طلب رسمي لزيادة سعر الدولار الجمركي تحت شعار التعافي الاقتصادي.. إليكم أبرز نقاط خطة حكومة عدن الاقتصادية – شاشوف


في خطوة مثيرة للجدل، أقر المجلس الرئاسي اليمني خطة إصلاح اقتصادي تشمل تحرير سعر الدولار الجمركي وتوحيد الإيرادات العامة في بنك عدن المركزي. الخطة، التي بدأت منذ 28 أكتوبر 2025، تلزم السلطات المحلية بإيداع كافة الإيرادات لدى البنك المركزي وتمنع الرسوم غير القانونية. كما تهدف إلى إلغاء الحسابات الموازية وتعزيز الرقابة على الموارد العامة. من المتوقع أن يؤدي رفع سعر الدولار الجمركي إلى زيادة أسعار السلع الأساسية، مما قد يفاقم الأعباء المالية على الأسر ذات الدخل المحدود. بالإضافة لذلك، تتعهد الحكومة بدفع الرواتب وتغطية النفقات الأساسية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في خطوة أثارت جدلاً، أقر المجلس الرئاسي خطة للإصلاحات الاقتصادية وتوحيد الإيرادات العامة في بنك عدن المركزي، وأصدر القرار رقم (11) لعام 2025 بشأن الموافقة على الخطة التي شملت ‘تحرير سعر الدولار الجمركي’.

حسب ما ورد في الوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس، فإن الخطة التي بدأ تنفيذها اعتباراً من 28 أكتوبر 2025، تُلزم السلطات المحلية والمحافظين بإيداع جميع الإيرادات في الحسابات الحكومية المركزية لدى بنك عدن المركزي، ومنع الرسوم والاستقطاعات غير القانونية. كما شددت على منع التدخل في أعمال المنافذ الجمركية، وإخضاع كل الإيرادات والجبايات للإجراءات الرسمية.

تشمل الخطة إجراءات لتوحيد الحسابات الحكومية، وإلغاء الحسابات الموازية في البنوك التجارية، وتعزيز الرقابة على الموارد العامة، إلى جانب وضع آليات جديدة لتحسين التحصيل المالي وضمان الشفافية في إدارة الأموال العامة.

بنود القرار

أقر المجلس معالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل وتوريد الموارد العامة من المحافظات: عدن، مأرب، حضرموت، المهرة، تعز، وذلك عبر توريد كل الإيرادات المركزية إلى حساب الحكومة لدى بنك عدن المركزي، وإلزام محافظي المحافظات بعدم التدخل في أعمال المنافذ الجمركية، وإلغاء الرسوم غير القانونية المفروضة من قِبل المحافظين أو الوزارات.

كما أُقر إلغاء كافة الصناديق المستحدثة دون أي إجراءات قانونية، وإخضاع الميازين لرقابة الحكومة، ويتحمل صندوق صيانة الطرق مسؤولية الإشراف عليها، بالإضافة إلى إغلاق جميع المنافذ البحرية المخالفة (قنا، الشحر، نشطون، رأس العارة).

إضافةً إلى إقرار توريد حصة الحكومة من مبيعات الغاز المحلي إلى حساب الحكومة العام لدى بنك عدن المركزي، وإلزام شركة النفط اليمنية بتوريد قيمة مبيعات المشتقات النفطية المنتجة محلياً وحصة الحكومة من مبيعات المشتقات المستوردة، مع الزام الشركات بتسليم كامل إنتاجها إلى شركة النفط اليمنية، التي تتولى مسؤولية التسويق وتوريد الإيرادات للحكومة.

كما نص القرار على إلزام المحافظين ووزارتي الدفاع والداخلية بإلغاء النقاط في مداخل المدن التي تُحصّل جبايات غير قانونية، وتسهيل مهام لجنة مكافحة التهريب الضريبي والجمركي.

وكذلك إلزام وزارة الخارجية بتوريد الدخل القنصلي في الحسابات المخصصة ببنك عدن المركزي، وإلزام الوزارات المشرفة على الوحدات الاقتصادية بتوريد حصة الحكومة من فائض الأرباح وإغلاق كل حساباتها المفتوحة خارج بنك عدن المركزي.

رفع سعر الدولار الجمركي

في إطار ‘تعزيز الإيرادات المستدامة’، أقر المجلس الرئاسي ‘تحرير سعر الدولار الجمركي’ خلال فترة لا تتعدى الأسبوعين بعد تنفيذ البند المتعلق بضبط الإيرادات في المحافظات.

كما أُقر أن على وزارة النفط بالتنسيق مع وزارة المالية إجراء دراسة لتوحيد أسعار المشتقات النفطية في المحافظات المحررة وإحالتها لمجلس الوزراء لإقرارها، وإلزام جميع الوحدات الاقتصادية بالتوريد الكامل للبنك المركزي.

يشير بند تحرير سعر الدولار الجمركي إلى رفعه، مما يزيد من تكلفة استيراد السلع الأساسية، الأمر الذي من المتوقع أن يرفع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل ملحوظ في الأسواق.

رفع سعر الدولار الجمركي، الذي وصفه ناشطون بأنه قد يُحدث دماراً للناس، سيؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، مما يرفع الأسعار في كل مراحل سلسلة التوريد، ويضاعف الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود.

تؤثر زيادة الأسعار بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة الفئات المتوسطة والفقيرة، مما قد يؤدي إلى احتجاجات شعبية تعكس السخط ضد الحكومة التي تسعى لتغطية التزاماتها عبر تحميل المواطنين تكاليف إضافية.

التزامات حكومية

نص القرار رقم (11) أيضًا على التزام الحكومة بتثبيت المبالغ من المحافظات لشهري نوفمبر وديسمبر 2025 بطريقة استثنائية، وتعزيز وزارة المالية في أول كل شهر بتلك المبالغ، ويلتزم بنك عدن المركزي بتنفيذ التعزيزات خلال أسبوع من تاريخ استلامها.

وعلى الحكومة الجلوس مع المحافظين والاتفاق على موازنة لجميع المحافظات، مع تغطية النفقات والالتزامات الضرورية، مثل رواتب موظفي الدولة في القطاعات المدنية والعسكرية والمتقاعدين ورواتب البعثات الدبلوماسية.

كذلك، تقوم اللجنة الحكومية المكلفة بإغلاق حسابات الحكومة لدى فرع البنك المركزي في مأرب باستكمال أعمالها وتفعيل الربط الشبكي لفرع البنك بالمركز في عدن.


تم نسخ الرابط

‘انتظر غدًا’: كيف أصبحت البطاقة الذكية في عدن سببًا لطابور لا ينتهي ورشاوى تُدفع سرًا؟ – شاشوف


في عدن، يواجه المواطنون صعوبات كبيرة للحصول على “البطاقة الذكية” بسبب طول فترات الانتظار والإجراءات المعقدة التي تفوق التوقعات. ورغم الوعود بتحديث النظام، تُظهر الوقائع عجز الموظفين عن التعامل مع الزحام، حيث يضطر الكثيرون للعودة يوميًا بلا نتائج. تتفاقم معاناة المواطنين، خاصة القادمين من خارج المدينة، بسبب عدم وجود معلومات واضحة وغياب النظام الرقمي. وتتحول البطاقة من مجرد إجراء رسمي إلى عبء اقتصادي، يؤثر سلبًا على حياة العائلات. في ظل غياب رؤية واضحة، يبقى الأمل قائماً في تحسين الوضع وتنظيم الخدمات.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في عدن، يواجه المواطن اليوم مشهداً لم يكن يتوقعه عندما سمع عن مشروع ‘البطاقة الذكية’. كانت الأحلام بسيطة: نظام حديث، إجراءات سريعة، تجربة خالية من المتاعب. لكن الواقع مختلف تماماً، إذ تحولت هذه الخدمة المدنية إلى حلقة انتظار طويلة تبدأ مبكراً وتستمر حتى ساعات المساء دون نتيجة واضحة. بين أبواب تفتح لفترات قصيرة، ووجوه متعبة تبحث عن إجابة، تتكرر العبارة التي أصبحت جزءاً من حياة الكثيرين: ‘تعال بكرة’.

لا أحد هنا يسعى إلى معاملة استثنائية، الجميع يطالب بحق بسيط يفترض أن يكون مضموناً في أي دولة: وثيقة تثبت هويته وتفتح له أبواب باقي الخدمات الرسمية. ومع ذلك، تبدو إجراءات الحصول عليها كسباق في صحراء بلا علامات طريق، تحتاج إلى الصبر أكثر من المستندات، وإلى التحمل أكثر من الترتيبات الورقية. وبينما تُرفع شعارات التحسين والرقمنة، يجد الناس أنفسهم عالقين في خطوات لا تختلف كثيراً عن أسوأ ما عرفوه من قبل.

المشهد يشبه حلقة تدور بلا توقف: أوراق، توقيعات، انتظار. وبين كل خطوة وأخرى، يظهر غياب واضح للمعلومات وغياب أكبر للإحساس بمعاناة الناس، مما جعل كثيرين يصفون الرحلة بأنها اختبار لصبر المواطن لا قدرته على تقديم وثائقه.

