التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • الولايات المتحدة تخزن معادن هامة بقيمة مليار دولار للتقليل من اعتمادها على الصين

    الولايات المتحدة تخزن معادن هامة بقيمة مليار دولار للتقليل من اعتمادها على الصين

    يهدف البنتاغون إلى الحصول على ما يصل إلى مليار دولار من المعادن المهمة كجزء من فورة عالمية لبناء مخزونات وتخفيف هيمنة الصين على هذه المعادن الأساسية، والتي تعتبر ضرورية لمصنعي الدفاع، حسبما ذكرت صحيفة The Guardian البريطانية. فاينانشيال تايمز (قدم).

    وتقود وكالة لوجستيات الدفاع الأمريكية (DLA) هذه المبادرة، التي تهدف إلى تعزيز الاحتياطي الوطني من المعادن المهمة لمصنعي الدفاع.

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    وتسيطر الصين على سلاسل التوريد للمعادن الحيوية والمغناطيس الدائم، والتي تعتبر ضرورية للتطبيقات بما في ذلك الهواتف الذكية والمعدات العسكرية.

    ومؤخرا، قامت الصين بتوسيع قيود التصدير على العناصر الأرضية النادرة، مضيفة خمسة عناصر أخرى إلى القائمة، ونفذت قواعد أكثر صرامة تستهدف المستخدمين في صناعة أشباه الموصلات.

    وردا على ذلك، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا كان مقررا مع الزعيم الصيني شي جين بينغ وأعلن عن فرض تعريفة بنسبة 100٪ على الواردات الصينية.

    وقال مسؤول سابق في وزارة الدفاع قدم: “هم [the US defence department] تركز بشكل لا يصدق على المخزون.

    “إنهم يبحثون بالتأكيد عن المزيد، ويفعلون ذلك بطريقة متعمدة وواسعة النطاق ويبحثون عن مصادر جديدة للخامات المختلفة اللازمة للمنتجات الدفاعية.”

    وقال مسؤول دفاعي سابق آخر: “يمثل الاستثمار البالغ مليار دولار زيادة كبيرة في جهود التخزين.”

    تعتبر المعادن الحيوية حيوية للأمن القومي، حيث تدعم أنظمة وتقنيات الأسلحة مثل الكشف عن الرادار والصواريخ.

    وتعكس أنشطة التخزين الأخيرة التي قام بها البنتاغون التركيز المتزايد لإدارة ترامب على هذه الموارد. وبحسب التقرير، فإن بعض المعادن المستهدفة لم يتم تخزينها من قبل.

    ومؤخراً، اشترت وكالة DLA ما يصل إلى 500 مليون دولار من الكوبالت و245 مليون دولار من الأنتيمون من شركة الأنتيمون الأمريكية، و100 مليون دولار من التنتالوم من شركة أمريكية لم يكشف عنها.

    كما اشترت الوكالة ما قيمته 45 مليون دولار من السكانديوم من شركتي Rio Tinto وAPL Engineered Materials. هذه المواد مخصصة لاحتياجات الدفاع الوطني أو في زمن الحرب.

    تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تم تحديدها في قانون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “مشروع القانون الكبير الجميل” (OBBA)، والذي يتضمن 7.5 مليار دولار للمعادن المهمة.

    ويخصص القانون ملياري دولار على وجه التحديد لتعزيز مخزون الدفاع الوطني، ويخطط البنتاغون لاستخدام هذه الأموال بحلول أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027.

    بالإضافة إلى ذلك، يخصص برنامج OBBA مبلغ 5 مليارات دولار لاستثمارات وزارة الدفاع في سلاسل توريد المعادن الحيوية ويوفر 500 مليون دولار لبرنامج ائتمان البنتاغون لتعزيز الاستثمارات.

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – فوائد الدخول

    احصل على التقدير الذي تستحقه! ال جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين الاحتفال بالابتكار والقيادة والتأثير. من خلال الاشتراك، فإنك تعرض إنجازاتك، وترفع ملفك التعريفي في مجال الصناعة، وتضع نفسك بين كبار القادة الذين يقودون تقدم الصناعة. لا تفوت فرصتك للتميز — أرسل مشاركتك اليوم!

    رشح الآن





    المصدر

  • ملخص حول الآثار الاقتصادية لحرب غزة والتوترات في الشرق الأوسط – شاشوف


    Israeli economic challenges include the significant costs of missile interceptions from Yemen, estimated at about a billion shekels. The Israeli finance ministry has halted additional funding requests for the military, advocating for better efficiency and increased education budgets. Meanwhile, Gaza faces a humanitarian crisis, with 1.5 million Palestinians homeless and ongoing food shortages. Internationally, leaked US documents reveal that Arab states, while publicly condemning the Gaza conflict, have increased military cooperation with Israel. In Italy, labor strikes have cost the economy around a billion euros, and protests supporting Gaza in Switzerland were met with police intervention.

    أزمات الاقتصاد الإسرائيلي |
    – كلفت عمليات التصدي للصواريخ القادمة من اليمن إسرائيل نحو مليار شيكل (305.5 مليون دولار)، حيث تطلبت الضربات الجوية على اليمن استخدام العديد من الطائرات وذخائر باهظة الثمن، وتُقدَّر تكلفة الطلعة الجوية الواحدة بعشرات الملايين – يديعوت أحرونوت.

    – أكدت وزارة المالية الإسرائيلية أنها وضعت حدًا لطلبات جيش الدفاع الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنه لن يتم تحويل أي أموال جديدة إلى الجيش حتى في حال تقديمه طلبًا إضافيًا بقيمة 20 مليار شيكل (6.1 مليارات دولار) لعام 2025، مضيفةً: “يجب أن يصبح جيش الدفاع الإسرائيلي أكثر كفاءة، وقد حان الوقت لزيادة ميزانية التعليم المخفضة” وفقًا لما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت.

    – بحسب صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن التوقعات الاقتصادية تبدو مشجعة، لكن إسرائيل تواجه تحديات حقيقية تشمل توظيف اليهود المتشددين والعرب، وتدهور البنية التحتية، وانهيار الاستقرار المؤسسي، وهذه التحديات لا تزال بلا حلول وفقًا لتقرير الصحيفة، مُضيفةً: “إذا اختارت الحكومة الإسرائيلية في عامها الأخير العودة إلى المواجهة فإن النمو المتوقع سيبقى مجرد حبر على ورق” وفق قراءة شاشوف.

    تداعيات إنسانية |
    – أفادت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أن مليونا ونصف المليون فلسطيني يعانون من فقدان المأوى في قطاع غزة.

    – أكدت وكالة الأونروا أن سكان غزة ما زالوا يواجهون المجاعة وسوء التغذية ونقص المأوى والإمدادات، مشيرةً إلى أنها تواصل تقديم خدماتها الأساسية في جميع أنحاء القطاع لدعم المحتاجين.

    – ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الأوضاع المعيشية لا تزال قاسية رغم دخول قرار وقف إطلاق النار الجزئي حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

    تداعيات دولية |
    – وثائق أمريكية مسربة من القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM) تكشف أن دول عربية رئيسية قد عززت تعاونها العسكري مع إسرائيل رغم إداناتها العلنية للحرب على قطاع غزة، هذه الدول تشمل السعودية وقطر ومصر والبحرين والأردن، وكانت قد شاركت بشكل مباشر في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري، وفق تقرير للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ).

    – يشير تقرير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين إلى سلسلة من الاجتماعات والتدريبات العسكرية المشتركة التي جرت بين كبار المسؤولين الإسرائيليين وهذه الدول العربية خلال السنوات الثلاث الماضية، برعاية أمريكية، بهدف مواجهة التهديدات الإقليمية وتعزيز قدرات مواجهة الأنفاق الجوفية ووسائل الحرب الحديثة، مما يكشف عن ازدواجية الخطاب السياسي العربي الرسمي الذي يُدين العمليات الإسرائيلية في غزة بينما يعمل خلف الكواليس على تنسيق الجهود العسكرية والاستخباراتية مع إسرائيل وفق قراءة شاشوف.

    – إيطاليا | تسبب إضراب النقابات والعمال في تكبد البلاد فاتورة تبلغ مليار يورو (1.1 مليار دولار) نتيجة احتجاج العمال على قرصنة أسطول الصمود العالمي، وفق تقرير اطلع عليه شاشوف من صحيفة إل جورنالي الإيطالية.

    – سويسرا | فرقت الشرطة آلاف المتظاهرين المؤيدين لغزة الذين يحملون الأعلام الفلسطينية في العاصمة برن، حيث انطلقت المظاهرة من وسط المدينة نحو مبنى البرلمان الفيدرالي، قبل أن تتدخل الشرطة لمنع تقدم المحتجين، وقامت بإغلاق المنطقة المحيطة بالمبنى وفرض طوق أمني على جزء من الحشود – متابعات شاشوف.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • فضيحة كبيرة: وثائق أمريكية تكشف عن تعاون عسكري واقتصادي بين تل أبيب وست دول عربية – شاشوف


    وثائق مسربة من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تكشف عن زيادة التعاون العسكري بين دول عربية رئيسية وإسرائيل، رغم إدانتها العامة للحرب على غزة. الوثائق، التي حصل عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تشير إلى لقاءات وتدريبات مشتركة تحت رعاية أمريكية لمواجهة التهديدات الإقليمية. بينما تعلن الدول العربية إدانتها للعمليات الإسرائيلية، تنسق خلف الكواليس جهودها الأمنية. هذا التعاون، الذي يشمل تبادل المعلومات العسكرية، يهدف لاستقرار أمني يمكن أن يحسن الأوضاع الاقتصادية ويعزز الاستثمارات. يعكس هذا التناقض بين المواقف السياسية والواقع العسكري تحولات كبيرة في العلاقات الإقليمية.

