الرهان الاقتصادي: أهم وسائل إيران لتجاوز الحصار البحري الأمريكي – شاشوف


يهدد الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران بإحداث اختناق اقتصادي. طهران تعتمد على ‘اقتصاد الطوارئ’، مع ثمانية عناصر للتخفيف من الأثر. قطاع النفط، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد، حقق الاكتفاء الذاتي بنسبة 80% في المعدات. تمتلك إيران قدرة تكريرية بنحو 2.4 مليون برميل يومياً، مما يحافظ على استقرار الوقود. الأمن الغذائي يدعمه مخزون استراتيجي كبير. قطاع البتروكيماويات يعزز العوائد المالية. التجارة الإقليمية تمثل أحد الحلول البديلة. تزداد أهمية موانئ بحر قزوين كمنفذ بديل. ومع ذلك، يحذر اقتصاديون من التأثير المتزايد للحصار على التضخم وتكاليف النقل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

الضغط الناتج عن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يهدد بإحداث اختناق اقتصادي يمتد من السواحل إلى الداخل. وهذا يحتم على طهران تفعيل مجموعة معقدة من الأدوات والبدائل للحد من التأثير وتوزيع الصدمة. وحسب معلومات ‘شاشوف’ من أحدث التقارير، فإن هذا الصمود المحتمل يعتمد على ثمانية عناصر رئيسة تشكل ما يُمكن وُصفه بـ’اقتصاد الطوارئ’ أو ‘اقتصاد المقاومة’ في مواجهة الضغوط الخارجية.

يبدأ هذا الهيكل من الداخل، وبالتحديد من قطاع النفط، الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. فقد تمكنت إيران خلال سنوات العقوبات الطويلة من تطوير قاعدة تصنيع محلية واسعة ضمن هذا القطاع، بحيث يُنتَج أكثر من 80% من المعدات النفطية محلياً. وهذه النقطة تحمل بُعداً استراتيجياً بالغ الأهمية، إذ تقلل من اعتماد القطاع على الاستيراد في مجالات حساسة مثل الصيانة والتشغيل وقطع الغيار، وهو ما يعني أن الحصار البحري، رغم شدته، لا يؤدي بالضرورة إلى شلل فوري في إنتاج النفط.

وبالإضافة إلى ذلك، تبرز قاعدة التكرير المحلية كخط الدفاع الثاني ضد الاختناق، حيث تشير البيانات إلى أن القدرة التكريرية لإيران بلغت حوالي 2.4 مليون برميل يومياً، مع تشغيل جميع المصافي بكامل طاقتها خلال العام الماضي. وفي ظل الحصار، يصبح استمرارية تدفق البنزين والديزل أمراً حيوياً، لأنه يؤثر مباشرةً على قطاعات النقل والكهرباء والصناعة. أي خلل في هذا السياق قد يسبب اضطرابات سريعة داخلية. لذلك، فإن الحفاظ على استقرار منظومة الوقود يُعتبر أحد العناصر الأساسية لتفادي الانهيار الاقتصادي المتسلسل.

أما فيما يتعلق بالأمن الغذائي، فيتجاوز الأمر مجرد الإنتاج الزراعي إلى إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة. فقد دخلت إيران الحرب وهي تمتلك أكثر من 5 ملايين طن من السلع الأساسية المخزنة، ولم تضطر، بعد أسابيع من الحرب، إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية وفقاً للمعطيات المتاحة التي سجلها شاشوف. مما يُشير إلى أن الدولة لا تعتمد فقط على الاكتفاء الذاتي الجزئي في بعض السلع مثل القمح، بل تعتمد أيضاً على سياسة تخزين مدروسة تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات قصيرة ومتوسطة الأجل.

وفي الجانب المالي والتصديري، يلعب قطاع البتروكيماويات دوراً محورياً، إذ يمثل حوالي ربع الصادرات غير النفطية وقرابة خمس القيمة المضافة الصناعية، بالإضافة إلى مساهمته الكبيرة في توفير العملة الصعبة. وقد ازدادت أهمية هذا القطاع خلال الحرب، إذ تحول إلى أداة لإدارة الأزمة داخلياً بعد قرار السلطات بإعادة توجيه بعض الصادرات إلى السوق المحلية لتلبية احتياجات الصناعات التحويلية.

ومن بين الركائز الملحوظة أيضاً، اعتماد إيران على شبكة تجارة إقليمية نشطة مع دول الجوار، وهي شبكة لم تُبنَ كرد فعل طارئ، بل تطورت تدريجياً خلال سنوات العقوبات، حيث تجاوزت قيمة التجارة غير النفطية مع الدول المجاورة 74 مليار دولار في سنة واحدة، مع استمرار هذا الزخم في العام التالي.

وفي نفس السياق، تكتسب موانئ بحر قزوين في شمال إيران أهمية متزايدة لأنها تمثل منفذاً بديلاً نسبياً بعيداً عن نطاق الحصار. هذه الموانئ المرتبطة بشبكة السكك الحديدية توفر إمكانية الوصول إلى الممر الشمالي-الجنوبي، الذي يربط إيران بأسواق آسيا الوسطى وروسيا. ورغم أن هذه المسارات لا يمكن أن تعوض بالكامل حجم التجارة البحرية عبر الخليج، كما ذكر شاشوف، إلا أنها تمثل جزءاً من استراتيجية الالتفاف اللوجستي، التي تهدف إلى توزيع المخاطر وتقليل الاعتماد على مسار واحد.

ولجأت طهران إلى حزمة من الإجراءات الحكومية الطارئة بهدف تسهيل التجارة والإنتاج في زمن الحرب، مثل إعطاء الأولوية لاستيراد السلع الأساسية والمواد الخام، وتسهيل تراخيص خطوط الإنتاج، وتمديد الإجراءات الإدارية. وتوفر هذه الإجراءات أدوات سريعة للتخفيف من حدة الاختناقات، وتمنح القطاع الخاص مساحة للحركة في ظل القيود المتزايدة.

مع ذلك، يحذر اقتصاديون من المبالغة في تقدير قدرة هذه الركائز على الصمود، إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من تضخم يتجاوز 50% سنوياً. وأي ضغط إضافي، مثل الحصار البحري الأمريكي، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة عبر رفع تكاليف النقل والتوريد، خاصة مع التحول إلى المسارات البرية الأكثر كلفة. كما أن تعطل الصادرات، خصوصاً النفطية، يهدد بتقليص تدفقات العملة الأجنبية، ما قد يؤدي إلى تراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار بشكل أكبر.



فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية يعزز الأسواق المالية ويخفض أسعار الطاقة – شاشوف


أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، مما يشكل تحولاً جيوسياسياً هاماً مع استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. أدى هذا الإعلان إلى تراجع كبير في أسعار النفط والغاز، وتحسن ملحوظ في الأسواق المالية. رغم ذلك، لا تزال أزمة الطاقة قائمة مع توقعات ببطء التعافي في الإمدادات، ما يؤثر على السياسات النقدية العالمية. في سياق دبلوماسي معقد، تجري مفاوضات للإفراج عن أصول إيرانية مقابل تقليص مخزون اليورانيوم، مما قد يستغرق وقتًا طويلاً للتوصل إلى اتفاق شامل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

نقلت “رويترز” الإخبارية عن حدوث تحول جذري في المشهد الجيوسياسي، إثر إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بالتزامن مع اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، مما يمثل متنفساً مهماً لحركة الملاحة العالمية بعد خمسين يوماً من الحرب العنيفة. يبرز هذا الإعلان الجهود الإيرانية لتخفيف التوترات البحرية التي عرقلت تدفقات التجارة، ليبدد جزءاً من حالة الذعر التي انتابت العواصم الكبرى.

