ارتفاع التأمين البحري إلى إسرائيل ثلاث مرات مع تزايد المخاطر في شرق المتوسط – شاشوف


تشهد موانئ الاحتلال الإسرائيلي أزمة بحرية نتيجة التصعيد العسكري مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين البحري. زادت تكلفة التأمين على الشحنات البحرية إلى 0.7%-1% من قيمة السفن، بعدما كانت 0.2%، مما يزيد من تكاليف النقل. كما تراجعت حركة السفن التجارية في ميناء إيلات بنسبة 96%، مما أدى إلى إغلاق الميناء فعلياً. الأسعار ارتفعت بنسبة 110% منذ يونيو مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز. إسرائيل تواجه ‘عزلة بحرية’ غير معلنة، ما يهدد أمن الإمدادات الحيوية والتجارة، بينما التكالیف الإضافية للنقل تجاوزت 650 مليون دولار في يونيو.

أخبار الشحن | شاشوف

تواجه موانئ الاحتلال الإسرائيلي أزمة بحرية شديدة في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، مما يظهر ضعف سلاسل التوريد الإسرائيلية. وارتفعت أقساط التأمين البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية بشكل كبير، مما يزيد الضغط على حركة التجارة وتكاليف النقل، ويعمق التداعيات الاقتصادية للحرب.

وفقاً لتقارير المرصد الاقتصادي شاشوف، فإن تكلفة التأمين على رحلة بحرية تستغرق سبعة أيام إلى أحد الموانئ الإسرائيلية تراوحت بين 0.7% إلى 1% من قيمة السفينة، بعد أن كانت 0.2% فقط قبل التفجر الأخير للمواجهات. وهذا يعني أن سفينة قيمتها 80 مليون دولار تحتاج الآن إلى ما بين 560 ألف و800 ألف دولار للتأمين، مقارنة بـ 160 ألف دولار في الظروف العادية.

على الرغم من عدم وجود قرار رسمي لإغلاق البحر، إلا أن الحصار الاقتصادي بدأ فعلياً منذ أكتوبر 2023، عندما أعلنت قوات صنعاء عن فرض حظر شامل على الملاحة المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية أو التي ترفع علم إسرائيل. ومنذ تلك اللحظة، شهدت الممرات البحرية إلى الموانئ الإسرائيلية، خاصّةً في البحر الأحمر، تهديدات شبه يومية أدت إلى تراجع عدد السفن القادمة، مما دفع شركات عالمية لتعليق عملياتها نحو إسرائيل.

وحسب بيانات اطلع عليها شاشوف، فقد تراجعت حركة السفن التجارية في ميناء إيلات بنسبة 96% منذ نوفمبر 2023، مما أجبر السلطات على إغلاق الميناء فعلياً أمام الشحن التجاري في فبراير 2024، دون إعلان رسمي لهذا القرار لتجنب العواقب السياسية والاقتصادية. وبلغ حجم التراجع في إجمالي الحاويات الواردة إلى الموانئ الإسرائيلية أكثر من 42% في الربع الأول من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين

لا يقتصر تأثير هذا التدهور على التأمين فقط، بل يمتد إلى زيادة أسعار الشحن البحري نفسه. وفقاً لوكالة رويترز، فإن متوسط تكلفة الشحن من جنوب آسيا إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر ارتفع بأكثر من 110% منذ بداية يونيو، بسبب المخاطر المتزايدة في مضيق باب المندب، والتوتر في مضيق هرمز، الذي بات تحت رقابة صارمة من القوات الإيرانية.

تشير مصادر ملاحية إلى أن بعض شركات التأمين العالمية باتت ترفض تغطية الرحلات البحرية التي تمر بالموانئ الإسرائيلية بالكامل، فيما يشترط البعض الآخر ‘أقساط تأمين حربية’ إضافية تتجاوز الحد المعتاد بخمسة أضعاف إذا كانت الوجهة حيفا أو أشدود.

في سياق متصل، ووسط تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وإيران، ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء بشكل ملحوظ، حيث صعد خام برنت إلى 74.79 دولاراً للبرميل، بزيادة 2.1%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 73.19 دولاراً، وفق بيانات الأسواق.

يُعزى هذا الارتفاع إلى القلق من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، رغم أن معظم التحليلات تذهب إلى أن إغلاق المضيق بالكامل لا يخدم أي طرف، خاصةً طهران التي تعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية. لكن المخاوف ما زالت قائمة، خاصة بعد اندلاع النيران في ناقلتين للنفط قرب المضيق نتيجة تداخل إلكتروني، مما يسلط الضوء على هشاشة الوضع البحري في المنطقة.

برغم الاضطرابات الجيوسياسية، لم تسجل الأسواق حتى الآن نقصاً فعلياً في الإمدادات، بل على العكس، فقد رفعت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لإمدادات النفط اليومية بمقدار 200 ألف برميل لتبلغ 1.8 مليون برميل يومياً، بينما خفضت توقعاتها للطلب بمقدار 20 ألف برميل يومياً.

إسرائيل في زاوية حرجة: لا نفط ولا تجارة بحرية آمنة

تواجه إسرائيل حالة من ‘العزلة البحرية الفعلية’، على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي بذلك. مع فرار شركات الملاحة، وارتفاع تكاليف التأمين، وتعليق العمليات في موانئ استراتيجية مثل إيلات، وزيادة الخسائر اللوجستية، تُقدر تكلفة النقل البحري الإضافية على الواردات الإسرائيلية في يونيو وحده بأكثر من 650 مليون دولار، وفق تقارير سابقة لوكالة رويترز.

لا يُتوقع أن تعود الملاحة إلى طبيعتها في المستقبل القريب، خاصةً وأن خارطة المخاطر في المنطقة تتسع، بدءًا من اليمن جنوبًا، مرورًا بإيران شرقًا، ووصولاً إلى حزب الله شمالًا. وهذا التوسع يُهدد التجارة وأيضًا أمن الإمدادات الحيوية مثل الغذاء والوقود والمواد الخام.

بينما تعتمد إسرائيل على قوتها الجوية والعسكرية، يبدو أن الجبهة الاقتصادية مكشوفة، خصوصاً فيما يتعلق بالتجارة البحرية، التي لطالما شكلت شريانًا أساسيًا للاقتصاد الإسرائيلي القائم على الاستيراد والتصدير عبر البحر.

ومع استمرار الحصار غير الرسمي وغياب حلول عملية لإعادة الثقة إلى شركات التأمين والملاحة، تبقى إسرائيل عرضة لتكاليف باهظة واستنزاف اقتصادي قد يكون أكثر فتكًا من القذائف نفسها.


تم نسخ الرابط

ترامب سيقوم بإنتاج هاتفه الذهبي في الصين.. ‘أمريكا أولاً’ تواجه تحديات التقنية – بقلم قش


أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إطلاق هاتفه الذكي الجديد، Trump T1، بسعر 499 دولاراً، ولكنه سيُصنع في الصين، رغم تأكيدات الشركة بأنه ‘صُنع في الولايات المتحدة’. الخبراء يكشفون أن الهاتف ربما يُنتج من قبل شركات صينية وفقاً لمواصفات ترامب. تأتي هذه الخطوة متناقضة مع حملة ترامب الاقتصادية ضد الصين خلال فترة رئاسته. بينما تزيد تكلفة التصنيع في أمريكا بنسبة 30-40%، يبدو أن ترامب اختار التكلفة المنخفضة، مما يبرز أن الأرباح قد تكون أولويته عوضاً عن الوطنية. الهاتف يعمل بنظام أندرويد من غوغل، في تناقض مع ماضي ترامب العدائي تجاه الشركات التقنية.