    تقارير | شاشوف

    أظهرت مستندات أمريكية مسربة من القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM) أن دولًا عربية رئيسية قد زادت من تعاونها العسكري مع إسرائيل على الرغم من إدانتها العلنية للعملية العسكرية في قطاع غزة.

    تشير هذه المستندات، التي حصل عليها “الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين” (ICIJ)، إلى مجموعة من الاجتماعات والتدريبات العسكرية المشتركة التي جرت بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والعرب على مدار السنوات الثلاث الماضية، تحت الإشراف الأمريكي، بغرض مواجهة التهديدات الإقليمية وتطوير قدرات قتال الأنفاق والتقنيات الحديثة.

    تكشف هذه الشراكة العسكرية غير المعلنة عن تناقض في الخطاب الرسمي العربي الذي يُدين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بينما يعمل في الخفاء على تنسيق الجهود العسكرية والاستخباراتية مع إسرائيل، ووفقًا لتحليل “شاشوف”، فإن ذلك يفتح المجال لفهم العلاقة بين الأمن والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

    أبعاد التعاون العسكري وأهدافه

    بحسب الوثائق المسربة، تم عقد الاجتماعات العسكرية في البحرين ومصر والأردن وقطر، وشملت تدريبات مكثفة على كيفية اكتشاف وتعطيل الأنفاق التي تستخدمها حماس ضد الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى جلسات تخطيط لإطلاق عمليات معلوماتية تهدف إلى مواجهة الرواية الإيرانية كحامٍ إقليمي للفلسطينيين.

    كان أبرز هذه التدريبات الاجتماع الذي عُقد في قاعدة فورت كامبل في تينيسي بالولايات المتحدة في يناير 2025، حيث تم تدريب القوات الأمريكية والشركاء العرب على التعامل مع الأنفاق والتكتيكات الخاصة بها، بالإضافة إلى تعزيز نشر “رواية شراكة حول الرخاء والتعاون الإقليمي” في الإعلام، بهدف صياغة سرد إقليمي يدعم التحالفات الغربية-العربية-الإسرائيلية.

    تشير الوثائق أيضًا، وفقًا لـشاشوف، إلى أن ست دول عربية على الأقل كانت متورطة بشكل مباشر في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري، حيث أظهرت الدولتان الخليجيتان، السعودية وقطر، دورًا مهمًا وحساسًا في تعزيز هذه الشراكة، رغم غياب علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل.

    ورغم التعاون العسكري السري، أدان قادة العرب، بما في ذلك قادة مصر والأردن وقطر والسعودية، الحرب الإسرائيلية على غزة، ووصفوها بأنها “إبادة جماعية” و”تطهير عرقي”.

    تكشف هذه التناقضات بين الدعم العسكري خلف الكواليس والإدانة العلنية عن حساسيات سياسية كبيرة، إذ إن أي إعلان رسمي عن هذه الشراكة كان قد يثير غضباً شعبياً داخلياً ويهدد استقرار العلاقات العربية الداخلية والخارجية.

    هذا التباين بين الواقع العسكري والسرد السياسي العام يخلق “علاقات براغماتية” بين إسرائيل ودول الخليج، تحكمها اعتبارات الأمن الإقليمي ومواجهة التهديد الإيراني، وليس بالضرورة تطبيعًا سياسيًا علنيًا.

    التعاون العسكري من منظور اقتصادي

    يمكن دراسة التعاون العسكري من زاوية اقتصادية من عدة جوانب، بما في ذلك الاستثمارات الدفاعية والمعدات العسكرية. إذ يعكس تنسيق شراء المعدات اللازمة لتنفيذ الخطط الدفاعية المشتركة بين إسرائيل والدول العربية ضخ استثمارات كبيرة في الصناعات العسكرية والتقنيات الدفاعية، مما يسهم في تحريك جزء من الاقتصاد الإقليمي المرتبط بهذه الصناعات، ويخلق فرص عمل وتقنيات جديدة.

    يُعتبر هذا التعاون المتبادل عاملًا مساعدًا في التخفيف من المخاطر الأمنية الإقليمية التي تؤثر مباشرةً على الأسواق والطاقة والتجارة، بما في ذلك أسعار النفط والغاز، والتي تُعد حساسة لأي النزاعات في الشرق الأوسط. فاستقرار الأمن العسكري يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويقلل من تقلبات السوق الناتجة عن الصراعات المسلحة.

    تشير الوثائق التي اطلع عليها شاشوف لدى “ICIJ” إلى أن دول الخليج، خاصة قطر والسعودية، قد تقدم الدعم المالي والدبلوماسي لقوة دولية في غزة، كوسيلة أخرى للتدخل الاقتصادي عبر القنوات الأمنية، بهدف تقليل الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الصراع وتوفير البنية التحتية للسلطة الفلسطينية الجديدة.

    توضح الوثائق أيضًا خططًا لإنشاء “مركز سيبراني مشترك للشرق الأوسط” و”مركز دمج المعلومات”، مما يعكس استثمارًا طويل الأمد في البنية التحتية الرقمية والأمن المعلوماتي، المرتبط مباشرةً بقدرة الدول على حماية أسواقها المالية والبيانات الاقتصادية الحيوية من التهديدات الإلكترونية.

    يبدو أن الولايات المتحدة تأمل أن يسهم التعاون العسكري والاقتصادي في تحقيق استقرار إقليمي نسبي، يقلل من تأثير إيران، ويخلق بيئة مواتية لاستثمارات أكبر سواء من الداخل أو الخارج حسب تحليل شاشوف. في الوقت نفسه، يعتبر هذا التحالف اختبارًا للثقة بين الدول العربية وإسرائيل، خاصة بعد الغارات الإسرائيلية على قطر، التي كشفت هشاشة التنسيق الدفاعي ونقاط الضعف في نظم الإنذار المبكر.

    وتؤكد هذه العلاقات البراغماتية أن الأولوية لجميع الأطراف هي الأمن والاستقرار الاقتصادي، حتى على حساب التوترات السياسية أو الانتقادات العلنية، وهو ما يعكس استراتيجية تعتمد على تقليل المخاطر الأمنية لتحقيق فوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة في المنطقة.

    تظهر الوثائق الأمريكية المسربة واقعًا جديدًا في الشرق الأوسط، حيث يشكل التعاون الأمني العربي الإسرائيلي، بتوجيه أمريكي، شبكة دعم عسكرية واستراتيجية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الإقليمي والسوق التجارية والطاقة والتكنولوجيا.

    رغم أن هذه الشراكات تُعقد خلف الكواليس، فإنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الاقتصادي والاستثمارات المستقبلية، بما في ذلك التمويل المباشر للأراضي المتضررة من الصراع مثل غزة، وتطوير البنية التحتية الرقمية والأمنية وفقًا لما تتبعه شاشوف، مما يُجعل الأمن والسياسة والاقتصاد مترابطة بشكل لم يُظهر من قبل في الشرق الأوسط الحديث.

    يمكن القول إن التعاون العسكري، رغم سرية تفاصيله، يمثل عنصرًا اقتصاديًا واستراتيجيًا محوريًا، يوازن بين المخاطر السياسية والعسكرية، ويهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية على المدى الطويل.


    تم نسخ الرابط

  • تثبيت الإيجارات في الرياض: خطوة تحول القواعد في سوق العقارات السعودية – شاشوف


    أقر مجلس الوزراء السعودي قرارًا بتثبيت الإيجارات السكنية والتجارية في الرياض لمدة خمس سنوات، بهدف كبح ارتفاع الأسعار، والذي شهد زيادة بين 70% و100% منذ 2021. يهدف القرار إلى تحقيق توازن بين الملاك والمستأجرين وزيادة استقرار السوق. من المتوقع أن يستفيد المستأجرون والشركات من الاستقرار المالي، مما يعزز تنافسية الرياض كمقر إقليمي عالمي. كما يعيد هذا القرار توجيه استراتيجيات المطورين نحو البيع بدلاً من التأجير، مع دعم الحكومة بزيادة المعروض العقاري. يُعتبر هذا التوجه جزءًا من رؤية السعودية 2030 لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    في خطوة تعتبر من أهم التحولات في السياسة العقارية للمملكة في الآونة الأخيرة، وافق مجلس الوزراء السعودي على قرار يهدف إلى تثبيت الإيجارات السكنية والتجارية في العاصمة الرياض لمدة خمس سنوات.

    هذا القرار الذي جاء بعد ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات يمثل نقطة تحول بارزة في السوق العقارية، حيث يسعى إلى كبح جماح الأسعار وضمان استقرار المعروض وتحقيق التوازن بين الملاك والمستأجرين.

