على تصريح تنقيب من خلال نائب وزارة التعدين والطاقة في باراجواي (VMME).
ويعد هذا التصريح ضروريًا للتقدم نحو التنقيب الشامل عن اليورانيوم في موقع المشروع.
ويتزامن هذا التطور مع جهود باراجواي لتعزيز مكانتها في العرض العالمي للمعادن الحيوية.
ومؤخراً، شاركت باراجواي في قمة وزارية رفيعة المستوى في واشنطن العاصمة، نظمتها وزارة الخارجية الأمريكية.
وركزت القمة على التعاون الفني والاستثمارات الإستراتيجية المتعلقة بالمعادن الحيوية مثل اليورانيوم والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة (REE).
وأكد نائب وزير المناجم والطاقة ماوريسيو بيخارانو أن ارتفاع الطلب العالمي أدى إلى زيادة الاهتمام الدولي بباراجواي.
وترى فانغارد أن هذا التحالف يعزز القيمة الاستراتيجية لأصولها من اليورانيوم وسط الجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها للحصول على الوقود النووي من بيئات جيوسياسية مستقرة.
وتعتبر هذه المصادر حيوية لأمن الطاقة، وتطوير التكنولوجيا المتقدمة، واستراتيجيات الدفاع الوطني.
قال ديفيد جرينواي، الرئيس التنفيذي لشركة فانغارد للتعدين: “إن استلام تراخيص MADES البيئية النهائية يمثل علامة فارقة مهمة في مجال السماح ويعزز مشروع يوتي بروميتيو-سان خوسيه لليورانيوم نحو ترخيص التنقيب. تعمل هذه الموافقات على إزالة مخاطر المشروع بشكل هادف وتعكس التقدم التنظيمي المستمر في باراجواي.
“مع استمرار نمو الطلب العالمي على اليورانيوم والمعادن الحيوية الأخرى، تبرز باراجواي كسلطة قضائية مستقرة وغير مستكشفة ذات أهمية استراتيجية متزايدة.
“تركز شركة فانغارد على تطوير أصول اليورانيوم عالي الجودة بشكل مسؤول ووضع الشركة للمشاركة في تطوير سلاسل توريد الوقود النووي المتنوعة والآمنة.”
في نوفمبر 2025، بدأت الشركة برنامجها لحفر الماس 2025 في مشروع ريدوندا للنحاس والموليبدينوم في قسم التعدين في فانكوفر بالقرب من نهر كامبل، كولومبيا البريطانية، كندا.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
حلقة جديدة: الروبوتات الذاتية في صناعة النفط والغاز
شاشوف ShaShof
حلقة جديدة من البودكاست الخاص بنا، تكنولوجيا الطاقة: رؤى الصناعة، متاحة الآن.
توفر الروبوتات المستقلة حلاً جذابًا لمشغلي النفط والغاز الذين يتنقلون بين العناصر الأربعة، والتي تحدد الجزء الأكبر من أدوار القطاع: مملة، وبعيدة، وقذرة، وخطيرة. يمكن للروبوتات أن تنقذ البشر من المواقف الخطرة، وتوفر رؤية عالية المستوى في البيئات النائية، ولكن النشر ليس بالأمر السهل.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
انضم إلينا لمناقشة تجربة أحد المتبنين والابتكار الذي يقف وراءها، بينما نقوم بتكبير الصورة على روبرتا رباعية الأرجل المستشعرة للغاز والتي تستخدم الميكروفون، ونشرها في منشأة Northern Lights.
تستضيف هذه الحلقة إيف توماس، المحرر المساعد للنفط والغاز في GlobalData، وتتضمن رؤى من قادة الصناعة بما في ذلك:
رئيس استقلالية الأصول في Equinor مغنس رورفيك براندتزايج
مدير أول للمبيعات والحسابات الرئيسية في ANYbotics موكيش موكوندون
رئيس قسم ANYbotics في ANYmal X جويل شلينجر
محلل GlobalData ساثويكا أديلا.