منوعات | شاشوف

في مشهد يُعيد صياغة مفهوم “أمريكا أولاً” بطريقة مميزة، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، رجل الأعمال المتقلب، عن إطلاق هاتفه الذكي الجديد باسم T1 بلون ذهبي لامع وبسعر يتلألأ أيضاً يصل إلى 499 دولاراً.

الهاتف، المُسوَّق بواسطة “مؤسسة ترامب” المُدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز DJT، سيعمل بنظام أندرويد من غوغل – على الرغم من تاريخ ترامب المتوتر مع وادي السيليكون – لكن المفاجأة تكمن في مكان التصنيع: الصين، الخصم الاقتصادي اللدود لترامب، ومصدر كل القلق التجاري الذي حاول محاصرته بجدران جمركية منذ بداية فترة رئاسته الثانية.

من الشعارات الوطنية إلى خطوط الإنتاج الصينية

ورغم تأكيد شركة ترامب أن الهاتف “صُنِعَ في الولايات المتحدة”، إلا أن خبراء التكنولوجيا لم يحتاجوا لمزيد من الجهد لكشف الحقائق. ففي حديثه مع شبكة CNBC، قال “فرانشيسكو جيرونيمو”، نائب رئيس شركة International Data Corporation، إن “الادعاء بتصميم وتجميع الهاتف بالكامل داخل الولايات المتحدة غير ممكن تماماً”.

وأضاف وفقاً لمصادر شاشوف أن Trump T1 على الأرجح “ينتمي إلى فئة المنتجات التي تُصمم وتُصنّع بالكامل من قبل شركات ODM صينية، بناءً على مواصفات تُقدّمها شركة العلامة التجارية، ثم يُعاد تغليفها وتسويقها كأنها ابتكار أمريكي”.

ولم يكن جيرونيمو الوحيد في شكوكه؛ فقد كتب “بليك بريزميكي”، المحلل في Counterpoint Research، في مذكرة يوم الاثنين: “من المحتمل أن يتم إنتاج هذا الهاتف في البداية داخل مصانع صينية”، وهو ما أكده زميله “جيف فيلدهاك” قائلاً: “الولايات المتحدة لا تمتلك بنية تحتية حقيقية لإنتاج هواتف ذكية بهذا الحجم حالياً”.

ترامب والصين: تاريخ من الرسوم والغرامات… والنهاية بموبايل؟

يأتي موضوع التصنيع في الصين متناقضاً تماماً مع ما سعى ترامب لتحقيقه منذ عودته إلى السلطة، حيث شنّ حملة اقتصادية على بكين، فرض فيها رسوماً جمركية على مئات مليارات الدولارات من البضائع الصينية، وشارك في حرب تجارية ضخمة، ومنع الشركات الأمريكية من التعامل مع عمالقة التقنية مثل هواوي وZTE، وهاجم سلاسل التوريد المعتمدة على التصنيع الآسيوي، داعياً شركة آبل – بشكل محدد – إلى “إعادة تصنيع الآيفون إلى أمريكا”.

كما هدد بفرض رسوم جديدة على الأجهزة المستوردة، وتفاخر في خطاباته بأنه الرئيس الوحيد الذي “واجه التنين الصيني”، داعياً إلى مقاطعة البضائع القادمة من هناك.

لكن يبدو أن الاقتصاد يسير في اتجاه مختلف عن الشعارات السياسية، فبينما دعا ترامب مراراً إلى عودة المصانع الأمريكية، فإن أول هواتف علامته التجارية تُبحر على الأرجح من شنجن أو قوانغتشو، لتصل إلى الأسواق الأمريكية بعلامة تجارية تكتب عليها “صنع في الولايات المتحدة الأمريكية”، ربما مع بصمة صينية غير مرئية.

أمريكا أولاً… ما لم تكن تكلفة التصنيع مرتفعة

في هذا السياق، تُشير التقديرات إلى أن تصنيع هاتف ذكي بالكامل داخل الولايات المتحدة – من الشرائح إلى الغلاف البلاستيكي – سيتطلب زيادة في تكلفة الجهاز بنسبة 30 إلى 40% على الأقل، بالإضافة إلى سنوات من الاستثمار في خطوط الإنتاج وتدريب العمالة.

تُظهر مراجعة قام بها المرصد الاقتصادي شاشوف أن متوسط تكلفة إنتاج هاتف ذكي في الصين يتراوح بين 150 إلى 180 دولاراً، بينما تتجاوز هذه التكلفة 270 دولاراً عند التصنيع في الولايات المتحدة، ما يعني أن هاتف ترامب T1 إذا صُنع فعلاً في أمريكا، فإما أن الشركة تخسر على كل جهاز، أو أنها توصلت إلى طريقة لصنع الهواتف من العدم.

ترامب، الذي عُرف بتوقيعه على اتفاقيات الخروج من الاتفاقات التجارية، يبدو أنه قام بتوقيع صفقة تجارية من نوع مختلف، بسيطة في مضمونها: “الوطنية هي سلعة تسويقية رائعة، ولكن الصين تظل الخيار الأرخص”.

والطرافة تكمن في أن الهاتف الذي يحمل اسمه سيعمل بنظام أندرويد من غوغل، الشركة التي دخلت معه في الكثير من النزاعات القانونية، ومع ذلك، اختار ترامب نظامها، لأنه – ببساطة – لا يوجد خيار آخر في السوق الأمريكية سوى أندرويد وiOS، والأخير مملوك لآبل التي تجاهلت دعواته لإعادة مصانعها إلى أمريكا.

يبقى هاتف Trump T1 تمثيلاً مثيراً لفكرة أن المال – وليس السياسة – هو الدافع الحقيقي وراء القرارات الاقتصادية، حتى لمن رفعت شعاراته السياسية “صنع في أمريكا”. وبينما يحقق الهاتف انتشاراً في الأسواق بهالة وطنية مغلفة بالذهب، فإن المطلعين على الصناعة يبتسمون وهم يقرأون “Made in USA”، ويتساءلون: هل هذا الهاتف أيضاً “أخبار مزيفة”؟ في إشارة إلى العبارة التي يستخدمها ترامب دائماً عند مواجهة التقارير الصحفية التي تنتقده.


تم نسخ الرابط

هآرتس: الهجرة من ‘أرض الميعاد’.. مئات الإسرائيليين يهربون عبر البحر بسبب الهجمات الإيرانية – شاشوف


تتسارع الأحداث في الحرب بين إسرائيل وإيران، مما أدى إلى أزمة وجودية في الداخل الإسرائيلي. تشير تقارير إلى ازدياد عدد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد عبر موانئ مثل هرتسيليا وحيفا، هرباً من الواقع الأمني المضغوط بسبب القصف وفقدان الثقة. تُنظم رحلات بحرية خاصة إلى قبرص، حيث يُعتبر الكثيرون أن مغادرتهم لا تعني هروبًا بل انتقائية. بينما تشير الأرقام إلى تكاليف الحرب الاقتصادية الباهظة وتأثيرها على الحياة اليومية، مما يساهم في ارتفاع معدلات الهجرة، حيث يعتزم العديد البحث عن مستقبل أفضل في الخارج.

تقارير | شاشوف

بينما تزداد حدة الحرب بين إسرائيل وإيران عقب العملية العسكرية التي أطلقتها تل أبيب تحت عنوان ‘تغيير النظام وتدمير المشروع النووي الإيراني’، يظهر مشهد جديد يواجه الداخل الإسرائيلي بأزمة وجودية تتجاوز الخسائر العسكرية والاقتصادية المباشرة.

