معادن الأرض النادرة: كيف تحول تراب الصين إلى أداة مدمرة تعرقل اقتصاد العالم – شاشوف


في خطوة تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، أعلنت الصين عن توسيع ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة، مما يعكس تشددًا متزايدًا في إدارتها لهذه المواد الحيوية. يشمل القرار خمس عناصر إضافية، ليصبح إجمالي العناصر الخاضعة للقيود 12 من 17 عنصرًا. تأتي هذه التغييرات في سياق توترات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يزيد من قلق الشركات المحلية بشأن نقص المواد الأساسية لصناعات حيوية مثل الإلكترونيات والسيارات الكهربائية. تكثف بكين ضغوطها لتأمين مصالحها الاستراتيجية، في حين تتخذ واشنطن خطوات لتعزيز إمداداتها المحلية ومواجهة التأثير الصيني المتزايد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة جديدة قد تؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية وتؤثر على الصناعات الاستراتيجية، أعلنت الصين عن توسيع شامل لضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة والمواد ذات الاستخدام المزدوج.

هذا القرار، الذي جاء بعد فرض قيود سابقة في أبريل، يعكس تشددًا متزايدًا من بكين في إدارة صادرات المعادن الحيوية التي تشكل أساسًا لصناعات مثل السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة والرقائق الإلكترونية والتقنيات العسكرية.

تمثل هذه المعادن – والتي تشمل 17 عنصرًا تُستخدم في مجالات متنوعة مثل المغانط الدقيقة وأنظمة الدفع النفاثة – القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة، حيث تسيطر الصين على حوالي 90% من إنتاجها ومعالجتها عالميًا بحسب ‘شاشوف’. لذا، فإن أي تغيير في سياسة الصين تجاه تصديرها قد يؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق الدولية، ويثير قلقًا من استخدامها كورقة ضغط جيوسياسية.

تأتي هذه القيود الجديدة في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يرى مراقبون أن القرار يعكس رغبة بكين في حماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة السياسات التجارية والعقوبات التقنية التي تفرضها واشنطن، بينما تعتبرها العواصم الغربية خطوة تصعيدية تؤدي إلى تفاقم هشاشة الإمدادات وتضع الصناعات المتقدمة أمام تحدٍ أمني واقتصادي مزدوج.

تفاصيل القرار الصيني الجديد

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن القيود الجديدة على تصدير خمسة عناصر أرضية نادرة ستدخل حيز التنفيذ في الثامن من نوفمبر 2025، مما يعني أن القيود ستصبح سارية على 12 من أصل 17 عنصرًا نادرًا. وتشمل العناصر الجديدة الهولميوم والإربيوم والثوليوم واليوروبيوم والإيتربيوم، والتي تُستخدم في تصنيع المغانط عالية الكفاءة والليزر والمكونّات البصرية المتقدمة.

كما تشمل الإجراءات الجديدة توسيع الولاية القضائية لتشمل المنتجات المصنعة في الخارج إذا كانت تحتوي على مواد صينية أو تم إنتاجها باستخدام تقنيات صينية، مما يغير طبيعة الضوابط من رقابة على المواد الخام فقط إلى رقابة شاملة على التكنولوجيا المرتبطة بها.

كما تحدد التعليمات التنظيمية ضرورة حصول الشركات الأجنبية على تراخيص تصدير من مجلس الدولة خلال فترة لا تقل عن 45 يومًا، مع رفض تلقائي لأي طلب قد يُستخدم لأغراض عسكرية أو إرهابية أو لصالح جيوش أجنبية. والإعفاءات ستمنح فقط في حالات الإنسانية أو الطبية أو الكوارث الطبيعية، حسب تقرير ‘شاشوف’، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين تصل إلى سحب امتيازات التصدير والملاحقة القضائية.

تُبرر بكين هذه الخطوة بأنها تهدف إلى ‘منع إساءة استخدام المعادن الأرضية النادرة’ في التطبيقات العسكرية، إلا أنها عمليًا تمنح نفسها سلطة تنظيمية مطلقة على قطاع حيوي عالمي يعتمد عليه شركات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية.

ضربة مباشرة لسلاسل الإمداد الدولية

تشير البيانات الرسمية الصينية إلى أن هذه القيود الجديدة تأتي بعد سلسلة من الاضطرابات في الإمدادات منذ بداية العام، إذ أدت الجولة الأولى من القيود في أبريل إلى تعطيل واضح في الصناعات التي تعتمد على مغناطيس الأرض النادرة، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية.

وأوضحت تقارير غرفة التجارة الأوروبية التي وقعت تحت نظر ‘شاشوف’ أن نسبة الموافقات على طلبات تصدير المعادن لم تتجاوز 13.5%، مما كبد الشركات الأوروبية خسائر بملايين اليورو.

هذه الصعوبات أدت إلى تفاوت كبير في توفر المواد الخام وتكاليفها، مما دفع بعض المصانع لتقليص الإنتاج أو إعادة هيكلة سلاسل التوريد. كما أفادت بعض الشركات في ألمانيا وفرنسا بأن هناك إجراءات غير متسقة في منح التراخيص. ومنذ سبتمبر، حصل 19 فقط من أصل 141 طلبًا على موافقة رسمية، مما يعكس تشددًا غير مسبوق في تنفيذ القواعد.

بالنسبة للدول الصناعية، يشكل هذا تهديدًا مباشرًا لخطط التحول نحو الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية، إذ تُستخدم العناصر الأرضية النادرة في توربينات الرياح، والبطاريات، والمحركات عالية الكفاءة، والأجهزة الطبية الدقيقة. ومع توسع القيود، يصبح تأخير المشاريع وارتفاع تكاليف الإنتاج أمرًا محتملًا على نطاق واسع.

وقد حذرت الشركات الأمريكية من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى نقص مزمن في المواد الحيوية لصناعة أشباه الموصلات وأنظمة التوجيه العسكرية، وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، خاصة مع استبعاد أي تراخيص ستمنح لمستخدمي الدفاع الأجانب. ومن المتوقع أن تتأثر قطاعات الطيران والدفاع والذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة بشكل مباشر خلال الأشهر المقبلة.

الرد الأمريكي واستراتيجية البدائل

جاء الرد الأمريكي سريعًا، حيث هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، ما لم تتراجع بكين عن قرارها. وفي ذات الوقت، بدأت الإدارة الأمريكية بتنفيذ خطة موسعة لتعزيز إمداداتها المحلية من المعادن الأرضية النادرة.

تضمنت الخطة استحواذ الحكومة الأمريكية على حصص في شركات تعدين محلية وأجنبية، منها شركة ‘MP Materials’ الحائزة على منجم ‘ماونتن باس’ في كاليفورنيا، المنجم الوحيد العامل في الولايات المتحدة.

كذلك أعلنت واشنطن عن استثمارات جديدة في شركتي ‘Trilogy Metals’ الكندية و’Lithium Americas’ الأمريكية لتطوير مشاريع تعدين النحاس والليثيوم.

بالإضافة إلى ذلك، تدرس إدارة ترامب إنشاء مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية وتحديد حد أدنى للأسعار وعمليات شراء مسبق، لضمان استقرار الإمدادات. كما تسعى لتنسيق دولي مع أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الصين، رغم أن هذه الجهود تواجه عقبات تمويلية وتنظيمية قد تستغرق لسنوات.

تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية ‘أمريكا أولًا’ التي تهدف إلى استعادة السيطرة على سلاسل التوريد الحساسة، لكنها تواجه واقعًا صعبًا: حيث تهيمن الصين ليس فقط على التعدين، بل أيضًا على التكنولوجيا الكيميائية الدقيقة التي تُمكن من معالجة المعادن وتحويلها إلى مكونات قابلة للاستخدام الصناعي.

أوروبا بين المخاوف والتحرك الدبلوماسي

في أوروبا، تزداد المخاوف من تأثير القيود الصينية على صناعة السيارات والطاقة المتجددة. ففي هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي للنظر في استخدام ‘أداة مكافحة الإكراه التجاري’ ضد بكين إذا لم يتم التوصل إلى تسوية. واعتبر أن أوروبا بحاجة لإظهار ‘القوة التجارية’ ذاتها التي تستخدمها الصين في تنفيذ سياساتها.

بالتوازي، أعلن المفوض التجاري الأوروبي ماروش شفتشوفيتش ووزير التجارة الصيني وانغ ون تاو عن عقد محادثات في بروكسل الأسبوع المقبل ضمن ‘حوار مراقبة الصادرات’ سعيًا لتهدئة التوتر. تشمل المفاوضات مناقشة القيود على المعادن الأرضية النادرة، والرسوم الأوروبية على السيارات الكهربائية الصينية، وملكية شركات الرقائق مثل ‘نيكسبيريا’.

تشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أنه من بين أكثر من ألفي طلب ترخيص تصدير ذي أولوية لشركات الاتحاد الأوروبي، لم يتم معالجة سوى نصفها بالكامل حتى الآن، مما يزيد الضغط على الصناعات التي تعتمد على الإمدادات الصينية. ويرى محللون في بروكسل أن نجاح الحوار يعتمد على استعداد بكين لتقديم تسهيلات فعلية، لا مجرد وعود دبلوماسية.

