التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • عاجل: الريال اليمني يحافظ على استقراره التاريخي – الأسعار الرسمية بقيت دون تغيير منذ شهرين!

    عاجل: الريال اليمني يحافظ على استقراره التاريخي – الأسعار الرسمية بقيت دون تغيير منذ شهرين!

    استمر اليمنيون في انيوزظار استقرار نادر للريال اليمني لأكثر من 60 يوماً متواصلة. يُعتبر هذا التطور معجزة اقتصادية للبعض وسط الأجواء القاتمة للسوق اليمنية، حيث تُعتبر تغيرات أسعار الصرف جزءاً من الطقس اليومي. مع توقعات بحدوث تقلبات قادمة، قد يكون هذا آخر أيام الاستقرار قبل أن تظهر مفاجآت جديدة.

    الريال اليمني حافظ على مكانيوزه الثابتة للشهر الثالث على التوالي تقريباً، حيث سجلت مؤشرات الصرف 1617 ريال للشراء و1630 ريال للبيع مقابل الدولار، بينما تراوحت أسعار الريال السعودي بين 425 و428 ريالاً.

    قد يعجبك أيضا :

    “هذا الاستقرار يعكس نجاح سياسات البنك المركزي في عدن،” كما أفادت مصادر مصرفية، معبرة عن ارتياح المواطنين النسبي في ظل هذا الاستقرار، مما دفع التجار إلى إعادة حساباتهم المالية بشكل دقيق.

    اليمن يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، مع تدخل البنك المركزي كعامل استقرار رئيسي في المناطق المحررة. تشابه انقلابات العملة في الأعوام السابقة بسقوط صخرة كبيرة، بينما الاستقرار الحالي يشبه توقفها مؤقتاً.

    قد يعجبك أيضا :

    حذر الخبراء من اعتبار هذا الاستقرار دائماً دون دعم دولي فعال، مشيرين إلى انهيارات العملة في 2018 و2020 كمؤشرات على تقلبات سابقة.

    لقد شهد الواقع اليومي استقراراً نسبياً في أسعار السلع، مما عزز من قدرة الأسر على التخطيط المالي قصير المدى، مع توفير الفرصة للمغتربين لتحويل أموالهم بأمان أكبر. لكن، يجب توخي الحذر من تخزين مبالغ ضخمة نظراً للتقلبات المحتملة.

    قد يعجبك أيضا :

    بينما يدعو الخبراء إلى اتخاذ احتياطات أكبر، عبّر المواطنون عن ارتياحهم النسبي خلال هذه الفترة، لكن الجميع يترقب الأحداث القادمة بتفاؤل وحذر في الوقت نفسه.

    في الختام، استقرار الريال اليمني نادر ومستمر منذ أكثر من شهرين، غير أن الواقع يوضح أن المستقبل يعتمد على التطورات السياسية والاقتصادية القادمة. نصيحة للمواطنين: تابعوا الأسعار وخططوا بحذر لمواجهة ما قد يأتي. “هل سيستمر هذا الهدوء النادر، أم أنه مجرد هدوء ما قبل عاصفة جديدة؟”

    قد يعجبك أيضا :

    عاجل: الريال اليمني يحافظ على استقراره التاريخي – الأسعار الرسمية لم تتغير منذ شهرين!

    في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تمر بها العديد من الدول، يبرز الريال اليمني كأحد العملات التي حافظت على استقرارها النسبي خلال الشهرين الماضيين. يعد ذلك إنجازاً مهماً في ظل الأزمات المالية والسياسية التي تؤثر على الواقع الاقتصادي في البلاد.

    الاستقرار النسبي للريال اليمني

    يُذكر أن الريال اليمني سجل أسعاراً رسمية ثابتة لم تتغير منذ حوالي شهرين، ما يعكس جهود البنك المركزي اليمني في توفير استقرار نقدي. حيث تم تحديد سعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي والعديد من العملات الأخرى بشكل ثابت، مما ساهم في تعزيز الثقة لدى التجار والمستهلكين.

    الإجراءات الحكومية

    ترجع هذه الحالة من الاستقرار إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، والتي شملت تعزيز الاحتياطات النقدية ورفع مستوى الرقابة على السوق السوداء. تشمل هذه الإجراءات أيضًا تحسين إدارة النقد الأجنبي وتحديد استراتيجيات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي.

    تأثير الاستقرار على الاقتصاد

    هذا الاستقرار له تأثير على العديد من القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك التجارة والصناعة. إذ يسهم في تقليل التضخم وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات.

    التحديات المستقبلية

    على الرغم من هذا الاستقرار الدوري، يبقى الاقتصاد اليمني مهدداً بالعديد من التحديات. فالنزاعات المستمرة والظروف الإنسانية الصعبة قد تؤثر في أي لحظة على السوق وتعيد الأمور إلى حالة من عدم الاستقرار. لذلك، من المهم أن تستمر الحكومة في مراقبة السوق لتجنب أي تقلبات اقتصادية غير متوقعة.

    الخاتمة

    على العموم، يُعد استقرار الريال اليمني حدثاً إيجابياً في السياق الاقتصادي الحالي. يتطلب هذا الاستقرار استمرار الجهود والتفاني من قبل جميع المعنيين لضمان بقاء هذا الاتجاه وتجنب أي انيوزكاسات مستقبلية. في ظل الظروف الراهنة، يبقى الأمل معلقاً على تحقيق مزيد من الاستقرار والنمو.

  • تم تكريم SECMC للابتكار والتوسع والسلامة والاستدامة في جوائز التميّز في تكنولوجيا التعدين

    تم تكريم SECMC للابتكار والتوسع والسلامة والاستدامة في جوائز التميّز في تكنولوجيا التعدين


    Sure! Here’s the content rewritten into Arabic while keeping the HTML tags intact:

    ومع تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالموارد المعدنية الأرضية النادرة الهائلة في باكستان، تقف البلاد على حافة ثورة التعدين. ومع ذلك، لا يزال القطاع الناشئ يواجه تحديات كبيرة في اعتماد التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية. وكانت شركة SECMC – وهي واحدة من أنجح الشراكات بين القطاعين العام والخاص في باكستان – في طليعة هذا التحول، بعد أن قامت بتطوير أول منجم مفتوح للفحم الحجري في البلاد في صحراء ثار (بلوك 2). مسترشدة برؤيتها للريادة كشركة تعدين مستدامة ذات مستوى عالمي، قدمت SECMC تعدينًا سطحيًا واسع النطاق باستخدام حفارات هيدروليكية عالية السعة وشاحنات قلابة صلبة لتعزيز الكفاءة التشغيلية. ومن خلال التخطيط المنظم للمناجم والبرمجيات الرائدة في الصناعة، حققت شركة SECMC قدرة إنتاجية تبلغ 7.6 مليون طن سنويًا، مما أدى إلى توليد 1320 ميجاوات من الكهرباء بأسعار معقولة والمساهمة في أمن الطاقة في باكستان.