قد رصدت صحيفة هآرتس في تقرير ميداني تحول مرافئ مثل مارينا هرتسيليا، وأشكلون، وحيفا، إلى ‘صالة مغادرة بحرية’ تشهد تدفقًا غير مسبوق لعشرات اليخوت الصغيرة التي تقل إسرائيليين يفرّون من واقع يضيق بهم تحت وطأة الصواريخ وتهاوي الثقة.

وفقًا لما رصده المرصد الاقتصادي شاشوف من بيانات دقيقة وميدانية، يسعى مئات الإسرائيليين لمغادرة الأراضي المحتلة عبر البحر، بعد إغلاق المجال الجوي بشكل شبه كامل منذ بدء العملية العسكرية الأخيرة.

تجري شبكات غير رسمية تنظيم رحلات إبحار خاصة إلى قبرص ومن ثم إلى وجهات أخرى، وقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي – خاصة مجموعات فيسبوك – منصات لتبادل المعلومات والعروض والأسعار الخاصة برحلات الهروب.

هروب المستوطنين رغم الحظر الرسمي على المغادرة

مراسل هآرتس الذي وثّق هذه الظاهرة من مارينا هرتسيليا، أشار إلى مشهد متكرر يوميًا: أزواج، أفراد، وعائلات، يقومون بسحب حقائبهم بصمت نحو أرصفة اليخوت، معظمهم يلتزمون بعدم الحديث، بينما تؤكد شهادات الركاب أنهم ‘لا يفرّون بل يغادرون مؤقتًا’، في محاولة لتخفيف شعور الذنب أو وصمة الخوف.

لكن الواقع الميداني يُثبت العكس. العديد من هؤلاء المغادرين يحملون جنسيات مزدوجة أو لديهم علاقات عمل وعائلات في الخارج، مما يسهل مغادرتهم في وقت تمنع فيه السلطات الإسرائيليين من مغادرة البلاد عبر الرحلات الجوية التجارية.

في إحدى الرحلات المتوجهة إلى لارنكا، دفع الركاب ما يصل إلى 2500 شيكل للفرد (حوالي 670 دولارًا) حسب اطلاع شاشوف، بينما وصلت بعض العروض إلى 6000 شيكل (1600 دولار) بحسب سعة اليخت والوسائل المريحة المتاحة فيه.

“سئمنا حالة الطوارئ الدائمة”.. انهيار المنظومة النفسية والاجتماعية

تعكس هذه الظاهرة حالة غير مسبوقة من الانهيار النفسي والمعنوي داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة مع توسع المواجهة نحو تصعيد مفتوح ضد طهران، وتصريحات القادة الإسرائيليين المتكررة بأن ‘العملية قد تمتد لأسابيع أو أشهر’.

حذر عدد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين من أن الحرب مع إيران ‘ليست كأي حرب أخرى’، إذ تشمل تهديدًا وجوديًا متعدد الجبهات يشمل حزب الله في الشمال، والجهاد الإسلامي في غزة، وتنظيمات عسكرية مرتبطة بطهران في العراق وسوريا، بالإضافة إلى التهديد القائم من اليمن.

وفي هذا السياق، نقلت هآرتس عن مواطنين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن قرارهم بالمغادرة ‘نهائي’، وأنهم لا ينوون العودة في المستقبل القريب، حيث أشار البعض إلى أن منازلهم باتت بلا حماية حقيقية وسط كثافة القصف، وآخرون أكدوا أنهم ‘سئموا من العيش في حالة طوارئ دائمة’، في إشارة إلى الوضع الأمني المتدهور منذ حرب أكتوبر 2023 ضد غزة.

التداعيات الاقتصادية والمعيشية على الداخل الإسرائيلي

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية الإسرائيلية، التي اطّلع عليها المرصد الاقتصادي شاشوف، إلى أن الحرب ضد إيران كلفت الخزينة ما يزيد عن 9.3 مليار دولار خلال أول أسبوعين فقط، تمثل في حشد الاحتياط، وشراء الذخائر، والدعم اللوجستي للجيش، والتعويضات الأولية للمؤسسات الاقتصادية المتضررة من الإغلاق.

لكن الضرر الأعمق يتجلى في اقتصاد الحياة اليومية للمستوطنين، فقد سُجل انخفاض في الاستهلاك المحلي بنسبة 23% في النصف الأول من يونيو، وفقًا لبيانات ‘سي.إي.سي إكسبريس’، كما شهدت أسعار التأمين على العقارات والسيارات ارتفاعًا بنسبة 31% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

طبقًا لرصد مرصد شاشوف، فإن حركة الشراء بالتقسيط في إسرائيل شبه متوقفة، في وقت تشهد فيه الأسواق عزوفًا عن الاستثمار وركودًا في مبيعات السلع الفاخرة.

في المناطق الحدودية مع لبنان وقطاع غزة، نزح أكثر من 86 ألف إسرائيلي من مستوطناتهم نحو وسط البلاد، وفقًا لتقارير نشرتها بلومبيرغ، بينما لم تتمكن الحكومة حتى الآن من توفير بنية تحتية لاستيعابهم بشكل دائم، ما أدى إلى أزمة إسكان مؤقت تفاقمت بسبب توقف مشاريع البناء وتراجع الثقة العقارية.

انهيار في الثقة… وخروج من “أرض الميعاد”

على أحد اليخوت المغادرة، يقول ‘عدي’، أحد الركاب: ‘أنا لا أهرب… أنا أهاجر’، مضيفًا أن وجهته النهائية هي البرتغال، حيث يقيم شريكه منذ سنوات، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة كانت ‘القشة التي قصمت ظهر البعير’، وهي عبارة تتكرر على ألسنة كثيرين ممن تحدثت معهم هآرتس، وهو ما يشير إلى أن الأزمة الحالية تجاوزت كونها ظرفًا طارئًا إلى مرحلة إعادة التفكير في فكرة ‘العودة إلى أرض الميعاد’ ذاتها.

ووفقًا لرصد شاشوف، قدم أكثر من 14 ألف طلب هجرة منذ بداية يونيو إلى دول أوروبية وكندا وأستراليا من قبل إسرائيليين يحملون جنسيات مزدوجة، وهي أعلى نسبة منذ أزمة الانتفاضة الثانية في بداية الألفية.

كما أفادت بيانات سلطة السكان والهجرة بأن عدد المغادرين إلى قبرص عبر البحر منذ 09 يونيو حتى 16 يونيو بلغ ما لا يقل عن 1100 شخص، في تقديرات أولية مرشحة للارتفاع.

كيان يهتزّ على وقع البحر والصواريخ

على الجانب الآخر، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية حتى الآن أي بيان رسمي حول رحلات الهروب عبر البحر، رغم رصدها من قبل سلطات الموانئ ووسائل الإعلام، ويفسر مراقبون هذا الصمت بـ’الحرج السياسي’، إذ أن الاعتراف بفرار المواطنين سيُعتبر هزيمة معنوية في حرب يُفترض أنها دفاع عن الوجود، حسبما نقلته هآرتس عن مصادر حكومية لم تسمّها.

لكن التصدع المجتمعي بات واضحًا، فبعض من بقي في الداخل يعتبرون المغادرين ‘خونة’، بينما يرى آخرون أن الخوف مشروع، وأن الحكومة لم توفر الأمن الكافي لمواطنيها. وفي مشهد من مارينا هرتسيليا، تودع أم ابنها وهو يصعد على يخت صغير باتجاه قبرص، قائلة: ‘أردته أن يرحل، ليس لأنه جبان، بل لأنه أذكى منا’.