بداية المشوار.. طابور يطول وصوت واحد يعلو

أمام مكاتب الأحوال المدنية في عدن، يبدأ اليوم مبكراً، ويصل كثيرون قبل شروق الشمس، على أمل إنهاء معاملتهم بسرعة. لكن ما إن يُفتح الباب حتى تتضح الصورة: ازدحام فاق الطاقة الاستيعابية، موظفون يعملون بإمكانات محدودة، ومراجعون يتزايد عددهم كل ساعة. لا توجد منظومة تسجيل إلكترونية تحفظ الدور، ولا شاشات توضح مراحل الإنجاز، ولا آلية تُطمئن المواطن أن جهوده في الطابور لن تضيع.

وفقاً لمراقبة ‘شاشوف’ لهذا المشهد، قد يقف شخص ساعات في انتظار معاملة بسيطة، ثم يُفاجأ بأنه يجب عليه العودة في اليوم التالي لسبب لا يتمكن الموظف من شرحه بوضوح. تتكرر الجملة اليومية: ‘راجع بعد يومين’. وغالباً ما يعود الشخص ليكتشف أن يومين لا تكفي. وهنا يبدأ الشك بالتسلل، ليس فقط في كفاءة العملية بل في جدوى الاستمرار في محاولة الفهم.

الأكثر معاناة هم القادمون من خارج عدن، إذ يجدون أنفسهم مضطرين لتحمل أجواء مرهقة، تتضمن حرارة وزحام وصوت متسارع للوقت. هؤلاء تركوا بيوتهم ومسؤولياتهم على أمل إنجاز معاملتهم، لكنهم ينتهون واقفين على أرصفة مكتظة دون أي تأكيد بأن معاملتهم ستُنجز قريباً.

ومع كل يوم إضافي يقضيه المواطن في الطابور، تتراجع ثقته في أن النظام وُضع لخدمته، ويدرك أنه مجرد رقم إضافي في قائمة طويلة لا تبدو لها نهاية قريبة.

متطلبات تتغير ومعلومات لا تستقر

تجهيز الأوراق المطلوبة ينبغي أن يكون خطوة واضحة، لكن الواقع مختلف. هناك من يأتي بكل الوثائق اللازمة، ليكتشف طلباً جديداً لم يُعلن عنه من قبل، أو توقيعاً لم يكن ضمن الشروط السابقة. يشعر المواطن أنه في سباق مع متطلبات تتحرك بلا توقف.

غياب المعلومات الدقيقة يدفع كثيرين للرجوع إلى منازلهم، أو للسعي وراء توجيهات من أشخاص سبقوهم بدلاً من الحصول على إرشادات رسمية واضحة. هذه الارتباكات لا تقتصر على الوثائق فقط، بل تشمل مراحل العملية، حيث لا يعرف الشخص متى سيتم استلام ملفه، أو متى سيتلقى اتصالاً، أو إن كان هناك اتصال أصلاً.

تحدث بعض الحالات عن ملفات تم فقدانها وسط تكدس المعاملات، ليجد أصحابها أنفسهم أمام خيار مؤلم: البدء من جديد. هذا المشهد يترك أثرًا نفسيًا مضاعفًا، حيث يشعر المواطن بأن جهده ووقته يمكن أن يضيع في لمحة دون تفسير.

ولا ينتهي الانتظار عند المكاتب المحلية، إذ تمر عملية إصدار البطاقة عبر مركز تحكم فني في الرياض يتولى المصادقة النهائية والطباعة. هذا الربط الخارجي، مع الشكوك الأمنية المحيطة به، يضيف طبقة زمنية إضافية على الإجراءات ويضع المواطن أمام انتظار أطول دون قدرة الموظفين المحليين على تسريع العملية.

أحيانًا، يصبح الحصول على المعلومات أصعب من إكمال الطلب نفسه، حيث ينتقل المراجعون بأنباء وفيديوهات فيما بينهم، بينما يغيب الصوت الرسمي الذي يجب أن يحدد لكل مواطن ما عليه فعله من البداية إلى النهاية.

تكلفة الوقت والمال.. عبء إضافي على العائلات

عند تراكم أيام الانتظار، يصبح لكل يوم ثمن. ليست المشكلة مجرد أوراق أو مراجعات، بل غياب عن العمل، ومصاريف مواصلات، وربما إيجارات لمن جاء من محافظات أخرى. العائلات التي تضطر لمرافقة أفرادها تواجه تزايدًا في التكاليف اليومية التي تتضاعف كلما تأخرت المعاملة، مما يحول البطاقة من إجراء رسمي إلى ضغط اقتصادي واضح.

بعض العائلات تقيم في عدن لأيام أو أسابيع، تنفق من مدخراتها وتؤجل التزاماتها، كما تُظهر متابعة شاشوف، فالحصول على البطاقة لم يعد مجرد مسألة ثوانٍ أمام جهاز تصوير ومستند إلكتروني، بل عملية مرهقة تستنزف المال قبل أن تستنزف الوقت. هناك من اضطر لبيع جزء من ممتلكاته لتغطية نفقات الرحلة، وهناك من طلب المساعدة من أقارب خارج اليمن.

هذه ليست رفاهية، بل خدمة أساسية. ومع ذلك، يدفع المواطن ثمنها بمستوى لا يتناسب مع دخله أو ظروف حياته. في بلد يعاني معظم سكانه من صعوبات معيشية، تصبح تكاليف الإجراءات عبئاً لا يُحتمل، مهما كانت أهمية الوثيقة.

الشعور الأصعب هو أن هذه التكاليف لم تكن قدراً مفروضاً، بل نتيجة لغياب خطط واضحة ونظام إداري منظم يحترم وقت الناس وجهودهم.

غياب التفسير.. وصوت المواطن بلا صدى

مع كل هذه الصعوبات، يظل السؤال الأكبر دون إجابة: لماذا كل هذا التعقيد؟ لا بيانات رسمية تُوضح سبب الازدحام، ولا تصريحات تشرح ما يجري خلف الأبواب المغلقة. يبقى الناس في انتظار تحسينات لا تأتي، ووعود لا تتحقق، في وقت يتزايد فيه الضغط اليومي على الأفراد.

بعض الناس يحاولون التعبير، لكن الشكاوى تتحول إلى أحاديث جانبية بين الواقفين في الطابور، بينما يغيب دور رقابي فعال قادر على متابعة أداء المكاتب ومحاسبة المقصرين. تتراكم التجارب السلبية، وتتحول إلى روايات يتبادلها الناس، مما يخلق شعورًا عامًا بأن النظام لا يرى ولا يسمع.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال المواطن يحضر كل صباح بأمل في تغير بسيط. فالمطلوب ليس معجزة، بل تنظيم، مواعيد واضحة، واحترام لوقت الإنسان وكرامته. أصوات كثيرة تتردد جملة واحدة تصف الواقع: ‘نحن لا نطلب شيئاً أكثر من حقنا’.


تم نسخ الرابط

عشرات الملايين يعانون من صعوبة في تسديد الإيجارات والشراء.. أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة يوقف برنامجًا ماليًا مهمًا – شاشوف


بدأ الإغلاق الحكومي الأمريكي الأطول في تاريخه في 1 أكتوبر 2025، مما أدى إلى تعليق برنامج المساعدات الغذائية (SNAP) الذي يستفيد منه أكثر من 41 مليون أمريكي. تأثيرات هذا الإغلاق واضحة، حيث تعاني الأسر ذات الدخل المنخفض من فقدان الدعم الغذائي. بعض الولايات تُغطّي الاستحقاقات، لكن الكثير منها تواجه قيودًا مالية. يواجه الكونغرس الشجار الدائم بين الجمهوريين والديمقراطيين، وسط تصريحات عن تدهور الأوضاع. مع تأثّر قطاعات حيوية مثل الطيران، يعكس الوضع هشاشة التمويل الفيدرالي والأزمة الاجتماعية الاقتصادية المتزايدة في البلاد. يتوقع أن تعاني 1.9 مليون موظف حكومي من تبعات الإغلاق.

تقارير | شاشوف

في أحدث مستجدات الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، الذي بدأ في 01 أكتوبر 2025، توقَّف اليوم السبت 01 نوفمبر برنامج المساعدات الغذائية (SNAP) الذي يعتمد عليه أكثر من 41 مليون أمريكي ويوفر شهرياً 8 مليارات دولار. وقد أثار هذا الوضع مخاوف كبيرة بين المواطنين الأمريكيين من تداعيات هذا التطور الخطير الناتج عن فشل الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قانون لتمويل الخدمات الحكومية.

يعتمد أكثر من 41 مليون أمريكي من ذوي الدخل المنخفض على برنامج المساعدة الغذائية ‘سناب’، فيما تجد معظم الولايات صعوبة في تغطية تكاليف الاستحقاقات الغذائية لشهر نوفمبر 2025 بسبب القيود المالية والعوائق الفنية.

تفيد بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن خمس ولايات فقط (ديلاوير، نيو مكسيكو، لويزيانا، فيرجينيا وفيرمونت)، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، ستقوم بدفع جزء أو كل المساعدات وفقاً لتقارير ‘شاشوف’ التي نقلتها وكالة ‘رويترز’، بينما لم توضح الولايات الأخرى موقفها.

وتؤثر هذه الأوضاع مباشرة على المستفيدين الذين يعتمدون على مئات الدولارات شهرياً من هذا البرنامج لإعالة أسرهم وتسديد إيجارات السكن. وقد أعرب المستفيدون عن قلقهم حول كيفية تأمين احتياجاتهم في ظل توقف التمويل.