    تماشيًا مع رؤيتها للريادة كشركة تعدين مستدامة ذات مستوى عالمي، تم الاعتراف باستثمارات SECMC المستمرة في التحول الرقمي والأتمتة والتميز التشغيلي عبر أربع فئات في جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين لعام 2025. وحصلت الشركة على جائزة توسيع الأعمال لنموها الاستراتيجي والقابل للتطوير في الطاقة الإنتاجية. وقد اقترن هذا التوسع بعمليات التعدين الرقمية، مما أكسب SECMC جائزة الابتكار. وقد تم الاعتراف بمنهجها المنهجي لإدارة المخاطر وسلامة القوى العاملة من خلال جائزة السلامة لإدارة التحكم الحرجة، في حين اعترفت الجائزة البيئية بممارسات SECMC المستدامة والموفرة للموارد في إدارة مياه الصرف الصحي.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    Amir Iqbal CEO 1

    باعتبارنا شركة تعدين الفحم الرائدة في باكستان وواحدة من أنجح شراكاتها بين القطاعين العام والخاص، يشرفنا أن يتم تكريمنا بجوائز التميز في تكنولوجيا التعدين في أربع فئات. لقد كانت رحلتنا دائمًا تدور حول تعزيز أمن الطاقة في البلاد، مع تعزيز التنمية الشاملة في ثار. ونحن لا نزال ملتزمين برؤيتنا المتمثلة في تنشيط مستقبل باكستان من خلال الريادة كشركة تعدين مستدامة ذات مستوى عالمي.

    – أمير إقبال، الرئيس التنفيذي لشركة SECMC

    رقمنة المناجم: تطوير التعدين الذكي في باكستان

    استرشدت رحلة التحول الرقمي لشركة SECMC برؤيتها لتصبح شركة رائدة عالميًا في صناعة التعدين. ومن المعالم الرئيسية في هذه الرحلة اعتماد نظام مراقبة المنحدرات القائم على الرادار الجيوتقني، وهو ما يمثل قفزة تكنولوجية كبيرة لقطاع التعدين في باكستان. في السابق، كانت مراقبة انحدار الحفرة عملية يدوية وتستغرق وقتًا طويلاً، وغالبًا ما تترك مجالًا للخطأ. واليوم، مع تدفق البيانات في الوقت الفعلي على مدار الساعة، يستطيع الفريق اكتشاف حتى أدنى حركة أرضية – في بعض الأحيان أقل من ملليمتر – عبر مناطق واسعة. وهذا يتيح اتخاذ قرارات عالية الجودة تعتمد على البيانات مما أدى إلى تحسين سلامة التعدين. ويضمن دمج قنوات الفيديو المباشرة وأدوات تصحيح الغلاف الجوي توافر معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.

    RADAR 1

    وإدراكًا منها بأن قياس الإنتاج كان مجالًا آخر جاهزًا للتحسين، بدأت شركة SECMC في تنفيذ نظام يعتمد على الليزر لقياس حجم الفحم الذي تنقله كل شاحنة. بدلاً من الاعتماد على التقديرات أو السجلات اليدوية، يستخدم النهج الجديد علامات RFID وعمليات المسح بالليزر لتتبع كل حمل تلقائيًا. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى تقليل التناقضات وتبسيط عملية التدقيق.

    هناك تقدم رئيسي آخر يتمثل في التحول إلى المسح بالليزر ثلاثي الأبعاد في الوقت الفعلي في الجدار الغربي للمنجم. في الماضي، كان على فريق التخطيط الانتظار عدة أيام حتى تتم معالجة بيانات مسح الطائرات بدون طيار قبل تحديث التصاميم أو الجداول الزمنية. ومع النظام الجديد، أصبح لديهم الآن إمكانية الوصول الفوري إلى نماذج التضاريس الحديثة، مما يتيح استجابات أسرع وأكثر دقة لظروف الأرض المتغيرة.

    وتدعم مبادرات التحول الرقمي هذه عمود فقري قوي لتكنولوجيا المعلومات. استثمرت شركة SECMC في مراكز البيانات المعيارية المصممة لتحمل البيئة الصحراوية القاسية، إلى جانب أنظمة الأمن السيبراني المتقدمة لحماية المعلومات الهامة. والنتيجة هي عملية أكثر شفافية ومرونة وكفاءة – يمكن مقارنتها بشركات التعدين العالمية الرائدة ووضع معيار جديد للقطاع في باكستان.

    توسعة براونفيلد: توسيع نطاق الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة

    لقد تم التخطيط للتوسع التشغيلي لشركة SECMC بعناية ومواءمته مع احتياجات الطاقة المتطورة في البلاد. واعتمدت الشركة نهجاً مرحلياً، بدءاً بقدرة أساسية تبلغ 3.8 مليون طن سنوياً، ثم تضاعفت لاحقاً إلى 7.6 مليون طن سنوياً. ونتيجة لذلك، تمكنت باكستان من توفير النقد الأجنبي الثمين من خلال تقليل الاعتماد على الفحم المستورد. ومع كل مرحلة، انخفضت تكلفة الفحم من 47.9 دولارًا إلى 36.7 دولارًا للطن، مما يوفر فوائد لكل من قطاع الطاقة والمستهلكين النهائيين. ويجري الآن تنفيذ المرحلة الثالثة لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 11.2 مليون طن سنويًا، وإضافة 660 ميجاوات من الكهرباء على أساس فحم ثار المحلي وخفض التعريفة المتوقعة إلى 32 دولارًا للطن.

    لقد أصبح هذا التقدم ممكنًا من خلال الدعم المستمر من الحكومة الفيدرالية وحكومة السند – المساهم الأكبر في SECMC – والتعاون مع مجموعات الأعمال الرائدة مثل Engro وHouse of Habib وHUBCO. وباعتباره مشروع الحصاد المبكر لـ CPEC مدعومًا بضمان سيادي، فإن SECMC يمثل أولوية وطنية استراتيجية.

    وبالنظر إلى المستقبل، تشمل الشركة توسيع تطبيق فحم ثار ليتجاوز توليد الطاقة ليشمل القطاعات الصناعية بما في ذلك الأسمنت والصلب والأسمدة من خلال تكنولوجيا تغويز الفحم. وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على تسريع خط سكة حديد ثار، الذي سينشئ شبكة لوجستية وطنية لنقل فحم ثار بكفاءة وتمكين الصادرات المستقبلية.

    إدارة الرقابة الحرجة: تعزيز السلامة من خلال إدارة المخاطر المنهجية

    تعتبر السلامة في SECMC قيمة أساسية غير قابلة للتفاوض. وقد اعتمدت الشركة نهجا استباقيا لتحديد وإدارة المخاطر، بما يتجاوز المتطلبات التنظيمية. في رحلة السلامة، كانت إحدى الخطوات الأولى هي إشراك خبراء خارجيين لتدريب قادة السلامة والفرق متعددة الوظائف. وقاموا معًا برسم خريطة للمخاطر الأكثر أهمية، والمعروفة باسم الأحداث الكبرى غير المرغوب فيها (MUE)، في جميع مجالات العمليات، بدءًا من التعدين وحتى المرافق.

    باستخدام تحليل BowTie، يتم تعيين كل MUE بشكل مرئي مع تهديداتها وعواقبها وضوابطها، مما يسمح للمديرين وفرق الخطوط الأمامية بفهم عناصر التحكم المهمة بوضوح ولماذا. على عكس أنظمة السلامة التقليدية، تذهب إدارة المخاطر الحرجة (CRM) إلى أبعد من ذلك من خلال المطالبة بالتحقق الميداني المنتظم، مما يضمن عدم توثيق العوائق فحسب، بل فحصها وصيانتها باستمرار.

    تلعب التكنولوجيا أيضًا دورًا رئيسيًا هنا أيضًا. تقوم SECMC بنشر نظام إدارة الإرهاق والسائق الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي عبر أسطول التعدين الخاص بها. يكتشف النظام التعب وانتهاكات حزام الأمان والسلوكيات الأخرى غير الآمنة، ويرسل تنبيهات في الوقت الفعلي إلى المشرفين. تظهر النتائج المبكرة انخفاضًا كبيرًا في الحوادث المرتبطة بالإرهاق والقيادة غير الآمنة.