    وحسب متابعة مرصد شاشوف، فإن هذه المبادرة ليست مجرد إجراء مؤقت للسيطرة على الأسعار، بل هي سياسة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحويل السوق العقارية من بيئة مضاربة قصيرة الأمد إلى بيئة استثمار مؤسسية طويلة الأمد تتسم بالاستدامة والقابلية للتنبؤ.

    شهدت الرياض منذ عام 2021 موجة تضخم عقاري حادة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية والتجارية بنسب تتراوح بين 70% و100%، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وقد ارتبط هذا الارتفاع بتسارع النشاط الاقتصادي وانتقال أكثر من 600 شركة عالمية إلى العاصمة ضمن خطة التحول الاقتصادي التي وضعت الرياض كمركز إقليمي للأعمال في الشرق الأوسط.

    في ظل هذه الطفرة، أصبحت الضغوط الإيجارية تمثل تحدياً حقيقياً للأسر السعودية والشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى الشركات الأجنبية حديثة التأسيس. وقد رأت الحكومة أن استمرار هذه الارتفاعات قد يؤدي إلى تشوه هيكلي في السوق ويقوض تنافسية العاصمة كمركز جذب استثماري.

    وفقاً لتصريحات اطلعت عليها ‘شاشوف’ لخبراء تحدثوا إلى ‘بلومبيرغ’، فإن قرار التثبيت يأتي ضمن حزمة سياسات أوسع تهدف إلى كبح التضخم العقاري وإعادة ضبط العرض والطلب، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي. ويشير التحليل الاقتصادي إلى أن توقيت القرار محسوب بعناية، إذ يتزامن مع مرحلة نضج تشريعي ومالي يتيح ضبط الأسعار دون الإضرار بجاذبية الاستثمار في القطاع العقاري.

    المستفيدون من القرار: استقرار ينعكس على المستأجرين وقطاعات الخدمات

    يتوقع أن يكون المستفيدون الرئيسيون من تثبيت الإيجارات هم المستأجرون، سواء كانوا أفراداً أو شركات. فالقرار يوفر للأسر استقراراً مالياً واضحاً، ويمكّن الشركات من تخطيط ميزانياتها دون التعرض لتقلبات مفاجئة في التكاليف، كما يخفف الضغط عن القطاعات الاستهلاكية التي تأثرت مباشرة بارتفاع أسعار الإيجارات.

    يؤكد عمار حسين، الشريك المشارك للأبحاث في شركة “نايت فرانك”، أن القرار يعزز تنافسية الرياض كمقر إقليمي للشركات العالمية، حيث إن ثبات تكاليف السكن والمكاتب يعد عاملاً أساسياً في قرارات الانتقال والاستثمار.

    من جانبه، يرى سعود القويفل، مدير البنية التحتية والعقارات في “ديلويت الشرق الأوسط”، أن سلاسل التجزئة الكبرى مثل “النهدي”، و”إكسترا”، و”جرير” ستستفيد من تثبيت الإيجارات من خلال تقليص التكاليف التشغيلية وزيادة هوامش الربحية خلال السنوات الخمس المقبلة.

    أما المحلل المالي محمد الميموني فيشير إلى أن القرار سيعود بالنفع أيضاً على شركات التعليم الأهلي والرعاية الصحية، حيث يمنحها تثبيت الإيجارات رؤية أوضح لتكاليف التشغيل، ما يترجم إلى ربحية مستقرة ونمو في القيمة السوقية لهذه المؤسسات. ويتفق المحللون على أن الاستقرار السعري سيؤدي إلى خلق بيئة أكثر تنافسية ويعزز ثقة المستثمرين في جدوى السوق السعودية.

    تحوّل في استراتيجيات المطورين: من التأجير إلى البيع

    من المحتمل أن يعيد قرار تثبيت الإيجارات توجيه بوصلة الشركات العقارية نحو البيع بدلاً من الاعتماد على العوائد الإيجارية فقط. فالمطورون الذين يمتلكون مشاريع مخصصة للبيع مثل “دار الأركان” و”رتال للتطوير” سيجدون في هذا التحول فرصة لتسريع عمليات التسييل وتحقيق عوائد مباشرة.

    يقول خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة “منصات العقارية”، إن المطورين الذين يعتمدون على بيع الوحدات بدلاً من الاحتفاظ بها للتأجير سيكونون الأكثر استفادة من القرار، إذ سيتجه جزء من الطلب من الإيجار إلى التملك.

    أما حامد بن حمري، الرئيس التنفيذي لشركة “تمكين للاستثمار والتطوير العقاري”، فيرى أن حتى الشركات التي تعتمد على التأجير ستستفيد من القرار على المدى الطويل، إذ سيعطيها استقراراً في الدخل المتوقع ويقلل من معدلات الشغور.

    يشير بن حمري إلى أن العديد من العقارات المملوكة لشركات التأجير قديمة وتم استهلاك تكلفتها بالكامل، وبالتالي، فإن الإيرادات الحالية تمثل أرباحاً صافية. وحسب مرصد شاشوف، فإن التحول نحو البيع لا يعني تراجع سوق الإيجارات، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر تنظيماً توازن بين التطوير والتمليك.

    أثر القرار على الربحية والاستثمارات العقارية

    يؤشر تقييم المحللين الماليين إلى أن القرار له أثر مزدوج على الشركات العقارية: من جهة، يحد من نمو الإيرادات الإيجارية الجديدة، لكنه من جهة أخرى يرسخ استقرار التدفقات النقدية ويوفر رؤية أوضح للمستثمرين حول العائدات المستقبلية.

    يقول إبراهيم النويبت، الرئيس التنفيذي لشركة “قيمة المالية”، إن شركات العقار التي تعتمد على الدخل الإيجاري قد تواجه تباطؤاً مؤقتاً في نمو الأرباح، لكنها ستستفيد من انخفاض أسعار الأراضي وتراجع تكاليف التمويل، ما سيفتح لها فرصاً لتوسيع محافظها الاستثمارية بأقل قدر من المخاطرة.

    من جهة أخرى، يوضح سابانا جاجتياني، المدير في وكالة “ستاندرد آند بورز”، أن القرار سيعزز البيئة التنظيمية في القطاع العقاري ويزيد من شفافية السوق، ما سينعكس إيجاباً على تصنيفات الائتمان للشركات المدرجة في السوق المالية.

    ووفقاً لتحليل مرصد “شاشوف”، فإن هذا الاستقرار سيشجع دخول استثمارات مؤسسية جديدة، لا سيما من الصناديق السيادية وشركات التطوير الدولية التي تبحث عن أسواق مستقرة طويلة الأمد.

    الفجوة بين العرض والطلب: نحو سوق أكثر توازناً

    يؤكد عبد الله الحماد، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، أن السبب الجوهري لارتفاع الأسعار في الرياض هو الفجوة بين العرض والطلب وليس الاحتكار كما يُشاع. السوق تحتوي على أكثر من 1.17 مليون وحدة عقارية، منها 838 ألف وحدة سكنية و332 ألف وحدة تجارية، يمتلكها أكثر من 200 ألف مالك.

    لمعالجة هذه الفجوة، أطلقت الحكومة حزمة إجراءات متكاملة مصاحبة لتثبيت الإيجارات، منها رفع رسوم الأراضي البيضاء من 2% إلى 10% وإلغاء الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال الرياض، ما يُتوقع أن يضيف عشرات الآلاف من الوحدات إلى السوق خلال السنوات المقبلة.

    يعتبر هذا التزامن بين تثبيت الإيجارات وزيادة الرسوم على الأراضي من أهم أدوات إعادة التوازن إلى السوق، إذ يمنع المضاربة في الأراضي غير المطورة، ويحفز الملاك على البناء والتطوير بدلاً من الاحتفاظ بالأرض انتظاراً لارتفاع أسعارها. تشكل هذه السياسة المزدوجة خطوة متكاملة نحو سوق أكثر نضجاً وتنافسية.

    من الطبيعي أن يؤدي القرار إلى تراجع نسبي في شهية بعض المستثمرين قصيري الأمد، الذين يفضلون العوائد السريعة، لكن في المقابل سيجذب المستثمرين المؤسسيين الذين يبحثون عن استقرار وتشريعات واضحة.

    يقول عمار حسين من “نايت فرانك” إن تجميد الإيجارات سيحد من المضاربة قصيرة الأمد، لكنه سيخلق بيئة آمنة للاستثمارات طويلة الأمد، خاصة في قطاعات المكاتب والعقارات التجارية. ويضيف سعود القويفل من “ديلويت” أن القرار سيعزز ثقة المستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن أسواق مستدامة وقابلة للتنبؤ.

    يرى خالد المبيض أن جزءاً من الاستثمارات قد يتوجه إلى مدن أخرى لم تشملها القرار مثل جدة والدمام، لكن الرياض ستبقى الوجهة الأكثر جذباً بفضل المشاريع الكبرى والبنية التحتية الحديثة، فضلاً عن الفعاليات العالمية القادمة مثل “إكسبو 2030” وكأس العالم 2034، التي ستدعم الطلب العقاري في العاصمة على مدى العقد المقبل.

    المستقبل: استدامة واستقرار لا يعنيان الجمود

    تثبيت الإيجارات لخمس سنوات ليس خطوة لتجميد السوق بل لإعادة هندستها. يمنح السوق استقراراً تنظيمياً ويحد من التضخم السعري، وفي الوقت ذاته يحفز المطورين على زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية.