قامت الأسواق العالمية بترجمة هذا الانفراج الدبلوماسي إلى خسائر كبيرة في قطاع الطاقة، الذي يُعتبر الأشد تأثراً بأزمة الإمدادات. تراجعت عقود خام برنت تسليم يونيو بنسبة 10.5% لتستقر عند 89.33 دولار للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو بنسبة 11% ليلامس 83.6 دولار للبرميل. ولم تقتصر الخسائر على النفط وحسب، بل طالت أيضاً أسعار الغاز القياسية في أوروبا التي انخفضت بنسبة 7.4%، مدفوعة بتوقعات استئناف التدفقات الطبيعية عبر أحد أهم الشرايين المائية العالمية.

عكست الأسواق المالية حالة من الانتعاش والتباين الملحوظ، حيث قفزت العقود الآجلة لمؤشري “ستاندرد آند بورز 500” و“ناسداك 100” إلى أعلى مستوياتهما خلال الجلسة بسبب تحسن شهية المستثمرين. وشهد الدولار الأميركي خسائر ملحوظة، بينما انتعشت أسعار المعادن الثمينة؛ إذ ارتفع الذهب بحوالي 2.1% ليبلغ السعر الفوري 4864.51 دولار للأونصة، مدعوماً بانخفاض العوائد وضعف الدولار، على الرغم من تقليص السبائك لمكاسبها مع استيعاب المستثمرين لبيانات الإدارة الأميركية حول مسار المفاوضات.

كواليس الدبلوماسية ومقايضة الأصول باليورانيوم

لم يكن فتح المضيق مفاجئاً، بل هو تتويج لحراك دبلوماسي مكثف يُجري خلف الأبواب المغلقة بهدف إنهاء الحرب. تشير التقارير، بما في ذلك ما نشره موقع “أكسيوس”، إلى أن واشنطن تدرس بجدية الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تسليم طهران لمخزوناتها من اليورانيوم المخصب.

هذه الصفقة الشاملة ألمح لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن التنازلات الحالية تمهد الطريق لاتفاق ينهي الأزمة قريباً، مع إمكانية تنفيذ زيارة تاريخية إلى باكستان التي استضافت الجولة الأولى من هذه المفاوضات المهمة.

على الصعيد الأوروبي والخليجي، يُظهر التقدير المزيد من الحذر والواقعية تجاه الجدول الزمني للسلام. بينما تتزايد المبادرات لتهدئة الجبهات، يرى القادة والمسؤولون أن صياغة اتفاق سلام نهائي وشامل بين واشنطن وطهران قد يستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر من المفاوضات المعقدة.

هذا يتطلب تمديداً مستمراً لوقف إطلاق النار، وهو ما ناقشه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اجتماع خصص لبحث تداعيات الحصار البحري المزدوج وإعادة هيكلة الأمن الإقليمي.

رغم هذه الانفراجة، تبقى مسألة السيادة والتحكم في مضيق هرمز ورقة مساومة حساسة بيد صانعي القرار الإيرانيين. فبالرغم من السماح بالعبور، تشير التقارير إلى أن طهران تخطط لفرض رسوم عبور على السفن التجارية حتى بعد انتهاء الحرب، وهذا يعكس رغبتها في ترسيخ نفوذها في المستقبل. تواجه الدبلوماسية اختباراً صعباً، فكما تصف المحللة في أسواق “فيليب نوفا” بريانكا ساشديفا، انتقل المشهد من مرحلة التصعيد إلى فترة من الاستقرار النسبي يقودها الحوار، إلا أن الغموض باقي كعامل رئيسي في التقلبات المقبلة.

تداعيات اقتصادية ممتدة لتعافي البنية التحتية

فتح المياه الإقليمية لا يعني أن أزمة الطاقة العالمية قد حُلت، فآثار الحرب تركت آثاراً عميقة في بنية المنطقة التحتية. وقد حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن إصلاح الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط والغاز في الخليج قد يستغرق حوالي عامين. مما يعني أن التعافي في المعروض العالمي، والذي فقد نحو خُمس تدفقاته خلال ذروة الإغلاق، سيكون تدريجياً وبطيئاً، مما يفرض تسعيرات جديدة للمخاطر في الأسواق حتى مع استئناف الملاحة.

هذا البطء المتوقع في التعافي يضع البنوك المركزية العالمية في موقع دقيق تجاه سياساتها النقدية. إذ جعلت الحرب التي كادت أن تُشعل موجة تضخمية جديدة بسبب أسعار الطاقة، المستثمرين يشعرون بالقلق من تأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة. ولذلك، كان الملاذ الآمن هو الوجهة المفضلة، حيث شهدنا ارتفاعاً في أسعار الفضة بنسبة 5% وصعوداً ملحوظاً في البلاتين والبلاديوم، بينما يحاول الذهب تعويض خسائره السابقة بنسبة 8% التي تكبدها منذ أواخر فبراير، مستفيداً من بيئة تتسم بالغموض فيما يخص التضخم والعوائد المتقلبة.

في خضم هذه العواصف الاقتصادية، لعبت التصريحات السياسية دوراً مزدوجاً في توجيه بوصلة المستثمرين. فقد أسهمت تصريحات الرئيس ترامب المتقلبة خلال الأشهر الماضية في خلق حالة من الارتباك، ولكنه سارع في الآونة الأخيرة لطمأنة الناخبين الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.

وأكد ترامب أن الحرب تسير بشكل جيد وتقترب من نهايتها، مما ساعد في تهدئة تقلبات خام برنت وحصرها ضمن نطاق 10 دولارات هذا الأسبوع، مقارنة بتذبذبات بلغت 38 دولاراً في مارس، ليتراجع بذلك مقياس تقلبات العقود إلى أدنى مستوى له.

يمكن القول إن إعلان طهران فتح مضيق هرمز يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار الحرب، حيث استبدلت الأسواق العالمية لغة المدافع بلغة الدبلوماسية والمفاوضات المعقدة. ومع ذلك، فإن الانتقال من اقتصاديات الحرب إلى الانتعاش الكامل يحتاج إلى وقت أطول مما توحي به شاشات التداول الخضراء، لا سيما مع استمرار التحديات اللوجستية والحاجة إلى استثمارات ضخمة لاستعادة البنية التحتية لطاقة قصوى.



شركة نورتن ليثيوم تفوز بتمويل خطط التنمية

حصلت شركة Northern Lithium على تمويل قدره 600000 جنيه إسترليني (812382 دولارًا أمريكيًا) من خلال مسابقة دراسات الجدوى الموسعة التي تنظمها حكومة المملكة المتحدة لتعزيز خططها التنموية لعام 2026.

ستدعم هذه المنحة دراسة جدوى التصميم الهندسي الأمامي لليثيوم في المملكة المتحدة (FEED) الخاصة بالشركة، وهي جزء من الجهود الرامية إلى إنشاء مصنع تجاري واسع النطاق لاستخراج الليثيوم من المحاليل الملحية في مزرعة لودويل بمقاطعة دورهام.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وتخطط الشركة لبدء الإنتاج التجاري اعتبارًا من عام 2028.

