يعتقد المحلل الاقتصادي الأمريكي بيتر هاريل أن السياسات التجارية الفوضوية التي اتبعها الرئيس ترامب، رغم تأزيمها للنظام التجاري العالمي، قد تمثل فرصة لإعادة بناء تحالف اقتصادي غربي لمواجهة النفوذ الصيني. يرى هاريل أن الفوضى في التجارة العالمية قد تسمح للولايات المتحدة بمراجعة قواعد التجارة الدولية بما يخدم مصالحها، حتى وإن اقتضى الأمر انتهاك بعض القواعد. ويقترح توسيع الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع الدول الأخرى لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. يؤكد أن عملية الإصلاح تحتاج للمزيد من المرونة السياسية لمواجهة اختلالات الاقتصاد العالمي والحد من الفائض التجاري الصيني.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يقول المحلل الاقتصادي الأمريكي بيتر هاريل إن السياسات “التجارية الفوضوية” التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تأثيرها السلبي على النظام التجاري العالمي، قد تفتح فرصة نادرة لإعادة تشكيل تحالف اقتصادي غربي قادر على مواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني.
خلال السنة الأولى من رئاسته، أصبحت إدارة ترامب الأكثر تأثيراً في تقويض استقرار التجارة العالمية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. ويعتقد هاريل أن هذا التفكيك للنظام التجاري الذي نشأ بعد الحرب الباردة قد يمثل فرصة لتجاوز التعقيدات المفرطة في قواعد التجارة الدولية.
في تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز، يشير هاريل إلى أن الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى التسعينيات دعموا التجارة الحرة وشجعوا تخفيض الحواجز الجمركية من خلال اتفاقيات مثل “جات” 1947، لكنهم اتبعوا نهجاً مرناً يوازن بين الانفتاح التجاري وحماية المصالح الوطنية. ويضيف أن الفاعلية التقليدية للقواعد التجارية تراجعت مع تصاعد التنافس بين القوى الكبرى، خاصة مع صعود الصين كقوة اقتصادية وتجارية قادرة على تحدي الهيمنة الأمريكية.
في هذا السياق، يرى هاريل أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى تعديل موازين القوة بما يخدم مصالحها، حتى لو تطلب ذلك ‘انتهاك بعض قواعد التجارة الحرة’.
على الرغم من أن سياسة ترامب اتسمت بالاضطراب والإفراط في فرض الرسوم الجمركية، فإن القادة المستقبليين يمكنهم الاستفادة من الجوانب البراغماتية لهذه السياسات مع تجنب أسوأ ممارساتها.
يشير المحلل إلى أهمية توسيع نطاق الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع اليابان والدول الأوروبية، وربطها بالتحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة. كما يستدعي التاريخ الاقتصادي الأمريكي نماذج ناجحة، أبرزها سياسة الرئيس رونالد ريغان التي دمجت التجارة الحرة مع أدوات حمائية لحماية الصناعات الأمريكية، مثل اتفاقية السيارات مع اليابان عام 1981، التي منحت القطاع المحلي الوقت لتعزيز قدراته التنافسية.
يعتقد هاريل أن النظام التجاري القائم على قواعد صارمة منذ التسعينيات لم يعد كافياً لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وأبرزها الفائض التجاري الصيني الضخم الذي يؤثر على الصناعات الكبيرة في ألمانيا واليابان.
يعتقد أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين نجحت جزئياً في تقليل صادراتها إلى الولايات المتحدة، بينما زادت صادراتها إلى أوروبا وآسيا، مما يستدعي من واشنطن التنسيق مع حلفائها لوضع سياسات مشابهة للحد من الفائض الصيني.
يخلص هاريل إلى أن مواجهة اختلالات الاقتصاد العالمي تتطلب مرونة سياسية عالية، تشمل مزيجاً من الرسوم الجمركية، وقيوداً على حركة رؤوس الأموال، وتدخلاً حكومياً مدروساً، مؤكداً أن التخلي الكامل عن النهج البراغماتي الذي اتبعه ترامب لمجرد ارتباطه باسمه قد يؤدي إلى فقدان فرصة تحقيق ازدهار طويل الأمد للولايات المتحدة وحلفائها.
منذ بداية 2026، يعتمد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على السياسات المالية التوسعية، حيث تتزايد العجوزات الحكومية وبرامج التحفيز في الاقتصادات الكبرى. يزيد الإنفاق الحكومي كمحور رئيسي لتعزيز النمو، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا. تساعد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتوسيع الإنفاق العام في دفع النمو العالمي المتوقع. لكن الاعتماد المتزايد على الإنفاق الحكومي يسبب مخاطر طويلة الأمد، مثل تضخم الديون وارتفاع تكاليف خدمتها. تبرز المخاوف من فقدان ثقة الأسواق وأهمية معالجة التحديات المالية لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
منذ بداية عام 2026، يشهد الاقتصاد العالمي تحولاً غير مسبوق نحو الاعتماد الكبير على السياسات المالية التوسعية، مع تزايد العجوزات الحكومية وتوسيع برامج التحفيز في الاقتصادات الكبرى. يعكس هذا الوضع تغييرًا عميقًا في كيفية تعامل الدول مع النمو والمخاطر والديون العامة.
من أوروبا التي تعاني من تباطؤ مزمن، إلى الولايات المتحدة، وصولًا إلى آسيا، أصبح الإنفاق الحكومي عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الزخم الاقتصادي. تقديرات حصلت عليها “شاشوف” من بنك “جي بي مورغان” تشير إلى أن النمو العالمي قد يرتفع إلى معدل سنوي يبلغ حوالي 3% خلال الأشهر الستة المقبلة، مدفوعاً بالطلب نتيجة استثمارات ضخمة خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى توسع الإنفاق العام في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
في هذا الصدد، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، عن خطة لزيادة الإنفاق العام وتقليل ضريبة الاستهلاك، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد قبل الانتخابات المبكرة، لكن هذه الإجراءات سرعان ما أثرت على أسواق المال، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية، مما أثر أيضًا على الأسواق العالمية، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
نقلت بلومبيرغ عن نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” في لندن، أن هذه التطورات تمثل “إشارة خطر” واضحة، مشيراً إلى أنها تكشف عن ضعف الطلب في القطاع الخاص، وتراجع مستويات الإنتاجية، واعتماد الحكومات المتزايد على الإنفاق لتعويض هذا الخلل الهيكلي.
