التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • جذب الاستثمارات والكوادر المميزة.. السعودية تخطط لتوسيع برنامج ‘الإقامة المميزة’

    جذب الاستثمارات والكوادر المميزة.. السعودية تخطط لتوسيع برنامج ‘الإقامة المميزة’


    تدرس السعودية تعديلات على برنامج ‘الإقامة المميزة’ لجذب فئات جديدة من أصحاب الثروات والكفاءات، مثل مالكي اليخوت والطلاب المميزين. تشمل الاقتراحات السماح للأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار بالتقديم، وقد يشترط الحصول على توصية من وزارة الاستثمار. يهدف التعديل إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي وتنافسية السعودية أمام الإمارات، في ظل مساعي المملكة لتنويع دخلها. ستظل رسوم تقديم الطلبات ضمن حدود 1000 دولار، مع تقديم امتيازات تحسن استقرار المقيمين. من المتوقع الإعلان عن الإطار الجديد في أبريل المقبل، حيث لا تزال المقترحات قيد النقاش.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    تعمل السعودية على إدخال تغييرات هامة على برنامج “الإقامة المميزة”، بهدف توسيع نطاق المستفيدين وجعله أكثر جذباً لفئات جديدة من الأثرياء والموهوبين، في إطار جهود مستمرة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

    وفقاً لمعلومات حصل عليها مرصد “شاشوف” من “بلومبيرغ”، فإن المقترحات الحالية تشمل السماح بالتقديم على البرنامج للأفراد الذين تقدر ثرواتهم الصافية بنحو 30 مليون دولار، بالإضافة إلى ضم مالكي اليخوت الفاخرة والطلاب ذوي الأداء الأكاديمي العالي وفئات أوسع من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع النوعية.

    تشير المعلومات إلى أن الأثرياء قد يُطلب منهم الحصول على توصية رسمية من وزارة الاستثمار السعودية، كجزء من آلية تهدف لجذب رؤوس أموال تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي. كما يُنتظر أن تشمل الدعوات فئات جديدة لم تكن موجودة في النسخة الحالية من البرنامج.

    يمكن الإعلان عن الإطار التنظيمي الجديد في أوائل شهر أبريل القادم، مع التأكيد على أن الاقتراحات لا تزال قيد المناقشة ولم يتم حسمها بعد.

    في الهيئة الحالية، يركز برنامج الإقامة المميزة على فئات معينة مثل التنفيذيين والباحثين ورواد الأعمال، حيث يوفر لهم مزايا متعددة تشمل تسهيلات في تملك العقارات وإعفاءات من بعض الرسوم، ومرونة أكبر في الإقامة والعمل داخل المملكة.

    يأتي التفكير في توسيع البرنامج في ضوء نجاح نماذج مشابهة في المنطقة، مثل نظام “التأشيرات الذهبية” في دبي، الذي ساهم في جذب المقيمين الدائمين، وتعزيز سوق العقارات، واستقطاب شركات واستثمارات جديدة، ما غير من صورة المدينة كمركز مؤقت للأعمال.

    وفقاً لتحليل شاشوف، يبدو أن التعديلات المقترحة تهدف لزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، واستقطاب الكفاءات عالية المهارة، بالإضافة إلى دعم إيرادات الحكومة في وقت تتعرض فيه المالية العامة لضغوط متزايدة نتيجة تقلبات أسعار النفط.

    منافسة الإمارات ورسوم التقديم

    تُعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الرياض، سعياً لتعزيز قدرتها التنافسية أمام مراكز مالية مثل دبي وأبوظبي، التي تشهد توسعاً من قبل صناديق التحوط وشركات الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية.

    يتزامن هذا التحول مع سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية مؤخراً، شملت فتح العديد من القطاعات مثل سوق الأسهم والعقارات أمام المستثمرين الأجانب، في محاولة لجعل المملكة وجهة أكثر جذباً للعمل والإقامة والاستثمار طويل الأمد.

    تمنح الإقامة المميزة حامليها مزيداً من الاستقرار، من خلال حرية الدخول والخروج من البلاد، وسهولة تغيير جهة العمل، مع إمكانية تمديد الامتيازات لتشمل أفراد الأسرة.

    تبلغ رسوم تقديم معظم الطلبات حالياً حوالي 1000 دولار، بينما تصل تكلفة الحصول على الإقامة الدائمة إلى حوالي 200 ألف دولار حسب مصادر شاشوف. ومن المتوقع أن تحدد رسوم التقديم للفئات الجديدة عند مستوى قريب من الرسوم الحالية بحوالي 1000 دولار، وفقًا للمعلومات المتداولة.

    تسعى السعودية كذلك إلى إعادة تشكيل علاقاتها مع المقيمين الأجانب كشركاء محتملين في مسار التحول الاقتصادي على المدى الطويل.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • أوروبا تواجه اختباراً صعباً للاستقلال العسكري.. واشنطن تدفع القارة للإنفاق تريليون دولار على الدفاع – شاشوف


    تواجه أوروبا لحظة حاسمة في تاريخها الأمني، حيث تتسارع جهود إعادة بناء صناعاتها الدفاعية بتكلفة تصل إلى تريليون دولار. تتزامن هذه التحولات مع الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة التي تركز على ‘السلام عبر القوة’ وتقلص الالتزامات تجاه الحلفاء الأوروبيين. رغم إمكانية أوروبا للدفاع عن نفسها، إلا أنها غير جاهزة عمليًا حالياً، بينما تزداد الفجوات في مجالات حيوية. علاوة على ذلك، تشير تقديرات إلى أن الإنفاق العسكري الأوروبي سيتضاعف بحلول 2035. ومع ذلك، تبقى تعتمد أوروبا بشكل كبير على الدعم الأمريكي مما يعيق استقلالها العسكري الكامل في المستقبل القريب.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تشهد القارة الأوروبية مرحلة حاسمة في تاريخها الأمني والعسكري، مع تسارع غير مسبوق لإعادة بناء صناعاتها الدفاعية، تصل تكلفته الإجمالية إلى حوالي تريليون دولار، وسط تحولات استراتيجية عميقة في الموقف الأمريكي وعودة التوتر السياسي مع واشنطن، خاصة بعد اعتماد الولايات المتحدة لاستراتيجيتها الدفاعية الجديدة التي تعيد ترتيب أولويات الانتشار العسكري وتخفف الالتزامات تجاه حلفائها في أوروبا.

    تركز العقيدة العسكرية الأمريكية الجديدة لعام 2026 على مبدأ ‘السلام عبر القوة’، مع اهتمام خاص بالأمن الداخلي، وردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتقليص الالتزامات الخارجية. وفقاً لتحليل شاشوف، تطلب هذه الاستراتيجية من الحلفاء تحمل أعباء أمنية أكبر، وتعتمد نهج ‘أمريكا أولاً’ من خلال تقديم دعم أمريكي محدود مع التركيز على الدفاع عن الأراضي الأمريكية.

    من أبرز ملامح الاستراتيجية الدفاعية لعام 2026 أولوية الأمن الداخلي والتركيز على الصين، حيث تتضمن حماية الحدود، وترحيل المهاجرين، ودرء التهديدات القادمة من الصين، مع وصف التهديد الروسي بأنه ‘مستمر لكنه قابل للاحتواء’.

    تدعو واشنطن الشركاء في أوروبا والناتو لتحمل مسؤولية أمنهم الذاتي، مع تقليص الدعم الأمريكي المباشر والتركيز على دعم أساسي ومحدود.

