بتكلفة 50 دولاراً للطن… السفن الصينية تتعرض لحظر فعلي في الموانئ الأمريكية في أكبر تصعيد منذ عودة ترامب – شاشوف


أعلنت الولايات المتحدة عن بدء تطبيق رسوم جديدة على السفن الصينية في موانئها، كجزء من تصعيد المواجهة الاقتصادية مع بكين. تتضمن القواعد دفع رسوم تصل إلى 50 دولارًا للطن على السفن الصينية، ويدفع مشغلوها الرسوم قبل ثلاثة أيام من وصولهم. يُعتبر القرار ردًا على سياسات الصين في صناعة السفن التي تعتبرها واشنطن تهديدًا للأمن القومي. قد يؤدي هذا التعديل إلى إعادة هيكلة الشحنات العالمية، مع احتمالية تأثر الأسعار للمستهلكين الأمريكيين. كما أن الخطوة قد تثير ردودًا من الصين، مما يؤدي إلى تصعيد النزاع القانوني والاقتصادي بين الجانبين.

أخبار الشحن |شاشوف

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ تطبيق نظام جديد لرسوم الموانئ يستهدف السفن التي بُنيت أو تُملك أو تُشغَّل من قِبل الصين خلال الأسابيع القليلة القادمة، في خطوة تصعيدية في المواجهة الاقتصادية مع بكين.

وبحسب التعليمات الصادرة عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، فإن أي سفينة تصل إلى الموانئ الأمريكية دون تقديم إثبات دفع الرسوم الجديدة ستُمنع من تحميل أو تفريغ البضائع، مما يجعل هذه الخطوة بمثابة «حظر عملي» على السفن غير الممتثلة.

يهدف هذا القرار إلى فرض رسوم جديدة وفقاً للمادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، والتي تُستخدم عادة للرد على ما تعتبره الولايات المتحدة ممارسات تجارية غير عادلة من الدول الأخرى.

كما تلزم القواعد الجديدة مشغلي السفن بدفع الرسوم قبل وصولهم إلى أول ميناء أمريكي، مع ضرورة استكمال الإجراءات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من الوصول، لتفادي أي تأخير أو رفض. وتوضح التعليمات أن المسؤولية كاملة على المشغلين، وليس على السلطات الجمركية، في تحديد ما إذا كانت السفن خاضعة للرسوم.

يمثل هذا النظام الجديد واحداً من أكثر الإجراءات صرامة التي اتخذتها الولايات المتحدة في مجال النقل البحري خلال العقد الحالي. بينما كانت السياسات السابقة تركز على فرض تعريفات على السلع أو حظر بعض الاستثمارات، فإن الولايات المتحدة الآن تستهدف البنية التحتية للنقل والشحن نفسها، مما يدل على أن المنافسة مع الصين لم تعد اقتصادية فقط، بل لها تأثيرات على سلاسل الإمداد العالمية.

محاولة بائسة لمواجهة النفوذ الصيني في بناء السفن

يستند هذا القرار إلى تحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأمريكي وفقاً للمادة 301 حول ممارسات الصين في قطاع بناء السفن والنقل البحري. أظهر التحقيق، الذي تم إطلاقه في أبريل وتعديله في يونيو، أن بكين تنتهج سياسة صناعية ممنهجة مدعومة من الدولة تهدف إلى السيطرة على الصناعات البحرية واللوجستية العالمية. وأكد التقرير أن هذه السياسات أدت إلى اختلال في المنافسة، حيث استفادت الشركات الصينية من دعم حكومي هائل مكّنها من تقديم أسعار غير قابلة للمنافسة.

تشير نتائج التحقيق إلى أن الدعم الحكومي الصيني ساهم في توسع كبير في أسطول السفن المبنية في الصين، مما منحها حصة ضخمة من سوق بناء السفن العالمية. وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن هذه الهيمنة ليست مجرد منافسة اقتصادية بل تشكل تهديداً للأمن القومي؛ إذ تعتمد سلاسل الإمداد الأمريكية بشكل متزايد على سفن أجنبية مملوكة أو مصنعة في دول تعتبرها خصوماً استراتيجيين. هذا الاعتماد المفرط دفع الحكومة الأمريكية إلى فرض رسوم إضافية لضمان بقاء السيطرة داخل أراضيها.

القرار يأتي أيضًا في سياق أوسع من المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، التي لم تعد محصورة في أشباه الموصلات أو التجارة التقليدية، بل اتسعت لتشمل البنية التحتية الحيوية للنقل العالمي.

وتشير واشنطن بشكل واضح إلى أن سياستها تهدف إلى تقليل الاعتماد على القدرات الصينية في سلاسل التوريد البحرية، وتعزيز الصناعات المحلية أو البديلة في دول حليفة.

تفاصيل الرسوم المفروضة

تفرض القواعد الجديدة رسوماً قدرها 50 دولاراً أمريكياً للطن الصافي على السفن المملوكة أو المشغلة من قِبل الصين، وهو رقم مرتفع بالنظر إلى حجم السفن التجارية الكبيرة التي تتجاوز حمولتها عشرات الآلاف من الأطنان.

أما السفن المصنعة في الصين، فستخضع لرسوم تبلغ 18 دولاراً أمريكياً للطن الصافي أو 120 دولاراً أمريكياً لكل حاوية مُفرّغة، أيهما أعلى، مما يجعل التكلفة النهائية متفاوتة بحسب نوع السفينة وطبيعة حمولتها.

كما تشمل الرسوم ناقلات المركبات وسفن الدحرجة (Ro-Ro) التي ستخضع لرسوم قيمتها 14 دولاراً للطن الصافي، في حين تم استثناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال من هذه الرسوم، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تجنب التأثير على وارداتها من الطاقة في ظل سوق متقلبة.

يجب سداد هذه المدفوعات عبر منصة Pay.gov التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، المرتبطة بنظام دخول وتخليص السفن (VECS)، لضمان إثبات الدفع قبل السماح بدخول الموانئ.

تعني هذه التفاصيل أن السفن التي لا تلتزم بالدفع ستواجه رفضاً مباشراً من الموانئ الأمريكية لأي عمليات شحن أو تفريغ. مما قد يؤدي إلى تأخيرات مكلفة أو إعادة توجيه السفن إلى موانئ أخرى، مما يضع ضغوطاً إضافية على خطوط الملاحة العالمية. وقد تضطر شركات الشحن إلى إعادة هيكلة طرقها لتفادي تكاليف إضافية غير متوقعة، خصوصاً تلك المعتمدة على أسطول صيني الصنع.

ضغوط على سلاسل التوريد العالمية وتصعيد في الحرب الاقتصادية

من المرجح أن يترك القرار أثراً مباشراً على شبكات التجارة البحرية العالمية. فالصين تمثل مركزاً رئيسياً في صناعة بناء وتشغيل السفن، وأي قيود على أسطولها ستؤثر على حجم الشحنات وتوزيعها.

تشير تقديرات أولية تتبَّعها شاشوف إلى أن عددًا كبيرًا من السفن العاملة في الخطوط العابرة للمحيطات قد يخضع لهذه الرسوم، مما سيدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في وجهاتها أو طرقها التجارية.

كما يُتوقع أن تستفيد بعض الموانئ في المكسيك وكندا، أو الموانئ الصغيرة في الكاريبي كبدائل لإعادة الشحن قبل دخول السوق الأمريكية، في محاولة لتقليل أثر الرسوم. لكن هذا سيضيف تكاليف لوجستية جديدة وسيمتد من مدة الرحلات، مما سينعكس في النهاية على الأسعار للمستهلكين الأمريكيين. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة الضغط على موانئ أمريكية داخلية لم تكن مصممة للتعامل مع هذه الأحجام.