أوروبا في مواجهة هشاشة متزايدة
تبدو القارة الأوروبية أكثر عرضة لضغوط، خاصة مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد التوترات التجارية بشأن ملف غرينلاند. ومع انحسار مصادر النمو، أصبح الإنفاق الحكومي أحد الأدوات القليلة المتاحة لدعم الاقتصاد الأوروبي.
تشير التقديرات إلى أن الإنفاق المالي سيساهم بنحو نقطة مئوية كاملة في نمو الاقتصادين الأمريكي والألماني خلال العام الحالي، بينما يُتوقع أن يسهم بنحو نصف نقطة مئوية في اليابان. في الجهة الأخرى، تستعد الصين لتسجيل عجز مالي يقترب من 9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثانية على التوالي، وهو مستوى يعادل تقريبًا ضعف معدل نموها المتوقع.
تعكس هذه العجوزات المتزايدة جهود الحكومات لحماية شركاتها من التهديدات المتسارعة، سواء المرتبطة بتغير نماذج الأعمال نتيجة الذكاء الاصطناعي، أو الرسوم الجمركية الأمريكية، أو المنافسة القادمة من الصادرات المدعومة من الصين. كما يتجه الإنفاق نحو إعادة التسلح، والتحول نحو الطاقة النظيفة، وتمويل أنظمة الرعاية الاجتماعية في ظل شيخوخة السكان.
في الماضي، كانت مثل هذه السياسات تُموَّل من خلال زيادة الضرائب، لكن القادة السياسيين اليوم يتجنبون تحميل الناخبين التكاليف المباشرة. حسب بيانات صندوق النقد الدولي، بلغ متوسط العجز في الاقتصادات المتقدمة 4.6% خلال العام الماضي، و6.3% في الأسواق الناشئة وفق قراءة “شاشوف”، مقارنة بـ2.6% و4% على التوالي قبل عشر سنوات.
أمريكا وألمانيا في قلب المشهد
في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يصل العجز المالي هذا العام إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة استمرار السياسات الضريبية المنخفضة. ورغم ذلك، يتوقع بنك “غولدمان ساكس” أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بنسبة 2.5% خلال العام الجاري، مقارنة بـ2% في العام الماضي.
أما في ألمانيا، فتسعى الحكومة إلى دعم النمو من خلال حزمة إنفاق ضخمة تشمل الدفاع والبنية التحتية بقيمة تريليون يورو. ورغم أن الضرائب المرتفعة تحد من هامش المناورة المالية، إلا أن الدين العام الألماني لا يزال عند مستويات أقل نسبيًا مقارنة بدول كبرى أخرى.
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين العام العالمي 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 1948. وقد أظهرت الأسواق حساسية مفرطة تجاه السياسات المالية غير الممولة، كما حدث في بريطانيا عام 2022 عندما اقترحت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس خفضًا ضريبيًا دون تغطية مالية، مما أدى إلى اضطراب الأسواق واستقالتها لاحقًا.
في فرنسا، أدت الصعوبات السياسية في تمرير الموازنة إلى زيادة أسعار الفائدة، مما زاد الضغوط على الماليات العامة. ويرى ريكاردو ريس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، أن الحكومات تعلمت درسًا من جائحة كورونا، مفاده أن الإنفاق الضخم لا يؤدي فورًا إلى أزمة، رغم أن التضخم أثر على المستهلكين، لكنه جعل الدين أكثر قابلية للإدارة على المدى القصير.
من التقشف إلى التوسع
بعد الأزمة المالية العالمية، تبنت الدول سياسات تقشفية صارمة لطمأنة المستثمرين، لكن هذه السياسات أصبحت اليوم محل انتقاد واسع، حيث أسهمت في إضعاف الجيوش وتدهور البنية التحتية. وجاءت حرب روسيا وأوكرانيا لتسرع التحول نحو زيادة الإنفاق العسكري عالميًا.
في كندا، صادَق البرلمان في نوفمبر الماضي على برنامج إنفاق جديد بقيمة 140 مليار دولار كندي (103.3 مليار دولار أمريكي) على مدى خمس سنوات، وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بأنه “استثمار جيل”، يهدف إلى تنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، وفق متابعة “شاشوف”. وأكد سهير خان، المسؤول السابق عن الميزانية في البرلمان الكندي، أن التحولات الجيوسياسية، خاصة سياسات ترامب، دفعت كندا لتعزيز سيادتها الاقتصادية.
وأعلنت اليابان أيضًا حزمة تحفيز تعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في نوفمبر الماضي، لاحتواء تكاليف المعيشة، ودعم الاستثمار، وزيادة الإنفاق العسكري. في أوروبا، لم تعد الدعوات للانضباط المالي حصرًا على التيارات المحافظة، بل باتت حتى الأحزاب اليمينية المتطرفة تكسب تأييدًا شعبيًا عبر وعود بزيادة الإنفاق الاجتماعي.
في فرنسا، يعارض حزب التجمع الوطني رفع سن التقاعد، بينما يدعو حزب البديل من أجل ألمانيا إلى زيادة معاشات التقاعد، مما يعكس تغير المزاج السياسي العام تجاه السياسات المالية.
الصين وأمريكا: ثقة مؤجلة
تواصل الصين تسجيل عجز يقترب من 9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثانية توالياً، بينما يعكس العجز الكبير في الولايات المتحدة استمرار الإنفاق على الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى سياسات إدارة ترامب القائمة على خفض الضرائب.
وترى ويندي إدلبيرغ، كبيرة الاقتصاديين السابقة في مكتب الميزانية بالكونغرس، أن المستثمرين لا يزالون يعتقدون أن الولايات المتحدة تمتلك ثروة كافية لتمويل ديونها وأن “يوم الحساب” ما زال بعيدًا.
غير أن موجة التضخم الأخيرة أجبرت البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى تضاعف تكاليف خدمة الدين. ففي الولايات المتحدة، ارتفعت مدفوعات الفائدة على الدين العام إلى أكثر من الضعف خلال أربع سنوات، وهو اتجاه تكرر في ألمانيا واليابان.