قم بإضفاء الإثارة على استماعك من خلال حلقات أسبوعية تناقش أحدث وأكبر التطورات في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والتعدين. من محطات الطاقة إلى خطوط الأنابيب إلى الحفر المفتوحة، يختار صحفيو الطاقة لدينا أدمغة الخبراء لفهم الموضوعات التي تحدد الصناعة والتقنيات المتطورة التي تعمل على تحويل العمليات والإنتاجية. مدعوم من البيانات والتحليلات من التكنولوجيا البحرية الشركة الأم لشركة GlobalData، يتدفق البودكاست الخاص بتكنولوجيا الطاقة برؤى الصناعة.
يتم بث الحلقات كل يوم ثلاثاء، الساعة 7 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12 ظهرًا بتوقيت جرينتش).
استمع إلى تكنولوجيا الطاقة: رؤى الصناعة على Spotify أو Apple Podcasts أو Amazon أو YouTube أو في أي مكان تحصل فيه على ملفات podcast الخاصة بك.
إذا أعجبك البودكاست الخاص بنا، تأكد من الاشتراك وإخطارك بالحلقات الجديدة كل أسبوع. للحصول على تحديثات يومية سريعة حول الصناعة، اشترك في نشراتنا الإخبارية.
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
تنظيم رحلات مطار المخا الدولي في هذا التوقيت.. هل تم التنسيق مع صنعاء؟ – شاشوف
8:28 مساءً | 8 فبراير 2026شاشوف ShaShof
أعلنت وزارة النقل في حكومة عدن عن بدء الرحلات الجوية من مطار المخا الدولي إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة، اعتباراً من 11 فبراير، بمعدل رحلتين أسبوعياً. يأتي ذلك وسط تكتم عن التنسيق مع حكومة صنعاء، التي تتحكم في الأجواء اليمنية. فشلت طائرة قادمة من جدة في الهبوط بالمطار لعدم حصولها على إذن الهبوط، مما يبرز مشكلة التحكم في المجال الجوي. بينما يُغلق مطار صنعاء أمام الرحلات منذ مايو 2025، يواجه مشروع إعادة تشغيل مطار المخا تحديات كبيرة قد تؤثر على مصداقيته.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أعلنت وزارة النقل بحكومة عدن عن الترتيبات النهائية لبدء الرحلات الجوية من مطار المخا الدولي إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة، اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير الجاري، بواقع رحلتين أسبوعيًا. ووفقًا لما ذكرته ‘شاشوف’، فإن عملية بيع التذاكر تبدأ اعتبارًا من اليوم الأحد 08 فبراير.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسّع للجنة التدشين برئاسة وزير النقل الجديد محسن علي حيدرة، بمشاركة مسؤولي الخطوط الجوية اليمنية، والشركة اليمنية للخدمات الأرضية، وعدد من مديري المناطق والمحطات داخل وخارج اليمن، لمناقشة الجوانب التشغيلية والفنية والإدارية لضمان انطلاق الرحلات بشكل منتظم وآمن.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتهدف إلى تعزيز شبكة النقل الجوي، وتيسير تنقل المواطنين، ودعم النشاط الاقتصادي لمدينة المخا، ضمن مساعي أوسع لإعادة تفعيل المطارات ورفع كفاءتها التشغيلية. كما أكد حيدرة على ضرورة بدء بيع التذاكر فورًا واستكمال الإجراءات اللازمة لتسيير أول رحلة في الوقت المحدد.
إلا أن هذا الإعلان فتح الباب مجددًا لأسئلة تتجاوز جاهزية المطار الفنية، وتتعلق بالتحكم في المجال الجوي اليمني، خصوصًا مسألة التنسيق –أو غيابه– مع حكومة صنعاء، التي تواصل إدارة برج المراقبة الرئيسي للمجال الجوي اليمني.
معضلة التنسيق مع صنعاء
لم يتطرق البيان الصادر عن وزارة النقل في عدن إلى حادثة عودة الطائرة القادمة من جدة إلى المخا يوم الأحد الماضي، وعدم حصولها على إذن بالهبوط، ولم يُذكر أيضًا وجود تنسيق مع سلطات الطيران في صنعاء بشأن تسيير الرحلات من وإلى مطار المخا.