سياسياً، يعزز القرار من حدة المواجهة التجارية بين واشنطن وبكين، ويفتح بُعداً جديداً للمنافسة: البحر والنقل العالمي. بينما ترى الولايات المتحدة أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية مصالحها الاستراتيجية، تعتبرها الصين إجراءً عقابياً جديداً يستهدف قدرتها على لعب دور محوري في التجارة البحرية. وقد ترد بكين بخطوات مضادة، سواء عبر فرض قيود على شركات أمريكية تعمل في آسيا أو عبر دعم إضافي لأسطولها لتعويض الرسوم.

من المتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة التي تفرضها الولايات المتحدة على السفن الصينية إلى إعادة هيكلة واضحة في خريطة الشحن العالمية. فقد أظهرت تحليلات اطلعت عليها شاشوف، أن الرسوم قد ترتفع سنوياً من 50 دولاراً للطن الصافي إلى 140 دولاراً بحلول عام 2028، مما يجعل جزءاً كبيراً من الأساطيل الصينية مُكبّلاً بتكاليف إضافية ضخمة.

هذا الأمر قد يدفع مشغّلي السفن إلى تغيير مساراتهم بعيداً عن الموانئ الأمريكية أو استخدام سفن أقل تكلفة وأقل عرضة للرسوم، مما قد يضغط على شبكة التجارة بين آسيا وأمريكا الشمالية ويزيد من كلفة الشحن للمصدرين والمستهلكين الأمريكيين.

كما أن القرار يتناغم مع جهود واشنطن لإحياء بناء السفن المحلية، وهو هدف تدعمه نقابات أمريكية تطالب بتمرير تشريعات تدعم الصناعة البحرية الأمريكية في ظل ارتفاع الرسوم على السفن الصينية.

ومع ذلك، سيواجه هذا الهدف تحديات كبيرة، فالصين تستحوذ الآن على أكثر من نصف الطلبيات العالمية لسفن الشحن، وفق بيانات حديثة من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مما يعني أن واشنطن ستحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت طويل لتقليص الفجوة التكنولوجية وإنتاج السفن التجارية على نطاق عالمي.

الرد الصيني والمخاطر القانونية والدبلوماسية

لا يتوقف التحدي عند التأثير الاقتصادي فقط، بل يتجه القرار الأمريكي نحو صدام قانوني مع قواعد التجارة الدولية. فقد رفضت جمعية مالكي السفن الصينية (CSA) هذه الخطط، معتبرة وفق متابعة شاشوف أنها تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية واتفاقية الملاحة بين الولايات المتحدة والصين لعام 2003، متهمة القاضية الأمريكية بتجاوز الاختصاص القانوني.

هذا الاعتراض قد يؤدي إلى نزاع قانوني دولي يضع واشنطن تحت ضغط للرد أو التراجع جزئياً أو تعديل القواعد.

دبلوماسياً، قد تثير الخطوة الأمريكية ردود فعل انتقامية من الصين في مجالات متعددة، سواء عبر فرض قيود على الشركات الأمريكية العاملة في السوق الصينية أو عبر دعم متزايد لأساطيلها للتغلب على الرسوم.

إن هذه المواجهة الجديدة في قطاع الشحن تمثل تصعيداً حقيقياً في المنافسة البحرية، حيث تستخدم الدول الأدوات الاقتصادية والقانونية لفرض الهيمنة على سلاسل اللوجستيات الدولية.


تم نسخ الرابط

من السيطرة النفطية إلى الهيمنة البيئية.. الصين تتفوق على أمريكا في تصدير الطاقة – شاشوف


في تحول استراتيجي غير مسبوق، تتفوق الصين على الولايات المتحدة في صادرات الطاقة العالمية، ليس من خلال الوقود الأحفوري، بل عبر تصدير تقنيات الطاقة النظيفة. خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، بلغت صادرات الصين من هذه التقنيات 120 مليار دولار، متجاوزة صادرات الولايات المتحدة من النفط والغاز. بينما تركز واشنطن على تعزيز الوقود الأحفوري، تفوز بكين بالأسواق الناشئة عبر تقديم حلول مستدامة. يساهم ذلك في خلق تبعية تقنية طويلة الأمد، مما يدفع الصين نحو ريادة الاقتصاد الطاقي العالمي، ويغير مفهوم الهيمنة ليصبح مرتبطًا بالتكنولوجيا والابتكار.

منوعات | شاشوف

في تحول استراتيجي غير مسبوق، تتفوق الصين على الولايات المتحدة في سباق تصدير الطاقة العالمي، وفقًا لوكالة ‘بلومبيرغ’، ليس عبر الوقود الأحفوري كما كان الحال لعقود، بل من خلال تصدير تقنيات ‘الطاقة النظيفة’.

بينما تعوّل واشنطن على زيادة إنتاج النفط والغاز لتعزيز موقعها الاقتصادي، تنجح بكين في تحقيق مكاسب غير متوقعة من تصدير المستقبل: السيارات الكهربائية، الألواح الشمسية، والبطاريات. وتصف بلومبيرغ الوضع بوضوح: ‘هناك فائز واضح في الوقت الحالي، وهو الصين’.

حقائق التفوق الصيني

تظهر بيانات اطلع عليها مرصد ‘شاشوف’ من مركز أبحاث الطاقة ‘إمبر’ أن الصين صدّرت في النصف الأول من عام 2025 تقنيات نظيفة بقيمة 120 مليار دولار، متجاوزةً صادرات الولايات المتحدة من النفط والغاز التي بلغت 80 مليار دولار في الفترة ذاتها.

ورغم أن تراجع أسعار التكنولوجيا الخضراء قلل العائدات بالدولار، فإن الصين قد ضاعفت كميات التصدير، إذ بلغت الطاقة الإنتاجية للألواح الشمسية المصدرة في أغسطس وحده 46 ألف ميغاواط، وهو رقم قياسي جديد.

لا يعكس التفوق الصيني مجرد نجاح تجاري، بل يشير إلى تحول في طبيعة النفوذ الاقتصادي العالمي، ففي حين تبيع أمريكا الوقود المستهلك، تصدّر الصين معدات تنتج طاقة لعقود قادمة.

للمقارنة، منذ إدارة ترامب الأولى (2017-2021)، تبنت الولايات المتحدة استراتيجية لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري كعمود رئيسي للاقتصاد الأمريكي ووسيلة ضغط جيوسياسي، واستمرت هذه السياسة في عهد بايدن رغم التوجهات البيئية المعلنة.

في الولاية الثانية لترامب (منذ يناير 2025)، يتم تعديل القيود البيئية والتنظيمية لزيادة صادرات النفط والغاز، بينما تُعطّل برامج دعم التكنولوجيا النظيفة. ورغم العوائد المالية السريعة لذلك، يظل Washington رهينة موارد ناضبة، مما يحد من فرصها في قيادة التحول نحو الطاقة المتجددة.

بينما بدورها، بنت الصين نفوذها العالمي من خلال تصدير الطاقة النظيفة، حيث تتجه أكثر من نصف صادراتها من السيارات الكهربائية إلى الأسواق الناشئة، أي الاقتصادات النامية التي تبحث عن تقنيات مستدامة وبأسعار معقولة.

وهذا يعني أن بكين لا تصدر منتجات فقط، بل تعزز تبعية تقنية طويلة الأمد، حيث ستعتمد هذه الدول على قطع الغيار والبطاريات والخبرة الصينية لسنوات قادمة. كما أن تراجع أسعار التقنيات، الذي قد يُعتبر تحديًا استراتيجيًا، منح الصين ميزة تنافسية، إذ جعل تقنياتها أكثر جاذبية للأسواق الناشئة الباحثة عن حلول طاقة نظيفة ورخيصة.