ويحذر موريس أوبستفيلد، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، من أن فقدان ثقة المستثمرين أو إعادة تقييم مبالغ فيها لعوائد الذكاء الاصطناعي قد تشكل الشرارة التي تدفع الحكومات إلى خيارات صعبة، مثل رفع الضرائب أو خفض الإنفاق. ويختصر ريكاردو ريس هذا القلق بقوله: “أنا قلق جدًا، ففاتورة الفائدة وصلت إلى مستويات مرتفعة جدًا مقارنة بأي فترة تاريخية.”
في المحصلة، يبدو أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة، حيث أصبح الاقتراض الحكومي أداة شبه دائمة لإدارة النمو وامتصاص الصدمات، بعد أن فقدت الاقتصادات الكبرى زخمها الذاتي وقدرة القطاع الخاص على القيادة. رغم أن هذا المسار يوفر استقرارًا مؤقتًا، إلا أنه يراكم في المقابل مخاطر طويلة الأمد تتجسد في تضخم الديون وزيادة كلفة خدمتها، واتساع الفجوة بين الوعود السياسية والقدرة الفعلية على السداد.
بينما يراهن صناع القرار على أن الوقت لا يزال في صالحهم وأن ثقة الأسواق ستظل قائمة، يبقى السؤال مفتوحًا حول اللحظة التي قد تتحول فيها الديون من أداة إنقاذ إلى عبء ثقيل، يفرض على الحكومات خيارات مؤلمة، ويعيد طرح جدل الاستدامة المالية بوصفه التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.
أزمة الثقة في الدولار الأمريكي تتفاقم بفعل السياسة والاقتصاد، حيث تراجع قيمته إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات. رغم قوة الاقتصاد الأمريكي وفق المؤشرات الكلية، إلا أن الانطباعات السياسية والتصريحات المتضاربة، خاصة من الرئيس ترامب، ساهمت في تدهور الثقة بالعملة. المستثمرون يتجهون الآن نحو بدائل مثل اليورو والفرنك السويسري، مما يشير إلى تآكل الهيمنة النفسية للدولار. عدم استقرار السياسات التجارية والنقدية يعزز هذا الاتجاه، ويؤكد أن الأسواق تعاقب السياسات أكثر من الاقتصاد ذاته، مما قد يفتح الطريق لتحولات عميقة في الهيكل المالي العالمي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يعاني الدولار الأمريكي حالياً من أزمة ثقة شاملة، تتأثر بالسياسة بقدر ما تتأثر بالاقتصاد، وبالخطاب بقدر ما تستند إلى الأرقام، حيث تزايدت حالات عزوف المستثمرين عن العملة الأمريكية.
انخفض الدولار إلى مستويات تقترب من أدنى نقاطه خلال أربع سنوات، وهبط مؤشره إلى ما دون 96 نقطة، وذلك وفقاً لتتبع مرصد ‘شاشوف’. وهذه الظاهرة ليست نتيجة لضعف اقتصادي داخلي، حيث لا يزال الاقتصاد الأمريكي، وفق معظم المؤشرات الكلية، في حالة قوية نسبياً. إلا أن الأسواق لا تتفاعل فقط مع البيانات القابلة للقياس، بل مع الانطباعات السياسية والتوقعات المستقبلية؛ وهنا تكمن جذور الأزمة.
التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما وصف الدولار بأنه ‘رائع’ وفي ‘وضع ممتاز’، جاءت في وقت بالغ الحساسية، حيث كان المستثمرون يتوقعون خطاباً أكثر توازناً أو إشارات تطمين. لكن هذه التصريحات فُسرت على نطاق واسع باعتبارها تهميشاً لمخاوف المستثمرين، أو تجاهلاً متعمّداً لتراجع العملة، مما أدى إلى موجة بيع قوية، وكأن السوق تشير إلى أن الثقة لا تُفرض بالتصريحات، بل تُبنى بالسياسات.
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية عام 2025، شهدت السياسة الأمريكية مستوى عالٍ من التقلب، سواء في مسألة التجارة الدولية، أو في العلاقات مع الحلفاء، أو في الخطاب المتعلق بالسياسة النقدية واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما خلق حالة من الضبابية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الاحتفاظ بالدولار.
فالعملة التي استفادت كثيراً من استقرار المؤسسات الأمريكية بدأت تفقد هذه الميزة تدريجياً مع زيادة القلق من التدخل السياسي في عمل البنك المركزي الأمريكي، والأعباء المتزايدة بسبب الإنفاق العام، وارتفاع العجز المالي. وعلى الرغم من أن هذه العوامل لم تتجمع دفعة واحدة، إلا أن تراكمها أحدث ما يشبه ‘الشرخ النفسي’ في علاقة الأسواق بالدولار.
عزوف عن الدولار وبدائل جاهزة
الدليل الأوضح على أزمة الثقة هو تحول التدفقات الاستثمارية؛ فقد ارتفع اليورو إلى مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ منتصف 2021، مسجلاً زيادة سنوية بحوالي 14%، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن الدولار. ولم يكن اليورو الوحيد المستفيد، حيث زاد الفرنك السويسري بنحو 15%، وتحسنت الكرونة السويدية بمعدل يقارب 20% خلال 12 شهراً، بينما اقترب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوياته في سنوات، وفقاً لتقارير وكالة ‘رويترز’ التي اطلع عليها شاشوف.
هذا التحول يعكس واقعاً جديداً يبين أن المستثمرين لم يعودوا يرون في الدولار الخيار الافتراضي عند الاضطراب، بل توزيع مخاطرهم على مجموعة أوسع من العملات، في خطوة تشير إلى تآكل تدريجي لما يمكن تسميته ‘الهيمنة النفسية’ للدولار.
من الأمور اللافتة في المشهد الحالي هو التناقض بين القوة الظاهرة للاقتصاد الأمريكي وضعف العملة عملياً. فمن المفترض، وفق الأسس التقليدية، أن تعكس العملة أداء الاقتصاد، لكن ما يحدث اليوم يكسر هذه القاعدة. السبب وراء ذلك، كما تشير التقارير، يعود لعدم اليقين السياسي، وهو عامل أصبح أكثر تأثيراً من معدلات النمو أو التوظيف.