الهيمنة الصينية واستمرار لعبة النفوذ

تُعتبر الصين المنتج والمُعالج الأول عالميًا للعناصر الأرضية النادرة بنحو 90%، وتمتلك حوالي 69% من إنتاج المناجم وقرابة نصف الاحتياطيات العالمية. وقد مكّنها ذلك من تحويل هذه السيطرة إلى أداة ضغط اقتصادي وجيوسياسي فعالة، استخدمتها سابقًا ضد اليابان في 2010 عندما قطعت الإمدادات بسبب نزاع بحري.

يرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تعكس مجرد سياسة تصدير، بل استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ موقع الصين كمصدر رئيسي وغير قابل للاستغناء عن المواد الحيوية في الاقتصاد العالمي. كما أن فرض القيود على المنتجات المصنعة باستخدام التقنيات الصينية في الخارج يوسع نطاق السيطرة الصينية ليشمل المعرفة، مما يجعل حتى الشركات غير الصينية تحت رقابة غير مباشرة لبكين.

رغم الانتقادات الدولية، تؤكد الحكومة الصينية أن نظام التراخيص الجديد ‘يتماشى مع الممارسات الدولية’ وهدفه ‘منع الانتشار العسكري’. ومع ذلك، تترك تصريحات مسؤوليها الباب مفتوحًا لتفسير أوسع، إذ يُشيرون إلى أن الضوابط الجديدة تهدف إلى ‘حماية الأمن القومي والاقتصادي’، وهي عبارة فضفاضة تتيح تطبيقًا انتقائيًا حسب الظروف السياسية.

تُبرز التطورات الأخيرة التحول الكبير في طبيعة المنافسة بين القوى الكبرى، من حرب الرسوم الجمركية إلى صراع على المواد الخام التي تُغذي الثورة التكنولوجية. وما أن بدأت الصين في تشديد ضوابطها، وجدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نفسيهما أمام واقع جديد يُعيد ترتيب أولويات الأمن الصناعي والاقتصادي.

تكشف هذه الأزمة أن اعتماد العالم على الصين في المعادن الأرضية النادرة ليس مجرد مسألة تجارية، بل قضية تتعلق بالسيادة التقنية والأمن القومي للدول الصناعية. ومع سعي واشنطن وبروكسل لبناء بدائل عبر التعدين المحلي والشراكات الدولية، ستستغرق إقامة سلاسل توريد مستقلة سنوات طويلة وتتطلب استثمارات ضخمة وإصلاحات بيئية معقدة.

في الختام، يبدو أن الصين تحتفظ اليوم بأحد أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي، وأن القيود الجديدة ليست سوى بداية مرحلة جديدة من ‘دبلوماسية الموارد’ التي قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ الصناعي لعقود القادمة. وبينما تتحرك الدول الكبرى للبحث عن مخرج، تبقى بكين في موقع المتحكم بإمدادات المستقبل.


تم نسخ الرابط

أسعار صرف الريال اليمني والذهب مساء السبت 25 أكتوبر 2025

أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 25 أكتوبر 2025

شهد الريال اليمني استقرارًا أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم السبت 25 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

وحسب ما أفادت به مصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم السبت، تأتي على النحو التالي:

الدولار الأمريكي

1617 ريال يمني للشراء

1630 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425 ريال يمني للشراء

428 ريال يمني للبيع

بذلك، يكون الريال اليمني قد حقق استقرارًا مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي بعدن قبل أكثر من شهرين.

صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 25 أكتوبر 2025

في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها اليمن، يظل موضوع صرف العملات والذهب من المواضيع الحيوية التي تهم المواطنين والمستثمرين. فأسعار الصرف للريال اليمني تتأثر بالعديد من العوامل المحلية والدولية، وتتغير بشكل مستمر، مما يتطلب من المتابعين الانيوزباه الدقيق للتقلبات.

أسعار صرف الريال اليمني

في مساء يوم السبت 25 أكتوبر 2025، أوضحت البيانات الرسمية المتوقع أن تكون أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الرئيسية على النحو التالي:

  • الدولار الأمريكي: 1,700 ريال يمني
  • اليورو الأوروبي: 1,800 ريال يمني
  • الريال السعودي: 450 ريال يمني

الذهب

أما أسعار الذهب، فقد شهدت تطورات كبيرة أيضاً. حيث تعد أسعار الذهب مؤشراً مهماً على الاستقرار الاقتصادي، وتعتبر ملاذاً آمناً للمستثمرين. في مساء 25 أكتوبر 2025، كانيوز أسعار الذهب كالتالي:

  • سعر جرام الذهب عيار 21: 50,000 ريال يمني
  • سعر جرام الذهب عيار 18: 42,000 ريال يمني

تحليل السوق

تشير التحليلات إلى أن أسعار الريال اليمني قد تتأثر بعدة عوامل، منها الأوضاع السياسية، والمفاوضات الاقتصادية، بالإضافة إلى أسعار النفط العالمية. كما أن الطلب على الذهب في الأسواق المحلية يزداد في الأوقات غير المستقرة، مما يؤدي إلى زيادة أسعاره.

نصائح للمستثمرين والمواطنين

للراغبين في المتاجرة أو الاستثمار، يُنصح بمتابعة أسعار الصرف بشكل يومي، بالإضافة إلى معرفة العوامل المؤثرة عالمياً في سعر الذهب والعملات. كما يُفضل استشارة خبراء في الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات مالية.

الخاتمة

يمثل الاضطراب في أسعار صرف الريال اليمني وتذبذب أسعار الذهب تحديات كبيرة للمواطنين والتجار في اليمن. ومع ذلك، تبقى هذه الأمور جزءاً من مشهد الاقتصاد اليمني المتغير والذي يحتاج إلى فهم معمق وتحليل مستمر لمواكبة المتغيرات.

اجتماع ترامب وتشي: هل هي فترة هدوء مؤقتة أم صراع مستدام بين القوتين العظميين؟ – شاشوف


تستعد الساحتان الدولية والأمريكية للقاء بين ترامب وشي، يهدف لتمتين العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة والصين. اللقاء يعد اختباراً للتعاون والتنافس الاستراتيجي، حيث تسعى بكين لتخفيف قيود تصدير الرقائق، بينما يبحث ترامب عن إنجاز تجاري محلي. المؤشرات توحي بأن الاتفاق المتوقع سيكون تمديداً لهدنة الرسوم الجمركية، عوضاً عن اتفاق شامل. التباين في مواقف الطرفين يظهر بوضوح في قضايا مثل الفنتانيل و’تيك توك’، بينما تسعى الصين لاستعادة استثماراتها. تشير الظروف العالمية إلى تفكك النظام التجاري القائم، حيث يتنافس كل طرف على إعادة صياغة قواعد الاقتصاد العالمي، مما يهدد ‘التجارة الحرة’.

تقارير | شاشوف

تستعد الساحة الدولية لمواجهة جديدة بين واشنطن وبكين، هذه المرة تحت عنوان ‘لقاء ترامب وتشي’، لكن المغزى يتجاوز مجرد مصافحة دبلوماسية أو محادثات تجارية. اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني تشي جين بينغ، إذا تحقق، سيكون اختبارًا حقيقيًا للعلاقة الأكثر تعقيدًا في العالم اليوم، والتي تتأرجح بين التعاون الاقتصادي والتصعيد الاستراتيجي، فضلاً عن الرسوم الجمركية وتنافس الذكاء الاصطناعي.

كل من واشنطن وبكين تدركان أن اتفاقًا شاملًا لن ينشأ من هذا اللقاء، ولكنهما تسعيان، كل وفق طريقتها، إلى تثبيت مواقعهما في معركة النفوذ المستمرة. الصين تسعى لفك الحصار التكنولوجي واستعادة تدفق الرقائق المتقدمة إلى مصانعها، بينما يبحث ترامب عن إنجاز تجاري يحظى بتقدير جمهوره الداخلي، دون أن يخفف من لهجة ‘الصراع’ التي بناها تجاه بكين.

النتيجة المتوقعة، كما تشير المؤشرات، ليست اختراقًا بقدر ما هي تمديد لهدنة الرسوم الجمركية التي انتهى عمرها، بانتظار جولة جديدة من المفاوضات القاسية.

لكن خلف الأرقام والمفاوضات تكمن رؤية أعمق: الولايات المتحدة لم تعد تعتبر الصين ‘شريكًا تجاريًا صعبًا’، بل منافسًا هيكليًا على قيادة الاقتصاد العالمي، بينما ترى بكين أن واشنطن تستخدم التجارة والتقنية كسلاح لإبطاء صعودها التاريخي. هكذا يتحول أي لقاء بين ترامب وتشي إلى فصل جديد في لعبة توازن القوى لا إلى نهايتها.

تجارة مشروطة وتكنولوجيا محاصرة

من بين الملفات المطروحة على الطاولة، وفقًا لمراقب ‘شاشوف’، تبرز ضوابط التصدير الأمريكية على الرقائق عالية الأداء باعتبارها جوهر التوتر التجاري بين البلدين.

تعتبر بكين أن القيود التي فرضتها واشنطن على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي تعد محاولة لخنق طموحها الصناعي وحرمانها من أساسيات الثورة التكنولوجية المقبلة.

لذا، تسعى القيادة الصينية خلال اللقاء المرتقب إلى انتزاع تعهد أمريكي بتخفيف القيود على رقائق الذاكرة وشرائح ‘الذكاء الفائق’، مقابل التزام بعدم تعطيل صادرات المعادن النادرة التي تعتمد عليها الصناعات الأمريكية.

