بعد سنوات من التجاهل.. اليمن تدون عشرة آثار في نظام الإنتربول – شاشوف


في خطوة مهمة لحماية التراث اليمني، تم تسجيل عشر قطع أثرية في قاعدة بيانات الإنتربول بعد فقدان آلاف القطع من المتاحف خلال الصراعات. تم ذلك بعد 17 عاماً من آخر تسجيل يتعلق بتمثال ‘الراقصة’. رغم عدم اتخاذ السلطات اليمنية إجراءات رسمية لحماية الآثار منذ سرقة متحف عدن قبل 30 عاماً، يأتي هذا التطور نتيجة جهود وطنية ودبلوماسية. القطع المسجلة تشمل تماثيل وقطع ذهبية مسروقة. تعد سرقة الآثار ظاهرة متزايدة منذ التسعينيات، مع تفاقم الوضع بعد 2015، مما يستدعي توثيقاً وطنياً شاملاً وتفعيل القوانين لحماية التراث.

متابعات محلية | شاشوف

في خطوة تُعتبر علامة بارزة في جهود حماية التراث اليمني المُنهوب، تم إدراج عشر قطع من آثارها التاريخية ضمن قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة، بعد فقدان آلاف القطع الأثرية من المتاحف والمواقع المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

تأتي هذه المبادرة بعد سبعة عشر عاماً من آخر تسجيل لقطعة أثرية يمنية في قاعدة بيانات الإنتربول، والمقصود هنا التمثال المعروف بـ”تمثال الراقصة”، الذي يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، والمسجل لدى الهيئة برقم (619)، وفقاً لما أوردته مرصد “شاشوف” في منشور لباحث الآثار اليمنية عبدالله محسن.

ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً على حادثة سرقة متحف عدن، لم تقم السلطات اليمنية بأي إجراءات رسمية لتوثيق المسروقات أو نشر بيانات عنها للجمارك أو المنظمات الدولية، وفقاً لمحسن الذي اعتبر ذلك “عيباً” ويدل على تجاهل رسمي مستمر لقضية تهريب التراث اليمني، رغم تزايد عمليات النهب خلال فترات الاضطراب السياسي والحرب.

وأشار محسن إلى أن تسجيل القطع الجديدة جاء بفضل جهود وطنية ودبلوماسية وقانونية، ويعتبر هذا التطور تمهيداً لإدراج تلك القطع في متحف اليونسكو الافتراضي، الذي يعرض صوراً ثلاثية الأبعاد للقطع المسروقة على مستوى العالم، والممول من الحكومة السعودية بتكلفة 2.5 مليون دولار.

ومع ما تحقق، فإنها مجرد خطوة أولى تتطلب البناء عليها، وفقاً لباحث الآثار الذي دعا إلى تسجيل كافة القطع المفقودة من متاحف عدن وزنجبار وعتق وسيئون وظفار وغيرها من المتاحف والمواقع الأثرية في اليمن.

القطع المسجلة وكارثة التهريب

اشتمل البلاغ المقدم إلى الإنتربول على مواصفات دقيقة لعشر قطع أثرية متنوعة تشمل تماثيل حجرية وقطع رخامية وذهبية، منها تمثال من الحجر الجيري لإنسان واقف، ملامحه واضحة، على قاعدة مستطيلة، تظهر عليه آثار تآكل وتقشر في الوجه والرقبة ومؤخرة الرأس.

كما شملت القطع قطعة رخام تمثل لوحة جانبية لحصان في وضع القفز، وجزء من مذبح حجري مزود بوجه ثور بعينين بارزتين وقرن مكسور، يُعتقد أنه يعود لمعبد قديم، ورأس إنسان من الحجر الجيري مزين بعصابة رأس منقوشة، ينتمي لأثر جنائزي، وخمساً وعشرين قطعة ذهبية صغيرة على شكل دبوس، سُرقت من مخزن متحف عدن الوطني عام 2010، وإحدى وعشرين قطعة ذهبية دائرية مزخرفة، صنعت بتقنية النقش البارز، استُخدمت لتزيين الملابس أو الشعر.

تُعَد سرقة وتهريب الآثار اليمنية واحدة من أخطر الظواهر التي تصاعدت منذ التسعينيات، وتفاقمت مع بداية الحرب في 2015، حيث تعرضت عدة مواقع أثرية للنهب، أبرزها متحف عدن الوطني ومتحف زنجبار ومتحف شبوة ومتحف سيئون، بالإضافة إلى آلاف القطع التي خرجت عبر منافذ غير شرعية إلى الأسواق العالمية، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة.

تشير التقارير الدولية التي تتابعها مرصد “شاشوف” إلى أن عدداً كبيراً من القطع اليمنية بيعت في مزادات عالمية مثل “سوثبيز” و”كريستيز” دون وثائق ملكية، مما دفع منظمات مثل اليونسكو والإنتربول والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) إلى إدراج اليمن ضمن قائمة الدول ذات التراث المهدد بالضياع.

يمثل إدراج عشر قطع يمنية في قاعدة بيانات الإنتربول بداية جديدة نحو استعادة ما يمكن استعادته من التراث المنهوب، كما يبرز حجم الكارثة الثقافية التي تعيشها البلاد منذ عقود.

على الرغم من رمزية هذه الخطوة، فإنه وفقاً للخبراء، من الضروري دعمها بحملة وطنية شاملة تشمل توثيق كل المفقودات رقمياً، وتفعيل القوانين الوطنية لحماية الآثار، وتدريب الكوادر على التعاون الدولي في قضايا التهريب.


تم نسخ الرابط

واشنطن تنذر وبكين تتحدّى: بوادر حرب تجارية جديدة بين الصين وأمريكا وأسبابها وخصائصها – شاشوف


أعلنت الصين عن ردها الحازم على نية الرئيس الأمريكي ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية، مؤكدة أنها لن تخاف من الحرب التجارية. يأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، مما دفع بكين لتشديد قيودها على المعادن النادرة، وهي مواد استراتيجية تُستخدم في العديد من الصناعات. يتوقع أن تؤدي هذه الإشارات المتبادلة إلى تصاعد التوترات، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. قبل قمة مرتقبة بين ترامب وشي، تشير توقعات إلى أن الطرفين على دراية بالمخاطر المحتملة لفصل اقتصادي شامل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في مشهد يذكّر بأوج الحرب التجارية التي عصفت بالعالم في السنوات الأخيرة، أعلنت بكين بأنها لن تبقى صامتة أمام خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الصينية.

التصريحات التي صدرت عن وزارة التجارة الصينية اليوم الأحد اتسمت بنبرة شديدة القوة، حيث أُكد أن ‘الصين لا تبحث عن الحرب، لكنها ستكون مستعدة لها’، مشددة على أن الرد سيكون ‘شاملاً ومدروساً’.

يعكس هذا الموقف إدراك بكين أن الرسوم الجديدة قد تلحق ضرراً كبيراً بطموحاتها الصناعية والتكنولوجية، لكن في الوقت ذاته تسعى لإظهار قدرتها على الرد بالمثل في مجال يتعلق به الغرب أكثر من الشرق: المعادن النادرة، المورد الذي أصبح سلاحاً استراتيجياً في منافسة النفوذ الاقتصادي العالمي.

الأسواق لم تتأخر في التفاعل، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية والآسيوية، وارتفعت أسعار الذهب والنفط وسط قلق المستثمرين من عودة موجات الرسوم المتبادلة التي تسببت في خسائر فادحة للاقتصاد العالمي قبل أن تهدأ عام 2021.

المعادن النادرة.. شرارة الأزمة الجديدة

تصاعد النزاع الأخير بدأ عندما فرضت الصين قيوداً صارمة على صادرات المعادن الأرضية النادرة، التي تُستخدم في صناعات حساسة مثل أشباه الموصلات والطائرات الحربية والسيارات الكهربائية.

وصفت الولايات المتحدة هذا القرار بأنه ‘عدوان اقتصادي’، وفقاً لمتابعة شاشوف للاتهامات المتبادلة، معتبرة أنه يهدد أمنها الصناعي ويُضعف سلاسل الإمداد الدفاعية والتكنولوجية. لكن بكين ترى أن هذا الإجراء كان رد فعل طبيعي على سلسلة من القرارات الأمريكية التي منعت الشركات الصينية من الحصول على الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها.

منذ بداية سبتمبر، وسعت وزارة التجارة الأمريكية قائمة العقوبات لتشمل أكثر من 3000 منتج وتقنية، وهو ما تعتبره الصين استفزازاً مباشراً لقطاعها الصناعي. وفي رد فعل على ذلك، أرسلت بكين رسالة واضحة مفادها أن ‘التحكم في المواد الخام التي يحتاجها الغرب سيكون جزءاً من الاستراتيجية الاقتصادية القادمة’.