    هذه التحولات لم تحدث في فراغ، فقد تزامنت مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك التلويح بضم جزيرة جرينلاند، مما أعاد طرح سؤال ممتد لعقود داخل العواصم الأوروبية: هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها عسكريًا دون الاعتماد على أمريكا؟

    ليس الآن

    وفقا لما رصدته ‘شاشوف’ من تحليل موسع نشرته صحيفة ‘وول ستريت جورنال’، والذي توافق مع آراء محللي دفاع ونواب في برلمانات أوروبية، فإن الجواب الواقعي هو ‘نعم’، تستطيع أوروبا نظريًا، لكنها ليست جاهزة عمليًا في الوقت الحالي.

    دخلت الصناعة الدفاعية الأوروبية، التي عانت لفترة طويلة من الركود والتفكك، في أسرع دورة إنتاج تشهدها منذ عقود خلال السنوات الأخيرة.

    تعمل مصانع الذخيرة والطائرات المسيّرة والدبابات وأنظمة التسليح المختلفة اليوم بوتيرة متسارعة، مدفوعة بالحرب الروسية الأوكرانية، وبتزايد المخاوف من تقلص الدور الأمريكي في القارة. لكن، ومع أهمية هذه الطفرة، لا تعني أنها تضمن تحقيق الاستقلال العسكري الأوروبي.

    كلفة الانفصال عن واشنطن: تريليون دولار

    يؤكد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن استبدال المعدات العسكرية الأمريكية الموجودة في أوروبا وتعويض الأفراد والقدرات الأمريكية قد يكلف نحو تريليون دولار، وهو رقم يعكس حجم الترابط العسكري بين الضفتين الأطلسيتين.

    تواجه أوروبا فجوات حاسمة في مجالات نوعية، أبرزها المقاتلات الشبحية، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الاستخبارات الفضائية المعتمدة على الأقمار الاصطناعية، والحوسبة السحابية العسكرية وإدارة بيانات ساحات القتال، حيث لا تزال الهيمنة الأمريكية شبه مطلقة في هذه المجالات.

    هذا الحراك الأوروبي يأتي في أعقاب اعتماد واشنطن لاستراتيجيتها الدفاعية الجديدة، التي تعكس توجهاً متزايداً لإعادة نشر الأصول العسكرية نحو آسيا وأمريكا اللاتينية، مع تقليص الالتزامات المباشرة في أوروبا.

    هذا التحول، بجانب خطاب ترامب التصادمي مع الحلفاء، دفع الأوروبيين إلى إدراك أن الاعتماد الدائم على واشنطن لم يعد خياراً مضموناً.

    تم التعبير عن هذا القلق من قبل أندريوس كوبيليوس، مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بإنعاش الصناعة الدفاعية، عندما قال في منتدى دافوس الاقتصادي:
    “إذا بدأ الأمريكيون تقليص وجودهم في أوروبا، فمن الطبيعي أن نبدأ التخطيط لبناء ما يمكن تسميته بالركيزة الأوروبية داخل حلف الناتو”.

    وأوضح وكما تتبعته ‘شاشوف’ أن هذه الركيزة يجب أن تشمل حتى “العناصر الاستراتيجية المساعدة” مثل الأقمار الاصطناعية، التي تعتمد أوروبا حالياً على الولايات المتحدة في توفيرها.

    جرينلاند وأوكرانيا: ناقوس الخطر

    أعادت الخلافات بين أوروبا والبيت الأبيض حول أوكرانيا، ثم أزمة الاستحواذ الأمريكي على جزيرة جرينلاند، إلى الأذهان سيناريو لطالما اعتُبر غير محتمل، وهو إمكانية أن توقف واشنطن إمدادات السلاح، أو تمنع استخدام الأسلحة الأمريكية الموجودة بالفعل لدى الجيوش الأوروبية.

    تلخص الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب هذه الهشاشة قائلاً في دافوس إن المقاتلات الأمريكية التي تمتلكها بلاده لا يمكنها التحليق على المدى الطويل دون قطع غيار وتحديثات أمريكية، مؤكداً أن بلاده مضطرة للثقة بواشنطن لأن ذلك يخدم مصلحة الطرفين.

    ورغم التحديات، يشهد قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية تحولات ملحوظة، إذ أنفقت أوروبا خلال العام الماضي نحو 560 مليار دولار على الدفاع، أي ضعف انفاقها قبل عشر سنوات، حسب وول ستريت جورنال.

    وبحلول عام 2035، من المتوقع أن تصل نفقاتها على المعدات العسكرية إلى 80% من إنفاق وزارة الدفاع الأمريكية، مقارنةً بأقل من 30% في عام 2019.

    افتتحت شركة Rheinmetall الألمانية أو شرعت في بناء 16 مصنعاً جديداً منذ بدء الحرب الأوكرانية، وزادت شركة Leonardo الإيطالية عدد موظفيها بنسبة 50% ليصل إلى 64 ألف موظف، ورفعت شركة MBDA إنتاج صواريخ ‘ميسترال’ من 10 إلى 40 صاروخاً شهرياً، وضاعفت إنتاجها من الصواريخ المضادة للدبابات.

    وفي بعض المجالات، تفوقت أوروبا على الولايات المتحدة، حيث إن Rheinmetall ستنتج قريباً 1.5 مليون قذيفة مدفعية عيار 155 ملم سنويًا، وهو ما يتجاوز إجمالي الإنتاج الأمريكي.

    تعتمد أوروبا تقريبًا على نفسها في إنتاج المركبات المدرعة، فدبابة Leopard الألمانية هي الأكثر انتشارًا عالمياً. كما أن القارة تصنع جميع سفنها وغواصاتها محليًا، وتتفوق في تصديرها عالميًا.

    تشير البيانات إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت بالفعل تفضل السلاح المحلي، ففي الفترة بين 2020 و2024، جاءت 79% من واردات الدنمارك الدفاعية من الولايات المتحدة.

    وفي عام 2025، ومع تصاعد ضغوط ترامب بشأن جرينلاند، أصبح أكثر من نصف مشتريات الدنمارك الدفاعية من داخل أوروبا، رغم نفي كوبنهاجن وجود قرار سياسي معلن بذلك.

    اللحظة الفاصلة لم تأتِ بعد

    رغم كل ما سبق، يجمع الخبراء على أن أوروبا لم تبلغ بعد نقطة الانفصال الاستراتيجي عن واشنطن.

    الباحث بيتر ويزمان من معهد ستوكهولم لأبحاث السلام يرى أن ‘اللحظة التي تبتعد فيها أوروبا بشكل واضح عن الولايات المتحدة لم تحن بعد’.

    ولا تزال هناك مشكلات بنيوية تعرقل السرعة في التقدم، بما في ذلك البطء في الإنتاج في قطاع الطيران والفضاء، حيث تتراكم طلبات تصنيع 220 مقاتلة ‘رافال’ لدى شركة Dassault، مع وتيرة تسليم لا تتجاوز طائرتين شهريًا، بالإضافة إلى تشتت الاستثمارات، حيث ‘كل دولة تريد دبابة خاصة وطائرة خاصة وسفينة خاصة’، كما وصفها الرئيس التنفيذي لشركة Leonardo.

    تقدر وول ستريت جورنال أن أوروبا تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سنوات لإنتاج مقاتلة شبحية محلية. ولا تزال تعتمد على المقاتلة الأمريكية F-35، ومنظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية بعيدة المدى، والأقمار الاصطناعية الأمريكية، وخدمات الحوسبة السحابية الأمريكية.

    حتى أوكرانيا، التي نجحت في تقليص اعتمادها على واشنطن، لا تزال بحاجة ماسة إلى منظومات ‘باتريوت’، وتعاني من نقص في صواريخ الاعتراض.