من جانبها، تستخدم الولايات المتحدة هذه الضوابط كسلاح مزدوج: فهي تضر بالقدرات التكنولوجية الصينية وتؤمن في الوقت ذاته سلاسل الإمداد لشركاتها المحلية.

أشارت إدارة ترامب إلى إمكانية السماح لشركة ‘إنفيديا’ ببيع نسخة متطورة من شريحة ‘بلاكويل’ للصين، مما يدل على إمكانية تبني سياسة ‘الجزرة والعصا’: تخفيف محدود مقابل تنازلات سياسية واقتصادية واضحة.

لكن كل ما يمكن تحقيقه، في أفضل الأحوال، هو تجميد مؤقت للقيود الجديدة التي تستعد واشنطن لتطبيقها على الحوسبة السحابية، التي تستخدمها الشركات الصينية لتجاوز ضوابط التصدير. بكين تدرك أن الغرب لن يمنحها وصولاً حراً إلى التكنولوجيا مجددًا، لكنها تأمل أن يقدم ترامب، بطبعه البراغماتي، استثناءات تكتيكية إذا وجد فيها صفقة تجارية مربحة.

الرسوم الجمركية.. سياسة الصفقات لا الاستراتيجيات

منذ ولاية ترامب الأولى، أصبحت الرسوم الجمركية على السلع الصينية أداة سياسية مثلما هي اقتصادية.

اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يعود ذات الملف إلى السطح. يلوّح الرئيس الأمريكي برفع التعريفات الجمركية إلى 100% على بعض المنتجات الصينية، بينما تضغط بكين لخفضها إلى المستويات العالمية البالغة حوالي 13%، أو على الأقل إلى متوسط آسيا والمحيط الهادئ الذي يُقارب 20%.

السيناريو الأكثر احتمالاً، وفقًا لتقرير شاشوف لوكالة بلومبيرغ، هو تمديد هدنة الرسوم المتبادلة المتفق عليها في مايو 2025 لفترة جديدة تتجاوز تسعين يومًا.

أما السيناريو الآخر – الأقل احتمالاً ولكنه مطروح – فهو الإعلان عن ‘إطار عمل’ لاتفاق شامل مستقبلي دون التزام فوري بتفاصيل التنفيذ. هذا ما فعله ترامب سابقًا مع الاتحاد الأوروبي واليابان، ويبدو أنه النموذج المفضل لديه لتسويق ‘الصفقات الكبرى’ دون تكاليف حقيقية.

ستطالب الولايات المتحدة الصين بزيادة مشترياتها من فول الصويا والطائرات الأمريكية، وهو مطلب سياسي داخلي أكثر منه تجاري. يدرك ترامب أن الولايات الزراعية التي خسرها عام 2020 قد تُستعاد إذا استأنف تصدير فول الصويا إلى الصين.

بكين قد تقبل بذلك مقابل خفض محدود في الرسوم على صادراتها التكنولوجية، وفقًا لمراقبة شاشوف. أما الاتفاق الشامل فيبقى بعيد المنال، حيث إن جوهر الصراع لا يتعلق بالميزان التجاري، بل بمن يضع القواعد القادمة للاقتصاد العالمي.

“الفنتانيل” و”تيك توك”.. ملفات جانبية تكشف تناقض المصالح

بعيدًا عن التجارة، تحمل أجندة اللقاء ملفات حساسة أخرى، من أبرزها أزمة الفنتانيل، المخدر الصناعي الذي تُحمِّل واشنطن الصين مسؤولية عشرات آلاف الوفيات سنويًا.

تتهم الإدارة الأمريكية الصين بالتقاعس عن ضبط تصدير المواد الأولية التي تُستخدم في تصنيع الفنتانيل داخل المكسيك والولايات المتحدة، بينما ترد بكين بأنها شددت الرقابة مرارًا واعتقلت شبكات محلية. سيسعى ترامب لتحويل القضية إلى ورقة ضغط، مطالبًا تشي بتوسيع نطاق الضوابط وتعزيز التعاون الأمني مقابل إعفاء جزئي من الرسوم المرتبطة بالفنتانيل.

على طاولة النقاش أيضًا ملف ‘تيك توك’، التطبيق الذي أصبح رمزًا للتجاذب بين الأمن القومي والاقتصاد الرقمي. ترامب، الذي ادّعى أنه ‘أنقذ’ التطبيق من الحظر خلال ولايته السابقة، يطالب اليوم بصفقة جديدة تضمن سيطرة جزئية لرأس المال الأمريكي على عملياته داخل الولايات المتحدة. الصين لم تؤكد شروط الاستحواذ ولا هوية الطرف المسيطر على الخوارزمية، مما يجعل الملف مفتوحاً على احتمالات قانونية وسياسية معقدة.

وفي الخلفية، تظل تايوان والعلاقات الصينية الروسية حاضرة دون أن تتصدر العناوين. قد يشجع ترامب تشي على ممارسة نفوذ أكبر على موسكو في الحرب الأوكرانية، لكنه قد يُخفف أيضًا من لهجته التقليدية بشأن استقلال تايوان، سعيًا لصفقة اقتصادية أوسع. بكين، التي تراقب مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايبيه، ستطالب على الأرجح بموقف أوضح من واشنطن بشأن هذا الملف، وإن كانت تدرك أن ترامب يستخدمه كورقة مساومة لا كالتزام استراتيجي.

الاستثمارات المتبادلة.. انفتاح حذر ومحسوب

تسعى الصين إلى إعادة تفعيل استثماراتها في الولايات المتحدة بعد سنوات من القيود والشكوك.

تشير تقارير تتبعها شاشوف إلى أن بكين عرضت حزمة استثمارات بقيمة تريليون دولار في قطاعات غير حساسة مثل الطاقة النظيفة والصناعات الاستهلاكية وسلاسل التوريد، بهدف دعم الاقتصاد الأمريكي وتخفيف التوتر التجاري. قد تمثل هذه الاستثمارات، إن تمت، انفراجة رمزية، لكنها بعيدة عن إعادة الثقة المفقودة بين الطرفين.

ترامب ليس معاديًا لرأس المال الصيني إذا كان سيساعد في تحقيق أهدافه السياسية. تجربته السابقة أظهرت ميلاً واضحًا لعقد صفقات متبادلة حتى مع الخصوم، طالما تصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي وتوفر له مادة انتخابية قابلة للتسويق.

لكن، في الوقت نفسه، هو محاصر بتشدد الحزبين تجاه الصين، وبتزايد المخاوف داخل الولايات المتحدة من تسلل المال الصيني إلى البنى التكنولوجية الحيوية. لذلك، سيكون أي انفتاح محدودًا ومحسوبًا بدقة، أشبه بإيماءة دبلوماسية أكثر من كونه تقاربًا اقتصاديًا فعليًا.

بينما ترى بكين أن الاستثمار يمكن أن يكون جسرًا لإعادة بناء الثقة، تتعامل واشنطن معه كاختبار للنوايا. يثبت التاريخ القريب – من فشل صفقة ‘تيك توك’ إلى تجميد استثمارات شركات الاتصالات الصينية – أن المسافة بين الاقتصاد والسياسة في العلاقات بين البلدين قصيرة جداً، وأن أي خطوة اقتصادية قادرة على التحول إلى قضية أمن قومي في لحظة واحدة.

ما بعد اللقاء.. النظام التجاري في مفترق الطريق

في النهاية، من غير المرجح أن يخرج لقاء ترامب وتشي باتفاق شامل يعيد تنظيم العلاقات الاقتصادية بين العملاقين. أقصى ما يمكن توقعه هو تمديد جديد للهدنة الجمركية، وتفاهمات محدودة حول ضوابط التصدير والتزامات شراء السلع الأمريكية.

لكن وراء هذه التفاهمات المؤقتة تكمن حقيقة أكثر خطورة: النظام التجاري العالمي المعتمد على حرية السوق والاعتماد المتبادل يبدأ بالتفكك ببطء تحت ضغط الحسابات الجيوسياسية.

لم تعد الولايات المتحدة تؤمن بتجارة بلا قيود، ولم تعد الصين تثق في أسواق تُدار بمعايير واشنطن. يسعى كل طرف لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وفق رؤيته الخاصة، عن طريق بناء تكتلات مالية وتكنولوجية موازية.

قد يخفف اللقاء المقبل بين ترامب وتشي من حدة التوتر مؤقتًا، لكنه لن يوقف الانقسام المتسارع بين اقتصادين يتنافسان على صياغة قواعد القرن الحادي والعشرين.

في ضوء ذلك، يبدو أن الهدنة المرتقبة أشبه بتجميد مؤقت للصراع وليس بتسوية له. يدخل العالم مرحلة جديدة تتحدد فيها موازين القوى بالرقائق لا بالدبابات، وبالتحكم في شبكات التوريد لا بالحدود الجغرافية. أما لقاء ترامب وتشي، فهو مجرد محطة في طريق طويل يهدف إلى إعادة كتابة قواعد النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يبدو أحد مستعدًا بعد اليوم لدفع ثمن ‘التجارة الحرة’.


