التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • كيف أعاد ترامب 2.0 تشكيل قطاعات الطاقة والنفط والغاز؟

    كيف أعاد ترامب 2.0 تشكيل قطاعات الطاقة والنفط والغاز؟

    Article and Youtube thumbnail template 3

    أحدث حلقة من البودكاست الخاص بنا، تكنولوجيا الطاقة: رؤى الصناعة، متاحة الآن.

    كانت عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025 بمثابة تحول حاسم في سياسة الطاقة بالنسبة للولايات المتحدة، مع خفض أولويات طموح المناخ لصالح السرعة والموثوقية والأمن القومي. لقد كشف النهج الذي تبنته الإدارة عن العديد من التناقضات: مع اصطدام نمو الطلب القياسي بالحواجز التجارية، واحتكاك دعم الوقود الأحفوري باقتصاديات الطاقة النظيفة الراسخة، والعد التنازلي لحفارات النفط مع زيادة إنتاج النفط.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    انضم إلينا ونحن نكشف تأثير ترامب 2.0 حتى الآن على الطاقة النووية والطاقة المتجددة وتخزين البطاريات والطاقة الحرارية في الولايات المتحدة ونقدم تقريرًا مرحليًا كاملاً عن حملة الرئيس “الحفر، الطفل، الحفر”.

    يستضيف هذه الحلقة رئيس تحرير الطاقة والطاقة في GlobalData، جاكي بارك، والمحرر المساعد للنفط والغاز، إيف توماس، والتي تعرض رؤى من قادة الصناعة بما في ذلك:

    • هنري بريستون، عضو الرابطة النووية العالمية
    • رئيس السياسة في شركة بلوم إنيرجي، جيمس روث
    • أستاذ العلوم البيئية، بجامعة بوسطن، روبرت كوفمان
    • محللا الطاقة في GlobalData، ريحان شيليدار وبول هاسلبرينك

    قم بإضفاء الإثارة على استماعك من خلال حلقات أسبوعية تناقش أحدث وأكبر التطورات في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والتعدين. من محطات الطاقة إلى خطوط الأنابيب إلى الحفر المفتوحة، يختار صحفيو الطاقة لدينا أدمغة الخبراء لفهم الموضوعات التي تحدد الصناعة والتقنيات المتطورة التي تعمل على تحويل العمليات والإنتاجية. مدعوم من البيانات والتحليلات من تكنولوجيا الطاقة، الشركة الأم لشركة GlobalData، يتدفق البودكاست الخاص بتكنولوجيا الطاقة برؤى الصناعة.

    يتم بث الحلقات كل يوم ثلاثاء، الساعة 7 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12 ظهرًا بتوقيت جرينتش).

    استمع إلى تكنولوجيا الطاقة: رؤى الصناعة على Spotify أو Apple Podcasts أو Amazon أو YouTube أو في أي مكان تحصل فيه على ملفات podcast الخاصة بك.

    إذا أعجبك البودكاست الخاص بنا، تأكد من الاشتراك وإخطارك بالحلقات الجديدة كل أسبوع. للحصول على تحديثات يومية سريعة حول الصناعة، اشترك في نشراتنا الإخبارية.

    <!– –>



    المصدر

  • شركة Resolute Mining تحصل على ترخيص لمشروع Doropo Gold

    شركة Resolute Mining تحصل على ترخيص لمشروع Doropo Gold

    Mining 1 6Feb26 shutterstock 1984070060

    حصلت شركة Resolute Mining على تصريح تعدين لمشروع Doropo Gold من مجلس الوزراء في كوت ديفوار.

    ويمثل التصريح، الذي يسري لمدة 14 عامًا مع إمكانية التمديد، خطوة رئيسية لشركة تعدين الذهب التي تركز على إفريقيا حيث تهدف إلى أن تصبح منتجًا رائدًا للذهب متعدد الأصول في غرب إفريقيا.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    تعتبر هذه الموافقة بمثابة الموافقة الحكومية النهائية اللازمة لشركة Resolute Mining لبدء تطوير وتشغيل مشروع Doropo Gold.

    ومن المتوقع صدور مرسوم رئاسي رسمي في الأسابيع المقبلة.

    يقع مشروع دوروبو في منطقة بونكاني في كوت ديفوار، على بعد حوالي 480 كيلومترًا شمال شرق أبيدجان و50 كيلومترًا شمال بونا بالقرب من حدود بوركينا فاسو، ويغطي مساحة 400 كيلومتر مربع.

    ويشمل رواسب دوروبو الأولية إلى جانب العديد من الاتجاهات المعدنية التي خضعت لاختبارات الحفر.

    تحتوي منطقة التصريح أيضًا على العديد من الشذوذات الجيوكيميائية للتربة غير المستكشفة والهياكل الجيوفيزيائية التي لم يتم حفرها بعد.

    يعد التطوير في Doropo جزءًا من استراتيجية Resolute لزيادة إنتاج الذهب السنوي إلى أكثر من 500000 أونصة بحلول نهاية عام 2028.

    ويعد منح تصريح التعدين خطوة حاسمة نحو اتخاذ القرار الاستثماري النهائي، والذي من المتوقع حدوثه قريبًا.

    وتخطط شركة Resolute Mining للاستفادة من مواردها المالية الحالية لدفع دوروبو إلى مرحلة البناء في النصف الأول من عام 2026، مع توقع إنتاج الذهب الأولي في النصف الأول من عام 2028.

    قال كريس إيجر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Resolute Mining: “يسعدنا جدًا أن نحصل على تصريح التعدين، الذي يمثل علامة فارقة مهمة في تطوير مشروع Doropo Gold ويعكس الدعم القوي الذي تلقيناه من أصحاب المصلحة المحليين والحكوميين.

    نحن نتطلع إلى إطلاق العنان للقيمة لأصحاب المصلحة لدينا من خلال المضي قدمًا في مشروع Doropo Gold نحو البناء في النصف الأول من عام 2026. أوجز [definitive feasibility study] الاقتصاديات القوية للغاية لمشروع Doropo مع مشروع ما بعد الضريبة NPV5٪ (أساس 100٪) بقيمة 2.5 مليار دولار بافتراض سعر الذهب بقيمة 4000 دولار للأونصة مع احتمالية صعودية كبيرة.

    نحن متحمسون لمسار الشركة لتصبح منتجًا للذهب متنوعًا للغاية عبر أصول ودول متعددة. تعد إضافة Doropo جزءًا رئيسيًا في القدرة على الوصول إلى الإنتاج السنوي المستهدف الذي يزيد عن 500000 أوقية سنويًا بحلول نهاية عام 2028.”