ويؤكد غريغ جاكسون، رئيس شركة ‘أوكتوبوس إنرجي’ البريطانية، أن الفارق الجوهري بين الصادرات الصينية والأمريكية هو طبيعة الزمن الذي تعيشه الطاقة، مشددًا على أن ‘صادرات الطاقة النظيفة هي معدات وأجهزة، وبمجرد شرائها، فإنها ستولد الكهرباء لعقد أو عقدين قادمين، بينما الغاز بمجرد استخدامه يختفي إلى الأبد’، وذلك وفقًا لوكالة بلومبيرغ.

هذا التوصيف يعكس الفارق البنيوي بين القوتين الاقتصاديتين العظميين، فالصين تبيع حلولًا مستدامة تبقيها مركزية في منظومة الطاقة العالمية، بينما تبيع أمريكا موارد تُستهلك بسرعة وتحتاج الدول بعدها للشراء مجددًا.

قيادة الاقتصاد الطاقي العالمي

تفوق الصين في تصدير الطاقة النظيفة يعيد تعريف مفهوم الهيمنة، فبدلاً من قياس السيطرة بمدى تملك النفط والغاز في القرن العشرين، أصبح المقياس اليوم هو مدى امتلاك التقنية والمعرفة والإنتاج المتجدد.

تقوم الصين بالاستثمار في ‘دبلوماسية الكربون المنخفض’، حيث تستخدم صادراتها من السيارات الكهربائية والألواح الشمسية كأدوات تأثير مستدام بما يتعارض مع النفوذ التقليدي للدولة الأمريكية من خلال النفط والغاز.

استراتيجيًا، يزيد توسع الصين في الأسواق النامية من الشبكات العالمية التي تعتمد على التكنولوجيا الصينية، تمامًا كما أدى الاعتماد عالميًا على الدولار في سوق الطاقة من قبل شركات النفط الأمريكية خلال القرن الماضي، مما يكشف عن اتجاه صيني ثابت نحو قيادة الاقتصاد الطاقي العالمي في المستقبل.


تم نسخ الرابط

الأمن البحري في البحر الأحمر يعتمد على إنهاء النزاع في غزة بدلًا من التحالفات العسكرية – شاشوف


فيما تتواصل المفاوضات بين إسرائيل وحماس في القاهرة لوقف الحرب في غزة، تواجه مئات السفن في البحر الأحمر تهديدًا من قوات صنعاء، التي نفذت هجمات بحرية منذ بداية 2024 لدعم غزة. ورغم توقيع اتفاق بنسبة 90%، تبقى المخاوف الأمنية تحديًا لشركات الشحن، التي قامت بتحويل مساراتها بسبب تراجع حركة السفن عبر قناة السويس بنسبة 57%. شركات الشحن العالمية تشدد على عدم العودة إلى البحر الأحمر دون استعادة الأمان، بينما ارتفعت أقساط التأمين نتيجة التهديدات. تبقى عودة النقل البحري مرهونة بإنهاء الحرب، مع ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.

أخبار الشحن | شاشوف

بينما يجتمع مفاوضون عن إسرائيل وحركة حماس في القاهرة بحثًا عن مقترح أمريكي لوقف الحرب في غزة، تنتظر مئات الناقلات البحرية الكبرى عند مداخل البحر الأحمر وقناة السويس، في ترقب لما إذا كانت أي تسوية سياسية قادمة ستعيد الحياة لهذا الممر المائي الحيوي.

ورغم الزخم الدبلوماسي القائم، تبقى المعادلة الأمنية مرتبطة بشدة بالحرب في غزة، وليس بالمفاوضات فقط. فقد نفذت قوات صنعاء، الجهة الفاعلة الأساسية في البحر الأحمر، منذ بداية عام 2024 عشرات الهجمات البحرية في ما تعتبره ‘عملية إسناد ودعم لغزة’، للضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالإبادة. ولكن ردود المجتمع الدولي تمحورت حول تشكيل تحالف عسكري ضد اليمن، بدلاً من معالجة السبب الجذري للأزمة: استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن حوالي 90% من الاتفاق الأمريكي قد تم الوصول إليه، مع بقاء تفاصيل تتعلق بالانسحاب التدريجي وتبادل الأسرى. وقد أدت هذه التصريحات إلى رفع التوقعات بقرب الوصول إلى وقف إطلاق نار. لكن بالنسبة لشركات الملاحة، يكمن التحدي الحقيقي في تأمين ضمانات للأمن البحري.

منذ أواخر عام 2023، أدت الهجمات التي نفذتها قوات صنعاء ضد السفن المرتبطة بإسرائيل إلى تغيير شركات النقل الكبرى لمساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر. جاءت هذه الهجمات في إطار ما تصفه حكومة صنعاء بأنه ‘واجب قومي وديني لنصرة غزة’، من خلال استهداف شريان تجاري دولي تستخدمه إسرائيل وداعمها، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي وسياسي حقيقي لفرض توقف تل أبيب عن عملياتها العسكرية.

بدلاً من التركيز على إنهاء الحرب الإسرائيلية، اتجهت الولايات المتحدة وبعض الدول إلى تشكيل تحالف عسكري لحماية السفن في البحر الأحمر، وهو تحالف أثبت محدودية قدرته على إعادة الاستقرار للممر الملاحي. والنتيجة: ممر حيوي للتجارة العالمية أصبح رهينة لتقلبات المعادلة السياسية والعسكرية في غزة.

نزيف قناة السويس وتحولات كبرى في الملاحة العالمية

كان للأزمة تأثير اقتصادي عميق وسريع؛ فقد انخفضت حركة السفن عبر قناة السويس من 75 سفينة يومياً قبل الحرب إلى 32 فقط حالياً، مسجلة تراجعاً كبيراً يتجاوز 57% وفقاً لتقرير مرصد ‘شاشوف’. وأكد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع أن إيرادات الحاويات انخفضت بنسبة تقارب 60% في الأشهر الأخيرة، وهو الانخفاض الأكبر منذ عقود.

هذا التحول القسري أجبر شركات الشحن العملاقة على اتخاذ قرار مكلف: الانتقال إلى مسارات بديلة عبر رأس الرجاء الصالح والقرن الإفريقي، مما يزيد من مدة الرحلات وتكاليفها التشغيلية، ويعيد رسم الخريطة البحرية العالمية مؤقتًا. هذه التغييرات، التي بدأت كإجراء احترازي في بداية 2024، أصبحت الآن قاعدة تشغيلية مستمرة على مدار عامي 2024 و2025.

أنتجت هذه التحويلات مليارات الدولارات من الأرباح غير المتوقعة لشركات النقل في عام 2024، مستفيدة من ارتفاع أسعار الشحن عبر الطرق البديلة، وفقًا لتقرير ‘شاشوف’. ولكن سياسة التعريفة الجمركية المستمرة لإدارة ترامب، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل التجارة العالمية، أثرت سلبًا على الأعمال التجارية على الطريق القياسي عبر المحيط الهادئ إلى الشرق، وأضعفت الطلب لمستويات لم تُسجل منذ 2023. ونتيجة لذلك، بدأت شركات النقل في تغيير الحمولة وتفريغ الرحلات في محاولة جادة لإدارة السعة وتحقيق توازن في الإيرادات.

بينما وفرت القوات البحرية الأمريكية والأوروبية مرافقة للسفن، فإن التدخلات العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر -سواء تحت إدارة بايدن أو لاحقًا إدارة ترامب- فشلت في تحييد قدرات الحوثيين.

بل إن البحرية الأمريكية نفسها تعرضت لسلسلة من الحوادث الملحوظة؛ إذ أسقطت بطريق الخطأ طائرة مقاتلة أمريكية في ديسمبر 2024، وفقدت طائرتين أخريين في البحر؛ واحدة أثناء مناورة طارئة لتجنب هجوم حوثي، وأخرى نتيجة فشل في الهبوط على متن حاملة طائرات.