بعبارة أخرى، الأسواق لا تعاقب الاقتصاد الأمريكي، بل تعاقب السياسات الأمريكية، وتحديداً مزيج الخطاب المتذبذب والتوترات التجارية، والغموض المحيط بالسياسة النقدية.
تجاوز ما يحدث حدود التذبذب الدوري، ليطرح أسئلة أعمق حول مستقبل الدولار كنقطة ارتكاز للنظام المالي العالمي.
لا يزال الحديث عن نهاية سيطرة الدولار مبكراً، لكن المؤكد، وفق التحليلات التي طالعها شاشوف، أن الهالة المطلقة التي أحاطت به بدأت تنكسر. فعندما يفقد المستثمرون الثقة، ولو جزئياً، في العملة الأولى عالمياً، فإن ذلك يفتح المجال أمام تحولات تدريجية قد تكون بطيئة، لكنها عميقة الأثر.
يُنظر إلى أن استمرار الإدارة الأمريكية في تجاهل إشارات السوق أو التقليل من شؤون القلق المتراكم، سيؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة، خصوصاً في عالم أصبح أكثر حساساً للرسائل السياسية وأسرع في إعادة توجيه رؤوس الأموال.
يقوم المصنع حاليًا بمعالجة المواد المعدنية الخاصة بشركة Kuya Silver لإنتاج الفضة ومركزات المعادن الأخرى. الائتمان: RHJPhtotos/Shutterstock.com.
وقعت شركة Kuya Silver خطاب نوايا (LOI) للاستحواذ على 100% من شركة Sociedad Minera de Responsabilidad Limitada Camila 2008 (SMRL Camila)، التي تمتلك مصنع التعويم التقليدي Camila في بيرو.
يمثل هذا الاستحواذ خطوة مهمة في التكامل الرأسي لإنتاج الفضة في بيرو.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
ومن المتوقع أن يدعم استراتيجية Kuya Silver لتوسيع منصة إنتاج الفضة الخاصة بها والتخلص من المخاطر.
وبموجب شروط خطاب النية، ستشتري Kuya Silver شركة SMRL Camila مقابل 7.8 مليون دولار (10.57 مليون دولار كندي)، مع مراعاة الشروط القياسية السابقة.
يقوم مصنع كاميلا حاليًا بمعالجة المواد المعدنية الخاصة بشركة Kuya Silver لإنتاج الفضة ومركزات المعادن الأخرى على أساس الطحن.
وتقوم حاليًا بمعالجة 150 طنًا يوميًا، مع خطط لزيادة القدرة الإنتاجية إلى ما بين 300 و350 طنًا يوميًا بعد اكتمال عملية الاستحواذ.
يقع المرفق على بعد 164 كم من مشروع Bethania Silver التابع لشركة Kuya Silver و48 كم من مدينة هوانكايو الرئيسية في جونين.
تعمل هذه الصفقة على تعزيز إستراتيجية Kuya Silver لتطوير قدرة المعالجة الداخلية، مما يمكّن الشركة من التكامل الرأسي لعملياتها، والحصول على التآزر التشغيلي وتوسيع منصة نمو إنتاج الفضة.
وإلى جانب الاستحواذ على مصنع كاميلا، تسعى شركة Kuya Silver أيضًا إلى تحسين تكلفة خطتها الهندسية التفصيلية، والتي تم تطويرها مسبقًا لمصنع معالجة Bethania الموجود في الموقع.
من المتوقع أن يوفر الاستحواذ على مصنع كاميلا لشركة Kuya Silver طريقًا مباشرًا للمعالجة الداخلية، مما يزيل تكاليف تحصيل الرسوم في المستقبل ويقلل من عدم اليقين في الجدولة.
ومن المتوقع أن توفر ملكيتها المباشرة مزايا استراتيجية بما في ذلك التحكم الكامل في جداول المعالجة واستراتيجيات مزيج الخام، مما يحسن المرونة.
محطة كاميلا مرتبطة بالفعل بالشبكة الكهرومائية الإقليمية.
كان مشروع Bethania Silver التابع لشركة Kuya Silver منتجًا تاريخيًا للرصاص والفضة والزنك وتم إعادة تشغيله رسميًا في مايو 2024.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
وتحدد الاتفاقية إطارًا للتنسيق في المشروع الصناعي الذي يركز على معالجة وتحديث مركزات الأتربة النادرة. الائتمان: Phawat/Shutterstock.com.
وقعت شركة Mont Royal Resources مذكرة تفاهم غير ملزمة (MoU) مع هيئة ميناء Saguenay تغطي التعاون المحتمل في مشروع Ashram للمعادن النادرة في كيبيك، كندا.
وتحدد الاتفاقية إطارًا للتنسيق في المشروع الصناعي الذي يركز على معالجة وتحديث مركزات الأتربة النادرة.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
ويؤكد على الفوائد الاستراتيجية للميناء وأهميته كمركز لوجستي طبيعي في شمال شرق كندا للنهوض بصناعة المعادن الحيوية، ويتوافق مع الممر الشمالي الكندي.
وقالت مونت رويال إنها تقوم بتقييم ما إذا كانت ستضع منشأة لمعالجة المعادن المائية، من خلال شركتها التابعة المملوكة بالكامل، كوميرس ريسورسيز، داخل منطقة بورت ساجويناي الصناعية، في انتظار مزيد من المراجعة الفنية والتجارية والتنظيمية.
يمتلك الميناء أرضًا داخل منطقة الميناء الصناعي التي قد تكون مناسبة لمصنع التعدين المائي المقترح لمشروع الأشرم.
وبموجب مذكرة التفاهم، قد تفكر هيئة الميناء في توفير إمكانية الوصول إلى بنية تحتية معينة، رهنًا بالتوافر والموافقات المطلوبة، لنقل ومناولة مركزات الأتربة النادرة للشركة ومنتجات الأتربة النادرة الوسيطة المرتبطة بالمشروع.
يوفر ميناء ساجويناي حلاً لوجستيًا شاملاً يدمج خدمات الموانئ والطرق والسكك الحديدية على مدار العام لاستيراد مركزات الأتربة النادرة من مشروع الأشرم.