يعد التمويل جزءًا من برنامج DRIVE35 التابع لحكومة المملكة المتحدة، والذي تديره وزارة الأعمال والتجارة، بالتعاون مع مركز الدفع المتقدم في المملكة المتحدة وInnovate UK.

يكمل هذا التمويل التزامات أسهم Northern Lithium الأخيرة البالغة 2 مليون جنيه إسترليني، بشكل أساسي من مستثمرين جدد، لدعم أجندة عمل الشركة للنصف الأول من عام 2026.

وفي يناير من هذا العام، قررت الشركة زيادة تمويلها بمقدار 3 ملايين جنيه إسترليني إضافية، مما رفع إجمالي حقوق الملكية إلى 5 ملايين جنيه إسترليني، باستثناء المنحة.

ستعمل دراسة جدوى شركة Northern Lithium على تطوير FEED شامل وإنشاء حالة عمل قابلة للتطبيق.

سيساعد ذلك في تأمين استثمارات كبيرة لتصنيع وتشغيل وحدة الإنتاج الأولية.

وتخطط الشركة لتوسيع عملياتها في Ludwell Farm، مع مزيد من التطوير عبر مشروع Northern Pennine Orefield الذي تبلغ مساحته 240 كيلومترًا مربعًا.

من خلال تحقيق معدل إنتاج يزيد عن 20.000 طن سنويًا من مكافئ كربونات الليثيوم بحلول عام 2035، تهدف شركة Northern Lithium إلى أن تصبح موردًا محليًا رئيسيًا للمواد الخام الأساسية لتلبية الاحتياجات الصناعية للمملكة المتحدة، وانتقال الطاقة، وأهداف صافي الصفر.

يتماشى المشروع مع خارطة الطريق لعام 2024 الصادرة عن مجلس السيارات في المملكة المتحدة، مع التركيز على تعزيز سلاسل التوريد وتوريد المعادن المهمة محليًا، بما يتماشى مع استراتيجيات المملكة المتحدة للمعادن الحرجة وصافي الصفر.

وتخطط الشركة لخلق أكثر من 100 فرصة عمل داخل منشآتها، وتعزيز التوظيف الإقليمي، والمساهمة في حماية 270 ألف وظيفة في قطاع السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة بحلول عام 2035.

قال نيك بوبل، العضو المنتدب لشركة Northern Lithium: “إن إنتاج الليثيوم المستهدف في شمال الليثيوم بحلول عام 2035 سيوفر دفعة كبيرة لهدف حكومة المملكة المتحدة المتمثل في تأمين ما لا يقل عن 50٪ من متطلبات الليثيوم في المملكة المتحدة من المصادر المحلية بحلول ذلك التاريخ والمساعدة في معالجة اعتماد المملكة المتحدة الحالي على الواردات بنسبة 100٪.

“نحن ممتنون لدعم DRIVE35، وAPC، وInnovate UK وجميع مستثمرينا، مما مكن شركة Northern Lithium من إطلاق الخطوة التالية نحو التوسع التجاري، وترسيخ صناعة الليثيوم المستدامة في المملكة المتحدة.”



المصدر

تبدأ شركة سنتشري ألمنيوم الإنتاج في مصنع ماونت هولي الموسع

بدأت شركة Century Aluminium في إنتاج المعدن الساخن في منشأتها الموسعة بجبل هولي في ولاية كارولينا الجنوبية بالولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوسع، الذي يهدف إلى الوصول إلى الطاقة الكاملة بحلول يونيو 2026، إلى تعزيز إنتاج الألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة بنسبة 10٪.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وقد أدى المشروع إلى خلق أكثر من 125 فرصة عمل.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة Century، بالتعاون مع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، عن خطط لإنشاء مصهر جديد للألمنيوم الأولي في أوكلاهوما.

ومن المتوقع أن تضيف هذه المنشأة 750 ألف طن إلى الطاقة الإنتاجية للألمنيوم في البلاد، مما سيضاعفها بشكل فعال.

يمثل المشروع استثمارًا كبيرًا في إنتاج المعادن في الولايات المتحدة ومن المقرر أن يولد أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة و4000 فرصة عمل في مجال البناء.

قال جيسي غاري، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Century Aluminium: “نحن فخورون جدًا بالقيام بدورنا لزيادة الإنتاج المحلي لهذا المعدن المهم وتوسيع مكانتنا كأكبر منتج للألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة.”

“إن تعريفة الألومنيوم التي فرضها الرئيس ترامب بموجب المادة 232 تدفع استثمارات قياسية في إنتاج الألومنيوم الأمريكي. وأصبحت حالة الإنتاج المحلي أقوى من أي وقت مضى، حيث تظهر اضطرابات سلسلة التوريد في الخارج مرة أخرى الحاجة إلى إمدادات محلية مرنة من هذا المعدن الحيوي الذي يعد ضروريًا للاقتصاد الأمريكي والأمن القومي.”

في مارس 2024، اختار مكتب مظاهرات الطاقة النظيفة التابع لوزارة الطاقة الأمريكية شركة Century Aluminium للمفاوضات للحصول على ما يصل إلى 500 مليون دولار لتمويل مصهر جديد للألمنيوم.

كان هذا التمويل جزءًا من برنامج المظاهرات الصناعية، المنصوص عليه بموجب قانون البنية التحتية وقانون خفض التضخم المشترك بين الحزبين.

كان مشروع مصهر الألمنيوم الأخضر التابع لشركة Century واحدًا من 33 مبادرة في أكثر من 20 ولاية لتأمين التمويل.




المصدر

سماسرة الكواليس: مراهنات مُريبة بقيمة 760 مليون دولار قبل إعلان هرمز، مما يعزز الشكوك حول التربح من النزاعات – شاشوف


كشف تقرير استقصائي لوكالة ‘رويترز’ عن عملية مراهنة مالية ضخمة بقيمة 760 مليون دولار استهدفت انهيار أسعار النفط قبل إعلان إيراني حاسم. هذه الممارسات تكشف عن ‘التداول الداخلي’ الذي يستغل أسرار الدولة لتحقيق مكاسب غير مشروعة. في دقيقة واحدة، باع مستثمرون مجهولون 7,990 عقداً من العقود الآجلة للنفط، ما أدى لانهيار الأسعار بنسبة 11% بعد الإعلان الإيراني. الجهات المسؤولة، مثل لجنة تداول السلع الآجلة، تحقق في هذه الصفقات، وسط قلق من ضغوط سياسية تدعو لتوسيع التحقيقات. الأمر يتطلب تقديم أدلة قوية لإثبات ‘التداول الداخلي’، وهي مهمة صعبة في هذه القضايا.

تقارير | شاشوف

في تطور مثير يُهدد نزاهة أسواق المال العالمية، كشف تقرير استقصائي من وكالة “رويترز” عن عملية مراهنة مالية مشبوهة بقيمة 760 مليون دولار، استهدفت انهيار أسعار النفط قبل 20 دقيقة من إعلان إيراني حاسم حول حركة الملاحة.

تسلط هذه العملية الدقيقة الضوء مرة أخرى على ظاهرة ‘التداول الداخلي’ التي تستفيد من أسرار الدولة، محولة الأزمات الجيوسياسية والحروب في الشرق الأوسط إلى آلة ربحية لعدد قليل من المطلعين في أروقة ‘وول ستريت’.