يمثل ذلك جوهر الإشكالية، إذ إن تشغيل أي رحلة جوية دولية لا يعتمد فقط على جاهزية المدرج أو توفر الخدمات الأرضية، بل يتطلب وجود تنسيق مرتبط بإدارة الأجواء وإذن الهبوط، لتفادي العوائق المحتملة.
كانت طائرة قادمة من جدة قد مُنعت من الهبوط في مطار المخا، رغم وصولها إلى الأجواء اليمنية، بسبب عدم حصولها على إذن الهبوط من سلطات صنعاء، وانتهت الرحلة دون تحقيق هدفها، مما شكّل إحراجًا للجهات التي أعلنت عن تشغيل المطار حينها.
تتكرر المسألة بنفس المنطق، مما يثير تساؤلات حول اتخاذ قرارات أحادية تراهن على فرض الأمر الواقع.
يجدر بالذكر أن مطار صنعاء الدولي لا يزال مغلقًا أمام الرحلات، بينما تُتهم إدارة المطار وهيئة الطيران المدني في صنعاء التحالف بالتسبب في منع الرحلات منذ إغلاق المطار في مايو 2025. في الوقت نفسه، تدعم السعودية حاليًا فتح كافة المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة حكومة عدن، في مشهد يتم تقديمه كإعادة لفتح أجواء اليمن بالكامل، وهو ما اعتبرته حكومة صنعاء تضليلًا.
يرجح مراقبون أن الإعلان عن تسيير الرحلات بمطار المخا تم دون تنسيق مسبق مع صنعاء، بالاعتماد على الجاهزية المحلية والدعم السياسي، مع تأجيل اختبار الواقع حتى لحظة الإقلاع الفعلي. وهذا السيناريو ينطوي على مخاطر تكرار تجربة المنع السابقة، وما قد يترتب على ذلك من إرباك للمسافرين، وخسائر للخطوط الجوية اليمنية، وضرر لمصداقية مشروع إعادة تشغيل المطار.
تم نسخ الرابط
عودة حركة الملاحة في البحر الأحمر تكشف أزمة ‘زيادة العرض’ وتدفع شركات الشحن نحو عام من الخسائر المالية – شاشوف
شاشوف ShaShof
تواجه صناعة الشحن البحري العالمية أزمة كبيرة بحلول عام 2026، حيث تتدهور هوامش الربح بمواجهة زيادة غير مسبوقة في السعة بسبب عودة الملاحة عبر قناة السويس. تشهد الشركات الكبرى مثل ‘ميرسك’ و’هاباغ-لويد’ انخفاضًا حادًا في الأرباح، مما يؤذن ببداية دورة انكماش مالي. تشير التوقعات إلى تراجع الطلب العالمي وزيادة فائض العرض، ما يؤدي لخفض الأسعار بشكل حاد. في خضم ضغوط اقتصادية وجيوسياسية، تبدو الاستراتيجية السائدة هي ‘الانتظار والترقب’، مما يختبر قوة سلاسل التوريد وقدرة الشركات على التكيف مع تغيرات السوق المتقلبة.
أخبار الشحن | شاشوف
تواجه الصناعة العالمية للشحن البحري تحولاً كبيراً مع اقتراب عام 2026، حيث تحولت التوقعات الإيجابية بشأن الأمان في البحر الأحمر إلى تحديات اقتصادية تهدد ربحية الشركات الكبيرة. فرغم أن سلاسل التوريد تأمل في استقرار مضيق باب المندب، تجد شركات الشحن نفسها في خضم أزمة؛ إذ يؤدي تقصير مسافات الرحلات بسبب العودة إلى قناة السويس إلى زيادة فورية في السعة المعروضة، في وقت تعاني فيه الأسواق من فائض غير مسبوق في السفن الجديدة، مما ينذر بنهاية فترة الأرباح القياسية وبدء دورة انكماشية حادة.
تشير التوقعات المالية العميقة التي تتبعها “شاشوف” إلى أن العام الحالي سيشهد تراجعاً كبيراً في أرباح قادة هذا القطاع، مثل “إيه بي مولر-ميرسك” الدنماركية و”هاباغ-لويد” الألمانية، بالإضافة إلى الأسماء الكبيرة في آسيا مثل “نيبون يوسن” اليابانية والكيانات الصينية الكبيرة.