يعتقد خبراء الطاقة والمعادن في آسيا أن بكين ليست فقط تدافع عن مصالحها، بل تسعى أيضاً لإعادة تشكيل موازين القوة في الاقتصاد العالمي، إذ إن سيطرتها على 80% من إنتاج هذه المعادن تتيح لها قوة كبيرة في التأثير على السياسات الصناعية للدول الكبرى.

جاء التحذير الصيني بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن نيته مضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الصينية لتصل إلى 100%، وهو ما يُعتبر أعلى مستوى منذ بدء الحرب التجارية بين البلدين في 2018.

أشار ترامب في تجمع انتخابي في أوهايو إلى أن ‘الولايات المتحدة لن تسمح للصين باستغلالها اقتصادياً بعد اليوم’، مؤكداً أن ‘من لا يفهم لغة الرسوم لا يحق له المنافسة معنا’.

المحللون في واشنطن ربطوا هذا التصعيد بالسياسة الداخلية، حيث يسعى ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 2026 إلى تقديم نفسه كمدافع عن الوظائف الأمريكية، بينما يواجه القطاع الصناعي المحلي ضغوطاً من الواردات منخفضة التكلفة من آسيا.
في المقابل، يعتبر خبراء الاقتصاد أن رفع الرسوم بهذا الشكل يمكن أن يعود بشكل سلبي على المستهلك الأمريكي عبر زيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

تشير تقديرات ‘بلومبيرغ إيكونوميكس’ إلى أن تطبيق رسوم بنسبة 100% سيرفع متوسط التعرفة الفعلية على السلع الصينية إلى نحو 140%، وهو مستوى قد يؤدي إلى تجميد التبادل التجاري بين القوتين وتعطيل جزء كبير من سلاسل التوريد العالمية.

قمة مرتقبة بين ترامب وتشي تواجه خطر الإلغاء

من المقرر أن يلتقي الرئيسان الأمريكي والصيني في قمة تستضيفها كوريا الجنوبية بعد أسبوعين، وهي أول مواجهة مباشرة بينهما منذ ست سنوات. لكن أجواء القمة أصبحت مشحونة بعد أن ألمح ترامب إلى إمكانية إلغاء اللقاء احتجاجاً على ‘تحركات بكين العدائية في سوق المعادن’.

دبلوماسيون في بكين أشاروا إلى أن الصين ما زالت ‘منفتحة على الحوار’، ولكنها لن تقبل التفاوض ‘تحت التهديد’. ويعتقد المراقبون أن كلا الطرفين يدركان المخاطر التي قد تنجم عن الانفصال الاقتصادي الكامل، حيث من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تأثير سلبي على التجارة العالمية ويضعف نمو الاقتصاديات الناشئة.

ورغم الحديث عن احتمالات التأجيل، تظل القمة تمثل فرصة نادرة لتخفيض حدة التوتر قبل تطبيق الرسوم الأمريكية في الأول من نوفمبر، والتي ستتبعها بفترة وجيزة القيود الصينية على المعادن والمكونات التكنولوجية.

يعتقد المحللون أن مجرد اجتماع ترامب وتشي على طاولة واحدة سيكون مؤشراً إيجابياً للأسواق، حتى لو لم تحقق القمة أي تقدم ملحوظ.

من الاقتصاد إلى الأمن القومي.. التكنولوجيا في قلب المواجهة

بخلفية الخطاب التجاري، تكمن معركة أعمق تتعلق بالسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة. ترى الولايات المتحدة أن الصين تستخدم الدعم الحكومي والابتكار الصناعي لتأمين الصدارة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاتصالات، بينما تعتبر بكين أن واشنطن تتعمد عرقلة نموها التكنولوجي للحفاظ على هيمنتها العسكرية والاقتصادية.

منذ عام 2019، فرضت الولايات المتحدة قيوداً متلاحقة على تصدير الرقائق والبرمجيات إلى الصين، ثم وسعت نطاق هذه القيود إلى الشركات التي تتعامل معها، وفقاً لمراجعات شاشوف. وردت بكين بخطط لتطوير صناعة رقائق محلية مكتفية ذاتياً بحلول عام 2030.

يقول المحللون إن الصراع الحالي ليس حول ‘من يصنع أكثر’، بل حول من يمتلك المعرفة والبيانات التي ستحدد مستقبل الاقتصاد الرقمي.

ومع دخول قضايا مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية في قلب النزاع، أصبحت الحرب التجارية أشبه بسباق للهيمنة على القرن الحادي والعشرين وليس مجرد خلاف حول الرسوم.

التكنولوجيا تحت المجهر.. «تيك توك» نموذجاً

من تداعيات التوتر الأخير بروز أزمة جديدة حول تطبيق ‘تيك توك’، حيث تخشى واشنطن أن يؤدي استمرار الخلاف إلى تعطل صفقة فصل العمليات الأمريكية للتطبيق، بعد معارضة مشرعين أمريكيين لملكيته الصينية بحجة الأمن القومي.

تشير مصادر اقتصادية إلى أن الصين قد عرضت حزمة استثمارية كبيرة لتهدئة التوترات، لكن الإجراءات المقيدة التي تفرضها لجنة الأمن القومي الأمريكية تجعل من الصعب تمرير أي استثمار صيني في السوق الأمريكية في الوقت الحالي.

مركز الأبحاث الصيني ‘CF40’ حذر في تقرير حديث من أن واشنطن ستكون المتضرر الأكبر إذا تفاقمت الأزمة، حيث إن الرسوم المرتفعة ستزيد من تكاليف الاستيراد وتفاقم نقص السلع الاستراتيجية.

في المقابل، تأمل بكين أن الانقسام بين المشرعين الأمريكيين بين المتشددين والمنفتحين سيوفر لها مساحة للمناورة لمنع إغلاق قنوات الاستثمار بالكامل.

رغم القيود الأمريكية المتزايدة، تُظهر البيانات أن الاقتصاد الصيني ما زال متماسكاً. فقد سجلت الصادرات ارتفاعاً قياسياً هذا العام في أسواق آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما عوض جزئياً تراجع الطلب من الولايات المتحدة وأوروبا.

تُرجع بكين هذا الأداء إلى سياسات ‘التحول نحو الجنوب العالمي’ التي تشجع على بناء شراكات صناعية جديدة خارج الفضاء الغربي.

تقرير للبنك الآسيوي للتنمية اطلعت عليه شاشوف ذكر أن الصين نجحت في الحفاظ على معدلات نمو صناعي تقارب 4% رغم العقوبات، مما يمنحها قدرة تفاوضية أكبر في أي محادثات قادمة.

ومع ذلك، يحذر المحللون من أن استمرار الصراع قد يُضعف زخم التعافي العالمي، خاصة إذا تمت تمديد القيود إلى قطاعات الطاقة والرقائق الدقيقة، مما قد يخلق فجوات خطيرة في سلاسل الإمداد الدولية.

أوراق القوة الصينية.. المعادن النادرة كسلاح استراتيجي

تمنح هيمنة الصين على سوق المعادن النادرة ورقة ضغط حقيقية، حيث تتحكم في أكثر من 80% من الإمدادات العالمية، وتُستخدم هذه المواد في تصنيع كل شيء من الهواتف الذكية إلى الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة.

تجعل هذه القوة بكين قادرة على توظيف مواردها الطبيعية كورقة ردع سياسية واقتصادية. وقد استخدمت هذه الورقة سابقاً في عام 2024 عندما هددت بوقف صادراتها مؤقتاً، مما دفع واشنطن لتخفيف بعض قيودها التجارية.

يعتقد المراقبون أن بكين تعتمد الآن نهجاً أكثر تنظيماً من ذي قبل؛ فهي لا تلوح بالمنع الكلي بل تتحكم في التراخيص والتوريد بأسلوب تدريجي يمنحها مرونة أكبر في التفاوض.

وكتب الصحفي الصيني البارز هو شيجين على منصة ‘إكس’ قائلاً: ‘الصين اليوم تعرف مكانتها في السوق العالمية، ومن يحاول تجاوز الخط الأحمر سيكتشف أنه يعتمد علينا أكثر مما يتصور’.

قبل أسابيع من القمة المرتقبة، يبدو أن الاقتصاد العالمي على أعتاب مرحلة جديدة من الغموض. فالتصعيد بين واشنطن وبكين لا يبدو أنه سينتهي بقرار منفرد أو جولة تفاوض، بل هو سباق مفتوح على النفوذ والقيادة العالمية.

تتأرجح الأسواق بين الأمل والخوف، وقد بدأت الشركات متعددة الجنسيات في وضع سيناريوهات بديلة لسلاسل الإمداد تحسباً لأي انقسام اقتصادي بين الشرق والغرب.