    أوروبا بالفعل في خضم سباق إعادة بناء قوتها العسكرية، مدفوعة بالحرب الروسية، وتراجع الثقة بواشنطن، والاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة التي أعادت تعريف الالتزامات الأمريكية. لكن الطريق لا يزال طويلاً، ومكلفًا، ومليئًا بالعقبات التقنية والسياسية.

    حتى يتحقق الاستقلال العسكري الأوروبي، ستظل القارة عالقة بين طموحات الاستقلال وحقيقة الاعتماد المتبادل مع الولايات المتحدة.


    تم نسخ الرابط

  • تريليون دولار تحت سيطرة شخص واحد: راتب ‘إيلون ماسك’ يسلط الضوء على فجوة الرواتب العالمية – شاشوف


    تتجدد قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين في ظل تفشي الفجوة بين رواتب الموظفين العاديين وإيرادات الشركات، ويرتبط ذلك بشكل كبير بإيلون ماسك. حزمة رواتبه المحتملة، التي قد تصل إلى تريليون دولار، تشير إلى سلوك تصاعدي مستمر في ثروات الرؤساء التنفيذيين، حيث قفزت رواتبهم بنسبة 1094% في الـ50 سنة الماضية مقارنة بـ26% للموظفين. تُظهر البيانات أن الرئيس التنفيذي يكسب في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي. التغيير الجوهري في التعويضات يكمن في اعتمادها على مكافآت الأسهم بدلاً من الرواتب التقليدية، مما يثير جدلاً حول العدالة في توزيع الثروة.

    منوعات | شاشوف

    في زمنٍ تتباطأ فيه زيادات رواتب الموظفين العاديين، وتزداد فيه الفجوة بين من يعملون ومن يقررون، تبرز قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين مجددًا بقوة، مدفوعةً باسم واحد يختصر الجدل كلّه: إيلون ماسك.

    فحزمة الرواتب التي يُتوقع أن يحصل عليها الملياردير الأمريكي، والتي قد تصل قيمتها الإجمالية إلى تريليون دولار، لا تمثل مجرد رقم فلكي جديد في عالم المال، بل تعكس مسارًا تصاعديًا طويلًا لثروات الرؤساء التنفيذيين، مسببةً قلقًا عميقًا في ظل تباطؤ نمو الأجور وتفاوت العوائد بين الموظفين والمساهمين، وفق معلومات حصلت عليها ‘شاشوف’ من أحدث البيانات التي أوردتها شبكة CNBC.

    ماسك، الذي يُعدّ أغنى شخص في العالم بثروة صافية تتجاوز 660 مليار دولار، استعاد في ديسمبر الماضي حزمة رواتبه من شركة تسلا لعام 2018، والتي تقدّر قيمتها الحالية بأكثر من 130 مليار دولار.

    وفي الوقت نفسه، تخطط شركته الأخرى ‘سبيس إكس’ لطرح أسهمها للاكتتاب العام عام 2026، مما يمهد الطريق لسيناريو غير مسبوق يتمثل في ولادة أول ‘تريليونير’ في التاريخ الحديث خلال هذا العام.

    ولا يتوقف الأمر عند ذلك. فوفق شبكة CNBC، من المحتمل أن تتحقق حزمة رواتب جديدة لماسك تصل قيمتها إلى تريليون دولار فعليًا خلال العقد القادم، مما يعيد الجدل حول العدالة والأجور إلى صميم النقاش الاقتصادي العالمي.

    ورغم أن حالة ماسك تُعتبر استثنائية، فإنها تعكس اتجاهاً أوسع. فالمكاسب الضخمة القائمة على الأسهم، التي أصبحت ركيزة لتعويضات الرؤساء التنفيذيين، ساهمت في تضخم رواتبهم وثرواتهم بشكل غير مسبوق خلال العقود الخمسة الماضية، مدفوعةً بنمو أسواق الأسهم ونماذج الحوافز طويلة الأجل.

    رواتب الرؤساء التنفيذيين ترتفع

    بيانات اطلع عليها ‘شاشوف’ من معهد السياسات الاقتصادية تشير إلى أن رواتب كبار الرؤساء التنفيذيين قفزت بنسبة 1094% خلال الخمسين عاماً الماضية، في حين لم تزد رواتب الموظفين العاديين سوى بنسبة 26% فقط، مما يعكس اختلالاً هيكليًا في توزيع العائدات داخل الشركات الكبرى.

    في عام 2024، بلغ متوسط إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في شركات مؤشر ‘ستاندرد آند بورز 500’ نحو 17.1 مليون دولار، بزيادة تقارب 10% مقارنة بعام 2023، وفقاً لشركة ‘إيكويلار’ المتخصصة في تحليلات الشركات.

    ويلفت الانتباه أن الرئيس التنفيذي يتقاضى في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي، مقارنة بنسبة 186 إلى 1 قبل عام.

    هذا التسارع في الأجور لا يعود إلى الرواتب الأساسية بقدر ما يرتبط بتغير طبيعة مكافآت الأسهم. إذ تتكون تعويضات الرؤساء التنفيذيين عادةً من أربعة عناصر رئيسية: الراتب، الحوافز قصيرة الأجل، الحوافز طويلة الأجل، والمزايا المختلفة.

    لكن مكافآت الأسهم أصبحت اليوم العنصر الأكثر أهمية، حيث شكّلت 72% من إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في عام 2024، مع ارتفاع متوسط قيمتها بنسبة 15% خلال نفس العام.

    حزمة ماسك تُعد مثالاً بارزًا على هذا التحول، فهي لا تتضمن أي راتب تقليدي، بل تعتمد بالكامل على أسهم تُمنح بناءً على تحقيق أهداف محددة.

    لكي يحصل ماسك على كامل قيمة الحزمة، يجب على تسلا بلوغ مراحل رئيسية، تشمل تحقيق قيمة سوقية معينة وإنجاز أهداف تشغيلية محددة. ومع ذلك، يظل بإمكانه جني مليارات الدولارات حتى في حال عدم تحقيق جميع هذه الأهداف.

    يدافع أعضاء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيون عن هذه المستويات المرتفعة من الأجور بالقول إن رواتبهم، المرتبطة مباشرة بأداء أسهم الشركات، تعكس الثروة المحدثة للمساهمين، ويؤكدون أن مصير الرئيس التنفيذي يتماشى مع مصير السهم؛ فإذا تراجع السعر، تراجع الدخل بشكل حاد.

    لكن هذا المنطق لا يحظى بإجماع. فدراسة أجرتها مؤسسة MSCI عام 2021، تناولت حسب قراءة ‘شاشوف’ رواتب كبار المدراء التنفيذيين بين عامي 2006 و2020، خلصت إلى وجود علاقة ضعيفة فقط بين ارتفاع رواتب الرؤساء التنفيذيين وأداء الشركات الفعلي.

    سارة أندرسون، من معهد الدراسات السياسية، تلخص جوهر هذا الجدل بقولها إن الاعتقاد السائد بأن الشخص الجالس في المكتب التنفيذي هو المسؤول الوحيد عن قيمة الشركة، بينما يُنظر إلى باقي الموظفين على أنهم عناصر هامشية، هو اعتقاد خاطئ.

    وبين أرقام قياسية وحجج متداخلة، تبقى قصة حزمة رواتب ماسك أكثر من مجرد خبر عن ثروة شخصية، لتصبح مرآة تعكس تحولات عميقة في هيكل الاقتصاد العالمي، وسؤالًا مفتوحًا حول من يصنع القيمة فعلاً، ومن يجني ثمارها، ومدى اتساع الفجوة بين الطرفين.


