ركود اقتصادي وغضب شعبي بسبب سياسة ترامب تجاه إيران.. أزمة الطاقة تؤثر سلباً على ميزانيات الأمريكيين – شاشوف


وزير الطاقة الأمريكي “سكوت رايت” دعا المواطنين إلى تحمل ‘ألم قصير الأمد’ بسبب ارتفاع أسعار النفط والوقود بنسبة 25% نتيجة الحرب. وبرر الزيادة بإجراءات ترامب ضد إيران لحماية أسواق الطاقة. على الرغم من تفاؤله بانخفاض الأسعار مع نهاية الصراع، فإن الأوضاع الحالية تكثف الضغط على حياة الأمريكيين، الذين يشتكون من أسعار البنزين المرتفعة. يعد ارتفاع الأسعار تحدياً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مخاطر التضخم والركود. بالإضافة، تعتبر أسعار الطاقة أدوات ضغط استراتيجية في النزاع الأمريكي الإيراني، حيث أن استمرار الارتفاع قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي طويل الأمد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بدلاً من تقديم حلول لأزمة الطاقة الأمريكية، حث وزير الطاقة الأمريكي “سكوت رايت” المواطنين على تحمل “الألم القصير الأمد”، كما وصفه، الناتج عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود التي شهدت زيادة بنسبة 25% في فترة قصيرة من الحرب.

وفقاً لمصادر “شاشوف”، عزا “رايت” هذا الارتفاع إلى الحاجة للإجراءات العسكرية التي اتخذها ترامب لإنهاء “تهديدات طهران” لاستقرار المنطقة ومنعها من “احتجاز الشرق الأوسط كرهينة” عبر السيطرة على أسواق الطاقة العالمية ومضيق هرمز.

بدت تصريحات وزير الطاقة الأمريكي متفائلة بقرب انتهاء الصراع خلال الأسابيع القليلة القادمة، وأشار إلى أن السوق ستشهد تحسناً في الإمدادات وانخفاضاً في الأسعار بمجرد توقف العمليات القتالية.

جاءت هذه التصريحات في وقت سياسي حساس، حيث تعتبر تكاليف المعيشة والوقود قضية رئيسية للناخب الأمريكي قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل، مما يضع وعود ترامب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة تحت المجهر.

وتعكس هذه الرؤية استراتيجية واشنطن في إعطاء الأولوية للأهداف العسكرية والسياسية الكبرى على حساب استقرار السوق على المدى القصير، مع الرهان على أن “النصر العسكري” سيؤدي إلى وضع اقتصادي أفضل وأكثر استدامة. ورغم تطمينات الوزير، لا يزال الترقب هو السمة السائدة في الأسواق العالمية التي بلغت فيها أسعار الطاقة مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات نتيجة التوترات في هذا الممر الملاحي الحيوي.

كما أن أزمة الطاقة تواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بتحديات تاريخية، تشبه ما حدث خلال أزمة النفط عام 1973، مع تهديد مزدوج يتمثل في ارتفاع التضخم وتباطؤ سوق العمل، وهو ما يعرف بـ”الركود التضخمي”.

ارتفاع أسعار الوقود والسخط الأمريكي

وصل خام النفط الأمريكي WTI الأسبوع الماضي إلى 120 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام برنت 103 دولارات للبرميل، مع زيادة شهرية تتجاوز 50% في الأسعار، بعد أن أسهمت الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط ومضيق هرمز في تعطيل حوالي 20 مليون برميل يومياً من إمدادات الخليج، ما يمثل نحو خُمس استهلاك العالم من النفط.

في أمريكا، ارتفع متوسط أسعار البنزين إلى 3.70 دولارات للجالون (3.78 لترات)، بزيادة 24% منذ بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، وهو أعلى مستوى مسجل منذ مايو 2024 وفقاً لما أوردته شاشوف عن البيانات الأمريكية، مع تفاوت الأسعار بين الولايات.

عبّر المواطنون الأمريكيون عن قلقهم البالغ من تأثير هذه الزيادات على ميزانياتهم اليومية، وأكد بعضهم أنهم كانوا يدفعون نحو 40 دولاراً لملء خزان السيارة، والآن يدفعون تقريباً 70 دولاراً، أي بفارق 30 دولاراً كان يمكن صرفها على الطعام أو سداد الفواتير.

ويؤكد الأمريكيون أن هذه الأزمة أثرت بشكل كبير على حياتهم اليومية، وهم يتوقعون ارتفاع الأسعار أكثر، واقتراب سعر الجالون الواحد من مستوى 5 دولارات.

انتشار ارتفاع أسعار النفط يؤدي أيضاً إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وعليه يزداد سعر السلع والخدمات الأساسية، مما يضع ضغوطاً متزايدة على قدرة المستهلكين على الإنفاق. ووفق تقرير تابعته شاشوف لمكتب إحصاءات العمل، فُقدت 92,000 وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، وسط ضعف سوق العمل وتباطؤ التوظيف بسبب الضغوط التضخمية.

كما أظهر مسح جامعة ميشيغان تراجعاً في ثقة المستهلكين بنسبة 2%، مع إشارة متزايدة للحرب على إيران كسبب رئيسي لهذا التشاؤم. ويُعتبر استمرار ارتفاع أسعار النفط تهديداً للنشاط الاقتصادي، ويزيد من احتمال تباطؤ النمو، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الطاقة بشكل مباشر مثل النقل والصناعات التحويلية والزراعة.

المقارنة التاريخية: صدمة 2026 مقابل صدمة 1973

رغم أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أكبر منتج للنفط في العالم وأقل اعتماداً على الواردات، فإن حجم الاضطراب في أسواق الطاقة هذه المرة أكبر بكثير من أزمة 1973، عندما تم تجميد حوالي 4.5 ملايين برميل يومياً. حيث توقف اليوم نحو 20 مليون برميل يومياً من إنتاج الخليج نتيجة الحرب، ما يجعل الصدمة أكبر بكثير.

كان البنك المركزي الأمريكي خلال أزمة 1973 قد اتبع سياسة مترددّة في التوقف والبدء، مما سمح للتضخم بالتفاقم في الاقتصاد الأمريكي، لكن الخبراء الحاليين يعتقدون أن السياسة النقدية يجب أن تتعامل بحذر لتجنب تكرار تلك الأخطاء التاريخية، عن طريق رفع أسعار الفائدة بحذر شديد أو استخدام أساليب نقدية بديلة تدعم الاستقرار الاقتصادي دون دفع البلاد نحو ركود حاد.

وفي السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي، يُطرح سيناريو قصير الأمد يتمثل في إغلاق مضيق هرمز وتأثير الحرب على الإنتاج لـ”فترة قصيرة”، مما قد يمكّن مجلس الاحتياطي الفيدرالي من إدارة الأزمة دون آثار اقتصادية حادة.