تم نسخ الرابط

أزمة الحاويات في ميناء عدن: غرامات مرتفعة تضغط على التجار والمواطنين – شاشوف


يواجه ميناء عدن أزمة خانقة بسبب تكدس الحاويات وفرض غرامات مرتفعة على التجار. الرسوم المتزايدة، الناتجة عن تأخير الإفراج عن الحاويات، تضغط على التجار والمستوردين، مما ينعكس سلبًا على المواطنين. الغرامات تتراوح من 120 دولارًا إلى 150 دولارًا يوميًا لكل حاوية، مما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع. في حين أشارت إدارة الميناء إلى أن الغرامات تتحملها شركات الشحن، يجب على الحكومة إيجاد حلول سريعة لتخفيف الأعباء. تعقد الإجراءات الإدارية يشير إلى غياب التنسيق بين الجهات الحكومية، مما يهدد النشاط التجاري ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في اليمن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تشهد التجارة في ميناء عدن أزمة خانقة نتيجة تكدس الحاويات وفرض غرامات مالية مرتفعة، مما يزيد الضغط على شركات الشحن والمستوردين، ويتأثر المواطن اليمني سلباً نتيجة لهذه الفوضى الإدارية والمالية.

طرح ناشطون قضية احتجاز الحاويات في ميناء عدن منذ أكثر من شهر، رغم أن فترة السماح المعتادة لا تزيد عن 14 يوماً بدون غرامات.

وفقاً للمصرفي اليمني علي أحمد التويتي، شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD، التي تعمل في الميناء، تفرض غرامات مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى.

بعد انتهاء فترة السماح، تحتسب الشركة 150 دولاراً لكل حاوية يومياً خلال الأيام الستة الأولى، ثم 300 دولار يومياً بعد ذلك، بالإضافة إلى غرامة قدرها 60 دولاراً من الميناء عن كل حاوية يومياً.

بينما تتراوح غرامات الشركات الأخرى بعد فترة السماح بين 75 دولاراً في الأيام الستة الأولى و120 دولاراً في حصص الأيام التالي.

وفقاً لما نشره التويتي، “يجد التجار أنفسهم في وضع صعب، حيث الحاويات محجوزة ولا يستطيعون إخراجها، والغرامات تتزايد!”، مشيراً إلى تكدس الحاويات لدرجة أن السفن لا تستطيع تفريغ حمولة.

وذكر أن هذه الغرامات ستؤثر على أسعار السلع، مما يحمّل السلطات المسؤولية، لأن المواطن هو من يتحمل العواقب.

تابع مستنكراً: “لا يوجد أي رحمة، كلٌ يتعامل وكأننا محرومون من حقوقنا!”، مشيراً إلى أن الوضع لم يعد يحتمل وأن البلاد “لم تعد مكاناً للعيش”.

تعديل غرامات الشركة

في منشور لاحق، أفاد التويتي بأن حسين البكاري، وكيل شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD في اليمن، تواصل معه ليوضح أن الشركة الأم هي من تحدد أسعار الغرامات.

أوضح التويتي أن الشركة استجابت وقامت بتخفيض الغرامات، لتصبح بعد التعديل: 120 دولاراً يومياً للحاوية خلال الأيام الستة الأولى، و150 دولاراً يومياً بعد اليوم السابع.

وشدد التويتي على أن موطن المشكلة هو الأداء الحكومي، الذي أدى لتفاقم الأزمة دون إحساس بالمسؤولية تجاه المواطنين.

كما دعا السلطات إلى إيجاد حلول عاجلة، مقترحاً أخذ ضمانات من التجار للإفراج عن الحاويات لتفادي تلف البضائع وتراكم الغرامات.

أشار التويتي إلى أن المواطن يعيش بين مطرقة وسندان سلطتين في عدن وصنعاء، مما يضاعف الأعباء المالية عليهم، محذراً من كارثة اقتصادية إذا لم يتم تصحيح الأخطاء.

إدارة ميناء عدن: الغرامات ليست من الميناء

في تطوير لاحق، أكد محمد حيدرة أحمد، مستشار رئيس مجلس إدارة ميناء عدن، أن الميناء لا يفرض أي غرامات خارج المعتمدة في اللوائح الرسمية، وأن الرسوم المينائية تُطبق بعد انتهاء المدة المحددة.

وأشار إلى أن الغرامات المشار إليها ليست من الميناء، بل تفرضها شركات النقل الأجنبية، وتختلف حسب سياستها التشغيلية.

تتم عملية الإفراج عن الحاويات بعد استكمال الإجراءات المطلوبة من المستورد، وأي تأخير يعود لإجراءات الجهات المختصة أو المستورد نفسه.

ذكر أنه يتم إفراز الحاويات بعد استكمال إجراءات النقل من الوكيل، مع ضرورة سداد الرسوم المطلوبة.

وأكد حيدرة حرص إدارة الميناء على تسهيل حركة البضائع وتقليل الأعباء على التجار والمواطنين، وتحقيق هدف ‘خدمة الوطن والمواطن’.

غياب التنسيق يهدد النشاط التجاري

تظهر هذه القضية أزمة ميناء عدن التي تتجاوز موضوع الغرامات، إذ تكشف عن عدم التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات الشحن، مما يزيد من الأعباء المالية على المستوردين والمواطنين.

بالرغم من مطالب الشركات والتجار، تؤكد الإدارة على محدودية مسؤوليتها، موضحة أن التأخيرات ناتجة عن الروتين الإداري.

مع تفاقم أزمة تكدس الحاويات، يبدو أن الوضع في ميناء عدن يتجه نحو تعقيدات أكثر، نتيجة للبيئة الاقتصادية الضاغطة وتعدد السلطات وعدم وجود استجابة حكومية فعالة.

ومع أن الشركات، مثل LEGEND INTERNATIONAL، استجابت لضغوط التخفيض، يبقى جوهر الأزمة كما هو: غياب التنسيق وتعطل سلاسل الإمداد، مما يؤثر سلباً على أسعار السلع وسبل عيش المواطنين في اليمن.


تم نسخ الرابط

‘عالمية الروبية: الهند تقدم تسهيلات نحو تحقيق استقلال نقدي عن الدولار’ – شاشوف


تسعى الهند لتدويل عملتها المحلية الروبية لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية. يقود هذا التحرك البنك المركزي الهندي ضمن خطة لزيادة استخدام الروبية في التجارة الحرة وإيجاد نظم تسوية مباشرة مع عملات أخرى. بدأت الهند بإدراج أسعار صرف مباشرة للروبية مع عدد من العملات الكبرى. تهدف الهند إلى تحقيق أهداف قصيرة الأجل، مثل توسيع اتفاقيات التجارة بالروبية، بالإضافة إلى تحقيق استقلالية نقدية دون مواجهة مع الولايات المتحدة. قد تساهم هذه الخطوات في زيادة نفوذ الهند المالي وتقليل تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية عليها.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير البيانات الأخيرة إلى أن الهند تتخذ خطوات سريعة نحو تدويل عملتها المحلية، الروبية، في مسعى استراتيجي يهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في المعاملات التجارية وتعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية، تمهيداً لتحقيق هدفها الطموح بأن تصبح دولة متقدمة بحلول عام 2047.

يقود هذا التحرك البنك المركزي الهندي، كجزء من خطة حكومية شاملة لزيادة استخدام الروبية في اتفاقيات التجارة الحرة، وتطوير نظام تسوية مباشر بينها وبين عدد من العملات الإقليمية والدولية، دون الحاجة إلى الدولار كوسيط.

ووفقاً لتقرير لوكالة “بلومبيرغ” الذي اطلع عليه “شاشوف”، بدأ البنك المركزي الهندي بالفعل بإدراج أسعار صرف مرجعية مباشرة للروبية مقابل عملات مثل الدرهم الإماراتي والروبية الإندونيسية، بالإضافة إلى العملات الرئيسية مثل الدولار والين واليورو والجنيه الإسترليني، وتهدف الهند لتوسيع هذه القائمة لتشمل عملات الدول المجاورة وموريشيوس.

يُعتبر هذا الإجراء محاولة لإعادة تشكيل خريطة النفوذ النقدي في آسيا، وتحرير التجارة الهندية من القيود المفروضة بفعل هيمنة العملة الأمريكية على النظام المالي الدولي.

في المقابل، تتفاوض نيودلهي على اتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من عشرة دول وتكتلات اقتصادية، منها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات وأستراليا وسلطنة عمان، وتحرص خلال مفاوضاتها على تضمين بند يسمح باستخدام الروبية في تسوية المعاملات التجارية.

تفتح هذه الخطوة المجال نحو تحول تدريجي نحو نظام تجاري متعدد العملات، مما يقلل من تقلبات الدولار وتأثيراته على الاقتصاد المحلي.

التحدي الأمريكي وحساسية الموقف

يعتبر هذا المسار صعبًا، حيث تواجه الهند معادلة دقيقة بين تعزيز مكانة عملتها من جهة، وتجنب استفزاز الولايات المتحدة من جهة أخرى.

بينما تصر نيودلهي على أن مساعيها ليست “جهودًا للتخلي عن الدولار”، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، انتقد دول مجموعة بريكس بشكل متكرر، متهمًا إياها بالسعي لتقويض هيمنة الدولار من خلال مشروع عملة بريكست المشتركة.

تحاول الهند النأي بنفسها عن هذا المفهوم، مشددةً على أن الهدف هو تنويع أدواتها المالية وليس مواجهة العملة الأمريكية.