وعلى الرغم من الضجيج السياسي، يعتقد بعض المحللين أن تسوية مؤقتة قد تلوح في الأفق لتجنب الانفجار الكامل، ربما عبر اتفاق جزئي يعيد التوازن إلى الرسوم مقابل التزام متبادل بعدم استخدام المعادن النادرة كسلاح.

لكن إذا فشلت القمة المقبلة في تحقيق أي تقدم، فمن المتوقع أن يدخل العالم في فصل جديد من حرب اقتصادية كبرى قد تعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية لعقدٍ كامل.


تم نسخ الرابط

صراع الخبز في تعز: المخابز والأفران تُضرب احتجاجًا على السلطات المحلية – شاشوف


أضرب أصحاب المخابز في مدينة تعز احتجاجًا على قرار السلطة المحلية إلزامهم بالبيع بالميزان وبسعر 1200 ريال للكيلوغرام، مما أثر سلبًا على توفر الخبز في الأسواق. اعتبر أصحاب المخابز القرار ‘غير منصف’، حيث لا يغطي تكاليف التشغيل مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية. وعلى الرغم من تحسن قيمة الريال اليمني، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة، مما يزيد من صعوبة المعيشة للمواطنين. تعكس هذه الأزمات غياب التنسيق بين السلطات المحلية وضعف الرقابة على الأسعار، مما يترك المواطن يعاني من آثار الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

قرر مُلاك المخابز والأفران في مدينة تعز الإضراب عن العمل، احتجاجاً على قرار السلطة المحلية بإلزامهم البيع بالميزان وبسعر 1200 ريال للكيلوغرام، مما يبرز أزمة جديدة يُعاني منها المواطنون الذين يشكون منذ أشهر من تقلص حجم الرغيف وانعدام التسعيرة الموحدة.

وكانت السلطة المحلية قد أصدرت قراراً اطلع عليه ‘شاشوف’، ينص على هذه التسعيرة بالاعتماد على الوزن، بدلاً من البيع بالقطع كما كان مُتبعاً من قبل.

ولكن القرار، الذي ظهر دون تنسيق كافٍ مع نقابة الأفران والمخابز، أثار ردة فعل قوية من قبل أصحاب المخابز الذين اعتبروا أنه ‘غير عادل’ ولا يأخذ بعين الاعتبار الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الأساسية مثل الطحين والغاز والديزل والخميرة.

إغلاق المحلات

استفاقت مدينة تعز اليوم الأحد على أزمة تتمثل في إغلاق معظم المخابز والأفران، في إضراب شامل أدى إلى انقطاع شبه كامل للخبز والروتي في الأسواق، مع وجود ازدحام أمام المخابز القليلة التي استمرت في العمل بشكل محدود.

يعتبر أصحاب المخابز والأفران أن هذا القرار جاء بشكل مفاجئ وبدون دراسة واقعية لتكاليف الإنتاج، مشيرين إلى أن سعر 1200 ريال للكيلوغرام لا يُغطي تكلفة التشغيل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغاز والوقود والدقيق والنقل، ما يجعلهم عرضة للخسائر المالية.

بينما يطالب أصحاب الأفران بإعادة النظر في القرار أو السماح لهم بتحديد الأسعار بناءً على التكلفة الفعلية، ترى السلطة المحلية أن قرارها ضروري لضبط السوق ومنع الاستغلال، مشيرةً إلى أنه يهدف إلى حماية المواطن من التلاعب بالأسعار.

جاء الإضراب كجزء من صراع مفتوح مع السلطة المحلية، تتداخل فيه الاعتبارات الاقتصادية مع الأبعاد الاجتماعية. في حين تقول السلطة إنها تهدف إلى تهدئة الشارع وحماية المستهلك من الارتفاع المستمر في الأسعار، يرى التجار أن السياسات الحكومية تتجاهل واقع التضخم وتكاليف التشغيل.

تتجلى غياب الحلول العملية، مما يجعل المواطن هو المتضرر الأكبر، حيث تتكرر الأزمات في قطاع الغذاء الحيوي مما يعمق من هشاشة الوضع المعيشي في مدينة تعاني من الأزمات منذ سنوات.

تحسن العملة لا يعني تحسن المعيشة

يأتي الإضراب في وقت لا يزال فيه الوضع المعيشي صعباً بالنسبة للمواطنين، فرغم أن الريال اليمني شهد تحسناً بنسبة 40% منذ بداية أغسطس الماضي، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس كما كان متوقعاً، حيث لا تزال أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية مرتفعة في مختلف محافظات حكومة عدن. بمعنى آخر، اتضح أن تحسن سعر الصرف لا يعني تحسن المعيشة.

تعاني الأسواق اليمنية منذ سنوات من فوضى سعرية يصعب ضبطها بسبب تعدد السلطات المحلية واختلاف الإجراءات التنظيمية بين المحافظات، ومع كل تراجع أو ارتفاع في قيمة الريال، تظل الأسعار ثابتة بشكل شبه تصاعدي.

يعتبر خبراء اقتصاديون أن هذا الجمود يعود إلى غياب الرقابة الفاعلة وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والتجارية، بالإضافة إلى المضاربات في أسعار النقل والوقود، مما يجعل كل محاولة لضبط الأسعار مواجهة مستمرة بين الدولة والتجار، يدفع المواطن ثمنها في النهاية.


تم نسخ الرابط

تجدد التوترات على الحدود بين باكستان وأفغانستان: إغلاق المعابر وقصف متبادل ينذر بانفجار إقليمي – شاشوف


أعلنت باكستان عن إغلاق جميع منافذها الحدودية مع أفغانستان بعد اشتباكات عنيفة، مما يهدد بعودة الصراع إلى المنطقة. جاء القرار رداً على هجمات مزعومة من مجموعات مسلحة أفغانية، بينما زعمت طالبان أن قواتها استهدفت الجيش الباكستاني. أدى الإغلاق إلى توقف حركة التجارة وتجمد عمليات العبور، مما أثر سلبًا على آلاف المدنيين وأدى إلى أزمة إنسانية. الوضع على الحدود المتوترة يشير إلى عمق الأزمة بين الجانبين، حيث تتهم باكستان طالبان بتوفير ملاذات آمنة لمهاجمين، بينما ترى طالبان أن باكستان تتجاوز سيادتها عبر القصف.

تقارير | شاشوف

في تطور هو الأشد خطورة منذ بداية العام، أعلنت باكستان عن إغلاق جميع المعابر الحدودية مع أفغانستان بعد ليلة مليئة بالاشتباكات المسلحة والقصف المتبادل، مما أعاد شبح الحرب المفتوحة إلى المنطقة الجبلية المضطربة التي تفصل بين البلدين.

أكد مسؤولون أمنيون باكستانيون أن القرار جاء عقب اشتباكات عنيفة استمرت حتى فجر الأحد، شاركت فيها المدفعية الثقيلة وسلاح الجو ضد مواقع داخل الأراضي الأفغانية، رداً على ما وصفته إسلام آباد بـ“هجمات منسقة شنّتها مجموعات مسلحة مدعومة من كابول”.

من جهة أخرى، أعلنت حكومة طالبان أن قواتها “نفذت عمليات ليلية ناجحة ضد مواقع الجيش الباكستاني”، وزعمت مقتل 58 جندياً باكستانياً وتدمير 25 موقعاً عسكرياً، وهو رقم لم تؤكده أي مصادر مستقلة.

بدأت العمليات العسكرية بعد سلسلة من الغارات الباكستانية التي استهدفت –حسب مصادر كابول– مواقع يُشتبه بأنها تأوي عناصر من حركة طالبان-باكستان داخل الأراضي الأفغانية. وردت القوات الأفغانية بإطلاق قذائف على نقاط حدودية باكستانية في مقاطعة كورام.

مع بزوغ الصباح، ساد الهدوء الحذر المنطقة، لكن شهود عيان أشاروا إلى اشتباكات متقطعة وإطلاق نار متبادل من حين لآخر، بينما انتشرت وحدات الجيش الباكستاني في القرى الحدودية وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى.

وقال مسؤول أمني باكستاني إن الجيش “تعامل بحزم مع مصادر النيران، وتم تدمير عدة مواقع للخصم، ما أوصل الهجمات إلى مستوى شبه كامل”، مضيفاً أن “القوات لا تزال في حالة تأهب تحسباً لأي اختراق جديد”.

معابر مغلقة وحركة تجارية مشلولة

شمل قرار الإغلاق المعبرين الرئيسيين طورخم وتشمن، إلى جانب معابر ثانوية في خرلاشي وأنجور أدا وغلام خان، مما أدى إلى توقف مئات الشاحنات المحمّلة بالبضائع على جانبي الحدود.
وأفاد تجار محليون بأن حركة التبادل التجاري توقفت بالكامل، وأن آلاف المدنيين بينهم عمال وتجار ومرضى تقطعت بهم السبل في مناطق العبور، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والوقود.