في عام 2025، زادت قوات صنعاء من هجماتها البحرية، أغرقت سفينتين تجاريتين على الأقل وألحقت خسائر بالأطقم الدولية. وشملت هذه الموجة هجمات منسقة ومتطورة تضمنت استخدام صواريخ وقوارب مسيرة وطائرات بدون طيار، مستهدفة عدة سفن ترتبط بالملاحة الإسرائيلية، مع اتهامات باستهداف سفن ليست لها أي علاقة. كما واصلت استهداف إسرائيل بصواريخ بعيدة المدى، في رسالة واضحة بأن الضغط البحري سيستمر طالما أن الحرب جارية.

تعززت لدى شركات الشحن القناعة بأن الحل العسكري لن يضمن مروراً آمناً في البحر الأحمر، وأن الممر سيبقى عرضة للتقلبات الجيوسياسية حتى يتغير الوضع السياسي في غزة.

شركات الشحن وشركات التأمين: الأمن أولاً… لا عودة قبل الاستقرار

صرح فنسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ‘ميرسك’، أن الشركات لن تعود إلى البحر الأحمر حتى يتم تأمين الوضع بشكل موثوق، مؤكدًا أن المخاطر المستمرة على الطواقم والسفن لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول. نفس الموقف اعتمدته شركة ‘MSC’، أكبر شركة شحن في العالم، التي حذرت حسب تقرير ‘شاشوف’ من أي عودة سريعة ما لم يتحقق تحسن ملحوظ في الوضع الأمني.

أشار جيريمي نيكسون، الرئيس التنفيذي لشركة ‘أوشن نتوورك إكسبريس’، إلى أن التحالفات البحرية تواجه تحديات مستمرة طوال العام بسبب عدم اليقين الجيوسياسي في البحر الأحمر، متوقعًا استمرار التحويلات عبر رأس الرجاء الصالح.

من جانبها، قامت شركات التأمين ونوادي الحماية والتعويض (P&I) -التي يتعقب ‘شاشوف’ تحديثاتها- برفع أقساط التأمين على السفن المارة في البحر الأحمر وتعديل شروط التغطية، وأدخلت استثناءات جديدة تتعلق بما سُمي ‘حرب البحر الأحمر’ في عقود إعادة التأمين، مما يعكس عمق القلق من استمرار التهديدات.

ما يجري في البحر الأحمر ليس أزمة ملاحية منفصلة، بل هو انعكاس مباشر لحرب غزة وسياسات المجتمع الدولي تجاهها. فقد جاءت الهجمات البحرية التي نفذتها قوات صنعاء في سياق واضح: الضغط على إسرائيل لوقف الحرب، بينما تجاهلت القوى الكبرى السبب الجذري وركزت على العرض العسكري.

كان الأجدر بالدول التي سارعت لتشكيل تحالفات بحرية أن تضغط سياسيًا ودبلوماسيًا على إسرائيل لإنهاء حربها، مما كان سيعيد الاستقرار للممر الملاحي الحيوي بشكل أسرع وأقل تكلفة من الحلول العسكرية.

حتى الآن، تبقى عودة خطوط الحاويات الكبرى إلى البحر الأحمر مرهونة بإنهاء الحرب في غزة، وليس باتفاقات تأمين عسكرية أو ممرات مؤقتة. فاستعادة الأمن البحري لن تتحقق ما لم يتم معالجة جذور الأزمة السياسية التي أشعلتها.


تم نسخ الرابط

أسعار العملات في اليمن مباشر – الاثنين 06-10-2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن. .. أخبار محلية

الان اسعار الصرف في اليمن مباشر - الاثنين 06-10-2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن. ..اخبار محلية

أحداث اليوم : تحديث مباشر لأسعار الصرف في اليمن – الاثنين 06-10-2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن.

تابعوا الآن أسعار الصرف في اليمن مباشر الاثنين 06 10 2025 عبر الكريمي والنجم في

نود الإشارة إلى أن موضوع أسعار الصرف في اليمن مباشر يوم الاثنين 06 10 2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن تم نشره اليوم (الأثنين 2025/10/06 الساعة 07:30 م) وهو متوفر على أحداث اليوم (اليمن). وقد تأكد فريق التحرير في برس بي من صحة المعلومات، وقد يكون قد تم إجراء تعديلات عليها أو نقلها بالكامل أو الاقتباس منها. يمكنك متابعة آخر المستجدات حول هذا الخبر أو الموضوع من مصدره الأساسي.

لمزيد من التفاصيل – اضغط هنا

ختامًا، نأمل أن نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات حول أسعار الصرف في اليمن مباشر – الاثنين 06-10-2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن.


آخر تحديث : 06 أكتوبر 2025 الساعة 07:30 مساءً

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع أيضًا :

أسعار الصرف في اليمن مباشر – الاثنين 06-10-2025 عبر الكريمي والنجم في صنعاء وعدن

تشهد أسعار الصرف في اليمن تغيرات مستمرة، حيث تعتبر من العوامل الأساسية التي تؤثر على الوضع الاقتصادي في البلاد. وفي يوم الاثنين، 06 أكتوبر 2025، توقفت الأنظار على أسعار الصرف عبر عدد من محلات الصرافة المعروفة مثل الكريمي والنجم في كل من صنعاء وعدن.

أسعار الصرف في صنعاء

حسب معلومات موثوقة تم رصدها، بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي في الكريمي نحو 1,600 ريال يمني، بينما في النجم كان السعر أكثر استقراراً عند 1,580 ريال يمني. أما سعر صرف الريال السعودي فقد بلغ حوالي 420 ريال يمني في الكريمي و415 ريال في النجم.

أسعار الصرف في عدن

من جهة أخرى، كانيوز أسعار الصرف في عدن مشابهة إلى حدٍ ما، حيث سجل الدولار الأمريكي في الكريمي نحو 1,590 ريال يمني، بينما في النجم كان السعر مشابهًا لأسعار اليوم السابق. وبلغ سعر الريال السعودي في عدن حوالي 410 ريالات.

الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها

تتأثر سعر العملة المحلية بعدد من العوامل منها الوضع الأمني والسياسي، والنقص في المواد الغذائية واحتياجات السوق، مما يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المحلية. كما أن الأسعار المتفاوتة بين صرافات مختلفة تُعتبر أمراً شائعاً، مما يعكس طبيعة السوق اليمني غير المستقرة.

خلاصة

إن متابعة أسعار الصرف تعتبر مهمة للمواطنين والتجار على حد سواء، حيث تتعلق بمصالحهم اليومية. ومن المهم أن يبقى الجميع على اطلاع دائم بالتغيرات التي تحدث في هذا المجال. نأمل أن تسهم الأوضاع السياسية والاقتصادية في اليمن في تحقيق الاستقرار ومعالجة الأزمة التي يعاني منها المواطنون.

وفي النهاية، فإن الأسعار المذكورة هي بيانات لحظية يمكن أن تتغير في أي لحظة، ولا بد من متابعة الأخبار المحلية للحصول على آخر المستجدات حول أسعار الصرف.

اجتماع حضرموت العام ‘حرو’ يتصدى لـ ‘اتفاق سري بين الحكومة وتحالف القبائل’ – شاشوف


في بيان قوي، أكدت قيادة اللجنة التنفيذية لمخرجات لقاء حضرموت العام ‘حرو’ وجود ‘صفقة سرية’ بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت بشأن تقاسم عائدات الديزل المدعوم من ‘بترومسيلة’. أعادت هذه التصريحات إحياء التوترات السياسية والاجتماعية في المحافظة، وأسفرت عن خسائر تجاوزت 540 مليار ريال يمني. وطرحت ‘حرو’ مطالبات بتحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين. يشير البيان إلى تآكل الثقة الشعبية وتصاعد صراع النفوذ بعد أن انتقلت المطالب من الحقوق إلى مصالح اقتصادية. تشهد حضرموت توتراً غير مسبوق، وسط صراع بين قوى محلية وإقليمية.