يأتي هذا التشاؤم بعد عام 2025 الذي شهد تقلبات في السياسات الجمركية، ليكون عام 2026 هو تحديداً “عام التصحيح القاسي”؛ حيث ستصطدم الزيادة الكبيرة في السعة التشغيلية بطلب عالمي ضعيف، مما قد يجبر الشركات على الدخول في منافسة أسعار قد تدفع بالشحن إلى مستويات التكلفة أو ما دونها، خاصة مع تلاشي “علاوة المخاطر” التي كانت تبرر الأسعار المرتفعة خلال أزمة الإبحار حول أفريقيا.
في إطار التحليل العام للسوق، يرى الخبراء أن العوامل التي دعمت القطاع خلال العامين الماضيين قد تحولت ضده؛ فأسطول السفن العالمي الذي توسع بشكل مفرط استجابة لطفرات ما بعد الجائحة أصبح الآن عبئاً ثقيلاً. وتشير البيانات إلى أن استئناف الملاحة عبر البحر الأحمر سيقلل من الحاجة لاستيعاب السعة الفائضة المطلوبة لطرق رأس الرجاء الصالح، مما يعني إدخال ملايين الحاويات الفارغة إلى سوق يفتقر للبضائع الكافية لملئها، وهو ما اعتبره محللون اقتصاديون صدمة عرض تقليدية ستؤدي حتماً إلى تآكل الإيرادات التشغيلية لشركات الملاحة التي لم تتخذ تدابير وقائية كافية لذلك السيناريو.
فائض السعة الهيكلية.. الطوفان الذي يغرق الأسعار
تظهر الإحصاءات وجه الأزمة الهيكلية التي يواجهها القطاع، حيث يشير كينيث لو، المحلل في “بلومبيرغ إنتليجنس”، إلى أن شركات الشحن قد بالغت في تقدير نمو التجارة العالمية، مما أدى إلى زيادة قياسية في سعة السفن الجديدة وفق قراءة شاشوف بنسبة 36% خلال الفترة من 2023 إلى 2027.
هذه السفن الجديدة، التي تم طلبها خلال ذروة أرباح الجائحة، تدخل الخدمة بالتزامن مع توقعات بانكماش الطلب الفعلي على شحن الحاويات بنسبة 1.1% في عام 2026 في حال العودة الكاملة لمسار البحر الأحمر، مما يخلق فجوة ضخمة بين العرض والطلب لا يمكن سدها سوى من خلال تخفيضات حادة في أسعار الشحن.
وقد بدأت هذه الضغوط التطبيقية تظهر بوضوح، حيث سجلت مؤشرات الشحن الفورية تراجعاً ملحوظاً، وانخفض مؤشر أسعار الحاويات “دروري العالمي” الذي تتابعه شاشوف أسبوعياً بنسبة 4.7% ليصل إلى 2107 دولارات للحاوية النموذجية في نهاية يناير، وهو مؤشر ينذر بمزيد من التراجع.
يرى محللو “بنك أوف أمريكا” أن عودة السفن لممر قناة السويس ستفاقم “أزمة فائض السعة” بشكل يصعب على السوق استيعابه، متوقعين أن تضطر شركات كبرى مثل “ميرسك” لإصدار تحذيرات حول الأرباح وخفض برامج إعادة شراء الأسهم بنسبة تصل إلى 50%، مما يعكس الانتقال من وضعية الاستثمار الهجومي إلى الوضع الدفاعي لغرض الحفاظ على السيولة.
ورغم تفاؤل بعض المحللين في “سيتي جروب” بارتفاع مؤقت مدفوع بحاجة الاقتصادات الغربية لتجديد المخزونات في النصف الأول من 2026، تظل النظرة العامة سلبية. فتكدس الموانئ الأوروبية نتيجة وصول السفن عبر القناة قد يدعم الأسعار لفترة قصيرة، لكن بنك “إتش إس بي سي” يحذر من أن هذا الدعم غير مستدام، ومتوقعاً انخفاضاً إضافياً في الأسعار بنسبة 10%، مما قد يدفع شركات كبيرة كانت تحقق أرباحاً كبيرة قبل عامين للتسجيل بخسائر تشغيلية صافية لأول مرة منذ عام 2017، مما يضع إدارات تلك الشركات تحت ضغط هائل من المساهمين.