    ومن خلال الجمع بين إدارة المخاطر المنظمة والمراقبة في الوقت الحقيقي، تعمل SECMC على تعزيز السلامة في مكان العمل وتقليل احتمالية وقوع حوادث خطيرة. اعتبارًا من سبتمبر 2025، حققت الشركة 18 مليون ساعة عمل آمنة، مما يدل على التزامها بتحقيق هدف انعدام الإصابات من خلال غرس ثقافة السلامة السلوكية وتعزيز أنظمة الصحة والسلامة والبيئة.

    إدارة مياه الصرف الصحي: إظهار الريادة في الاستخدام الدائري للمياه

    صحراء ثار هي المنطقة الأكثر ندرة في المياه في باكستان. واستجابة لهذا الواقع، يؤكد نهج SECMC لإدارة مياه الصرف الصحي على التخطيط القائم على البيانات، وإدارة المخاطر الاستباقية والمشاركة الشاملة لأصحاب المصلحة، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به للتعدين المستدام.

    Brine recycling

    وبدلاً من التخلص من المياه المالحة الناتجة عن محطات التناضح العكسي، قامت شركة SECMC باستكشاف خيارات عملية لإعادة الاستخدام. أكدت اختبارات جودة المياه أنه يمكن استخدام المحلول الملحي بأمان لإزالة الغبار على طرق النقل، مما يحول تيار النفايات المحتمل إلى مورد تشغيلي قيم.

    ومن خلال إعادة استخدام هذا المنتج الثانوي، قامت شركة SECMC بتقليل تصريف المياه المالحة إلى البيئة وخفضت اعتمادها على المياه العذبة للتحكم في الغبار. العملية بسيطة: يتم تحميل المحلول الملحي في عربات المياه ورشه على طول طرق النقل، مما يحافظ على انخفاض مستويات الغبار وتحسين السلامة في الموقع. تعكس هذه المبادرة نموذجًا دائريًا لاستخدام المياه، حيث تصبح النفايات الناتجة عن أحد أجزاء العملية موردًا لجزء آخر.

    لضمان الشفافية والامتثال التنظيمي، تقوم SECMC بمراقبة جودة المياه وتصريفها بما يتماشى مع معايير وكالة حماية البيئة في السند (SEPA) وتلتزم طوعًا بالمعايير الرئيسية لوكالة حماية البيئة الأمريكية 40 CFR الجزء 434. ويتم دعم هذه الجهود من خلال البنية التحتية المتقدمة، بما في ذلك محطات التناضح العكسي ومعالجة مياه الصرف الصحي (STPs)، التي تعالج وتعيد استخدام أكثر من 43000 متر مكعب من المياه كل شهر لتنسيق الحدائق. الصرف الصحي والاحتياجات التشغيلية. ونتيجة لذلك، خفضت الشركة بشكل كبير اعتمادها على مصادر المياه العذبة الجوفية.

    وضعت SECMC أيضًا معيارًا عالميًا من خلال أن تصبح أول شركة تعدين في العالم تحصل على الشهادة الذهبية من Alliance for Water Stewardship (AWS) لعمليات التعدين الكاملة – وهو اعتراف بقيادتها في الإدارة المستدامة للمياه.

    Azhar Malik

    إن فريق SECMC يشعر بالتواضع حقًا لتلقي هذه الجوائز المرموقة. ومن خلال التنافس مع الشركات العالمية العملاقة، فإن هذا الاعتراف ليس مجرد إنجاز رائع ولكنه علامة فارقة تاريخية، مما يجعلنا أول شركة تعدين في باكستان تحصل على هذا الشرف. إنه يعكس التزام وإبداع ومثابرة فريقنا، الذي عمل بلا كلل للتغلب على التحديات وتحويل الأفكار الجريئة إلى واقع ملموس. ومع روح التعاون والتصميم هذه، أنا واثق من أننا سنواصل الوصول إلى مستويات أعلى معًا.

    – محمد أزهر مالك، نائب الرئيس لعمليات الموقع، SECMC

    ملف الشركة

    تعد شركة Sindh Engro Coal Mining Company (SECMC) الشركة الرائدة في إنتاج الفحم في باكستان، حيث تقوم بتشغيل أول منجم مفتوح للفحم الحجري في البلاد في المنطقة الثانية بمنطقة ثارباركار في السند. بقدرة إنتاجية سنوية تبلغ 7.6 مليون طن، تقوم شركة SECMC بتزويد منتجي الطاقة بفحم الليجنيت المحلي، وتلعب دورًا حاسمًا في دعم أمن الطاقة في باكستان من خلال تقليل الاعتماد على الوقود المستورد. تقوم مؤسسة Thar، وهي ذراع المسؤولية الاجتماعية للشركات في كيانات Block II، بتوجيه الاستثمارات المجتمعية لتحسين نوعية الحياة في ثارباركار من خلال مبادرات التنمية الشاملة.

    SECMC هي شراكة بين القطاعين العام والخاص تم تشكيلها من خلال مشروع مشترك بين حكومة السند، وشركة Engro Energy Limited، والشركاء الرئيسيين بما في ذلك Thal Limited (House of Habib)، وحبيب Bank Limited (HBL)، وشركة Hub Power (HUBCO)، وشركة هندسة الماكينات الصينية (CMEC). في تطور استراتيجي، انضم منجم فحم Houlinhe Open Pit Coal Mine، وهو شركة تابعة لشركة State Power International Mengdong (SPIM)، إلى SECMC كمستثمر استراتيجي ويشغل الآن مقعدًا في مجلس إدارة الشركة.

    واسترشادًا برؤيتنا، فإننا نظل ملتزمين بتنشيط مستقبل باكستان من خلال قيادة الطريق كشركة تعدين مستدامة ذات مستوى عالمي.

    الهاتف: +92 (21) 32426682-6 / 32426711-5

    فاكس: +92 (21) 32415007 / 32427938

    روابط
    موقع الكتروني: https://www.secmc.com.pk/

    <!– –>


    Let me know if you need any further modifications!

    المصدر

  • تحت إهمال الحكومة: تراث اليمن المسروق يُعرض للبيع في فيينا – شاشوف

    تحت إهمال الحكومة: تراث اليمن المسروق يُعرض للبيع في فيينا – شاشوف


    تتعرض القطع الأثرية اليمنية للنهب والتهريب المنظم في غياب الرقابة الحكومية، حيث تم عرض تحف نادرة في مزاد في فيينا بقيم تصل لمئات الملايين من الدولارات. تشمل التحف آثاراً تعود إلى فترات تاريخية قديمة، مثل تمثال أميرة من مملكة سبأ. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 23 ألف قطعة أثرية يمنية خارج سلطة الدولة، مما يعكس فقداناً كبيراً للتراث. تزايدت عمليات التهريب منذ عام 2015، ويعاني التراث اليمني من غياب الحماية الفعالة، وهو ما يتطلب سياسات عاجلة لإستعادة وحماية هذا التراث المهدد.

    تقارير | شاشوف

    في ظل استمرار نهب وتهريب القطع الأثرية اليمنية النادرة، بسبب غياب الرقابة الحكومية الفاعلة، تم الكشف عن عرض مجموعة من التحف اليمنية النادرة للبيع في مزاد ‘القطع التاريخية النادرة حول العالم’ بالعاصمة النمساوية ‘فيينا’ في 21 نوفمبر 2025، بأسعار تصل لمئات الملايين من الدولارات.