ليست هذه المرة الأولى التي يعيش فيها الإسرائيليون تحت التهديد، لكن الجديد في هذه الحرب هو أنها تضرب في العمق النفسي للمجتمع، ومع كل صاروخ إيراني يسقط، وكل يخت يغادر، يتبدد جزء من ‘الأسطورة’ التي بنيت عليها فكرة إسرائيل، وما كان يُعتبر ‘وطنًا آمنًا ليهود العالم’، بات – بالنسبة لكثيرين – نقطة عبور مؤقتة في طريقهم نحو حياة جديدة في مكان آخر، فالأرقام لا تكذب، والهجرة في تزايد، والاقتصاد في انكماش، والناس يهربون، ليس خوفًا فقط من الحرب، بل من المستقبل بحد ذاته.


تم نسخ الرابط

إرتفاع أسعار النقل في اليمن amidst النقدي والانهيار وأزمة معيشية خانقة – شاشوف


تشهد اليمن أزمة اقتصادية حادة، حيث تدهورت قيمة العملة المحلية وارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير. منذ بداية عام 2025، زادت أجور النقل بين المدن بنسبة تتجاوز 40%، مع ارتفاع سعر تذكرة السفر بين عدن والمخا من 12 ألف إلى 18 ألف ريال. بينما انخفضت قيمة الريال اليمني إلى 2655 ريال للدولار، مما أثّر سلباً على القدرة الشرائية للسكان، حيث يعيش أكثر من 78% تحت خط الفقر. الحكومة تخطط لرفع سعر الدولار الجمركي إلى 1500 ريال، مما قد يزيد معاناة المواطنين ويؤدي لتفاقم الأسعار.

متابعات محلية | شاشوف

مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في اليمن، وتراجع قيمة العملة المحلية بشكل غير مسبوق وارتفاع أسعار الوقود، شهدت أجور النقل البري بين العديد من المدن اليمنية زيادة كبيرة منذ بداية العام الحالي. هذه الزيادات تضيف عبئًا جديدًا على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في المحافظات التي تسيطر عليها حكومة عدن.

وفقًا لتقارير المرصد الاقتصادي شاشوف، ارتفعت أسعار تذاكر السفر بين المحافظات الجنوبية والغربية بنسبة تزيد عن 40% منذ يناير وحتى منتصف يونيو 2025. ويرجع ذلك إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية وتدهور العملة المحلية، إضافة إلى قرب تنفيذ القرار المقترح برفع سعر الدولار الجمركي في عدن من 750 ريالاً إلى 1500 ريال، مما سيفاقم من تكاليف الاستيراد.

ارتفاع قياسي في أسعار مقاعد السفر البري

من أبرز مظاهر هذه الأزمة، شهد سعر مقعد السفر في سيارات الأجرة بين مدينة عدن والمخا الساحلية قفزة من 12 ألف ريال يمني في يناير إلى 18 ألف ريال حتى منتصف يونيو الحالي، وفقًا لعدد من سائقي الحافلات والمواطنين الذين استطلعتهم “مرصد شاشوف”. تُعتبر هذه الزيادة الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد تزامنت مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً إلى ما بين 32 و35 ألف ريال يمني، مقارنة بـ28 ألف ريال فقط في بداية العام.

بينما ارتفع سعر المقعد بين عدن وتعز من 14 ألف ريال إلى 18 ألف ريال، وبلغ سعر النقل من عدن إلى مأرب 50 ألف ريال يمني، بعد أن كان 42 ألف ريال في بداية 2025، حسب البيانات التي يجمعها المرصد الاقتصادي شاشوف.

الجدير بالذكر، أن الرحلات بين عدن وصنعاء، التي تخضع لتعاملات نقدية مزدوجة بين الطبعتين القديمة (المعتمدة في صنعاء) والجديدة (المتداولة في عدن)، شهدت تباينًا كبيرًا في الأسعار. إذ يبلغ سعر المقعد 18 ألف ريال طبعة قديمة (المستخدمة في مناطق سيطرة حكومة صنعاء)، ما يعادل 82 ألف ريال بالطبعة الجديدة في الجنوب وفقًا لأسعار الصرف الحالية.

الريال ينهار بلا قاع… ومعه الاقتصاد

يعكس ارتفاع أجور النقل الصورة العامة لانهيار الاقتصاد اليمني المتسارع، حيث وصلت قيمة الريال اليمني في عدن إلى 2655 ريالًا للدولار الواحد، وفقًا لأحدث بيانات شاشوف لأسعار الصرف اليوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، بعد أن كان سعر الدولار في بداية العام 2070 ريالًا، مما يعكس انخفاضًا تجاوز 28% خلال أقل من ستة أشهر.

يأتي هذا الانهيار في إطار انقسام نقدي مزمن يضرب البلاد منذ قرار نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن في عام 2016، مما أدى إلى إنشاء نظامين نقديين منفصلين، أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب، مما خلق فجوة صرف كارثية بين الطرفين.

دفع هذا الانقسام العديد من الشركات والتجار إلى التعامل بالدولار أو الريال السعودي لتجنب التقلبات الشديدة، مما زاد من عملية الدولرة غير الرسمية للاقتصاد، خاصة في عدن، وأدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية بالنسبة للفئات الفقيرة التي تعتمد على الريال في دخلها اليومي.

رفع الدولار الجمركي يفاقم الكارثة

في محاولة لتأمين موارد مالية وسط أزمة السيولة، تداولت تقارير صحفية أنباءً عن موافقة المجلس الرئاسي على رفع سعر الدولار الجمركي من 750 ريالًا إلى 1500 ريال قريبًا، وهي خطوة ستزيد من تكلفة استيراد السلع الأساسية وغير الأساسية. وفقًا لتحليلات شاشوف، من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادات كبيرة في أسعار المواد الغذائية وقطع الغيار والملابس، بالإضافة إلى أسعار النقل.

في ضوء هذه الظروف، لم تعد الأرقام مجرد مؤشرات اقتصادية، بل تعكس بشكل مباشر معاناة ملايين اليمنيين. وفقًا للتقارير الأممية الحديثة، تجاوزت نسبة السكان تحت خط الفقر 78% في المحافظات الجنوبية، بينما بلغت نسبة البطالة بين الشباب أكثر من 62%. تراجعت القوة الشرائية للريال بنسبة 40% منذ بداية 2023، مما جعل حتى السلع الأساسية كالحليب والزيت والدقيق بعيدة عن متناول الأسر ذات الدخل المحدود، بينما أصبحت السلع تُباع من قِبل التجار بالريال السعودي بدلاً من الريال اليمني بفعل انهيار العملة المحلية، مما يضع المواطنين في مأزق مظلم بلا نهاية واضحة حتى الآن.


تم نسخ الرابط

التوترات الإيرانية الإسرائيلية تؤثر سلباً على السياحة في مصر وتهدد استقرار الاقتصاد في الشرق الأوسط – شاشوف


تأثر الاقتصاد المصري بشكل واضح جراء التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على قطاع السياحة. ظهرت زيادات ملحوظة في نسب إلغاء الحجوزات، التى تجاوزت 10%، مع استمرار التوقعات في الارتفاع. بعض الشركات سجلت تراجعاً يصل إلى 70% في الحجوزات الجديدة، مما ينذر بعائدات منخفضة خلال الموسم السياحي. كما تراجعت خطط الحكومة لاستقبال 18 مليون سائح بحلول 2025، بسبب المخاوف المتزايدة. إذا استمرت الأزمة، قد تتضاعف الخسائر الاقتصادية الإقليمية، ما يهدد مستقبل السياحة في مصر.