وفي متابعة من ‘شاشوف’، تدخل القضاء الفيدرالي لمنع حجب استحقاقات SNAP لشهر نوفمبر. وتم إلزام الإدارة باستخدام حوالي 5 مليارات دولار من أموال الطوارئ لتغطية التكاليف، مما يعكس الضغط المالي الكبير على الحكومة الفيدرالية والولايات على حد سواء، إلا أن استخدام أموال الطوارئ لا يزال أمراً غير مؤكد.

في هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس الشيوخ إلى إلغاء قاعدة ‘التعطيل التشريعي’ (Filibuster) للسماح للأغلبية الجمهورية بتمرير تشريعات لإنهاء الإغلاق دون الحاجة إلى دعم الديمقراطيين.

للتغلب على هذه القاعدة، يجب الحصول على 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لإنهاء النقاش، في حين تمتلك الأغلبية الجمهورية 53 مقعداً فقط، مما يجعل دعم الديمقراطيين ضرورياً.

خسائر فادحة وجدل حزبي مستمر

يستمر الجدل والتراشق بالاتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين بعد شهر كامل من الإغلاق الحكومي. فقد اتهمت وزارة الزراعة الأمريكية الديمقراطيين بتعطيل مشاريع التمويل، في حين انتقد الديمقراطيون الإدارة الأمريكية لعدم استخدام أموال الطوارئ لتغطية استحقاقات نوفمبر، مما يعكس الصراعات الداخلية المتعلقة بإدارة الموارد المالية والخدمات الحكومية.

كما يعكس الإغلاق الحكومي اضطراباً عميقاً في النظام المالي الأمريكي، مع تفاقم الديون الفيدرالية (أكثر من 37 تريليون دولار) والعجز في الموازنة.

وفقاً لرئيس مجلس النواب ‘مايك جونسون’ (جمهوري)، فإن ‘هناك أشخاصاً حقيقيين وعائلات بينهم أطفال سيعانون من الجوع’، متّهماً المعارضة الديمقراطية بمواصلة ‘ألاعيبها السياسية في واشنطن’.

وقد رفعت 25 ولاية أمريكية، إلى جانب العاصمة واشنطن، دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بسبب وقف تمويل برنامج المساعدة الغذائية.

وحسب مكتب الميزانية في الكونغرس، قد يكلف الإغلاق الاقتصاد الأمريكي نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من العام، مع تقديرات لخسائر تتراوح بين 7 و14 مليار دولار أسبوعياً كما تشير تقارير ‘شاشوف’ نتيجة توقف برامج الإعانات الغذائية وتباطؤ صرف رواتب الموظفين الفيدراليين.

تكاليف جديدة للتأمين الصحي

مع انتهاء الدعم الحكومي لبرنامج ‘أوباما كير’ الفيدرالي في نهاية العام، من المحتمل أن يُعلن قريباً عن تكاليف التأمين الصحي الجديدة لأكثر من 24 مليون أمريكي تشملهم التغطية الصحية في هذا البرنامج.

تُعتبر مسألة الدعم لبرنامج ‘أوباما كير’ في صميم المواجهة في الكونجرس بين الجمهوريين والديمقراطيين الذين لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن موازنة جديدة.

يقترح الحزب الجمهوري تمديد الميزانية الحالية، في حين يسعى الديمقراطيون إلى تمديد دعم برامج تأمين صحي للأسر ذات الدخل المنخفض. وعلى الرغم من أن الجمهوريين يتمتعون بالغالبية في مجلس الشيوخ، إلا أن إنهاء الإغلاق الحكومي وإقرار الميزانية يتطلبان الحصول على بعض الأصوات من الديمقراطيين.

ضربة هائلة لقطاع الطيران الأمريكي

شهدت مطارات كبرى مثل لوس أنجلوس، ريجان في واشنطن، أوهير في شيكاغو، ونيويورك، بالإضافة إلى مطار بوسطن، تأخيرات وإلغاءات بسبب نقص مراقبي الحركة الجوية وموظفي إدارة أمن النقل الذين يعملون بدون أجر.

قال نائب الرئيس الأمريكي ‘جي دي فانس’ إن هناك قلقاً من عدم توقف بعض الموظفين عن العمل احتجاجاً على عدم تلقي رواتبهم، مما قد يؤدي إلى ‘كارثة’ في النظام الجوي الأمريكي.

يعمل حوالي 700 ألف موظف فيدرالي ‘أساسي’ بدون أجر، بينهم 13 ألف مراقب حركة جوية و50 ألف مسؤول أمن النقل.

وحذر وزير النقل ‘شون دافي’ من أن نقص حوالي 3 آلاف مراقب جوي عن العدد المطلوب يجعل النظام الجوي ‘هشاً’، متوقعاً أن تحدث المزيد من التأخيرات في الأيام المقبلة وفقاً لتقارير ‘شاشوف’ على رويترز.

تشير التقديرات إلى أن توقف الرحلات والإجراءات الوقائية التي اتخذتها شركات الطيران لتخفيف المخاطر يمكن أن تؤدي إلى خسائر إضافية في الإيرادات مع استمرار الإغلاق، خصوصاً إذا تصاعدت نسبة إلغاءات وتأخيرات الرحلات.

تضاف هذه الأزمة إلى الأزمات اليومية للمواطنين الأمريكيين المتمثلة في تأخير صرف الرواتب، وتوقف برامج الإعانات الغذائية، وزيادة الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود، مما يعكس هشاشة شبكة الحماية الاجتماعية في ظل الإغلاق السياسي الأطول.

يُعتبر الإغلاق الحكومي الأمريكي هذا العام مثالاً على كيفية تصاعد الأزمات السياسية إلى أزمات اجتماعية واقتصادية ملموسة، تؤثر على ملايين المواطنين والقطاعات الحيوية مثل الغذاء والطيران، وتكشف أيضاً عن هشاشة التمويل الفيدرالي وتعقيد العمليات التشغيلية في الولايات المتحدة، بجانب تداعيات سياسية واقتصادية طويلة الأمد على الاستقرار المالي والاجتماعي.

وقد تأثر نحو 1.9 مليون موظف مدني فيدرالي الذين أصبحوا معطلين مؤقتاً أو يعملون بدون أجر، حيث يعيش 80% منهم في منطقة واشنطن. ويؤدي تعليق عمل الموظفين الاتحاديين إلى تكاليف يومية قدرها 400 مليون دولار.


تم نسخ الرابط

900 مليار دولار: كيف حصل ترامب على هذه الثروة من اليابان وكوريا الجنوبية؟ – شاشوف


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس ضغوطًا غير مسبوقة على اليابان وكوريا الجنوبية عبر فرض رسوم جمركية، مما أدى إلى تفاهمات استثمارية ضخمة. اليابان وافقت على استثمار 550 مليار دولار وكوريا الجنوبية 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، مما يعكس عودة النزعة الحمائية في واشنطن. الاستثمارات جاءت لتخفيف الرسوم، لكن الدولتين تواجهان مخاطر اقتصادية كبيرة تشمل تأثير الاستثمارات على صناعاتهما المحلية واستقرارهما النقدي. بينما تسعى اليابان وكوريا الجنوبية إلى حماية اقتصادهما، تظل القرارات نهائية بيد الولايات المتحدة، مما يعكس تحولات جذرية في القوى الاقتصادية العالمية.

تقارير | شاشوف

في تحول يعيد تشكيل قواعد التجارة العالمية، ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اثنين من أكبر حلفاء بلاده في آسيا: اليابان وكوريا الجنوبية. الوضع لم يكن مجرد نقاش اقتصادي، بل مواجهة مباشرة حيث استخدمت واشنطن سلاح الرسوم الجمركية للحصول على التزامات استثمارية تتجاوز 900 مليار دولار في الولايات المتحدة. لم يكن هذا اتفاقًا طوعيًا، بل استند إلى مفاوضات تفرض فيها القوة نفسها.

هذا الإجراء يعكس بوضوح عودة النزعة الحمائية في واشنطن، ليس فقط لحماية الصناعة الأمريكية، بل لتعزيز النفوذ المالي والسياسي على شركاء تجاريين رئيسيين. اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان تحققان فائضًا تجاريًا كبيرًا مع الولايات المتحدة، وجدتاهما أمام خيارات محدودة: إما الاستجابة للشروط، أو مواجهة تكاليف تجارية عالية.

جاءت استجابة البلدين متفاوتة في السرعة لكن متشابهة في الحجم. اليابان سعت سريعًا لإنهاء الاتفاق وتفادي المخاطر، بينما حاولت كوريا الجنوبية الحفاظ على مساحة تفاوض قبل أن تضطر لقبول التزامات ضخمة تؤثر على احتياطياتها واستقرار عملتها. وفي كلا الحالتين، كانت النتيجة واحدة: استثمارات قسرية مقابل إعفاءات جمركية جزئية.

ورغم أن هذه الاتفاقات قدمت مجالاً لتقليل الرسوم وفقًا لمصادر شاشوف، إلا أنها أثارت مخاوف اقتصادية وسياسية في طوكيو وسيول، خاصة بشأن تأثيرها على الصناعة المحلية والاستقرار المالي، ما يجعلها واحدة من أكثر الصفقات حساسية في العلاقات الاقتصادية الأمريكية الآسيوية في السنوات الأخيرة.

اليابان.. 550 مليار دولار تحت ضغط الرسوم الجمركية

وافقت اليابان على استثمار يصل إلى 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، عبر تمويل تشرف عليه جهات حكومية وبشكل مباشر من واشنطن وفق مصادر شاشوف. جاءت هذه الخطوة في إطار مذكرة تفاهم تمنح الجانب الأمريكي السلطة لإعادة فرض الرسوم الجمركية إذا لم تُنفذ طوكيو المشاريع المطلوبة خلال 45 يومًا من الموافقة. بهذا المعنى، الاتفاق مشروط بزمن دقيق لا يسمح بالتأخير.