تفاصيل هذه الصفقة المثيرة للجدل التي اطلع عليها “شاشوف” تطرح العديد من التساؤلات حول مدى الاختراق المعلوماتي؛ حيث أظهرت البيانات الرقمية أنه في دقيقة واحدة فقط (من 12:24 إلى 12:25 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة الماضي، قام مستثمرون غير معروفين ببيع 7,990 عقداً من العقود الآجلة لخام برنت. وفي الساعة 12:45، أعلن وزير الخارجية الإيراني فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية بالتزامن مع هدنة لبنان، مما تسبب في انهيار فوري لأسعار النفط الخام بنسبة 11% خلال دقائق، محققًا لهؤلاء المضاربين أرباحًا ضخمة بسرعة.

هذه الحادثة ليست عفوية، بل تأتي في سياق سلسلة من الصفقات غير المشروعة كما ذكر في تقرير سابق نُشر يوم الأربعاء 15 أبريل. حيث أشار ذلك التقرير إلى تدخل عاجل من لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) للتحقيق في صفقات سابقة؛ من أبرزها مراهنات بـ 500 مليون دولار في 23 مارس قبل 15 دقيقة من إعلان الرئيس دونالد ترامب لتقليل العمليات العسكرية، وصفقة أخرى بقيمة 950 مليون دولار في 7 أبريل قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار.

يدل هذا النمط المتكرر على وجود جهات خفية ذات علاقات وثيقة مع دوائر صنع القرار تستغل المعلومات السرية في زعزعة الأوضاع المالية بشكل غير قانوني.

تتبع الأموال المشبوهة: معركة لفك شفرات “العلامة 50”

في ظل هذا الاختراق الواضح، تخوض لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) معركة قانونية وتقنية لكشف هويات المتورطين، حيث يركز التحقيق الفيدرالي على تحليل الأنشطة التي جرت عبر أبرز منصات التداول، مثل مجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME) وبورصة إنتركونتيننتال (ICE).

التحدي الأكبر يكمن في اختراق الجدار السري لنظام الأوامر المعقد الذي يُعتمد على خوارزميات التداول عالي التردد (HFT)، والتي غالبًا ما تُستخدم لإخفاء الآثار المالية في الحسابات المجَمعة وصناديق التحوط الموجودة في الملاذات الضريبية.

السلاح الرئيسي للمحققين في هذا السياق يتجلى في إجبار البورصات على تقديم السجلات المرتبطة بـ “العلامة 50” (Tag 50)، وهي البصمة الإلكترونية التي تحدد هوية المتداول أو الكيان المالي الذي أدخل أمر التداول في النظام الإلكتروني.

من خلال دمج هذه البيانات مع سجلات التواصل والتحويلات البنكية، تأمل السلطات في رسم خريطة واضحة للتدفقات المالية، وصولاً إلى الحلقة المفقودة التي تربط بين مسؤولي الأمن القومي في واشنطن والوسطاء الذين ينفذون هذه الصفقات.

وعلى الرغم من إعلان بورصة شيكاغو التجارية عن التزامها برصد السوق وتعاونها مع التحقيقات لضمان نزاهة التداول، يعتقد خبراء السوق أن صمت بورصة إنتركونتيننتال يعكس حساسية الحالة وتعقيداتها القانونية. يتطلب تتبع هذه الأموال تدقيقًا غير مسبوق قد يشمل ما يعرف بأسواق التنبؤ “المظلمة” التي تفتقر إلى تنظيم صارم، حيث يمكن تنفيذ مراهنات ضخمة تحت أسماء مستعارة بعيدًا عن عيون الجهات الرقابية.

ارتدادات سياسية وتشريعية: كيف تتربح شبكات النفوذ من الحرب؟

أثارت هذه الصفقات، بالتزامن مع قرارات الحرب، عاصفة من الغضب من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري داخل الكونغرس وفق قراءة “شاشوف”. يرَى المشرعون في هذه التحركات إذلالاً للأمن القومي الأمريكي، حيث دعت شخصيات بارزة مثل السيناتور إليزابيث وارين وشيلدون وايتهاوس إلى توسيع نطاق التحقيق الفيدرالي ليشمل هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC).

الهدف من هذا التحرك هو ضمان عدم تورط أي مسؤول حكومي حالي في تيسير هذه التسريبات التي تندرج تحت ‘قاعدة إيدي ميرفي’ (ضمن قانون دود-فرانك) التي تُجرم صراحة التداول بناءً على معلومات حكومية سرية.

في حين سارعت إدارة البيت الأبيض إلى نفي أي تورط لموظفيها معتبرة الادعاءات غير مسؤولة، إلا أن تسريبات لمذكرات داخلية تحذر الموظفين من الانخراط في أي أنشطة تداول للسلع الآجلة تعكس حالة من التوتر الداخلي.

تدرك الإدارة الأمريكية تمامًا أن إثبات تسرب من داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار بشأن الحرب قد يشكل ضربة قاضية لمصداقيتها السياسية، خاصة مع المطالب البرلمانية، كالتي قادها النائب ريتشي توريس، بإجراء مراجعات أمنية ومالية شاملة لجميع المطلعين على قرارات العمليات العسكرية.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء القانونيون أن طريق العدالة في قضايا مثل هذه مليء بالتحديات. لإثبات تهمة ‘التداول الداخلي’ يتطلب تقديم دلائل قاطعة تربط بين الصفقة المالية وتلقي معلومات حكومية محددة وغير متاحة للعامة، وهو أمر صعب للغاية في قضايا السياسة الخارجية. فرغم تحذيرات مدير إدارة الإنفاذ باللجنة الفيدرالية من استهداف المتلاعبين، إلا أن تحويل هذه الشكوك إلى لوائح اتهام رسمية قد يستغرق سنوات طويلة من التقاضي المعقد.



زيادة أسعار الوقود في محافظات حكومة عدن.. غضب شعبي واسع وتفسيرات رسمية – شاشوف


شهدت مناطق حكومة عدن ارتفاعاً جديداً في أسعار المشتقات النفطية بسبب ما وصفته الجهات الرسمية بارتفاع عالمي في أسعار الوقود. حيث أكدت شركة النفط اليمنية رفع سعر البنزين والديزل، مما أثار جدلاً واسعاً. في حين تبررت الشركة بالاعتماد على الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف النقل، واجهت انتقادات لاذعة عن هذه المبررات. يرى مراقبون أن الأوضاع المحلية، كوجود مصافٍ حكومية وخاصة، تُظهر الاعتماد على السوق العالمية غير مقنع، مما يزيد من الأعباء المعيشية للمواطنين، في ظل الأزمة الاقتصادية والحرب المستمرة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

واجهت محافظات حكومة عدن موجة جديدة من الارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، مع ما أعلنته الجهات الرسمية عن الارتفاع العالمي في أسعار النفط والوقود. وقد أبلغت فروع شركة النفط بالمحافظات عن زيادة أسعار البنزين والديزل، مما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين.