الضبابية الجيوسياسية ومعضلة القرار الاستراتيجي
على الجانب التشغيلي، تعاني غرف عمليات شركات الشحن من حالة من عدم الاستقرار الاستراتيجي غير المسبوق؛ فقرار العودة للبحر الأحمر ليس مجرد مسألة لوجستية، بل هو مقامرة أمنية ومالية معقدة. بينما بدأت “ميرسك” بتنفيذ رحلات تجريبية ناجحة مشيرة إلى رغبة في اعادة الوضع إلى طبيعته، تراجعت شركات أخرى مثل “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية عن قرارات سابقه، مما يعكس انقساماً في تقييم المخاطر. يؤكد محللو “درويري” أن شركات الشحن الكبرى تتوخى الحذر الشديد، مع إدراكهم أن أي هجوم جديد أو تحول مفاجئ في الوضع الأمني قد ينسف الخطط التشغيلية بين ليلة وضحاها، مما يجعل التخطيط بعيد المدى أمراً صعباً في ظل هذه الظروف.
لا تقتصر التحديات على الشركات الغربية فقط، بل تشمل أيضاً عمالقة الشحن في آسيا، حيث تواجه شركات مثل “نيبون يوسن” والتحالف الياباني “أوشن نتوورك إكسبريس” ضغوطاً مضاعفة. ومع وجود فائض في العرض، هناك أيضاً حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين أمريكا والصين، واستمرار سياسات فك الارتباط الاقتصادي.
على الرغم من أن التجارة البينية في آسيا توفر نوعاً من الأمام بسبب استقرار الطلب الإقليمي، إلا أن تعرض هذه الشركات للخطوط العابرة للمحيط الهادئ وأوروبا يعرضها لخسائر ملحوظة، كما ظهر في نتائج الربع الثالث لشركة “ONE” التي سجلت خسائر صافية وفقاً لما جاء في تقرير شاشوف، مشيرة بشكل واضح لزيادة عدد السفن وتباطؤ الحركة التجارية.
في ظل هذا المشهد القاتم، يبدو أن استراتيجية “الانتظار والترقب” هي السائدة، حيث يفضل أصحاب البضائع الثمينة الاستمرار في تحمل فترات عبور أطول حول رأس الرجاء الصالح بدلاً من المخاطرة ببضائعهم في ممرات غير آمنة.
هذا السلوك الدفاعي من قبل العملاء يضيف طبقة أخرى من التعقيد أمام شركات الشحن التي تحاول التوازن بين تشغيل سفنها الجديدة بكفاءة والاستجابة لمخاوف العملاء، مما يجعل عام 2026 اختباراً حقيقياً لمرونة سلاسل التوريد العالمية وقدرة الشركات على التكيف مع واقع اقتصادي وجيوسياسي يتسم بالتقلب.
تبدو صناعة الشحن البحري الآن تواجه فاتورة التفاؤل المبالغ فيه الذي ساد خلال فترة الجائحة، حيث أدت الأرباح التاريخية إلى قرارات استثمارية كبيرة بزيادة الأسطول دون تدابير وقائية كافية لدورة الانكماش المحتومة. إن تزامن استئناف الملاحة في البحر الأحمر مع زيادة تسليم السفن الجديدة يخلق وضعاً يشبه “العاصفة المثالية” التي ستجبر القطاع للدخول في سلسلة من الاندماجات والاستحواذات، أو إخراج السفن القديمة من الخدمة بوتيرة أسرع مما كان مخططاً له في محاولة لاستعادة التوازن بين العرض والطلب، في غياب أي محفزات حقيقية لنمو التجارة العالمية.
علاوة على ذلك، فإن الاعتماد على الاضطرابات الجيوسياسية كوسيلة لدعم الأسعار أثبت عدم استدامته. يتجه السوق نحو تصحيح سعري حاد سيكشف الشركات القوية مالياً من تلك التي تعتمد على الظروف الطارئة.