تم إقرار هذه الآلية عبر لجنة استثمار أمريكية يقودها وزير التجارة، بمشاركة لجنة يابانية لضمان التنسيق الفني، ولكن القرار النهائي يبقى في يدي واشنطن. وهذا يعطي الولايات المتحدة القدرة على إدارة المشاريع وتحديد أولوياتها بما يخدم مصالحها الاقتصادية أولًا، ثم إشراك اليابان كشريك تمويل ثانوي.

أما من حيث العوائد، فهيكل التمويل يميل بوضوح لصالح الجانب الأمريكي، حيث تم الاتفاق على تقاسم الأرباح بنسبة 90% للولايات المتحدة مقابل 10% فقط لليابان وفق قراءة شاشوف. وبالتالي، لا يبدو أن اليابان تحصل على مقابل كبير، بل تدفع سعرًا للحفاظ على وصول سلس لبضائعها إلى السوق الأمريكية.

تهدف اليابان من خلال هذه الخطوة إلى حماية قطاع السيارات الذي يمثل حوالي 10% من اقتصادها ويوفر فرص عمل لنحو 8% من القوة العاملة. مع تراجع شعبية الحكومة داخليًا، سعى رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا لتأمين هذه الصفقة كإجراء دفاعي للحفاظ على توازن اقتصادي دقيق، رغم التكلفة السياسية والمالية الكبيرة التي تحملتها طوكيو.

كوريا الجنوبية.. التزام ثقيل وتوتر سياسي متزايد

تعهدت كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، ولكن لم تكتمل بعد التفاصيل التنفيذية. أشار الرئيس لي جاي ميونغ إلى وجود خلافات حول حجم الاستثمار والإطار الزمني وطريقة تقاسم الأرباح، مما يعكس المقاومة السياسية الداخلية لهذا الالتزام الثقيل. ورغم ذلك، استمرت الضغوط الأمريكية لإغلاق الملف بسرعة.

لا يقتصر القلق في سيول على حجم الأموال، بل يتعلق بتأثير الالتزام على استقرار العملة الكورية. حذر رئيس الوزراء الكوري من أن تنفيذ هذه الخطة بدون دعم أمريكي بالدولار سيكون ‘ضربة قاسية’ للاقتصاد المحلي. في ظل حساسية أسواق الصرف في آسيا، تبدو هذه المخاوف واقعية للغاية بالنسبة لصناع القرار.

تزايدت التوترات بعد اعتقال عدد من العمال الكوريين في مصنع بطاريات لشركتي ‘هيونداي’ و’إل جي إنرجي سوليوشن’ في ولاية جورجيا. هذا التطور غير المتوقع أثار تساؤلات حول بيئة الاستثمار الموعودة في الولايات المتحدة، وأرسل إشارة سياسية صادمة إلى الرأي العام الكوري.

بينما تحاول سيول الحفاظ على حوار مفتوح مع واشنطن وتجنب مواجهة مباشرة، تسعى أيضًا للحصول على شروط أفضل، خاصة فيما يتعلق بضمانات التمويل وتخفيف الضغط على عملتها. لكن المؤشرات الحالية تظهر أن هامش المناورة محدود أمام رغبة واشنطن في فرض إيقاعها.

حسابات الربح والخسارة

لم تأت الاستثمارات الآسيوية الضخمة من فراغ، بل كانت مقابل خفض الرسوم الجمركية على الواردات من كلا البلدين من 25% إلى 15%. ومع ذلك، أبقت الولايات المتحدة على رسوم إضافية بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار في انتظار أمر تنفيذي من ترامب وفق متابعات شاشوف. وهذا يعني أن الامتيازات الجمركية ليست نهائية، بل قابلة للمراجعة والابتزاز مرة أخرى.

لقد كانت سرعة التفاوض بالنسبة لليابان جزءًا من خطة دفاعية شاملة لحماية صادرات السيارات، والتي تشكل العمود الفقري لاقتصادها. فهي تعرف أن أي تعطل في هذا القطاع يعني اضطرابًا كبيرًا في النمو وفرص العمل وسلاسل التوريد، ولذلك فضلت الإغلاق السريع على إطالة أمد التوتر التجاري مع واشنطن.

أما في كوريا الجنوبية، فرغم إدراكها للمخاطر، حاولت تأجيل الحسم آملاً في تحسين الشروط. لكنها وجدت أن واشنطن مصممة على التفاصيل المالية أكثر من أي وقت مضى، وأن قدرتها على المناورة محدودة أمام تهديدات الرسوم التي قد تضرب قطاع التكنولوجيا والسيارات الكوري بشكل مباشر.

وفي النهاية، بينما تحاول اليابان وكوريا الجنوبية تصوير هذه التفاهمات كشراكات اقتصادية طويلة الأمد، يتضح أن المقايضة كانت قسرية: استثمارات ضخمة لتجنب عقوبات ورسوم مؤلمة. في سياق القوة التجارية، من يدير السوق يحدد شروط اللعبة.

أعباء اقتصادية وهيكل تمويل لا يخلو من المخاطر

تم

ثل التزامات اليابان حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي وقرابة نصف احتياطيات العملات الأجنبية، بينما تصل التزامات كوريا الجنوبية إلى حوالي 20% من اقتصادها وما يعادل 80% من احتياطياتها من النقد الأجنبي. هذه الأرقام توضح حجم المخاطر التي تواجهها اقتصاديات البلدين في ضوء هذه الاتفاقات.

تسعى طوكيو لتمويل التزاماتها عبر حسابات دولارية خاصة، بهدف تجنب هبوط الين أو أية اضطرابات في سوق الصرف. من جهة أخرى، يعتبر البنك المركزي الكوري أن قدرة البلاد التمويلية لا ينبغي أن تتجاوز 20 مليار دولار سنويًا، وإلا ستتعرض السوق الكوري لضغوط كبيرة، مما يجعل تنفيذ التعهد كاملاً تحديًا هيكليًا.

تخشى الحكومتان من تأثير هذه الاستثمارات على صناعاتهما المحلية إذا بدأت الشركات في نقل خطوط الإنتاج إلى الولايات المتحدة للاستفادة من القرب من السوق والمزايا المالية المرتبطة. مثل هذا التحول قد يضعف القاعدة الصناعية في البلدين على المدى الطويل.

تدرس اليابان وكوريا الجنوبية إجراءات لحماية التصنيع المحلي وتقليل تأثير خروج رؤوس الأموال، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الضغط الأمريكي لتسريع التنفيذ قد يحد من قدرة البلدين على التخطيط المثالي، مما يفتح المجال لمخاطر اقتصادية تحتاج إلى إدارة دقيقة.

ما حدث بين واشنطن وطوكيو وسيول ليس مجرد مفاوضات تجارية تقليدية، بل هو اختبار جديد لموازين القوة الاقتصادية العالمية. بينما حصلت الولايات المتحدة على ضمانات مالية هائلة، وجد الحليفان الآسيويان نفسيهما في موقف من يدفع لتجنب الضرر بدلاً من الاستثمار لتحقيق مكاسب توسعية.

السنوات المقبلة ستوضح إلى أي مدى ستتمكن اليابان وكوريا الجنوبية من إدارة هذه الالتزامات دون التأثير على احتياطياتهما واستقرار عملاتهما وقاعدة التصنيع المحلية. لكن المؤكد أن هذه الصفقة ستظل نموذجًا بارزًا على الطريقة التي تُستخدم بها القوة التجارية لإعادة تشكيل مسارات الاستثمار العالمي.


تم نسخ الرابط

أزمة الضرائب على الطريق الدولي في جنوب اليمن: تظاهرات وخلافات وتحذيرات حول العائدات – شاشوف


تواجه محافظة أبين في اليمن أزمات أمنية واجتماعية متزايدة، حيث تكاثرت الجبايات غير القانونية والانقسامات بين القوات الأمنية. خرج سكان زنجبار في مظاهرات مطالبين بوقف هذه الجبايات وإعادة صرف رواتب الموظفين المتوقفة منذ خمسة أشهر. عُقد منتدى مجتمعي لمناقشة الأزمات، حيث أكد المشاركون أن الوضع الحالي نتيجة للتداخلات الخارجية وفشل السلطة المركزية. دعا الناشطون إلى مكافحة الفساد وتعزيز الوحدة الداخلية. الأزمات المتعددة الأبعاد في أبين تُظهر الحاجة لإرادة سياسية فعلية وشفافية في إدارة الموارد لضمان حقوق المواطنين وتحقيق الاستقرار.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تعاني محافظة أبين من تصاعد الأزمات الأمنية والاجتماعية، وهو ما تجلى في ظهور جبايات غير قانونية وانقسامات داخل الوحدات الأمنية والعسكرية. هذا الوضع دفع النخب المحلية والمجتمع المدني للتحرك لمواجهة هذه التحديات والاصطفاف الداخلي لحماية حقوق المواطنين واستقرار المحافظة.

شهدت مدينة زنجبار اليوم السبت مظاهرة احتجاجية، حيث طالب المواطنون بوضع حد لتزايد نقاط فرض الجبايات غير القانونية على الطريق الدولي في أبين، كما ناشد المحتجون بالإفراج عن رواتب موظفي الدولة والجيش التي توقفت منذ خمسة أشهر.