وهذا يسهل المزيد من المعالجة والتصدير النهائي للمنتجات الأرضية النادرة المتوسطة المكررة إلى الأسواق الدولية.
وقال نيكولاس هولتهاوس، المدير الإداري لمونت رويال: “يسعدنا جدًا العمل مع ميناء ساجويناي، حيث تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تطوير مشروع الأشرم للأرض النادرة.
“نحن نرى فرصة كبيرة في نقل الجزء الأكثر تعقيدًا من Hydromet من مخطط تدفق الأشرم بعيدًا عن الموقع ونقله إلى ساجويناي، وهي منطقة توفر وصولاً سهلاً إلى الموانئ والسكك الحديدية والطاقة والغاز وصناعات الخدمات والقوى العاملة الماهرة.”
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
يقع العقار داخل المنطقة الشرقية لمجمع La Guitarra الفضي والذهبي في المكسيك. الائتمان: Phawat/Shutterstock.com.
حصلت شركة Sierra Madre Gold and Silver على تصريح لتعديل استخدام الأراضي فيما يتعلق بعقار Tlacotal، الذي يقع داخل المنطقة الشرقية من مجمع La Guitarra في Estado de Mexico، المكسيك.
قامت الشركة أيضًا بتنفيذ اتفاقيات شراء الأراضي التي تشمل منطقة تصريح Tlacotal ومساحة مجاورة تبلغ 33.1 هكتارًا.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
حصلت شركة Sierra Madre على خيار الاستحواذ على الأراضي الخاصة الواقعة إلى الجنوب الغربي من منشأة حجز المخلفات الحالية (TFS)، بالإضافة إلى الأراضي المرتبطة بـ TFS الحالية، والمشار إليها باسم ملحق لوبيز.
يتم تأمين العقار من خلال عقد إيجار مدته 30 عامًا، مع إمكانية ممارسة خيار الشراء عند استلام مستندات نقل الملكية.
قال أليكس لانجر، الرئيس التنفيذي لشركة Sierra Madre: “إن الحصول على ترخيص لتغيير استخدام الأراضي في Tlacotal يوفر لنا خيارًا لمسارات تطوير المناجم المستقبلية في المنطقة الشرقية. كما أن اتفاقيات شراء الأراضي في منطقة توسيع Lopez تؤدي أيضًا إلى بدء عملية السماح بتوسيع منشأة المخلفات الحالية “.
وقال جريج ليلر، الرئيس التنفيذي للعمليات ورئيس مجلس الإدارة في سييرا مادري: “نحن سعداء جدًا بترخيص استخدام الأراضي وتوسيع حيازات الأراضي.”
“يدعم هذان المعلمان رؤية بناء مركز إنتاج في امتيازات المنطقة الشرقية. ومن المقرر أن يبدأ الحفر في النصف الثاني من عام 2026، مع التخطيط لحفر 20,000-25,000 متر مكعب.”
يشمل خيار شراء لوبيز (OTP) الأراضي المستهدفة الحالية والأراضي الخاصة المجاورة في الجنوب.
بالتزامن مع توقيع برنامج OTP، تم تمديد عقد إيجار الأراضي الخاصة الواقعة أسفل TFS الحالي لمدة 30 عامًا أخرى.
تبحث Sierra Madre في إمكانية السماح بتوسيع TFS هذا في المنطقة الواقعة بين منطقة ارتفاق المرافق ومنطقة المخلفات النشطة.
يتم تقييم المنطقة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مرافق المرافق لاستخدامها المحتمل كمدخل أمني رئيسي للمنجم ولمواقف الموظفين.
في عام 2025، بدأت شركة Sierra Madre أعمال التطوير تحت الأرض في منجم Nazareno للفضة والذهب، وهو جزء من مجمع La Guitarra للفضة والذهب في Estado de Mexico.
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
علقت السعودية مشروع ‘المربع الجديد’، وهو ناطحة سحاب عملاقة، بعد مراجعة شاملة لجدوى التمويل وسط ضغوط مالية متزايدة. كان المشروع يهدف لإضافة 180 مليار ريال للناتج المحلي وتوفير 334 ألف وظيفة. ومع ذلك، أُرجئ الإنهاء إلى 2040، مما يعكس تغيير استراتيجيات الإنفاق. حاليًا، تركز المملكة على مشاريع أكثر جدوى، مثل الإكسبو وقطاعات سريعة العائد، مع تراجع الطموحات الكبرى. ويمثل التعليق تحولًا في سياسة الإنفاق، ويظهر التحديات المالية والاجتماعية المرتبطة بمشاريع ضخمة، مشددًا على أهمية تحقيق توازن بين الطموحات الاقتصادية والجدوى العملية.
الاقتصاد العربي | شاشوف
أعلنت السعودية عن تعليق أعمال البناء لمشروع ناطحة السحاب العملاقة بتصميم مكعب، الذي كان من المزمع أن يصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير وسط العاصمة الرياض تحت مشروع ‘المربع الجديد’. ووفقًا لمصادر ‘شاشوف’ التي استندت إلى تقارير رويترز، فإن هذا القرار يأتي نتيجة لمراجعة شاملة للتمويل وتحليل الجدوى الاقتصادية للمشروع، في ظل إعادة ترتيب المملكة لأولويات الإنفاق بسبب الضغوط المالية المتزايدة وارتفاع تكاليف المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.
كان من المقرر أن يكون المبنى مكعبًا ضخمًا بأبعاد 400 متر في 400 متر، مزودًا بقبة عرض ضخمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي ستكون الأكبر من نوعها عالميًا، يمكن للزوار مشاهدتها من برج حلزوني داخلي يزيد ارتفاعه عن 300 متر.
يهدف المشروع إلى توفير حوالي مليوني متر مربع من المساحات الداخلية، ما يجعله أكبر هيكل منفرد في العالم، ويوازي في حجمه نحو 20 مبنى بحجم برج ‘إمباير ستيت’ الشهير في نيويورك.