    <!– –>




    المصدر

  • صراع السيطرة على المعادن: الولايات المتحدة تستولي على ثروات الكونغو وتوجهها نحو أكبر دولتين في الخليج – شاشوف

    صراع السيطرة على المعادن: الولايات المتحدة تستولي على ثروات الكونغو وتوجهها نحو أكبر دولتين في الخليج – شاشوف


    تتجه الولايات المتحدة نحو استراتيجية هجومية للاستحواذ على موارد جمهورية الكونغو الديمقراطية، خصوصاً النحاس والكوبالت، لمواجهة الهيمنة الصينية في أفريقيا. يتم دعم هذه الجهود من خلال ‘مؤسسة تمويل التنمية الدولية’، حيث تتدخل واشنطن لتوجيه تدفقات المعادن إلى حلفائها مثل السعودية والإمارات، مما يعكس سياسة واقعية للتنافس الجيوسياسي. هذه الخطوات تتجاوز التجارة الحرة، وتشمل ضغوطًا سياسية ومساعدة مالية لصالح شركات أمريكية، مما يضمن تحويل الثروات الأفريقية بعيدًا عن الصين، ويعكس سعي واشنطن لتعزيز نفوذها على الموارد الحيوية في القرن الحادي والعشرين.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في حركة استراتيجية تكشف عن الوجه القاسي للصراع الجيوسياسي الحديث، أصبحت الولايات المتحدة لا تكتفي بمراقبة التوسع الصيني في إفريقيا، بل دخلت في مرحلة الهجوم المباشر للاستحواذ على الموارد، ودفعها قسراً لتلبية احتياجاتها واحتياجات حلفائها. في أحدث الفصول، قامت واشنطن باستثمار كثيف لتأمين حصة كبيرة من النحاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتم توجيه كميات كبيرة منه إلى السعودية والإمارات، بما يتجاوز مفاهيم التجارة التقليدية إلى مستوى “الهندسة الجيوسياسية” لتدفقات الثروات العالمية، حيث تؤدي واشنطن دور “شرطي المرور” في تحديد من يحصل على المعادن ومن يتم حرمانه.

    تشير التفاصيل المتاحة لـ’شاشوف’ عبر ‘بلومبيرغ’ إلى أن هذا المخطط يتم تنفيذه من خلال شراكة تجارية ظاهرة بين شركة التعدين الحكومية الكونغولية “جيكامين” ومجموعة “ميركوريا” للطاقة، لكن الطرف الحقيقي المحرك للأحداث هو “مؤسسة تمويل التنمية الدولية” (DFC) التابعة للحكومة الأمريكية.

    الهدف من هذه العملية هو شحن 50 ألف طن من كاثود النحاس إلى الحليفين الخليجيين، ليس فقط لتلبية احتياجاتهما، بل لربط اقتصادات المنطقة بسلاسل توريد تتحكم فيها واشنطن، ومواجهة الهيمنة الصينية التي كانت تعتبر الكونغو حديقتها الخلفية لاستخراج المواد الخام اللازمة لصناعاتها.

    يعكس هذا التحرك فلسفة إدارة الرئيس ترامب التي تخلت عن الدبلوماسية المستخدمة سابقاً لصالح سياسة واقعية فجة، ترى في إفريقيا مجرد منجم ينبغي استغلاله لكسر شوكة بكين. فقد ضمنت الولايات المتحدة لنفسها الشهر الماضي 100 ألف طن من نفس المصدر، وتوسع الآن من دائرة الاستحواذ لتشمل حلفائها، في محاولة لتشكيل تكتل دولي يهيمن على الموارد الحيوية.

    تؤكد هذه الإجراءات أن واشنطن مستعدة لاستخدام جميع أدواتها، بما في ذلك الضغوط السياسية والإغراءات المالية، لتحويل تدفقات الثروات الأفريقية نحو الموانئ الأمريكية وحلفائها، مؤكدة السيطرة على نصيب الأسد من المناجم.

    هندسة النفوذ: كيف تدير واشنطن تدفقات الثروة من الخلف

    لا يمكن فهم الصفقة الجديدة بمعزل عن الدور المتزايد لـ”مؤسسة تمويل التنمية الدولية”، التي تحولت من وكالة تنموية إلى أداة في الحرب الاقتصادية ضد الصين. فقد صرح رئيسها التنفيذي بن بلاك، بأن إجراءاتهم تهدف إلى تأمين “توجيه المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة وحلفائها”.

    هذا التصريح يعكس بوضوح أن واشنطن تمارس نوعاً من الوصاية على الموارد الكونغولية، حيث يحدد البيت الأبيض وجهة النحاس كقرار سياسي أكثر من كونه قراراً تجارياً.

    تتبنى الاستراتيجية الأمريكية مبدأ “الاستحواذ الوقائي’ لحجز الكميات المتاحة من النحاس والكوبالت لعقود قادمة، حتى لو لم تكن هناك حاجة فورية، بهدف تجفيف المنابع أمام الصناعة الصينية. فإرسال 50 ألف طن إلى السعودية والإمارات، بالإضافة إلى 100 ألف طن إلى أمريكا، يعني تقليص هذه الكميات من السوق التي تعتمد عليها الصين. هنا تتجلى البراغماتية الأمريكية، حيث تستخدم واشنطن نفوذها المالي لتقديم ضمانات للدول والمشاريع، معتبرة أن ذلك جزء من استثمار الأمن القومي.

    وفي السياق نفسه، ترفض الأطراف التجارية التعليق، مما يزيد من الغموض المحيط بالصفقات ذات الطابع الاستراتيجي. هذا الصمت يعزز القناعة بأن ما يجري هو أكثر من مجرد صفقة تجارية، بل هو جزء من ترتيبات أمنية واقتصادية أوسع. تدرك واشنطن أهمية السيطرة على المعادن في القرن الحادي والعشرين مثلما كانت السيطرة على النفط في القرن العشرين، ولذلك تضغط لضمان هيمنتها على مناجم كاتانغا.

    هوس الحصار: استنزاف أفريقيا لقطع الطريق على بكين

    يمثل الهوس الأمريكي بـ”الخطر الصيني” المحرك الرئيسي وراء هذه الجهود الحثيثة في غابات إفريقيا. تشكل بكين اليوم أكبر متحكم في عمليات استخراج النحاس والكوبالت في الكونغو، مما يثير قلق صانعي القرار في واشنطن، الذين يرون في هذه الهيمنة تهديداً جوهرياً لمستقبل الصناعات الأمريكية.

    للتصدي لتفوقها، تطبق إدارة ترامب سياسات تدخلية غير مسبوقة، تشمل ضخ مليارات الدولارات لدعم الشركات الغربية. المسؤولون الأمريكيون يتحدثون عن “تحويل تدفق الإمدادات بعيداً عن الخصوم الاستراتيجيين”، مما يعني عملياً “سرقة” حصة الصين السوقية عبر صفقات سياسية مدعومة حكومياً. هذا النهج يحول الكونغو وغيرها من الدول الغنية في إفريقيا إلى ساحة معركة مفتوحة لاستنزاف مواردها.

    تسعى المؤسسة الأمريكية إلى المخاطرة بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين لمشاريع “شديدة الخطورة”، فقط لمنافسة الصين. يعبّر هذا الاندفاع عن قلق شديد في واشنطن من فقدان هيمنتها التكنولوجية، لذا تستهدف السعودية والإمارات لبناء شبكة تحالفات موازية لطريق الحرير الصيني.

    المقايضة العارية: الأمن مقابل الموارد في حديقة واشنطن الخلفية

    تتجلى الانتهازية السياسية في المقايضة التي تقدمها واشنطن لكينشاسا، حيث تفتح الحكومة الكونغولية أبواب مناجمها للشركات الأمريكية مقابل الدعم الأمني من واشنطن. تستغل الولايات المتحدة توتر الأوضاع الأمنية في الكونغو لابتزازها اقتصادياً.

    تمثل المعادلة: “حمايتكم مرهونة بتسليم مفاتيح مناجمكم” تكتيكاً يستغل الأزمات الداخلية. ولم يكن اختيار السعودية والإمارات عشوائياً، بل هو جزء من إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية. من خلال دمج الحليفين في سلسلة توريد النحاس المدعومة أمريكياً، تحقق واشنطن أهدافاً متعددة.

    تهدف إدارة ترامب، من خلال هذه التحركات، إلى إيصال رسالة واضحة: الولايات المتحدة عادت، وهي مستعدة لتجاوز جميع الحدود الاقتصادية لتأمين مصالحها. الدعم لمشاريع التعدين والبنية التحتية ليس عملاً خيرياً، بل هو استثمار لنهب الثروات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، لضمان تدفقها إلى حلفاء واشنطن.