    تشمل التحف آثاراً تعود لعصور تمتد من القرن العاشر قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي، ومن أبرزها بروتوم ثور من المرمر، الذي كان جزءاً من مجموعة فرنسوا أنتونوفيتش، وقد استعادت اليمن بالفعل 16 قطعة من هذه المجموعة.

    بالإضافة إلى رأس منحوت من المرمر الذي بيع في مزاد سابق (2023) ويعود جزء كبير منه إلى محافظة الجوف، حيث تشهد مواقعها عمليات حفر غير قانونية، وتمثال أميرة من مملكة سبأ يعود إلى القرن العاشر قبل الميلاد ويستمر حتى عام 275م، مستمد من مواقع محافظة مأرب، ولوح برونزي مزخرف بخط المسند عُرض سابقاً في سوق لندن خلال التسعينيات.

    وفقاً لتقارير الباحث عبدالله محسن، تتضمن ‘رؤوس المرمر’ جبساً مثبتاً على لوحات من الحجر الجيري، ويستخدم كعلامات قبور أو في الآثار الجنائزية، وتحوي تجاويف للعيون وحواجب كبيرة لترصيعها بالزجاج أو اللازورد، وهي سمات موثقة في رؤوس جنوب شبه الجزيرة العربية في المتحف البريطاني.

    تشير التقديرات إلى أن أكثر من 23 ألف قطعة أثرية يمنية لا تزال خارج نطاق الدولة، بما في ذلك تماثيل وشواهد جنائزية ونقوش ومجوهرات، ومعظمها متواجد في أسواق عالمية أو مجموعات خاصة، مما يعكس الفقد الكبير للتراث اليمني.

    الأهمية التاريخية والاقتصادية

    تلعب هذه القطع الأثرية دوراً مهماً في فهم تاريخ اليمن القديم وحضاراته، خاصة مملكة سبأ ومملكة قتبان.

    كان لمملكة سبأ القديمة السيطرة على طرق البخور والمر من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى البحر الأبيض المتوسط، مستفيدة من التجارة التي أقرتها المعابد لتزويد الأسواق الرومانية والنبطية والمصرية، مرت بمراحل صعود وقوة الحميريين والحملات الرومانية الفاشلة (مثل حملة إيليوس غالوس 26-24 قبل الميلاد) كما أشار محسن.

    أشار المحسن إلى أن مملكة قتبان نشأت في وادي بيحان، وامتدت أراضيها شرقاً إلى البحر الأحمر وغرباً، ومن ذمار شمالاً إلى البحر العربي جنوباً. خاضت حروباً ضد حضرموت، حيث ادعى القتبانيون تدمير أكثر من 300 مدينة تابعة لها، وعرفت مراكزها الدينية والثقافية ازدهاراً كبيراً، يظهر من خلال اكتشاف معبد يشهل في تمنع، الذي يعود تاريخه إلى الفترة بين القرون الثلاثة قبل الميلاد والقرنين الأول والثاني بعد الميلاد، والذي يصل طوله إلى 23.5 متراً.

    تشير هذه الاكتشافات إلى أن اليمن كان مركزاً استراتيجياً للتجارة والثقافة في جنوب الجزيرة العربية، وأن الحضارات اليمنية القديمة أسست نظم إدارة تجارية ودينية متطورة، لا تزال آثارها موجودة في المسلات والنقوش.

    نهب الآثار وتهريبها

    تزايدت عمليات التهريب المنظم منذ بدء الحرب في عام 2015، حيث استغل تجار الآثار المحليون والدوليون الفراغ الأمني للوصول إلى المواقع الأثرية في مأرب وشبوة والجوف وإب، مستخدمين وسائل مثل الجرافات للتنقيب عن القطع الثمينة والعملات الذهبية.

    تتضمن عمليات النهب المواقع الأثرية الكبرى كالتي في تمنع بوادي بيحان، مركز الدولة القتبانية وقوانين التجارة الأولى في العالم، وشبوة القديمة، عاصمة حضارات كبرى تعرضت للتجريف، ومواقع أخرى في مأرب والجوف وإب تحتوي على شواهد وتماثيل جنائزية تعكس فنون النحت والتجارة والدين في الحضارات القديمة.

    في هذه الأوقات، تظل حكومة عدن غائبة عن حماية التراث، فضعف الحماية الأمنية زاد من تجريف المواقع ونهبها بصورة ممنهجة.

    حسب تحليل شاشوف، لا تتدخل الجهات المسؤولة بشكل فعال لمنع عمليات السرقة، واستعادة القطع المنهوبة تعتمد على قدرة السلطات على التعامل مع التحديات الداخلية المعقدة، وهو أمر صعب في ظل الأوضاع الحربية والاضطرابات السياسية.

    تشير الأوضاع الراهنة إلى أن نهب الآثار اليمنية يمثل فقداناً لهوية البلاد الحضارية والتاريخية، في غياب الدولة عن حماية التراث وغياب التشريعات الفاعلة والرقابة الأمنية، مما جعل اليمن ساحة خصبة لتجار الآثار، وأدى إلى فقدان آلاف القطع التاريخية التي تؤرخ لأعرق الحضارات الإنسانية في جنوب شبه الجزيرة العربية.

    تتطلب استعادة هذه القطع وحماية المواقع الأثرية اتخاذ سياسات وطنية ودولية عاجلة، وإجراءات متقدمة للتوثيق والمراقبة، قبل أن تذهب كنوز اليمن إلى الأسواق العالمية إلى الأبد.


    تم نسخ الرابط

  • عائلة ترامب وصلة السلطة بالثروة: كيف تحقق مكاسب تجارية من النفوذ الرئاسي؟ – شاشوف

    عائلة ترامب وصلة السلطة بالثروة: كيف تحقق مكاسب تجارية من النفوذ الرئاسي؟ – شاشوف


    تظهر تقارير علاقة وثيقة بين عائلة ترامب والمال في الولايات المتحدة، خاصة بعد قرار وزارة الدفاع منح عقد كبير لشركة تكنولوجيا طائرات بدون طيار مرتبطة بدونالد ترامب جونيور. يمنح العقد الغموض حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية. ترامب جونيور لديه حصة مالية في الشركة، مما يعزز إمكانية استغلال السلطة لدعم مصالح اقتصادية خاصة. رغم عدم وجود مخالفات قانونية مباشرة، تثير هذه القضية تساؤلات حول نزاهة النظام الديمقراطي وفصل المصلحة العامة عن المصالح العائلية، مما يعزز تصور الفساد المقنّع واستغلال النفوذ في الحكومة.

    تقارير | شاشوف

    عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل نموذجاً واضحاً لربط السياسة بالمال في الولايات المتحدة.

    بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، تكشف تقارير جديدة اطلع عليها مرصد “شاشوف” أن وزارة الدفاع الأمريكية (التي تُعرف حالياً بوزارة الحرب الأمريكية) منحت عقداً ضخماً لشركة أمريكية متخصصة في تصنيع الطائرات بدون طيار، والتي لها روابط مباشرة مع ابنه ‘دونالد ترامب جونيور’، مما يثير تساؤلات عميقة حول تضارب المصالح واستغلال المنصب العام لتحقيق منافع شخصية.

    تفاصيل القضية

    وفقاً لتقرير قدّمته شاشوف عن صحيفة فاينانشيال تايمز، حصلت شركة Extraordinary Machines (وهي شركة تقع في فلوريدا وتختص في تصنيع وبيع الطائرات بدون طيار) على أكبر عقد لها في تاريخها من وزارة الدفاع الأمريكية لتوريد 3500 محرك طائرة بدون طيار، بالإضافة إلى أجزاء ومكونات أخرى، مع توقعات بأن يطلب البنتاغون 20 ألف مكون إضافي في عام 2026.