وفقًا لتقارير مرصد ‘شاشوف’، هتف المتظاهرون بشعارات تندد بما أطلقوا عليه جبايات ‘العار’ التي تُفرض في المحافظة، مطالبين بالتوقف الفوري عنها.

عُقد منتدى مجتمعي موسع في مدينة أبين جمع كوادر سياسية من مديريتي زنجبار وخنفر لمناقشة القضايا المتصاعدة في المحافظة. ورأى المشاركون أن التوترات الإدارية والأمنية التي تعاني منها أبين ليست جديدة، بل هي نتاج تداخلات خارجية وأزمات مستوردة، بالإضافة إلى تقصير السلطة المركزية في حل المشكلات المحلية.

ودعا مدير عام مكتب الاستثمار عبدالمجيد الصلاحي إلى تعزيز الوحدة الداخلية ونبذ الانقسامات في المحافظة.

ركز المنتدى أيضًا على ضرورة إيقاف الجبايات غير القانونية، وتحويل الإيرادات الرسمية للبنك المركزي عبر قنوات قانونية وشفافة، بالإضافة إلى توحيد القرار الأمني تحت جهة واحدة لضمان استقرار أبين.

في سياق متصل، دعا ناشطون وكتاب، مثل علي هادي الأصحري، إلى مكافحة الفساد ونقاط الجبايات التي تحولت إلى أدوات ابتزاز للمواطنين، بحسب تعبيره.

وأشار الأصحري إلى أن المشاركة في فرض الجبايات أو تبريرها تُعتبر إساءة للقيم والتاريخ القبلي، مؤكداً على واجب القيادات القبلية والمجتمعية في الوقوف إلى جانب الناس وحمايتهم من الظلم، بدلاً من أن تكون أدوات في أيدي الظالمين.

تظهر هذه التطورات أن الأزمة في أبين تتسم بتعدد الأبعاد، سواء كان ذلك اقتصادياً، أمنياً، اجتماعياً، أو سياسياً. إذ تُعتبر ظاهرة الجبايات، حسب متابعة شاشوف، انتهاكًا لحقوق المواطنين وتفاقم سوء توزيع الإيرادات، بينما تعيق الانقسامات الأمنية جهود السلطة المحلية وتؤثر سلبًا على استقرار المحافظة.

يزيد الخلل في العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية من حدّة الأزمة، حيث يُظهر تقصير الدولة في إدارة الموارد وتوفير الخدمات على المستوى المحلي تأثيرًا مباشراً على حياة المواطنين.

يعتقد اقتصاديون أن حل الأزمة يتطلب إرادة سياسية حقيقية وشفافية في إدارة الموارد، بالإضافة إلى دور مجتمعي قوي في ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة.


تم نسخ الرابط

تسارع المنافسة على المعادن النادرة: قرار الصين يشعل تحركات أمريكا ويدفع أوروبا للرد في صراع التكنولوجيا العالمي – شاشوف


في تحولٍ جيوسياسي كبير، فرضت الصين قيودًا على صادرات المعادن النادرة، مما أثار ردود فعل غاضبة من الولايات المتحدة وقلقًا في الأوساط الاقتصادية العالمية. القرارات الصادرة في أبريل وأكتوبر 2025 تهدف إلى استخدام هذه المعادن كأداة ضغط في مواجهة الضغوط الغربية. ردت واشنطن بالتأكيد على أن الصين أخطأت في استخدام مواردها كأداة اقتصادية، فيما بدأت الشركات العالمية في البحث عن بدائل. مع تصاعد الصراع حول الذكاء الاصطناعي والمواد الخام، يُظهر الوضع المتغير أن المعادن النادرة أصبحت سلاحًا جيوسياسيًا لتشكيل مستقبل الصناعات الحساسة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في تحول جذري لحسابات القوة الجيوسياسية، أعلنت الصين عن قيود على صادرات تقنيات المعادن النادرة، مما أسفر عن رد فعل غاضب في الولايات المتحدة وقلق عميق في العواصم الاقتصادية الكبرى. جاء إعلان بكين في أبريل ثم القرار الموسع في أكتوبر في وقت شهدت فيه التوترات التكنولوجية بين أكبر اقتصادات العالم تصاعداً، لتتحول المعادن النادرة من مورد خام إلى أداة ضغط استراتيجية.

لم تتأخر واشنطن في الرد، حيث اعتبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الصين ارتكبت ‘خطأً فادحاً’ لكشفها قدرتها على استخدام الموارد الحيوية كسلاح اقتصادي، وفقاً لتصريحات شاشوف. وجاءت هذه التصريحات في وقت كانت الأسواق تتكيف مع تأثير الضوابط الصينية التي أثرت بشكل كبير على سلاسل التوريد في الصناعات الحساسة مثل الدفاع والسيارات والرقائق المتقدمة.

على الرغم من أن بكين سعت لاحقاً لتخفيف التوتر عبر تعليق بعض القيود لمدة عام بعد لقاء الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في منتصف أكتوبر، إلا أنّ الرسالة الأساسية قد نقلت: العالم يدخل مرحلة جديدة من السباق للسيطرة على المواد التي تساهم في دعم الاقتصاد المستقبلي، من الذكاء الاصطناعي إلى الطاقة النظيفة.

الصين تبدأ المعركة: قرارات بأثر عالمي

في 04 أبريل 2025، أعلنت وزارة التجارة الصينية عن فرض قيود على تصدير سبعة معادن نادرة أساسية للصناعات الدفاعية والإلكترونية. لم يكن القرار مجرد إجراء اقتصادي، بل كان بمثابة إعلان واضح عن استعداد الصين لاستخدام أدواتها الاستراتيجية في مواجهة الضغوط الغربية.

بعد بضعة أشهر، وفي 09 أكتوبر 2025 وفقاً لمتابعات شاشوف، وسعت بكين القيود لتشمل مزيداً من المعادن والتقنيات المتعلقة بها، مع فرض متطلبات ترخيص لتصدير التكنولوجيا الصناعية. أصبح القرار ساري المفعول فوراً لبعض البنود، في حين يبدأ التطبيق الكامل لبعض الإجراءات في 01 ديسمبر 2025.

هذه التحركات أربكت أسواق المال وزعزعت سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع كون الصين المنتج والمصدر الأكثر نفوذاً في العالم لهذه المواد. ومع اقتراب موعد التنفيذ الكامل، تسابق الشركات العالمية لتأمين بدائل ومخزونات استراتيجية.

ورغم إعلان بكين، بعد لقاء تشي-ترامب في منتصف أكتوبر 2025، بتعليق بعض القيود لمدة عام، فإن هذه الخطوة لم تُهدئ المخاوف الغربية، بل أكدت أن المواد الحيوية قد دخلت مرحلة الاستخدام السياسي المكشوف.

بكين تعرض قيادتَها في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي

في اليوم الذي توسعت فيه الأزمة، أي 18 أكتوبر 2025، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، قدم الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة لإنشاء هيئة عالمية لإدارة الذكاء الاصطناعي. جاءت المبادرة كعرض صيني للسيطرة على الحوكمة التقنية العالمية على حساب النماذج الأمريكية.

شي دعا إلى اعتبار الذكاء الاصطناعي ‘منفعة عامة عالمية’، وحث الدول على فتح تداول التقنيات الخضراء التي تهيمن عليها الصين. كانت واشنطن غائبة عن هذه الجلسة، إذ غادر ترامب فور لقائه بشي، مما جعل بكين تبدو وكأنها تملأ فراغاً متعمداً في المشهد القيادي العالمي.

ظل الموقف الأمريكي ثابتاً: رفض أي هيكل دولي قد يقيد شركات التكنولوجيا الأمريكية. وفي المقابل، تدفع الصين بفكرة ‘السيادة الخوارزمية’ مدعومةً نماذج محلية مثل DeepSeek لتقليل الاعتماد على شرائح Nvidia الأمريكية.

هذه الديناميكية تُظهر أن معركة المعادن ليست مفصولة عن معركة الذكاء الاصطناعي، بل هي جزء من مشهد متكامل حيث تشكل المواد الخام والرقائق والبرمجيات أضلاع القوة الجديدة.

في 16 أكتوبر 2025، اتفقت دول مجموعة السبع، بقيادة الولايات المتحدة، على توحيد موقفها تجاه قيود الصين، وفق مراجعة شاشوف. وبدأ الاتحاد الأوروبي بدوره دراسة آلية ‘رسم مماثل’ تلزم مصادر الصين بتقديم حصة من المعادن النادرة لمخزونات أوروبا مقابل دخول بضائعهم.

لم تكتفِ بروكسل بالتحذيرات، بل ناقشت المفوضية الأوروبية خيارات تشمل تقييد صادرات صناعات تعتمد عليها الصين، مما يُظهر جاهزيتها للدخول في صراع تجاري إذا لزم الأمر.

تتزايد المخاوف الأوروبية بسبب اعتماد قطاع السيارات على رقائق Nexperia، حيث تشير التقديرات الأوروبية إلى أن هذه الشركة تزود نحو 49% من الإلكترونيات المستخدمة في مصانع السيارات في القارة. أي تعطل في الإمدادات يعني توقف خطوط الإنتاج، مما يُعتبر كابوساً حقيقياً لصناعة تواجه تحديات تحول السيارات الكهربائية.

يرى الاتحاد الأوروبي أن هذه اللحظة كاشفة: الاعتماد على الصين لم يعد آمناً، والخروج من التبعية أصبح ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار اقتصادي.