    تم نسخ الرابط

  • زلزال ‘اتفاق التعريفات’: ترامب يوجه الهند نحو انفصال عن روسيا في مجال النفط وسط ترقب عالمي – شاشوف

    زلزال ‘اتفاق التعريفات’: ترامب يوجه الهند نحو انفصال عن روسيا في مجال النفط وسط ترقب عالمي – شاشوف


    تصريحات ترامب الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً في السياسة الدولية بعد إعلان واشنطن ونيودلهي عن اتفاق تجاري يتضمن توقف الهند عن شراء النفط الروسي. يتضمن الاتفاق تخفيض الرسوم الجمركية على صادرات الهند إلى 18%، مما يضع الحكومة الهندية تحت ضغط لتلبية مطالب ترامب وفي الوقت نفسه الحفاظ على إمدادات النفط الروسية الأساسية. روسيا أكدت عدم تلقي أي إخطار من الهند بشأن تغيير سياساتها. الحكومة الهندية تسعى لتحقيق ‘الغموض الاستراتيجي’، بينما تتجه للبحث عن بدائل للطاقة مثل فنزويلا، محاولًة الحفاظ على توازن بين تأمين احتياجاتها من الطاقة وتفادي الضغوط الأمريكية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب زلزالاً في مجالات السياسة الدولية وممرات الطاقة، بعد إعلانه المفاجئ عن توصل واشنطن ونيودلهي إلى اتفاقات تجارية كبرى تنص على إيقاف الهند لمشترياتها من النفط الروسي.

    وفقًا لرواية ترامب، جاء هذا التحول الاستراتيجي كشرط أساسي ضمن صفقة اقتصادية أوسع تعزز مكانة الهند التنافسية في الأسواق الأمريكية، من خلال خفض الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها من 50% إلى 18%. وقد وضعت هذا الإعلان الحكومة الهندية في موقف حساس بين ضغوط البيت الأبيض وحاجتها المستمرة للنفط الروسي الذي كان عنصرًا أساسيًا في انتعاش اقتصادها في السنوات الماضية.

    وفي السياق ذاته، جاء رد روسيا سريعاً بنبرة مشوبة بالتشكيك والهدوء، حيث صرح المتحدث الرسمي الكرملين ديمتري بيسكوف بأنه لم يتم تلقي إخطار رسمي من الهند بشأن تغيير جذري في سياسة الاستيراد. وأكد بيسكوف أن العلاقة بين موسكو ونيودلهي تتعدى مجرد صفقات تجارية عابرة، معتبراً إياها ‘شراكة استراتيجية متقدمة’ لا تتأثر بسهولة بالتصريحات الإعلامية. لكن موسكو تراقب بقلق تحركات ترامب، التي تهدف بوضوح إلى تقليص مصادر التمويل الروسية من خلال سحب أكبر عملائها في آسيا نحو المظلة الأمريكية.

    أما في نيودلهي، فقد اعتمدت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ‘الغموض الاستراتيجي’ كوسيلة للتعامل مع هذه الأزمة الدبلوماسية المعقدة. فقد أبدى مودي ارتياحه بشأن الاتفاق التجاري وتخفيض الرسوم الجمركية التي كانت تثقل كاهل الصادرات الهندية، ولكنه تجنب الإشارة المباشرة إلى ‘الفيتو’ الأمريكي على النفط الروسي.

    هذا الصمت الرسمي الهندي، الذي تخللته تصريحات مقتضبة من وزارة الخارجية، يعكس الطبيعة المعقدة لمحاولتهم تحقيق توازن بين الحفاظ على تدفقات الطاقة الرخيصة اللازمة لنمو الاقتصاد، والرغبة في تفادي مواجهة تجارية مع إدارة ترامب التي تتبنى مبدأ رد المعاملة بشكل صارم.

    المناورة الأمريكية: مقايضة الأسواق بالنفط

    تعتمد استراتيجية أمريكا تحت قيادة ترامب على استخدام سلاح النفاذ إلى السوق الأمريكية كوسيلة لتغيير الخارطة الجيوسياسية للطاقة، حيث يعتقد ترامب أن منح الهند حق الوصول السهل للسوق الأمريكية يجب أن يقابله قطع العلاقات مع خصوم واشنطن.

    تشير تقارير اقتصادية اطلعت عليها ‘شاشوف’ من شبكة إنفستنغ الأمريكية إلى أن إدارة ترامب تسعى لتعويض النقص الناجم عن غياب النفط الروسي من خلال زيادة صادرات النفط الأمريكي الخفيف إلى المصافي الهندية. هذا الضغط ليس مجرد نية سياسية، بل هو جزء من خطة شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة تدفقات الطاقة العالمية، بحيث تصبح أمريكا هي المورد الرئيسي والمسيطر على القوى الناشئة.

    المحللون يرون أن إغراء تخفيض الرسوم من 50% إلى 18% يمثل انتصارًا اقتصاديًا كبيرًا لمودي في الداخل، لكنه يأتي بتكلفة سياسية عالية تتمثل في التخلي عن مورد موثوق به في أوقات صعبة. وتعتقد دوائر قريبة من البيت الأبيض أنه لم يعد بإمكان الهند الاستمرار في المنطقة الرمادية لفترة طويلة، خاصة أن ترامب يربط التجارة بالأمن القومي بشكل وثيق. ومع ذلك، فإن المقايضة الحالية تضع نيودلهي أمام خيارين: إما الانخراط الكامل في الاقتصاد الأمريكي أو تحمل تبعات الرسوم العقابية التي قد تؤدي إلى تأثر قطاعات صناعية كاملة في الهند.

    من الناحية الفنية، تثير هذه التطورات أسئلة حول مدى قدرة المصافي الهندية على التكيف السريع مع هذا التحول، حيث تشير البيانات التقنية إلى أن النفط الروسي الثقيل والممزوج يتلاءم بشكل ممتاز مع بنية المصافي الكبرى في الهند مثل ‘ريلاينس’.

    على الجانب الآخر، يتميز النفط القادم من أمريكا بأنه خفيف، مما يتطلب عمليات تكرير مختلفة تمامًا قد تزيد من التكلفة التشغيلية على المدى القصير. رغم ذلك، يبدو أن إدارة ترامب تتوقع أن تغطي المكاسب الجمركية أي اختلاف في تكاليف الطاقة، مما يجعل التخلي عن النفط الروسي يبدو كخيار اقتصادي منطقي في حسابات الهند.

    التحدي الهندي: أمن الطاقة بين الواقع والضغوط

    فيما تحاول وزارة الخارجية الهندية تقديم خطاب متوازن يرتكز على مبدأ السيادة الوطنية، أكد المتحدث باسمها، راندهير جايسوال، أن تأمين احتياجات 1.4 مليار نسمة من الطاقة هو ‘خط أحمر’ لا يمكن تجاوزه. تدرك نيودلهي أن النفط الروسي كان صمام أمان اقتصادي لها خلال عام 2025، حيث شكل نحو ثلث إجماليات وارداتها بأسعار مغرية ساعدت في كبح التضخم المحلي. لذا، فإن أي تحول مفاجئ نحو مصادر أمريكية أو فنزويلية يتطلب تأكيدات باستدامة الإمدادات واستقرار الأسعار، وهو ما لم يتضح بعد في تفاصيل ‘صفقة ترامب’.