    تم نسخ الرابط

  • إسبانيا تستجوب شركات إسرائيلية بشأن السياحة في فلسطين – شاشوف


    أعلنت إسبانيا فتح تحقيق رسمي مع شركات إسرائيلية في جناحها بالمعرض الدولي للسياحة ‘فيتور’، المشتبه بتقديمها عروضاً سياحية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني. التحقيق يركز على ما إذا كانت تلك الشركات قد نظمت رحلات إلى مستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي قد ينتهك قوانين إسبانية تحظر الإعلان عن خدمات من المناطق المحتلة. يأتي هذا التحقيق في ظل تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعمليات تهجير السوريين، فيما تحذر المصادر الفلسطينية من أن تلك الممارسات قد تؤدي إلى ضم الضفة رسمياً، مما يقوض إمكانية حل الدولتين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

    تقارير | شاشوف

    أعلنت إسبانيا بدء تحقيق رسمي مع عدد من الشركات الإسرائيلية المشاركة في جناحها في المعرض الدولي للسياحة “فيتور”، الذي عُقد في مدريد من 21 إلى 25 يناير الحالي، للاشتباه في قيامها بعرض رحلات سياحية تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة غير قانونية.

    وبحسب تقرير مرصد “شاشوف”، يركز التحقيق على معرفة ما إذا كانت تلك الشركات قد قامت بترويج أو تنظيم رحلات إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما قد يعتبر انتهاكاً للقوانين الإسبانية، لا سيما المادة الرابعة من المرسوم الملكي الصادر في سبتمبر 2025، التي تحظر الإعلان عن أي سلع أو خدمات تُقدم في المناطق المحتلة. تأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات التي اتخذتها مدريد لمواجهة “الإبادة” في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني.

    أفاد البيان الرسمي الإسباني بوجود مزاعم قوية تفيد بأن بعض الشركات السياحية الإسرائيلية قد عرضت جولات سياحية إلى أماكن متعددة داخل الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المستوطنات التي يقطنها حوالي 770 ألف مستوطن إسرائيلي، منهم حوالي 250 ألف في القدس الشرقية. ووفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين ارتكبوا ما يقارب 4,723 اعتداءً في عام 2025، مما أدى إلى مقتل 14 فلسطينياً وتهجير نحو 1,090 شخصاً من تجمعات بدوية.

    يتزامن هذا التحقيق مع تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة في 07 أكتوبر 2023، والتي شهدت عمليات قتل وهدم للمنازل وتهجير للسكان ونمو استيطاني سريع.

    تحذر مصادر فلسطينية من أن هذه الأفعال تمهد الطريق لضم الضفة الغربية بشكل رسمي، مما قد يؤدي إلى عدم إمكانية تطبيق حل الدولتين، وهو ما تؤكده قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

    من خلال التحقيق، تسعى السلطات الإسبانية لتحديد الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت تورطها في الإعلان عن السياحة في الأراضي المحتلة، ما يعكس موقف مدريد في حماية حقوق الفلسطينيين ومنع أي نوع من أنواع التطبيع السياحي مع المستوطنات غير القانونية.


    تم نسخ الرابط

  • أرض الصومال: نقطة جيوسياسية محورية في التجارة العالمية وصراع القوى الدولية – بقلم شاشوف


    تحولت ‘أرض الصومال’ إلى نقطة جيوسياسية هامة بسبب موقعها الاستراتيجي قرب مضيق باب المندب، الذي يمر من خلاله نحو 10% من الحركة البحرية العالمية و12% من تجارة النفط. تسعى إسرائيل للاعتراف بالإقليم كوسيلة لتعزيز أمنها في البحر الأحمر، وهو ما يعكس توجهات أوسع في القرن الأفريقي حيث تتنافس القوى العالمية لإنجاد تواجدها. رغم طموح ‘أرض الصومال’ بأن تصبح مركزًا استثماريًا، تعاني من تحديات تشمل هشاشة البيئة الأمنية وقلة الاعتراف الدولي. المنطقة مرشحة لأن تصبح بؤرة توتر مؤثرة في الاقتصاد العالمي مستقبلًا بسبب تغير موازين القوى.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تحوّلت “أرض الصومال” من منطقة منسية على هامش النظام الدولي إلى مركز أساسي في المعادلات الجيوسياسية العالمية، بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يضعها على تماس مباشر مع أحد أخطر الممرات البحرية في العالم: مضيق باب المندب.

    يمتد الإقليم على مساحة تقارب 177 ألف كيلومتر مربع بمحاذاة الساحل الجنوبي لخليج عدن، مقابل اليمن، وعلى مسافة قصيرة من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. هذا الموقع، حسب تحليلات مرصد “شاشوف”، يتيح له تأثيراً غير مباشر على حركة الملاحة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، وهي طرق تعد نقطة انطلاق التجارة العالمية.

    تشير بيانات مؤسسات دولية متخصصة تتعقبها “شاشوف” في مجالات النقل البحري والطاقة، إلى أن نحو 21 ألف سفينة تجارية تعبر باب المندب سنوياً، مما يعادل تقريباً 10% من حركة الملاحة العالمية، وأكثر من 30% من تجارة الحاويات، بالإضافة إلى حوالي 12% من تجارة النفط المنقول بحراً.

    أما في قطاع الطاقة، فتؤكد تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر المضيق زادت من 6.2 مليون برميل يومياً في 2018 إلى حوالي 8.6 مليون برميل يومياً في 2023، قبل أن تتأثر مجددًا بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.

    ليست هذه الأرقام مجرد إحصائيات، بل تكشف أن ربع الشحن العالمي وأكثر من مليار طن من البضائع سنوياً تمر عبر هذا الممر البحري، مما يجعل أي وجود فيه نقطة ضغط استراتيجية حساسة.

    قرن أفريقيا: من الهامش إلى قلب الصراع

    لا يمكن فهم صعود “أرض الصومال” دون النظر في التحولات الأوسع في القرن الأفريقي، الذي أصبح بمثابة مسرح لتنافس المصالح الدولية: تطلعات أمريكية صينية على النفوذ البحري واللوجستي، ومدّ روسي ناعم من خلال اتفاقيات أمنية وموانئ، بالإضافة إلى تزايد التواجد التركي والإماراتي، وهشاشة الوضع الدولي نتيجة للحروب الأهلية والجماعات المسلحة.

    في هذا السياق المضطرب، تصبح الموانئ والقواعد البحرية والممرات البحرية أدوات نفوذ لا تقل خطورة عن الجيوش التقليدية.

    يبرز التركيز الإسرائيلي على أرض الصومال في هذا الإطار المعقد، وليس كخطوة منفصلة أو رمزية. إذ تنظر إسرائيل، التي تعتمد بشكل كبير على حرية الملاحة في البحر الأحمر، إلى أي تهديد في باب المندب كتهديد مباشر لأمنها القومي.

    منذ عقود، تسعى تل أبيب لتأمين البحر الأحمر ومراقبة خطوط التجارة والطاقة، مع محاولة تحييد أي قوى معادية قد تؤثر على الملاحة الإسرائيلية.

    ويعتبر اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال” في ديسمبر 2025، بكونه الكيان الوحيد الذي منح الإقليم اعترافاً دبلوماسياً رسمياً، نقطة تحوّل في هذا المسار، حيث يفتح المجال أمام تعاون أمني واستخباراتي مباشر وترتيبات بحرية مستقبلية ووجود لوجستي قرب باب المندب.

    هذا الاعتراف مرتبط بمخاوف إسرائيل المتزايدة من تطور قدرات الفاعلين غير الدوليين في البحر الأحمر والتحولات العسكرية في اليمن وإعادة تشكيل خرائط النفوذ في السودان وإريتريا.