رقائق Nexperia.. العقدة التكنولوجية الأوروبية

اشتعلت الأزمة عندما استخدمت هولندا في أواخر سبتمبر 2025 قانوناً من حقبة الحرب الباردة للتحكم في Nexperia، مما أدى إلى رد فعل صيني بمنع إعادة تصدير رقائق الشركة. وقد أثار النقص المحتمل حالة طوارئ في قطاع السيارات الأوروبي.

بعد لقاء ترامب-شي في كوريا الجنوبية منتصف أكتوبر 2025، أعلنت بكين إعفاء جزئي لبعض شحنات Nexperia، في خطوة وصفت بأنها جزء من تفاهم تجاري مؤقت. ومع ذلك، بقيت الشركات الأوروبية في حالة تأهب خوفاً من تكرار الأزمة.

حذرت مصانع السيارات الأوروبية من توقف الإنتاج في حال حدوث أي تعطل إضافي، حسب معلومات شاشوف على بيانات المصانع. وأكدت شركات قطع الغيار مثل OPmobility أن الرقائق ليست فريدة ويمكن استبدالها تقنياً، لكن العملية تتطلب شهوراً من التجارب والموافقة، مما يجعل الحلول بعيدة المنال.

من الواضح أن ملف Nexperia كشف نقطة ضعف خطيرة في اقتصاد بحجم الاتحاد الأوروبي، وأن المستقبل يتطلب إعادة نظر في سلاسل التوريد الصناعية بالكامل.

المشهد الحالي يؤكد أن المعادن النادرة لم تعد مجرد مواد خام، بل أصبحت أدوات جيوسياسية في صراع طويل بين بكين وواشنطن. ومع دخول أوروبا على الخط وتشكيل تحالفات اقتصادية جديدة، يبدو أن العالم على أعتاب إعادة رسم خريطة النفوذ التكنولوجي والاقتصادي.

بين قيود الصين، وردود أمريكا، واستنفار أوروبا، تتضح ملامح مرحلة جديدة تُقاس فيها القوة بالموارد الاستراتيجية والقدرة على التحكم في مستقبل الصناعات الحساسة، أكثر مما تُقاس بالجيش أو الاقتصاد وحده.


تم نسخ الرابط

بكين تضيق الخناق على ‘تسلا’: كيف تراجع عملاق وادي السيليكون في أهم سوق للسيارات الكهربائية؟ – شاشوف


قبل أن تهيمن الصين على صناعة السيارات الكهربائية، كانت تسلا تمثل الابتكار والتحول نحو الطاقة النظيفة. لكن الصين، بفضل قدرتها الإنتاجية العالية ودعم الحكومة، أظهرت أن التفوق التقني وحده لا يكفي. تسلا فقدت جزءًا كبيرًا من حصتها في السوق الصينية، وتراجعت من 16% في 2020 إلى حوالي 5% في 2025. الشركات المحلية مثل بي واي دي وشاومي تجاوزت تسلا في بعض النماذج من حيث السعر والأداء، مما ضغط على ارتفاع تكلفة البقاء في السوق. بينما تركز تسلا على الدفاع عن موقعها، تشهد السوق تحولًا نحو نماذج تنافسية ومبتكرة من الصين.

تقارير | شاشوف

قبل أن تعصف الصين بصناعة السيارات الكهربائية، كانت “تسلا” تبدو أقرب إلى الفرد الوحيد في السباق. شكلت الشركة الأمريكية رمز التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ومرجعاً للتكنولوجيا الحديثة والابتكار الجريء.

ومع ذلك، فقد كشفت التغيرات في السوق الصينية خلال السنوات الأخيرة حقيقة أساسية صادمة: التفوق التقني وحده غير كافٍ، خاصة عندما تواجه خصماً لديه القدرة على الإنتاج الضخم، والتحكم في سلاسل الإمداد، ودعم حكومي متمكن.

من موقع الريادة، انتقلت “تسلا” إلى موقع دفاعي. لم يكن التراجع تدريجياً، بل كان أشبه بهبوط مفاجئ في منحنى السيطرة، حيث فقدت العملاق الأمريكي جزءاً كبيراً من حصتها، واضطُر للدخول في معركة أسعار شديدة لم يكن يُفكر فيها سابقاً. لقد تغيرت المعادلة ببساطة: الصين لم تعد مجرد سوق مهمة لـ”تسلا”، بل صارت ساحة اختبار تُظهر من يمتلك فعلاً مستقبل الصناعة.

وتحت هذا الضغط، أعادت “تسلا” تنظيم أدواتها داخل الصين، لم يكن الهدف منه التوسع، بل البقاء في سباق المنافسة. ومع ذلك، تظهر النتائج حتى الآن مؤشرات واضحة على أن اللعبة قد تغيرت، وأن الخصم هذه المرة ليس فقط قادراً على منافستك، بل يتسابق معك نحو قيادة العالم.

صعود التنين: سوق واسعة وإنتاج أقل تكلفة وقدرات تكنولوجية متسارعة

خلال سبتمبر 2025 وحده، تم بيع 2.1 مليون سيارة كهربائية حول العالم، حازت الصين على حوالي 1.3 مليون وحدة وفق متابعة مرصد “شاشوف”. هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تُجسده بكين في قطاع بات محور المستقبل الصناعي العالمي. لم يكن الإنجاز محصورا بالمبيعات، بل بالقدرة على تحويل الطلب العالمي إلى أرقام ملموسة بفضل طاقة إنتاجية ضخمة.

الركيزة الأساسية لقوة الصين تكمن في نموذجها الصناعي: إنتاج محلي لمكونات رئيسية، وتكامل رأسي يُسهم في خفض التكلفة بالنسبة للشركات الكبرى مثل “بي واي دي” بنحو 25%. تخيل التأثير الذي يحدثه هذا الرقم في صناعة السيارات، حيث كل دولار يتم حسابه بدقة من مرحلة التصميم إلى التسليم. الفارق هنا لم يكن تقنياً فقط، بل بنيوياً، مما يُغير قواعد اللعبة من أساسها.

ولم تتوقف الصين عند هذا الحد. الإنتاج الضخم ترافق مع تطور تقني ملحوظ، خاصة في البطاريات والمكونات الإلكترونية، مما أتاح للشركات المحلية ليس فقط منافسة “تسلا”، بل التفوق عليها في بعض الطرازات من حيث السعر والقيمة والأداء العملي.

تسلا في الصين.. رحلة الهبوط الصعبة

في عام 2020، كانت “تسلا” تحتل حصة سوقية تبلغ 16% في الصين، لتتراجع خلال 2025 إلى حدود 4.9% للفترة من يناير حتى سبتمبر، حسب مراجعة شاشوف. ورغم صعود طفيف إلى 5.5% في سبتمبر، إلا أن الاتجاه العام يُظهر فقدان النفوذ وارتفاع كلفة البقاء في المنافسة.

تشير بيانات المبيعات التي يتتبعها شاشوف إلى بيع 432 ألف سيارة في الصين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بانخفاض يقدر بـ 6% على أساس سنوي. ومن خلال هذا الانكماش، اضطُرت الشركة الأمريكية لتقديم مزايا استثنائية: تمويل بلا فوائد، دعم تأميني يصل إلى 8 آلاف يوان، وتخفيض أسعار “موديل 3″ و”موديل Y” بنحو 3.7%.

لكن الثمن كان مرتفعاً. انخفض هامش الربح الإجمالي إلى 16.3%، والهامش التشغيلي إلى 4.1%، فيما تراجع صافي الدخل بنسبة 16%. أي أن كل خطوة للدفاع عن الحصة السوقية أثرت مباشرة على ربحية الشركة. إنها معركة استنزاف وليست منافسة عادية.

منافسون كبار وجدد.. و”شاومي” تُمثل ضربة معنوية للعلامة الأمريكية

لم تعد المنافسة مقتصرة على “بي واي دي”. شركات ناشئة مثل “شاومي” دخلت السوق بقوة وابتكار وسرعة في التنفيذ. تجاوزت مبيعات سيارة SU7 من “شاومي” مبيعات “تسلا موديل 3” في أربعة أشهر منذ ابريل 2024. وفي صيف 2025، سجَّل طراز YU7 أكثر من 89 ألف طلب خلال 24 ساعة فقط من إطلاقه.

هذه الأرقام ليست مجرد نجاح تجاري، بل تعكس ما يبحث عنه المستهلك الصيني: قيمة حقيقية، تصميم حديث، وفرصة للحصول على سيارة متطورة بتكلفة أقل. عندما يقدم السوق خيارات كثيرة وبزخم تطوير سريع، فإن ولاء العلامة التجارية وحده لا يكفي لحماية موقع “تسلا”.

تحولت الصين بالفعل إلى بيئة تنافسية مليئة بالخيارات، حيث يُطلق طرازات متعددة خلال فترات زمنية قصيرة، مما يرفع من سقف التوقعات، ويُحدث ضغطاً مستمراً على أي لاعب لا يستطيع مواكبة ذلك الإيقاع.

استراتيجيات مختلفة: إنتاج كثيف مقابل تسعير تكيفي

استثمار “تسلا” الكبير في مصنع شنغهاي كان خطوة استراتيجية لتقليل تكلفة الإنتاج وزيادة الكفاءة. ولكن لم يكن كافياً لمنافسة استراتيجية التكامل الصيني ومرونة سلاسل الإمداد المحلي. فوفقاً لمعلومات شاشوف، لم تعتمد الشركات الصينية فقط على تخفيض التكاليف، بل أيضاً استخدمت قدراتها الصناعية لتسريع الإنتاج وتقديم طرازات بأسعار منخفضة ومواصفات مناسبة لاحتياجات السوق.