ومع استمرار الضغوط التضخمية وضعف النمو في الاقتصادات الكبرى، فإن عام 2026 لن يكون مجرد عام صعب، بل قد يكون نقطة تحول رئيسية لإعادة تشكيل التحالفات البحرية العالمية، وفرض واقع جديد يتطلب الكفاءة والمرونة في إدارة التكاليف والأزمات.
تشير التقارير إلى أن البحر الأحمر وخليج عدن أصبحا من بؤر التوتر الجيوسياسي، مما يؤثر على التجارة العالمية وأمن الطاقة والغذاء. الصومال، بالرغم من كونها دولة هشة، تلعب دوراً محورياً في هذه المعادلة الأمنية بسبب موقعها الاستراتيجي. الجهود العربية لدعم استقرار الصومال تُعتبر استثماراً في الأمن القومي، خاصةً في ظل تزايد التهديدات العابرة للحدود. تشير التطورات إلى مخاوف من استغلال القوى الخارجية للوضع الهش في المنطقة، كما تبرز أهمية التنسيق الإقليمي لحماية الممرات البحرية الحيوية واستعادة النفوذ.
أخبار الشحن | شاشوف
لم تعد الأزمات في الأسواق العالمية بحاجة إلى زلازل اقتصادية كبرى لتظهر نقاط ضعفها، يكفي أن تتأثر طرق الشحن، أو يتعطل ممر بحري استراتيجي، حتى تنكشف هشاشة التجارة الدولية.
في هذا الإطار، يتجلى البحر الأحمر وخليج عدن كأحد أخطر بؤر التوتر الجيوسياسي في العالم، حيث تتلاقى الأزمات الأمنية مع الاعتبارات الاقتصادية، وتتداخل الصراعات الإقليمية مع مصالح القوى الدولية الكبرى.
تشير أحدث الدراسات إلى أن الوضع في هذه المنطقة لم يعد شأناً محلياً أو نزاعاً عابراً في خطوط الملاحة، بل أصبح عاملاً له تأثير مباشر على أسعار الطاقة، وأمن الغذاء، واستقرار الاقتصادات في العالم العربي والعالم وفقاً لتقارير مرصد “شاشوف”. ومع تزايد الاهتمام الدولي بهذا الممر البحري الحيوي، يبقى عنصر محوري مغيباً أو مُستخفًا به في معظم النقاشات: الصومال.
البحر الأحمر في قلب العاصفة
يعتبر البحر الأحمر واحداً من أبرز الشرايين البحرية عالمياً، حيث تنتقل عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والسلع بين آسيا وأوروبا، مروراً بقناة السويس وباب المندب. وانعكست الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على غزة على الفور على تكاليف الشحن وأسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، حيث أصبحت هذه المياه مسرحاً لتوترات متزايدة تشمل هجمات قوات صنعاء على السفن المرتبطة بإسرائيل، وسباقاً دولياً للحصول على وجود عسكري، وتنافسًا شديدًا على النفوذ في السواحل المجاورة لشبه الجزيرة العربية.
في هذا السياق المليء بالتوتر، لا يمكن فصل أمن البحر الأحمر عن استقرار الضفة الأفريقية، وخاصة القرن الأفريقي، حيث تحتل الصومال موقعًا جغرافيًا حساسًا يجعلها لاعباً أساسياً في معادلة الأمن البحري.
طوال سنوات، تم اختزال الصورة العامة للصومال في كونها دولة ضعيفة تعاني من صراعات مستمرة، لكن هذا التصور لم يعد دقيقاً. فالصومال تعيش اليوم مرحلة انتقالية معقدة لكن ذات اتجاه واضح نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادتها، واستعادة دورها الإقليمي. موقعها الجغرافي عند ملتقى العالم العربي وأفريقيا، وقربها المباشر من باب المندب وخليج عدن، يمنحها أهمية استراتيجية تتجاوز حدودها الوطنية.
يمتلك الصومال أطول ساحل في أفريقيا القارية، مما يجعلها خط الدفاع الأول عن أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم وفقاً لمتابعة ‘شاشوف’، وأي فراغ أمني أو سياسي في هذا الساحل يمتد أثره بسرعة إلى الخليج العربي، وشرق أفريقيا، والأسواق العالمية.