    تم منح هذا العقد في وقت كان فيه البنتاغون متوقفاً عن نشر إشعارات العقود اليومية منذ بدء إغلاق الحكومة في 01 أكتوبر نتيجة الخلافات بين الحزبين حول تمويلات البرامج الحكومية، وهذا زاد من الغموض حول تفاصيل العقد والقيمة المالية التي لم تُفصح عنها بعد.

    ترتبط العلاقة بين العائلة الرئاسية وهذه الشركة منذ نوفمبر 2024، عندما انضم دونالد ترامب جونيور إلى المجلس الاستشاري لشركة Extraordinary Machines بعد فترة وجيزة من انتخاب والده رئيساً.

    طبقاً لتصريحات سابقة تتبعتها شاشوف، يمتلك ترامب الابن حصة مالية تقدر بحوالي 4 ملايين دولار في الشركة، رغم عدم وضوح ما إذا كان لا يزال يحتفظ بها، حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة “ألين إيفانز” أن ترامب جونيور كان له دور فعال في جولات جمع التمويل خلال العام الماضي، مما ساعد الشركة على جمع أكثر من 80 مليون دولار من المستثمرين في فترة زمنية قصيرة بفضل تأثير اسمه وصلاته السياسية.

    واعترف إيفانز بأن وجود نجل الرئيس في الفريق الاستشاري قد زاد من قيمة أسهم الشركة فوراً وسهّل اللقاءات مع شركاء وممولين محتملين، مما فتح أمام الشركة أبواباً لم تكن لتُفتح لولا الصلة المباشرة بعائلة الرئيس، مما يعزز الشكوك حول استخدام النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب اقتصادية.

    تضارب المصالح ودور الإدارة

    تزامن منح العقد مع مجموعة من القرارات الرئاسية التي تخدم القطاع نفسه الذي تعمل فيه الشركة، ففي يونيو الماضي، وقع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان “إطلاق العنان للهيمنة الأمريكية للطائرات بدون طيار”، وفي يوليو التالي ألغى البنتاغون القيود التي كانت تعرقل تسريع شراء هذه الطائرات.

    هذه القرارات، وإن وُصفت بلغة المصلحة الوطنية، تُقرأ بطريقة تُظهر توافقاً مباشراً مع مصالح الشركة التي أصبح نجل الرئيس أحد مستشاريها وأهم شخصياتها التسويقية.

    من الناحية الأخلاقية، يبدو أن المشهد يمثل استمراراً لاستخدام البيت الأبيض كبنك عائلي، وفقاً لتقييم تقرير مجلة The New Republic الأمريكية الذي اطلعت عليه شاشوف، والذي اعتبر أن عائلة ترامب “توظف السلطة العامة كوسيلة لتعزيز ثرواتها الخاصة”، مشيراً إلى أن عائلة الرئيس قد جنت أكثر من 1.8 مليار دولار نقداً وهدايا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بما في ذلك 1.2 مليار دولار من أنشطتهم في مجال العملات المشفرة.

    من بين القضايا التي غذّت هذا الجدل هو إصدار ترامب عفواً رئاسياً عن مؤسس منصة Binance، أكبر بورصة عملات مشفرة عالمياً، وهو نفس الشخص الذي ساهم في إطلاق مشروع العملة المشفرة لعائلة ترامب تحت مسمى World Liberty Financial، حيث قدم دعماً بقيمة 2 مليار دولار لعملتها المستقرة.

    هذا الترابط المالي والسياسي يثير تساؤلات جدية حول احتمال حدوث مقايضات بين القرارات الرئاسية والمصالح الاقتصادية الخاصة، مما يذكّر بنمط “رأسمالية المحسوبية” التي غالباً ما اتُهم ترامب خصومه بممارستها.

    هل هي مخالفة للقانون الأمريكي؟

    من الناحية القانونية، لا يُعتبر مجرد امتلاك أحد أقارب الرئيس لشركة أو حصة فيها مخالفة مباشرة للقانون الأمريكي، طالما لم يُثبت أن الرئيس نفسه استعمل سلطته التنفيذية بشكل مباشر أو تآمري لتوجيه العقود أو المناقصات.

    ومع ذلك، هناك مبادئ قانونية وأخلاقية تُعرف باسم “بند المكافآت” في الدستور الأمريكي وفقاً لما ذكرته شاشوف، تمنع أي مسؤول حكومي، بما في ذلك الرئيس، من تلقي أي مكاسب مالية أو هدايا من الحكومة الفيدرالية أو الحكومات الأجنبية دون موافقة الكونغرس. لكن هذا البند لا يُطبّق بوضوح على أفراد عائلة الرئيس ترامب، مما يجعل ترامب جونيور في منطقة رمادية قانونياً، ولكنه يُثير إشكالية أخلاقية واضحة تتعلق بتضارب المصالح واستغلال النفوذ السياسي.

    وقد سبق لمكتب الأخلاقيات الحكومي الأمريكي أن قام بتوجيه تحذيرات مشابهة لعائلة ترامب خلال ولايته الأولى (2017–2021)، بسبب استفادتهم من مشاريعهم العقارية والفندقية خلال فترة وجود والدهم في المنصب.

    تفتح القضية نقاشات حول نزاهة مؤسسات الدولة الأمريكية، ومدى قدرة النظام الديمقراطي على فصل المصالح العامة عن المصلحة العائلية للرئيس.

    فوجود ابن الرئيس على رأس شركة تُمنح عقوداً دفاعية ضخمة في الوقت الذي تتخذ فيه الإدارة قرارات استراتيجية تصب في مصلحة هذه الصناعة يُضعف الثقة العامة ويخلق انطباعاً بتسييس القرارات الاقتصادية.

    كما أن تراكم الثروات العائلية، مثل حصولهم على أكثر من 1.8 مليار دولار في فترة وجيزة، يعزز الصورة التي تفيد بأن عائلة ترامب تستخدم موقعها السياسي لتضخيم إمبراطوريتها الاقتصادية، سواء في مجالات العقارات أو العملات الرقمية أو الصناعات الدفاعية.

    تسلط هذه القضية الضوء على الحدود غير الواضحة بين السلطة والثروة خلال فترة ترامب، حيث تتداخل المصالح العامة والخاصة بشكل يهدد مبدأ الشفافية والمساءلة الذي يقوم عليه النظام الأمريكي.

    على الرغم من أن القانون قد لا يدين عائلة الرئيس بشكل مباشر، إلا أن الأخلاق السياسية والمؤسسية تُدرج مثل هذه التصرفات ضمن خانة الفساد المقنَّع أو استغلال النفوذ.

    إن استمرار مثل هذه الممارسات دون رقابة حقيقية أو مساءلة تشريعية قد يُعيد رسم معايير السلوك السياسي في الولايات المتحدة، ويُضعف من ثقة المواطنين في نزاهة مؤسسات الحكم، مما يجعل من البيت الأبيض نقطة تقاطع للمصالح التجارية والسياسية لعائلة الرئيس بدلاً من كونه مؤسسة مخصصة لخدمة المصلحة العامة.