في المقابل، اضطُرت “تسلا” لتبسيط منتجاتها وتعديل أسعارها وطرح برامج تسعير جديدة، إلا أن هذه الخطوات كانت أكثر دفاعية من كونها استراتيجية هجومية. وبالتالي، يمكن القول إن “تسلا” تسعى لحماية مكانتها حتى وإن جاء ذلك على حساب قوتها المالية ومتوسط ربحها.

في هذه المرحلة، تبدو الفروقات الجذرية واضحة: الصين تبني وتهاجم وتوسع، بينما “تسلا” تحاول احتواء الخسائر وتثبيت موقعها حتى إشعار آخر.

يعكس المشهد أن الصين لم تُنافس “تسلا” فقط، بل فرضت نموذجاً جديداً لصناعة السيارات الكهربائية، مُعتمدًا على الإنتاج المحلي، السرعة، التكلفة الأقل، والابتكار الفعال. في هذا السياق، تحولت “تسلا” من لاعب يسيطر على السوق إلى شركة تدافع عن مكانتها في سوق كان من المفترض أن تكون فيه المسيطرة.

استعادة السيطرة لن تكون مهمة سهلة أو سريعة. مع تزايد الضغوط وتوسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية، تواجه “تسلا” اختبارًا صعبًا يتطلب تغييراً عميقاً في الاستراتيجية بدلاً من مجرد خفض الأسعار أو تقديم عروض مؤقتة. فالمنافسة القادمة ليست في التكنولوجيا فقط، بل في القدرة على جعلها متاحة للجميع بسرعة وكفاءة.

السنوات القادمة ستحدد ما إذا كان عصر “تسلا” الذهبي سيستمر، أم أن التاج قد انتقل فعلاً إلى الشرق.


تم نسخ الرابط

افتتاح المتحف الضخم: أبرز استثمار سياحي في مصر – شاشوف


افتتح اليوم في مصر المتحف المصري الكبير، أكبر متحف للحضارة المصرية القديمة، بتكلفة تتجاوز مليار دولار، ويضم نحو 100 ألف قطعة أثرية، منها محتويات مقبرة الملك توت عنخ آمون. يمتد المتحف على 500,000 متر مربع بالقرب من هضبة الأهرامات ويستهدف استقبال 15,000 زائر يومياً. تُتوقع عوائد تفوق 5 ملايين زائر سنوياً، مما يسهم بتعزيز القطاع السياحي، المساهم بنسبة 8% في الناتج المحلي. يُعزز هذا المشروع الاستثماري الثقافي فرص العمل ويضيف تنوعاً للمقاصد السياحية، مع تطوير البنية التحتية في المنطقة المحيطة.

تقارير | شاشوف

تفتتح مصر اليوم السبت أضخم متحف للحضارة المصرية القديمة في العالم، وهو المتحف المصري الكبير، الذي يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك محتويات كاملة لمقبرة الملك توت عنخ آمون التي تُعرض مكتملة لأول مرة منذ أن عثر عليها عالم المصريات البريطاني “هوارد كارتر”.

بلغت تكلفة بناء المتحف أكثر من مليار دولار، واستغرق إنشاؤه أكثر من 20 عاماً، إذ بدأ العمل فيه عام 2002 (وضع حجر الأساس)، بينما بدأت الأعمال الفعلية عام 2005. ويغطي المتحف مساحة تقارب نصف مليون متر مربع.

يقع المتحف في منطقة الجيزة بالقرب من هضبة الأهرامات، ويُعتبر أحد المشاريع الثقافية السياحية الكبرى في مصر، إذ يُعدّ من أكبر المتاحف المخصصة لحضارةٍ واحدة في العالم.

وتُعتبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” أكبر مُموّل للمتحف المصري الكبير، حيث قدمت قرضين بقيمة 800 مليون دولار لدعم إنشاء المتحف، وكذلك تدريب المرممين، إضافة إلى تمويل إنشاء الخط الرابع لمترو القاهرة بقيمة 733 مليون دولار، الذي سيربط قلب العاصمة بالجيزة مروراً بالأهرامات والمتحف، لتعزيز سهولة الوصول إليه.

تزامناً مع افتتاح المتحف، أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن اليوم السبت 01 نوفمبر، إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة وشركات القطاعين العام والأعمال العام.

كما أعلنت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة عن إصدار مجموعة من العملات التذكارية الذهبية والفضية احتفاءً بافتتاح المتحف المصري الكبير، تحمل تصميمًا يجمع بين شعار المتحف وصورة تمثال الملك رمسيس الثاني.

وسيتم إصدار 6 عملات تذكارية ذهبية وفضية، وقد صممت لتجسيد رموز وعناصر أثرية فريدة من مقتنيات المتحف، تحتفي بالحضارة المصرية، وستكون العملات الجديدة من فئات مختلفة: فئة 1 و5 و10 و20 و50 و100 جنيه، وسيجري إنتاج 500 وحدة من كل فئة سُيسمح ببيعها كهدايا للزوار بحسب تتبعات شاشوف، وفي الخطة المستقبلية سيجري إنتاج عملات معدنية للتداول الجماهيري تخليداً لتلك الذكرى.

5 ملايين سائح متوقع

وفق تقديرات رسمية رصدها شاشوف من مسؤولين مصريين، مثل وزير السياحة المصري “شريف فتحي”، ورئيس مجلس إدارة مجموعة منصور “محمد منصور”، فإن المتحف يستهدف استقبال 15 ألف زائر يومياً بعد افتتاحه، وقد يستقبل أكثر من 5 ملايين زائر سنوياً. ويُعد المتحف جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز السياحة والبُنى التحتية المرتبطة بها في مصر، مع ربطه بمطارات ومنشآت فندقية ومزايا سياحية متعددة.

تتراوح أسعار التذاكر بين 200 جنيه للمواطنين المصريين و1,200 جنيه للزوار الأجانب، مع تخفيضات وإعفاءات خاصة لطلاب المدارس والجامعات وكبار السن وذوي الهمم. وتشير التسعيرة، وخاصةً للأجانب، إلى مدى رغبة الحكومة المصرية في استثمار المتحف لتنمية الموارد السياحية، تزامناً مع تقديرها بزيارة أكثر من 5 ملايين سائح في السنة.

يقول محمد منصور إن المتحف المصري الكبير سيسهم في تعزيز تدفق النقد الأجنبي إلى مصر وتنشيط قطاع السياحة بشكل غير مسبوق، ورأى أن مستقبل مصر في السياحة واعد للغاية، وأن البلاد تشهد نقلة نوعية تخدم القطاع السياحي بشكل مباشر.

أما المهندس حسن علام، رئيس شركة حسن علام القابضة، فقال في مؤتمر صحفي قبل افتتاح المتحف، إن افتتاح وتشغيل المتحف يُعتبر نموذجاً عالمياً في الشراكة الناجحة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث يجمع بين الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية لمصر وبين كونه فضاءً جاذباً للاستثمار والفعاليات الدولية.

رغبة حكومية في رفد السياحة المصرية

وفق اطلاع شاشوف على البيانات الرسمية، سجلت السياحة المصرية العام الماضي قفزة بنسبة 9% على أساس سنوي، محققة 15.3 مليار دولار، بينما تسعى الحكومة إلى زيادة عوائدها من السياحة بالتزامن مع انخفاض عائدات قناة السويس بنسبة 60%. وتسهم السياحة بما لا يقل عن 8% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن خلال المتحف المصري الكبير، يُنتظَر تعزيز الإيرادات السياحية والعملات الصعبة، فمع فتح المتحف وجذب زوار دوليين يرتفع الطلب على خدمة الفنادق والمطاعم والنقل والهدايا وغيرها، مما يزيد من عائدات السياحة والعملات الأجنبية، كما تشير التقارير إلى أن المتحف سيوفّر وظائف مباشرة (من عمالة وصيانة وأمن وخدمات)، ووظائف غير مباشرة (قطاع الضيافة، النقل، تجارة التذكارات).

ودفع المشروع إلى تطوير طرق وصول وفنادق، ومطار جديد (مثل مطار السفينكس قرب المتحف)، لتحويل المنطقة إلى مقصد أكثر جاذبية. كما تفيد التقارير بأن التنشيط المحلي لمنطقة الجيزة وما حولها يوفر فرصاً لتوسعة النشاط الاقتصادي في محيط المتحف من مطاعم ومقاهي ومتاجر وخدمات نقل.

ويُراد تنويع المقاصد السياحية وزيادة الجذب الثقافي، فبدلاً من الاعتماد فقط على الشواطئ أو المنتجعات، يعزز المتحف عنصر السياحة الثقافية، ما قد يجذب فئات زوار ذات إنفاق أعلى وبقاء أطول، كما يُراد تعزيز صورة مصر كمقصد ثقافي متطور، ما يمكّن من تحسين موقعها في خارطة التنافسية السياحية الدولية.