    سيعزز القرار أيضاً برامج وزارة الإسكان مثل “بناء للإيجار” التي تهدف إلى توفير مساكن ميسّرة وتشجيع نماذج تمويلية مبتكرة. ومن المتوقع أن يقود تناغم هذه السياسات إلى خفض أسعار البيع تدريجياً مع زيادة العرض، مما يُعيد التوازن إلى السوق ويحمي القدرة الشرائية للمستهلكين.

    يرى وزير الإسكان ماجد الحقيل أن الأثر الأهم لن يكون فقط في ضبط الإيجارات، بل في تحفيز التطوير وتسريع وتيرة البناء، مؤكداً أن زيادة المعروض ستظل كلمة السر لتحقيق التوازن السعري. وهذه رؤية يتفق معها الخبراء والمحللون الذين يعتبرون أن القرار يمهد لمرحلة جديدة من النمو المنضبط في السوق العقارية السعودية.

    قرار تثبيت الإيجارات في الرياض لخمس سنوات يفتح صفحة جديدة في مسيرة التطور الاقتصادي للعاصمة، ويؤسس لمرحلة أكثر نضجاً في السوق العقارية السعودية. فتستفيد الأسر من الاستقرار، والمستثمرون من الوضوح، والمطورون من بيئة تنظيمية تساعدهم على التخطيط بعيد المدى.

    يوازن القرار بين المصالح، ويحول السوق من طفرة ارتفاعات سريعة إلى نمو مستدام مبني على العرض الحقيقي والطلب الفعلي، فالرياض اليوم لا تكتفي بكونها مركزاً اقتصادياً صاعداً، بل أصبحت مختبراً لسياسات جديدة تُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمستثمر، بما يضمن استقرار الأسعار وازدهار القطاع على المدى الطويل.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){ var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) return; js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs); }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • شهر واحد فقط من أصل أربعة رواتب متأخرة: خيبة أمل في تأثير الإصلاحات الاقتصادية لحكومة عدن – شاشوف


    بعد أشهر من الانتظار، صُدم موظفو الحكومة في عدن عندما تم صرف راتب شهر واحد فقط رغم وعود حكومية بتسديد الرواتب المتأخرة. أُعلن في 9 أكتوبر عن بدء صرف المرتبات، لكن لم يُوضح ما إذا كانت تشمل أشهر عدة أم لا، مما أثار حيرة وغضب الموظفين. الأوضاع المالية تشير إلى وجود صراعات داخلية في الحكومة، حيث كانت هناك نية لصرف راتبين كدفعة أولى، لكن تم عرقلة التنفيذ. هذا الوضع يعكس أزمة ثقة متزايدة بين المواطنين والحكومة، ويعقّد محاولات الإصلاح الاقتصادي وسط تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    بعد فترة طويلة من الانتظار، ومع انقضاء أيام من التأكيد الحكومي على صرف الرواتب المتأخرة، تفاجأ الموظفون الحكوميون، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين في مناطق حكومة عدن، بصرف راتب شهر واحد فقط، رغم الوعود الحكومية السابقة بتلبية كافة المتأخرات وجدولتها. وقد أثار هذا الأمر حالة من الاستياء والخيبة بين الموظفين الذين كانوا يأملون في حل جذري لأزمة الرواتب.

    في 09 أكتوبر، نشرت وكالة سبأ التابعة للحكومة تصريحات لمصدر حكومي مأذون، اطلعت عليها شاشوف، حيث أعلن البدء في توزيع المرتبات المتأخرة للقطاعات المدنية والعسكرية، دون أن يوضح ما إذا كان الرواتب تشمل شهراً واحداً أو أكثر.

    هذه البيانات غير واضحة أدت إلى حيرة الموظفين، حيث فهم من الإعلان أن الحكومة ستقوم بصرف ثلاثة أشهر متأخرة دفعة واحدة، مع التعهد بالالتزام بتسديد الرواتب شهرياً في المستقبل، مع العلم أن الرواتب المتأخرة وصلت إلى أربعة أشهر.

    لكن ما حدث فعلياً هو صرف راتب شهر واحد فقط، حيث تم دفع راتب يونيو للعسكريين ويوليو للمدنيين، بحسب متابعة شاشوف لعملية صرف الرواتب الحالية التي تتم عبر عدد من البنوك مثل بنك القطيبي وبنك الشمول وبنك عدن الإسلامي.

    بينما تم تجميد الرواتب الأخرى الموعودة، مما جعل الوعود تتحول إلى صدمة للعديد من العاملين الذين وصفوا الوضع بأنه مجرد استهلاك إعلامي، ويعتبرونه مناكفة سياسية على حساب حقوق الناس.

    جدير بالذكر أن طريقة الصرف المحيرة رافقتها استياء شعبي واسع، فقد أعرب عدد من الموظفين والجنود عن استيائهم من توقيت إعلان الصرف في نهاية ساعات العمل الحكومية يوم الخميس الماضي، موضحين أن معظم الوحدات العسكرية لم تتلقَ أي مبالغ حتى اليوم التالي.

    ولم يتلقى المندوبون الماليون أي معلومات موثوقة حول صرف راتب يوليو أو الأشهر اللاحقة للعسكريين، في وقت تشهد وزارة المالية تغييرات في الإجراءات المتعلقة بآلية تسليم وصرف الشيكات عبر البنك المركزي.

    صراع المصالح

    قال المحلل الاقتصادي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، إن المشكلة ليست مجرد خلل إداري بل هي نتيجة مباشرة للصراعات الداخلية داخل الحكومة والبنك المركزي.

    وفقاً له، كان الاتفاق الأصلي يقضي بصرف راتب شهرين كدفعة أولى لكافة الموظفين المدنيين والعسكريين، مع جدول المتبقيين على الشهور القادمة، وأن السيولة اللازمة لهذا الصرف متوفرة بالفعل من المصدر ذاته الذي تم منه صرف راتب الشهر الأول.

    لكن، كما ذكر الداعري، هناك أطراف داخل الحكومة تعمدت عرقلة تنفيذ الاتفاق بالكامل ‘لإحراج رئيس الحكومة الذي قام مؤخرًا بانتزاع صلاحيات واسعة من مجلس القيادة الرئاسي وبدأ خطوات إصلاحية تهدد مصالح قوى الفساد’. واعتبر أن هذه العرقلة تمثل “محاولة سياسية لتقديم الحكومة بصورة غير قادرة على تحقيق أي إنجاز”، رغم توفر الإمكانات التقنية والمصرفية لصرف أكثر من راتب.

    وعلق الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي، لوسيلة ‘شاشوف’، بأن هذه الحالة توحي بوجود ‘تسييس لملف الرواتب’، مما يعني أن القضية لا تعكس نقصًا في السيولة بل تشير إلى وجود صراع نفوذ داخل الحكومة، حيث تسعى بعض القوى لتعطيل صرف الرواتب ودفع رئيس الوزراء إلى صورة الفشل، مما يعكس عمق الخلافات داخل السلطة الشرعية، ويشير إلى استخدام القضايا المعيشية كأدوات ضغط متبادلة.

    ويبقى الحديث عن اتفاق نهائي بين الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي لصرف شهرين كدفعة أولى لكافة الموظفين، مما يدل على أن التأخير ليس بسبب مشكلات تقنية بل هو متعمد، وإذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فإنها تكشف عن خلل في منظومة القرار، وعن ضعف التنسيق بين مكونات الحكومة، مما يعبر عن احتقان سياسي وتوتر داخل مراكز القرار، وفقًا للحمادي.

    يتفق المراقبون على أن صرف راتب شهر واحد فقط بعد أشهر من التأجيل، يُرسل رسالة سلبية للموظفين وللشارع، ويؤكد هشاشة المنظومة المالية والإدارية في عدن، كما يُعمق فقدان الثقة بين المواطنين والحكومة، خاصةً مع زيادة معاناة الأسر التي تراكمت عليهم الديون في ظل انهيار الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة.

    يُعتبر استمرار هذه الأزمة عائقًا أمام محاولات الإصلاح الاقتصادي وضبط الاستقرار النقدي. وبين الوعود الرسمية غير المكتملة والصراعات السياسية غير المنتهية، يجد موظفو اليمن أنفسهم مرة أخرى في وضع مأساوي، حيث تُدار حقوقهم الأساسية من خلال المناورات والبيانات المبهمة.

    حتى إشعار آخر، يبقى صرف راتب شهر واحد بعد أربعة أشهر من الانتظار، دليلاً جديداً على أن معركة الرواتب في اليمن لم تُحسم بعد، وأن ثقة الشارع في مؤسسات الدولة ما تزال على المحك.


    تم نسخ الرابط

  • خسارة مليار يورو في يوم واحد: تكاليف باهظة للإضراب في إيطاليا – شاشوف


    في 3 أكتوبر، شهدت إيطاليا إضراباً عمالياً واسعاً تحت شعار ‘لنوقف كل شيء’ احتجاجاً على قرصنة إسرائيل لأسطول نشطاء. قاد الإضراب اتحادان رئيسيان، مما أسفر عن خسائر اقتصادية تقدر بمليار يورو، أي 8% من الناتج اليومي. تأثرت قطاعات النقل والصحة والتعليم بشكل كبير، حيث أُلغيت خدمات طبية ومشاريع حكومية. كما تسبب الإضراب في ارتفاع تكاليف التشغيل وخلق ضغوط على الحكومة، مع تعرضها لانتقادات من اليسار. رغم التكلفة العالية، أظهر الإضراب قدرة الضغط الشعبي على إحداث تغييرات سياسية حول القضايا الإنسانية في أوروبا.