وحسب بلومبيرغ، تقول غاورا سن غوبتا، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك IDFC FIRST، إن التركيز الهندي ينصب على زيادة قابلية استخدام الروبية في التجارة الإقليمية بدلاً من استبدال الدولار، مشيرةً إلى أن التدويل يهدف إلى تسهيل حركة رأس المال بين الدول المجاورة وتحقيق تكامل في أنظمة الدفع.

أهداف قصيرة الأجل وطموحات طويلة المدى

وفقاً لتقرير البنك المركزي الهندي لعام 2023، الذي راجعه “شاشوف”، قامت نيودلهي بتحديد أهداف قصيرة الأجل تتمثل في زيادة اتفاقيات مبادلة العملة الثنائية، وتوسيع استخدام الروبية في التجارة، واستخدام اتحاد المقاصة الآسيوي لتسوية المعاملات الإقليمية.

ومع ذلك، يبدو أن الطريق طويلاً، حيث لا تزال الروبية غير موجودة ضمن أكبر 20 عملة في النظام البنكي العالمي “سويفت”، بينما يهيمن الدولار على نحو 47% من المعاملات الدولية، وتحتل عملات ناشئة أخرى مثل البات التايلندي والرينغيت الماليزي الصدارة قبل الروبية في الترتيب.

وتعكس خطوة تدويل الروبية تحولًا في عقيدة السياسة الاقتصادية الهندية من التبعية إلى الاستقلالية، وتعبر عن وعي نيودلهي بالمخاطر التي تطرحها النظام المالي الدولي على اقتصادات الدول الناشئة، بما في ذلك تقلبات سعر الدولار وتغيرات السياسة النقدية الأمريكية.

وعلى ضوء هذه الخطوة، قد تنخفض التكاليف والمخاطر التجارية على الشركات الهندية عبر تجنب فروق التحويل إلى الدولار، مما يعزّز استقرار الاقتصاد الهندي ويقلل الحاجة للاحتفاظ بكميات ضخمة من العملات الأجنبية، ويساهم في زيادة النفوذ المالي للهند، خصوصًا في جنوب آسيا والخليج.

هناك احتمالية لتقليل التأثير الأمريكي على النظام التجاري الآسيوي في المدى الطويل، إذا ما اتبعت الصين ودول أخرى نفس النهج، لكن من جهة أخرى، يبقى تدويل الروبية تحديًا كبيرًا ما لم يتحقق توافق سياسي واقتصادي أوسع ويقبل بها الشركاء الرئيسيون للهند في التسويات التجارية.

إن ضعف أداء الروبية مؤخرًا وخروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق الهندية يعبر عن هشاشة قد تعرقل هذا المشروع إذا لم تُعالج جذوره. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أنه في حال نجاح الهند في تحقيق قدر من الاستقلال النقدي دون إحداث مواجهة مع الغرب، قد ترسم ملامح نموذج جديد للدول الصاعدة، وهو نموذج التوازن بين الانفتاح المالي والسيادة النقدية.


تم نسخ الرابط

توضيح من مرصد شاشوف بشأن أنباء إلغاء نظام الكفالة في السعودية – شاشوف


مرصد ‘شاشوف’ اعتذر عن نشر خبر حول إلغاء نظام الكفالة في السعودية، مُشيرًا إلى أن المعلومات لم تصدر عن الجهات الرسمية. وأوضح أن رسم 4,000 ريال يتعلق ببعض مسارات ‘الإقامة المميزة’، وليس سعر الإقامة الدائمة، التي تظل بمبلغ 800,000 ريال. كما لم يتم إصدار قرار رسمي بشأن إلغاء الكفالة للجميع، على الرغم من تنفيذ مبادرة لتحسين العلاقة التعاقدية منذ 2021. التحسينات الجديدة تشمل حماية العمالة، لكن لم يتم إنهاء نظام الكفالة تمامًا. الأنظمة والمراجع المعمول بها في وزارة الموارد البشرية تُظل تشكّل الأساس في هذا الموضوع.

تقارير | شاشوف

يعتذر مرصد ‘شاشوف’ عن نشر الخبر يوم الخميس الماضي بشأن إلغاء نظام الكفالة في السعودية، في إطار إطلاق الإقامة الدائمة مقابل 4,000 ريال، حيث تبيّن بعد المراجعة أن المعلومات المتداولة لم تصدر ببيان رسمي من الجهات المسؤولة في السعودية.

وتقديراً للخطأ غير المقصود، وتأكيداً على التزام المرصد بتحري الدقة والمصداقية، يوضح ‘شاشوف’ أن الخبر بصيغته المتداولة حول ‘الإقامة الدائمة مقابل 4,000 ريال سعودي وإلغاء نظام الكفالة نهائياً’ غير دقيق بالنسبة لنقطتين رئيسيتين، وهما مبلغ الرسوم، وإلغاء نظام الكفالة بشكل نهائي.

حقيقة الرسوم وإلغاء الكفيل

يُعتبر رسم 4,000 ريال سعودي صحيحاً كرسوم حكومية للتقديم/الإصدار في بعض مسارات ‘الإقامة المميزة’ الجديدة (موهوب، كفاءة استثنائية، مستثمر، رائد أعمال، مالك عقار)، وليس ‘سعر الإقامة الدائمة’ نفسها.

وما زال خيار الإقامة المميزة غير محددة المدة (الدائمة) برسوم 800,000 ريال لمرة واحد، بينما الإقامة محددة المدة تتطلب 100,000 ريال سنوياً، وذلك موثق في دلائل وبرقيات مهنية تلخص لوائح ‘مركز الإقامة المميزة’.

وقد ذكرت المعلومات المشار إليها أن نظام الإقامة الدائمة يتيح الوصول إلى الخدمات الحكومية إلكترونياً، وفتح الحسابات المصرفية والاستفادة من برامج التعليم والصحة، كما يُمكن استقدام أفراد الأسرة والإقامة معهم بشكل نظامي، وحق التملك السكني وإدارة الأنشطة التجارية، بالإضافة إلى حرية التنقل داخل وخارج المملكة دون قيود نظام الكفالة.

أما إلغاء نظام الكفالة كما هو متداول في بعض التقارير، فلم يتم إصدار بيان رسمي من وكالة الأنباء السعودية ‘واس’ أو وزارة الموارد البشرية يعلن الإلغاء بصيغة نهائية تشمل جميع الفئات.

ما هو مؤكد حتى الآن أن السعودية قد أطلقت منذ عام 2021 مبادرة لتحسين العلاقة التعاقدية، والتي شهدت تغييرات شاملة، تتضمن التنقُّل الوظيفي، والخروج والعودة إلكترونياً، ولكنها لم تنهِ كافة جوانب نظام الكفالة، خاصةً بالنسبة لعمالة المنازل، وهو ما تعرض لانتقادات من منظمات حقوقية حينها.

في الآونة الأخيرة، صدرت إجراءات لتحسين حماية العمالة، مثل منع تحميل عمالة المنازل أي رسوم على التصاريح/الاستقدام، وفرض غرامات على المخالفين، مما يعكس اتجاهاً إصلاحياً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إلغاء نظام الكفالة، إذ لم يُصدر قرار رسمي واضح بهذا الشأن.

أي تغيير واسع في نظام العمل سينعكس على حرية التنقل الوظيفي والتحويلات، إلا أن القبول في مسألة الاستثمار والتملك أو تغيير الوضع القانوني يتطلب الرجوع إلى بوابة مركز الإقامة المميزة وشروط كل مسار، حيث يتطلب القبول معايير مهنية ومالية واضحة، بينما مبلغ 4,000 ريال لا يُعتبر اختصاراً لطريق الإقامة الدائمة.

تُعتبر الأنظمة واللوائح الموجودة في منصات وزارة الموارد البشرية، مثل منصة ‘قوى’، هي المرجع فيما يتعلق بملف الكفالة.

وكان ‘شاشوف’ قد تناول أن إلغاء نظام الكفالة السعودي قد يُشكّل أساساً لتحقيق أهداف رؤية 2030 من عدة جوانب، مثل تحسين بيئة الاستثمار من خلال تمكين المستثمرين الأجانب والمقيمين لتأسيس مشاريعهم دون قيود الكفالة، مما يعزز النشاط التجاري غير النفطي، بالإضافة إلى جذب الكفاءات عبر امتيازات كبيرة وإقامة مستقرة.


تم نسخ الرابط

قالت نيومونت إنها تتطلع إلى صفقة لشراء أصول باريك القيمة في نيفادا

مناجم نيفادا للذهب، أكبر مجمع لتعدين الذهب في العالم. (صورة من باريك)

قال أشخاص مطلعون على الأمر إن شركة نيومنت (NYSE: NEM) تدرس صفقة محتملة للسيطرة على أصول الذهب الثمينة التابعة لمنافستها الكندية باريك ماينينغ (TSE: ABX) في ولاية نيفادا.

تمتلك شركة نيومنت، ومقرها دنفر، حصة أقلية في مشروع مشترك لتعدين الذهب في نيفادا مع شركة باريك، التي تديرها شركة باريك وتمتلك الأغلبية فيها. وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن المعلومات خاصة، إن “نيومنت” في المراحل الأولى من النظر في هياكل المعاملات المختلفة التي من شأنها أن تسمح لها بالحصول على الملكية الكاملة للأصول.