عبّرت منظمات الإغاثة الدولية عن قلقها من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل أفغانستان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والدواء القادمة من الأراضي الباكستانية وفق اطلاع شاشوف.

قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي من كابول إن “القوات الأفغانية ردّت على العدوان الجوي الباكستاني السافر داخل أراضينا”، مؤكداً أن “الحدود تحت السيطرة الكاملة للقوات الأفغانية وأن أي نشاط غير قانوني تم منعه”.

غير أن الجيش الباكستاني قدّم رواية تختلف، إذ أكد أن القصف الجوي “استهدف عناصر من حركة طالبان-باكستان (TTP) التي تتحصن في الجانب الأفغاني”، وهي الحركة التي تقوم منذ سنوات بعمليات داخل باكستان وتتبنى هجمات دامية ضد الجيش وقوات الأمن.

يقول محللون إن الاتهامات المتبادلة تكشف عمق أزمة الثقة بين الجانبين، إذ ترى إسلام آباد أن طالبان الأفغانية تغض النظر عن نشاط الجماعات المتشددة، بينما تعتبر كابول أن باكستان تسعى لفرض وصايتها على قراراتها الأمنية.

2600 كيلومتر من الحدود الملتهبة تعيد المنطقة إلى مربع العنف

لطالما كانت الحدود الباكستانية – الأفغانية التي تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر مسرحاً للتوتر منذ عقود. فبعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021 وعودة طالبان إلى الحكم، شهد النشاط المسلح في المناطق الحدودية زيادة ملحوظة.

تقول باكستان إنها فقدت خلال العامين الماضيين مئات الجنود في هجمات عبر الحدود، متهمة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لعناصر “تحريك طالبان باكستان”، بينما ترد كابول بأن الجيش الباكستاني ينتهك سيادتها باستمرار عبر غارات جوية وقصف مدفعي.

ورغم المحاولات المتكررة للوساطة، لم تُفعّل حتى الآن أي آلية تنسيق عسكرية أو حدودية مستقرة، مما يجعل الحدود قابلة للاشتعال في أي لحظة.

لم يوقف إغلاق المعابر حركة التجارة فحسب، بل عمّق أزمة اللاجئين والنازحين الذين يعيشون بين البلدين. فمئات الأسر التي تعيش على جانبي الحدود تعتمد على التجارة اليومية، وأي توقف يهدد مصادر رزقها.

كما حذّر مراقبون من أن استمرار التصعيد سيؤثر على التعاون الأمني الإقليمي وجهود مكافحة الإرهاب في آسيا الوسطى، خاصة أن الجماعات المتشددة قد تستغل الفوضى لإعادة تنظيم صفوفها في المناطق الحدودية الوعرة.

مستقبل غامض وحدود مشتعلة

في الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الباكستاني ضغوطاً متزايدة، بينما تحاول حكومة طالبان مواجهة عزلة دولية متزايدة وأزمة اقتصادية خانقة داخل أفغانستان حسب متابعات شاشوف للتقارير.

حتى مساء اليوم الأحد، لم تُعلن أي جهة عن وساطة رسمية بين الجانبين، بينما اكتفت الأمم المتحدة بالدعوة إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد. لكن مؤشرات الميدان توحي بأن الحدود بين البلدين تقف على فوهة بركان سياسي وعسكري.

يعتقد محللون أن باكستان، رغم تفوقها العسكري، لا ترغب في الانزلاق نحو حرب شاملة، بينما تراهن طالبان على استثمار الحساسية الوطنية في الداخل لتعزيز موقفها السياسي.

ومع غياب الثقة وازدياد تبادل الاتهامات، يبدو أن التهدئة المؤقتة لن تصمد طويلاً، وأن الحدود الأفغانية-الباكستانية ستبقى واحدة من أكثر النقاط اضطراباً في آسيا خلال الأشهر المقبلة.


تم نسخ الرابط

لماذا لم يعد المليون دولار كافياً لتحقيق الثراء في الوقت الحالي؟ – شاشوف


Over the past century, the term ‘millionaire’ has lost its significance as wealth and its sources have evolved. Today, a million dollars often becomes illiquid assets like real estate or retirement funds, making it insufficient for an affluent lifestyle. With over 24 million millionaire households in the U.S. as of 2023, financial freedom is a mirage for many, as most wealth is tied up in non-liquid forms. Rising inflation and interest rates exacerbate this, making liquidity scarce and borrowing costly. Millennials and younger generations also face a different financial landscape, where managing assets and understanding financial efficiency are crucial for real wealth.

منوعات | شاشوف

قبل مئة عام، كان لقب ‘مليونير’ يعكس الثراء المبين والمكانة المرموقة في قمة السلم الاقتصادي. ومع ذلك، فقد فقد هذا اللقب الكثير من بريقه اليوم، بعد أن تغيرت طبيعة الثروة ومصادرها، حيث أصبحت المليون دولار في العديد من الحالات مجرد رصيد غير سائل، محجوز في عقارات أو خطط تقاعد يصعب تحويلها إلى سيولة فورية.

في ظل ارتفاع الأسعار والفوائد المصرفية والتضخم المتزايد، تغير تماماً مفهوم الثراء في الولايات المتحدة. لم يعد المليون دولار يمثل تذكرة دخول إلى طبقة الأغنياء، بل أصبح في أحسن الأحوال كافياً لتوفير حياة متوسطة المستوى.

قبل أكثر من 130 عاماً، في عام 1892، أحصت صحيفة ‘نيويورك تريبيون’ حوالي 4047 مليونيراً فقط في الولايات المتحدة. أما اليوم، فقد طال عدد الأسر المليونيرة الأمريكية 24 مليون أسرة (أي أسرة من كل خمس أسر أمريكية) وفق تحليل اطلع عليه ‘شاشوف’ لوكالة ‘بلومبيرغ’ لبيانات عام 2023.

لكن المفارقة هي أن هذا الارتفاع الهائل في عدد أصحاب الملايين لم ينعكس على شعورهم بالثراء الحقيقي. يعود ذلك إلى طبيعة هذه الثروات، فمنها ما هو محجوز في أصول غير سائلة مثل المنازل أو حسابات التقاعد المقيدة بعمر معين لا يمكن الوصول إليها بسهولة.

ساهمت الطفرة في أسعار العقارات والأسهم منذ عام 2017 في تضاعف أعداد المليونيرات، لكنها لم تضمن لهم بالضرورة حرية مالية، فالكمية الاسمية للثروة لا تعني السيولة الفعلية. بعبارة أخرى، ‘المليونير الأمريكي اليوم هو مليونير على الورق فقط’.

أموال محبوسة في الطوب والتقاعد

تشير بيانات عام 2023 إلى أن نحو 66% من ثروات الأسر المليونيرة في الولايات المتحدة مجمدة في منازلهم أو في حسابات التقاعد. هذه النسبة شهدت زيادة بمقدار 8 نقاط مئوية مقارنة بعام 2017، مما يعني أن الجزء الأكبر من هذه الثروات لا يمكن استخدامه بسهولة لتغطية النفقات أو الاستثمار.

يقول المستشار المالي أشتون لورانس من شركة ‘مارينر ويلث أدفايزرز’ إن لقب المليونير فقد معناه القديم، حيث كانت كلمة مليونير تعني سابقاً الثراء التلقائي، أما اليوم فهي إنجاز رمزي لا يكفي لمعظم الناس لتأمين حياة مريحة.

حتى بعد خصم الديون، نادراً ما يمتلك المليونير الأمريكي مليون دولار نقداً يمكنه التصرف فيه بحرية. بينما أولئك الذين يمتلكون ثروات تتراوح بين مليون ومليوني دولار، فإن معظم أموالهم عالقة في حسابات تقاعدية أو منازل رئيسية يصعب تسييلها دون تكاليف أو ضرائب باهظة.

يشير تحليل ‘بلومبيرغ’ إلى أن المليونيرات القادرين على الإنفاق بحرية هم فقط من تتجاوز ثرواتهم 5 ملايين دولار، حيث تبلغ نسبة الأصول السائلة لديهم نحو 24%، مقارنة بـ17% فقط لمن تقترب ثروتهم من المليون دولار.

هذه الأرقام تبين أن الفجوة بين الثراء الاسمي والثراء الحقيقي أصبحت واسعة، وأن الحرية المالية في زمن التضخم المرتفع تتطلب مضاعفة رأس المال عدة مرات لتأمين نفس مستوى المعيشة الذي كان متاحاً قبل عقدين.

وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، فإن متوسط الدخل السنوي للأسرة في الولايات المتحدة عام 2024 بلغ 83,730 دولاراً، بينما بلغ متوسط رصيد حسابات التقاعد 38,000 دولار فقط. وهذا يعني أن امتلاك مليون دولار لا يعني بالضرورة القدرة على التقاعد الآمن، بل مجرد انتقال إلى طبقة ميسورة متوسطة.