    تقارير | شاشوف

    في 03 أكتوبر من هذا الشهر، شهدت إيطاليا إضراباً عمالياً قد يُعتبر من الأوسع في تاريخ البلاد، تحت شعار ‘لنوقف كل شيء’، وذلك احتجاجاً على قرصنة إسرائيل لأسطول الصمود العالمي الذي انطلق من إيطاليا وإسبانيا، واعتقال النشطاء المتواجدين على متن السفن.

    الإضراب الإيطالي الذي دعت له نقابتان رئيستان هما الاتحاد الإيطالي العام للعمل (Cgil) والاتحاد النقابي الأساسي (Usb)، كلَّف الاقتصاد خسائر تبلغ مليار يورو (1.1 مليار دولار).

    وحسب تقرير نشرته صحيفة ‘إل جورنالي’ الإيطالية، فإن الخسائر اقتربت من مليار يورو في يوم واحد فقط، وهو ما يعادل 8% من الناتج اليومي للبلاد، مما أثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية تشكل العمود الفقري للاقتصاد الإيطالي.

    ضربة للقطاعات: تفاصيل الخسائر

    قطاع النقل وحده تكبَّد خسائر تصل إلى 260 مليون يورو (302 مليون دولار)، نتيجة تعطل حركة القطارات والشاحنات ووسائل النقل العام في العديد من المدن، إذ توقفت رحلات القطارات سواء لنقل البضائع أو الركاب، مما أدى إلى خسائر فورية للشركات بسبب تعويض التذاكر وفقدان العملاء. كما تعطلت سلاسل التوريد المستندة إلى نظام الإنتاج ‘في الوقت المحدد’ (Just in Time)، مما أسفر عن شلل في خطوط الإنتاج الصناعية وتوقف الصادرات.

    وتأثرت الموانئ الإيطالية بتكدس الحاويات ووقف عمليات التفريغ، ولا سيما في ميناء ‘ليفورنو’، حيث رفض العمال تفريغ سفينة إسرائيلية قبل بدء الإضراب بعدة أيام. ووفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، اضطرت السفينة المُسجلة تحت العلم الإسرائيلي إلى مغادرة ميناء ليفورنو مطلع أكتوبر بدون تفريغ أو تحميل بضائع، بسبب تهديد العمال بالإضراب.

    أما قطاع الإدارة العامة والتعليم، فقد خسارته حوالي 130 مليون يورو (151 مليون دولار)، حيث أغلقت آلاف المدارس أبوابها، مما أدى إلى غياب ملايين الآباء عن وظائفهم، وتوقفت المعاملات الحكومية، وتأجلت الرخص والمشاريع العامة، في الوقت الذي تكبّدت فيه السلطات الإيطالية تكاليف أمنية كبيرة لتأمين التظاهرات ومراقبتها.

    فيما بلغ إجمالي خسائر قطاع الصحة 579 مليون يورو على الأقل (+672 مليون دولار)، مما يجعله الأكثر تضرراً من الإضراب، حيث تجاوزت خسائره نصف مليار يورو في يوم واحد.

    حيث أُلغيت أكثر من 1.2 مليون خدمة طبية، بما في ذلك 15 ألف عملية جراحية و100 ألف فحص متخصص، وتأجيل العمليات أثر سلباً على حالة المرضى المزمنين، ما سيفرض تكاليف مستقبلية إضافية على منظومة الصحة.

    نتائج اقتصادية مباشرة

    نتيجة ‘وقف كل شيء’، تراجعت الإنتاجية العامة وتوقفت آلاف الشركات عن العمل لمدة يوم كامل، مما زاد من تكلفة التشغيل لاحقاً بسبب التأخير في الشحن والإمدادات. كما أن الأضرار الهيكلية المحتملة في قطاعات النقل والتصنيع قد تحتاج أسابيع لتعويضها.

    تتجاوز الآثار طويلة المدى للإضراب الخسائر المالية المباشرة، حيث يشمل الضرر الاقتصادي المتواصل تراجع ثقة الأسواق في الاستقرار السياسي والاجتماعي في إيطاليا، ما قد ينعكس سلباً على الاستثمار الأجنبي المباشر، ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأخير من 2025 نتيجة توقف سلاسل التوريد والإنتاج، وارتفاع العجز في الموازنة العامة بسبب تعويضات الشركات والخسائر الضريبية اليومية.

    وتزداد الضغوط على الحكومة الائتلافية بقيادة جورجيا ميلوني، التي تواجه انتقادات متزايدة من اليسار والنقابات بسبب ‘التبعية العمياء’ لسياسات حلف الناتو وإسرائيل.

    بينما يرى بعض المحللين أن هذا الإضراب، رغم تكلفته العالية، قد يشكل بداية جديدة للوعي الشعبي والسياسي في أوروبا تجاه الجرائم الإسرائيلية في غزة، ويعزز ثقافة العصيان الاقتصادي كوسيلة للضغط السياسي.

    كما عكست المشاركة الواسعة من مختلف قطاعات الصحة والتعليم والنقل حجم الغضب الشعبي تجاه موقف الحكومة من إسرائيل.

    أكدت تصريحات النائبة الإيطالية ‘ستيفانيا أسكاري’ من حركة خمس نجوم أن الإضراب قد مسّ المصالح الاقتصادية التي ترتبط بالنفوذ السياسي، وأن الضغط الاقتصادي يمثل الوسيلة الأقوى لإجبار الحكومات على تغيير مواقفها.

    تعزّز الإضراب من مكانة التيارات اليسارية والنقابية، وأعاد إحياء شعار ‘الاقتصاد في خدمة الإنسان، وليس العكس’. كما أبرز هشاشة البنية الاقتصادية الإيطالية أمام الأزمات المفاجئة، خاصة في ظل اعتمادها على سلاسل الإمداد الأوروبية المتشابكة.

    ورغم أن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الإيطالي خلال الإضراب بلغت تقريباً مليار يورو في يوم واحد، إلا أن ما حدث يُعتبر تحولاً نوعياً في علاقة الاقتصاد بالسياسة والضمير الجمعي الأوروبي، مما أثبت أن الاقتصاد ليس محايداً، وأن الضغط الشعبي عبر الإضرابات والمقاطعات يمكن أن يُحدث تغييراً سياسياً في المواقف الرسمية تجاه القضايا الإنسانية الكبرى.


    تم نسخ الرابط

  • بعد سنوات من التجاهل.. اليمن تدون عشرة آثار في نظام الإنتربول – شاشوف


    في خطوة مهمة لحماية التراث اليمني، تم تسجيل عشر قطع أثرية في قاعدة بيانات الإنتربول بعد فقدان آلاف القطع من المتاحف خلال الصراعات. تم ذلك بعد 17 عاماً من آخر تسجيل يتعلق بتمثال ‘الراقصة’. رغم عدم اتخاذ السلطات اليمنية إجراءات رسمية لحماية الآثار منذ سرقة متحف عدن قبل 30 عاماً، يأتي هذا التطور نتيجة جهود وطنية ودبلوماسية. القطع المسجلة تشمل تماثيل وقطع ذهبية مسروقة. تعد سرقة الآثار ظاهرة متزايدة منذ التسعينيات، مع تفاقم الوضع بعد 2015، مما يستدعي توثيقاً وطنياً شاملاً وتفعيل القوانين لحماية التراث.

    متابعات محلية | شاشوف

    في خطوة تُعتبر علامة بارزة في جهود حماية التراث اليمني المُنهوب، تم إدراج عشر قطع من آثارها التاريخية ضمن قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة، بعد فقدان آلاف القطع الأثرية من المتاحف والمواقع المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

    تأتي هذه المبادرة بعد سبعة عشر عاماً من آخر تسجيل لقطعة أثرية يمنية في قاعدة بيانات الإنتربول، والمقصود هنا التمثال المعروف بـ”تمثال الراقصة”، الذي يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، والمسجل لدى الهيئة برقم (619)، وفقاً لما أوردته مرصد “شاشوف” في منشور لباحث الآثار اليمنية عبدالله محسن.

    ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً على حادثة سرقة متحف عدن، لم تقم السلطات اليمنية بأي إجراءات رسمية لتوثيق المسروقات أو نشر بيانات عنها للجمارك أو المنظمات الدولية، وفقاً لمحسن الذي اعتبر ذلك “عيباً” ويدل على تجاهل رسمي مستمر لقضية تهريب التراث اليمني، رغم تزايد عمليات النهب خلال فترات الاضطراب السياسي والحرب.

    وأشار محسن إلى أن تسجيل القطع الجديدة جاء بفضل جهود وطنية ودبلوماسية وقانونية، ويعتبر هذا التطور تمهيداً لإدراج تلك القطع في متحف اليونسكو الافتراضي، الذي يعرض صوراً ثلاثية الأبعاد للقطع المسروقة على مستوى العالم، والممول من الحكومة السعودية بتكلفة 2.5 مليون دولار.