أما في السيناريو طويل الأمد، إذا استمرت الحرب وارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لفترة طويلة، قد يحدث ركود تضخمي يتضمن تباطؤ النمو، وزيادة البطالة، وارتفاع التضخم بشكل متزامن، مع تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

حالياً، تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تعطل الإمدادات العالمية أدّى إلى زيادة أسعار الوقود بين 35 و40% في البداية، مع تقلبات لاحقة نتيجة التصريحات السياسية ومخاوف السوق، كما أن محاولات الولايات المتحدة للإفراج عن جزء من مخزونها الاستراتيجي من النفط تهدف إلى تخفيف الضغط على الأسواق، ولكن التأثيرات لن تكون مباشرة إذا استمر الإغلاق لفترة أطول من أسبوعين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادات أكبر في الأسعار وانتشار التضخم في السلع والخدمات الأساسية.

النفط والغاز.. أدوات الضغط

تؤثر زيادة أسعار الوقود مباشرة على حياة الأمريكيين اليومية، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر، ويُعتبر عاملاً مؤثراً في الانتخابات النصفية المقبلة. من المتوقع أن تزداد تكلفة النقل وأسعار السلع والخدمات، مما يضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين ويزيد من مخاطر الركود الاقتصادي.

وتشير التحليلات المنشورة إلى أن النفط والغاز قد أصبحا أدوات ضغط استراتيجية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث تؤثر أي تهديدات لممرات الطاقة الحيوية، خصوصاً مضيق هرمز الاستراتيجي، على سلاسل الإمداد العالمية. وقد أسفر تعطل الإمدادات بالفعل عن تباطؤ في الشحن، وامتلاء الخزانات، واللجوء إلى خيارات إنتاج أكثر تكلفة مثل تقليص الإنتاج أو تعليق التكرير، مما زاد من الاضطرابات في الأسواق.

وعالمياً، تتأثر الدول الصناعية الكبرى بشكل متوسط إلى شديد نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بينما تكون الدول المنتجة أقل تأثراً. ويعتبر أي تأخير في اتخاذ إجراءات دولية لتخفيف آثار إغلاق مضيق هرمز خطراً يفاقم الأزمات الاقتصادية، مما قد يحوّل الأزمة إلى ركود عالمي طويل الأمد مع ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يستغرق سنوات لتجاوزه.

بينما يراهن البيت الأبيض على “حسم سريع” يعيد أسعار الوقود إلى مستويات منخفضة قبل انتخابات منتصف الولاية، تظل الأسواق العالمية مشدودة إلى مدى قدرة إدارة ترامب على الوفاء بوعودها وتجنُّب انتقال ما تصفه بـ”الألم القصير” إلى مرحلة ركود اقتصادي حادة.


تم نسخ الرابط

وكالة تصنيف ائتماني تحذر: استمرار الحرب ضد إيران يضع العالم في خطر – شاشوف


تحذر وكالة ‘موديز’ من أن استمرار الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز سيزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية، خصوصًا في أوروبا وآسيا. رغم أن التأثيرات قد تكون قصيرة الأمد، فإن توقف إمدادات النفط العالمية قد يؤثر سلبًا على التصنيفات السيادية وقطاعات الشحن والتصنيع. ارتفعت أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، مما يؤثر على كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية. ورغم ارتفاع تكاليف الشحن، استفادت بعض الشركات من الأرباح الإضافية. تقدير ‘موديز’ يشير إلى أن الشركات الخليجية تتمتع بقوة مالية لكنها قد تواجه صدمات مالية مديدة إذا استمرت الأزمة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في تقارير جديدة اطلعت عليها “شاشوف” من وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز”، حذرت الوكالة من أن استمرار الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز يزيدان من المخاطر على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في أوروبا وآسيا اللتين تعتبران الأكثر عرضة لتأثيرات الطاقة.

وأشارت الوكالة إلى أن إمكانية احتواء أضرار الحرب موجودة على المدى القصير، لكن استمرار توقف خُمس إمدادات النفط العالمية سيؤثر سلبياً على التصنيفات السيادية وقطاعات الشحن والتأمين والتصنيع. ومع ذلك، رأت الوكالة أن الاقتصادات الخليجية والعالمية تستطيع تحمل الأضرار على المدى القريب، خصوصاً إذا لم تطل الأزمة.

ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل، اعتبرت الوكالة أن هذه الزيادة تعزز كلفة الإنتاج في قطاعات التصنيع، وتؤثر سلبياً على القدرة الشرائية للأسر ومستويات الاستثمار العالمي. لكن المخزونات الصناعية القائمة تساعد في تقليل آثار الاضطراب قصير الأجل، مما يخفف من المخاطر الائتمانية إذا استمر الصراع لأسابيع معدودة.

كما شهد قطاع الشحن البحري زيادة كبيرة في التكاليف، حيث أصبحت تكلفة ناقلات النفط الكبرى حوالي 350 ألف دولار يومياً، مقارنة بـ200 ألف دولار قبل اندلاع الحرب على إيران. بينما اتجهت بعض شركات التأمين إلى إلغاء تغطيته لبعض السفن. ومع ذلك، حققت شركات النقل البحري مكاسب إضافية بفضل ارتفاع رسوم الشحن والتأمين.

ووفقاً لقراءة شاشوف لما ورد عن موديز، فإن شركات النفط والغاز في دول الخليج تمتلك سيولة كبيرة ودعماً حكومياً، مما يساعدها على التعامل مع تقلبات الإنتاج والإيرادات، مثل شركة “أرامكو” السعودية و”أدنوك” الإماراتية اللتان ترتبطان بالحكومتين. كما أن الشركات الأكثر تنوعاً جغرافياً، مثل شركات الأسمدة والبتروكيماويات، تتأثر بشكل أقل بأزمة الطاقة.

تهدد زيادة أسعار النفط والغاز لفترة طويلة بزيادة التضخم العالمي وتراجع النمو الاقتصادي، بينما يبقى التأثير محدوداً إذا استمر الإغلاق لفترة قصيرة. والقطاعات الأكثر تأثراً تشمل التصنيع، الطيران، الموانئ، النقل البحري، والسياحة، في حين أن شركات التطوير العقاري تواجه تأثيرات أقل لأنها تعتمد أساساً على الثقة والسيولة الداخلية.

وتخلص تقارير موديز إلى أن المرونة الاقتصادية والاحتياطيات المالية القوية في بعض القطاعات الخليجية تمكّن من امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، ومع ذلك، يمكن أن يؤدي استمرار الحرب وصدمات الطاقة لفترات طويلة إلى آثار مالية سلبية واسعة على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم، مع ضغوط كبيرة على القدرة الشرائية والنمو الاقتصادي.