تقارير محلية | شاشوف

في بيان ذو نبرة حادة، كشفت قيادة اللجنة التنفيذية لمخرجات لقاء حضرموت العام “حرو” عن ‘صفقة سرية’ بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، تتعلق بـ’تقاسم عائدات الديزل’ المدعوم من شركة ‘بترومسيلة’.

هذا البيان أعاد إلى السطح التوترات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالمحافظة منذ أكثر من عامين، وأثار مجددًا النقاش حول مصير الثروات النفطية في واحدة من أغنى محافظات اليمن بالنفط.

بدأت ملامح التوتر في حضرموت مطلع عام 2024، مع ما عُرف آنذاك بـ’تصعيد الهضبة’، الذي قادته مكونات قبلية ومدنية تطالب بحقوق المحافظة من عائدات النفط والغاز، وتحسين الخدمات المتدهورة، ولكن سرعان ما تحولت المطالب من الحقوق التنموية إلى سياسات مثل ‘التمثيل العادل’ و’إقليم حضرموت’، ثم إلى مطلب ‘الحكم الذاتي’، قبل أن يتوقف التصعيد بشكل مفاجئ، حسب البيان، مما أثار الشكوك حول صفقات تمت خلف الأبواب المغلقة.

ووفقًا لبيان ‘حرو’ الذي حصل مرصد ‘شاشوف’ على نسخة منه، فإن هذا التوقف لم يكن نتيجة تسوية عادلة، بل نتيجة ‘اتفاق سري’ يهدف إلى تقاسم عائدات الديزل المدعوم بين أطراف في السلطة المحلية والحلف القبلي، مما يمثل تجاوزًا واضحًا لمبادئ الشفافية والمساءلة.

خسارة تتجاوز 540 مليار ريال

اتهمت قيادة ‘حرو’ الأطراف المتورطة بـ’خيانة الأمانة’، واعتبرت الصفقة ‘اعتداءً صارخاً على الثروة العامة للشعب الحضرمي’، مشيرة إلى أن المحافظة خسرت خلال فترة التصعيد وفوارق الديزل المدعوم أكثر من 540 مليار ريال يمني، وهو مبلغ كان بإمكانه تحسين خدمات الكهرباء والبنية التحتية.

أشار البيان إلى تدهور خدمات الكهرباء، حيث وصلت الانقطاعات إلى أكثر من 20 ساعة يوميًا، وتفشي السوق السوداء للوقود، كذلك تراجع الأمن وزيادة الانقسامات القبلية بسبب ما وصفه بـ’الانفلات تحت غطاء قوات دفاع حضرموت’، و’تحركات عسكرية خارجية مشبوهة’ كادت أن تجر المحافظة إلى صراع مسلح.

وطالب البيان بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول عائدات الديزل المدعوم، ومحاسبة المتورطين في الصفقات السرية، وتوحيد المكونات القبلية والمدنية والعسكرية للاعتراض على استخدام اسم حضرموت في صفقات شخصية، وتفعيل الإجراءات السياسية والقانونية والشعبية لحماية حقوق المحافظة.

انقسام داخلي في حضرموت

وفق قراءة شاشوف، يُظهر البيان انقسامًا داخليًا بين المكونات التي تدعي تمثيل ‘القضية الحضرمية’. فـ’حرو’، التي تُعتبر واجهة مدنية للهبة الحضرمية الثانية، تجد نفسها الآن في مواجهة مباشرة مع السلطة المحلية وبعض رموز الحلف القبلي الذين كانوا جزءًا من التحركات ذاتها.

برز ‘حلف قبائل حضرموت’ مؤخرًا بمشروع ‘الحكم الذاتي’ المطالِب بتمكين أبناء حضرموت من إدارة محافظتهم ومواردها، والذي يتضمن اقتصادًا مستقلاً وعَلَماً ونشيدًا وطنيًا خاصًا، وتأتي تحركاته مدعومة من السعودية، وانتهت تلك التحركات، وفق بيان ‘حرو’، إلى تفاهمات سرية مع السلطة المحلية، وهو ما اعتُبر تنازلاً عن تلك المطالب مقابل مكاسب محدودة.

يشير الخطاب الحاد لـ’حرو’ إلى بروز صراع نفوذ داخل حضرموت، حيث تحول الخلاف من شعارات سياسية حول الحقوق إلى صراع مصالح اقتصادية تتداخل فيه الأبعاد المحلية والدولية.

تعكس الصفقة حول عائدات الديزل تآكل الثقة الشعبية في القيادات المحلية، والشعور المتزايد بأن الثروات النفطية تُدار بعيدًا عن أبناء المحافظة، لصالح شبكات نفوذ متشابكة بين سياسيين وقبليين وتجار وقادة عسكريين.

تسجل لهجة البيان، بحسب قراءة شاشوف، خطر الانزلاق نحو اضطرابات جديدة، خاصة إذا ما حاولت الأطراف المتهمة بالصفقة الرد بقوة أو اتخاذ خطوات مضادة، لذا قد تجد المحافظة نفسها أمام مرحلة جديدة من التصعيد يصعب التنبؤ بمسارها، في ظل الانقسام بين قوى جنوبية مدعومة إقليميًا وأخرى ذات توجه حضرمي مستقل.

تعيش حضرموت اليوم واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ الهبة الأولى عام 2021، ومن بين اتهامات الفساد وتنازع الولاءات وضياع العائدات النفطية، يبدو أن المحافظة باتت على شفير انقسام داخلي خطير.

يمكن أن يُنظر إلى بيان ‘حرو’ على أنه بداية حراك قد يُعتبر تصحيحًا، مما يُمثل حلقة جديدة في سلسلة الصراع على الثروات.


تم نسخ الرابط

تودور جولد ترفع دعوى قضائية ضد ب.C بشأن نزاع نفق منجم سيبريدج

Tudor Gold sues B.C. over Seabridge mine tunnel dispute

مشروع KSM في أكتوبر 2013. الائتمان: Seabridge Gold

رفعت Tudor Gold (CVE: TUD) دعوى قضائية ضد المقاطعة الكندية في كولومبيا البريطانية ، مدعيا أنها سمحت منافسة Seabridge Gold (TSE: SEA) (NYSE: SA) بالنفق من خلال مطالباتها المعدنية في المثلث الذهبي ، وهي منطقة غنية بالموارد تمتد على بعد 500 كيلومتر من ستيوارت نحو Yukon و Alaska.

تتحدى القضية ، التي تم إطلاقها في المحكمة العليا في كولومبيا البريطانية في 3 أكتوبر ، مشروعية احتياطي معدني مشروط متصل بمشروع كير -سيلفوريت في سيبريدج (KSM) من النحاس والذهب والفضة وموليبدينوم.

يمنع الاحتياطي Tudor ، الذي يمتلك خاصية Creek المجاورة ، من عرقلة أو التدخل في بناء أو تشغيل أنفاق معاهدة Mitchell (MTT)-وهما نفقان مقترحان على بعد 23 كيلومترًا يربطان الجوانب الشرقية والغربية لموقع KSM.

يزعم عمال المناجم الذي يتخذ من فانكوفر مقراً له أن كبير مفوضي الذهب في المقاطعة (CGC) عكس وعدًا سابقًا بحماية حقوقها المعدنية. على بعد حوالي 12.5 كيلومترًا من الأنفاق المخطط لها ، من خلال مطالبات Tudor’s Teath Creek. حارب الشركة القضية منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، بعد أن رفض المفوض طلبها لإلغاء احتياطي المعادن المشروط الذي يحمي حقوق نفق Seabridge.