أمن الصومال: استثمار عربي
بالنسبة للدول العربية، يُعتبر دعم استقرار الصومال ليس مجرد عمل تضامني، بل استثمار استراتيجي مباشر في أمنها القومي، حيث يساهم استقرار الصومال في احتواء التهديدات العابرة للحدود، مثل القرصنة والتهريب والتطرف، قبل أن تصل إلى السواحل العربية. كما يساعد في تقليل فرص القوى الخارجية المعادية لتأمين وجود عسكري دائم عند البحر الأحمر.
شهدت السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة في بناء الدولة الصومالية، سواء على مستوى الحوكمة الفيدرالية، أو إعادة تنظيم القوات الأمنية، أو تحسين الإدارة المالية العامة. كما استعادت مقديشو حضورها الدبلوماسي على الساحتين العربية والأفريقية، وسعت إلى شراكات قائمة على المصالح المتبادلة، بدلاً من الاعتماد على التبعية.
تتجاوز أهمية الصومال الجانب الأمني، حيث تمتد إلى جوانب اقتصادية ولوجستية. فعضويتها في تجمع شرق أفريقيا تضعها في قلب إحدى أسرع المناطق نمواً من حيث السكان والاستهلاك، ومع تسارع التحضر والنمو الديموغرافي في شرق أفريقيا، تبرز الصومال كحلقة وصل طبيعية بين رؤوس الأموال الخليجية والأسواق الأفريقية الصاعدة.
تشير التقارير إلى أن الاستثمار في الموانئ الصومالية، وطرق النقل، والبنية التحتية البحرية، يمكن أن يؤدي إلى تحويل البلاد إلى مركز لوجستي إقليمي، مما يعزز مرونة سلاسل الإمداد العربية ويزيد من الأمن الغذائي، ويمنح الدول العربية منفذاً استراتيجياً نحو العمق الأفريقي والمحيط الهندي. لكن هذه الإمكانيات تبقى رهينة عنصر حاسم: الأمن.
تصاعد التنافس الدولي وأزمة السيادة
مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر، تتزايد المخاوف العربية من محاولات القوى الخارجية لاستغلال ضعف بعض المناطق الأفريقية لفرض حقائق جديدة. وظهرت تطورات مثيرة للقلق، من بينها تحركات أحادية تهدف إلى إيجاد موطئ قدم عسكري على السواحل الصومالية، مما يهدد بإدخال صراعات الشرق الأوسط إلى بيئة الخليج والقرن الأفريقي، خاصة بعد اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال.
تناولت الأحاديث نقل أزمات أخرى، مثل مأساة غزة، إلى الأراضي الأفريقية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبدأ سيادة الدول وكرامة الشعوب. مثل هذه السيناريوهات لا تهدد الصومال وحدها، بل تفتح الباب لفوضى إقليمية مستمرة، وتحوّل البحر الأحمر إلى ساحة صراع دائم.
من جهة أخرى، استعرضت ‘شاشوف’ التغيرات السياسية تجاه هذه المنطقة الحساسة، حيث فتحت آفاق للتنسيق بين إسرائيل والهند والإمارات وإثيوبيا، مما أثار قلقاً فورياً لدى بكين وأنقرة والقاهرة والرياض. يركز هذا التحالف الرباعي على تأمين الممرات البحرية الحيوية في خليج عدن وباب المندب، وتهيئة بدائل استراتيجية لمبادرة الحزام والطريق الصينية في شرق أفريقيا.
جاء الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال بعد شهور من تصاعد التوترات، بما في ذلك الحرب الإسرائيلية الإيرانية في يونيو 2025 والحصار البحري اليمني على السفن التي تتجه إلى الموانئ الإسرائيلية.
يعتبر هذا المحور البحري جزءاً أساسياً من استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي، حيث توفر أرض الصومال، بموقعها المطل على أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، منصة لتثبيت وجود إسرائيلي وأمني، وجذب الاستثمارات التكنولوجية والدفاعية. كما يمنح هذا الاعتراف الشرعية السياسية للكيان الذي مارس الحكم الذاتي لأكثر من ثلاثة عقود.