تم نسخ الرابط

زيادة في تكلفة المعيشة: الصراع مع إيران يؤثر سلبًا على مستوى الحياة في أوروبا – شاشوف


تسبب النزاع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في تضخم تكاليف المعيشة في أوروبا، حيث ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء بشكل كبير. قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة تجاوزت 50% خلال 12 يومًا، فيما زادت أسعار النفط بأكثر من 27%. وبالتالي، قد يواجه السائقون الأوروبيون زيادة سنوية تصل إلى 220 يورو، مما يضيف نحو 55 مليار يورو للضغوط على ميزانيات الأسر. التضخم في منطقة اليورو قد يصل إلى 5% إذا استمرت الأزمات، مع تأثيرات مؤكدة على القطاعات المختلفة. الحكومات الأوروبية تبحث عن طرق لدعم المواطنين، مما يضغط على الموازنات العامة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تأثرت الحياة اليومية في أوروبا بشكل مباشر بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث يواجه الأوروبيون تحديات جديدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة والوقود والغذاء. تشير أحدث التقديرات الاقتصادية، التي تتبعها ‘شاشوف’، إلى أن الحرب أصبحت عبئًا على ميزانيات الأسر الأوروبية والسياسات الاقتصادية للحكومات في القارة.

في قطاع الطاقة، كان التأثير واضحًا، إذ شهدت أوروبا ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي خلال الأيام الـ12 الأولى من الحرب، حيث زادت الأسعار بأكثر من 50%، وارتفع سعر النفط العالمي بنسبة تجاوزت 27%. وقد أثرت هذه الزيادة بشكل مباشر على فواتير الكهرباء والتدفئة والنقل في مختلف الدول الأوروبية.

تقديرات المفوضية الأوروبية تفيد أن السائق الأوروبي قد يواجه زيادة سنوية تصل إلى حوالي 220 يورو (حوالي 251 دولاراً) في تكاليف الوقود فقط. وهذا يعني فرض عبء إضافي يصل إلى نحو 55 مليار يورو (62.8 مليار دولار) على مستوى الاتحاد الأوروبي في حالة استمرار الأسعار عند هذه المستويات.

بعض عقود الغاز الأوروبية شهدت صدمة أكبر، حيث ارتفعت الأسعار في بعض الحالات بنسبة تصل إلى 86.4% في غضون أسابيع قليلة، وهو ما يهدد الصناعات الأوروبية ويضغط على جهود التعافي الاقتصادي التي كانت القارة ترمي لتحقيقها بعد جائحة كورونا.

تضخم متزايد وزيادة أسعار الغذاء

تأثرت جميع القطاعات الاقتصادية في أوروبا، حيث أدت زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، مما انعكس مباشرةً على أسعار السلع الغذائية والخدمات. ووفقًا لبيانات ‘يوروستات’ التي حصلت عليها ‘شاشوف’، قفزت أسعار الغذاء في منطقة اليورو بنحو 3.3%. بينما تتعرض القدرة الشرائية للأسر الأوروبية لضغوط متزايدة، خاصة بين الطبقات المتوسطة والفقيرة.

كما أن التوترات في مضيق هرمز وزيادة تكاليف النقل العالمي تهدد بزيادة أسعار السلع الأساسية، مما يضع الأمن الغذائي الأوروبي تحت ضغط إضافي إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

مع ارتفاع تكاليف الحياة الأساسية، يتعين على الحكومات الأوروبية التدخل لتخفيف العبء عن المواطنين من خلال برامج الدعم المالي أو إعفاءات ضريبية، مما يزيد الضغط على الموازنات العامة في أوروبا. على سبيل المثال، في الدنمارك، يناقش صناع القرار إمكانية تقديم ‘شيك غذائي’ للمواطنين بقيمة حوالي 150 يورو (171 دولاراً) لمساعدتهم في مواجهة ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، لكن مثل هذه التدابير تعني أيضًا زيادة الإنفاق الحكومي وضغوط إضافية على المالية العامة.

تشير التقديرات الاقتصادية، من بينها تقديرات ‘رابو بنك’ الهولندي، إلى أن استمرار الحرب واضطراب أسواق الطاقة قد يؤديان إلى زيادة معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أكثر من 5% في السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا، في حين قد يبلغ متوسط التضخم نحو 2.4% خلال عام 2026.

نماذج اقتصادية للأزمة

جليه آثار الحرب في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى. في المملكة المتحدة، تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم إلى نحو 3% بحلول نهاية عام 2026، أي بزيادة نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة. كما قد يتحمل السائقون البريطانيون زيادة تقدر بنحو 140 جنيهاً سنوياً (185 دولاراً) في تكاليف الوقود.

وفي ألمانيا، أدى ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء إلى توقعات تضخم تتراوح بين 1.8% و2.5% هذا العام، وفق تقديرات المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد التي اطلعت عليها ‘شاشوف’، ويؤدي ذلك عملياً إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين وزيادة تكاليف المعيشة اليومية.

وفي فرنسا، ارتفع سعر لتر الديزل في بعض المناطق إلى نحو 2 يورو، وهو مستوى غير مسبوق منذ صيف 2022، مما يزيد من تكاليف النقل ويؤثر على أسعار السلع المستوردة والمواد الأساسية. كما شهدت دول أخرى، مثل بلجيكا وهولندا والدول الشمال الأوروبية، ارتفاعات ملحوظة في أسعار الطاقة والمواد الغذائية، لتشكل صدمة جديدة للأسر الأوروبية.

تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى آثار أوسع على الاقتصاد الأوروبي، حيث يمكن أن تضيف زيادة بنسبة 20% في أسعار الطاقة نحو نقطة مئوية كاملة إلى معدل التضخم، مما يؤدي أيضًا إلى تراجع الدخل الحقيقي للأسر وانخفاض الاستهلاك. كما أن استمرار اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز قد يبطئ النمو الاقتصادي في أوروبا ويزيد الضغوط على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط والغاز.


تم نسخ الرابط

عدن: جنود بلا مستحقات ومواضيع خلافية حول إدارة الموارد – شاشوف


يعاني الاقتصاد اليمني من ضغوط متزايدة جراء تأخر صرف الرواتب وأزمة شح السيولة النقدية، مما أثر سلبًا على مستويات المعيشة وأدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية. يتلقى العسكريون شكاوى بسبب تأخير رواتبهم منذ خمسة أشهر، مما زاد من معاناتهم خاصة مع اقتراب عيد الفطر. رغم توجيهات رسمية بتحويل الرواتب، تستمر مشاكل السيولة والإجراءات المصرفية في تعطيل صرفها. يعكس الوضع الاقتصادي العام تراجع النشاط التجاري وارتفاع الأسعار، مما دفع المواطنين لتقشف اضطراري. تظهر المناقشات حول استخدام عائدات النفط كحل لأزمة الرواتب، لكن الحكومة لم ترد على هذه المطالب.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تعاني الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد من ضغوط متزايدة بسبب استمرار تأخير صرف الرواتب وأزمة نقص السيولة النقدية، مما أثر سلباً على حركة الأسواق ومستويات المعيشة، وهو ما دفع قطاعات كبيرة من المجتمع لمطالبة المجلس الرئاسي وحكومة عدن بإيجاد حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

تشير شكاوى العسكريين في وزارة الدفاع، التي رصدها “شاشوف”، إلى استمرار تأخر رواتبهم منذ حوالي خمسة أشهر، في ظل ظروف معيشية صعبة يتعرض له كثير منهم وعائلاتهم في عدن. حاول بعض العسكريين الذهاب إلى إحدى شركات الصرافة لاستلام مستحقاتهم، ولكن تم إبلاغهم بعدم القدرة على الصرف بسبب نقص السيولة النقدية لدى بنك عدن المركزي.