الاقتصاد العربي | شاشوف

في خضم التصعيد العسكري المتزايد بين إسرائيل وإيران، بدأت رياح الحرب تتجاوز حدود الجغرافيا المباشرة، لتطال القطاعات الاقتصادية الحيوية في دول الجوار، وأبرزها مصر، التي تشهد ضغوطاً واضحة على قطاع السياحة، أحد أعمدة اقتصادها. بينما كانت القاهرة تأمل في عام سياحي قوي، تبدو التوقعات حالياً أكثر سلبية مع تسجيل نسب إلغاء متزايدة في الحجوزات، وتجميد شبه كامل لأي طلبات جديدة.

أكّد مسؤولو أربع شركات سياحية كبرى في مصر – في تصريحات خاصة نقلتها بلومبيرغ – أن متوسط نسب الإلغاء للحجوزات السياحية الوافدة قد تجاوز 10% منذ نهاية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تصاعد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران. ويتوقع المسؤولون زيادة أكبر في نسب الإلغاء خلال الأسابيع المقبلة، في ظل المخاوف المتزايدة من توسع المواجهات وتحولها إلى حرب إقليمية شاملة.

وفقًا لمتابعات مرصد شاشوف، فإن نسب التراجع في الحجوزات الجديدة وصلت في بعض الشركات إلى حوالي 70%، مما يثير القلق من انكماش كبير في العائدات خلال موسم الصيف، الذي يُعتبر ذروة النشاط السياحي في مصر.

خطط 18 مليون سائح في مهب الريح

كان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أعلن في يناير الماضي أن الحكومة تستهدف استقبال 18 مليون سائح بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 14% عن العام السابق. لكن المؤشرات الحالية تُهدد بتحقيق نتائج أقل بكثير من المتوقع، خاصة أن الأسواق الأوروبية – التي تُعتبر أحد أهم مصادر الزوار لمصر – بدأت تُظهر تردداً متزايداً في إرسال المسافرين إلى الشرق الأوسط.

وفق بيانات البنك المركزي المصري، التي اطلع عليها شاشوف، فقد قفزت إيرادات السياحة في البلاد بنسبة 9% خلال عام 2024، لتسجل مستوى قياسيًا بلغ 15.3 مليار دولار. لكن هذا الزخم مهدد بالتلاشي إذا استمرت الحرب أو توسعت إلى دول مجاورة.

أكد “محمد أشرف”، مدير تطوير الأعمال في شركة “بلو سكاي” للسياحة، لبلومبيرغ أن شركته لم تتلق أي حجوزات جديدة منذ بداية الأزمة من أسواقها التقليدية في فرنسا وألمانيا والمجر والتشيك. وأوضح أن الإقبال الحالي يقتصر فقط على بعض الزوار من شرق أوروبا، الذين يبدو أنهم أقل تأثراً بالمخاوف السياسية والأمنية.

وذكر مسؤول بإحدى الشركات السياحية – طلب عدم الكشف عن هويته – أن التأثير الأكبر يطال حالياً برامج “السياحة الثقافية”، التي تشمل زيارات للأماكن الأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان، والتي تتطلب تنقلاً مستمراً عبر وسائل النقل والمناطق المختلفة، مما يجعلها أكثر عرضة للإلغاء مقارنة بالسياحة الشاطئية التي يبقى فيها السائح داخل نطاق الفندق.

تشير متابعات مرصد شاشوف إلى أن شركة مصر للطيران ألغت رحلات جوية إلى عدد من العواصم الإقليمية مثل عمّان وبيروت وأربيل وبغداد كخطوة احترازية نتيجة تزايد المخاطر الأمنية في الأجواء الإقليمية.

الشرق الأوسط: اقتصاد على فوهة بركان

لا تتوقف ارتدادات الحرب عند مصر، فالتصعيد بين طهران وتل أبيب يرسم صورة قاتمة للاقتصاد الإقليمي. أفاد تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ في مطلع يونيو 2025 أن الصراع الجاري قد يؤدي إلى خفض معدلات النمو في الشرق الأوسط بنحو 1.7 نقطة مئوية خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي التي توقعت نمواً بنحو 3.5%.

في حال تحول الاشتباك الجاري إلى حرب مفتوحة، تشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن المنطقة قد تخسر أكثر من 400 مليار دولار من إجمالي الناتج المحلي حتى 2026، نتيجة تراجع الاستثمارات، وارتفاع أسعار النفط، واضطرابات سلاسل التوريد، وتدهور القطاعات الخدمية، وخاصة السياحة.

يشير تقرير حديث للبنك الدولي إلى أن كل أسبوع من تعطّل حركة الطيران الإقليمي قد يُكبد المنطقة خسائر تتجاوز 1.2 مليار دولار، تتوزع بين شركات الطيران، والفنادق، والأنشطة المرتبطة بالسياحة والنقل والخدمات اللوجستية.

رئيس شركة “أمكو للسياحة”، أوضح في تصريحاته لبلومبيرغ أن هناك إلغاءات بدأت تظهر في برامج السياحة المشتركة، التي كانت تضم زيارات إلى إسرائيل والأردن ومصر ضمن جولة واحدة. وأشار إلى أن العديد من شركات السفر الأوروبية أوقفت مؤقتًا بيع هذه البرامج بانتظار وضوح المسار السياسي والعسكري.

مستقبل محفوف بالمخاطر رغم المبادرات الحكومية

في أكتوبر 2024، أطلقت الحكومة المصرية مبادرة دعم للقطاع السياحي بقيمة 50 مليار جنيه (حوالي 1.6 مليار دولار) عبر قروض مدعومة بفائدة متناقصة تبلغ 12%، لدعم الشركات وتوسيع الطاقة الفندقية، ضمن خطتها للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

لكن الأزمة الحالية تضع هذه الخطط الطموحة على المحك، إذ بات المستثمرون والمشغلون السياحيون في حالة ترقب، خشية أن تتحول الأزمة الجيوسياسية إلى عقبة دائمة أمام نمو القطاع.

يرى عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية “حسام هزاع” أن الصيف كان مرشحاً ليكون موسماً استثنائياً، خاصة مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير نهاية العام، لكنه حذّر من أن تأخير الافتتاح بالإضافة إلى الوضع الإقليمي قد يؤثّران سلباً على معدلات التدفق السياحي المنتظر.

واقع الأمر هو أن الحرب الإسرائيلية–الإيرانية لا تُهدد فقط أمن المنطقة، بل تضرب في عمق محركات النمو. ومصر، باعتبارها واحدة من أكثر الدول اعتماداً على السياحة، تجد نفسها في قلب هذه العاصفة، وتأمل أن تنتهي قريباً قبل أن تتحول إلى إعصار يُقوّض خططها الاقتصادية للسنوات القادمة.

لكن إن استمرت الأزمة، فإن الحديث عن موسم سياحي واعد سيتحوّل إلى مجرد أمنية، في وقت لم تعد فيه الجغرافيا قادرة على حماية أحد من نيران الحرب.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

البنوك المركزية تشهد زيادة في احتياطات الذهب وتخفف من التراجع: مسح WGC

ألبوم الصور.

تواصل البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم عقد توقعات مواتية للذهب ، حيث يتطلع معظمهم إلى إضافته إلى احتياطياتها خلال الأشهر المقبلة وحتى السنوات ، حسبما أظهر مسح سنوي أجرته مجلس الذهب العالمي (WGC).