كان من المخطط إنجاز المشروع بحلول عام 2030، لكنه الآن مهدد بالتأجيل حتى عام 2040، مما يعكس تغير استراتيجية الإنفاق والاستثمار في المملكة. خلال مؤتمر الرياض في ديسمبر 2025، أكد مايكل دايك، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المربع الجديد، أن المشروع يمثل تحديًا فريدًا، مشيرًا إلى ‘صعوبة إيجاد حلول لأمور غير موجودة اليوم’.
الأولوية لمشاريع أخرى
بحسب المصادر، توقفت الأعمال بعد الانتهاء من حفر التربة ووضع الركائز، في حين يستمر تطوير العقارات المحيطة بالمشروع، مما يدل على أن التعليق لم يشمل جميع أعمال البنية التحتية المحيطة. وذكرت المصادر أن مستقبل المشروع بات غير واضح، إذ لم يُتخذ قرار نهائي بشأن استكماله أو إعادة هيكلته.
يمثل تعليق العمل تغييرًا في سياسة الإنفاق السعودية، حيث بدأ صندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولًا تقدر بـ 925 مليار دولار، بتقليص الطموحات المتعلقة بالمشاريع الضخمة والتركيز على مبادرات أكثر ربحية وعاجلة. وتشمل هذه المبادرات، كما تراه ‘شاشوف’، تطوير البنية التحتية لمعرض ‘إكسبو 2030’، واستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034، بالإضافة إلى مشروع ‘الدرعية الثقافي’ ومشروع القدية السياحي الضخم.
كما بدأ الصندوق توجيه الاستثمارات نحو قطاعات أسرع عائدًا مثل الخدمات اللوجستية والتعدين والذكاء الاصطناعي، حيث تم شطب 8 مليارات دولار من الاستثمارات في المشاريع الكبرى بنهاية عام 2024. يأتي هذا في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط عن المستويات المطلوبة لتمويل الطموحات الاقتصادية، مما يزيد الضغوط على الموازنة العامة للمملكة ويجبرها على إعادة تقييم المشاريع الكبرى.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع
قدّرت شركة الاستشارات العقارية ‘نايت فرانك’ تكلفة مشروع ‘المربع الجديد’ بنحو 50 مليار دولار، أي ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي للأردن.
تشير التقديرات الحكومية السابقة التي عرضتها ‘شاشوف’ إلى أن المشروع سيساهم بـ 180 مليار ريال في الناتج المحلي للمملكة ويوفر 334 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى 104 آلاف وحدة سكنية، إذا اكتمل بحلول عام 2030.
إلى جانب الأثر الاقتصادي المباشر، أثار تصميم المشروع جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تشابه شكله مع الكعبة المشرفة، مما أدى إلى نقاش واسع حول الرمزية المرتبطة بالمشروع. وهذا يعكس الحساسية التي تحيط بالمشروع من النواحي المالية والتقنية والثقافية والاجتماعية، وقد يؤثر ذلك على الدعم الشعبي والمستثمرين المحليين والدوليين.
يعتبر المكعب أول مشروع في العاصمة يخضع لإعادة تقييم شاملة للجدوى، في حين تراجع المملكة عن تمويل عدد من المشاريع الكبرى الأخرى، منها تأجيل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 في ‘تروجينا’ ضمن مشروع ‘نيوم’، بالإضافة إلى تعديلات على بعض مشاريع ‘ذا لاين’ والمدن الذكية الأخرى التي شهدت تقليصًا أو إعادة جدولة بسبب الحاجة لضبط التكاليف.
وفقًا لوزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم، تعتمد الحكومة ‘نهجًا شفافًا للغاية’، ولن تتردد في تعديل أو تأجيل أو تغيير حجم أي مشروع إذا دعت الحاجة.
مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، من المتوقع أن تركز الحكومة السعودية على مشاريع تضمن عوائد أسرع وأكبر إمكانية للربحية، بما في ذلك السياحة والثقافة والتقنيات الحديثة، بينما تبقى المشاريع الرمزية الكبرى، مثل المكعب، معرضة للتأجيل أو إعادة الهيكلة.
قد تؤثر هذه السياسة على سوق العقارات في الرياض، وفرص الاستثمار المحلي والدولي، بالإضافة إلى تشكيل تجربة عمرانية وثقافية جديدة في العاصمة.
يمثل تعليق الأعمال في مشروع المكعب العملاق مؤشرًا على تغيير الاستراتيجية السعودية في إدارة المشاريع الكبرى، من الطموحات العمرانية المذهلة إلى أولويات أكثر واقعية وربحية. ويسلط القرار الضوء على التحديات المتعلقة بتنفيذ مشاريع ضخمة في ظل الضغوط المالية والاقتصادية، وما يرافقها من عواقب اجتماعية وثقافية، مما يعكس أهمية الموازنة بين الطموح الاقتصادي والجدوى العملية في المرحلة القادمة.
شهد قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل تراجعًا ملحوظًا خلال الحرب على غزة، حيث أظهرت تقارير أن عدد الشركات الناشئة المسجلة انخفض بشكل حاد. في عام 2025، تم تسجيل 50% فقط من الشركات الناشئة في إسرائيل، بينما اختار نصف رواد الأعمال تأسيس شركاتهم في الولايات المتحدة، مقارنة بمعدلات سابقة بين 75-80%. انخفاض الثقة في بيئة الأعمال الإسرائيلية يثير القلق، خاصة مع ارتفاع عمليات التخارج وبيع الشركات لدور أجنبية. تشير التقارير إلى أن عائدات الضرائب من هذه الصفقات ستكون أقل، مما يستدعي مراجعة السياسات الاقتصادية لضمان استمرارية مكانة إسرائيل كمركز عالمي للتكنولوجيا.
تقارير | شاشوف
شهد قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل خلال الآونة الأخيرة تأثيرات كبيرة نتيجة الحرب على غزة، والتي كانت لها آثار ملحوظة على تسجيل الشركات الناشئة. حيث أظهرت بيانات مرصد “شاشوف” المستندة إلى صحيفة “كالكاليست” أن عام 2025 كان منعطفاً حاسماً، حيث سُجل نصف الشركات الناشئة الجديدة في إسرائيل، بينما اختار نصف رواد الأعمال تأسيس شركاتهم في الولايات المتحدة، مما يمثل تحولاً جذرياً مقارنةً بالسنوات السابقة.