    تظهر بيانات تتبع الملاحة التي رصدها ‘شاشوف’ من بلومبيرغ أن الهند بدأت بالفعل تقليص مشترياتها من النفط الروسي تدريجياً، حيث تراجعت إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي. هذا التراجع لا يعكس بالضرورة رغبة في الانفصال عن روسيا، بل يعكس صعوبة التعامل مع الرسوم العقابية والتعقيدات المالية التي تفرضها واشنطن على المعاملات مع روسيا.

    تحاول الهند الآن شراء الوقت من خلال تنويع مصادرها، حيث تفتح قنوات الاتصال مع فنزويلا ودول الشرق الأوسط، محاولاً تقليل الاعتماد على موسكو دون الانصياع الكامل لأوامر أمريكية قد تضر بعلاقاتها التاريخية.

    بجانب ذلك، يظل موقف المصافي الهندية هو المؤشر الحقيقي على نجاح أو فشل مناورة ترامب، حيث يشير المسؤولون في قطاع الطاقة الهندي إلى أن ‘الجدوى التجارية’ هي المحرك الأساسي لقراراتهم، وليس التصريحات السياسية فقط.

    ومع حرص روسيا على التأكيد على أنها ستجد دائمًا أسواقًا بديلة، تجد الهند نفسها في وسط تجاذب بين قطبين: أحدهما يوفر الطاقة الرخيصة، والآخر يجسد أسواق الاستهلاك الكبرى. هذه المعادلة المعقدة تجعل تنفيذ اتفاق ‘النفط مقابل الرسوم’ عملية صعبة قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع وفقًا لتصريحات ترامب الحماسية.


    تم نسخ الرابط

  • إعادة إغلاق جزئي للحكومة: صراع الهجرة يطفئ أنوار الحكومة الفيدرالية للمرة الرابعة في ولاية ترامب – شاشوف

    إعادة إغلاق جزئي للحكومة: صراع الهجرة يطفئ أنوار الحكومة الفيدرالية للمرة الرابعة في ولاية ترامب – شاشوف


    شهدت واشنطن إغلاقًا حكوميًا جزئيًا جديدًا، هو الرابع خلال فترة حكم ترامب، بسبب انهيار المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل وزارة الأمن الداخلي. تعكس الأزمة استقطابًا سياسيًا حادًا، حيث استخدم الديمقراطيون سلطتهم لتعطيل حزمة تمويلية. هذا الإغلاق أثر على مؤسسات حيوية مثل وزارة الدفاع والخارجية، مما تسبب في وضع مئات الآلاف من الموظفين في حالة من عدم اليقين المالي. كما أعاد للأذهان إغلاقات سابقة تسببت في توقف الخدمات العامة، مما يزيد من مشكلات الثقة والكفاءة في الحكومة. الطريق إلى تسوية الميزانية يبدو مغلقًا، مما يهدد مستقبل الإدارة الأمريكية.

    تقارير | شاشوف

    عادت أروقة العاصمة الأمريكية واشنطن لتغرق في ظلام الإغلاق الحكومي الجزئي مرة أخرى، في مشهد يجسد حالة الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة. حيث دخلت الحكومة الفيدرالية في حالة شلل جزئي جديد منذ منتصف ليل الحادي والثلاثين من يناير 2026، وهو الرابع من نوعه خلال رئاسة ترامب. وقد انفجرت الأزمة الحالية نتيجة انهيار المفاوضات الشاقة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول مخصصات وزارة الأمن الداخلي، وخاصة التمويل المتعلق بسياسات إنفاذ قوانين الهجرة الصارمة التي يتبناها البيت الأبيض، مما أدى إلى توقف تدفق الأموال اللازمة لتشغيل قطاعات حيوية.

    تتجاوز هذه الأزمة مجرد خلاف محاسبي، لتتحول إلى معركة سياسية. فقد استخدم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ قوتهم التصويتية لعرقلة حزمة تمويل سداسية أقرها مجلس النواب سابقًا، مشددين وفق اطلاع “شاشوف” على ضرورة إدراج قيود تشريعية واضحة لتقليص سلطات إدارة ترامب في عمليات الترحيل، أو إلغاء المخصصات المالية لوزارة الأمن الداخلي بالكامل من المشروع.

    يأتي هذا التعنت المتبادل بعد وقت قصير جدًا من انتهاء إغلاق سابق سجل الرقم القياسي كأطول إغلاق في تاريخ البلاد، مما يضع المؤسسات الفيدرالية تحت ضغط تشغيلي غير مسبوق.

    تكرار هذه الإغلاقات يعكس خللاً هيكلياً في آلية الحكم في أمريكا، حيث أصبحت الميزانية الفيدرالية رهينة للصراعات الحزبية بدلاً من أن تكون أداة للإدارة الرشيدة. ومع تعثر تمرير القوانين الاثني عشر الأساسية للميزانية بحلول بداية السنة المالية في أكتوبر، لجأ الكونغرس كما هو معتاد إلى “القرارات المستمرة” المؤقتة لتفادي الكارثة، إلا أن هذا الحل وصل إلى طريق مسدود يوم 30 يناير، مما أدى إلى نفاذ التمويل لعدد من الوزارات السيادية، ودخل مئات الآلاف من الموظفين وعائلاتهم في حالة من المجهول المالي والوظيفي مرة أخرى.

    أزمة الميزانية المزمنة: كيف تحول التمويل الحكومي إلى ورقة ضغط سياسية؟

    تعتمد الدورة المالية للحكومة الأمريكية نظريًا على تمرير الكونغرس لاثني عشر مشروع قانون للمخصصات المالية تغطي شتى القطاعات، ليقوم الرئيس بتوقيعها قبل الأول من أكتوبر من كل عام. لكن الواقع السياسي في واشنطن جعل من هذا الإجراء الروتيني أمراً شبه مستحيل، مما اضطر المشرعين للاعتماد على حلول مؤقتة قصيرة الأجل لإبقاء أبواب الحكومة مفتوحة. في السيناريو الحالي، وقع الرئيس ترامب ستة فقط من مشاريع القوانين الاثني عشر للسنة المالية 2025، مما ضمن تمويلاً مستقراً لجزء من الحكومة حتى نهاية سبتمبر، بينما تُرك النصف الآخر في مواجهة مصيره المحتوم بعد انتهاء التمويل المؤقت في نهاية يناير.

    تشمل شظايا هذا الإغلاق مؤسسات سيادية لا يمكن الاستغناء عنها، مثل وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة الخزانة، بالإضافة إلى وزارات النقل والصحة والخدمات الإنسانية والإسكان. ولم يسلم البيت الأبيض من تداعيات نقص التمويل، إلى جانب هيئات رقابية ومالية مهمة مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات وإدارة الأعمال الصغيرة. يعني هذا الانقسام في التمويل أن المواطن الأمريكي قد يجد خدمات معينة تعمل بكفاءة تامة، بينما تتوقف خدمات أخرى ضرورية بشكل كامل، مما يُحدث حالة من الارتباك وعدم اليقين في الأسواق.

    تتمثل العقدة الحالية في الديناميكية التشريعية المعقدة داخل الكابيتول، فرغم أن الديمقراطيين لا يملكون الأغلبية في مجلس الشيوخ، إلا أن قواعد المجلس تمنحهم القدرة على تعطيل وصول مشاريع القوانين إلى التصويت النهائي. وقد استغل الديمقراطيون هذه الثغرة لرفض مشروع مجلس النواب، وقدموا بدلاً منه نسخة تشمل تمويلاً ضئيلاً لمدة أسبوعين فقط لوزارة الأمن الداخلي كحل إسعافي، الأمر الذي يرفضه الجمهوريون والبيت الأبيض، مما يترك البلاد في حالة جمود بانتظار توقيع ترامب على تسوية يبدو أنها بعيدة المنال.