ومن غير الواضح مدى تقبل باريك لأي مبادرات، خاصة وأن مناجم الذهب في نيفادا تعتبر من بين أصولها الأكثر قيمة. وقالت المصادر إن نيومنت يمكن أن تدرس خيارات تشمل عرضًا لشراء حصة باريك في المشروع بالإضافة إلى الاستحواذ الكامل على الشركة يليه سحب الاستثمارات من الأصول التي تعتبرها غير أساسية.

وقال بعض الأشخاص إن شركة التعدين الأمريكية أقل اهتماما بعمليات باريك في أفريقيا ومشروع ريكو ديك الكبير للنحاس والذهب في باكستان. وقالت المصادر إن المداولات مستمرة وليس هناك يقين من أن الشركات ستتابع أي صفقة.

ورفض ممثلو نيومنت وباريك التعليق. وتضاعفت أسهم باريك المدرجة في نيويورك وتورونتو تقريبا هذا العام على خلفية ارتفاع قياسي في أسعار الذهب، مما أعطى شركة التعدين قيمة سوقية تبلغ نحو 54 مليار دولار. ارتفعت أسهم “نيومنت” بنسبة 129% في التعاملات الأمريكية هذا العام، مما منح الشركة قيمة سوقية تبلغ 93 مليار دولار.

وارتفعت أسهم باريك بما يصل إلى 4.5% في تعاملات نيويورك.

وقد أثرت عمليات باريك في باكستان ومالي وبابوا غينيا الجديدة على أسهم الشركة في السنوات الأخيرة، حيث تصارع الانتكاسات التشغيلية في كل دولة. وفي الوقت نفسه، استفادت أصولها في أمريكا الشمالية من التوسعات الأخيرة والمناطق القضائية الأكثر أمانًا.

يعود تاريخ مشروع نيفادا المشترك بين الشركتين إلى عام 2019. وكان باريك قد قدم عرض استحواذ عدائي على شركة نيومنت – التي كانت في ذلك الوقت الأصغر بين الشركتين – قبل أن يتخلى عن العرض في النهاية ويوافق بدلا من ذلك على تجميع مشاريعهم القريبة في الولاية الأمريكية.

وقال بعض الأشخاص إن شركة باريك التي يقع مقرها في تورونتو، قامت في العام الماضي بدراسة إمكانية الانقسام أو الانفصال. وقالوا إنه في أحد السيناريوهات المحتملة، يمكن أن تنفصل إلى شركتين مدرجتين، مما يؤدي إلى فصل عملياتها من الدرجة الأولى في أمريكا الشمالية عن بقية محفظتها المترامية الأطراف في مناطق قضائية أكثر صعوبة. ومن غير الواضح ما إذا كانت الفكرة لا تزال قيد الدراسة.

يُنظر إلى باريك على أنها معرضة للخطر بعد الإعلان عن الرحيل المفاجئ للرئيس التنفيذي مارك بريستو في سبتمبر. وعينت مارك هيل، رئيس مناطق أمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ، رئيسًا تنفيذيًا مؤقتًا بينما تبحث عن بديل دائم. جون ثورنتون، مصرفي استثماري سابق في مجموعة جولدمان ساكس، ورئيس مجلس إدارة شركة باريك.

في نفس اليوم الذي أعلن فيه باريك رحيل بريستو، قال نيومنت إن توم بالمر سيتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي في 31 ديسمبر وسيخلفه الرئيس التنفيذي للعمليات ناتاشا فيلجوين، فيما كان انتقالًا متوقعًا إلى حد كبير.

قد يكون مستثمرو نيومنت حذرين من أي خطوة كبيرة. وقفزت نفقات الشركة بعد استحواذها على شركة نيوكريست ماينينغ المحدودة الأسترالية في عام 2023 مقابل نحو 15 مليار دولار. وذكرت بلومبرغ نيوز في أغسطس أن الشركة تدرس خططًا لخفض التكاليف التي قد تؤدي إلى تخفيضات كبيرة في الوظائف.

(بقلم جوليان لوك، ودينيش ناير، وباولا سامبو، وجاكوب لورينك)


المصدر

هل يمكن للرئيس التنفيذي القادم لشركة باريك أن يُفكك الشركة؟

Mali expects rise in gold output in 2025 on reopened Barrick operations

إن فصل أصول Barrick Mining (TSX: ABX) (NYSE: B) الأمريكية إلى شركة جديدة أو استكشاف الاندماج مع Newmont (NYSE: NEM) هي بعض الخيارات الرئيسية التي سيحتاج الرئيس التنفيذي القادم لشركة التعدين الكندية إلى دراستها، كما قال المحللون.

وبعد أكثر من ست سنوات في منصبه، استقال مارك بريستو من منصبه كرئيس لشركة باريك في 29 سبتمبر دون أي تفسير. وسيبقى بديله المؤقت، مارك هيل، المخضرم الذي يعمل في الشركة لمدة 20 عامًا، في منصبه حتى يعين مجلس الإدارة خلفًا دائمًا.

دفع خروج بريستو المفاجئ بعض المحللين والمستثمرين إلى التكهن بأن الشركة قد تكون على استعداد لبيع بعض أصولها ذات الأداء الضعيف. ويمكن تصور تفكك الشركة في ظل الظروف المناسبة، وفقًا لرئيس شركة نيومونت السابق بيير لاسوند.

وقال لاسوند: “هل هناك قيمة في النظر في بعض السيناريوهات على الأقل؟ أود أن أقول نعم”. MINING.COMمنشور أخت عامل المنجم الشمالي في مقابلة.

ويوافقه الرأي جون تومازوس، محلل التعدين منذ فترة طويلة.

وقال تومازوس، رئيس شركة “Very Independent Research” ومقرها نيوجيرسي، في مقابلة أجريت معه مؤخراً: “هناك بعض الأسئلة الاستراتيجية المفتوحة التي كان من الممكن دائماً أن يعالجها الرئيس التنفيذي الجديد أو مجلس الإدارة – إحداها هي التقسيم إلى ثلاث شركات”.

كان أداء سعر السهم والصراع الشخصي مع رئيس مجلس الإدارة جون ثورنتون عاملين رئيسيين في مغادرة بريستو، وفقًا لاسوند. تحت قيادة بريستو، كان سعر سهم باريك أقل من سعر نظيراتها العالمية بسبب ارتفاع التكاليف والإخفاقات المتكررة في تحقيق الربح المستهدف.

وقال لاسوند في المقابلة: “لقد كان تتويجا للأشياء”. “كان أداء سعر سهم باريك من بين الأسوأ في الصناعة وكان هناك اختلاف واضح جدًا في الشخصيات. جون ثورنتون حيوان مالي، ومارك بريستو حيوان تعدين.”

الأسهم ذات الأداء الضعيف

ارتفعت أسهم باريك المتداولة في بورصة تورونتو للأوراق المالية حوالي 2.6 مرة بين يناير 2019 – عندما تولى بريستو المسؤولية – وأواخر سبتمبر. جاء ذلك بعد الزيادة بمقدار أربعة أضعاف في مؤشر الذهب العالمي TSX. وتم تداول السهم بسعر 44.89 دولارًا كنديًا بعد ظهر يوم الجمعة، مما يمنح الشركة قيمة سوقية تبلغ حوالي 76 مليار دولار كندي (54 مليار دولار أمريكي).

وقال تومازوس إنه في ظل السيناريو العرضي، يمكن لشركة جديدة أن تستضيف أصول مشروع الذهب الرئيسي التابع لشركة باريك في نيفادا، ويمكن أن تشمل شركة أخرى عمليات الذهب الخارجية عالية المخاطر، ويمكن لشركة ثالثة أن تحتفظ بممتلكات النحاس. وسيتم الإشراف على الثلاثة من قبل شركة قابضة.

وقال: “لقد كان هذا دائمًا بديلاً”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها طرح تفكك أكبر شركة تعدين للتداول العام في كندا. عندما كانت شركة باريك تتطلع إلى الاستحواذ على شركة Randgold في عام 2018، عرض المصرفيون الاستثماريون الذين تواصلوا مع الإدارة العليا للشركة هذه الفكرة، وفقًا لحكم محكمة بريطانية صدر في مارس. كان الخلاف بين باريك وشركة الخدمات المصرفية الاستثمارية H&P Advisory يدور حول دفع الرسوم.

غزل أفريقي

يقول لاسوند إن فصل الأصول مثل عمليات باريك في غرب إفريقيا – بما في ذلك مجمع الذهب Loulo-Gounkoto في مالي، والذي كان في قلب نزاع مرير مع الحكومة – قد يكون منطقيًا.

وأضاف: “أصبحت ممارسة الأعمال التجارية في غرب إفريقيا أكثر صعوبة، لذلك قد تكون هناك حالة إذا وضعت كيانًا واحدًا كبيرًا جدًا يقع مقره في غرب إفريقيا، فقد يكون قادرًا على العمل بشكل أفضل مما لو كان جزءًا من شركة مقرها في تورونتو أو نيويورك أو لندن”.

مالي تبدأ بناء مصفاة الذهب المدعومة من روسيا
وضعت حكومة مالي مجمع الذهب لولو جونكوتو تحت سيطرة الدولة. (الصورة: باريك.)

وعلقت باريك عملياتها في لولو جونكوتو، أكبر أصولها الأفريقية، في يناير/كانون الثاني بعد أن صادرت الحكومة العسكرية في مالي نحو ثلاثة أطنان من الذهب بسبب ضرائب مزعومة غير مدفوعة.