    ومع ما تحقق، فإنها مجرد خطوة أولى تتطلب البناء عليها، وفقاً لباحث الآثار الذي دعا إلى تسجيل كافة القطع المفقودة من متاحف عدن وزنجبار وعتق وسيئون وظفار وغيرها من المتاحف والمواقع الأثرية في اليمن.

    القطع المسجلة وكارثة التهريب

    اشتمل البلاغ المقدم إلى الإنتربول على مواصفات دقيقة لعشر قطع أثرية متنوعة تشمل تماثيل حجرية وقطع رخامية وذهبية، منها تمثال من الحجر الجيري لإنسان واقف، ملامحه واضحة، على قاعدة مستطيلة، تظهر عليه آثار تآكل وتقشر في الوجه والرقبة ومؤخرة الرأس.

    كما شملت القطع قطعة رخام تمثل لوحة جانبية لحصان في وضع القفز، وجزء من مذبح حجري مزود بوجه ثور بعينين بارزتين وقرن مكسور، يُعتقد أنه يعود لمعبد قديم، ورأس إنسان من الحجر الجيري مزين بعصابة رأس منقوشة، ينتمي لأثر جنائزي، وخمساً وعشرين قطعة ذهبية صغيرة على شكل دبوس، سُرقت من مخزن متحف عدن الوطني عام 2010، وإحدى وعشرين قطعة ذهبية دائرية مزخرفة، صنعت بتقنية النقش البارز، استُخدمت لتزيين الملابس أو الشعر.

    تُعَد سرقة وتهريب الآثار اليمنية واحدة من أخطر الظواهر التي تصاعدت منذ التسعينيات، وتفاقمت مع بداية الحرب في 2015، حيث تعرضت عدة مواقع أثرية للنهب، أبرزها متحف عدن الوطني ومتحف زنجبار ومتحف شبوة ومتحف سيئون، بالإضافة إلى آلاف القطع التي خرجت عبر منافذ غير شرعية إلى الأسواق العالمية، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة.

    تشير التقارير الدولية التي تتابعها مرصد “شاشوف” إلى أن عدداً كبيراً من القطع اليمنية بيعت في مزادات عالمية مثل “سوثبيز” و”كريستيز” دون وثائق ملكية، مما دفع منظمات مثل اليونسكو والإنتربول والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) إلى إدراج اليمن ضمن قائمة الدول ذات التراث المهدد بالضياع.

    يمثل إدراج عشر قطع يمنية في قاعدة بيانات الإنتربول بداية جديدة نحو استعادة ما يمكن استعادته من التراث المنهوب، كما يبرز حجم الكارثة الثقافية التي تعيشها البلاد منذ عقود.

    على الرغم من رمزية هذه الخطوة، فإنه وفقاً للخبراء، من الضروري دعمها بحملة وطنية شاملة تشمل توثيق كل المفقودات رقمياً، وتفعيل القوانين الوطنية لحماية الآثار، وتدريب الكوادر على التعاون الدولي في قضايا التهريب.


    تم نسخ الرابط

  • واشنطن تنذر وبكين تتحدّى: بوادر حرب تجارية جديدة بين الصين وأمريكا وأسبابها وخصائصها – شاشوف


    أعلنت الصين عن ردها الحازم على نية الرئيس الأمريكي ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية، مؤكدة أنها لن تخاف من الحرب التجارية. يأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، مما دفع بكين لتشديد قيودها على المعادن النادرة، وهي مواد استراتيجية تُستخدم في العديد من الصناعات. يتوقع أن تؤدي هذه الإشارات المتبادلة إلى تصاعد التوترات، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. قبل قمة مرتقبة بين ترامب وشي، تشير توقعات إلى أن الطرفين على دراية بالمخاطر المحتملة لفصل اقتصادي شامل.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في مشهد يذكّر بأوج الحرب التجارية التي عصفت بالعالم في السنوات الأخيرة، أعلنت بكين بأنها لن تبقى صامتة أمام خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الصينية.

    التصريحات التي صدرت عن وزارة التجارة الصينية اليوم الأحد اتسمت بنبرة شديدة القوة، حيث أُكد أن ‘الصين لا تبحث عن الحرب، لكنها ستكون مستعدة لها’، مشددة على أن الرد سيكون ‘شاملاً ومدروساً’.

    يعكس هذا الموقف إدراك بكين أن الرسوم الجديدة قد تلحق ضرراً كبيراً بطموحاتها الصناعية والتكنولوجية، لكن في الوقت ذاته تسعى لإظهار قدرتها على الرد بالمثل في مجال يتعلق به الغرب أكثر من الشرق: المعادن النادرة، المورد الذي أصبح سلاحاً استراتيجياً في منافسة النفوذ الاقتصادي العالمي.

    الأسواق لم تتأخر في التفاعل، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية والآسيوية، وارتفعت أسعار الذهب والنفط وسط قلق المستثمرين من عودة موجات الرسوم المتبادلة التي تسببت في خسائر فادحة للاقتصاد العالمي قبل أن تهدأ عام 2021.

    المعادن النادرة.. شرارة الأزمة الجديدة

    تصاعد النزاع الأخير بدأ عندما فرضت الصين قيوداً صارمة على صادرات المعادن الأرضية النادرة، التي تُستخدم في صناعات حساسة مثل أشباه الموصلات والطائرات الحربية والسيارات الكهربائية.

    وصفت الولايات المتحدة هذا القرار بأنه ‘عدوان اقتصادي’، وفقاً لمتابعة شاشوف للاتهامات المتبادلة، معتبرة أنه يهدد أمنها الصناعي ويُضعف سلاسل الإمداد الدفاعية والتكنولوجية. لكن بكين ترى أن هذا الإجراء كان رد فعل طبيعي على سلسلة من القرارات الأمريكية التي منعت الشركات الصينية من الحصول على الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها.

    منذ بداية سبتمبر، وسعت وزارة التجارة الأمريكية قائمة العقوبات لتشمل أكثر من 3000 منتج وتقنية، وهو ما تعتبره الصين استفزازاً مباشراً لقطاعها الصناعي. وفي رد فعل على ذلك، أرسلت بكين رسالة واضحة مفادها أن ‘التحكم في المواد الخام التي يحتاجها الغرب سيكون جزءاً من الاستراتيجية الاقتصادية القادمة’.

    يعتقد خبراء الطاقة والمعادن في آسيا أن بكين ليست فقط تدافع عن مصالحها، بل تسعى أيضاً لإعادة تشكيل موازين القوة في الاقتصاد العالمي، إذ إن سيطرتها على 80% من إنتاج هذه المعادن تتيح لها قوة كبيرة في التأثير على السياسات الصناعية للدول الكبرى.

    جاء التحذير الصيني بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن نيته مضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الصينية لتصل إلى 100%، وهو ما يُعتبر أعلى مستوى منذ بدء الحرب التجارية بين البلدين في 2018.

    أشار ترامب في تجمع انتخابي في أوهايو إلى أن ‘الولايات المتحدة لن تسمح للصين باستغلالها اقتصادياً بعد اليوم’، مؤكداً أن ‘من لا يفهم لغة الرسوم لا يحق له المنافسة معنا’.

    المحللون في واشنطن ربطوا هذا التصعيد بالسياسة الداخلية، حيث يسعى ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 2026 إلى تقديم نفسه كمدافع عن الوظائف الأمريكية، بينما يواجه القطاع الصناعي المحلي ضغوطاً من الواردات منخفضة التكلفة من آسيا.
    في المقابل، يعتبر خبراء الاقتصاد أن رفع الرسوم بهذا الشكل يمكن أن يعود بشكل سلبي على المستهلك الأمريكي عبر زيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

    تشير تقديرات ‘بلومبيرغ إيكونوميكس’ إلى أن تطبيق رسوم بنسبة 100% سيرفع متوسط التعرفة الفعلية على السلع الصينية إلى نحو 140%، وهو مستوى قد يؤدي إلى تجميد التبادل التجاري بين القوتين وتعطيل جزء كبير من سلاسل التوريد العالمية.

    قمة مرتقبة بين ترامب وتشي تواجه خطر الإلغاء

    من المقرر أن يلتقي الرئيسان الأمريكي والصيني في قمة تستضيفها كوريا الجنوبية بعد أسبوعين، وهي أول مواجهة مباشرة بينهما منذ ست سنوات. لكن أجواء القمة أصبحت مشحونة بعد أن ألمح ترامب إلى إمكانية إلغاء اللقاء احتجاجاً على ‘تحركات بكين العدائية في سوق المعادن’.

    دبلوماسيون في بكين أشاروا إلى أن الصين ما زالت ‘منفتحة على الحوار’، ولكنها لن تقبل التفاوض ‘تحت التهديد’. ويعتقد المراقبون أن كلا الطرفين يدركان المخاطر التي قد تنجم عن الانفصال الاقتصادي الكامل، حيث من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تأثير سلبي على التجارة العالمية ويضعف نمو الاقتصاديات الناشئة.

    ورغم الحديث عن احتمالات التأجيل، تظل القمة تمثل فرصة نادرة لتخفيض حدة التوتر قبل تطبيق الرسوم الأمريكية في الأول من نوفمبر، والتي ستتبعها بفترة وجيزة القيود الصينية على المعادن والمكونات التكنولوجية.