    يمتلك الاعتراف الإسرائيلي أبعاداً استثمارية استراتيجية طويلة الأمد في إقليم يتمتع بعدة ميزات، منها نقص الاعتراف الدولي الواسع الذي يمنح مرونة في التفاهمات، وحاجة الإقليم إلى دعم خارجي قوي، وموقع بحري يتيح المراقبة والإنذار المبكر.

    لكن هذه الخطوة تحمل تداعيات معقدة، أهمها تعميق الانقسام داخل الصومال وزيادة حدة التنافس الإقليمي مع دول عربية وأفريقية، وإدخال القرن الأفريقي في صراع إقليمي إسرائيلي.

    تشير تقارير مراكز أبحاث دولية إلى أن أي تغيير في موازين القوى قرب باب المندب ينعكس بشكل فوري على أسعار التأمين البحري وتكاليف الشحن العالمية وأسعار الطاقة وأمن قناة السويس.

    كما أن تزايد الأطراف الخارجية ذات الأجندات المتصادمة يعزز من احتمالات العسكرة غير المباشرة للممرات البحرية، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى بؤرة احتكاك مستمرة.

    أرض الصومال بين الطموح والمخاطر

    يسعى الإقليم إلى تقديم نفسه كـ”بوابة استثمارية مستقرة” في منطقة غير مستقرة، مستفيداً من موقعه الجغرافي وهدوئه النسبي مقارنة ببقية الصومال ورغبته في الانفتاح الاقتصادي.

    إلا أن هذا الطموح يواجه تحديات عديدة، أبرزها عدم الاعتراف الدولي الواسع وهشاشة البيئة الأمنية الإقليمية وخطر التحول إلى ساحة صراع بالوكالة.

    يمكن القول إن إقليم صوماليلاند “أرض الصومال” لم يعد مجرد كيان انفصالي يسعى إلى اعتراف دولي، بل بات رقعة شطرنج حساسة في صراع النفوذ العالمي على طرق التجارة والطاقة. وتظهر الزيادة في الوجود الإسرائيلي فيه تحولاً عميقاً في طبيعة الصراع حول البحر الأحمر وباب المندب، حيث لم تعد السيطرة العسكرية المباشرة هي الأداة الوحيدة، بل التحالفات والاعترافات والتموضع الذكي.

    في عالم يشهد تآكل القواعد التقليدية للنظام الدولي، تبدو هذه المنطقة مرشحة لتكون واحدة من بؤر التوتر الأكثر تأثيراً على الاقتصاد العالمي في السنوات القادمة.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار صرف العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026

    شهد الريال اليمني استقرارًا أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 25 يناير 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

    ووفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد هي كما يلي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك، يكون الريال اليمني قد حافظ على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهي نفس الأسعار التي أعلن عنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من 6 أشهر.

    صرف العملات والذهب: أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م

    تعتبر أسعار صرف العملات والذهب من العوامل المهمة التي تؤثر على الاقتصاد المحلي والدولي. وفي اليمن، يعاني الريال اليمني من تقلبات كبيرة في سعر صرفه مقابل العملات الأجنبية، مما يؤثر على قدرة المواطنين على شراء السلع الأساسية.

    أسعار صرف الريال اليمني

    مساء الأحد 25 يناير 2026م، سجلت أسعار صرف الريال اليمني أمام بعض العملات الرئيسية كما يلي:

    • الريال السعودي: 1 ريال سعودي = 180 ريال يمني.
    • الدولار الأمريكي: 1 دولار = 400 ريال يمني.
    • اليورو: 1 يورو = 450 ريال يمني.

    تحت ضغط الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية، تراجعت قيمة الريال اليمني بشكل ملحوظ، مما يجعله عرضة لمزيد من التذبذبات.

    الذهب وأسعاره

    بجانب العملات، يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للعديد من المستثمرين. وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة، إلا أن أسعار الذهب تحافظ على مستويات مرتفعة. مساء الأحد 25 يناير 2026، تُسجل أسعار الذهب في اليمن كما يلي:

    • عيار 21: 50,000 ريال يمني للجرام.
    • عيار 24: 58,000 ريال يمني للجرام.

    أسباب التقلبات

    تعزى تقلبات أسعار العملات والذهب في اليمن إلى عدة عوامل، منها:

    1. الأزمات السياسية: النزاعات المستمرة تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي ونزوح السيولة.
    2. الطلب والعرض: تزايد الطلب على العملات الأجنبية لشراء السلع الأساسية.
    3. الوضع الاقتصادي العالمي: تغيرات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية.

    تأثيرات الأسعار على الحياة اليومية

    تحدثت العديد من التقارير المحلية عن تأثير ارتفاع أسعار العملات والذهب على حياة المواطنين. فقد ازدادت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، مما زاد من معاناة الأسر اليمنية في تأمين احتياجاتها اليومية.

    الختام

    نعيش في زمن يشهد متغيرات سريعة في سعر صرف العملات والذهب، وعلى الجميع متابعة هذه التغيرات التي قد تؤثر على مستويات المعيشة. يتطلب الأمر من الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات فعالة لتحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة، لضمان تحسين جودة حياة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

  • 31 مليار دولار تُفقد.. شركة ‘إنتل’ تواجه أزمة في التصنيع – شاشوف


    دخلت شركة ‘إنتل’ مرحلة حرجة بعد تراجع ثقة المستثمرين في قدرتها على تنفيذ وعودها التقنية، مما أدى لتبخر 31 مليار دولار من قيمتها السوقية. رغم تحقيق إيرادات تفوق التوقعات، فإن التوقعات القاتمة للربع الأول من 2026 دفعت السهم للتراجع بنسبة 12.5%. تواجه الشركة مشكلات تقنية تتعلق بمعدل العائد داخل مصانعها، مما يزيد من تكاليف الإنتاج. تتحذر إدارة ‘إنتل’ من مخزونات حرجة قد تؤثر على سير الإنتاج، مما يهدد موقعها في السوق. يتوقع تحليل السوق أن تعثر الشركة قد يؤثر على الاستراتيجية الصناعية الأمريكية ويعزز الهيمنة الآسيوية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تدخل شركة “إنتل” واحدةً من أكثر مراحلها حرجاً منذ تأسيسها، بعد أن تكشّف للمستثمرين حجم المأزق الذي تواجهه في قلب نموذجها التاريخي، وهو نموذج التصنيع المتقدم للرقائق.

    فخلال ساعات قليلة، تبخّر ما يقارب 31 مليار دولار من قيمتها السوقية، عقب موجة بيع حادة في بورصة “وول ستريت”، مما عكس اهتزاز الثقة في قدرة الشركة على الوفاء بوعودها التقنية، وليس مجرد تحقيق أرقام إيرادات آنية.

    ورغم أن نتائج الربع الأخير أظهرت إيرادات تفوق تقديرات المحللين، فإن الأسواق سرعان ما تجاهلت هذا الجانب الإيجابي، وركّزت على ما اعتُبر الأخطر: توقعات سلبية للربع الأول من عام 2026، ما دفع السهم إلى أحد أكبر تراجعاته اليومية في تاريخه، بنسبة قاربت 12.5% في جلسة واحدة.

    أزمة “العائد التصنيعي”: جوهر المشكلة لا هامشها

    في مؤتمر إعلان النتائج، لم تحاول إنتل التخفيف من حجم التحديات، بل اعترفت صراحة بأنها تواجه تعقيدات تقنية كبيرة فيما يتعلق بـ”معدل العائد” (Yield Rate) داخل مصانعها المتقدمة. هذا المؤشر، الذي يقيس نسبة الرقائق السليمة القابلة للبيع من إجمالي الإنتاج، تراجع إلى مستويات أقل بكثير من المخطط، مما أدى إلى تضخم تكلفة الوحدة الواحدة، وأفقد خطوط الإنتاج جدواها الاقتصادية.