تقوم البنوك المركزية بشراء الذهب بقوة ، حيث تتراكم أكثر من 1000 طن في كل من السنوات الثلاث الماضية مقابل 400-500 طن في العقد السابق.

تزامنت هذه المشتريات مع تجمع ذهبي شديد خلال تلك الفترة ، والتي شهدت أن الأسعار تتضاعف تقريبًا من حوالي 1800 دولار/أوقية. إلى مستوى 3400 دولار حاليا. هذا العام وحده ، اكتسب الذهب أكثر من 26 ٪ ووضع سجلات متعددة ، بما في ذلك ارتفاع جديد قدره 3500 دولار في منتصف أبريل.

كان قيادة التسارع في عمليات شراء البنك المركزي وأسعار الذهب المرتفعة مشهدًا جيوسياسيًا غير مستقر – بدءًا من غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 – الذي غائم التوقعات الاقتصادية الإجمالية.

الجغرافيا السياسية موضوع متكرر

يلقي مسح WGC الجديد الضوء على عملية صنع القرار في البنوك المركزية خلال الأوقات المضطربة.

اجتذبت إصدار 2025 من مسح محميات Gold Gold (CBGR) في البنك المركزي ما مجموعه 73 من المجيبين ، وهو الأكثر منذ أن بدأ المجلس الاستطلاع قبل ثماني سنوات. شهدت المسح أيضًا عددًا قياسيًا من المجيبين الذين يديرون احتياطياتهم الذهبية بنشاط بنسبة 44 ٪.

الائتمان: مجلس الذهب العالمي

وفقًا لنتائج المسح ، لا تزال البنوك المركزية تنظر إلى عدم اليقين الاقتصادي والجغرافي السياسي كعامل رئيسي يؤثر على قرارها بتجميع الذهب ، وراء مستويات سعر الفائدة مباشرةً ومخاوف التضخم. أيضا على قائمة الاعتبارات للبنوك هي التعريفات والصدمات غير المتوقعة.

استشهد معظم المجيبين بأداء المعادن الثمينة خلال أوقات الأزمات ، إلى جانب دورها كمتجر للقيمة ، كما أظهرت الأسباب الرئيسية لإضافة المزيد من الذهب.

“إن أداء الذهب خلال أوقات الأزمات وتنويع المحفظة والتحوط التضخم ، تعد بعض الموضوعات الرئيسية التي تدفع خططًا لتجميع المزيد من الذهب خلال العام المقبل”.

المزيد من شراء الذهب إلى الأمام

مع وضع ذلك في الاعتبار ، قال عدد هائل من البنوك المركزية (95 ٪) إنهم يرون احتياطيات الذهب الرسمية للاستمرار في الارتفاع على مدار الـ 12 شهرًا القادمة ، مقارنةً بنسبة 81 ٪ من المسح الأخير. الأهم من ذلك ، أن ما يقرب من نصفهم (43 ٪) يعتقدون الآن أن احتياطيات الذهب الخاصة بهم ستزداد أيضًا خلال نفس الفترة ، أكثر من أي دراسات استقصائية سابقة.

خلال أفق أطول ، تتوقع حوالي ثلاثة أرباع البنوك (76 ٪) أن تكون ممتلكاتها الذهبية أعلى خلال خمس سنوات ، بزيادة من 69 ٪ شوهدت العام الماضي.

في الوقت نفسه ، يتم إعداد نفس العدد من البنوك (73 ٪) تقريبًا لرؤية حيازات معتدلة أو أقل بالدولار الأمريكي في احتياطياتها العالمية.

من حيث مواقع القفز ، يظل بنك إنجلترا هو الأكثر شعبية بين المجيبين (64 ٪).

الائتمان: مجلس الذهب العالمي

وقال المجلس: “تشير الاتجاهات التي تم الكشف عنها في استطلاعنا إلى أن البنوك المركزية تواصل التعرف على فوائد التخصيص للذهب ، وتشير إلى أن طلبها على الذهب على الأرجح سيظل بصحة جيدة في المستقبل المتوقع”.


المصدر

يتلقى العنصر 25 مبلغ 32.5 مليون دولار من NAIF لتوسيع مشروع المنغنيز الأسترالي

حصل Australian Miner Element 25 على تسهيلات مالية ديون كبيرة تصل إلى 50 مليون دولار (32.5 مليون دولار) من منشأة البنية التحتية لأستراليا الشمالية (NAIF) ، وهي ممول من حكومة الكومنولث ، لتوسيع مشروع المنغنيز المملوك بنسبة 100 ٪ في غرب أستراليا (WA).

يتضمن التمويل 42.5 مليون دولار من الديون العليا ومرفق تجاوز تكلفة 7.5 مليون دولار. وسوف تعزز القدرة الإنتاجية لـ Butcherbird إلى 1.1 مليون طن سنويًا من تركيز أكسيد المنغنيز.

سيسهل التوسع إمدادات المواد الأولية للعنصر 25 من الكبريتات المنغنيز المخطط لها في المعالجة أحادية الهيدرات (HPMSM) في لويزيانا ، الولايات المتحدة ، وإنجاز مبيعات التركيز للعملاء الآخرين.

توقعت دراسة الجدوى التي تم تحديثها في يناير 2025 التكلفة الرأسمالية للتوسع عند 64.8 مليون دولار ، متوقعًا قيمة صافية صافية قبل الضريبة قدرها 561 مليون دولار و 96 ٪ من المعدل الداخلي قبل الضريبة.

تتوقع الدراسة متوسط ​​التدفق النقدي السنوي البالغ 70.5 مليون دولار على مدى حياة الألغام التي تتجاوز 18 عامًا.

يتبع تمويل NAIF منحة بقيمة 166 مليون دولار من وزارة الطاقة الأمريكية لبناء منشأة المعالجة في لويزيانا و 115 مليون دولار من Offtake Partners General Motors و Stellantis.

ذكر العنصر 25 أن تقنية المعالجة الخاصة بها لإنتاج HPMSM لبطاريات الليثيوم أيون تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة والحد الأدنى من النفايات.

وقال جوستين براون المدير الإداري للعنصر 25: “تأمين هذا الدعم من منشأة البنية التحتية لأستراليا في شمال أستراليا التابعة للحكومة الفيدرالية تؤكد من جديد التزام الحكومة بتطوير قطاع المعادن النقدي في أستراليا والأهمية الاقتصادية لبيتيشيربيرد في أستراليا ومنطقة بيلبارا في واشنطن.

“أكدت دراسات الجدوى الخاصة بنا نسب Butcherbird لأن مركز إنتاج المنغنيز طويل العمر من مورده البالغ 274 مليون طن ، وهو أمر لا يتجزأ من خططنا ل HPMSM في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكذلك محتملة مواقع أخرى في جميع أنحاء العالم. هذا الدعم من NAIF أمر بالغ الأهمية لخططنا لتوسيع الجزار لتلبية هذا الطلب المتزايد مع الاستمرار في العالم للتحول نحو الإلكترون.”

حصل العنصر 25 على جميع الموافقات اللازمة لتوسيع Butcherbird ، بما في ذلك الموافقة القانونية النهائية من وزارة المياه والبيئة في WA في مارس 2025 ، وموافقات أخرى من وزارة الطاقة والمناجم والتنظيم الصناعي والسلامة في يناير.

علاوة على ذلك ، يقوم العنصر 25 بإنهاء رصيد التمويل المطلوب للمشروع من خلال مجموعات التمويل المختلفة ومقدمي الأسهم والعقود التجارية الرئيسية.