على سبيل المثال، بين عامي 2018 و2022، كانت نسبة تسجيل الشركات الناشئة في إسرائيل تتراوح بين 75% و80%، في حين كانت نسبة التسجيل في الولايات المتحدة حوالي 20% فقط، قبل أن يحدث انقلاب في هذه الأرقام بعد عام 2023 نتيجة الأحداث التي وقعت في أوائل ذلك العام والحرب التي تلتها على غزة.
ووفقاً لبيانات نشرتها كالكاليست من مكتب “ميطار” للمحاماة وشركة “إس كيوب” للتقييم، فإن معدل تأسيس الشركات الناشئة في إسرائيل انخفض إلى 65% في 2023 مقارنة بـ74% في 2022، ثم هبط إلى 50% في 2024، قبل أن يرتفع قليلاً إلى 52% في 2025. وتُظهر هذه الأرقام تراجع الثقة في بيئة الأعمال الإسرائيلية ضمن قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
يعتبر انخفاض تسجيل الشركات داخل إسرائيل أمراً مقلقاً لسببين رئيسيين، الأول هو أن التسجيل المحلي يقدم مزايا ضريبية كبيرة مقارنة بالولايات المتحدة، مما يعني أن ترك الشركات لهذه المزايا يعكس فقدان الثقة بمستقبل الاقتصاد الإسرائيلي.
أما الثاني، فيتعلق بارتفاع عمليات التخارج، أي بيع الشركات الإسرائيلية لشركات أو صناديق أجنبية، مما يؤدي لفقدان إسرائيل جزءاً كبيراً من العائدات المستقبلية.
وقد بلغ حجم صفقات الاستحواذ الكبرى في عام 2025 نحو 90 مليار دولار، وفقاً لتحليل شاشوف. على سبيل المثال، فإن بيع شركة “وايز” لشركة غوغل مقابل 32 مليار دولار يُقدّر أن يعود على إسرائيل بنحو 10 مليارات شيكل (3.2 مليارات دولار) فقط من الضرائب، وهو مبلغ أقل بكثير من العائد المحتمل لو كانت الشركة مسجلة بالكامل في البلاد.
تعتمد العائدات الحالية بشكل أساسي على الضرائب الشخصية على مؤسسي الشركة الأربعة: آصاف رابابورت، روي ريزنيك، عامي لوتبك، وينون كوستيكا، بالإضافة إلى ضرائب الموظفين الإسرائيليين المشاركين.
كما يتم مناقشة فرض ضرائب إضافية على الملكية الفكرية لشركة “وايز” نظراً لأن تطويرها تم بشكل كبير داخل إسرائيل، إلا أن نجاح هذا المسعى ليس مضموناً. وبالمثل، شركات أخرى مثل “أراميس” و”سايبر آرك” التي تم بيعها لمجموعات أمريكية، من المتوقع أن تعود عائداتها إلى إسرائيل بشكل محدود، وغالباً من الضرائب على أسهم الموظفين المحليين، نظراً لأن ملكيتها الفعلية أو إدارتها تتم خارج البلاد.
يعتبر ما حدث في عام 2025 تحذيراً واضحاً لإسرائيل حول هشاشة بيئة ريادة الأعمال لديها، إذ تعكس زيادة التسجيل في الشركات الناشئة خارج البلاد والفقدان في العائدات الضريبية من صفقات ضخمة ضرورة إعادة التفكير في السياسات الاقتصادية والقانونية، وإلا سيتعرض موقعها كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة للخطر.
تفاقم عجز ميزانية مصر خلال النصف الأول من السنة المالية 2025 إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب بنية ديون مختلة. حيث تلتهم فوائد الدين 92% من الإيرادات العامة، مما يعيق الإنفاق على التنمية والخدمات. ارتفعت مدفوعات فوائد الدين بنسبة 34.6%، ما يزيد من العجز ويخلق حلقة مفرغة بين الدين والاقتراض. تتأثر فرص النمو وإيجاد وظائف، بينما تتصاعد ضغوط التضخم. مع ارتفاع كلفة الدين، تنخفض ثقة المستثمرين، مما يعمق اعتماد الدولة على الاقتراض القصير الأجل وينذر بمرحلة اقتصادية هشة تتطلب إعادة الهيكلة المالية.
الاقتصاد العربي | شاشوف
زاد عجز ميزانية مصر في النصف الأول من السنة المالية الحالية، المنتهي في ديسمبر 2025، ليصل إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس عمق الأزمة المالية التي يعاني منها الاقتصاد المصري.
أصبح العجز نتيجة مباشرة لنظام ديون مضطرب، حيث تمتص فوائد الدين وحدها 92% من إجمالي الإيرادات العامة، وفقاً لمعلومات ‘شاشوف’ عن أحدث البيانات. هذا المستوى نادر الحدوث في الاقتصادات التي تسعى للاستقرار أو النمو، ويدل على تحول الدين العام من وسيلة لدعم التنمية إلى عبء يعيق قدرة الدولة على أداء وظائفها الأساسية.
وبحسب بيانات رسمية حديثة اطلع عليها ‘شاشوف’، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين بنسبة 34.6% لتصل إلى 1.26 تريليون جنيه خلال النصف الأول من العام المالي، مما يعني أن الدولة تدفع فوائد على ديونها بوتيرة أسرع بكثير من نمو إيراداتها أو اقتصادها الحقيقي.
وفي ضوء هذه المعطيات، تتحول الميزانية العامة إلى ميزانية خدمة دين، حيث يخصص الجزء الأكبر من الموارد لسداد فوائد سابقة، وليس لتمويل استثمارات جديدة أو تحسين الخدمات العامة أو تعزيز النمو.
اختناق مالي شامل
تلقي نسبة استهلاك فوائد الدين التي تبلغ نحو 92% من إجمالي الإيرادات بظلالها على إمكانية الإنفاق العام، مما يشير عملياً إلى ضيق شديد في الإنفاق الاجتماعي (الصحة، التعليم، الدعم) وتراجع الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية الإنتاجية، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الاقتراض الجديد لسد الفجوات السابقة.