    وحسب تقديرات محللين اطلع عليها شاشوف في قطاع أشباه الموصلات، فإن انخفاض العائد في عقد تصنيع متقدم مثل Intel 18A لا يعني فقط خسائر مباشرة، بل أيضاً ينعكس في عجز عن تلبية طلبات العملاء الكبار، وتأجيل تسليم منتجات يُفترض أن تشكّل حجر الأساس في استعادة الشركة لمكانتها.

    الصدمة الكبرى للأسواق جاءت مع إعلان الشركة أنها تتوقع تحقيق أرباح عند نقطة التعادل تقريباً للسهم الواحد في الربع القادم، في تراجع حاد عن توقعات سابقة كانت تراهن على عودة النمو التدريجي. هذا الإعلان اعتُبر بمثابة اعتراف ضمني بأن الأزمة أعمق وأطول مما كان يُروَّج له.

    وفي السياق ذاته، حذّر المدير المالي لإنتل، ديفيد زينسنر، من أن مخزونات المكونات الأساسية بلغت مستويات حرجة، وهو ما يهدد قدرة الشركة على شحن معالجاتها الجديدة في المواعيد المُعلنة، ويزيد من مخاطر فقدان المزيد من الحصص السوقية لصالح المنافسين.

    فجوة التنفيذ لا التصميم

    تحليلات المؤسسات البحثية الكبرى التي تتبَّعها شاشوف، وعلى رأسها “بلومبيرغ”، تشير إلى أن مأزق إنتل يقع في الفجوة بين الطموح التقني والقدرة الصناعية الفعلية، وليس في هندسة المعالجات أو قدرات فرق التصميم. فبينما تُظهر خرائط الطريق تقدماً نظرياً نحو دقة 1.8 نانومتر، لا تزال المصانع تكافح لتحويل هذه الوعود إلى إنتاج تجاري واسع النطاق ومربح.

    وهنا تحديداً، تتجلى المقارنة المؤلمة مع الشركة التايوانية “تي إس إم سي”، التي نجحت في ترسيخ تفوقها في التصنيع المتقدم، ومع منافستها الأمريكية “إيه إم دي”، التي استفادت من هذا التفوق عبر تركيزها على التصميم فقط، وترك عبء التصنيع لشركاء أكثر كفاءة.

    وتكتسب أزمة إنتل بعداً يتجاوز السوق، نظراً لدورها المحوري في الاستراتيجية الصناعية للحكومة الأمريكية، التي تراهن عليها كركيزة أساسية ضمن “قانون الرقائق” (CHIPS Act)، الهادف إلى استعادة جزء من السيادة التقنية وتقليل الاعتماد على آسيا.

    ويرى خبراء في السياسات الصناعية أن أي تعثر طويل الأمد في قدرة إنتل على الإنتاج المتقدم لا يهدد موقعها التجاري فحسب، بل يضع الرهان الأمريكي بأكمله على المحك، ويفتح الباب أمام تعميق الهيمنة الآسيوية في أحد أكثر القطاعات حساسيةً في الاقتصاد العالمي.

    إدارة إنتل، من جانبها، تواصل التمسك بخطاب الاستراتيجية طويلة الأمد، مؤكدةً أن الاستثمارات الضخمة في المصانع والتقنيات الجديدة ستؤتي ثمارها في النصف الثاني من عام 2026 وما بعده.

    غير أن الأسواق، التي أظهرت نفاد صبرها بوضوح، لم تعد تقبل بالوعود أو الجداول الزمنية النظرية، بل تطالب بنتائج ملموسة يمكن قياسها في هوامش الربح، ومعدلات العائد، وقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

    وبذلك، يبدو أن النصف الثاني من عام 2026 قد يكون مرحلة اختبار لإثبات ما إذا كانت قادرة على استعادة توازنها التاريخي كعملاق متكامل للتصميم والتصنيع، أم أن عصرها الذهبي يقترب من نهايته لصالح نموذج صناعي جديد تقوده شركات أكثر مرونة وكفاءة.


    تم نسخ الرابط

  • مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا تصل إلى طريق مسدود.. استمرار الحرب حتى حدوث اتفاق جديد – شاشوف


    اختُتمت جولة محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي برعاية أمريكية دون تحقيق نتائج ملموسة. رغم غياب الاتفاقات، أبدى الطرفان استعداداً للحوار خلال اجتماع محتمل الأسبوع المقبل. تزامنت المحادثات مع تصعيد عسكري روسي شامل استهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في ظل موجة برد شديدة. الرئيس الأوكراني زيلينسكي أشار إلى أهمية المعايير المحتملة لإنهاء الحرب، بينما تظل المطالب الروسية المتعلقة بدونباس عقبة رئيسية. ورغم الضغوط الأمريكية، يبقى موقف كييف ثابتًا في ضرورة عدم التنازل عن الأراضي.

    تقارير | شاشوف

    اختُتمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي جولة جديدة من مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، برعاية أمريكية، دون تحقيق أي اختراق واضح أو التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد يومين من المحادثات التي اعتُبرت من اللقاءات المباشرة النادرة بين الجانبين منذ بداية الحرب في فبراير 2022.

    ورغم عدم وجود نتائج ملموسة، أبدى الطرفان استعداداً مبدئياً لاستمرار الحوار، مع توقعات بانعقاد جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل في نفس المكان وفقاً لتقارير مرصد “شاشوف”.

    وجاءت نهاية المحادثات في وقت حرج، حيث تزامنت مع تصعيد عسكري روسي واسع النطاق شمل غارات جوية مكثفة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مساحات شاسعة، وترك أثره على أكثر من مليون مواطن في ظل موجة برد قارس، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو عشر درجات مئوية تحت الصفر في كييف.

    استمرار القنوات المفتوحة

    البيانات الصادرة بعد انتهاء المحادثات، والتي تابعتها شاشوف، لم تتضمن أي إعلان عن اتفاقات رسمية، غير أن المفاوضين من الجانبين أكدوا انفتاحهم على إجراء لقاءات إضافية. وأوضح مسؤول أمريكي، تحدث للصحفيين، أنه من المتوقع عقد اجتماع جديد يوم الأحد في أبوظبي، مشيراً إلى أن الأجواء التي سادت اللقاءات كانت تتسم بـ”قدر كبير من الاحترام المتبادل” ورغبة حقيقية في البحث عن حلول.

    أضاف المسؤول أن النقاشات بلغت مستويات تفصيلية عالية، معتبراً أن الجولة المقبلة قد تكون خطوة إضافية نحو دفع المسار التفاوضي نحو نهايته المستهدفة، وفقاً لوكالة رويترز.

    من جانبها، أكدت الإمارات أن الاجتماعات شهدت تواصلاً مباشراً بين مسؤولين أوكرانيين وروس، وتناولت ‘القضايا العالقة’ في إطار مبادرة السلام التي طرحتها واشنطن. ووصف أبوظبي أجواء المحادثات بأنها بناءة وإيجابية، موضحة أنها تضمنت إجراءات لبناء الثقة تهدف إلى دعم التقدم نحو اتفاق شامل.

    بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جوهر المباحثات ركز على ‘المعايير المحتملة لإنهاء الحرب’، مؤكداً أن هذه اللقاءات تُعتبر من أول الاجتماعات ثلاثية الأطراف التي تُعقد حول عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

    في تصريحات لاحقة، صرح زيلينسكي بأن الوفد الأمريكي طرح مسألة الصيغ الممكنة لإضفاء الطابع الرسمي على معايير إنهاء الحرب، بالإضافة إلى الشروط الأمنية المطلوبة لضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن البروتوكولات الأمنية المقترحة تُعد ‘قوية للغاية’، موضحاً أن أوكرانيا وعدداً من مستشاري الأمن القومي في الدول الأوروبية، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي وأمينه العام مارك روته، أكدوا أنهم لم يسبق لهم الاطلاع على ترتيبات أمنية بهذه الصرامة.

    بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، شنت روسيا خلال الليل هجمات واسعة باستخدام 375 طائرة مسيرة و21 صاروخاً، استهدفت بشكل خاص منشآت الطاقة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن أجزاء كبيرة من العاصمة كييف. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.

    وأدى الهجوم إلى انقطاع الكهرباء عن ما يقرب من 1.2 مليون وحدة سكنية، مما تسبب في شلل واسع في الخدمات الأساسية لمئات المباني السكنية.

    ضغوط أمريكية وتباين في التفاؤل

    تواجه كييف ضغطاً متزايداً من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعها نحو تقديم تنازلات بغية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي تُعتبر الأكثر دموية وتدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

    وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد عبّر عن قدر من التفاؤل خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن هناك نقطة خلاف واحدة رئيسية لا تزال عالقة، لكن الموقف الروسي بدا أكثر تشككاً، حيث أكد الكرملين تمسكه بمطالبه الأساسية. وقبل بدء المحادثات، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن موسكو لا تزال تطالب بتنازل أوكرانيا عن كامل إقليم دونباس الشرقي، الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوجانسك، والذي يُعتبر قلب البلاد الصناعي. ويشكل إصرار بوتين على حصول روسيا على العشرين بالمئة المتبقية من دونيتسك، أي ما يقارب خمسة آلاف كيلومتر مربع، إحدى أكبر العوائق أمام أي تسوية.

    ويرفض زيلينسكي بشكل قاطع التخلي عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها خلال حرب استنزاف طويلة الأمد، مستنداً إلى استطلاعات رأي تُظهر رفضاً شعبياً واسعاً لأي تنازل إقليمي.

    في الوقت الذي تؤكد فيه موسكو أنها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي، فإنها تُشدد في ذات الوقت على أنها ستواصل تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية ما دامت فرص التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض بعيدة المنال.

    وفي ختام المشهد، اعتبر زيلينسكي أن الغارات الجوية الروسية الأخيرة تعزز الحاجة إلى ‘التنفيذ الكامل’ للتفاهمات التي تم التوصل إليها مع ترامب في دافوس بشأن تقديم دعم إضافي لمنظومات الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن ميزان القوة على الأرض سيظل عاملاً حاسماً في تحديد مسارات أي مفاوضات مستقبلية.


    تم نسخ الرابط

  • البوصلة الأمريكية تتوجه نحو كوبا: ضغوط نفطية متزايدة والمكسيك في مركز النزاع – بقلم شاشوف


    تمر العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا والمكسيك بمرحلة توتر غير مسبوق بعد إعلان إدارة ترامب دراسة فرض حصار نفطي كامل على كوبا، كجزء من استراتيجية لزيادة الضغط على الحكومة الشيوعية هناك. تتضمن هذه السياسة استخدام العقوبات الاقتصادية لخلق أزمات داخلية في كوبا، تهدف في النهاية إلى تغيير النظام. المكسيك، كمورد رئيسي للنفط لكوبا، تواجه ضغوطات أمريكية بسبب موقفها، حيث تتفاوض مع واشنطن حول مراجعة اتفاقية التجارة. ويظهر الوضع هشاشة الاقتصاد الكوبي واعتماده الكبير على الواردات، مما يزيد من تعقيد التحركات المستقبلية من جانب المكسيك والولايات المتحدة.

    تقارير | شاشوف

    تمر العلاقات الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوبا والمكسيك بفترة من التوتر غير المسبوق، بعد إعلان إدارة ترامب دراسة فرض حصار نفطي شامل على كوبا. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغوط على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الكاريبية، وفقاً لمتابعة “شاشوف” لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية مثل “رويترز” و”بوليتيكو”.

    يندرج هذا الإجراء ضمن استراتيجية أوسع لإدارة ترامب تهدف إلى السيطرة على نصف الكرة الغربي وإجبار الدول الإقليمية على الالتزام بالسياسات الأمريكية.

    تعتبر هذه السياسة جزءاً من نهج متسلسل تشتهر به الولايات المتحدة في ممارسة النفوذ الدولي، يبدأ بالضغط الاقتصادي والعقوبات بهدف إنهاك الدولة المستهدفة، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تشددًا تستهدف الأنظمة الحاكمة لإزاحتها أو إعادة تشكيلها وفقاً لمصالح واشنطن.

    في هذا النموذج، تُستخدم العقوبات كأداة أساسية للضغط، من خلال فرض حظر على الواردات أو الصادرات الاستراتيجية، وتجميد الأصول المالية، وعقد قيود على التعاملات الاقتصادية، لتوليد أزمات داخلية في مجالات الطاقة والغذاء والعملات، مما يعيد تشكيل القدرة الاقتصادية للدولة ويؤدي إلى إحباط شعبي، مما يمهد الطريق لتدخلات سياسية أو تغييرات نظام لاحقًا.

    دوافع حصار كوبا

    <pتستند الإدارة الأمريكية إلى عدة دوافع لتصعيد الضغوط على كوبا، وفقاً لتتبع 'شاشوف'. من أبرز هذه الدوافع الرغبة في إنهاء الحكم الشيوعي للجزيرة واستغلال ضعف موارد الطاقة لديها. وقد أشار ترامب إلى أن كوبا 'على وشك السقوط'، مؤكدًا 'لن يكون هناك مزيد من النفط أو الأموال المتجهة إلى كوبا'، في تحذير مباشر من منع أي دعم خارجي، سواء من فنزويلا أو دول أخرى.

    جاء الحصار الأمريكي بعد سلسلة من التحركات السياسية والميدانية في المنطقة، مثل توقف شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا نتيجة الضغوط المكثفة التي تفرضها واشنطن على فنزويلا منذ ديسمبر 2025، حسب متابعة ‘شاشوف’، فضلاً عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير 2026، مما جعل المكسيك المورد الرئيسي للنفط لكوبا، وهو ما يعرضها لضغوط أمريكية مباشرة.

    وضعَ الدور المحوري للمكسيك في إرسال النفط إلى كوبا الحكومة المكسيكية في خط النار من الولايات المتحدة، مما جعلها في مرمى تهديدات محتملة من واشنطن.

    على الرغم من تأكيد الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم علنًا على استمرار شحن النفط لكوبا استنادًا إلى عقود طويلة الأمد، إلا أن مصادر حكومية مكسيكية رفيعة المستوى أبلغت أنه يتم مراجعة السياسة داخليًا مع تزايد القلق من أن تلك الشحنات قد تثير غضب الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل تصريحات ترامب المستمرة حول منع أي موارد أو دعم مالي لكوبا.

    في ظل مفاوضات المكسيك مع واشنطن حول مراجعة اتفاقية التجارة الأمريكية في أمريكا الشمالية، تسعى لتأكيد جهودها في مكافحة عصابات المخدرات وتجنب أي تدخل عسكري أمريكي على أراضيها، تزامناً مع تهديدات ترامب بتنفيذ عمليات ضد الكارتلات المكسيكية. وقد وصفت شينباوم أي عمل عسكري أمريكي أحادي الجانب بـ’الخرق الجسيم لسيادة البلاد’.