    ملايين الموظفين بين خيار العمل المجاني أو الإجازة الإجبارية

    الأغلاق الحكومي يفرز واقعًا مأساويًا للقوى العاملة الفيدرالية، حيث يتم تقسيم الموظفين قسراً إلى فئتين: ‘أساسيين’ و’غير ضروريين’. يُجبر الموظفون المصنفون كأساسيين على أداء واجباتهم دون تلقي رواتبهم في مواعيدها، مما يمثل انتهاكًا لمبدأ الأجر مقابل العمل. في المقابل، يُرسل مئات الآلاف من الموظفين الآخرين إلى منازلهم في إجازات غير مدفوعة الأجر، مما يُشكل عبئًا كبيرًا على الأسر التي تعوّل على الراتب الحكومي شهريًا.

    وتتجاوز الآثار السلبية مسألة الرواتب لتؤثر على الخدمات المقدمة للجمهور؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية عن تقليص حاد في خدمات إصدار الجوازات والتأشيرات، مما يُعطل مصالح السفر والأعمال. كما حذر مكتب إحصاءات العمل من تأجيل إصدار تقرير الوظائف الشهري الحاسم، مما قد يؤدي إلى تخبط في البورصة وقرارات الاستثمار. وفي الوقت نفسه، تواجه دائرة الإيرادات الداخلية فوضى كبيرة مع بدء موسم الضرائب، حيث يؤدي نقص التمويل إلى تأخير معالجة الإقرارات الضريبية.

    تبقى الفئة الأكثر تضرراً في هذه المعادلة هي فئة المتعاقدين مع الحكومة الفيدرالية. ففي حين ضمن الكونغرس إقرار صرف الرواتب المتأخرة للموظفين الفيدراليين المباشرين بعد انتهاء الإغلاق، لا يحصل موظفو الشركات الخاصة المتعاقدة بنفس الحماية، مما يجعلهم الخاسر الأكبر في هذه المعركة السياسية.

    من جدار المكسيك إلى قيود الترحيل في ولاية ترامب الثانية

    المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان سيناريوهات قاتمة سابقة، حيث يمثل هذا الإغلاق الفجوة التمويلية السادسة عشرة منذ اعتماد نظام الميزانية الحديث. لقد زادت وتيرة هذه الإغلاقات في السنوات الأخيرة لتصبح أداة مفضلة في الصراع الحزبي. الذاكرة القريبة تستحضر الإغلاق التاريخي الذي حدث في 2018-2019 بسبب إصرار ترامب على تمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وهو ما يُظهر أن ملف الحدود لا يزال يُمثل نقطة تفجير العلاقات بين البيت الأبيض والكونغرس.

    تشهد فترات الإغلاق معارك قانونية جانبياً طاحنة. سعت الإدارة في 2025 إلى تعليق صرف قسائم الطعام للولايات كوسيلة ضغط، وهي خطوة واجهت طعوناً قانونية من حكام الولايات. ورغم انتهاء القضايا عند انتهاء الإغلاق، تظل الأسئلة حول حدود سلطة الرئيس في حجب الأموال الإلزامية قنبلة موقوتة.

    قبل ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن العمليات الحكومية تتوقف بشكل تلقائي، ولكن التفسيرات القانونية الحديثة جعلت من ‘الإغلاق’ أمراً واقعاً. ليس فقط خدمات الحكومة متوقفة، بل تمتد الأمور لتشمل محاولات تسريح موظفين، مما يُشير إلى أن الإغلاقات تُستخدم كفرصة لتصفية حسابات إدارية.

    تكرار سيناريو الإغلاق الحكومي بهذه الطريقة خلال رئاسة واحدة، يشير إلى تحول خطير في الممارسة الديمقراطية الأمريكية. يبدو أن كلا الطرفين يرون في شلل المؤسسات وسيلة مشروعة للحصول على تنازلات سياسية، غير مكترثين بالعواقب على سمعة الولايات المتحدة ومصداقيتها.

    في غياب أي بوادر لتسوية جذرية، تبقى الولايات المتحدة أسيرة لدائرة مفرغة، حيث أصبح ‘الإغلاق’ هو القاعدة و’العمل المستمر’ هو الاستثناء. استمرار رهن أرزاق المواطنين بالصراعات الحزبية قد يؤدي إلى عزوف الكفاءات عن العمل الحكومي وتراجع التصنيف الائتماني، مما يضع مستقبل الإدارة الأمريكية في خطر حقيقي.


    تم نسخ الرابط

  • انفتاح الأجواء في اليمن: رحلات منتظرة إلى المهرة وشبوة والمخا.. وتساؤلات بشأن مستقبل مطار صنعاء المغلق – شاشوف

    انفتاح الأجواء في اليمن: رحلات منتظرة إلى المهرة وشبوة والمخا.. وتساؤلات بشأن مستقبل مطار صنعاء المغلق – شاشوف


    كشف مكتب الخطوط الجوية اليمنية بجدة عن خطط لتوسيع وجهاتها الجوية في اليمن، مع التركيز على تأسيس رحلات مباشرة بين مطار الملك عبدالعزيز الدولي وعدد من المحافظات اليمنية مثل المهرة وشبوة. رغم هذا الانفتاح، يتواجد تساؤلات حول استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي، الذي يُعتبر مركزًا حيويًا للسكان. واعتبر خبراء أن هذا الإغلاق يُستخدم كأداة ضغط سياسي، مما يزيد من معاناة المرضى القائمين على السفر برا لمسافات طويلة. يُشير الوضع إلى تباين بين التوسع الجوي وأزمة الحصار على مطار صنعاء، مع دعوات لتحييده عن الصراع.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    في خطوة ملحوظة في المشهد الملاحي في اليمن، أعلن مكتب الخطوط الجوية اليمنية في جدة عن خطة لتوسيع نطاق وجهاتها الجوية، تهدف لزيادة الربط بين المناطق اليمنية والسعودية.

    وفقًا لتقارير مرصد “شاشوف” من صحيفة “عكاظ” السعودية، أوضح مدير مكتب الشركة في جدة، مراد الخليدي، أن هناك ترتيبات لتدشين رحلات مباشرة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة إلى عدد من المحافظات اليمنية، بما في ذلك المهرة وشبوة، بالإضافة إلى المخا، والتي يتم حالياً العمل على استكمال جاهزيتها التشغيلية، مع بدء الرحلات اعتباراً من الأسبوع المقبل.

    وأكد الخليدي أن الخطوات تشمل أيضًا زيادة عدد الرحلات بين مطاري الريان وسيئون إلى جدة، إضافةً إلى توسيع الوجهات الخارجية لتشمل مدينة الدمام في الفترة القريبة القادمة.

    وأعرب عن حرص إدارة اليمنية على الاستفادة من الدعم السعودي لتسهيل سفر المغتربين والمرضى وزوار البلاد، مضيفًا أن فتح خط سقطرى مؤخرًا لن يكون الأخير ضمن خطط الشركة المستقبلية.

    كما أشار إلى التنسيق المستمر مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، معتبرًا ذلك نافذة حقيقية لدعم الشعب اليمني وتخفيف معاناته، والمساهمة في تعزيز الربط الجوي وفتح آفاق جديدة للحركة الإنسانية والخدمية.

    ومع ذلك، تُثار تساؤلات حول التناقض بين هذا الانفتاح الجوي في المحافظات الشرقية والساحلية، واستمرار الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي، الذي يُعتبر المركز الحيوي لأكثر المحافظات كثافة سكانية.