    يعتقد المحللون أن مجرد اجتماع ترامب وتشي على طاولة واحدة سيكون مؤشراً إيجابياً للأسواق، حتى لو لم تحقق القمة أي تقدم ملحوظ.

    من الاقتصاد إلى الأمن القومي.. التكنولوجيا في قلب المواجهة

    بخلفية الخطاب التجاري، تكمن معركة أعمق تتعلق بالسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة. ترى الولايات المتحدة أن الصين تستخدم الدعم الحكومي والابتكار الصناعي لتأمين الصدارة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاتصالات، بينما تعتبر بكين أن واشنطن تتعمد عرقلة نموها التكنولوجي للحفاظ على هيمنتها العسكرية والاقتصادية.

    منذ عام 2019، فرضت الولايات المتحدة قيوداً متلاحقة على تصدير الرقائق والبرمجيات إلى الصين، ثم وسعت نطاق هذه القيود إلى الشركات التي تتعامل معها، وفقاً لمراجعات شاشوف. وردت بكين بخطط لتطوير صناعة رقائق محلية مكتفية ذاتياً بحلول عام 2030.

    يقول المحللون إن الصراع الحالي ليس حول ‘من يصنع أكثر’، بل حول من يمتلك المعرفة والبيانات التي ستحدد مستقبل الاقتصاد الرقمي.

    ومع دخول قضايا مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية في قلب النزاع، أصبحت الحرب التجارية أشبه بسباق للهيمنة على القرن الحادي والعشرين وليس مجرد خلاف حول الرسوم.

    التكنولوجيا تحت المجهر.. «تيك توك» نموذجاً

    من تداعيات التوتر الأخير بروز أزمة جديدة حول تطبيق ‘تيك توك’، حيث تخشى واشنطن أن يؤدي استمرار الخلاف إلى تعطل صفقة فصل العمليات الأمريكية للتطبيق، بعد معارضة مشرعين أمريكيين لملكيته الصينية بحجة الأمن القومي.

    تشير مصادر اقتصادية إلى أن الصين قد عرضت حزمة استثمارية كبيرة لتهدئة التوترات، لكن الإجراءات المقيدة التي تفرضها لجنة الأمن القومي الأمريكية تجعل من الصعب تمرير أي استثمار صيني في السوق الأمريكية في الوقت الحالي.

    مركز الأبحاث الصيني ‘CF40’ حذر في تقرير حديث من أن واشنطن ستكون المتضرر الأكبر إذا تفاقمت الأزمة، حيث إن الرسوم المرتفعة ستزيد من تكاليف الاستيراد وتفاقم نقص السلع الاستراتيجية.

    في المقابل، تأمل بكين أن الانقسام بين المشرعين الأمريكيين بين المتشددين والمنفتحين سيوفر لها مساحة للمناورة لمنع إغلاق قنوات الاستثمار بالكامل.

    رغم القيود الأمريكية المتزايدة، تُظهر البيانات أن الاقتصاد الصيني ما زال متماسكاً. فقد سجلت الصادرات ارتفاعاً قياسياً هذا العام في أسواق آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما عوض جزئياً تراجع الطلب من الولايات المتحدة وأوروبا.

    تُرجع بكين هذا الأداء إلى سياسات ‘التحول نحو الجنوب العالمي’ التي تشجع على بناء شراكات صناعية جديدة خارج الفضاء الغربي.

    تقرير للبنك الآسيوي للتنمية اطلعت عليه شاشوف ذكر أن الصين نجحت في الحفاظ على معدلات نمو صناعي تقارب 4% رغم العقوبات، مما يمنحها قدرة تفاوضية أكبر في أي محادثات قادمة.

    ومع ذلك، يحذر المحللون من أن استمرار الصراع قد يُضعف زخم التعافي العالمي، خاصة إذا تمت تمديد القيود إلى قطاعات الطاقة والرقائق الدقيقة، مما قد يخلق فجوات خطيرة في سلاسل الإمداد الدولية.

    أوراق القوة الصينية.. المعادن النادرة كسلاح استراتيجي

    تمنح هيمنة الصين على سوق المعادن النادرة ورقة ضغط حقيقية، حيث تتحكم في أكثر من 80% من الإمدادات العالمية، وتُستخدم هذه المواد في تصنيع كل شيء من الهواتف الذكية إلى الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة.

    تجعل هذه القوة بكين قادرة على توظيف مواردها الطبيعية كورقة ردع سياسية واقتصادية. وقد استخدمت هذه الورقة سابقاً في عام 2024 عندما هددت بوقف صادراتها مؤقتاً، مما دفع واشنطن لتخفيف بعض قيودها التجارية.

    يعتقد المراقبون أن بكين تعتمد الآن نهجاً أكثر تنظيماً من ذي قبل؛ فهي لا تلوح بالمنع الكلي بل تتحكم في التراخيص والتوريد بأسلوب تدريجي يمنحها مرونة أكبر في التفاوض.

    وكتب الصحفي الصيني البارز هو شيجين على منصة ‘إكس’ قائلاً: ‘الصين اليوم تعرف مكانتها في السوق العالمية، ومن يحاول تجاوز الخط الأحمر سيكتشف أنه يعتمد علينا أكثر مما يتصور’.

    قبل أسابيع من القمة المرتقبة، يبدو أن الاقتصاد العالمي على أعتاب مرحلة جديدة من الغموض. فالتصعيد بين واشنطن وبكين لا يبدو أنه سينتهي بقرار منفرد أو جولة تفاوض، بل هو سباق مفتوح على النفوذ والقيادة العالمية.

    تتأرجح الأسواق بين الأمل والخوف، وقد بدأت الشركات متعددة الجنسيات في وضع سيناريوهات بديلة لسلاسل الإمداد تحسباً لأي انقسام اقتصادي بين الشرق والغرب.

    وعلى الرغم من الضجيج السياسي، يعتقد بعض المحللين أن تسوية مؤقتة قد تلوح في الأفق لتجنب الانفجار الكامل، ربما عبر اتفاق جزئي يعيد التوازن إلى الرسوم مقابل التزام متبادل بعدم استخدام المعادن النادرة كسلاح.

    لكن إذا فشلت القمة المقبلة في تحقيق أي تقدم، فمن المتوقع أن يدخل العالم في فصل جديد من حرب اقتصادية كبرى قد تعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية لعقدٍ كامل.


    تم نسخ الرابط

  • صراع الخبز في تعز: المخابز والأفران تُضرب احتجاجًا على السلطات المحلية – شاشوف


    أضرب أصحاب المخابز في مدينة تعز احتجاجًا على قرار السلطة المحلية إلزامهم بالبيع بالميزان وبسعر 1200 ريال للكيلوغرام، مما أثر سلبًا على توفر الخبز في الأسواق. اعتبر أصحاب المخابز القرار ‘غير منصف’، حيث لا يغطي تكاليف التشغيل مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية. وعلى الرغم من تحسن قيمة الريال اليمني، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة، مما يزيد من صعوبة المعيشة للمواطنين. تعكس هذه الأزمات غياب التنسيق بين السلطات المحلية وضعف الرقابة على الأسعار، مما يترك المواطن يعاني من آثار الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    قرر مُلاك المخابز والأفران في مدينة تعز الإضراب عن العمل، احتجاجاً على قرار السلطة المحلية بإلزامهم البيع بالميزان وبسعر 1200 ريال للكيلوغرام، مما يبرز أزمة جديدة يُعاني منها المواطنون الذين يشكون منذ أشهر من تقلص حجم الرغيف وانعدام التسعيرة الموحدة.

    وكانت السلطة المحلية قد أصدرت قراراً اطلع عليه ‘شاشوف’، ينص على هذه التسعيرة بالاعتماد على الوزن، بدلاً من البيع بالقطع كما كان مُتبعاً من قبل.

    ولكن القرار، الذي ظهر دون تنسيق كافٍ مع نقابة الأفران والمخابز، أثار ردة فعل قوية من قبل أصحاب المخابز الذين اعتبروا أنه ‘غير عادل’ ولا يأخذ بعين الاعتبار الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الأساسية مثل الطحين والغاز والديزل والخميرة.

    إغلاق المحلات

    استفاقت مدينة تعز اليوم الأحد على أزمة تتمثل في إغلاق معظم المخابز والأفران، في إضراب شامل أدى إلى انقطاع شبه كامل للخبز والروتي في الأسواق، مع وجود ازدحام أمام المخابز القليلة التي استمرت في العمل بشكل محدود.

    يعتبر أصحاب المخابز والأفران أن هذا القرار جاء بشكل مفاجئ وبدون دراسة واقعية لتكاليف الإنتاج، مشيرين إلى أن سعر 1200 ريال للكيلوغرام لا يُغطي تكلفة التشغيل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغاز والوقود والدقيق والنقل، ما يجعلهم عرضة للخسائر المالية.

    بينما يطالب أصحاب الأفران بإعادة النظر في القرار أو السماح لهم بتحديد الأسعار بناءً على التكلفة الفعلية، ترى السلطة المحلية أن قرارها ضروري لضبط السوق ومنع الاستغلال، مشيرةً إلى أنه يهدف إلى حماية المواطن من التلاعب بالأسعار.