وبحسب متابعة “شاشوف”، قررت شركة النفط اليمنية في عدن رفع سعر اللتر الواحد من البنزين والديزل إلى 1,475 ريالاً، ليصبح سعر الدبة (سعة 20 لتراً) 29,500 ريال. وفي حضرموت، ارتفع سعر لتر البنزين إلى 1,550 ريالاً، مما يعني 31,000 ريال للدبة سعة 20 لتراً، بينما ثبت سعر الديزل عند 1,520 ريالاً، أي 30,400 ريال للدبة.

أما في محافظة شبوة، فقد أعلنت الشركة أن سعر لتر البنزين ارتفع إلى 1,490 ريالاً، ليصل سعر الدبة إلى 29,800 ريال، بينما في تعز زاد السعر إلى 1,275 ريالاً، أي ما يعادل 25,500 ريال للدبة.

جاءت هذه القرارات وسط مخاوف واسعة في المدن اليمنية منذ مطلع مارس، مع توقعات بأزمة إمدادات وارتفاع في أسعار الوقود بسبب الحرب في المنطقة. وقد شهدت عدة مدن، بما في ذلك عدن في أوائل أبريل، حالة من القلق الشديد بين المواطنين للتزود بالوقود، حيث اصطفوا في طوابير أمام محطات التعبئة وفقًا لتقارير شاشوف، دون أي تدخل من السلطات المحلية لتخفيف حدة الأزمة.

شركة النفط: آلية التسعير وأسباب الزيادة

في محاولة لاحتواء الجدل، أصدرت شركة النفط اليمنية في عدن توضيحًا حول كيفية حساب أسعار الوقود، موضحة أنها تعتمد على أسعار البورصة العالمية للمشتقات النفطية، التي تحدد الأسعار بعد تكرير النفط الخام، وهو ما يختلف – كما تقول الشركة – عن سعر النفط الخام المعلن.

وذكرت الشركة، في بيان حصلت شاشوف على نسخة منه، أن التسعير يتم بعد وصول الشحنات إلى البلاد، حيث يتم احتساب سعر صرف الدولار الأمريكي في وقت الشراء، بالإضافة إلى تكاليف النقل والتخزين. وأكدت أنها حافظت على أسعار الوقود دون تغيير منذ بداية الأزمة والحرب في منطقة الخليج، مستفيدة من مخزون سابق كان يغطي حاجة السوق، لكنها اضطرت مؤخرًا لشراء شحنة جديدة مع اقتراب نفاد المخزون.

أضافت أن سعر الشحنة الجديدة كان مرتفعًا جدًا بسبب استمرار الحرب في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بالإضافة إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين البحري. وأشارت إلى أن الشحنة وصلت قبل أيام، مما أدى إلى تسعير جديد.

كما قالت إن الانخفاض الذي أعلن مؤخرًا في أسعار النفط الخام عالميًا يتعلق بالعقود الآجلة، ولا يشمل الشحنات التي تم شراؤها خلال فترة الأزمة، واعتبرت أن أي انخفاض فعلي في الأسعار لن يكون ملموسًا إلا بعد فترة، نظرًا لعمليات التكرير والتصفية، مستنكرةً ما وصفته بـ ‘الهجمات الإعلامية’ التي تستهدفها دون فهم آلية السوق.

ومع ذلك، واجهت هذه الزيادات انتقادات شديدة من قبل ناشطين وإعلاميين اعتبروا تبريرات شركة النفط ‘كارثية’ ولا تتماشى مع الواقع في بلد نفطي يمتلك إنتاجًا يوميًا يقدر بمئات الآلاف من البراميل مثل اليمن. ومن بين هؤلاء، الصحفي الاقتصادي “ماجد الداعري” الذي أشار إلى وجود ثلاث مصافٍ رئيسية حكومية هي بترومسيلة وصافر ومصافي عدن، بالإضافة إلى العديد من المصافي البدائية الخاصة، خصوصًا في حضرموت، معتبرًا أن الحديث عن الاعتماد الكامل على البورصة العالمية غير مقبول في ظل هذه الإمكانيات المحلية.

وانتقد ربط الزيادة بإغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار العالمية، خاصة مع تزامن القرار مع تراجع عالمي في أسعار النفط، معتبرًا أن ذلك يمثل استغلالًا لمعاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل أزمات اقتصادية خانقة.

يعتقد اقتصاديون أن اليمن تتأثر بتداعيات الحرب مع اعتمادها على استيراد الطاقة من دول الخليج، معتبرين أن اضطراب سلاسل التوريد يرفع التكاليف مباشرة ويؤثر على أسعار السلع والخدمات بشكل عام. ويشيرون إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في تكاليف الطاقة تؤدي إلى رفع التضخم بنسبة تقدر بـ 0.4%.

وكان المستشار الاقتصادي في الرئاسة فارس النجار قد ذكر في تصريحات سابقة أن اليمن ستعاني من تداعيات الحرب، ما سينعكس على تكاليف النقل والشحن التجاري، مشيرًا إلى مخاوف من تأثير هذه الصدمة على الاقتصاد المعتمد أساسًا على الاستيراد، بما في ذلك المشتقات النفطية اللازمة لدعم قطاعي النقل والكهرباء، في ظل توقف مصفاة عدن عن التكرير وعدم قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي حسب قوله.

بوجه عام، كشفت هذه التطورات عن فجوة متزايدة بين التبريرات الرسمية المرتبطة بالسوق العالمية، وإدراك الشارع المحلي الذي يرى في هذه الزيادات عبئًا إضافيًا في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية. وبينما تؤكد شركة النفط أن الأسعار خاضعة لمعادلات معقدة تشمل الشراء والتكرير والنقل وسعر الصرف، يطرح منتقدوها تساؤلاتهم عن كفاءة الإدارة النفطية المحلية، ومدى الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة داخل البلاد.

وأمام هذه المعادلة المعقدة، يبقى المواطن اليمني ضحية هذا الواقع، حيث تنعكس أي زيادة في أسعار الوقود بشكل مباشر على تكاليف النقل والسلع والخدمات، ما يزيد من الأعباء المعيشية اليومية المتزايدة.



رويترز: الصراع في إيران يبرز نقاط الضعف الاقتصادية لترامب – شاشوف


بعد سبعة أسابيع من الحرب على إيران، لم تحقق الولايات المتحدة أهدافها، مما كشف عن ضعف إدارة ترامب في التعامل مع الضغوط الاقتصادية. رغم إعلان إيران فتح وإغلاق مضيق هرمز، أظهرت الأزمة تأثيرات مباشرة على الاقتصاد الأمريكي، مثل ارتفاع أسعار الطاقة. أدت الضغوط الداخلية إلى تحول ترامب نحو الدبلوماسية بعد تصاعد السخط الشعبي. أثبتت إيران قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية على الولايات المتحدة، مما أدى إلى تعقيد موقفها السياسي. الحرب أظهرت أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، ونجحت إيران في نقل الصراع إلى الساحة الاقتصادية، مما زاد قلق الحلفاء من تقلب السياسة الأمريكية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مرور سبعة أسابيع على بدء الحرب ضد إيران، لم تتمكن تلك الحرب من تحقيق الهدف الأمريكي المعلن بإسقاط النظام الإيراني أو إلزامه بالكامل بشروط الرئيس دونالد ترامب. لكن الحرب أظهرت، وفق تحليل تم تداوله من قبل ‘شاشوف’ لوكالة ‘رويترز’، أن التحديات كانت أكثر اقتصادية من عسكرية. فقد أُظهر ضعف جوهري في إدارة ترامب، وهو حساسيتها العالية تجاه الضغوط الاقتصادية الداخلية.