يعد مشروع KSM أحد أكبر رواسب الذهب غير المطورة في العالم ، كما أنه يحمل موارد فضية ونحاسية وموليبدينوم كبيرة. من المتوقع أن يعمل المنجم لمدة 33 عامًا. في هذه الأثناء ، استكشفت تيودور وشركاؤها إيداع العاصفة الذهبية المجاورة ، والتي هي أيضًا غنية بالنحاس والذهب والفضة ، منذ أوائل عام 2010.

طلب التعويض

في دعوى قضائية ، يطلب تيودور من المحكمة إعلان الاحتياطي غير صالح أو خارج سلطة المقاطعة. وفشلًا في ذلك ، تسعى الشركة إلى تعويض عن المصادرة أو الأضرار من أجل التحريف. هذا الإجراء منفصل عن الاستئناف السابق الذي تم تقديمه إلى قرار من CGC Donna Myketa ، والتي كشف عنها Seabridge في 14 يوليو.

يستشهد مطالبة تيودور ببيان إقليمي لعام 2012 الذي يشير إلى أن الاحتياطي لا ينطبق على مطالبات المعاهدة. ومع ذلك ، فإن تعديل عام 2014 مدد نطاق الاحتياطي ليشمل حاملي المطالبات الحاليين. يجادل Seabridge بأن Tudor كان لديه متسع من الوقت لتحدي التغيير ، لكنه لم يفعل ذلك بعد الحصول على اهتمامها في عام 2016. كما تدعي الشركة حجج Tudor حول حقوق الملكية التي تناقض مع قانون مدة المعادن.

وقالت Seabridge في بيان إنها واثقة من أن المقاطعة تصرفت ضمن القانون وأن “التراخيص لـ (النفق) مناسبة وموثوقة”. قال الرئيس والمدير التنفيذي رودي فرونك إن الادعاء هو الأحدث في سلسلة من الدعاوى القضائية التي قدمها تيودور لمعارضة النفق وأشار إلى أنه “في كل حالة ، أكدت حكومة كولومبيا البريطانية موافقاتنا”.

وقال فرونك: “إذا نجحت تيودور في بعض مطالباتها ، فقد يكون لها عواقب على مشروع KSM”. “بينما يستمر هذا الإجراء ، سنواصل تقدم خططنا الحالية لصالح المساهمين والمجتمعات المحلية والأمم الأولى التي دعمت تقدمنا ​​بقوة.”


المصدر

سجل Torex ذهبًا عالي الجودة محجوزًا في المكسيك

منظر لمجمع Morelos في Torex في المكسيك. الائتمان: موارد Torex.

يمكن للهياكل الجديدة عالية الجودة التي اكتشفتها Torex Gold Resources (TSX: TXG) أثناء الحفر في منجم Elg Underground في المكسيك أن تساعد الشركة على تحقيق هدف لتمديد عمر الإيداع بعد عام 2029.

قال Torex يوم الاثنين في بيان إن Heallem Holed LS-414 قطع 21 مترًا من الدرجات 27.99 غرامًا للذهان للطن و 4.9 غرام من الفضة من 66 مترًا. حفرة أخرى ، LS-424 ، قطعت حوالي 27 مترًا عند 16.99 غرام من الذهب و 2.5 غرام من الفضة من 153 مترًا.

إن تمديد حياة ELG سيسمح لـ Torex بالحفاظ على الإنتاج السنوي فوق 450،000 أوقية مكافئة الذهب. بعد عام 2030.

وقال محلل التعدين المالي في البنك الوطني دون ديماركو في مذكرة الاثنين “النتائج تُظهر الإمكانات الأساسية للموارد لإيداع ELG، مع إمكانية توسيع وترقية الموارد” في وقت لاحق من هذا العام.

ارتفعت أسهم Torex بنسبة 4.3٪ إلى 61.71 دولارًا من صباح الاثنين في تورنتو، مما عزز القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 5.3 مليار دولار كندي (3.8 مليار دولار). تضاعف السهم أكثر من الضعف هذا العام إلى جانب ارتفاع أسعار الذهب.

ملحقات الموارد

تغطي نتائج الفحص التي تم إصدارها الاثنين 25163 مترًا تم حفرها بين فبراير ويوليو. أبلغت Torex الآن عن نتائج لحوالي ثلاثة أرباع برنامج الحفر الذي يبلغ طوله 48000 متر بالكامل.

تتوقع Torex ومقرها تورونتو إنفاق 12 مليون دولار هذا العام على الحفر في ELG، حيث يتم الآن نشر أربعة منصات. وقالت الشركة إن النتائج تؤكد حتى الآن درجات التمعدن واستمرارية التمعدن داخل المورد وتظهر امتدادات الموارد المعدنية عالية الجودة.

يمتد التمعدن عالي الجودة الذي تم العثور عليه خلال الجولة الأخيرة من الحفر على طول هيكلين من الدرجة الثانية يمتازان بالتوازي مع كل من El Limón Sur واتجاهات الرصاص الفرعي. وقال Torex إن اكتشاف هذه الهياكل الجديدة “يدل على أن الإمكانات المعدنية لهذا الرواسب لم يتم تعريفها بالكامل وتشير إلى إمكانية قوية لمواصلة توسيع الموارد واستبدال الاحتياطيات سنة بعد سنة”.

تشمل أبرز أحداث الحفر الأخرى Hole LS-403 على طول اتجاه El Limón Sur، الذي قطع 29 مترًا من الدرجات 6.98 جرامًا من الذهب و 22.7 غرام من الذهب من 96 مترًا من البصحية، و Hole SST-406 على طول الاتجاه الفرعي للعلاج الفرعي، والذي يخترق 15 مترًا عند 3.25 جرام من الذهب الذهب و 9.5 غرام من الفضة 31 مترًا.

وقال الرئيس التنفيذي جودي كوزنكو: “ما زلنا نشعر بالإعجاب بنتائج الحفر في Elg Underground”. “إن اكتشاف الهياكل المعدنية من الدرجة الثانية موازية لاتجاهات El Limón Sur واتجاهات الرصاص الفرعية يدعم اعتقادنا بأننا لم نفتح بعد الإمكانات الجيولوجية الكاملة لهذا الرواسب.”

مؤشر قوي

تقدم الدرجات العالية “مؤشرا قويا على أننا سنكون قادرين على إضافة جرد الموارد من خلال محمياتنا المعدنية في نهاية العام وتحديث الموارد في مارس 2026” ، أضافت.

يقع Elg على بعد حوالي 180 كم جنوب غرب مدينة مكسيكو، في حزام Guerrero الذهبي، يعد Elg جزءًا من مجمع Morelos الذي يبلغ طوله 290 كيلومترًا. إلى جانب Elg Underground، يضم Morelos أيضًا مناجم Elg Open-Pit و Media Luna تحت الأرض، ودائع EPO تحت الأرض، ومصنع للمعالجة والبنية التحتية ذات الصلة.

بدأ الإنتاج التجاري في ELG في أبريل 2016. من الذهب العام الماضي، مساعدة موريلوس على الحفاظ على لقبها كأكبر منتج ذهبي في المكسيك.

قامت ELG Underground بقياس الموارد التي تشير إلى حوالي 8.5 مليون طن من الدرجات 4.65 غرام من الذهب و 8.4 جرام من الفضة للمعادن المحتوية بحوالي 1.3 مليون أوقية. الذهب و 2.3 مليون أوقية. فضي. تم قياس الموارد والمشار إليها لجميع موريلوس بحوالي 45.7 مليون طن من الدرجات 3.21 غرام من الذهب و 26.5 غرام من الفضة للمعادن المحتوية من 4.7 مليون أوقية. الذهب و 38.9 مليون أوقية. فضي.