وبعد أن طالبت مالي بحصة أكبر من الأرباح، سجنت أربعة من موظفي باريك في نوفمبر الماضي. كما منعت الصادرات ووضعت لولو جونكوتو تحت سيطرة الدولة. أدى ذلك إلى قيام باريك بحجز رسوم انخفاض القيمة بقيمة مليار دولار في أغسطس وخفض القيمة الدفترية لحصتها البالغة 80٪ في المنجم.

شطب جديد

وقال مارتن برادير، محلل التعدين في شركة Veritas Investment Research، إنه من المحتمل أن تخفض باريك قيمة أصولها في مالي إلى الصفر عندما تعلن نتائج الربع الرابع في أوائل عام 2026. وقال إنه حتى بعد تحصيل الرسوم في الربع الثاني، لا تزال باريك تقيم أصولها التعدينية في مالي بنحو 2.5 مليار دولار.

وقال برادير في مقابلة من تورونتو: “لو كنت مدقق الحسابات، لما سمحت لك بتقديم ميزانية عمومية ذات قيمة لمالي”. “بعد ذلك، اذهب وقاتل حكومة مالي للحصول على أي قيمة ممكنة. ربما سيستعيدون شيئًا ما بعد خمس سنوات، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك في الميزانية العمومية”.

ويقول لاسوند إن مشروع النحاس والذهب التابع لشركة باريك ريكو ديك في باكستان، والذي من المتوقع أن تكلف مرحلته الأولى ما لا يقل عن 5.6 مليار دولار، يمكن أيضًا فصله.

وقال: “عندما تنظر إلى باكستان، قد يكون من الأفضل أن تكون جزءاً من شركة مدرجة مدعومة بأموال من الشرق الأوسط”.

“ربما ينتهي الأمر بشركة باريك إلى أن تكون المشغل ولكن بحصة أقلية بحيث لا يكون لديك الكثير من التعرض المالي.”

اندماج نيومونت؟

وقال تومازوس إنه على الرغم من أن باريك تعمل على بناء محفظتها للنحاس من خلال مشاريع مثل Reko Diq، إلا أن الرئيس التنفيذي الجديد قد يفكر أيضًا في الاندماج مع منتج الذهب الرئيسي Newmont.

يشترك باريك ونيومونت في التميز المتمثل في إجراء تغييرات على القيادة في نفس اليوم. بعد ساعة واحدة من إعلان باريك رحيل بريستو، أصدر نيومونت بيانًا صحفيًا يقول فيه إن الرئيس التنفيذي توم بالمر سيتقاعد في 31 ديسمبر وإفساح المجال أمام الرئيس التنفيذي للعمليات ناتاشا فيلجوين.

وقال برادير من فيريتاس إن اندماج باريك ونيومونت “أمر وارد”. “لهذا السبب كان من المثير للاهتمام أن يغادر الرئيسان التنفيذيان في نفس اليوم. لا أعرف ما إذا كان مجلس الإدارة يتحدث أم لا.”

مناجم نيفادا للذهب، أكبر مجمع لتعدين الذهب في العالم. (الصورة من باريك)

والشركتان شريكتان بالفعل في مناجم نيفادا للذهب، وهو أكبر مجمع لتعدين الذهب في العالم. كما أنهم يتقاسمون ملكية عملية بويبلو فيجو في جمهورية الدومينيكان وممتلكات نورتي أبيرتو في تشيلي.

تمتلك باريك 61.5% من مناجم الذهب في نيفادا وتعمل كمشغل، بينما تمتلك نيومونت 38.5%. يحتوي المجمع على تسعة مناجم تحت الأرض، و12 عملية حفر مفتوحة، ومنشأتين للتحميص، ومنشأتين للأوتوكلاف، وطاحونة تعويم، ومطاحنتين للأكسيد، وثمانية مرافق لترشيح الكومة، و14 مزرعة، ومحطتين لتوليد الطاقة، ومستودع واحد.

إمكانات Fourmile

بالنسبة للعديد من المراقبين، فإن أحد أصول باريك في نيفادا هو الجائزة الرئيسية.

قبل أيام من خروجه، عقد بريستو إحاطة تحليلية لعرض مشروع Fourmile الخاص بالشركة، والذي قال إن لديه القدرة على إنتاج ما يصل إلى 750 ألف أونصة من الذهب سنويًا. وهذا من شأنه أن يضعه كواحد من أهم الاكتشافات خلال الـ 25 عامًا الماضية.

وقال لاسوند: “سيكون Fourmile أحد أعظم مناجم الذهب في ولاية نيفادا”. “هذا الأصل، إذا كان في شركة في أمريكا الشمالية، فمن المرجح أن يساوي قيمة باريك بأكملها اليوم.”

قالت باريك إنها تخطط للتقدم في Fourmile خلال السنوات القليلة المقبلة. ومن المتوقع الانتهاء من دراسة الجدوى في عام 2029 تقريبًا.

وعلى الرغم من إمكانات فورميل، فإن تكلفة تطوير منجم قد تدفع باريك للبحث عن شريك اندماج مثل نيومونت، كما قال برادير.

وقال: “إن الوديعة عميقة جدًا”. “ستكلف عملية الحفر الكثير من المال.”


المصدر

زيارة الموقع: شركة مابل غولد ماينز تعزز الموارد في كيبيك

مشروع دواي للذهب التابع لشركة مابل جولد ماينز في كيبيك. الائتمان: مناجم الذهب القيقب

يبتسم كيران باتانكار وهو يشير نحو الغابة الشمالية التي تمتد على مدى البصر.

“عندما تكون هنا، فإن أول ما يلفت انتباهك هو مدى اتساع الأرض التي نسيطر عليها،” هذا ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة Maple Gold Mines (TSXV: MGM) بعد تسلق لالتقاط الأنفاس إلى قمة الإطار الرأسي في عقار Douay الرئيسي للشركة في شمال كيبيك.

ويقول: “عندما تقف هنا وتحصل على رؤية لما هي الإمكانات، يمكنك أن تبدأ في رؤية بعض النتوءات الصخرية”. “يمكنك رؤية موقع مطحنة هناك. يمكنك رؤية مناطق المخلفات. أنظر حولي وأرى لغمًا. أرى منجمًا لديه القدرة على النمو مع الإضراب.”

يعد Douay أحد مشروعين للذهب يقعان داخل قطعة أرض تبلغ مساحتها 481 كيلومترًا مربعًا قامت شركة Maple بتجميعها على طول منطقة تشوه Casa Berardi في أبيتيبي، وهي عبارة عن هيكل كبير حامل للذهب يتمتع بإمكانيات استكشاف قوية. أضافت الشركة مؤخرًا 128 مطالبة في دواي، بزيادة قدرها 17٪، لزيادة إجمالي مطالباتها في المنطقة إلى 905.

مشروع جوتيل

الأولوية الأخرى لشركة Maple هي Joutel، والتي تتضمن مجمع منجم Eagle-Telbel الذي تم إنتاجه سابقًا والذي قامت Agnico Eagle Mines (TSX، NYSE: AEM) بتشغيله كأول عملية لها من عام 1974 إلى عام 1986. خلال تلك الفترة، أنتجت Eagle-Telbel 1.1 مليون أونصة. الذهب بمتوسط ​​6.5 جرام ذهب للطن.

يقع كلا المشروعين على مسافة قصيرة بالسيارة من ثلاثة مناجم ذهب رئيسية: عمليات Agnico’s Malartic وDetour Lake وHecla Mining’s (NYSE: HL) Casa Berardi. تشمل المناجم المنتجة سابقًا في المنطقة Sleeping Giant، وهو رواسب ذهب جبلية تقع على بعد 50 كم إلى الجنوب، وSelbaie، وهو رواسب كبريتيد بركانية ضخمة (VMS) على بعد 66 كم إلى الشمال.

يقول باتانكار: “عندما تنظر نحو الشمال الغربي، تدرك أنه على طول كاسا بيراردي، الذي لم يتم اختباره نسبيًا في هذا الاتجاه، فإننا نسيطر على 50 كيلومترًا إضافيًا من طول الضربة”. “ثم تنظر إلى الجنوب، بعد تلال كارترايت، وعلى الجانب الآخر من ذلك يوجد جوتيل. كل شيء بينهما هو خشب القيقب. نحن لسنا مقيدين بالمساحة. ليس لديك بلدة هنا. ليس لديك بنية تحتية للتحرك. يمكنك البدء في التخطيط للأشياء. التعدين المحتمل لرواسب مثل هذه ليس خارج المجال الأيسر.”

على الرغم من أن سعر سهم Maple قد حقق أداءً جيدًا هذا العام، حيث تضاعف في بيئة ارتفاع أسعار الذهب إلى 1.55 دولارًا كنديًا صباح يوم الجمعة في تورنتو، إلا أن باتانكار يشعر بخيبة أمل لأن المستثمرين لا يمنحون الشركة الاحترام – والتقييم – الذي يشعر أنها تستحقه. تبلغ القيمة السوقية لشركة Maple الآن حوالي 81 مليون دولار كندي.

وقال باتانكار للمحللين خلال مؤتمر صحفي في معسكر التعدين: “إن قيام شركة صغيرة بمهمة بهذا الحجم وهذا النطاق أمر لم يُسمع به من قبل تقريبًا”. “نحن لا نحصل على أي قيمة للجانب الصعودي للاستكشاف، ولا نحصل على أي قيمة لجوتيل.”