الاقتراض أصبح مكلفاً والسيولة نادرة

حتى وقت قريب، كان أصحاب المنازل والأصول قادرين على الاستفادة من ثرواتهم عبر الاقتراض بضمان العقار أو المحفظة الاستثمارية. لكن مع الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة، أصبحت تكلفة الاقتراض باهظة. فقد بلغ متوسط الفائدة على خطوط ائتمان المنازل 7.89%، وفقاً لمعلومات ‘شاشوف’، مما يعني ضعف ما كانت عليه في عام 2022، بينما تبدأ قروض الهامش لدى شركات الوساطة الكبرى مثل ‘فيديليتي’ و’فانغارد’ و’تشارلز شواب’ من 10% إلى 11%.

تقول المستشارة المالية نيكول غوبويان ويريك من شركة ‘بروسبيريتي ويلث ستراتيجيز’: ‘عندما ترتفع أسعار الفائدة، وبغض النظر عن قيمة أصولنا، نشعر بانخفاض ثروتنا’. إذ أصبحت السيولة نادرة، والاقتراض لم يعد أداة مريحة، ما يجعل كثيراً من أصحاب الملايين ‘أثرياء بلا سيولة’.

قبل عقدين، كان التوسع في الائتمان عاملاً رئيسياً في شعور الأمريكيين بالثراء، أما اليوم، فقد أدت عودة أسعار الفائدة إلى مستوياتها المرتفعة إلى تقليص هذا الشعور بشكل جذري.

جيل جديد من المليونيرات الورقيين

يكشف تحليل ‘بلومبيرغ’ أن توزيع الثروة بين الأجيال المليونيرية ليس متكافئاً. حيث يحتفظ أصحاب الملايين من جيل طفرة المواليد (مواليد 1946 – 1964) بنحو 37% من ثرواتهم في حسابات التقاعد، بينما تبلغ هذه النسبة لدى جيل الألفية نحو 27% فقط، نتيجة دخولهم المتأخر لسوق العمل وضعف فرص الادخار.

يشير المستشارون الماليون إلى أن أصحاب الملايين من الأجيال الشابة نادراً ما يفكرون في التقاعد أو ترك وظائفهم، لأن التضخم وطول العمر وعبء الضرائب تجعل المليون دولار غير كافٍ للعيش على الدخل السلبي.

يضيف لورانس: ‘الناس اليوم بحاجة إلى حوالي عشرة ملايين دولار ليشعروا بنفس الأمان المالي الذي كان يوفّره مليون دولار قبل عشرين عاماً’. هذه الفجوة بين الأجيال تُظهر أن الثراء لم يعد مجرد رقم، بل منظومة مالية واستثمارية متكاملة تتأثر بالعمر والبيئة الاقتصادية وأسعار الفائدة والضرائب.

المليون لم يعد يشتري حياة الرفاه القديمة

قبل عشر سنوات فقط، كان امتلاك منزل كبير في نيويورك، وسيارتين فاخرتين، وتعليم جامعي لطفلين، ومنزل عطلات صغير، وقارب ترفيهي، يتطلب حوالي 1.4 مليون دولار. أما اليوم، فقد زادت التكلفة إلى أكثر من 2.1 مليون دولار، أي بزيادة تفوق 50%.

هذا التحول جعل نمط الحياة المترف الذي ارتبط تاريخياً بلقب ‘المليونير’ بعيد المنال حتى بالنسبة لأصحاب الملايين الجدد. فتكاليف التعليم، والتأمين الصحي، والسكن، والنقل، ارتفعت بوتيرة تفوق نمو الدخل، لتحوّل ‘الثروة المليونية’ إلى مجرد هامش أمان اقتصادي، لا وسيلة للرفاه.

يقول توماس مورفي، كبير المخططين الماليين في شركة ‘مورفي آند سيلفست لإدارة الثروات’، إن ‘الكثير من الشباب اليوم يشعرون بالإحباط لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى مستوى المعيشة الذي عاشه آباؤهم، رغم أنهم يجنون مبالغ أكبر. فالمليون دولار لم يعد حلاً، بل نقطة انطلاق لمعادلة مالية معقدة’.

لم يعد مفهوم ‘الثراء’ مرتبطاً بحجم الثروة المسجلة، بل بقدرة الفرد على إدارة أصوله والسيولة المتاحة لديه في مواجهة تغيرات الاقتصاد العالمي. فالتضخم وأسعار الفائدة والضرائب كلها عوامل تجعل من المليون دولار اليوم أقرب إلى ‘ضمان بقاء’ لا إلى ‘رمز رفاه’.

أيضاً إن الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة وقيود تسييل الأصول جعل كثيراً من الأثرياء الجدد أقرب إلى فئة ‘الطبقة المتوسطة العليا’ أكثر من كونهم ضمن النخبة المالية. ومن دون سيولة كافية، تصبح الثروة مجرد رقم في دفتر مصرفي لا يعكس القوة الشرائية الحقيقية لصاحبها.

وفي النهاية، يبدو أن المليون دولار فقد مكانته كحلم ذهبي، وصار مجرد محطة في رحلة أطول نحو ‘ثراء واقعي’ يعتمد على إدارة المال لا على حجمه، مما يعكس بوضوح تحول بنية الاقتصاد العالمي، حيث لم يعد الثراء مسألة أرقام، بل مسألة كفاءة واستدامة.


تم نسخ الرابط

تحديثات إخبارية حول أحدث تطورات الاقتصاد اليمني – الأحد – 12/10/2025 – شاشوف


خلال لقاءات رسمية في الرياض، طلبت وزارة النقل بحكومة عدن دعم السعودية لتحسين قطاعات النقل، بما في ذلك مطار عدن. كما دعا رئيس الوزراء الشركات الفرنسية للاستثمار في اليمن. الغرفة التجارية دعت رجال الأعمال لحضور اجتماع حول المخزون من السلع. الهيئة العليا للأدوية سحبت منتجات صيدلانية مخالفة. يعاني المتقاعدون الجنوبيون من إسقاط أسمائهم من المرتبات. مؤسسة الكهرباء حذرت من انقطاع كامل للخدمة. مديرية المنصورة أكدت على ضرورة ضبط الأسعار. وزارة الزراعة في الحديدة تخطط لتوسيع قنوات تسويق المنتجات المحلية، فيما ناشد المواطنون بإزالة الجبايات غير القانونية المفروضة على الشاحنات.

تغطيات محلية |

– خلال اجتماع في الرياض، وزارة النقل بحكومة عدن تطلب من السفير السعودي لدى اليمن تقديم الدعم لقطاعات النقل التابعة للحكومة، وخاصة مطار عدن الدولي وصيانة مدرج الهبوط والإقلاع. كما تُبلغ السفير بأن الحكومة تعمل على إصلاحات في السياسة النقدية والمالية وتشجيع الاستثمار الخاص والأجنبي – وفقاً لمتابعات شاشوف.

– في لقاء مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن، رئيس وزراء حكومة عدن يدعو الشركات الفرنسية للاستثمار في اليمن، مشدداً على أهمية الدعم الفرنسي والدولي لتعزيز الجهود الاقتصادية للحكومة.

– الغرفة التجارية الصناعية تدعو رجال المال والأعمال لحضور الاجتماع الموسع لتزويدهم بالمستجدات المتعلقة بالمخزون من السلع والمنتجات، يوم غد الإثنين 13 أكتوبر.

– الهيئة العليا للأدوية تعلن عن سحب منتجات صيدلانية مخالفة من السوق الدوائي اليمني وهي: ‘ALBUMIN SK – كوري المنشأ’، ‘KOUMD ADHESIVE WOUND DRESSING – صيني المنشأ’، ‘HAYANIL TAB – سوري المنشأ’، وذلك بموجب ثلاثة تعميمات حصل شاشوف على نسخ منها.

– جمعية الصرافين اليمنيين تعمم على شركات ومنشآت الصرافة وشبكات التحويل المالية المحلية بضرورة إعادة التعامل مع منشأة سد النهضة اليمنية للصرافة.

– ارتفاع عروض بيع العقارات والشقق السكنية والأراضي في المدينة، حيث يعرض العشرات منازلهم للبيع بأسعار أقل من العام الماضي، بهدف توفير السيولة أو تغطية نفقات المعيشة، وهو ما يعكس حالة الركود الاقتصادي والضغوط المعيشية التي يعاني منها المواطنون – عدن الغد.

– الأجهزة الأمنية في مطار عدن الدولي تعلن عن إحباط محاولة تهريب قطع أثرية ثمينة مصنوعة من الفضة، كانت بحوزة شخصين أثناء محاولتهما تمريرها عبر الشحن الجوي، وهما يعملان في شركة لتوصيل الطرود العالمية – وفقاً لمتابعات شاشوف.