على الرغم من إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة – قبل أن تعاود إغلاقه – إلا أن أبعاد الأزمة لا تزال قائمة. أكدت هذه التطورات حدود قدرة واشنطن على تحمل التكلفة الاقتصادية للحرب، خاصة مع تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. واليوم، أعلنت إيران من جديد إغلاق مضيق هرمز، وأرسلت رسالة إلى جميع السفن تقول فيها: ‘نظراً لعدم وفاء الحكومة الأمريكية بالتزاماتها في المفاوضات، تعلن إيران إغلاق مضيق هرمز بالكامل مجدداً. لا يُسمح لأي سفينة، مهما كانت نوعها أو جنسيتها، بالمرور عبر مضيق هرمز’.

الضغط الاقتصادي: نقطة ضعف ترامب

تشير المعطيات إلى أن ترامب، الذي دخل الحرب مع إسرائيل في 28 فبراير مستنداً إلى ما وصفه بتهديدات أمنية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وجد نفسه لاحقاً تحت ضغط داخلي متزايد. فقد أدى ارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة (لأكثر من 4 دولارات للجالون الواحد) إلى تزايد الاستياء الشعبي، بالتوازي مع انخفاض في شعبيته.

هذا الواقع أجبره على تسريع المسار الدبلوماسي بحثاً عن اتفاق مع إيران من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات الاقتصادية. ويؤكد المحللون أن إيران، رغم تعرضها لضغوط عسكرية قاسية، نجحت في فرض تكاليف اقتصادية كبيرة على واشنطن، ربما لم تكن الإدارة الأمريكية قد أخذتها في الحسبان، مما أدى إلى واحدة من أكبر صدمات الطاقة على مستوى العالم.

ساهمت سيطرة إيران على مضيق هرمز بشكل كبير في هذه الأزمة، حيث أدى تعطيل جزء كبير من شحنات النفط العالمية إلى اضطرابات في الأسواق وحدوث زيادات في الأسعار. ورغم أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل مباشر على تلك الشحنات، إلا أن تأثيرات السوق العالمية انتقلت سريعاً إلى المستهلك الأمريكي. واستغلت طهران هذه الورقة للضغط على إدارة ترامب ودفعها نحو المفاوضات، مما يعكس إدراكًا عميقًا للطبيعة المترابطة للاقتصاد العالمي.

تزامن مع أزمة الطاقة تحذيرات من صندوق النقد الدولي بشأن خطر الدخول في ركود اقتصادي عالمي، مما زاد من تعقيد الموقف الأمريكي. ارتفاع تكاليف الطاقة لم يؤثر فقط على المستهلكين، بل شمل أيضاً قطاعات حيوية مثل الطيران والزراعة. ارتفعت أسعار تذاكر الطيران نتيجة زيادة تكلفة الوقود، كما أن المزارعين الأمريكيين – وهم قاعدة انتخابية مهمة لترامب – تأثروا جراء تعطل شحنات الأسمدة. هذه الضغوط المتزايدة جعلت من الصعب على الإدارة الأمريكية تجاهل البعد الاقتصادي للحرب.

تحول مفاجئ نحو الدبلوماسية

في 08 أبريل، شهدت السياسة الأمريكية تحولاً ملحوظاً، حسبما ذكرت ‘شاشوف’، حيث انتقلت من التصعيد العسكري إلى الانخراط في مسار دبلوماسي، نتيجة لضغوط الأسواق المالية وبعض حلفاء ترامب السياسيين. وتزامن ذلك مع تحسن نسبي في الأسواق بعد إعلان إيران إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال هدنة مؤقتة.

وسارع ترامب إلى إعلان أن المضيق أصبح آمناً، مشيراً إلى قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن مصادر إيرانية أكدت أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات، خاصة فيما يتعلق بملف اليورانيوم العالي التخصيب، الذي تقترح واشنطن نقله إلى أراضيها، وهو ما ترفضه طهران.

ووفق التحليل من ‘رويترز’، كشفت الحرب عن سلسلة من الأخطاء في تقديرات ترامب، مشابهة لما حدث في الحرب التجارية مع الصين. فقد افترض أن المواجهة مع إيران ستكون محدودة وسريعة، على غرار عمليات سابقة. لكن الرد الإيراني جاء مختلفًا، مستهدفًا البنية التحتية للطاقة ومؤكداً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. أدى هذا التقدير الخاطئ إلى تداعيات أوسع نطاقًا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على مستوى الثقة الدولية في القيادة الأمريكية.

قلق الحلفاء وإعادة تقييم التحالفات

وأثارت طريقة إدارة ترامب للحرب قلقاً واسع النطاق بين الحلفاء، من أوروبا إلى آسيا، خاصة بعد اتخاذ قرار الحرب دون تنسيق كافٍ معهم. ووصفت ‘رويترز’ هذه الأزمة بأنها دقت ناقوس الخطر بشأن استقرار السياسة الأمريكية وقدرتها على مراعاة مصالح شركائها. وفقاً للمتابعة من ‘شاشوف’، فإن حلفاء آسيويين مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، يخشون من أن يؤدي هذا النهج إلى تقليص الاهتمام الأمريكي بأمنهم، خصوصاً في ظل رغبة ترامب في تحسين العلاقات مع الصين.

في المقابل، تسعى دول الخليج إلى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، لكنها تعبر عن قلقها من احتمال إبرام اتفاق أمريكي إيراني لا يراعي مصالحها الأمنية. وقد عبرت الإمارات عن هذا القلق من خلال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، الذي أشار إلى أن إنهاء الحرب يجب ألا يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار المستمر في المنطقة.

في النهاية، أكدت الحرب أن القوة العسكرية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لحسم الصراعات في عالم مترابط اقتصادياً. فقد نجحت إيران في تحويل مسار المواجهة من ساحة القتال إلى ساحة الاقتصاد، حيث تبدو الولايات المتحدة أكثر عرضة للضغط. يبقى التساؤل حول ما إذا كان أي اتفاق مرتقب سيحقق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن، أم سيكون فقط مخرجًا مؤقتًا من أزمة كشفت حدود القوة الأمريكية أمام تعقيدات الاقتصاد العالمي.



أزمة الأسمدة العالمية وتأثيرها على الأمن الغذائي في سياق حرب إيران – شاشوف


تتسبب الحرب على إيران في أزمة شديدة في قطاع الزراعة العالمي، بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الأسمدة، مما يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص، خاصة في الدول النامية. حيث تشير التقديرات إلى أن ثلث تجارة الأسمدة يعتمد على هذا الممر. شهدت أسعار الأسمدة، مثل اليوريا، زيادة تصل إلى 40% مع انخفاض المعروض العالمي بنسبة تصل إلى 25%. يفاقم ارتفاع أسعار الغاز من الأزمة، ويؤدي لانخفاض إنتاج الأسمدة في العديد من الدول. تتخذ الأزمة منحى خطيرًا في دول الجنوب، مما يرفع احتمال المجاعة ويزيد عدم الاستقرار.
Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تأثرت الزراعة الاستراتيجية بشكل كبير نتيجة الحرب على إيران، حيث تسبب تزايد الاضطرابات في مضيق هرمز في حدوث أزمة عالمية تتعلق بنقص الأسمدة وارتفاع أسعارها، مما يهدد الأمن الغذائي للملايين، خصوصاً في الدول النامية. وتشير أحدث التوقعات المتعقبة من قبل ‘شاشوف’ إلى أن نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية تنتقل عبر هذا الممر البحري الحيوي، مما يعني أن أي تعطيل في حركة الملاحة سيؤثر بشكل مباشر على الإمدادات ويزيد من التكاليف، وهو ما حدث بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

وخلال فترة قصيرة، شهدت أسعار الأسمدة الكيميائية، مثل مادة اليوريا، زيادة بنحو 40%، في حين انخفض المعروض العالمي بنسب تتراوح بين 15% و25% في بعض الأسواق، نتيجة لاضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة. لقد أصبح هذا الارتفاع ضغطاً مباشراً على الإنتاج الزراعي العالمي، خاصةً في الدول التي تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الأسمدة.