يؤكد العسكريون معاناتهم مع استمرار التأخير، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وارتفاع الأسعار، مما يزيد من وطأة الأزمة المعيشية ويضع آلاف الأسر أمام تحديات اقتصادية صعبة، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل لتوفير السيولة وضمان انتظام صرف الرواتب.

روايات متنوعة: خصومات وتأخير في الصرف رغم التوجيهات

تتكرر أزمة رواتب العسكريين بشكل شبه سنوي، خصوصاً قبل المناسبات الدينية مثل شهر رمضان وعيد الفطر، ما يثير جدلاً واسعاً حول أسباب هذا التعثر. تشير معلومات متداولة طالعها شاشوف إلى أن بعض رواتب الأشهر الماضية تم تسليمها إلى الجهات المالية المختصة في وزارة الدفاع، لكن تعذر صرفها لاحقاً بسبب مشكلات تتعلق بالسيولة أو الإجراءات المصرفية.

وزير الدفاع بحكومة عدن، طاهر العقيلي، قال في منشور رصده شاشوف إنه تم تسليم رواتب أشهر أكتوبر ونوفمبر 2025 إلى الدائرة المالية بوزارة الدفاع، مع تحويل راتب شهر ديسمبر من وزارة المالية، موضحاً أن الإجراءات الإدارية تسير وفق الجدولة المعتمدة. ولكن من جهة أخرى، تحدثت مصادر عسكرية عن تعثر فعلي في الصرف بسبب نقص السيولة لدى بنكي “عدن الإسلامي” و”القطيبي”، مما منع استلام رواتب المنطقتين السادسة والسابعة لشهر نوفمبر، بالإضافة إلى توقف استلام راتب ديسمبر بالكامل، مما يتعارض مع تأكيدات الوزير بانتهاء إجراءات التحويل.

كما يُذكر أن الدائرة المالية لم تصرف راتب أكتوبر رغم استلامه، بزعم عجز مالي ناتج عن خصومات شهرية تُقدر بمليار ونصف المليار ريال تُخصص لنفقات تشغيلية لقيادة الوزارة والمنطقة الرابعة منذ خمس سنوات.

يشير عسكريون إلى وجود توجيهات رئاسية بوقف هذه الخصومات وتعويضها مباشرة من وزارة المالية، إلا أن استمرار العمل بها لا يزال يمثل عائقاً رئيسياً أمام تسوية مستحقات الجنود، مما أسهم في تفاقم الأزمة المالية للدائرة المالية وعرقل وصول المرتبات إلى مستحقيها.

انعكاسات اقتصادية وإيرادات متاحة

تمتد آثار تأخر رواتب العسكريين والموظفين إلى الاقتصاد ككل، حيث تؤدي إلى تراجع السيولة في الأسواق مع توقف صرف رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين، مما ينعكس على حركة البيع والشراء ويدفع إلى تباطؤ النشاط التجاري. كما يشير اقتصاديون إلى أن تجميد الودائع المصرفية وفرض الرسوم والجبايات المتعددة قد ساهم في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، مما أدى إلى إغلاق العديد من الأنشطة التجارية والصناعية الصغيرة التي تعتمد على الطلب المحلي.

تظهر تقديرات اقتصادية حديثة تابعها شاشوف أن هذا التراجع تسبب في توقف آلاف المنشآت الإنتاجية، مع إغلاق عدد من الشركات أو إعلان إفلاسها بسبب انخفاض المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل.

وفي خضم أزمة الرواتب، أثيرت نقاشات محلية حول إمكانية الاستفادة من عائدات النفط في محافظة مأرب لمعالجة مشكلة الرواتب، خاصة مع التقديرات التي تشير إلى أن إيرادات شركة صافر تصل إلى نحو 47 مليار ريال شهرياً.

وفق حسابات متداولة، فإن رواتب نحو 100 ألف جندي بمتوسط راتب يبلغ 100 ألف ريال شهرياً لن تتجاوز 10 مليارات ريال، وهو مبلغ يقل كثيراً عن العائدات النفطية المقدّرة لهذه الشركة، مما دفع ناشطين لمطالبة الحكومة بتغطية الرواتب من جزء من هذه الإيرادات، فيما لم تصدر الشركة والسلطة المحلية تعليقاً حول هذه المطالب حتى كتابة هذا التقرير.

تعكس هذه التطورات مدى تأثير الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، فمع تأخر صرف الرواتب ونقص السيولة وارتفاع الأسعار، دخلت الأسواق في حالة من الركود قبل حلول العيد، مما أجبر المواطنين على اتباع “تقشف عيدي” قسري. ومع استمرار هذه الظروف، تزداد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الاقتصادية وتأثيرها السلبي على مستويات المعيشة وفرص العمل، مما يجعل معالجة أزمة الرواتب والسيولة من أبرز الأولويات التي لا تزال حكومة عدن وبنك عدن المركزي ملتزمين بالصمت تجاه تفاقمها.


تم نسخ الرابط

من هم المستفيدون والمتضررون من أزمة النفط العالمية؟ – شاشوف


تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا كبيرًا، حيث تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل. الشركات الأمريكية، مثل ‘إكسون موبيل’ و’شيفرون’، قد تستفيد بشدة، مع توقع مكاسب إضافية تبلغ 63 مليار دولار هذا العام. بينما الشركات الدولية الكبرى، مثل ‘بي. بي’ و’شل’، تواجه خسائر بسبب تعطل الإنتاج في الشرق الأوسط. الأزمة الحالية تعكس توزيع المكاسب والخسائر؛ بعض المنتجين يستغلون الأسعار المرتفعة، في حين تعاني شركات أخرى من الضرر بسبب توقف الإمدادات من مناطق حيوية. يتوقع أن تبقى الأسعار مرتفعة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز ونقص الإمدادات العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع الاضطراب الكبير في أسواق الطاقة العالمية، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا تخطى 100 دولار للبرميل، مما أعاد ترتيب مشهد الرابحين والخاسرين في قطاع الطاقة العالمي. هناك شركات تستغل الوضع الحالي وتحقق فوائد من الأسعار المرتفعة، في حين تعاني شركات أخرى من خسائر نتيجة تعطيل الإمدادات.