    تظل الخيارات أمام المكسيك مفتوحة، تتراوح بين وقف كامل لشحنات النفط، تقليصها جزئيًا، أو الاستمرار بها كما هي، مع استمرار التفاوض الدبلوماسي لتخفيف التوتر مع واشنطن.

    تشير التقارير إلى أن أي قرار سيخضع لموازنة دقيقة بين الالتزامات الدولية للمكسيك وضغوط الإدارة الأمريكية، مما يعكس مدى التعقيد السياسي والاقتصادي للوضع الحالي.

    ما بعد الحصار

    يعاني الاقتصاد الكوبي من نقص حاد في الطاقة، مع انقطاعات واسعة في الكهرباء، نظراً لتوقف الإمدادات النفطية من فنزويلا وكون المكسيك المورد الأساسي.

    يعكس ذلك هشاشة البنية التحتية للطاقة في كوبا واعتمادها الكبير على الواردات النفطية، مما يجعل أي تحرك أمريكي تجاه المكسيك عاملًا حاسماً قد يسرع من انهيار النظام الاقتصادي والسياسي في كوبا.

    يمثل تصعيد إدارة ترامب تجاه كوبا اختبارًا للتوازنات الإقليمية في نصف الكرة الغربي، ويعكس الطموح الأمريكي للضغط على الدول الإقليمية لضمان توافقها مع السياسات الأمريكية.

    يعتبر استخدام النفط كأداة ضغط سياسي واقتصادي مثالاً على قدرة الولايات المتحدة على توظيف الموارد الحيوية لتحقيق أهداف استراتيجية خاصة، مما يضع دول المنطقة، وخصوصًا المكسيك، أمام تحديات كبيرة في إدارة سيادتها الداخلية والحفاظ على علاقات مستقرة مع واشنطن.

    مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والمكسيك، يبقى مستقبل شحنات النفط لكوبا غير واضح، وسط احتمالات تتراوح بين التوقف الكامل، والتقليص الجزئي، أو الاستمرار الكامل، مع إمكانية تسبب أي خطوة أحادية في أزمة دبلوماسية حادة.

    يشير هذا الوضع إلى أن أي تحركات مستقبلية تجاه كوبا ستعتمد بشكل كبير على قدرة المكسيك على الموازنة بين التزاماتها الدولية وضغوط الولايات المتحدة، مما قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات السياسية والاقتصادية في الكاريبي وأمريكا اللاتينية في الأشهر القادمة.


    تم نسخ الرابط

  • ازدياد التوترات بين إيران والولايات المتحدة: إجراءات عسكرية أمريكية وضغوط اقتصادية وحالة من الارتباك في الملاحة الجوية – بقلم شاشوف


    تتزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، مما يؤثر على الاقتصاد والطيران في المنطقة. حاملة الطائرات ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’ تتجه إلى الشرق الأوسط ضمن تعزيزات أمريكية، بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية لإسرائيل. إيران تحذر من أن أي هجوم سيعتبر تهديداً وجودياً، مؤكدةً استعدادها للرد. في الوقت نفسه، تهدد واشنطن بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على الدول التي تتعامل مع إيران، مما قد يعيد تشكيل التجارة الإقليمية. شركات طيران أوروبية تعلّق رحلاتها إلى المنطقة بسبب المخاوف من التصعيد، مما يؤثر سلباً على الحركة الدولية.

    تقارير | شاشوف

    تتزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والطيران المدني في المنطقة. وتأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات إيرانية متكررة من أن أي هجوم يعتبر تهديداً وجودياً، مع تأكيد طهران على استعدادها للرد على أسوأ السيناريوهات، بينما تواصل واشنطن زيادة ضغوطها الاقتصادية وإظهار قوتها العسكرية.

    في خطوة رمزية وعملية، توجهت مجموعة من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، بقيادة حاملة الطائرات ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’، وفقاً لما كشفت عنه ‘شاشوف’، مصحوبة بثلاث مدمرات قادمة من بحر جنوب الصين للانضمام إلى المدمرات المتمركزة في الخليج.

    هذا التحرك جاء بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إلى إسرائيل لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك رئيس الأركان إyal زامير وقائد سلاح الجو، حيث تهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز التحضيرات لأي هجوم محتمل على إيران، في ظل مخاوف من رد فعل إيراني مسبق.

    على الجانب الإيراني، أكدت طهران أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيُعتبر ‘تهديداً وجودياً’، حيث أظهر الجيش الإيراني والحرس الثوري استعدادهم للتعامل مع أسوأ السيناريوهات. وقد صرح قائد القوات البرية العميد علي جهانشاهي بأن ‘وحدة القوات المسلحة هي مفتاح فشل العدو في الأزمات’، مع تأكيد التنسيق العالي بين الجيش والحرس الثوري، واستعداد القوات لتقديم جميع أشكال التضحية للدفاع عن البلاد.

    كما أشار نائب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي إلى أن إيران ‘في أوج قوتها’، ومستعدة للرد الحاسم على أي مغامرة من الأعداء.

    العقوبات الاقتصادية والتعريفات الجمركية

    اقتصادياً، أطلق الرئيس الأمريكي ترامب تهديدات جديدة بالإعلان عن ‘قُرب’ تطبيق تعريفات جمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران.

    هذه الرسوم، التي قد تصل إلى 25% على السلع القادمة من شركاء تجاريين رئيسيين لإيران مثل الصين والإمارات والعراق وسلطنة عُمان، تهدد بإعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية وإعاقة سلاسل الإمداد الدولية، وفقاً لتناول ‘شاشوف’.

    ربط ترامب هذه العقوبات بشرط توقف إيران عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، محذراً من ‘إجراءات مستقبلية’ حال عدم الامتثال.

    تترافق هذه الضغوط الاقتصادية مع إرسال الأسطول الأمريكي إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات والمقاتلات والمدمرات وأنظمة الدفاع الجوي الإضافية.

    تأثر قطاع الطيران المدني مباشرة بتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت عدة شركات طيران أوروبية عن تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط وتقليل استخدام أجوائه وفق تتبع ‘شاشوف’ لأحدث المستجدات.

    شملت هذه الإجراءات شركات كبرى مثل ‘إير فرانس’، ‘كيه إل إم’، ‘لوفتهانزا’، والخطوط الجوية البريطانية، بسبب المخاوف من اضطرابات محتملة في الخليج وإيران والعراق وإسرائيل.

    تظهر هذه الإلغاءات انتقال التصعيد السياسي والعسكري إلى القطاعات الاقتصادية والمدنية، مما يؤثر على حركة التجارة والسفر الدولي.

    يظهر هذا التصعيد رؤية متعددة الأبعاد للسياسة الأمريكية تجاه إيران، والتي تجمع بين الضغوط الاقتصادية والتحركات العسكرية والتنسيق الإقليمي مع حلفائها، بهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني وفرض قيود على برنامجها النووي، بينما تحذر طهران من أي مغامرة عسكرية محتملة.

    يمكن قراءة هذه الديناميكية على أنها اختبار جديد للتوازنات الإقليمية، حيث تلعب الردود الإيرانية والاستعداد العسكري وقدرة الحفاظ على الجبهة الداخلية دوراً حاسماً في منع تفاقم الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.

    في الوقت نفسه، تشير هذه التطورات إلى أن أي تصعيد عسكري مباشر سيكون محفوفاً بالمخاطر، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطيران المدني، بينما يترقب العالم بحذر شديد تطورات الأيام المقبلة.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version