في هذا السياق، أوضحت تحليلات أن نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها سيؤديان إلى زيادة وضع الفئات الضعيفة هشة، مما يزيد من خطر المجاعة في العديد من الدول النامية؛ إذ تفتقر معظم هذه الدول لمخزونات استراتيجية من الأسمدة، مما يجعلها عرضة للتقلبات في السوق العالمية. ومع بداية الموسم الزراعي في أفريقيا وأجزاء من آسيا، يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل أسعار المحاصيل التي لا ترتفع بالوتيرة ذاتها.

الغاز الطبيعي يعمّق المشكلة

تتعمق الأزمة أيضاً في جانب العرض، حيث أدت الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز الطبيعي –المكون الأساسي في إنتاج الأسمدة النيتروجينية– إلى تقليص الإنتاج في العديد من المصانع في آسيا وأوروبا، مع تقديرات تشير إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تصل إلى 20% في بعض الأسواق الناشئة خلال ذروة الأزمة. وتعقّد طبيعة سوق الأسمدة المشهد، إذ لا توجد آليات دولية منسقة لإدارة المخزونات أو امتصاص الصدمات، كما هو الحال في سوق النفط، مما يجعل الدول النامية أكثر عرضة للخطر في مواجهة الأزمات المفاجئة.

يتوقع أن تستغرق عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية ما بين أربعة إلى ستة أسابيع على الأقل، حتى في حال استقرار الأوضاع وفتح الممرات البحرية، مع توقع استمرار آثار الأزمة لعدة أشهر قادمة.

في الدول منخفضة الدخل، التي تعتمد ملايين المزارعين فيها على الأسمدة المستوردة، تتحول الأزمة إلى تهديد مباشر للإنتاج الزراعي، حيث يؤثر انخفاض استخدام الأسمدة على إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة والأرز والكسافا. وتشير التقديرات الأولية إلى احتمالية انخفاض الإنتاجية الزراعية بنسبة تتراوح بين 10% و20% في بعض هذه الدول، مما سينعكس سريعا على أسعار الغذاء وتوافره، وبالتالي دفع بملايين إضافيين نحو انعدام الأمن الغذائي.

الأزمة في مناطق مختلفة من العالم

تحذّر المنظمات الدولية من أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة سيؤدي إلى موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء، خاصة في الدول منخفضة الدخل، حيث يمثل الغذاء الجزء الأكبر من نفقات الأسر. مع تصاعد الضغوط المعيشية وتراجع الإنتاج، تزداد احتمالات اندلاع احتجاجات واضطرابات، بشكل خاص في الدول ذات الهشاشة الاقتصادية والمؤسساتية.

تتركز التأثيرات الأكثر حدة في دول الجنوب العالمي المعتمدة على الاستيراد، مثل دول أفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة إلى مناطق الأزمات المستمرة في القرن الأفريقي، حيث يتزايد خطر المجاعة مع أي صدمة إضافية. وفي جنوب آسيا، تواجه دول ذات كثافة سكانية عالية مثل الهند وباكستان وبنغلادش ضغوطا متزايدة على الأمن الغذائي، بينما تمتد التأثيرات أيضاً إلى جنوب شرق آسيا، ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك مصر والمغرب.

بينما تضرب الأزمة الدول الأكثر هشاشة، فإن تداعياتها تمتد إلى الدول المتقدمة بطرق متعددة، حيث قد يؤدي عدم الاستقرار في الجنوب إلى موجات هجرة جديدة، ويزيد الضغط على الحدود الأوروبية، كما يؤثر على الأسواق العالمية من خلال تقلب الأسعار وتعطّل سلاسل الإمداد. وقد تواجه الدول الغربية تحدّياً مزدوجاً، بين احتواء التضخم الغذائي داخليا، والتعامل مع أزمات إنسانية وسياسية متزايدة خارج حدودها.

مع استمرار التوترات الجيوسياسية، يبدو أن العالم يدخل مرحلة حساسة، حيث قد تتحول أزمة في ممر مائي واحد إلى تهديد شامل للأمن الغذائي العالمي، وقد تُشعل في لحظة ما موجات من الاضطرابات الاجتماعية التي تؤثر على الدول من العمق.



صحيفة أمريكية: 20 سفينة عالقة في مضيق هرمز وسفن تدفع ‘2 مليون دولار’ لإيران – شاشوف


أعادت إيران فرض قيود على مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، خصوصًا في قطاع الطاقة. توقفت نحو 20 سفينة عن التحرك، بعد أن حصلت على إذن سابق ووافقت على دفع رسوم عبور فرضها الحرس الثوري الإيراني بلغت مليوني دولار لكل منها. هذا التطور جاء بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني أن المضيق مفتوح، مما يزيد الفجوة بين التصريحات السياسية الأمريكية والواقع. تزايد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط وضغوط تضخمية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، مما يؤثر بشكل عميق على الاقتصاد العالمي.

أخبار الشحن | شاشوف

عادت الأزمات في مضيق هرمز بعد أن أعلنت إيران إعادة القيود على هذا الممر البحري الحيوي، مما يعني تراجعها عن قرارها السابق بفتحه أمام الملاحة. هذا الأمر تسبب في ارتباك كبير في حركة التجارة العالمية، وخصوصاً في قطاع الطاقة.

وحسب ما أفادت به صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عبر ‘شاشوف’، توقفت نحو 20 سفينة عن التحرك في المضيق، تحديداً عبر الممر المعروف بـ ‘لارك’ الذي يُعتبر أحد الطرق المنظمة لعبور السفن. ومع تفاقم التوتر، اضطرت هذه السفن للتراجع والعودة نحو السواحل العُمانية، مما يعكس مستوى الارتباك الذي أثر على خطوط الملاحة.

تشير المعلومات إلى أن السفن كانت قد اصطفّت لعبور المضيق، بل إن بعضاً منها قد وافق على دفع رسوم عبور فرضها الحرس الثوري الإيراني والتي بلغت ‘مليوني دولار’ لكل سفينة، قبل أن تتبدل الأمور بشكل غير متوقع مع إعلان الإغلاق.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة فرض القيود على المضيق بسبب استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وانتهاك اتفاق سابق بشأن فتح المضيق. وأكدت طهران أن السيطرة على المضيق عادت إلى ‘وضعها السابق’، مع فرض رقابة صارمة من قبل القوات المسلحة الإيرانية.