    تم نسخ الرابط

  • طلاب اليمن المغتربون: استمرار الإهمال الحكومي ومستقبل غير مؤكد – شاشوف

    طلاب اليمن المغتربون: استمرار الإهمال الحكومي ومستقبل غير مؤكد – شاشوف


    نظم الطلاب اليمنيون في مصر احتجاجاً أمام السفارة اليمنية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة لأكثر من عام ونصف، مع تجاهل حكومي واضح. يحمل الاحتجاج شعار ‘صوت الطالب اليمني في مصر’، حيث رفع الطلاب لافتات تعبر عن قلقهم من تأخر دفع المستحقات. يتضمن بيانهم مطالب عاجلة لصرف المستحقات وإعادة حقوق الطلاب الذين تم إسقاط أسمائهم. تعكس هذه الأزمة معاناة الطلاب في عدة دول، حيث يواجهون ظروفاً معيشية صعبة. يعبر الطلاب عن تصميمهم على مواصلة الضغط حتى تُحقق مطالبهم، مشيرين إلى إهمال الحكومة لهم رغم صرفها إعشامات لمسؤولين في الخارج.

    تقارير | شاشوف

    في مشهد يعكس عمق المأساة المستمرة التي يعاني منها الآلاف من الطلاب اليمنيين في الخارج، نظم المبتعثون في جمهورية مصر العربية صباح اليوم الأحد 26 أكتوبر 2025 وقفة احتجاجية جديدة أمام مبنى السفارة اليمنية بالقاهرة، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من عام ونصف، وسط تجاهل حكومي مستمر، وضغوط معيشية خانقة تهدد مستقبلهم الدراسي وحياتهم.

    الوقفة التي دعا إليها ملتقى طلاب اليمن في مصر جاءت تحت شعار “صوت الطالب اليمني في مصر”، وفق بيان الوقفة الذي حصل شاشوف على نسخة منه، ورفع المحتجون لافتات تعبّر عن استيائهم من تأخر صرف المستحقات المالية المتراكمة منذ الربع الثالث لعام 2024 وحتى الربع الرابع لعام 2025، إضافةً إلى الرسوم الدراسية وبدل الكتاب وتذاكر السفر للخريجين وأسرهم، وهي حقوق قانونية تكفلها لوائح الابتعاث المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي.

    مطالب واضحة.. ووعود مؤجلة

    جاء في البيان الصادر عن الطلاب أن وزير التعليم العالي كان قد وعد في يونيو الماضي بـ”سدّ الفجوة المالية بحلول منتصف عام 2026″، إلا أن الأشهر تمر دون أي خطوات عملية تُذكر، بينما الفجوة تتسع والإجراءات لم تُنفذ بالشكل والسرعة المطلوبة، حسب قراءة شاشوف للبيان.

    وأكد الطلاب تمسكهم بوعد الوزير، مشددين على أن صبرهم بدأ ينفد، وأن استمرار المماطلة والبطء يهددان حاضرهم ومستقبلهم الدراسي والمعيشي.

    ووجّه البيان مطالب محددة إلى رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، ورئيس حكومة عدن ووزيري المالية والتعليم العالي، وأبرزها صرف المستحقات المتأخرة (ستة أرباع كاملة) بشكل عاجل ومنتظم، وإعادة مستحقات الطلاب الذين تم إسقاط أسمائهم بصورة غير قانونية، وتفعيل آلية صرف الأرباع أولاً بأول مع تعزيز المخصصات وتحويلها في مواعيدها المحددة.

    كما طالب الطلاب السفير اليمني والملحق الثقافي بالقاهرة بتفعيل البروتوكول الثقافي الموقّع بين مصر واليمن، والذي تُرك دون مبرر، والتنسيق مع الجانب المصري لإعفاء الطلبة وعائلاتهم من رسوم الإقامة، ومعالجة مشكلة تأخر التحاق أبناء الجالية بالمدارس المصرية.

    أزمة تمتد إلى كل دول الابتعاث

    معاناة طلاب اليمن في مصر ليست سوى جزء من أزمة أكبر تضرب جميع دول الابتعاث تقريباً، حيث يواجه طلاب اليمن في عدة دول مثل الهند، وماليزيا، والأردن، والسودان، والمغرب، وروسيا، وتركيا، وأوروبا، نفس المصير، وفق متابعات شاشوف لهذا الملف، إذ تظل المستحقات متوقفة، وتضغط الجامعات من أجل الدفع، ويطالب مُلاك السكن بإيجاراتهم ويرفعونها، والسفارات تلتزم الصمت، بينما الحكومة غائبة عن المشهد.

    وفي بعض الدول، اضطر الطلاب لترك الدراسة والعودة، أو العمل في مهن هامشية لتأمين لقمة العيش، حسب تقارير شاشوف، بينما يعيش آخرون تحت ضغط الديون أو المساعدات من زملائهم أو الجاليات اليمنية.

    ويقدَّر عدد الطلاب المبتعثين رسمياً في الخارج بأكثر من 9,300 طالب وطالبة، يعانون من الإهمال الحكومي الذي يلقي بهم نحو خيبة الأمل كل ثلاثة أشهر.

    الحكومة تصرف إعاشات بالدولار وتنسى طلابها

    المفارقة المؤلمة أن حكومة عدن تتحدث عن عدم القدرة على الصرف بسبب شح الموارد في الوقت الذي تواصل فيه صرف رواتب وإعاشات مسؤوليها وناشطيها في الخارج بالدولار الأمريكي شهرياً.

    وفقاً للكشوفات التي تم تسريبها في أغسطس الماضي، تُصرف إعاشات شهرية بالدولار لمسؤولين وإعلاميين وناشطين تابعين للحكومة في عواصم عربية وغربية، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 12 مليون دولار شهرياً، حسب اطلاع شاشوف على هذه الوثائق.

    ويرى مراقبون أن هذه المبالغ، التي تُستنزف من الميزانية العامة، كانت كفيلة لو أُعيد توجيهها بتغطية الكثير من المستحقات، بما فيها مستحقات الطلاب اليمنيين المبتعثين في دول الابتعاث لعدة أرباع متتالية، وإنقاذ آلاف الشباب من الضياع.

    بينما يعيش المسؤولون في فنادق القاهرة والرياض وعمان على حساب المال العام، يشكو الطلاب اليمنيون المبتعثون من تركهم في مواجهة مصير الجوع والديون والتهديد بالطرد من الجامعات أو السكن.

    فتأخر المستحقات بالنسبة للطلاب يعني انقطاعاً فعلياً في مسيرتهم التعليمية، إذ إن العديد من الجامعات في مصر ودول أخرى علّقت تسجيل الطلاب اليمنيين بسبب تراكم الرسوم، وبعضها حجب النتائج أو أوقف الخدمات الأكاديمية. وفي غضون ذلك، يؤكد الطلاب على استمرار احتجاجاتهم واعتصاماتهم السلمية حتى تتحقق مطالبهم بالكامل، موجّهين نسخاً من بيانهم إلى مكتب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والسفير والملحق الثقافي.

    تعبّر أزمة المبتعثين اليمنيين عن أبرز مظاهر الخلل البنيوي في إدارة المال العام لدى حكومة عدن والتمييز داخل مؤسسات الدولة، فبينما يُفترض أن يكون الطالب الموفد استثماراً وطنياً طويل الأمد، تتعامل الحكومة معه كعبء مالي مؤجل، وهو تناقض يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للدولة أن تبني مستقبلاً وهي تهمل أبناءها الأقدر على بنائه؟


    تم نسخ الرابط

  • القطيبي يُعلن انخفاض سعر صرف الريال السعودي في عدن إلى 140 ريال يمني قريباً ويشرح السبب!

    القطيبي يُعلن انخفاض سعر صرف الريال السعودي في عدن إلى 140 ريال يمني قريباً ويشرح السبب!

    توقع الدكتور مساعد القطيبي، أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن، احتمالية حدوث انخفاض في قيمة الريال السعودي مقابل العملة اليمنية وقد يصل ذلك إلى حوالي 140 ريالاً يمنياً في الفترة القادمة.