– عشرات المتقاعدين الجنوبيين المدنيين المبعدين قسراً عام 1994، يشكون من إسقاط أسمائهم من كشف المرتبات عند مراجعتهم لاستلام معاشاتهم قبل أسبوع من بنك عدن الإسلامي. ويضيفون أنهم يتابعون استرجاع حقوقهم ومعاشاتهم منذ عام 2012، وقدّموا كافة الوثائق الرسمية. ورغم استلامهم أول راتب لهم في رمضان الماضي منذ 1994، فقد تم إسقاط الأسماء من الراتب الثاني، كما أفاد موقع هنا عدن.

– مؤسسة الكهرباء تحذر من توقف كلي وظلام دامس، مشيرة إلى أن جميع محطات التوليد العاملة بوقود الديزل توقفت عن الخدمة تماماً. ولم يتبق سوى محطة الرئيس بتوليدها الجزئي ومحطة المنصورة بثلاثة مولدات فقط. وتناشد المجلس الرئاسي وحكومة عدن وفقاً لما ذكره شاشوف بالتدخل العاجل لتوفير الوقود لتفادي التوقف التام للمحطات.

– مديرية المنصورة تؤكد أنها لن تسمح لأي تاجر بالتلاعب في أسعار المواد الغذائية، وخصوصاً الاستهلاكية. مشيرة إلى ضرورة استمرار الحملات الرقابية على المحلات التجارية.

– خلال اجتماع في الحديدة لمناقشة تسويق المنتجات المحلية، وزارة الزراعة بحكومة صنعاء تُعلن أنها تعمل على وضع آليات لتوسيع قنوات التسويق وربط المزارعين بالمؤسسات الصناعية الوطنية، مما يسهم في تقليل الفاقد الزراعي وتحقيق الاستقرار في الأسواق المحلية. كما تؤكد السلطة المحلية بالمحافظة استعدادها لدعم جهود التسويق المحلي واستيعاب المنتجات الزراعية والصناعية، مضيفة أن الحديدة تتمتع بمقومات اقتصادية وزراعية كبيرة تجعلها محورًا مهمًا لتحقيق الأمن الغذائي، بحسب ما نشرته وكالة سبأ بصنعاء.

– مواطنون ومُلاك شاحنات تجارية يناشدون الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإيقاف الجبايات غير القانونية المفروضة على الشاحنات التجارية القادمة من منفذ شحن الحدودي باتجاه سيئون ومأرب وصنعاء، دون مسوغ قانوني أو سند رسمي صادر عن السلطة المحلية – عدن الغد.

– وسائل إعلام تابعة لحكومة عدن تفيد باحتجاز شاحنات غاز منزلي قادمة من مأرب في منطقة شقرة بمديرية خنفر، من قِبل قوات حكومية تطالب بصرف رواتبها المنقطعة منذ أشهر – متابعات شاشوف.


تم نسخ الرابط

الدولار يثير الشكوك حول ارتفاع أسعار الذهب والفضة والنحاس: TD Securities

Dollar doubts fuel surge in gold, silver and copper: TD Securities

ارتفعت أسعار الذهب والفضة والنحاس مع فقدان المستثمرين العالميين ثقتهم في الدولار الأمريكي، مما أدى إلى الاندفاع نحو الأصول الصعبة، وفقًا لشركة TD Securities.

ارتفع سعر الذهب إلى مستوى 4000 دولار للأوقية هذا الأسبوع، وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق، وارتفع النحاس نحو 11000 دولار للطن مع هروب المستثمرين من المخاطر وتراكمهم في الأصول الصلبة.

يقول دانييل غالي، كبير استراتيجيي السلع في شركة TD Securities، إن وراء هذا الجنون هو انهيار الثقة في الدولار كمخزن موثوق للقيمة.

وقال غالي في مقابلة مع ديفان موروغان، مضيف موقع MINING.com هذا الأسبوع: “هذا هو ما تبدو عليه الأسواق عندما تفقد العملة الاحتياطية العالمية على الأقل جزئيًا وظيفتها كمخزن للقيمة”. “القاسم لجميع أسعار الأصول تلك – الدولار – هو ما تنخفض قيمته بالفعل”.

ويقول غالي إن تآكل الثقة في الدولار هو العامل الموحد وراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وضيق فروق الائتمان، وأسواق الأسهم القوية. وقال: “الأصول الحقيقية في وضع جيد يمكنها من تعويض ما فقده الدولار الأمريكي”.

يصبح Underown ذروة الشراء

ومع توقع جولدمان ساكس الآن أن يصل سعر الذهب إلى 4900 دولار بحلول نهاية عام 2026، فإن وتيرة الارتفاع تركت حتى المحللين المخضرمين يشعرون بعدم الارتياح.

يقول غالي إن هذه الحركة تبدو مختلفة عن الموجات السابقة، مشيرًا إلى أن الصين، أكبر مشتري تقليديًا، غائبة عن الارتفاع. وقال: “يتم تداول علاوة شنغهاي بشكل سلبي للغاية”. “الغرب هو الذي يقود هذه الخطوة.”

وكانت شركة TD Securities قد وصفت الذهب في وقت سابق بأنه “في منطقة ذروة الشراء ولكنه غير مملوك”. لقد تغير ذلك الآن.

وقال غالي: “للمرة الأولى هذا العام، لم يعد بإمكاننا القول بأن الذهب غير مملوك بالكامل”. “هناك علامات واضحة على وجود FOMO هنا.”

نهاية اللعبة الفضية

ربما يكون الارتفاع السريع لسوق الفضة قد وصل إلى نهاية مسيرته الصعودية. ويصف غالي المرحلة الحالية بأنها “المرحلة النهائية لضغط الفضة”، مع انخفاض المخزونات في لندن إلى مستوى خطير. وفي حين أن قلة العرض تعتبر صعودية، إلا أنه يحذر من الانعكاس الناجم عن ارتفاع الأسعار الذي يسحب المعدن مرة أخرى إلى السوق.

وقال: “هناك موجة عارمة من المعدن تشق طريقها إلى لندن”.

“سيستمر هذا طالما ظلت الفضة عند هذه المستويات.” وأضاف أن الارتفاع الآن لا يرجع إلى الأساسيات بقدر ما يرجع إلى تشوه السيولة. “لقد أصبحت الأسعار مضطربة للغاية بحيث يمكنها الآن تصحيح نفسها”.

آلام مصهر النحاس واقتصاديات الحرب

أثار ارتفاع النحاس نحو 11.000 دولار للطن جدلاً حول مدى الدافع وراء هذه الحركة بسبب انقطاع العرض الحقيقي مقابل المضاربة الكلية.

ويرى غالي أن الأمرين معًا، محذرًا من أن التحولات الهيكلية تغير كيفية عمل هذا السوق.

وأضاف: “الغرب يتجه نحو اقتصاد الحرب”. “بلدان [in the West] يقومون بتخزين واستنزاف مجموعات المخزون العالمية.

لكن غالي يقول هذه المرة إن صورة العرض مختلفة.

وأوضح أن “المصاهر الصينية اعتمدت بشكل كبير على المنتجات الثانوية مثل حمض الكبريتيك والمعادن الثمينة للحصول على الإيرادات”. “الآن، مع انخفاض رسوم العلاج وانخفاض أسعار حامض الكبريتيك، فإن هذا النموذج ينهار”.

ونتيجة لذلك، فلأول مرة منذ سنوات، أصبح تقليص المصاهر الصينية أمراً قابلاً للتطبيق بالفعل.

مصداقية بنك الاحتياطي الفيدرالي وتراجع الدولار

وبينما يستعد المستثمرون لقرار آخر بشأن سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وسط استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية، يقول غالي إن مصداقية البنك المركزي – وليس السعر نفسه – هي ما يهم أكثر.

وقال: “إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يسير على حبل مشدود من خلال خفض أسعار الفائدة في حين قد يجادل البعض بأنه ليس ضرورياً”. “يمكن أن يكون ذلك ضارًا بالمصداقية – وهذا يرتبط بشكل مباشر بخسارة الدولار لوظيفة مخزن القيمة”.

ومع تراهن الأسواق على التيسير الكمي وتفاقم الخلفية السياسية سوءاً، فإن تحذير غالي صريح وصريح: فقد تستمر الأصول الحقيقية في التفوق ما دامت الثقة في الدولار مستمرة في التلاشي.

شاهد المقابلة كاملة:


المصدر

صندوق جنوب أفريقيا الحكومي يزيد حصته في سيباني إلى أكثر من 20%

قامت شركة الاستثمارات العامة (PIC)، وهي شركة إدارة الأصول المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، برفع حصتها في Sibanye-Stillwater (JSE: SSW، NYSE: SBSW) إلى أكثر من 20٪، مما عزز ولايتها كأكبر مستثمر في شركة التعدين.