المصدر

مونتاج جولد ترتفع بفضل التقدم المحقق في الجدولة في كونé

Montage lands $825M for new West Africa gold mine

منظر لمنطقة مشروع كونه. الائتمان: مونتاج الذهب.

ارتفعت أسهم Montage Gold (TSX: MAU) بنسبة 4.2 ٪ صباح الاثنين بعد أن ذكرت الشركة أن البناء في مشروع Koné Gold الرائد في Côte D’Ivoire لا يزال في الموعد المحدد ، وعلى الميزانية ، مع الانتهاء من المعالم الرئيسية قبل التوقعات.

أكدت Montage أن ما يقرب من 418 مليون دولار – نصف إجمالي نفقاتها الرأسمالية السابقة – قد ارتكبت بالفعل ، مع بقاء التكاليف بما يتماشى مع التوقعات. أول صب في المشروع يسير على الطريق الصحيح لـ Q2 2027 ، مما يمثل خطوة كبيرة نحو أن تصبح واحدة من منتجي الذهب القادمين في غرب إفريقيا.

تم الانتهاء من مكونات البنية التحتية الرئيسية ، بما في ذلك أعمال ترابية الموقع ومؤسسات المصنع للعمليات ، قبل شهرين تقريبًا من الموعد المحدد. وقالت الشركة إن المعلم الرئيسي التالي هو تسليم مطحنة الكرة في الموقع في الربع الأول من عام 2026.

المرونة التشغيلية من خلال دائرة الأكسيد

أعلنت Montage أيضًا عن إضافة دائرة معالجة الأكسيد ، وهي خطوة من المتوقع أن تحسن المرونة التشغيلية وربما تسريع أول صب الذهب في المشروع. أكدت الشركة أن إدراج هذه الدائرة يمكن أن يوفر مزايا التدفق النقدي المبكرة وتحسين أداء المصنع أثناء زيادة.

بعد التحديث ، ارتفع سعر سهم Montage Gold بنسبة 4.2 ٪ ، مما منح الشركة القيمة السوقية تبلغ حوالي 2.51 مليار دولار كندي (1.80 مليار دولار أمريكي).

إلى جانب تقدم البناء ، أكدت Montage من جديد هدف الاستكشاف على المدى القصير المتمثل في اكتشاف أكثر من مليون أوقية من الموارد المقاسة والمشار إليها (M&I) عند الدرجات أعلى بنسبة 50 ٪ تقريبًا من إيداع Koné الرئيسي.

قامت الشركة بالفعل بزيادة الموارد المشار إليها في ودائع الأقمار الصناعية بمقدار 404،000 أوقية ، مما يصل إلى 924،000 أوقية عند 1.32 جم/طن ، مع 140،000 أوقية إضافية من الموارد المستخلصة عند 1.09 جم/طن.

يجري برنامج الحفر الذي يبلغ طوله 120،000 متر حاليًا لعام 2025 ، يهدف إلى مزيد من نمو الموارد وتكامل الاكتشافات الجديدة في خطة المناجم منذ بداية الإنتاج.

اقرأ المزيد: باريك يبيع اهتمامات منجم تونغون لمجموعة الأطلسي مقابل 305 مليون دولار


المصدر

خط أنابيب خفي لنفط إيران: كيف تتخطى الصين العقوبات الأمريكية وتعيد هيكلة الاقتصاد العالمي – شاشوف


تظهر التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين وإيران كيف تمكنت الصين من التهرب من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران من خلال إنشاء شبكة مالية معقدة. تعتمد هذه الآلية على نظام مقايضة يضمن استيراد النفط الإيراني مقابل مشاريع بنية تحتية صينية في إيران، مما يُخفف من عزلتها الاقتصادية. وضمنت الصين الحصول على نفط بأسعار منخفضة وتعزيز حضورها في الشرق الأوسط، بينما تبرز تحديات الولايات المتحدة في الحفاظ على هيمنتها المالية. يوحي هذا كله بزيادة تدهور النفوذ الأمريكي وثبات الصين وإيران في مواجهة العقوبات، مما يُشير إلى تحول نحو اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع تزايد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين وطهران، تم الكشف عن شبكة مالية وتجارية معقدة مكنّت “الصين” من دفع ثمن النفط الإيراني سراً، متجاوزةً العقوبات الأمريكية الهادفة إلى عزل إيران اقتصادياً وخنق مصادر تمويلها.

تُعد هذه الآلية واحدة من أكثر النماذج تطوراً في الالتفاف على العقوبات، وتُظهر كيفية بناء الدول الكبرى لمنظومات مالية بديلة تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي بعيداً عن النظام الذي تهيمن عليه واشنطن.

وفقاً لتقارير مرصد “شاشوف” من صحيفة “وول ستريت جورنال”، أدت هذه الصفقة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين اثنين من المنافسين الرئيسيين لواشنطن، حيث تُظهر التقديرات الرسمية أنه في عام 2024، قد يتم تخصيص ما يصل إلى 8.4 مليارات دولار من عائدات النفط من هذا الخط السري لتمويل المشاريع الصينية داخل إيران.

ويعد ذلك جزءاً من ما يُقدّر بنحو 43 مليار دولار من الصادرات الإيرانية، حيث ذهب نحو 90% منها إلى الصين.

ما طبيعة “الحيلة السرية”؟

تستخدم بكين نظام مقايضة، حيث يُستبدل النفط الإيراني بالبنية التحتية الصينية، ولا تُحوَّل الأموال مباشرة إلى إيران، بل تُودع في حسابات شركة Chuxin، وهي وسيط مالي صيني غير معروف وغير مُدرج في القوائم الرسمية. وتُوزع هذه الأموال على شركات بناء صينية تتولى تنفيذ مشاريع داخل إيران مثل المطارات والمصافي والطرق والبنى التحتية المدنية.

تؤمّن شركة Sinosure، وهي مؤسسة حكومية عملاقة للتأمين على الصادرات، هذه المشاريع ضد المخاطر، مما يسهل تنفيذ الصفقة دون الخضوع للنظام المصرفي العالمي الخاضع لرقابة واشنطن.

يتم نقل النفط الإيراني من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، حيث يُختلط بنفط من دول أخرى مثل ماليزيا أو الإمارات، وعند وصول الشحنات إلى الموانئ الصينية، لا تُسجَّل رسمياً على أنها إيرانية منذ عام 2023، مما يمنحها غطاء قانونياً ظاهرياً.

تمثل هذه الآلية شرياناً اقتصادياً لإيران وسط العقوبات المتزايدة التي قيدت قدرتها على استخدام الدولار أو التعامل مع البنوك الدولية، حيث وفرت الصفقة تمويلاً مضموناً ومشاريع حيوية دون الاعتماد على القنوات التقليدية.

سمحت هذه العملية لطهران بالحفاظ على تدفق نقدي مستمر وتمويل برامجها المحلية والعسكرية، كما وفرت لها الفرصة لتعميق التعاون مع قوة عظمى (ثاني أكبر اقتصاد في العالم) تمتلك مقعداً دائماً في مجلس الأمن، مما يخفف من عزلتها الدولية.

تضمن الصين الحصول على نفط منخفض السعر في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات نتيجة للحرب الأوكرانية والأزمات في الشرق الأوسط، كما تعمل على توسيع نفوذها في المنطقة كمنافس استراتيجي للولايات المتحدة، وفقاً لتفسير شاشوف لتقرير وول ستريت جورنال، حيث تُقلص الصين النفوذ الأمريكي القائم على نظام العقوبات والدولار عبر بناء شبكات مالية موازية، وتترجم عملياً اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل الموقعة بين البلدين في 2021، والتي تمتد لربع قرن وتشمل استثمارات بمليارات الدولارات.