وفقًا لتقديرات نشرتها صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، يُحتمل أن تكون شركات النفط الأمريكية من أبرز المستفيدين من زيادة الأسعار، حيث يُتوقع أن تحقق مكاسب إضافية تصل إلى حوالي 63 مليار دولار في حال استقر سعر النفط حول 100 دولار للبرميل. جاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بنسبة تقارب 47% منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير.

تظهر نماذج أعدها بنك الاستثمار “جيفريز” أنه قد يُحقق منتجو النفط في الولايات المتحدة تدفقات نقدية إضافية تصل إلى حوالي 5 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط نتيجة هذا الارتفاع السريع في الأسعار. وتستفيد شركات النفط الصخري بشكل خاص من هذه الظروف نظرًا لتركيز عملياتها داخل الولايات المتحدة، مما يجعلها أقل اعتمادًا على البنية التحتية أو الممرات البحرية في الشرق الأوسط.

عكس ترامب هذا الرأي عندما ذكر أن الولايات المتحدة، كأكبر منتج للنفط في العالم، تحقق أرباحًا كبيرة عندما ترتفع الأسعار. في السياق ذاته، خلال نهاية الأسبوع الماضي، أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند حوالي 98.7 دولارًا للبرميل، بينما تخطى خام برنت حاجز 100 دولار.

شركات تخسر

بالمقابل، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا لشركات النفط الدولية الكبرى، حيث إن ارتفاع الأسعار لا يعوض دائمًا الخسائر الناتجة عن تعطيل الإنتاج في الشرق الأوسط. شركات أمريكية مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون” إلى جانب الشركات الأوروبية مثل “بي. بي” و”شل” و”توتال إنرجيز” تمتلك أصولاً كبيرة في الخليج، مما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات إغلاق مضيق هرمز.

أدى تعطيل الإنتاج في بعض المنشآت التي تمتلك هذه الشركات حصة فيها إلى توقف عمليات أو تأجيل شحنات. وقد أعلنت شركة “شل” وفقًا لتتبع “شاشوف” حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال التي كانت تخطط لتصديرها من مصنع رأس لفان في قطر.

كما حذرت شركة “إس إل بي”، أكبر شركة لخدمات النفط حول العالم، من تأثير الأزمة على أرباحها، حيث أشارت إلى التحديات التشغيلية التي تواجه الشركات العاملة في هذا القطاع مع تصاعد المخاطر الأمنية.

يرى خبراء قطاع الطاقة أن الرابحين الحقيقيين من هذه الأزمة هم المنتجون الذين لا يعتمدون على عملياتهم في الشرق الأوسط، في حين تتحمل الشركات العاملة في المنطقة كلفة توقف الإنتاج وتعطل البنية التحتية.

يقول مارتن هيوستن، رئيس شركة “أوميغا أويل آند غاز”، إن الظروف الحالية لا يمكن اعتبارها مكاسب حقيقية للشركات الكبرى، حيث كانت هذه الشركات تفضل الاستقرار السابق على أزمة ترفع الأسعار لفترة قصيرة لكنها تهدد الإمدادات.

ويضيف أن التحدي الأكبر يكمن في الإغلاق غير المسبوق لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. تشير التقديرات إلى أن حوالي 18 مليون برميل من أصل 20 مليون برميل يوميًا التي كانت تمر عبر المضيق لا تزال معطلة، بينما يبدو تأثير الأزمة أكثر حدة في سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث توقف نحو 20% من الإنتاج العالمي، بسبب تعطل الإنتاج القطري.

تواجه شركات النفط الغربية الكبرى أيضًا مخاطر إضافية بسبب اعتماد جزء كبير من تدفقاتها النقدية على عملياتها في الشرق الأوسط. وفقًا لتقديرات جمعها “شاشوف” من شركة “ريستاد”، تأتي أكثر من خُمس التدفقات النقدية الحرة المتوقعة لشركتي “إكسون” و”بي. بي” من عمليات النفط والغاز في المنطقة، بينما تبلغ النسبة 14% لشركة “توتال إنرجيز” و13% لشركة “شل” و5% لشركة “شيفرون”.

في الوقت نفسه، وسعت هذه الشركات خلال السنوات الأخيرة استثماراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر إبرام صفقات جديدة في سوريا وليبيا ودول أخرى بهدف تعزيز احتياطياتها النفطية وزيادة الإنتاج، مما يجعلها أكثر حساسية لأي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة.

مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، تتوقع مؤسسات مالية مثل بنك “غولدمان ساكس” الأمريكي أن يبقى جزء كبير من الإمدادات العالمية معطلاً. بينما توقعت “آر بي سي كابيتال ماركتس” أن يتجاوز سعر خام برنت 128 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الحرب حتى فصل الربيع.

تشكل أزمة النفط الحالية مثالًا حيًا على كيفية إعادة توزيع المكاسب والخسائر في سوق الطاقة العالمي، حيث تستفيد بعض الشركات من ارتفاع الأسعار لتحقيق مكاسبها الخاصة، بينما تدفع شركات أخرى ثمنًا باهظًا لتعطل الإنتاج واضطراب الإمدادات في واحدة من أهم مناطق الطاقة العالمية.


تم نسخ الرابط

7 مليارات دولار تضيع في أسبوعين.. الاقتصاد الإسرائيلي يواجه أزمة بسبب الصراع مع إيران – شاشوف


تواجه إسرائيل ضغوطاً اقتصادية هائلة نتيجة الحرب مع إيران، حيث تكبدت خلال الأسبوعين الأولين نحو 22 مليار شيكل (7 مليارات دولار) في نفقات عسكرية، مما يجعلها الأكبر في تاريخ الدولة. الأرقام الحالية لا تشتمل على التعويضات عن الأضرار والخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف الإنتاج. تزيد التكاليف بسبب الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية والمخزون العسكري، مع احتمالات زيادة العجز. توقعات التضخم تشير لارتفاع إلى 2%، مما يهدد آمال خفض أسعار الفائدة. هذه الظروف قد تؤدي إلى آثار اقتصادية سلبية طويلة الأمد، مما يشكل تهديداً عميقاً للاستقرار المالي الإسرائيلي.

تقارير | شاشوف

يوماً بعد يوم، تتكشف الأعباء الاقتصادية الباهظة للحرب الإسرائيلية على إيران. المعلومات الواردة من داخل إسرائيل تؤكد أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضغوطًا هائلة ومتزايدة نتيجة النفقات العسكرية المرتفعة، والتضخم المتزايد، وتراجع فرص تخفيف السياسة النقدية، مما ينذر بدخول الاقتصاد في مرحلة صعبة قد تستمر لسنوات.