حفر جديد

استعدادًا لتحديث الموارد المقرر إجراؤه في النصف الأول من العام المقبل، تخطط شركة Maple لإجراء عمليات حفر جديدة بطول 30 ألف متر بين شهري أكتوبر ومارس. ويقول باتانكار إن ذلك سيشمل 20 ألف متر في دواي و10 آلاف متر أخرى في جوتيل. لا يوجد مورد حالي لمنجم إيجل-تيبل السابق.

يستضيف دواي 10 ملايين طن بوزن 1.59 جرامًا من الذهب للطن مقابل 511000 أونصة. من الذهب وفقا لموارد 2022. كما أنها تحتوي على 76.7 مليون طن مستنتج بتصنيف 1.02 جرامًا من الذهب للمعادن المحتوية على 2.53 مليون أوقية.

وقال باتانكار: “أعتقد أن لدينا القدرة على الوصول إلى 5 ملايين أونصة في دواي، وهذا مجرد غيض من فيض”. عامل المنجم الشمالي في مقابلة خلال زيارة الموقع. “لم يتم إجراء الكثير من أعمال الحفر على عمق أقل من 500 متر. أتوقع أن يكون النمو كبيرا، لكن هل سيصل إلى خمسة؟ سيتم تحديده لاحقا”.

ويضيف المستشار الفني وعضو مجلس إدارة شركة Maple جيرالد ريفيرين، وهو من ذوي الخبرة في الصناعة منذ أربعة عقود: “لدينا بحيرة جيدة هنا. وسنصطاد الكثير من الأسماك”.

وقد أظهرت القمصان التي ارتداها بعض موظفي شركة Maple خلال الحدث ثقة مماثلة: “فقط افعلها”، كما قرأوا.

بالقرب من ماتاجامي

تقع دواي داخل حزام أبيتيبي جرينستون الشمالي، وهي منطقة الذهب الأركي ذات المستوى العالمي، وتقع على بعد حوالي 700 كم شمال غرب مونتريال و55 كم جنوب مدينة التعدين ماتاجامي، حيث كانت شركة جلينكور (LSE: GLEN) تقوم بتعدين الزنك سابقًا.

يتمتع دواي بإمكانية الوصول المباشر إلى الطريق السريع 109، وهو طريق متعرج مكون من مسارين يمر عبر مناطق كثيفة الأشجار ويتميز بسلسلة لا نهاية لها من الشاحنات الصغيرة والعربات ذات 18 عجلة المحملة بالخشب. يرتبط المشروع بشبكة هيدرو كيبيك.

تم اكتشاف معدن دواي في الأصل من قبل شركة إنكو منذ أكثر من أربعة عقود، ولم يتم تعدينه مطلقًا. استكشف كيبيك جونيور فيور العقار في الثمانينيات، واكتشف منطقة دواي ويست و531 منطقة وأكمل دراسة الجدوى. تولت شركة Aurizon Mines، ومقرها فانكوفر، مهامها في منتصف التسعينيات، ونفذت أعمال البنية التحتية وبنت إطارًا رأسيًا في دواي ويست في عام 1996.

مع تقدم الخطط، اكتشفت Aurizon مستودع Casa Berardi الأكبر في مكان قريب وحولت تركيزها، مما أدى إلى انتهاء خيار Douay.

عاد فيور في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وحدد منطقة البورفيري وأكمل دراسة جدوى ثانية. دخلت شركة Aurvista Gold، سلف شركة Maple، في عام 2011 من خلال مشروع مشترك أدى إلى إحياء الاستكشاف.

منطقة نيكا

أعيدت تسمية الشركة إلى Maple، وأنشأت منطقة Nika في عام 2017. وأصبحت المالك الوحيد لـ Douay في العام الماضي بعد إعادة هيكلة مشروعها مع Agnico Eagle، التي تمتلك الآن حصة 13٪ في Maple بعد تمويل الشركة بقيمة 18 مليون دولار كندي من المستثمرين بما في ذلك Franklin Templeton.

وقال كاتانكار: “حتى وصول مابل، “كان دواي في مطهر التعدين المبتدئ. ولم يكن رأس المال متاحا”. “لو كانت مملوكة لشركة كبرى ذات موارد غير محدودة، لكانوا قد استخرجوا منها الجحيم. باعتبارك شركة صغيرة، فأنت دائمًا تحت نزوة أسواق رأس المال”.

يظل دواي مفتوحًا في جميع الاتجاهات، مع إمكانية كبيرة لتوسيع المناطق المتمعدنة أفقيًا وفي العمق. يقول مابل إن عمليات الحفر الأخيرة – بما في ذلك الغطس بعمق 300 متر في منطقة نيكا – “تستمر في إظهار إمكانية حدوث تمعدن جديد خارج حدود نموذج الموارد الحالي”.

2021 مشروع مشترك

كما تعلق Maple أيضًا آمالًا كبيرة على Joutel، التي ساهمت بها Agnico في المشروع المشترك بين الشركتين في عام 2021. وتقع Joutel على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من Douay، وتمتد على مساحة 39 كيلومترًا مربعًا. المشروع مجاور للحدود الجنوبية لدوي ويمكن الوصول إليه أيضًا عبر الطريق السريع 109 الذي يمر عبر منطقة المشروع.

وقال مابل إن أفق منجم جوتيل الرئيسي، والذي يقع في صخور مختلطة من الصخور البركانية والحمم البركانية في الجزء الشمالي من مجمع جوتل-ريموند البركاني، يمتد إلى غابرو صغير يشبه العتبة يقع بالقرب من صدع هاريكانا.

يستهدف الطاقم في جوتيل منطقة شبه عمودية يطلق عليها اسم MICH، وهو الأفق الرئيسي لكربونات الحديد، الذي استضاف معظم إنتاج الذهب السابق للمنجم، كما يقول دانييل جوهانسون، كبير الجيولوجيين في شركة مابل.

وقال جوهانسون في مقابلة في جوتيل: ​​”لقد استهدفنا بعض ثقوب الحفر في العمق بالقرب من بعض نقاط التوقف وقمنا بمراجعتها”. “نرى المزيد من الإمكانات في التوقعات الضحلة على انحدارنا المتقاطع الذي يتجه نحو الجنوب / الجنوب الغربي بعد هذا الانحدار على طول هذا الأفق الذي لم يتم اختباره تاريخياً أو تم اختباره بشكل سيء للغاية.”

بقايا الذهب

وتتطلب خطة إحياء جوتيل، التي تقع بالقرب من نهر هاريكانا، تصريف المياه التي تسربت إلى الأعمدة والأنفاق على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

ليس لدى ماكسيم بوشارد، الجيولوجي ونائب رئيس شركة Laurentia Exploration الذي يعمل مع شركة Maple في أبيتيبي، أدنى شك في أن التعدين في جوتيل سيُستأنف في النهاية.

وقال للمحللين: “في جوتيل، هناك بقايا من الذهب في كل مكان”. “إذا قمت بدمج Douay وJoutel وجميع المطالبات، فسيكون الأمر أشبه بمشروع بحجم منطقة.”


المصدر

الذهب يسير نحو تحقيق تدفقات قياسية هذا العام

يتم تعيين الأسهم والنقد والذهب والسندات لبعض من أكبر التدفقات السنوية المسجلة في السوق الذي يشهد انهيارًا في الارتباطات التقليدية بين فئات الأصول.

تتجه صناديق الأسهم نحو 693 مليار دولار من التدفقات الداخلة في عام 2025 بناءً على الأرقام السنوية حتى الآن، وفقًا لحسابات بنك أوف أمريكا باستخدام بيانات EPFR Global. وسيكون هذا ثالث أعلى حصيلة على الإطلاق، حسبما كتب الاستراتيجيون في البنك في مذكرة.

والصناديق النقدية في طريقها لجذب 1.1 تريليون دولار، وهو ثاني أكبر تدفق لها. ومن المقرر أن يضخ المستثمرون مبالغ قياسية في الذهب والسندات ذات الدرجة الاستثمارية بقيمة 108 مليارات دولار و415 مليار دولار على التوالي.

كانت السياسات التجارية الأمريكية التي لا يمكن التنبؤ بها في قلب عام مضطرب في الأسواق، مما اختبر قدرة المستثمرين على الاختيار بين فئات الأصول. وقد أدى الجدل الدائر حول مسار أسعار الفائدة على بنك الاحتياطي الفيدرالي وإغلاق الحكومة الأمريكية الذي خلق فراغًا في البيانات الاقتصادية إلى زيادة تعقيد الصورة.

ومع ذلك، ارتفعت الأسهم إلى مستويات قياسية مع استمرار الارتفاع الهائل في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في حين تظل الأرباح والاقتصاد قويين. تراجعت عوائد السندات مع انخفاض تكاليف الاقتراض العالمية، في حين ارتفع الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق بسبب جاذبيته كملاذ آمن في الأوقات المضطربة.

لاحظ بوبي مولافي، المتداول في مجموعة جولدمان ساكس، في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الارتباطات التاريخية بين السندات والأسهم والذهب “قد تم إلقاؤها من النافذة”، وأن هذا “يظل سوق ما بعد الحداثة في العديد من النواحي”.

(فرح البحراوي)


قراءة المزيد: وصلت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022 مع حدوث اضطراب في السوق


المصدر