جاء هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو الإعلان الذي لاقى ترحيباً من ترامب الذي اعتبره خطوة إيجابية نحو التهدئة. لكن الواقع العملي سرعان ما نسف هذه التصريحات، مع عودة القيود وإغلاق الممر، مما يكشف عن فجوة بين التصريحات السياسية الأمريكية والتطورات الفعلية على الأرض.

تحدث هذه التطورات في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين بدأ في 08 أبريل، بالتزامن مع هدنة منفصلة في لبنان لمدة 10 أيام. ومع ذلك، تبدو هذه الاتفاقات ضعيفة جداً وقابلة للتفكك في أي لحظة. وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى إمكانية عدم تمديد وقف إطلاق النار، قائلاً إن الحصار البحري على إيران سيستمر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل.

من بين أبرز التطورات، فرض رسوم عبور من قبل الحرس الثوري الإيراني، والتي بلغ مقدارها مليوني دولار لكل سفينة. وهذا يشير إلى استخدام المضيق كورقة ضغط اقتصادية مباشرة، مما يضع شركات الشحن والطاقة أمام معادلة معقدة؛ ما بين دفع تكاليف إضافية مرتفعة، أو المخاطرة بتأخير الشحنات، أو حتى البحث عن طرق بديلة أغلى وأطول زمنياً.

ومع عودة القيود، تزداد المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، وتفاقم الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ويبدو أن العالم يقف أمام مرحلة من عدم اليقين لها آثار عميقة على الاقتصاد الدولي بأسره.



صدمة الشحن وسلاسل التوريد: الصراع الإيراني يؤثر على زيادة نفقات النقل البحري في العالم العربي – شاشوف


تواجه التجارة العربية تحديات اقتصادية حادة نتيجة ارتفاع أسعار خدمات الشحن البحري بنسبة تتراوح بين 50% و100% بسبب تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ازدادت تكاليف التأمين ضد المخاطر الحربية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المالية. كما ارتفعت تكاليف النقل البري في مصر بين 15% و17% نتيجة رفع أسعار الوقود. رغم جهود تخفيف الاضطرابات مثل السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز، تظل الأسواق في حالة ترقب بسبب احتمالية تصعيد عسكري، مما يعكس هشاشة في الشبكات التجارية العربية وقدرة محدودة على التأقلم مع الزيادات في التكاليف.

الاقتصاد العربي | شاشوف

كشفت تقارير وبيانات لمتابعة الأسواق نشرتها وكالة “بلومبيرغ” عن آثار اقتصادية شديدة تضرب التجارة في المنطقة العربية، حيث ارتفعت أسعار خدمات الشحن البحري بشكل حاد، بما يتراوح بين 50% و100% وفقاً لوجهات التصدير.

حسبما نقلت “شاشوف”، فإن هذه الزيادة المذهلة تأتي كنتيجة مباشرة لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى شلل شبه كامل في خطوط الملاحة الإقليمية، مما دفع كبرى مؤسسات البيانات البحرية، مثل “لويدز ليست”، إلى تسجيل تراكم غير مسبوق للحاويات واختناقات في سلاسل الإمداد عبر الممرات الحيوية، مما يثقل كاهل التجارة الدولية.

في تشخيص دقيق للواقع الحالي، أوضحت شركة “إيجيترانس نوسكو” أن المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع السعري يعود إلى الزيادة الكبيرة في بوالص التأمين ضد مخاطر الحرب، حيث فرضت شركات التأمين رسوماً إضافية تتراوح بين 1000 و1500 دولار على كل حاوية.

هذا الوضع المعقد دفع كبرى شركات الشحن العالمية، مثل “ميرسك” الدنماركية و”سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، إلى إعادة تقييم المخاطر وتمرير هذه التكاليف الباهظة مباشرة إلى المستوردين، محذرة من أن استمرار ارتفاع أسعار وقود السفن قد يؤدي إلى موجات تضخمية بحرية جديدة.

على الصعيد التشغيلي، فرضت الحرب واقعاً تعاقدياً معقداً في مجال النقل البحري؛ حيث يتم تمرير الزيادة في الأسعار بشكل فوري وصادم في عقود الشحن قصيرة الأجل (السوق الفورية)، بينما تواجه شركات الخدمات اللوجستية تحدياً فنياً في تمرير هذه التكاليف المفاجئة للعملاء المرتبطين بعقود طويلة الأجل، مما يضع هوامش أرباح قطاع النقل الإقليمي تحت ضغط غير مسبوق، في انتظار دورات تجديد العقود لإعادة تسعير معطيات المخاطر الجيوسياسية الجديدة.

لم تقتصر تداعيات الحرب على المياه الإقليمية، بل امتدت لتؤثر على قطاع النقل البري في الدول العربية كارتداد حتمي للأزمة. في مصر على سبيل المثال، ارتفعت تكاليف النقل البري بنسب تتراوح بين 15% و17%، وهو انعكاس مباشر للقرارات الحكومية الصادرة في 10 مارس الماضي برفع أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%.

هذه الزيادة، التي بررتها وزارة البترول المصرية بالظروف الاستثنائية التي تعصف بأسواق الطاقة العالمية، تضع المستهلك النهائي أمام مواجهة مباشرة مع ارتفاع شامل في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

في محاولة لتخفيف الاحتقان الإقليمي المتزايد، جاء الإعلان من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالسماح بعبور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز حسبما أفادت “شاشوف”. وقد جاءت هذه الخطوة في سياق زمني مرتبط بالفترة المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتهدف بالأساس إلى تخفيف الضغط الدولي وتهدئة الاضطرابات العنيفة في الملاحة، التي جعلت من مياه الخليج نقطة ملتهبة ومليئة بالمخاطر منذ بداية الحرب.

سرعان ما كانت أسواق الطاقة تستجيب لإشارات التهدئة المؤقتة؛ حيث تراجعت العقود الآجلة للنفط بشكل ملحوظ، وهبط خام برنت القياسي استجابة لتوقعات تحسين تدفقات الإمدادات النفطية من الخليج، مما انعكس أيضاً على أسعار الغاز الأوروبي التي انخفضت بنسبة 7.4%.

على الرغم من هذا التراجع الفوري، يبقى المتعاملون في أسواق الطاقة في حالة ترقب حذر وفق التقارير التي تابعتها “شاشوف”، حيث يدركون أن الأسعار الحالية لا تزال مشبعة بعلاوة المخاطر التي قد تشتعل مجدداً مع أي تصعيد عسكري.

القراءة المتأنية للمشهد اللوجستي الحالي تظهر وجود ضعف بنيوي مقلق في شبكات التجارة العربية أمام الصدمات الجيوسياسية. فالحرب لم تؤدي فقط إلى ارتفاع التكاليف اللوجستية، بل كشفت عن نقص في المرونة اللازمة لدى الاقتصادات الإقليمية لامتصاص الزيادات المركبة في أجور الشحن، التأمين، والوقود. والتداخل العضوي بين تعطيل الممرات المائية الحيوية تماماً أو جزئياً، وارتفاع تكاليف النقل البري الداخلي، يخلق دائرة تضخمية مغلقة ستظل تؤثر على القوة الشرائية للمواطن وتضغط بشدة على ميزانيات الدول المستوردة للغذاء والطاقة، مما يتطلب استراتيجيات تحوط تتجاوز الحلول الترقيعية.