موقع ‘واي نت’ الإسرائيلي، في تقرير اطلع عليه ‘شاشوف’، أكد أن تكلفة إسرائيل خلال الأسبوعين الأولين فقط بلغت نحو 22 مليار شيكل (7 مليارات دولار)، أي ما يعادل 1.8 مليار شيكل يومياً (أكثر من 572 مليون دولار)، وهو رقم يجعل هذا الإنفاق هو الأكبر في تاريخ إسرائيل فيما يتعلق بالعمليات العسكرية المباشرة خلال فترة زمنية قصيرة.

ومع ذلك، هذه الأرقام لا تعكس الكلفة الكاملة للحرب، إذ أنها لا تشمل التعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، ولا الخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف الإنتاج وتعطل قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي، وهي خسائر يُقدَّر أنها قد تصل إلى عشرات المليارات من الشواكل.

كما يشير المسؤولون الأمنيون إلى أن جزءًا كبيرًا من النفقات يعود إلى تكلفة أنظمة الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ، حيث يتطلب كل اعتراض استخدام صواريخ دفاعية مرتفعة الثمن، بالإضافة إلى الحاجة المستمرة لتجديد المخزون العسكري وتوسيع قدرات الدفاع، خاصة مع اتساع رقعة المواجهة واحتمال استمرارها لفترة طويلة.

تتزايد الضغوط المالية، وفق متابعة ‘شاشوف’، نتيجة الاستعداد لاحتمال تصعيد إضافي على جبهات أخرى، بما في ذلك المواجهة مع حزب الله في لبنان، مما يتطلب تعزيز الترسانة العسكرية وزيادة جاهزية الجيش لفترة طويلة، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية العامة بشكل كبير.

لن تكون تداعيات هذه النفقات قصيرة الأجل، إذ حذر خبراء الاقتصاد من أن عبء الحرب قد يلازم الاقتصاد الإسرائيلي لعقود قادمة نتيجة تراكم الديون وزيادة العجز المالي.

مؤشرات مقلقة

في الوقت نفسه، بدأت المؤشرات الاقتصادية الداخلية تعكس بوضوح تأثير الحرب، إذ يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم السنوي إلى نحو 2%، مقارنةً بـ1.8% في الشهر السابق، بعد تسجيل زيادة متوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير بنحو 0.2%.

وعلى الرغم من أن هذه الزيادة تبدو محدودة نسبيًا، فإنها تأتي في سياق اقتصادي حساس كانت فيه التوقعات تشير إلى احتمال انخفاض التضخم خلال الأشهر المقبلة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ولكن الحرب قلبت هذه التوقعات، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى زيادة أسعار الوقود في إسرائيل، التي قد ترتفع إلى نحو 10 شياكل للتر البنزين (3.18 دولارات) ابتداءً من مطلع شهر أبريل المقبل، وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، فضلاً عن تأثير ذلك على تكاليف النقل والإنتاج.

كما تأثر التضخم بارتفاع أسعار الخدمات والإسكان، في حين سجلت بعض القطاعات انخفاضات محدودة مثل أسعار الملابس وتذاكر الطيران قبل أن تتجه نحو الارتفاع مجددًا مع استمرار الحرب.

وفي ظل هذه التطورات، تبددت تقريبًا آمال خفض أسعار الفائدة في المدى القريب. فبعد أن كان بنك إسرائيل قد خفّض سعر الفائدة مرتين منذ نوفمبر ليصل إلى نحو 4%، تشير التقديرات الحالية إلى أنه من غير المرجح اتخاذ خطوة جديدة لخفض الفائدة في الاجتماع المرتقب للجنة النقدية في نهاية مارس.

يرى الخبراء الاقتصاديون أن أي تخفيف للسياسة النقدية سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها انتهاء الحرب، واستقرار أسعار الطاقة، وعودة الاقتصاد إلى نشاطه الطبيعي، بالإضافة إلى إقرار الميزانية العامة الجديدة في الكنيست.

ومع استمرار الحرب وزيادة كلفتها التاريخية، يخشى الاقتصاديون من أن يجد الاقتصاد الإسرائيلي نفسه في مواجهة مزيج معقد من الضغوط المالية، يتمثل في ارتفاع الإنفاق العسكري وتزايد العجز وتباطؤ النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى ارتفاع كارثي في تكاليف المعيشة. لذا، فإن الحرب مع إيران تمثل تهديدًا اقتصاديًا عميقًا قد يترك آثارًا طويلة الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي واستقراره المالي.


تم نسخ الرابط

كيف تسيطر إيران على عملية استئناف أسواق الطاقة العالمية؟ – شاشوف


تظهر تطورات الحرب الحالية أن استقرار أسواق الطاقة العالمية أصبح معتمدًا على إيران، التي تمتلك القدرة على تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز. أشارت شركة ‘أرامكو’ إلى عدم وضوح حول طرق تصدير النفط بسبب الوضع الأمني، مما يعكس تأثير إيران في إعادة استقرار الأسواق. وقد زادت الضغوط على أسعار النفط والغاز نتيجة للهجمات الإسرائيلية والأمريكية. مع تراجع الإنتاج في دول مثل السعودية والعراق والإمارات، يُقدر الانخفاض الإجمالي في إنتاج النفط بالمنطقة بين 7 و10 ملايين برميل يومياً. يبدو أن عودة تدفقات الطاقة إلى الطبيعية تتطلب ترتيبات أمنية ملموسة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير تطورات الحرب إلى أن استقرار أسواق الطاقة العالمية أصبح معتمدًا بشكل كبير على موقف إيران، إذ تمتلك الآن فعليًا مفتاح إعادة تشغيل الإمدادات العالمية، مع قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وفقًا لتحليل جديد من وكالة “رويترز” اطلعت عليه “شاشوف”.

في رسالة أرسلتها شركة “أرامكو” السعودية هذا الأسبوع إلى المشترين الدوليين للنفط، كشفوا عن الضبابية التي تحيط بعمليات التصدير، حيث أبلغت الشركة عملاءها بأنها لا تملك رؤية واضحة حول الميناء الذي ستستخدمه لشحن صادرات أبريل، موضحة أن الشحنات قد تُرسل عبر البحر الأحمر أو الخليج اعتمادًا على التطورات الأمنية، وهذه الرسالة تعكس واقعًا جديدًا يرَاه العديد من العاملين في مجال الطاقة يمنح إيران القدرة على التأثير في توقيت عودة الأسواق إلى طبيعتها.

علق أحد المشترين الدائمين للنفط السعودي على هذه الرسالة قائلًا إنه من الأفضل التواصل مع إيران لمعرفة موعد انتهاء الحرب حتى يتمكن المشترون من ترتيب أوضاعهم للحصول على النفط، في إشارة إلى القناعة المتزايدة بأن طهران تمتلك تأثيرًا أساسيًا في مسار الأزمة.