    جاء الإضراب كجزء من صراع مفتوح مع السلطة المحلية، تتداخل فيه الاعتبارات الاقتصادية مع الأبعاد الاجتماعية. في حين تقول السلطة إنها تهدف إلى تهدئة الشارع وحماية المستهلك من الارتفاع المستمر في الأسعار، يرى التجار أن السياسات الحكومية تتجاهل واقع التضخم وتكاليف التشغيل.

    تتجلى غياب الحلول العملية، مما يجعل المواطن هو المتضرر الأكبر، حيث تتكرر الأزمات في قطاع الغذاء الحيوي مما يعمق من هشاشة الوضع المعيشي في مدينة تعاني من الأزمات منذ سنوات.

    تحسن العملة لا يعني تحسن المعيشة

    يأتي الإضراب في وقت لا يزال فيه الوضع المعيشي صعباً بالنسبة للمواطنين، فرغم أن الريال اليمني شهد تحسناً بنسبة 40% منذ بداية أغسطس الماضي، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس كما كان متوقعاً، حيث لا تزال أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية مرتفعة في مختلف محافظات حكومة عدن. بمعنى آخر، اتضح أن تحسن سعر الصرف لا يعني تحسن المعيشة.

    تعاني الأسواق اليمنية منذ سنوات من فوضى سعرية يصعب ضبطها بسبب تعدد السلطات المحلية واختلاف الإجراءات التنظيمية بين المحافظات، ومع كل تراجع أو ارتفاع في قيمة الريال، تظل الأسعار ثابتة بشكل شبه تصاعدي.

    يعتبر خبراء اقتصاديون أن هذا الجمود يعود إلى غياب الرقابة الفاعلة وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والتجارية، بالإضافة إلى المضاربات في أسعار النقل والوقود، مما يجعل كل محاولة لضبط الأسعار مواجهة مستمرة بين الدولة والتجار، يدفع المواطن ثمنها في النهاية.


    تم نسخ الرابط

  • تجدد التوترات على الحدود بين باكستان وأفغانستان: إغلاق المعابر وقصف متبادل ينذر بانفجار إقليمي – شاشوف


    أعلنت باكستان عن إغلاق جميع منافذها الحدودية مع أفغانستان بعد اشتباكات عنيفة، مما يهدد بعودة الصراع إلى المنطقة. جاء القرار رداً على هجمات مزعومة من مجموعات مسلحة أفغانية، بينما زعمت طالبان أن قواتها استهدفت الجيش الباكستاني. أدى الإغلاق إلى توقف حركة التجارة وتجمد عمليات العبور، مما أثر سلبًا على آلاف المدنيين وأدى إلى أزمة إنسانية. الوضع على الحدود المتوترة يشير إلى عمق الأزمة بين الجانبين، حيث تتهم باكستان طالبان بتوفير ملاذات آمنة لمهاجمين، بينما ترى طالبان أن باكستان تتجاوز سيادتها عبر القصف.

    تقارير | شاشوف

    في تطور هو الأشد خطورة منذ بداية العام، أعلنت باكستان عن إغلاق جميع المعابر الحدودية مع أفغانستان بعد ليلة مليئة بالاشتباكات المسلحة والقصف المتبادل، مما أعاد شبح الحرب المفتوحة إلى المنطقة الجبلية المضطربة التي تفصل بين البلدين.

    أكد مسؤولون أمنيون باكستانيون أن القرار جاء عقب اشتباكات عنيفة استمرت حتى فجر الأحد، شاركت فيها المدفعية الثقيلة وسلاح الجو ضد مواقع داخل الأراضي الأفغانية، رداً على ما وصفته إسلام آباد بـ“هجمات منسقة شنّتها مجموعات مسلحة مدعومة من كابول”.

    من جهة أخرى، أعلنت حكومة طالبان أن قواتها “نفذت عمليات ليلية ناجحة ضد مواقع الجيش الباكستاني”، وزعمت مقتل 58 جندياً باكستانياً وتدمير 25 موقعاً عسكرياً، وهو رقم لم تؤكده أي مصادر مستقلة.

    بدأت العمليات العسكرية بعد سلسلة من الغارات الباكستانية التي استهدفت –حسب مصادر كابول– مواقع يُشتبه بأنها تأوي عناصر من حركة طالبان-باكستان داخل الأراضي الأفغانية. وردت القوات الأفغانية بإطلاق قذائف على نقاط حدودية باكستانية في مقاطعة كورام.

    مع بزوغ الصباح، ساد الهدوء الحذر المنطقة، لكن شهود عيان أشاروا إلى اشتباكات متقطعة وإطلاق نار متبادل من حين لآخر، بينما انتشرت وحدات الجيش الباكستاني في القرى الحدودية وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى.

    وقال مسؤول أمني باكستاني إن الجيش “تعامل بحزم مع مصادر النيران، وتم تدمير عدة مواقع للخصم، ما أوصل الهجمات إلى مستوى شبه كامل”، مضيفاً أن “القوات لا تزال في حالة تأهب تحسباً لأي اختراق جديد”.

    معابر مغلقة وحركة تجارية مشلولة

    شمل قرار الإغلاق المعبرين الرئيسيين طورخم وتشمن، إلى جانب معابر ثانوية في خرلاشي وأنجور أدا وغلام خان، مما أدى إلى توقف مئات الشاحنات المحمّلة بالبضائع على جانبي الحدود.
    وأفاد تجار محليون بأن حركة التبادل التجاري توقفت بالكامل، وأن آلاف المدنيين بينهم عمال وتجار ومرضى تقطعت بهم السبل في مناطق العبور، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والوقود.

    عبّرت منظمات الإغاثة الدولية عن قلقها من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل أفغانستان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والدواء القادمة من الأراضي الباكستانية وفق اطلاع شاشوف.

    قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي من كابول إن “القوات الأفغانية ردّت على العدوان الجوي الباكستاني السافر داخل أراضينا”، مؤكداً أن “الحدود تحت السيطرة الكاملة للقوات الأفغانية وأن أي نشاط غير قانوني تم منعه”.

    غير أن الجيش الباكستاني قدّم رواية تختلف، إذ أكد أن القصف الجوي “استهدف عناصر من حركة طالبان-باكستان (TTP) التي تتحصن في الجانب الأفغاني”، وهي الحركة التي تقوم منذ سنوات بعمليات داخل باكستان وتتبنى هجمات دامية ضد الجيش وقوات الأمن.

    يقول محللون إن الاتهامات المتبادلة تكشف عمق أزمة الثقة بين الجانبين، إذ ترى إسلام آباد أن طالبان الأفغانية تغض النظر عن نشاط الجماعات المتشددة، بينما تعتبر كابول أن باكستان تسعى لفرض وصايتها على قراراتها الأمنية.

    2600 كيلومتر من الحدود الملتهبة تعيد المنطقة إلى مربع العنف

    لطالما كانت الحدود الباكستانية – الأفغانية التي تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر مسرحاً للتوتر منذ عقود. فبعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021 وعودة طالبان إلى الحكم، شهد النشاط المسلح في المناطق الحدودية زيادة ملحوظة.

    تقول باكستان إنها فقدت خلال العامين الماضيين مئات الجنود في هجمات عبر الحدود، متهمة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لعناصر “تحريك طالبان باكستان”، بينما ترد كابول بأن الجيش الباكستاني ينتهك سيادتها باستمرار عبر غارات جوية وقصف مدفعي.

    ورغم المحاولات المتكررة للوساطة، لم تُفعّل حتى الآن أي آلية تنسيق عسكرية أو حدودية مستقرة، مما يجعل الحدود قابلة للاشتعال في أي لحظة.

    لم يوقف إغلاق المعابر حركة التجارة فحسب، بل عمّق أزمة اللاجئين والنازحين الذين يعيشون بين البلدين. فمئات الأسر التي تعيش على جانبي الحدود تعتمد على التجارة اليومية، وأي توقف يهدد مصادر رزقها.

    كما حذّر مراقبون من أن استمرار التصعيد سيؤثر على التعاون الأمني الإقليمي وجهود مكافحة الإرهاب في آسيا الوسطى، خاصة أن الجماعات المتشددة قد تستغل الفوضى لإعادة تنظيم صفوفها في المناطق الحدودية الوعرة.

    مستقبل غامض وحدود مشتعلة

    في الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الباكستاني ضغوطاً متزايدة، بينما تحاول حكومة طالبان مواجهة عزلة دولية متزايدة وأزمة اقتصادية خانقة داخل أفغانستان حسب متابعات شاشوف للتقارير.

    حتى مساء اليوم الأحد، لم تُعلن أي جهة عن وساطة رسمية بين الجانبين، بينما اكتفت الأمم المتحدة بالدعوة إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد. لكن مؤشرات الميدان توحي بأن الحدود بين البلدين تقف على فوهة بركان سياسي وعسكري.

    يعتقد محللون أن باكستان، رغم تفوقها العسكري، لا ترغب في الانزلاق نحو حرب شاملة، بينما تراهن طالبان على استثمار الحساسية الوطنية في الداخل لتعزيز موقفها السياسي.

    ومع غياب الثقة وازدياد تبادل الاتهامات، يبدو أن التهدئة المؤقتة لن تصمد طويلاً، وأن الحدود الأفغانية-الباكستانية ستبقى واحدة من أكثر النقاط اضطراباً في آسيا خلال الأشهر المقبلة.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version