    وأوضح القطيبي أن هذا التغير المتوقع في سعر الصرف ناتج عن عدة عوامل، بما في ذلك التطورات السياسية المرتقبة التي قد تساعد في تخفيف الأزمات الداخلية، بالإضافة إلى احتمالات التوصل إلى اتفاقات تدعم استقرار الوضع في البلاد.

    قد يعجبك أيضا :

    وربط الخبير الاقتصادي هذا التحسن المحتمل في قيمة العملة اليمنية بزيادة في تدفق العملة السعودية إلى السوق المحلية، خصوصاً مع التحويلات المتعلقة برواتب الملتحقين بالقطاع العسكري، مما سيؤدي إلى توفر أكثر من العملة السعودية وبالتالي تخفيف الضغوط التضخمية.

    حالياً، يشهد سوق العملات في عدن حالة من عدم الاستقرار، ومع ذلك يرى القطيبي أن هناك مؤشرات تشير إلى إمكانية تحسين تدريجي ومستدام في قيمة العملة المحلية في الفترة المقبلة.

    القطيبي يعلن تراجع سعر صرف الريال السعودي في عدن إلى 140 ريال يمني خلال الأيام القادمة.. ويكشف السبب!

    أعلن الخبير الاقتصادي محمد القطيبي عن توقعاته بشأن سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، مشيراً إلى تراجع سعر الصرف إلى 140 ريال يمني للريال السعودي خلال الأيام القادمة. تأتي هذه التصريحات في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية التي يمر بها اليمن.

    الأسباب وراء التراجع المحتمل:

    1. الأوضاع الاقتصادية العامة: يعاني الاقتصاد اليمني من صعوبات كبيرة نيوزيجة النزاع المستمر، ما أدى إلى تدهور قيمة العملة المحلية وغلق بعض الأسواق. هذا الوضع يزيد الضغط على سعر الصرف ويساهم في تراجعه.

    2. السياسة النقدية: قد تؤثر السياسات النقدية المتبعة من قبل البنك المركزي اليمني على أسعار الصرف. عدم الاستقرار في اتخاذ القرار وضعف الدعم الخارجي يمكن أن يؤدي إلى تراجع الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.

    3. تدفق التحويلات المالية: يُعد تحويل الأموال من المغتربين واحداً من أهم مصادر الدولار في اليمن. أي تراجع في هذه التحويلات سيؤثر بشكل كبير على الطلب على الريال السعودي وبالتالي سينعكس على سعر الصرف.

    4. تعزيز الاعتماد على الريال اليمني: بعض المحللين يرون أن تراجع سعر صرف الريال السعودي قد يكون له تأثير متغير على الاقتصاد، خاصة إذا تم تعزيز الاعتماد على الريال اليمني في التعاملات المحلية.

    التوقعات المستقبلية:

    إذ أكد القطيبي أن تلك التوقعات قد تتأثر بتطورات الوضع السياسي والاقتصادي في المنطقة، فإن التحركات السياسية والمبادرات الاقتصادية قد تلعب دوراً مهماً في استقرار سعر الصرف.

    في النهاية، يبقى المراقبون والأسر اليمنية في حالة ترقب، حيث أن معرفة سعر الصرف وتأثيره على القدرة الشرائية تعتبر من الأمور الحيوية في الحياة اليومية.

  • أسعار تحويل العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأحد 26 أكتوبر 2025

    أسعار تحويل العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأحد 26 أكتوبر 2025

    استقر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 26 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمناطق المحررة.

    وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد، جاءت على النحو التالي:-

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك، يكون الريال اليمني قد حافظ على استقراره أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي في عدن، منذ أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 26 أكتوبر 2025

    تسجل أسعار صرف العملات والذهب في اليمن تذبذبات مستمرة تعكس الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد. وفي مساء الأحد 26 أكتوبر 2025، لاحظنا بعض التغيرات المهمة في سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى أسعار الذهب التي لا زالت تحظى باهتمام كبير من المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

    أسعار صرف العملات:

    • الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي: سجل الريال اليمني استقراراً نسبياً، حيث بلغ سعر الصرف حوالي 1,150 ريال يمني مقابل دولار واحد. هذا السعر يعكس التحسن الطفيف في الاقتصاد المحلي الذي تسبب به بعض الإجراءات الحكومية لدعم الاستقرار المالي.

    • الريال اليمني مقابل اليورو: شهد سهم الريال اليمني مقابل اليورو كذلك ثباتاً، حيث وصل إلى حوالي 1,250 ريال يمني لكل يورو. يتأثر هذا السعر بالأوضاع الاقتصادية في أوروبا، بالإضافة إلى الطلب على العملات الأجنبية في الأسواق المحلية.

    • الريال اليمني مقابل الريال السعودي: عادت أسعار صرف الريال السعودي إلى الاستقرار حيث بلغت حوالي 300 ريال يمني مقابل ريال سعودي واحد. هذا السعر يعد مهماً بالنسبة للعديد من اليمنيين الذين يعتمدون على التحويلات المالية من الخارج.

    أسعار الذهب:

    أما بالنسبة لأسعار الذهب، فقد شهدت ارتفاعاً طفيفاً في الأسواق المحلية. حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 55,000 ريال يمني، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 63,000 ريال. يُعتبر الذهب من الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، مما يجعل الإقبال عليه في تزايد.

    العوامل المؤثرة:

    تتأثر أسعار صرف العملات والذهب في اليمن بعدة عوامل تشمل:

    1. الوضع الأمني والسياسي: حيث أن أي تصاعد في الاضطرابات يمكن أن يؤدي إلى هروب المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب.

    2. السياسات الحكومية: ما تقوم به الحكومة من خطوات لإنعاش الاقتصاد الوطني يعكس نفسه على أسعار الصرف.

    3. الطلب والعرض: توازن السوق بين طلب المواطنين على العملات الأجنبية والذهب مقابل المعروض منها.

    الخاتمة:

    في النهاية، يبقى متابعة أسعار الصرف والذهب أمراً حيوياً للمواطنين والمستثمرين في اليمن. مع استمرار التغيرات في الأسواق، من المهم البقاء على اطلاع دائم على الأسعار والتطورات الاقتصادية التي قد تؤثر على الحياة اليومية والقرارات المالية.

  • ديون الدول النامية: العقبة الخفية التي تعيق التجارة العالمية – شاشوف

    ديون الدول النامية: العقبة الخفية التي تعيق التجارة العالمية – شاشوف


    تحولت مديونية الدول الفقيرة والنامية إلى أزمة عالمية تؤثر سلبًا على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي. بدلًا من تعزيز النمو، تُثقل الديون كاهل الدول وتخفض استثماراتها في الصحة والتعليم، مما يهدد الاستقرار المالي والاجتماعي. وفقًا لتقارير ‘البنك الدولي’ و’صندوق النقد الدولي’، تدين 86 دولة بمبالغ ضخمة، مما يُسهم في تقليص ميزانيات الخدمات الأساسية. حذر الأمين العام للأمم المتحدة من وإمكانية تصاعد الحروب التجارية بسبب تفاقم الديون. يتطلب الوضع إعادة هيكلة للديون وتحسين الدعم المالي للدول النامية لتجنب تفاقم الأزمة وتراجع العولمة التجارية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    شهدت مديونية الدول الفقيرة والنامية في السنوات الأخيرة تحولاً نحو أزمة عالمية تهدد أحد أعمدة الاقتصاد الدولي، وهو نظام التجارة العالمية. بدلاً من أن تكون الديون وسيلة لتعزيز الاقتصادات المتعثرة، أصبحت عبئاً يثقل كاهلها ويمتص مواردها المالية على حساب الصحة والتعليم والتنمية البشرية، مما ينتج عنه سلسلة من التأثيرات المتعاقبة التي تهدد الاستقرار المالي والاجتماعي في تلك البلدان وتضعف النشاط التجاري الدولي.