وفي بيان صحفي صدر يوم الجمعة، كشفت مجموعة التعدين التي يوجد مقرها في جوهانسبرج عن شراء شركة صناعة الكيماويات البترولية 2.35% إضافية من الأسهم، ليصل إجمالي حصتها إلى 20.42%.

تأسست شركة Sibanye-Stillwater في عام 2013 من خلال فرع تابع لشركة Gold Fields، وتقوم حاليًا بتشغيل مناجم في خمس قارات. وبالإضافة إلى المعادن الثمينة، تنتج أيضًا النيكل والكروم والنحاس والكوبالت.

استثمرت شركة PIC، التي لديها ما يزيد عن 3 تريليون راند (حوالي 165.62 مليار دولار) من الأصول الخاضعة للإدارة اعتبارًا من سبتمبر 2025، بكثافة في قطاع الموارد في جنوب إفريقيا وبنت حصتها تدريجيًا في Sibanye، وهي واحدة من أكبر الشركات في البلاد من حيث القيمة السوقية. وفي السنة المالية 2024/25، ارتفعت استثمارات شركة صناعة الكيماويات البترولية في المعادن الثمينة والتعدين بنسبة 42.5%، حيث عززت التوترات الجيوسياسية الطلب على الملاذ الآمن.

وكشفت الشركة الأسبوع الماضي عن خطط لاستثمار 1.35 مليار راند في شركات التعدين في المراحل المبكرة. وأضافت أن نصف هذه الاستثمارات على الأقل سيكون في جنوب أفريقيا، مع التركيز على المعادن التي تحول الطاقة مثل النحاس والليثيوم.


المصدر

ملخص دراسة عن التأثيرات الاقتصادية لحرب غزة والتوترات في الشرق الأوسط – شاشوف


تسعى سلطة النقد الفلسطينية لإعادة فتح فروع البنوك في غزة، لكن وزارة المالية ستدفع نصف راتب يوليو 2025 للموظفين بسبب أزمة مالية ناجمة عن حجز إسرائيل لعائدات الضرائب. الأمم المتحدة تطلق خطة لمساعدات إنسانية تشمل 170 ألف طن من الطعام والأدوية خلال 60 يوماً. كما بدأت إدخال 400 شاحنة مساعدات يومياً عبر معبر رفح. في الجانب الدولي، البرلمان الإسباني يصادق على قانون لحظر تجارة الأسلحة مع إسرائيل، بينما تستعد شركات التأمين للعودة إلى البحر الأحمر بعد تراجع مخاطر الحرب. مصر تستضيف مؤتمراً دولياً لإعادة الإعمار في غزة.

أزمات الاقتصاد الفلسطيني |
– أعلنت سلطة النقد الفلسطينية عن إعادة فتح عدد من فروع البنوك التي تعمل في قطاع غزة، بما في ذلك “البنك العربي فرع الرمال” و”فروع بنك القدس وبنك فلسطين في بعض المناطق”. كما أكدت أنها تعمل على استئناف الخدمات المصرفية في القطاع “بأقرب فرصة”، تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ – وفقاً لمتابعات شاشوف.

– ذكرت وزارة المالية الفلسطينية أنها ستدفع نصف راتب شهر يوليو 2025 لموظفي السلطة بسبب الأزمة المالية المستمرة، مع تأجيل سداد باقي المستحقات، حيث تعاني السلطة من حجز إسرائيل لعائدات الضرائب التي تتجاوز 12 مليار شيكل (3.6 مليارات دولار).

تداعيات إنسانية |
– أعلنت الأمم المتحدة عن خطة لإيصال مساعدات حيوية إلى قطاع غزة خلال 60 يوماً، تشمل 170 ألف طن من الغذاء والأدوية، لدعم 2.1 مليون شخص، على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي، مع التأكيد على ضرورة تأمين ممرات آمنة وحماية عاملي الإغاثة.

– بدأ إدخال 400 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة من معبر رفح والمعابر الأخرى الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، اعتباراً من اليوم السبت وفقاً للوسطاء المصريين والقطريين، مع فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد منتصف الأسبوع للعلاج والطوارئ – وفقاً لمتابعات شاشوف.

– طالبت وكالة الأونروا بضرورة توفير ممرات إضافية لإدخال شاحنات المساعدات إلى القطاع، مشددة على كونها الهيئة الأممية الوحيدة المتبقية الأساسية في غزة.

– يستمر مئات آلاف الفلسطينيين النازحين في العودة إلى مدينة غزة ومناطق أخرى، في ظل الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على مدى عامين.

– تقديرات تشير إلى تدمير 300 ألف منزل في قطاع غزة بشكل كامل، و200 ألف منزل بشكل جزئي، كما أُخرجت 25 مستشفى من 38 عن الخدمة، وتضررت 95% من المدارس، ويحتاج القطاع إلى ما لا يقل عن 53 مليار دولار للإعمار.

– أفاد رئيس بلدية خان يونس بأن 85% من المحافظة “مدمَّر”، وأن نحو 400 ألف طن من الركام يجب إزالتها من شوارع المدينة، مشيراً إلى تدمير 300 كيلومتر من شبكات المياه، و75% من شبكة الصرف الصحي.

تداعيات دولية |
– يرى محللون في قطاع الشحن البحري أن عودة السفن إلى البحر الأحمر قد تشكل خطراً على أسواق الحاويات والبضائع السائبة، حيث تحتاج شركات الشحن إلى “اقتناع تام” قبل العودة إلى البحر، ومن المحتمل أن تكون أي عودة بطيئة بدلاً من أن تعتبر باباً مفتوحاً للعودة – وفق موقع لويدز ليست البريطاني لشؤون الشحن.

– تستعد شركات التأمين لعودة الناقلات اليونانية إلى البحر الأحمر مع ارتفاع احتمالية انخفاض معدلات مخاطر الحرب على المدى الطويل، لكنها تنتظر أدلة على أن وقف حرب غزة سيظل قائماً قبل خفض أسعار تأمين السفن التي تمر عبر البحر، حيث تظل معدلات المخاطر ثابتة في الوقت الذي تسعى فيه شركات التأمين لتعويض خسائرها، وفقاً لمتابعات شاشوف على موقع Tradewinds News لأخبار الشحن.

– صادق البرلمان الإسباني على قانون يحظر تجارة الأسلحة مع إسرائيل، وينص على منع كامل لجميع أنواع الأسلحة ومنع عبور الوقود المستخدم من قبل القوات الإسرائيلية عبر الأراضي الإسبانية، وأي منتجات “مصدرها المستوطنات غير الشرعية في غزة والضفة الغربية”.

– في بريطانيا، يُتهم صندوق لندن للاستثمار الجماعي (LCIV) باستثمار نحو 7 مليارات جنيه إسترليني (9.3 مليارات دولار) في شركات تسهم في انتهاك حقوق الإنسان في إسرائيل، وفق تقرير لحملة “Shake the CIV” البريطانية المعنية بسحب الاستثمارات الممولة للإبادة في فلسطين – وفقاً لمتابعات شاشوف.

– خرجت مظاهرات في عدة مدن أوروبية اليوم السبت تأييداً لاتفاق وقف الحرب على غزة وللمطالبة بسرع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

– دعا مستشار ألمانيا إلى تنفيذ سريع لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأعلن عن تقديم بلاده 29 مليون يورو كمساعدات إنسانية للقطاع.

– أكدت إيطاليا استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار غزة، بدءاً من المدارس والمستشفيات.

– أعلنت مصر أنها ستستضيف مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرة إلى “ضرورة نشر قوات دولية في القطاع”.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

بالأرقام: صندوق النقد الدولي يناقش الحالة الاقتصادية لليمن ويطالب حكومة عدن باتخاذ هذه الخطوات – شاشوف


في تقريره الأخير، حذر صندوق النقد الدولي من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في اليمن جراء الحرب، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 27% على مدى العقد الماضي. تدهورت إيرادات الحكومة لتصل إلى أقل من 12% من الناتج المحلي، مع ارتفاع الدين العام إلى 100% من الناتج المحلي. توقفت صادرات النفط، وزادت الضغوط على الاقتصاد بسبب ارتفاع التضخم، الذي توقع الصندوق أن يصل إلى 35% بحلول منتصف 2025. دعا الصندوق حكومة عدن إلى اتخاذ إجراءات لتحسين الإيرادات وتعزيز استقرار العملة، مشيراً إلى الحاجة لإصلاحات هيكلية شاملة لتحفيز النمو.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في تقرير جديد، ألقى “صندوق النقد الدولي” الضوء على استنتاجات وصفها بـ”المبدئية” حول الوضع الاقتصادي المتفاقم في اليمن، وذلك عقب مشاورات المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق مع حكومة عدن، وهي مشاورات استُؤنِفت بعد انقطاع دام 11 عاماً، مما أدى إلى توقف ترتيب تسهيل ائتماني ممدد لثلاث سنوات، وتعليق إعداد المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وتعطيل وضع السياسات.