يتبع فريق مشروع Putcherbird Manganese Exploseion Project خطة تنفيذ مفصلة لتسليم المشروع بحلول عام 2026.


<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن




المصدر

مالي تبدأ في بناء مصفاة ذهبية بدعم من روسيا

Mali expects rise in gold output in 2025 on reopened Barrick operations

بدأت مالي في بناء مصفاة ذهبية جديدة مدعومة من روسيا يوم الاثنين ، والتي قال الزعيم العسكري في غرب إفريقيا إنه سيقرب من التأكيد على الموارد الطبيعية.

سيتم بناء مرفق سعة 200 طن ، حيث يتم بناء مالي حصة مسيطرة ، في شراكة مع مجموعة يادران الروسية وشركة استثمار سويسري.

قال الرئيس المؤقت للمالي العقيد عقيد أسيمي جويتا العام الماضي إن جميع شركات التعدين ستُطلب من الذهب على المستوى المحلي بموجب قانون التعدين المنقح ، دون توفير موعد نهائي.

يعكس هذا تحولًا إقليميًا أوسع تمتد عبر Sahel ، حيث قامت غينيا والنيجر وبوركينا فاسو أيضًا بمراجعة رموز التعدين لتفويض المعالجة المحلية ، مما يضيف قيمة إلى صادراتها وزيادة الفوائد الاقتصادية لمواردهم.

وقالت جوتا في حفل “الحفل الرائد للمصنع الجديد في سينو ، خارج العاصمة باماكو:” منذ عام 1980 ، تم تصدير ذهب مالي لتكريره وبيعه لبلدان مثل الإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا وسويسرا “.

“هذا يحرم بلدنا من الإيرادات الكبيرة التي يمكن استخدامها لتنمية اقتصادها.”

لم تقدم الحكومة موعدًا نهائيًا لإنجاز المصنع. بمجرد التشغيل الكامل ، ستعالج جميع الذهب المنتجة في مالي في قضبان dore قبل تصديره ، بسعة ما يقرب من أربعة أضعاف إنتاج الذهب في مالي.

صدى تعليقات من جويتا ، قال رئيس يادران إيرك ساليخوف في الحفل إن المصفاة ستصبح “مركزًا إقليميًا لمعالجة الذهب المستخرج ليس فقط في مالي ، ولكن أيضًا في البلدان المجاورة – مثل بوركينا فاسو”.

غرب إفريقيا منتج رئيسي للذهب ، ولكنه يفتقر إلى مصفاة ذهبية وظيفية وعالمية على الرغم من محاولات إنشاء واحدة بما في ذلك غانا ، أفضل منتج للذهب في القارة.

المصفاة هي جزء من إصلاحات التعدين الشاملة في Goita التي تم تقديمها منذ أن استولى الزعيم العسكري على السلطة في عام 2021 وقطع العلاقات مع الشركاء الغربيين. هزت قانون التعدين المنقح من مالي ، مثل قوات الجيران غينيا والنيجر وبوركينا فاسو ، المستثمرين.

وضعت محكمة مالية هذا الشهر من عمال المناجم الكندي باريك (TSX: ABX) مجمع الذهب لولو جونكوتو تحت سيطرة الدولة المؤقتة ، وتصاعد على نزاع مستمر حول مطالبات مالي.

وقالت جويتا إن المصفاة ستمكن مالي من تتبع إنتاجها الذهبي وصادراتها بشكل أفضل. مثل العديد من البلدان الأفريقية ، فإنه يفقد مليارات الدولارات لتهريب الذهب بسبب عدم وجود مصافي ذهبية معتمدة وبرامج التتبع.

(شارك في تقارير تيموكو ديالو و إدوريسا سانجاري ؛ الكتابة بقلم ماكسويل أكالاري أدوبيلا ؛ تحرير جيسيكا دوناتي وجان هارفي)


المصدر

إغلاق أكثر من 42 ألف شركة.. إسرائيل تواجه أزمة اقتصادية حادة مع تفاقم الحرب وانخفاض الثقة – شاشوف


تواجه إسرائيل أزمة اقتصادية خطيرة بسبب العدوان المستمر على غزة وتوتر العلاقات مع إيران. وكالة ‘ستاندرد آند بورز’ حذّرت من انزلاق الاقتصاد إلى المرحلة الحرجة، حيث ارتفعت المخاطر المالية والاقتصادية. فقدت إسرائيل 7.5 مليارات دولار بسبب هروب الاستثمارات، بينما انخفض الشيكل بنسبة 13.8%. أكثر من 42 ألف شركة أُغلقت دون دعم حكومي، مما أدى إلى إحباط واسع بين رجال الأعمال. من المتوقع أن يصل العجز في الميزانية إلى 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يهدد بتخفيض التصنيف الائتماني وسط مشاعر متزايدة من عدم الثقة في الحكومة.

التقارير | شاشوف

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتوسع نطاق الحرب بشكل مباشر مع إيران، أصدرت وكالة التصنيف الائتماني الدولية ‘ستاندرد آند بورز’ تحذيراً قاسياً من انزلاق الاقتصاد الإسرائيلي إلى مرحلة حرجة، حيث أبقت على توقعاتها الائتمانية لإسرائيل عند مستوى ‘سلبي’، مشيرة إلى تصاعد المخاطر في عدة مجالات مالية واقتصادية.

تؤكد الوكالة في تقريرها الأخير الذي اطلع عليه شاشوف أن تفاقم الصراع يهدد بتقويض أُسس الاقتصاد الإسرائيلي، في ظل زيادة الإنفاق العسكري وهروب الاستثمارات وارتفاع حالة عدم اليقين. وشددت ‘ستاندرد آند بورز’ على أن استمرار التوترات الأمنية يمكن أن يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني إلى درجة ‘آي سلبي’ (A-)، وهو مستوى يعكس زيادة المخاطر على استدامة الدين السيادي، وذلك بعد تخفيضين سابقين في أبريل وأكتوبر 2024.

ووفق الوكالة، تشمل الآثار المحتملة للحرب المستمرة: ‘صدمات قوية لثقة المستثمرين الأجانب والمحليين، هروب رؤوس الأموال، تقلبات في الأسواق المالية وسعر صرف الشيكل، إضافة إلى أضرار مادية مباشرة للبنية التحتية يمكن أن تضعف النمو وتعصف بالتوازنات المالية’.

تشير البيانات إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي فقد خلال الأشهر الماضية ما لا يقل عن 7.5 مليارات دولار نتيجة هروب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بينما سجل الشيكل انخفاضاً حاداً بنسبة 13.8% مقابل الدولار منذ أكتوبر 2024 حتى يونيو الجاري.

بنية اقتصادية متوترة

رغم أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا والخدمات عالية التقنية، وهو ما أتاح له بعض الحماية خلال جولات التصعيد السابقة، إلا أن الحرب الحالية – التي تأتي مصحوبة بتهديدات من جبهات متعددة (جنوباً في غزة، وشمالاً مع حزب الله، وشرقاً مع إيران) – تمثل حالة غير مسبوقة.