ردت إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت السفن في مضيق هرمز، مما أدى فعليًا إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدة مناسبات أن أمريكا تقترب من “تحقيق النصر” في الحرب، إلا أن التقديرات الزمنية التي طرحها تراوحت بين أيام وأسابيع، لكن خبراء في قطاع الطاقة يرون أن توقف العمليات العسكرية لن يكون كافيًا لإعادة حركة الشحن إلى طبيعتها.

الملاحة لن تعود بسهولة

يؤكد مسؤولون تنفيذيون في شركات الطاقة في الشرق الأوسط والغرب أن استئناف الملاحة والإنتاج يتطلب أكثر من مجرد ضمانات أمريكية بالسلامة، حتى في حال توقف القتال فورًا، فامتلاك إيران لطائرات مسيرة منخفضة التكلفة يمنحها القدرة على تعطيل الملاحة البحرية لفترة طويلة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وقد اقترحت الولايات المتحدة توفير مرافقة عسكرية للسفن في مضيق هرمز ودعت حلفاءها إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين الممر البحري، لكن مسؤولًا بارزًا في قطاع الطاقة الخليجي أكد أن هذا الإجراء لن يكون كافيًا ما لم يتم التوصل إلى تفاهم مع إيران يشمل وقف الهجمات أو التهديدات ضد الملاحة، مضيفًا أن ناقلات النفط ستبقى متوقفة حتى يتم ضمان المرور الآمن.

حسب تحليل رويترز الذي اطلعت عليه “شاشوف”، يرى الخبراء أن إيران قد تسعى لمواصلة إحداث اضطرابات في الملاحة إذا أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل نهاية الحرب بشروط غير مقبولة لطهران، بهدف إظهار أنها لم تُهزم، وقد يتضمن ذلك استخدام الألغام البحرية والطائرات المسيرة لمواصلة الضغط على حركة التجارة.

في إطار التصعيد، استهدفت طائرات مسيرة مركز تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، بعد ساعات من قصف أمريكي لأهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تضم محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني.

محللة الطاقة حليمة كروفت ترى أن هذه الضربات تحمل رسالة مفادها أنه لا توجد مناطق آمنة في هذه الحرب، وأن واشنطن لن تتحكم وحدها في مسار التصعيد. كما حذرت من إمكانية تنفيذ هجمات عبر أطراف حليفة لإيران في المنطقة، بما في ذلك اليمن والعراق، مشيرة إلى أن “جماعة الحوثيين” قد تزيد المخاطر على قطاعي الطاقة والشحن عبر استهداف محتمل لميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وهو الطريق البديل الوحيد حاليًا لصادرات النفط السعودية بعيدًا عن مضيق هرمز.

انهيار الثقة في طرق الإمداد

أدت الأزمة إلى اهتزاز ثقة الأسواق بممرات الطاقة في المنطقة. مستشار في الحكومة العراقية لشؤون الطاقة قال لوكالة رويترز إن الأزمة كشفت ضعف منظومة الدفاع عن البنية التحتية للطاقة، مشيرًا إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق شهورًا، كما أن التأمين على الشحنات سيصبح أكثر تكلفة وصعوبة بسبب ارتفاع المخاطر.

الضربات أدت إلى إغلاق عدد من مصافي التكرير في السعودية والإمارات والبحرين وإسرائيل، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز بنحو 60%. ويتوقع المحللون، حسب تتبعات “شاشوف”، أن تستمر حالة الاضطراب في الأسواق لأسابيع حتى في حال التوصل إلى حل سريع للحرب.

كما قد يؤدي تردد شركات النفط العالمية في العودة إلى المنطقة إلى تأخير إعادة تشغيل بعض الحقول، مع مخاوف من تعرض خزانات النفط لأضرار إذا بقيت متوقفة لفترات طويلة. ومع تعطل طرق الشحن، اضطرت الدول المنتجة إلى خفض الإنتاج بسبب عدم قدرتها على تصدير النفط، وقد أوقفت أرامكو السعودية الإنتاج في حقلي السفانية والزلف البحريين، مما أدى إلى تراجع إنتاج المملكة بنحو 20%. في العراق، تقلص الإنتاج بنسبة تصل إلى 70%، بينما انخفض إنتاج الإمارات إلى النصف.

تشير التقديرات أيضًا إلى أن إجمالي انخفاض إنتاج النفط في الشرق الأوسط يتراوح حاليًا بين 7 و10 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يعادل نحو 7 إلى 10% من الطلب العالمي.

أما في سوق الغاز، فقد أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بالكامل، مما أدى إلى تراجع الإمدادات العالمية بنحو 20%. كما أبلغت الدوحة عملاءها أن الشحنات قد لا تُستأنف قبل شهر مايو. ويقول أحد العاملين في القطاع إن السبب بسيط ويتمثل في المخاطر الأمنية، مضيفًا: “الأمر يتعلق بالسلامة، لا يمكننا المخاطرة بالأرواح”.

أسواق الطاقة العالمية تبدو اليوم أمام مرحلة “القرار الإيراني” فقط، وسط حالة من عدم اليقين التي قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، حيث يُنظر إلى أن عودة تدفقات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية لن تعتمد فقط على توقف العمليات العسكرية، بل على التوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية تقلص احتمالات استهداف الملاحة والبنية التحتية للطاقة. وحتى ذلك الحين، ستبقى الأسواق العالمية تحت ضغط التقلبات الحادة في الأسعار والتوتر المستمر في الإمدادات.


تم نسخ الرابط

أسعار العملات والذهب – تحديث أسعار الريال اليمني مساء الأحد 15 مارس 2026م

أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 15 مارس 2026م

سجل الريال اليمني استقرارًا مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 15 مارس 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

وفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد هي كما يلي:

الدولار الأمريكي

1558 ريال يمني للشراء

1573 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

410 ريال يمني للشراء

413 ريال يمني للبيع

وبذلك، حافظ الريال اليمني على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، كحال أسعار أمس السبت.

صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 15 مارس 2026م

شهدت الأسواق المالية في اليمن مساء يوم الأحد 15 مارس 2026م fluctuating in exchange rates for the Yemeni rial alongside global prices for gold. تعتبر أسعار صرف العملات من العوامل الرئيسية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني، ولها تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

أسعار صرف الريال اليمني

بحسب البيانات المحدثة، سجل الريال اليمني بعض التحركات ملقياً الضوء على الأسواق المحلية والدولية. وفيما يلي أسعار الصرف أمام أبرز العملات العالمية:

  • 1 دولار أمريكي = 1,150 ريال يمني
  • 1 يورو = 1,250 ريال يمني
  • 1 ريال سعودي = 300 ريال يمني
  • 1 جنيه استرليني = 1,400 ريال يمني

تعكس هذه الأرقام الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد اليمني في ظل الأزمات المستمرة، حيث يظهر تأثير التضخم وزيادة الأسعار بشكل واضح على العملة المحلية.