في التقرير الذي اطلع عليه “شاشوف”، أشار الصندوق إلى أن الحرب جعلت اليمن واحداً من أكثر البلدان هشاشة في العالم، حيث تعاني البلاد من أزمة إنسانية واقتصادية هي الأشد عالميًا. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 27% خلال العقد الماضي، كما تراجع متوسط دخل الفرد بشكل كبير، فيما أدت انهيارات العملة وارتفاع التضخم إلى تآكل الدخل الحقيقي.

توقف تصدير النفط عمق الأزمة المالية، حيث تراجعت الإيرادات الحكومية من 22.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 إلى أقل من 12% في 2024، بينما قفز الدين العام إلى أكثر من 100% من الناتج المحلي في مناطق حكومة عدن، مع تراكم المتأخرات للدائنين الخارجيين.

أفاد الصندوق بأن إيرادات الحكومة هبطت منذ عام 2022 بأكثر من 8 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي بسبب: “(1) توقف صادرات النفط، (2) تحول التجارة إلى الموانئ الشمالية، (3) تزايد التهريب، (4) تقليص المحافظات لإيرادات الحكومة المركزية دون وجه حق”. كما أدى التنافس بين المحافظات في حركة الموانئ إلى اختلاف معدلات الضرائب وتفاوت التعريفات الجمركية، ما أسفر عن انخفاض الإيرادات الكلية الممكنة لحكومة عدن، وفقاً للتقرير.

توسّع عجز الحساب الجاري من 2.1% في عام 2014 إلى حوالي 11% بحلول 2024، في حين انخفضت الاحتياطيات الدولية إلى أقل من شهر واحد من الواردات، رغم الدعم السعودي الكبير الذي بلغ حوالي ملياري دولار خلال 2023–2024.

في عام 2024، انكمش الاقتصاد للعام الثالث على التوالي بنسبة 1.5% نتيجة تراجع إنتاج النفط والغاز والصادرات والاستهلاك المحلي، مع ارتفاع التضخم إلى 27% وزيادته إلى أكثر من 35% على أساس سنوي حتى يوليو 2025.

تراجع الريال اليمني بنسبة 30% منذ بداية عام 2025، مما اضطر الحكومة إلى اتخاذ تدابير لاستقرار العملة في أغسطس الماضي.

تحسن عجز الحساب الجاري من 40.6% في عام 2022 إلى 14.5% في المتوسط خلال 2023–2024، نتيجة لضغط الواردات وتحويلات العاملين والمنح الثنائية.

ويتوقع الصندوق انكماشاً طفيفاً بنسبة 0.5% في 2025، بسبب تقليص الإنفاق الحكومي وتقليص تمويل الكهرباء، مع توقع بانخفاض التضخم لاحقًا بدعم من ارتفاع قيمة العملة المحلية.

تدابير حكومية

خفضت حكومة عدن الإنفاق بنسبة 5.4 نقاط مئوية، مما أدى إلى تقليص العجز المالي بأكثر من 10 نقاط مئوية منذ 2022، ليصل إلى 1.9% من الناتج المحلي في 2024. اعتمدت الحكومة في تمويلها على السحب من الخزانة، في حين قام البنك المركزي بتعقيم السيولة باستخدام الودائع السعودية لبيع النقد الأجنبي والتحكم في نمو المعروض النقدي والتضخم.

مع تراجع المعروض من النقد الأجنبي وزيادة المضاربة على العملة في عام 2025، أنشأت الحكومة لجنة لتنظيم وتمويل الواردات في يوليو 2025، لتعزيز شفافية الواردات وتوجيه النقد الأجنبي إلى القطاع المصرفي الرسمي.

شملت التدابير المؤقتة الإضافية قيوداً على مبادلات العملات الأجنبية، وحظر استخدام العملات الأجنبية في المعاملات المحلية، وإلغاء تراخيص محلات الصرافة المشتبه في تلاعبها بالعملة.

تفاؤل حذر مع عدم اليقين

توقع صندوق النقد الدولي تحسناً محدوداً في الاقتصاد اليمني على المدى المتوسط، إذ من المحتمل أن يرتفع النمو تدريجياً من 0.5% في عام 2026 إلى حوالي 2.5% بحلول عام 2030، بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية وتحويلات المغتربين وإنتاج المنتجات النفطية المكررة للاستخدام في توليد الكهرباء والاستهلاك، وفقاً لرؤية شاشوف.

أكد الصندوق أن هناك مخاطر محلية وخارجية تؤثر على الآفاق. على الصعيد المحلي، قد تؤدي تجدد الصراعات الداخلية والتوترات الاجتماعية المحتملة بسبب عدم اليقين الاقتصادي إلى عرقلة الإصلاحات وزعزعة الاستقرار. ورأى أن نجاح جهود السلام يمكن أن يمهد الطريق لاستئناف تصدير النفط.

تتضمن المخاطر الخارجية تزايد أسعار السلع الأساسية عالمياً، مما قد يؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للعملة وارتفاع التضخم، وبالتالي زيادة تآكل الدخول، أو تراجع المنح مما يؤدي إلى نقص الموارد وتحجيم الواردات وتدهور الأوضاع الإنسانية.

إذا تحققت هذه المخاطر، سيكون على السلطات تكثيف جهودها لتعبئة الإيرادات وترشيد الإنفاق. ولكن بسبب محدودية الاحتياطيات وصعوبة الأوضاع الإنسانية، سيتطلب الأمر دعماً إضافياً من المجتمع الدولي للتصدي لأي سيناريوهات سلبية حادة، وفقاً لما جاء في التقرير.

مطالب الصندوق للحكومة من أجل “استدامة المالية”

طالب صندوق النقد بإعادة ربط اعتمادات الصرف بالتحويل الفوري للإيرادات من جميع المحافظات لضمان سلامة الإيرادات واستدامتها.

كما دعا إلى تحسين الرقابة على الموانئ، وتوحيد الرسوم الضريبية والجمركية من المحافظات، ودمج مؤسسات الإيرادات، وتنفيذ خطة تعبئة الإيرادات الطارئة قصيرة الأجل بدعم من صندوق النقد بهدف تحقيق هذا الهدف.

وطالب أيضاً باتخاذ تدابير “بالغة التأثير” في السياسة الضريبية، خاصة التقييم الجمركي بأسعار الصرف السوقية، وتحديث الرسوم الجمركية، وتحسين الامتثال.

وأشار إلى ضرورة “خفض دعم الكهرباء من خلال مواءمة التعريفات تدريجياً مع التكاليف”، مضيفاً أنه يجب ضمان توفير الحماية الاجتماعية للمستخدمين المستحقين للتعريفات المخفضة، وتحسين عملية تحصيل الفواتير، وإلغاء اتفاقيات شراء الكهرباء غير المجدية، ومحاربة الفساد.

يجب أيضاً تنفيذ ضوابط صارمة على المصروفات عبر محافظات حكومة عدن، وتعزيز الإدارة النقدية، وتحسين شفافية المالية العامة من خلال التحول الرقمي في الإدارة الضريبية، وتصحيح المخالفات في جداول الأجور لتقليل التكاليف، وتعزيز المزيد من التمويل والتعاون مع الدائنين.

ورغم أن “التدابير الأخيرة في قطاع الصرف الأجنبي بدت ناجحة في كبح المضاربات ودعم قيمة الريال”، إلا أنه لا يمكن الاعتماد فقط على الضوابط الإدارية لتحقيق الاستقرار في أسواق العملة دون وجود احتياطيات كافية وضوابط صارمة على المالية العامة، حسبما صرح الصندوق، داعياً إلى أن يبقى سعر الاستيراد الذي تحدده لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد متوافقًا مع سعر السوق لمنع أي تشوهات محتملة في سوق النقد الأجنبي.

وطالب بحماية استقرار النظام المالي ونزاهته، من خلال توسيع نطاق الرقابة ليشمل جميع مؤسسات تلقي الودائع، لضمان توفير السيولة للقطاع المصرفي والحد من إمكانية تراكم المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.

وفقًا لرؤية الصندوق، سيحتاج اليمن مع مرور الوقت إلى إصلاحات هيكلية كبيرة لإطلاق إمكاناته الاقتصادية، وتشمل الأولويات “تعزيز المؤسسات لتحسين الحوكمة” و”تحسين إدارة المالية العامة من خلال تطبيق ضوابط على الإنفاق عبر القطاع العام، وتطبيق حساب الخزانة الموحد، وتعزيز الشفافية والمساءلة في المجال الضريبي والجمركي”.


تم نسخ الرابط