يدخل الاقتصاد في دوامة: ديون أكبر، ثم فوائد أعلى، ثم عجز أكبر، ثم اقتراض جديد، ثم ديون أعلى.
رغم سياسات الترشيد، ارتفع العجز الكلي من 4% إلى 4.2% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي. ورغم أن هذا الارتفاع يبدو بسيطاً رقمياً، إلا أنه يحمل دلالة خطيرة تشير إلى أن التقشف لم يعد كافياً لتعويض الزيادة المستمرة في كلفة الدين.
الاقتصاد المصري (الذي يُعد ثاني أكبر مقترض في العالم بعد الأرجنتين) لا يعاني فقط من حجم الدين، بل أيضاً من كلفة خدمته المرتفعة، الناتجة عن أسعار فائدة عالية، وتراجع الثقة، وضغوط العملة، وزيادة الاعتماد على أدوات دين قصيرة ومتوسطة الأجل.
أثر الديون على الاقتصاد الحقيقي
<pامتدت آثار أزمة الديون إلى الاقتصاد الحقيقي والمجتمع المصري، من خلال تقلص الإنفاق التنموي. حيث تسبب انخفاض قدرة الدولة على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية في تقليل فرص النمو المستدام ويؤثر سلباً على خلق فرص العمل.
كما أن تمويل العجز عبر الاقتراض، جنبا إلى جنب مع ضعف العملة، يسهمان في موجات تضخم متتالية تلتهم دخول المواطنين. علاوة على ذلك، يؤدي استحواذ الحكومة على السيولة من خلال أدوات الدين إلى حرمان القطاع الخاص من التمويل، ويقلل من قدرته على التوسع والاستثمار.
مع تزايد عبء خدمة الدين، تتراجع ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على تحقيق توازن مالي مستدام، مما يرفع كلفة الاقتراض ويعزز الاعتماد على التمويل قصير الأجل، وبذلك يزيد من هشاشة الوضع المالي.
تُظهر البيانات أن الاقتصاد المصري بات يدور حول خدمة الدين وليس حول التنمية، ويتطلب تجاوز هذه الدائرة إعادة هيكلة شاملة لنموذج التمويل العام، من أجل إعادة توجيه الموارد نحو الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الاقتراض، وتخطي الحلقة المفرغة التي أدخلت الاقتصاد المصري في واحدة من أكثر مراحلها هشاشة في السنوات الأخيرة.
تصدرت شركات Latham & Watkins وKirkland & Ellis قوائم المستشارين القانونيين لعمليات الاندماج والاستحواذ العالمية في عام 2025، بناءً على بيانات من أحدث جدول للمستشارين القانونيين لشركة GlobalData.
وفقًا لقاعدة بيانات الصفقات المالية لشركة GlobalData، تصدرت شركة Latham & Watkins من حيث القيمة من خلال تقديم استشارات بشأن صفقات بقيمة 740.4 مليار دولار أمريكي.
قدمت شركة Kirkland & Ellis استشارات قانونية بشأن 537 صفقة خلال العام الماضي، متصدرة الرسم البياني من حيث الحجم.
عينة مجانية
تنزيل صفحات عينة من التقارير المحددة
استكشف مجموعة مختارة من نماذج التقارير التي اخترناها لك. احصل على معاينة للرؤى في الداخل. قم بتنزيل نسختك المجانية اليوم.
ويظهر التصنيف أن شركات Wachtell وليبتون وروزن وكاتز في المركز الثاني من حيث القيمة، مع استشارات بشأن صفقات بقيمة 711 مليار دولار.
واحتلت شركة كيركلاند آند إليس المرتبة الثالثة من حيث القيمة من خلال تقديم المشورة بشأن صفقات بقيمة 633.5 مليار دولار.
واحتلت شركات Skadden وArps وSlate وMeagher & Flom وSullivan & Cromwell المراكز الخمسة الأولى من حيث القيمة، بقيمة 627.5 مليار دولار و490.3 مليار دولار على التوالي.
ومن حيث حجم الصفقات، احتلت شركة Latham & Watkins المركز الثاني بـ 526 صفقة، تليها CMS في المركز الثالث بمشاركة 348 صفقة.
واحتلت شركتا DLA Piper وWhite & Case المراكز الخمسة الأولى من حيث الحجم، مع تقديم الاستشارات بشأن 316 و290 صفقة على التوالي.
قال المحلل الرئيسي لشركة GlobalData Aurojyoti Bose: “كانت شركة Kirkland & Ellis هي المستشار الأول في عام 2024 من حيث الحجم وتمكنت من الاحتفاظ بمكانتها القيادية في عام 2025 أيضًا ولكنها واجهت منافسة شديدة من Latham & Watkins. كانت كلا الشركتين القانونيتين هما المستشاران الوحيدان مع أكثر من 500 صفقة خلال عام 2025. بينما تقدمت شركة Kirkland & Ellis بـ 537 صفقة، تبعتها شركة Latham & Watkins عن كثب لتحتل المركز الثاني مع 526 صفقة.
“من بين 526 صفقة قدمتها شركة Latham & Watkins خلال عام 2025، كانت 108 صفقات بقيمة مليار دولار تضمنت أيضًا 17 صفقة ضخمة تبلغ قيمتها أو تزيد عن 10 مليارات دولار. وقد ساعدت المشاركة في هذه الصفقات الكبيرة شركة Latham & Watkins على تصدر القائمة من حيث القيمة في عام 2025.”
تعتمد جداول تصنيف GlobalData على التتبع في الوقت الفعلي لآلاف مواقع الشركات ومواقع الشركات الاستشارية وغيرها من المصادر الموثوقة المتاحة على النطاق الثانوي. ويقوم فريق متخصص من المحللين بمراقبة جميع هذه المصادر لجمع تفاصيل متعمقة عن كل صفقة، بما في ذلك أسماء المستشارين.
ولضمان مزيد من المتانة للبيانات، قامت الشركة أيضًا يسعى لتقديم الصفقاتمن كبار المستشارين.
احصل على خصم يصل إلى 35% على تقارير GlobalData
استخدم الرمز عند الخروج في متجر التقارير
صالح على جميع التقارير بسعر 995 دولارًا وما فوق. لا يمكن دمجه مع عروض أخرى.