    فتح الأجواء مقابل غلق مطار صنعاء

    في ظل هذا التفاؤل ببدء رحلات إلى المخا والمهرة، أشار الخبير الاقتصادي “أحمد الحمادي” في حديثه لـ”شاشوف” إلى أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية المنتظمة يمثل لغزًا سياسيًا، في وقت تُفتح فيه الأجواء لمطارات متعددة، مضيفًا: “إذا كانت الخطوط اليمنية والجهات الداعمة تمتلك القدرة التشغيلية واللوجستية لفتح خطوط جديدة لمطارات ناشئة مثل المخا أو بعيدة مثل المهرة، فلا بد أن هناك إمكانية فنية لفتح مطار صنعاء وتشغيل رحلاته.”

    واعتبر أن إبقاء مطار صنعاء الدولي مغلقًا أصبح أداة ضغط سياسي، مما يزيد من معاناة الآلاف من المرضى الذين يواجهون خطر الموت بسبب المشقة في السفر براً لمسافات تصل إلى 15 ساعة للوصول إلى مطارات أخرى كعدن.

    في ديسمبر الماضي، أعلنت إدارة مطار صنعاء الدولي أن هدف التحالف من إغلاق المطار هو ممارسة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية، مشيرةً إلى جاهزية المطار لاستقبال الرحلات إذا تم رفع الحظر، وإمكانية توفير الطائرات، لكن التحالف يهدد الكثير من الشركات حسب إدارة المطار، مُؤكدةً أن أكثر من 15 مريضًا يفارقون الحياة يوميًا بسبب إغلاق المطار وفقًا لتقرير “شاشوف”.

    في الشهر الماضي، أكدت هيئة الطيران المدني أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي في ظل القيود والصعوبات التي يواجهها المسافرون عبر مطار عدن أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين بشكل غير مسبوق، مطالبين بفتح المطار كضرورة وطنية وإنسانية لا تُقبل التأجيل.

    تتهم إدارة مطار صنعاء الدولي التحالف بممارسة تعطيل المطار عبر الاستهداف المباشر، الحظر الجوي، ومنع إصدار التراخيص. يُعتبر هذا عقبة رئيسية أمام عمل شركات الطيران من وإلى المطار، إذ يتحكم في تحديد وجهات السفر.

    هل يوجد تنسيق؟

    تطرح التوسعات الجديدة للرحلات تساؤلات حول قانونية الهبوط في المطارات، خاصة بعد الحادثة الأخيرة التي منعت طائرة من الهبوط في مطار المخا لعدم حصولها على إذن من هيئة الطيران المدني بصنعاء، حيث يُسيطر البرج الرئيسي على العمليات.

    وكشف التضارب عن فجوة عميقة في الاتفاقات، حيث لا تزال سلطات صنعاء متمسكة بحقها في منح أذونات الهبوط والإقلاع، في حين تشير تصريحات مكتب اليمنية في جدة إلى تنسيق مع البرنامج السعودي والمجلس الرئاسي، لكنها لا تبرز درجة التنسيق مع سلطة صنعاء لتجنب تكرار ما حدث في الرحلة الأخيرة القادمة من جدة إلى المخا.

    في الوقت نفسه، تزداد المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة تحييد مطار صنعاء الدولي عن الصراع، فبينما يُرحب المواطنون بفتح وجهات متعددة، يرون أنها حلول مجزأة لا تلبي احتياجات الكتلة السكانية الأكبر.


    تم نسخ الرابط

  • بعد استثمارات جلبت له مليارات.. صيني يتوقع تراجع أسعار الفضة – شاشوف

    بعد استثمارات جلبت له مليارات.. صيني يتوقع تراجع أسعار الفضة – شاشوف


    في 2026، يخطط الملياردير الصيني بيان شيمينغ لواحدة من أكبر عمليات البيع على المكشوف في بورصة شنغهاي، بعد أن حقق ثروة بـ3 مليارات دولار من الذهب. شيمينغ قرر المراهنة على انهيار أسعار الفضة، حيث قام ببيع 450 طناً (30 ألف عقد) منها. بعد هبوط أسعار الفضة بأكثر من 16%، حقق مكاسب تقترب من 288 مليون دولار، مع توقعات لزيادة الربح. يعتبر شيمينغ أن ارتفاع الفضة كان مدفوعًا بموجة مضاربة غير مستدامة، متجنبًا الأضواء ومركزًا على فلسفة استثمارية خاصة عبر الإنترنت.

    منوعات | شاشوف

    في عمق الأسواق المالية، تحديداً في أروقة بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية، تجري واحدة من أجرأ الملاحم المالية لعام 2026، بقيادة الملياردير الصيني ‘بيان شيمينغ’.

    بعد أن أسس شيمينغ إمبراطورية تقدر بـ 3 مليارات دولار من خلال استثماراته في الذهب، قرر حالياً المراهنة على انهيار الفضة، في واحدة من أكبر عمليات البيع على المكشوف التي شهدتها السوق الصينية.

    عرفت الأسواق شيمينغ كلاعب مقامر جريء في مجال الذهب، إذ تمكن منذ بداية عام 2022 من الاستفادة من الارتفاع التاريخي للمعدن الأصفر وتحويله إلى ثروة كبيرة. ولكن في تحول دراماتيكي يُظهر براعته في فهم التحولات، تخلى شيمينغ عن تفاؤله بالمعادن الثمينة وارتدى قناع المتشائم تجاه الفضة.

    عبر شركته ‘تشونغتساي فيوتشرز’، بدأ شيمينغ في تكوين مجموعة ضخمة من عقود البيع على المكشوف، مقدرة بـ 450 طناً من الفضة (ما يعادل 30 ألف عقد).

    ومع التراجع الحاد في أسعار الفضة بنسبة تجاوزت 16% منذ الأسبوع الماضي، ارتفعت مكاسبه الدفترية إلى حوالي 2 مليار يوان (288 مليون دولار).

    وبعد الأخذ في الحسبان العقبات السابقة، تشير التقديرات إلى أن شيمينغ يمتلك حالياً ربحاً صافياً يقارب مليار يوان، وهو رقم متوقع أن يرتفع مع استمرار الانخفاض السعري في تداولات اليوم.

    بينما يظل الذهب ملاذاً آمناً تحميه البنوك المركزية وتحصنه مخاوف الفائدة، يرى شيمينغ ومراقبو السوق أن الارتفاع الأخير في الفضة لم يُستند على أسس اقتصادية قوية، بل كان مجرد موجة مضاربة غير مستقرة.

    تابع شيمينغ ارتقاء الفضة إلى مستوياتها القياسية في 30 يناير الماضي، وبدلاً من الانضمام إلى المشترين، قرر أن يكون هو من يطفئ شعلتها، مُكثفاً مراكزه البيعية في الوقت الذي توقع فيه الجميع المزيد من الارتفاع.

    وتشير التقارير إلى أن شيمينغ لا يحب الأضواء، ولا يظهر في المؤتمرات الجذابة، ويفضّل نشر أفكاره حول ‘فلسفة الاستثمار’ عبر الإنترنت، مما أكسبه قاعدة جماهيرية.