تم نسخ الرابط

فساد ‘صندوق الترويج السياحي’ وأزمة الإعلام: وزير الإعلام بحكومة عدن يوضح والمناصرون يردون – شاشوف


تشهد حكومة عدن تزايدًا في الفساد الإداري والمالي، مع تفاقم العجز في إدارة الموارد وصرف رواتب الموظفين. تتعرض وزارة الإعلام والسياحة والثقافة بقيادة معمر الإرياني لانتقادات بسبب تهم فساد تخص استخدام ملايين الدولارات من صندوق الترويج السياحي. يُزعم أن الإرياني يتقاضى أموالاً غير مشروعة بينما يتجاهل رواتب الموظفين، مما أدى إلى تهديدهم بالاستقالة. يبرز الناشطون فساد الحكومة وفشلها في معالجة الأزمات المالية. كما يُعتبر أن نشر تصريحات الدفاع عن الإرياني في وسائل الإعلام الرسمية تعكس الانهيار المؤسسي واستمرار الفساد وعدم الاستجابة لاحتياجات المواطنين الأساسية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تتسع دائرة الفساد المالي والإداري في حكومة عدن، مع تفاقم العجز عن إدارة موارد الدولة وصرف مرتبات الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية. وقد وُجّهت مؤخراً انتقادات حادة للحكومة بسبب فساد وزارة الإعلام والسياحة والثقافة التي يقودها معمر الإرياني.

يواجه الإرياني اتهامات فساد تتعلق بملايين الدولارات من صندوق الترويج السياحي، بالإضافة إلى ميزانية 20 مليار ريال لصحيفة الثورة الإلكترونية. إلا أنه حاول أن يعيد الحملة الموجهة ضده إلى الحوثيين.

لكن الناشطين من أبناء المحافظات الجنوبية أكدوا زيف ادعاءاته، مشيرين إلى أن الوزير يتقاضى رواتب شهرية ضخمة من شركة طيران اليمنية، حيث يجري فرض 10 دولارات على كل تذكرة تحت مسمى “صندوق الترويج السياحي”، الذي لا يُفعل أصلاً.

وفقاً للمعلومات التي جمعها “شاشوف” من الناشطين، يقوم الإرياني بسحب المبالغ مباشرة دون أي رقابة، إلى جانب استحواذه على مليار ريال يمني كميزانية لصحيفة الثورة الإلكترونية التي يديرها الصحفي سام الغباري.

في سياق آخر، يهدد موظفو قناة اليمن التابعة لحكومة عدن بالاستقالة بسبب استحواذ الوزير على رواتبهم الشهرية، على الرغم من صرف ملايين الدولارات باسم القناة.

انفلات مخجل

تناول ناشطون ملف فساد وزارة الإعلام، بما في ذلك الصحفي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، الذي انتقد قيام صفحة رئاسة مجلس الوزراء بنشر تصريح للإرياني وصفه بـ”التهريجي”، في مسعى للدفاع عن الوزير وتبرير أفعاله، مدعياً أن الحوثيين يقفون وراء حملة كشف فساد صندوق الترويج السياحي وميزانية الصحيفة الإلكترونية.

ورأى الداعري، وفقاً لمنشور اطلع عليه “شاشوف”، أن هذا السلوك يعكس “انفلاتاً مخجلاً” لإدارة إعلام مجلس الوزراء ويكشف “فصل رئيس الوزراء عن الواقع”، على الرغم من معرفته السابقة بفساد صندوق الترويج السياحي منذ كان سالم بن بريك وزيراً للمالية، حين أوقف الصرف من هذا الصندوق عدة مرات وطالب الإرياني بتقديم الوثائق المتعلقة بالصرف، دون أن يستجاب له حتى الآن.

أضاف الداعري: “هذا يعني أن الإرياني يسعى لتطهير نفسه عبر نشر تصريحه في الإعلام الرسمي وصفحة مجلس الوزراء، والتلاعب بالحقيقة حول فضائح الصندوق وميزانية الـ20 مليار ريال، متكبداً في تغطية الفساد المستشري، معتقداً أن تحميل الحوثيين المسئولية قد يخفف من حدة الحقائق التي تم توثيقها.”

وأشار إلى أن هؤلاء المسؤولين يمثلون “أكثر النماذج وقاحة في الكذب”، محاولين تبرئة أنفسهم في الوقت الذي يغرقون فيه في فضائح نهب المال العام.

تعكس هذه التناولات حجم الفشل الذي أصاب الحكومة وتفشي الفساد في أروقتها، بما فيها وزارة الإعلام، في حين يعاني الموظفون في القطاع الإعلامي من انقطاع رواتبهم منذ حوالي ثمانية أشهر، حيث يركز الوزير الإرياني جهوده على تحميل الحوثيين مسؤولية كل شيء، متجاهلاً حالة الفساد المالي والإداري المؤكدة من ناشطي الحكومة.

عجز حكومي شامل وفقدان للمسؤولية الوطنية

في ظل ذلك، يتهم ناشطون واقتصاديون حكومة عدن والمجلس الرئاسي بالعجز عن استعادة موارد الدولة وتدبير السيولة لصرف الرواتب، ويدعون إلى استقالات جماعية للمسؤولين.

يعتبر الكثيرون أن تجاهل الحكومة المسؤوليات تجاه الموظفين والمواطنين لا يمكن تبريره، وأن عدم صرف الرواتب وتحسين الأجور وتدهور الخدمات يمثل خيانة للواجب الوطني، كما جاء على لسان الداعري، في وقت يواجه فيه الشعب أزمات كبيرة.

ما يتم تسليط الضوء عليه من قضايا فساد في القطاع الإعلامي يبرز وصول الحكومة إلى مرحلة من الشلل الإداري والمالي، في ظل غياب الشفافية والمساءلة، وازدياد دوائر الفساد حتى داخل المؤسسات الإعلامية الحكومية.

يعلق الاقتصادي سليم مبارك في حديثه لـ”شاشوف” بأن الوزارات تحولت إلى إقطاعيات شخصية، بينما تحولت الصناديق العامة إلى مصادر للثراء غير المشروع بدلاً من دعم التنمية، في الوقت الذي يعاني فيه الموظفون من الجوع وانقطاع الرواتب.

يرى مبارك أن نشر تصريحات دفاعية لوزير متهم بالفساد على المنصات الرسمية يعكس عيباً مهنياً ويفتح المجال لتعزيز الفساد والتواطؤ على حساب المصلحة العامة.

يشير إلى أن استمرار الحكومة في تبرير عجزها المالي والاقتصادي دون تقديم حلول عملية يُظهر انعدام الحس الوطني والمسؤولية السياسية، مطالباً رئيس الوزراء سالم بن بريك بالنظر في ملف الفساد الخاص بالإرياني والأزمات المالية المتفاقمة في القطاع الإعلامي.

بينما تغيب المساءلة والرقابة، تتعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ويتآكل ما تبقى من ثقة لدى المواطنين، وهو ما يستدعي معالجة كافة ملفات الفساد المرتبطة بالأداء الحكومي والموازنات والأوضاع المالية، في إطار الحديث عن خطة الإصلاحات الاقتصادية.


تم نسخ الرابط

الصين تلغى الإعفاء الضريبي على الذهب في تراجع لسوق السبائك الرئيسية

سبيكة الذهب الصينية. صورة المخزون.

ألغت الصين حافزاً ضريبياً قائماً منذ فترة طويلة على الذهب، في انتكاسة محتملة للمستهلكين في أحد أكبر أسواق السبائك في العالم.

اعتبارًا من الأول من نوفمبر، لن تسمح بكين لتجار التجزئة بتعويض ضريبة القيمة المضافة عند بيع الذهب الذي اشتروه من بورصة شنغهاي للذهب، سواء تم بيعه مباشرة أو بعد المعالجة، وفقًا لتشريع جديد من وزارة المالية.

وتغطي القاعدة كلا من المنتجات الاستثمارية ــ مثل سبائك وسبائك الذهب عالية النقاء، فضلا عن العملات المعدنية التي وافق عليها بنك الشعب الصيني ــ والاستخدامات غير الاستثمارية بما في ذلك المجوهرات والمواد الصناعية.

ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز الإيرادات الحكومية في وقت أدى فيه تباطؤ سوق العقارات والنمو الاقتصادي الضعيف إلى إجهاد الخزانة العامة. ولكن من المرجح أيضًا أن تؤدي التغييرات إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستهلكين الصينيين.

وقد ساعد جنون الشراء بين مستثمري التجزئة حول العالم مؤخرًا في انتقال ارتفاع الذهب القياسي إلى منطقة ذروة الشراء، مما وضع المعدن الثمين في حالة تصحيح مفاجئ.

وتزامن أسوأ تراجع للذهب منذ أكثر من عقد من الزمن مع تراجع عمليات الشراء المتواصلة من خلال الصناديق المتداولة في البورصة، والتي كانت في ارتفاع منذ أواخر شهر مايو (أيار). كما أنه يطابق نهاية الشراء الموسمي المرتبط بالاحتفالات في الهند. وفي الوقت نفسه، أدت الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى تخفيف الطلب على السبائك كأصل ملاذ.

لكن الذهب لا يزال متماسكاً بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة الذي اخترقه في وقت سابق من شهر أكتوبر، ومن المتوقع أن تظل العديد من الأساسيات التي دفعته إلى الارتفاع: الشراء من قبل البنوك المركزية العالمية، وتخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ومجموعة من الشكوك العالمية التي لا تزال تجعل الأمان المتصور للذهب جذاباً في نظر المستثمرين.

لا يزال الكثيرون في الصناعة يرون أن الأسعار تقترب من 5000 دولار للأوقية خلال عام تقريبًا.

(بواسطة ييهوي شيه)


المصدر