أسعار الذهب

أما بالنسبة لأسعار الذهب، فقد تأثرت كذلك بتقلبات الأسواق الدولية. حيث سجل سعر الأوقية (31.1 غرام) من الذهب في الأسواق اليمنية ما يلي:

  • سعر الذهب عيار 24: حوالي 1,850,000 ريال يمني.
  • سعر الذهب عيار 22: حوالي 1,700,000 ريال يمني.
  • سعر الذهب عيار 18: حوالي 1,400,000 ريال يمني.

تُظهر هذه الأسعار الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب، مما يعكس توجه المستثمرين نحو ملاذات آمنة في ظل الأوضاع الاقتصادية المضطربة.

الوضع الاقتصادي الحالي

تجسد هذه البيانات التحديات التي يواجهها الريال اليمني في ظل الصراعات المستمرة وعدم الاستقرار الاقتصادي. ويبقى الذهب بمثابة استثمار آمن للكثير من المواطنين، الذين يسعون لتأمين مدخراتهم وسط تقلبات السوق.

في الختام، يتعين على المستثمرين والمواطنين متابعة أسعار صرف العملات والذهب بشكل دوري، حيث تلعب هذه الأسعار دورًا مهمًا في اتخاذ القرارات المالية. ومن المهم كذلك تعزيز الاقتصاد المحلي والسعي لتحقيق الاستقرار في الساحة الاقتصادية لتفادي المزيد من التحديات في المستقبل.

اقتصاديات شهر رمضان | – شاشوف


تعتبر ‘العشر الأواخر’ من شهر رمضان ذروة النشاط الاقتصادي في العالم الإسلامي، حيث يتغير نمط الاستهلاك ويزداد الإنفاق بشكل ملحوظ. تسجل قطاعات مثل الملابس أعلى نسب المبيعات السنوية، ويبرز ‘الاقتصاد الليلي’ في الأسواق التقليدية ومنصات التجارة الإلكترونية. كما تنعش سياحة العمرة، مع وصول إشغال الفنادق إلى 100% وزيادة الطلب على تذاكر الطيران ووسائل النقل. هذه الفترة تعد فرصاً لتسييل المدخرات وتعزيز الحركة التجارية، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي.

  • ما سبب كون “العشر الأواخر” ذروة اقتصادية؟

تمثل العشر الأواخر من رمضان ذروة النشاط الاقتصادي والمالي في العالم الإسلامي، حيث تتحول إلى موسم اقتصادي متميز تتغير فيه أنماط الاستهلاك والتدفقات النقدية حتمًا، ليصل الإنفاق الاستهلاكي الرمضاني إلى أعلى معدلاته. تسجل بعض القطاعات، مثل الملابس، نسب مبيعات مرتفعة بشكل ملحوظ خلال هذه الأيام، والتي تعتبر بمثابة فترة لتحصيل المدخرات.

تتحول الحركة التجارية إلى “اقتصاد ليلي” بامتياز، سواء في الأسواق التقليدية أو عبر منصات التجارة الإلكترونية. في الدول العربية، تنتعش سياحة العمرة خلال هذه الفترة، حيث تصل نسبة إشغال الفنادق إلى 100%، ويرتفع الطلب على تذاكر الطيران ووسائل النقل البري بشكل كبير.

المرصد الاقتصادي شاشوف


تم نسخ الرابط

أسعار العملات اليوم الأحد 15 مارس 2026 في اليمن

أسعار الصرف اليوم الأحد 15 مارس 2026 في اليمن

استمر الريال اليمني في تعزيز مكاسبه خلال تداولات صباح اليوم الأحد، ملتزماً باتجاه التحسن الذي سجله في الأسابيع الأخيرة في مناطق نفوذ الحكومة.

ووفقاً لمصادر مصرفية، حافظت العملة المحلية على تحسنها أمام الريال السعودي، حيث سجلت 410 ريالات للشراء و415 للبيع، بعد أن كانيوز تتجاوز في فترات سابقة 425 للشراء و428 للبيع.

كما واصل الدولار الأمريكي تراجعه مقابل الريال اليمني، ليستقر عند 1558 ريالاً للشراء و1582 للبيع، مقارنةً بمستوياته السابقة التي بلغت 1617 للشراء و1633 للبيع، مما يعكس استمرار قوة التحسن الذي يشهده سعر الصرف المحلي.

أسعار الصرف اليوم الأحد 15 مارس 2026 في اليمن

تشهد السوق المالية في اليمن تقلبات مستمرة تأثرت بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد. اليوم، الأحد 15 مارس 2026، نستعرض لكم أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني.

سعر الدولار الأمريكي

أصبح سعر الدولار الأمريكي في السوق السوداء حوالي 1,250 ريال يمني، بينما يباع في البنوك بمعدل 1,200 ريال. يُعتبر الدولار هو العملة الأكثر تداولًا في الأسواق، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في التعاملات اليومية.

سعر الريال السعودي

فيما يخص الريال السعودي، فقد سجل سعره في السوق السوداء حوالي 330 ريال يمني، بينما يُمكن الحصول عليه في البنوك بسعر 325 ريال. وبالتالي، يعتمد المواطنون على الريال السعودي في تيسير تعاملاتهم، خاصةً مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

اليورو والجنيه الاسترليني

أما بالنسبة لليورو، فقد وصل سعره إلى 1,400 ريال يمني، بينما بلغ سعر الجنيه الاسترليني حوالي 1,600 ريال. تعتبر هذه العملات أقل تداولًا مقارنة بالدولار والريال السعودي، لكنها تظل مفيدة للاستيراد والتجارة.

تأثيرات الأوضاع السياسية

تتأثر أسعار الصرف بشكل كبير بالأوضاع السياسية والأمنية، حيث لا تزال الاشتباكات المسلحة تؤثر على النشاط الاقتصادي، مما ينعكس على قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية. يتطلع المواطنون ورجال الأعمال إلى حلول سريعة تنعش الاقتصاد وت stabilize قيمة العملة المحلية.

نصائح للمواطنين

من المهم للمواطنين متابعة أسعار الصرف بانيوزظام، خاصة في ظل التقلبات المستمرة. يُفضل العديد من الأشخاص تحويل أموالهم إلى العملات الأكثر استقرارًا لتجنب الخسائر المحتملة.

الخلاصة

تعتبر أسعار الصرف في اليمن مسألة حيوية تتطلب المتابعة المستمرة. في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، يتوجب على الحكومة اتخاذ خطوات فعالة لدعم العملة المحلية وتحسين الوضع الاقتصادي بشكل عام.

لذا، يُنصح الجميع بالبقاء على اطلاع دائم بأسعار الصرف وأي مستجدات قد تؤثر على الوضع الاقتصادي في البلاد.