تحدي العقوبات الأمريكية

تُعتبر الآلية الصينية سابقة خطيرة في نظر واشنطن، إذ تُظهر قدرة قوة اقتصادية كبرى على تحييد فعالية العقوبات من خلال بدائل مصرفية غير دولارية، وقد حاولت وزارة الخزانة الأمريكية الرد من خلال إدراج شركات صينية صغيرة وأفراد في “القائمة السوداء”، لكنها تجنبت استهداف الكيانات الكبرى مثل وكالة ائتمان التصدير الصينية “Sinosure” أو شركة Zhuhai Zhenrong، تخوفاً من إشعال أزمة دبلوماسية مع بكين.

يعتمد النفوذ الأمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على هيمنة الدولار في المعاملات الدولية، إلا أن هذه الصفقة تُظهر انتقالاً تدريجياً نحو اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب حيث يمكن تنفيذ صفقات بمليارات الدولارات خارج النظام المالي الغربي.

من خلال تعزيز العلاقات مع إيران، ترسخ الصين وجودها في منطقة لطالما كانت تحت الهيمنة الأمريكية، وفي الوقت نفسه، تستفيد بكين من تقاربها مع السعودية والإمارات، مما يجعلها لاعبًا براغماتياً متوازناً يسعى إلى النفوذ بدلاً من الهيمنة العسكرية.

تصعيد أمريكي محتمل

قد تلجأ واشنطن في المرحلة القادمة إلى استهداف الشركات الوسيطة مثل “Chuxin” أو فرض عقوبات ثانوية على شركات الشحن والتأمين، مما قد يهدد بتصعيد اقتصادي خطير بين أكبر اقتصادين في العالم.

على الرغم من سرية هذه العمليات، فإن استمرارها يزيد من تعرض الصين للضغوط الدبلوماسية في الغرب، خاصة مع تزايد الانتقادات في الاتحاد الأوروبي بشأن التواطؤ في كسر العقوبات.

يبدو مقلقاً لواشنطن أن الصين تعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية العالمية ببطء، بينما تجد واشنطن نفسها أمام تآكل تدريجي لأهم أدوات قوتها: العقوبات والدولار.

توفر هذه القضية رؤية واضحة أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من “الحرب المالية الباردة”، حيث يعاد تصميم الاقتصاد العالمي ممّا يُظهر أن بكين وطهران تسيران بخطى واثقة نحو تقويض الهيمنة الأمريكية عبر استراتيجيات اقتصادية ذكية.


تم نسخ الرابط

الذهب: تجمعه وهدفه الصعودي

ألبوم الصور.

ارتفع الذهب اليوم وقد لمست مستوى 4000 دولار تقريبًا ، لكن عمال المناجم عكسوا بالفعل.

على الرغم من أن الأمر قد يكون هو أن الذهب يستمر في التجمع حتى ما يصل إلى 4،150 دولار ، إلا أن عمال المناجم قد يتحركون قليلاً نسبيًا.

تم التوصل إلى الهدف القائم على Fibonacci-Extension (2.618) استنادًا إلى مسيرة 2008-2011 ، لكن الحدود العليا لقناة الاتجاه الصاعدة لم تكن كذلك. السابق يخلق الحدود السفلية لهدف الذهب الصعودي ، والأخير حدوده العلوية.

هل يمكن أن يرتفع سعر الذهب حقًا إلى 4،150 دولارًا أو نحو ذلك؟ نعم ، ومع ذلك ، بالنظر إلى مدى شأن الذهب الشديد الشديد (أكثر بكثير مما كان عليه في قمة عام 2011) ، يبدو أن أي تحرك إلى هذا المستوى سيكون قصيرًا جدًا ويمكن أن يكون البيع-ومن المحتمل أن يكون-ملحمة. لهذا السبب – إذا كان علي أن أفكر في المراهنة على جانب طويل هنا – فلن أراهن على ارتفاع أسعار الذهب.

لحظة الفضة: الانفجار النهائي قبل الخريف؟

إذا كان أي شيء – فيما يتعلق بالجانب الطويل – قد يرغب المرء في المراهنة على الأداء النهائي للفضة وحشد يصل إلى 50 دولارًا – 52 دولارًا قبل أن ينزلق مع الذهب.

لماذا حتى 52 دولار؟ لأن الفضة معروفة بكسرها المزيف. إن الخطوة من 1 إلى 2 دولار أعلى من أعلى مستوى لها على الإطلاق ستكون بمثابة فخ الثور النهائي. لقد وصلت سيلفر بالفعل إلى الهدف الصعودي البالغ 47.74 دولارًا الذي عرضته العام الماضي ، وأعتقد أن التجمع الإضافي من هنا سيكون قصير الأجل-على الرغم من إمكانات Silver الطويلة الأجل الاستثنائية.

ومن المثير للاهتمام ، أن الذهب يتجمع على الرغم من أن التحرك أعلى في مؤشر الدولار.

هذا متناغم مع ما كتبته سابقًا رد الفعل المحتمل على القوة القادمة لمؤشر الدولار. وهي ، من المحتمل أن يغرق قطاع المعادن الثمين أخيرًا عندما يكون التجمع في مؤشر الدولار واضح. هل هو واضح الآن؟ ليس حقيقيًا.

عودة الدولار الصامتة: تجمع في صنع

نعم ، ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى بعد التحقق من اندلاعه على المدى القصير ، والذي حدث في حد ذاته بعد التحقق من اندلاعه على المدى المتوسط ، ويحدث كل ذلك بينما يتم كره مؤشر الدولار الأمريكي عالميًا ، وبدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض الأسعار ، ولم يتم نشر أرقام التوظيف بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية. يبدو أن الدولار الأمريكي قادر على التجمع على الرغم من أن كل شيء يتم إلقاؤه فيه.

هذا تجمع ضخم للدولار الأمريكي في انتظار حدوثه ، ولا يستمر PMS في تجاهل هذا لفترة أطول.

بمعنى آخر ، تظل تعليقاتي السابقة على المشغل للحركات الكبيرة في الأسواق محدثة:

من المحتمل أن يكون الذهب في الجزء النهائي من ارتفاع المضاربة، وهي “تفعل الشيء الخاص بها”.

لكي نكون واضحين – لم ينفصل الذهب بشكل دائم عن الدولار. لدينا ببساطة لحظة تتحرك فيها “من تلقاء نفسها” لأن أسعار التجمع تجعلها أكثر جاذبية للمشترين الآخرين (هذه هي الطريقة التي تختلف بها سلع الاستثمار عن السلع الاستهلاكية ، والتي تكون أقل جاذبية للمشترين عندما تكون أكثر تكلفة). ولكن بمجرد كسر البارابولا ، يمكن أن تكون الشريحة ضخمة.

ويعتبر مؤشر الدولار الأمريكي حاسمًا مشغلًا محتملًا. يمكن أن يكون هناك المزيد من هذه المشغلات ، على سبيل المثال ، على سبيل المثال الاضطرابات الخطيرة في سوق العمل. أثارت هذه الإحصائيات عملية بيع عام 2020 ، ويبدو لي أننا سنرى مشاكل هناك بسبب (أو على الأرجح كلاهما) فيما يلي:

ثورة الذكاء الاصطناعي ، والتي تسبب خسائر الوظائف

ارتفاع التعريفة – عواقبهم تزحف ببطء

المشكلة هنا هي أنه على الرغم من أن خسائر الوظائف في عام 2008 كانت مؤقتة ، فقد تكون نتائج ما سبق دائمة أو على الأقل ذات أهمية متوسطة أو طويلة الأجل.

* Przemyslaw K. Radomski هو مؤسس Golden Meadow.


المصدر