وفقاً لتحليل اقتصادي نشر على موقع شبكة ‘بلومبيرغ’ اطلع عليه شاشوف في مايو الماضي، بدأ قطاع التكنولوجيا يشهد ‘تباطؤاً غير معتاد’ في وتيرة استثمارات رأس المال المغامر، حيث تراجعت بنسبة 39% في الربع الأول من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى خبراء أن هذا التراجع مرتبط بشكل مباشر بتزايد حالة الغموض السياسي والأمني، حيث أصبحت الشركات الدولية أكثر تحفظاً في ضخ الأموال داخل إسرائيل، في ظل تحذيرات متكررة من مؤسسات مالية عالمية من إمكانية ‘شلل مالي’ في حال تدهور الوضع العسكري إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

إغلاق +42 ألف شركة إسرائيلية | القطاع الخاص يلفظ أنفاسه الأخيرة

في هذا السياق، وجه ‘ياكير ليسيتسكي’، رئيس اتحاد المطاعم والحانات في إسرائيل، انتقاداً لاذعاً للحكومة الإسرائيلية، متهماً إياها بـ’التخلي التام عن مسؤولياتها تجاه القطاع الخاص’. وأشار في رسالة مفتوحة إلى وزير المالية ‘بتسلئيل سموتريتش’ إلى أن ‘مئات آلاف أصحاب الشركات الصغيرة والعاملين لحسابهم الخاص أصبحوا بلا دخل، بينما تم فرض إغلاق كامل دون توفير أي آليات دعم أو تعويض’.

ووفقاً لمصادر شاشوف على موقع ‘كالكاليست’ الاقتصادي العبري، فإن أكثر من 42 ألف منشأة تجارية في قطاعات الضيافة والخدمات والترفيه أُجبرت على الإغلاق الكامل منذ تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية في 15 يونيو وحتى نهاية الشهر. ورغم هذا القرار الإجباري، لم يتم الإعلان عن أي خطة حكومية لتعويض هذه المنشآت، مما دفع بعضها إلى إعلان الإفلاس بالفعل.

أصر ليسيتسكي على أن ‘الدولة تفرض أوامر بالإغلاق وتطالب المواطنين بالامتثال، لكنها تهرب من المسؤولية المالية. وإذا كانت الدولة هي من تفرض الإغلاق، فهي مُلزَمة قانوناً بالتعويض’، مشيراً إلى وجود ‘قانون مُعتمد وصندوق جاهز ومصلحة ضرائب مستعدة’، إلا أن الحكومة تتذرع بالخوف من ‘تشجيع الإغلاق المصطنع’.

الجيش يأكل الفوائض المالية

منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، ارتفعت ميزانية الأمن في إسرائيل بنسبة 27%، لتصل إلى أكثر من 34 مليار دولار في 2025، وفق أرقام وزارة المالية الإسرائيلية. وتشير التقديرات إلى أن الحرب الجارية كلفت خزينة الدولة حتى الآن ما يزيد عن 11.2 مليار دولار في الإنفاق العسكري المباشر، بما في ذلك التجهيزات اللوجستية والتعويضات المخصصة للجيش الاحتياطي.

لكن هذه التعويضات لا تشمل القطاع الخاص ولا المؤسسات المتضررة من الإغلاقات التي تفرضها قيادة الجبهة الداخلية، مما يعمق الشعور بالإحباط لدى رجال الأعمال الذين أصبحوا بين فكي الإغلاق القانوني والانهيار المالي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى مواجهة محتملة مع إيران، فإن التكلفة الاقتصادية لذلك ستكون كارثية، وفقاً لخبير الاقتصاد السياسي في جامعة تل أبيب، ‘شاؤول كاتز’، الذي قال في تصريح لصحيفة ‘هآرتس’: ‘أي تصعيد مع إيران سيؤدي إلى انهيار النمو، وقد يُدخل إسرائيل في ركود مزدوج خلال العام الجاري’.

أزمة ثقة داخلية وخارجية

حذر تقرير صادر عن بنك إسرائيل في يونيو الجاري من أن استمرار الحرب سيُضعف الحساب الجاري وقد يدفع الدولة إلى الاستدانة بشكل غير مستدام. وتوقّع التقرير حسب مراجعة شاشوف أن يصل عجز الميزانية إلى 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو ما يُعتبر الأعلى منذ أزمة كورونا، ويهدد بخفض التصنيف الائتماني مجدداً.

وفي مؤشرات الثقة، أظهر استطلاع نشره ‘المعهد الإسرائيلي للديمقراطية’ أن 68% من أصحاب الأعمال الصغيرة يشعرون أن الدولة ‘تخلت عنهم بالكامل’، في حين أبلغ 54% من المواطنين عن ‘تأثر دخلهم الشهري بشكل كبير’ منذ بداية الحرب.

لم يعد المشهد العام في إسرائيل مجرد ‘تحديات مؤقتة’، بل أزمة اقتصادية تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط قصف في غزة، وتصاعد المواجهات مع إيران، وصمت حكومي داخلي عن دعم القطاعات المتضررة. يبدو أن إسرائيل على حافة انهيار اقتصادي يهدد استقرارها الداخلي وقدرتها على الصمود في أي مواجهة طويلة الأمد.


تم نسخ الرابط

ترى Citi انخفاض سعر الذهب إلى أقل من 3000 دولار مع تراجع الزخم في السوق


Sure! Here’s the translated content with the HTML tags preserved:

ألبوم الصور.

تتوقع Citigroup Inc. انخفاض أسعار الذهب إلى أقل من 3000 دولار للأوقية في الفصول القادمة ، وتتوقع تباطؤًا بعد تشغيل سجل هذا العام.

يستشهد البنك بضعف الطلب على الاستثمار ، وتحسين الآفاق الاقتصادية ، وتوقع تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية كمحركات رئيسية للانسحاب المتوقع.

في تقرير حديث ، توقع محللو Citigroup بقيادة ماكس لايتون أن ينخفض ​​الذهب إلى نطاق يتراوح بين 2500 دولار إلى 2700 دولار للأوقية بحلول النصف الثاني من 2026.

تتناقض التوقعات بشكل حاد مع التوقعات الصعودية من المؤسسات المالية الرئيسية الأخرى. مشاريع Goldman Sachs الذهب للوصول إلى 3700 دولار بحلول أواخر عام 2025 و 4000 دولار بحلول منتصف عام 2016 ، مشيرة إلى شراء البنك المركزي القوي. وبالمثل ، يرى بنك أوف أمريكا أن الأسعار تتسلق إلى 4000 دولار خلال العام المقبل.

ارتفع الذهب ما يقرب من 30 ٪ على أساس سنوي ، ووصل إلى مستويات قياسية في أبريل وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في السياسة الأمريكية.

ومع ذلك ، يعتقد Citi أن تحسين ثقة المستثمر وتخفيف المخاوف المالية الأمريكية يمكن أن يخفف الطلب.

اعتبارًا من يوم الثلاثاء ، تحوم الذهب بقعة حوالي 3،388 دولار للأوقية ، مع التقلبات المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط المتزايد وتحويل السياسة الخارجية الأمريكية.

تتوقع قضية Citi الأساسية ، التي تحمل احتمال بنسبة 60 ٪ ، توحيد الذهب فوق 3000 دولار خلال الربع المقبل قبل الانخفاض. يسمح سيناريو الثور (احتمال 20 ٪) بذروة جديدة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي ، في حين تتوقع قضية الدب (أيضًا 20 ٪) انخفاضًا في الأسعار مدفوعًا بقرارات التعريفة الأسرع وتحولات السياسة تحت إدارة ترامب.

في حين ركز التقرير في المقام الأول على مسار الاقتصاد الكلي للذهب ، أبرز محللو CITI أيضًا المشاعر الصعودية القوية للمعادن الأخرى ، لا سيما الألومنيوم والنحاس.

(مع ملفات من بلومبرج)


المصدر