    تم نسخ الرابط

  • إقالات جماعية في أمريكا.. الشركات تتخلى عن الآلاف والاقتصاد في حالة من القلق – شاشوف

    إقالات جماعية في أمريكا.. الشركات تتخلى عن الآلاف والاقتصاد في حالة من القلق – شاشوف


    مع بداية عام 2026، تواجه الولايات المتحدة اضطرابات عمالية غير مسبوقة، حيث زادت التسريحات الجماعية بنسبة 205% مقارنة بالعام السابق، مع تسريح 108,435 وظيفة في يناير. شملت الانهيارات قطاعات النقل والتكنولوجيا والرعاية الصحية، فيما أكدت شركات مثل ‘بوينغ’ و’أمازون’ تقليص القوى العاملة. تعكس هذه التحديات أثر السياسات الاقتصادية السابقة التي أدت إلى تفاقم التضخم والخسائر في أعمال حيوية. في عالم الإعلام، تعرضت ‘واشنطن بوست’ لتسريح ثلث موظفيها بقرار وصف بالمجزرة. هذه الظروف تشير إلى مرحلة هشة في سوق العمل الأمريكي، المعرضة لتحديات التطور الكثيف والضغوط الاقتصادية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    مع بداية عام 2026، تشهد الولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من الاضطرابات العمالية، وهي الأشد منذ نحو 20 عاماً. فقد أظهرت البيانات الأخيرة من مرصد “شاشوف” المستندة إلى “رويترز” زيادة هائلة بنسبة 205% في عدد التسريحات الجماعية للموظفين في يناير 2026 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

    تأثرت 108,435 وظيفة بخطط التسريح، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في يناير منذ عام 2009، مما يُشير إلى دخول قطاع الأعمال الأمريكي في مرحلة حرجة من عدم اليقين وفقدان عقود العمل الأساسية.

    على سبيل المثال، أبلغت شركة “بوينغ” لصناعة الطائرات عن إلغاء حوالي 300 وظيفة في قسم الدفاع ضمن سلسلة التوريد، مشيرة إلى أنها تعيد تقييم قوتها العاملة لتتوافق مع الالتزامات الحالية.

    تأتي هذه الأحداث كدليل حي على التعقيدات الاقتصادية التي نتجت عن سياسات الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة ترامب، التي تميزت بالحمائية التجارية وتغير الرسوم الجمركية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد وفق اعتبارات سياسية أكثر من كونها اقتصادية.

    تلك السياسات، التي على حد رأي المراقبين، ساهمت في خلق بيئة اقتصادية غير مستقرة، دفعت الشركات إلى وضع استراتيجيات تقشفية من أواخر عام 2025.

    وفقاً لخبراء اطلع عليهم شاشوف، فإن التشاؤم السائد في مجالس إدارات الشركات بشأن آفاق عام 2026 يُظهر حجم الإرث الثقيل للسياسات السابقة التي أربكت الأسواق وأعاقت القدرة على توقّع نمو مستقبلي.

    قطاع النقل والتكنولوجيا.. انهيار في معاقل “بيزوس”

    تصدر قطاع النقل قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، مع خطر تسريح 31,243 موظف. وكانت صدمة كبيرة إذ أعلنت شركة “United Parcel Service” (UPS) عن نيتها الاستغناء عن نحو 30,000 موظف وإغلاق 24 منشأة ضمن جهودها لزيادة الربحية وتقليل اعتمادها على توصيلات شركة “أمازون”.

    لم يكن قطاع التكنولوجيا بمنأى عن هذه العاصفة، إذ تم الإعلان عن تسريح 22,291 موظفاً، حيث كانت شركة “أمازون” هي المهيمنة في هذا الصدد بخطتها الاستغناء عن 16,000 موظف إداري، مما يعكس الضغوط الهيكلية التي تواجه عمالقة التكنولوجيا في ظل التغيرات السوقية السريعة.

    القطاع الصحي أيضاً تأثر بأزمة التسريحات، نتيجة لتراجع التعويضات من برامج “Medicaid” و”Medicare” الفيدرالية، مما يُظهر الضغوط المالية التي تعانيها المؤسسات الخدمية.

    وكما أن الذكاء الاصطناعي أصبح عامل ضغط، حيث ساهم بنسبة 7% من إجمالي التسريحات المُعلنة، إذ اتجهت الشركات لدمج التقنيات الذاتية كبديل عن العمالة البشرية لتقليل التكاليف وفق متابعة شاشوف.

    وعلى الرغم من هذه الانهيارات، سجلت فرص العمل الجديدة أدنى مستوياتها لشهر يناير منذ عام 2009، حيث لم يسجل إلا 5,306 وظيفة، أغلبها في قطاع التأمين، مما يعكس حالة من “الشلل” في التوسع الوظيفي.

    تسريحات “واشنطن بوست”.. أحلك أيام الصحيفة

    الأزمة لم تتوقف عند القطاعات اللوجستية والتقنية، بل اثرّت بشكل كبير على الإعلام الأمريكي. حيث تعيش صحيفة واشنطن بوست “أحلك الأيام” كما قال رئيس تحريرها التنفيذي السابق، مارتي بارون.

    أعلنت الصحيفة عن تسريح المئات من الصحفيين، مما يعادل ثلث قوتها العاملة، في خطوة وصفها النقابيون بـ”المجزرة الحقيقية”، تحت مسمى “إعادة الهيكلة الاستراتيجية” التي يقودها جيف بيزوس، مُتضمنة قرارات صارمة بإغلاق القسم الرياضي وتقليص التغطية الدولية والمحلية وإغلاق قسم الكتب.

    هذا التراجع الكبير في “واشنطن بوست” يُعبر عن التحديات الشديدة في سوق الإعلام المتزاحم، لكنه يحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، حيث طالت التسريحات أسماء بارزة مثل كارولاين أودونوفان والصحفي نيل جرينبيرغ.

    بينما يحاول رئيس التحرير الحالي مات موراي تبرير هذه الإجراءات بضرورة ضمان مستقبل الصحيفة، يسود الغضب في صالات التحرير والنقابات التي قامت بتنظيم احتجاجات ضد هذه القرارات، خاصة مع فقدان الثقة بعد قرارات إدارية سابقة.

    ارتباك هيكلي كامل

    استنادًا إلى المعطيات الاقتصادية الكلية والمؤشرات الجيوسياسية الحالية في عام 2026، يمكن القول إن التسريحات الوظيفية في الولايات المتحدة تعكس حالة من الارتباك الهيكلي الناتجة عن تصادم السياسات الاقتصادية مع التحولات التكنولوجية الكبيرة.

    قد يعيش الاقتصاد الأمريكي حالياً مرحلة “تصفية الحساب” مع السياسات التي تبنتها إدارة ترامب، والتي اعتمدت مبدأ “أمريكا أولاً” عبر فرض رسوم جمركية شاملة وتداخل في الحروب التجارية.

    أسفرت تلك السياسات عن إجبار الشركات على تغيير خطوط إنتاجها أو مورديها لأسباب سياسية، مما زاد من التكاليف التشغيلية على المدى الطويل. ومع حلول عام 2026، لم تعد الشركات قادرة على تحمل هذه التكاليف، مما دفعها لتقليص الإنفاق على العمالة.

    يُعتقد أن الشركات الأمريكية وجدت نفسها بين مطرقة التكاليف المرتفعة وسندان تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، بينما تستهدف السياسات دعم التصنيع المحلي وقد أسفرت عن رفع أسعار المواد الأولية، فكان تخفيض العمالة هو الخيار الأسهل.

    انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي أصبح واقعاً، فقد شهدت قطاعات مثل البرمجة والتحليل المالي خدمات العملاء انخفاصاً كبيراً، حيث أصبحت الخوارزميات قادرة على أداء مهام فرق كاملة بتكلفة زهيدة.

    تفضل الشركات الآن استثمار المليارات في مراكز البيانات والتقنيات المتقدمة بدلاً من إنفاقها كرواتب سنوية، إذ أن الأصول التقنية لا تطلب زيادات سنوية أو تأمين صحي.

    المشهد الاقتصادي الأمريكي هذا العام، وسط الأزمات المتزايدة من التسريحات، يرسم صورة قاتمة لدولة تسعى للتعافي من الأزمات السياسية والاقتصادية، وتواجه تحديات التطور التقني، مما يضع سوق العمل أمام أصعب اختبار منذ أجيال، في انتظار ما تحمله الأيام المقبلة من تغيرات.


    تم نسخ الرابط

  • في ظل ظروف تجارية غير مستقرة.. الهند تسعى لإبرام اتفاق التجارة الحرة مع دول الخليج – شاشوف

    في ظل ظروف تجارية غير مستقرة.. الهند تسعى لإبرام اتفاق التجارة الحرة مع دول الخليج – شاشوف


    أعلنت الهند توصلها إلى اتفاق مع مجلس التعاون الخليجي لبدء مفاوضات رسمية حول اتفاقية تجارة حرة شاملة، لتعزيز روابطها مع التكتل الخليجي. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهند لتوسيع نفوذها الاقتصادي، حيث ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع الخليج، بلغ حجمها 158 مليار دولار في 2024. تسعى الهند لتوسيع شراكاتها عبر اتفاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، في حين يسعى مجلس التعاون الخليجي لتأمين شراكات اقتصادية متنوعة. تعكس هذه التحركات استجابة دولية لضغوط اقتصادية متزايدة وتهدف لضمان استقرار التدفقات التجارية والاستثمارية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    أفادت الهند بأنها توصلت إلى اتفاق نهائي مع مجلس التعاون الخليجي حول الشروط والقواعد اللازمة لبدء مفاوضات رسمية تهدف إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة. تأتي هذه الخطوات في إطار سعي الطرفين لتعزيز العلاقات بين ثالث أكبر اقتصاد في آسيا والتكتل الخليجي الذي يضع اتفاقيات التجارة ضمن أولويات استراتيجيته لتنويع المصادر الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط.

    وحسب تحليل “شاشوف” للبيانات المتوفرة، تحتل الهند المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الشركاء التجاريين لمجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري حوالي 158 مليار دولار في عام 2024.

    يتزامن هذا التوجه مع نشاط دبلوماسي واقتصادي مكثف تقوده نيودلهي على الساحة العالمية، حيث نجحت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مؤخرًا في تحقيق اتفاق تجاري حيوي مع الولايات المتحدة، شمل خفض الرسوم الجمركية على صادرات الهند من 50% إلى 18% مقابل التزام الهند بالتخلي عن النفط الروسي وتوسيع أسواقها لتشمل التكنولوجيا والزراعة والطاقة الأمريكية.

    كما يظهر النشاط الهندي من خلال إبرام أربع اتفاقات تجارية كبرى منذ مايو الماضي مع كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسلطنة عمان ونيوزيلندا، مما يعكس رغبة الهند في تأمين مواردها الاستراتيجية وتوسيع نفوذها في الأسواق العالمية من خلال شراكات ممتدة تشمل تكتلات اقتصادية في أمريكا اللاتينية مثل “ميركوسور”.

    من جانب آخر، تندرج هذه المفاوضات المتوقعة ضمن رؤية أوسع تهدف إلى توسيع شبكة الشركاء الاقتصاديين الدوليين، حيث سبق للمجلس إبرام اتفاقيات مماثلة مع سنغافورة ودول رابطة “افتا”، ويواصل في الوقت ذاته مفاوضات موازية مع قوى اقتصادية مثل الصين وبريطانيا وتركيا.

    تعكس هذه التحركات الخليجية الرغبة في بناء منظومة أمان اقتصادية من خلال تنويع مسارات التصدير والاستيراد، مما يعزز من مكانة دول المجلس كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية وسط التغيرات السريعة في سلاسل التوريد العالمية.

    في سياق متصل، تشير مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إلى أن العالم يشهد تسارعًا في إبرام الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف نتيجة لضغوط دولية متزايدة مثل التهديدات بفرض رسوم جمركية والقيود التجارية على الموارد الضرورية.

    يُعد التقارب الهندي الخليجي استجابة استراتيجية لتطورات عالمية يسعى من خلالها الفاعلون الكبار إلى تأمين مصالحهم عبر تكتلات تجارية قوية تضمن استقرار التدفقات السلعية ونمو الاستثمارات البينية في مناخ يسوده عدم اليقين التجاري.


    تم نسخ الرابط

  • حصلت شركة كالغورلي نيكل على دعم بقيمة 701 مليون دولار لمشروع غونغاري

    حصلت شركة كالغورلي نيكل على دعم بقيمة 701 مليون دولار لمشروع غونغاري

    Mining 4 5Feb26 shutterstock 1773604817

    حصل Kalgoorlie Nickel، وهو مشروع مشترك (JV) تابع لشركة Ardea Resources، على دعم مالي محتمل يبلغ إجماليه حوالي مليار دولار أسترالي (701.3 مليون دولار أمريكي) لمشروع Goongarrie Hub في غرب أستراليا (WA).

    وقد أعرب كل من تمويل التصدير الأسترالي (EFA) وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) عن اهتمامهما بدعم تطوير المشروع من خلال خطابات مشروطة وغير ملزمة.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    يقترح خطاب الدعم من EFA تمويلًا محتملاً بقيمة 500 مليون دولار أسترالي، في حين يشير خطاب الاهتمام من EXIM إلى دعم محتمل يصل إلى 350 مليون دولار أسترالي.

    يؤكد هذا الدعم على أهمية Goongarrie Hub في تطوير سلاسل توريد المعادن المهمة التي تلبي احتياجات قطاعات مثل إنتاج البطاريات وتخزين الطاقة والمركبات الكهربائية.

    يعتبر Goongarrie Hub، الذي يقع على بعد 70 كيلومترًا شمال كالغورلي-بولدر، مصدرًا رئيسيًا للنيكل والكوبالت.

    وهي مستعدة لتلبية الطلب المتزايد في كل من الأسواق التقليدية مثل تصنيع الفولاذ المقاوم للصدأ والقطاعات الناشئة التي تتطلب نيكل عالي النقاء لإنتاج كاثود البطاريات، مدفوعًا بنمو المركبات الكهربائية.

    يظل دعم التعليم للجميع مشروطًا باستيفاء معايير الأهلية المختلفة بما في ذلك عمليات العناية الواجبة التي تغطي الجوانب البيئية والاجتماعية والمالية، بالإضافة إلى الموافقات القانونية.

    قال جون هوبكنز، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة EFA: “يسر EFA تقديم خطاب دعم مشروط وغير ملزم إلى Kalgoorlie Nickel، والذي يتماشى مع مهمتنا لدعم تطوير قطاع المعادن الحيوي في أستراليا.

    “لقد كان هذا الدعم نتيجة للمشاركة في إطار نقطة الدخول الواحدة [SPE] ويدعم بشكل مباشر الإطار الأمريكي الأسترالي لتأمين الإمدادات في مجال التعدين ومعالجة المعادن المهمة والأتربة النادرة. ونحن نتطلع إلى مواصلة المناقشات مع تقدم المشروع.”

    وفي الوقت نفسه، يندرج اهتمام شركة EXIM ضمن مبادرة مرونة سلسلة التوريد (SCRI)، التي تهدف إلى تعزيز مرونة سلسلة التوريد.

    ويهدف التعاون بين EFA وEXIM عبر آلية SPE إلى تبسيط المشاركة في مشاريع المعادن الهامة مثل Goongarrie Hub، وتسهيل الدعم المنسق للوكالة.

    تساعد هذه المبادرة الشركات على تأمين إحالات أسرع وترتيبات تمويل مشتركة، بما يخدم الأهداف الإستراتيجية لكلا البلدين فيما يتعلق بالمعادن الحيوية والأمن الاقتصادي.





    المصدر