    وحسب تقارير حديثة من “البنك الدولي” و”صندوق النقد الدولي”، فإن 86 دولة مدينة لصندوق النقد الدولي بمجموع 118.9 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أي نحو 162 مليار دولار، تتصدر الأرجنتين قائمة الدول الأكثر مديونية بحوالي 57 مليار دولار، تليها أوكرانيا بـ 14 مليار دولار، ثم مصر بـ 9 مليارات دولار.

    أشار تقرير البنك الدولي إلى أن الدول النامية دفعت 1.4 تريليون دولار لخدمة ديونها في عام 2023، مما أدى إلى تقليص ميزانيات التعليم والصحة، وتقليص الإنفاق العام على برامج التنمية والتجارة.

    ولم تعد هذه الأرقام مجرد مؤشرات مالية، بل هي إشارات تحذيرية على اختلالات عميقة تهدد التوازن الاقتصادي العالمي، حيث تتم سحب الأموال المخصصة لسداد الديون من القطاعات الأساسية التي تحفز النمو وتدعم الإنتاجية.

    في 22 أكتوبر الجاري، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن النظام التجاري العالمي يواجه خطر الخروج عن مساره بسبب تفاقم الديون، وارتفاع الرسوم الجمركية، وتراجع الأمن المالي للدول الناشئة.

    وأوضح خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد 16” في جنيف أن 3.4 مليارات شخص يعيشون في دول تُنفِق على خدمة الدين العام أكثر مما تُنفق على الصحة والتعليم، داعياً إلى خفض تكاليف الاقتراض، وتسريع الدعم المالي للدول المتعثرة، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية لتراعي حاجات الدول النامية.

    وأضاف غوتيريش أن “العالم يستثمر أكثر في الموت منه في رخاء الناس”، مشيراً إلى تضخم الإنفاق العسكري مقابل تراجع الإنفاق الاجتماعي، مما يُنذر بموجة اضطرابات اقتصادية واجتماعية عالمية.

    العلاقة بين الديون والتجارة.. دوامة اقتصادية خانقة

    تبيّن التقارير الدولية أن العلاقة بين ارتفاع الديون وتراجع التجارة ليست عرضية، بل هي آلية بنيوية مترابطة.

    عندما توجه الحكومات مواردها لسداد الفوائد وأقساط الديون بدلاً من التعليم والصحة، تتراجع جودة رأس المال البشري والإنتاجية العامة، ما يؤدي إلى تقلص القدرة على إنتاج السلع والخدمات وبالتالي انخفاض حجم التبادل التجاري العالمي.

    ويؤدي ضعف الاستثمار في التعليم والصحة إلى انخفاض المهارات وزيادة الأمراض، مما يقلل من إنتاجية العمالة على المدى المتوسط والطويل. وحين تتراجع القدرة التنافسية تفقد الدول قدرتها على دخول سلاسل القيمة العالمية، فتخرج من سوق التصدير وتتحول إلى اقتصادات استهلاكية محدودة.

    من جهة أخرى، يتسبب تراجع الطلب المحلي بسبب انخفاض الدخل وانكماش الإنفاق الاجتماعي في هبوط الطلب على الواردات من السلع الاستهلاكية ووسائط الإنتاج، مما يؤثر مباشرة على صادرات الدول الشريكة. وهكذا تتقلص التجارة العالمية في حلقة مفرغة.

    ضغوط مالية ومخاطر على العملات

    تشير التقارير إلى أن أزمات الدين تفرض ضغوطاً إضافية على العملات المحلية، حيث تفقد الدول المديونة جزءاً من احتياطاتها النقدية وتتعرض عملاتها للضعف، مما يزيد مخاطر الائتمان. تحت هذا الضغط، تضطر البنوك المحلية إلى تقليص تمويل الاعتمادات المستندية وتمويل الواردات، بينما ترتفع تكاليف التأمين والتمويل التجاري.

    هذا الوضع يؤدي فعلياً إلى تعطيل حركة الواردات والصادرات، وتراجع حجم التجارة الدولية، وخاصة في السلع الاستراتيجية والغذائية والطاقة.

    بعض الدول تضطر إلى اتخاذ سياسات حمائية مؤقتة لمواجهة الأزمة، مثل فرض قيود على الاستيراد أو دعم الصناعات المحلية أو رفع الرسوم الجمركية لحماية السوق الوطنية.

    لكن هذه الإجراءات تؤدي إلى كسر شبكات التوريد العالمية المتكاملة، وإضعاف الشراكات التجارية، وتفاقم الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

    من ناحية أخرى، تتأثر الأسواق العالمية بفقدان التوازن بين العرض والطلب، مما يفتح الباب أمام حروب تجارية، كما حذر غوتيريش، مشيراً إلى أننا “نواجه خطر اندلاع حروب تجارية جديدة”.

    الجانب الاجتماعي والسياسي للأزمة

    من أخطر انعكاسات هذه الأزمة هو تأثيرها على الاستقرار الاجتماعي والسياسي. فالتقليص المتواصل في الإنفاق الاجتماعي (الصحة، التعليم، الحماية الاجتماعية) يسبب احتقاناً اجتماعياً ومخاطر سياسية حقيقية، من احتجاجات وإضرابات وتعطيل البنية التحتية، وكلها تضرب ثقة المستثمرين وتشل النشاط التجاري.

    وقد ربطت تقارير صحفية غربية، تتبعتّها شاشوف، بين تدهور أوضاع الدول المثقلة بالديون وبين تصاعد الأزمات الاجتماعية والسياسية فيها، مؤكدةً أن دائرة التقشف والاستدانة تُغذي الفقر والاضطراب، وهو ما ينعكس سلباً على الصادرات والواردات وعلى البيئة الاستثمارية ككل.

    وحسب قراءة شاشوف، يمكن تلخيص النتائج الكلية المترتبة على تفاقم مديونية الدول الفقيرة في انكماش الطلب العالمي بسبب تراجع القدرة الشرائية في الدول النامية، وضعف سلاسل الإمداد الدولية بسبب تعطل الواردات وتراجع الإنتاج المحلي، وتآكل رأس المال البشري مع تراجع جودة التعليم والصحة، وزيادة النزعات الحمائية والحروب التجارية كرد فعل على انكماش الأسواق، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة نتيجة ارتفاع المخاطر السياسية والمالية.

    يضاف إلى ذلك تضخم فجوة التنمية بين الشمال الصناعي والجنوب الفقير، مما يهدد توازن النظام الاقتصادي العالمي.

    الحاجة إلى إعادة هيكلة الديون

    يدعو خبراء الاقتصاد إلى إعادة هيكلة الديون بطريقة عادلة، وتفعيل آليات تخفيف الديون أو مبادلتها بالاستثمار في التعليم والصحة والمناخ. كما يشددون على أهمية إصلاح النظام المالي العالمي ليكون أكثر تمثيلاً للدول النامية، مع إنشاء شبكة أمان مالية دولية تحمي هذه الدول من الانهيار الكامل.

    ويرى بعض الاقتصاديين أن تجاهل هذه الأزمة يعني الانزلاق نحو فترة جديدة من الركود التجاري، مشابه لما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما أدت سياسات الحمائية وتضخم الديون إلى انهيار حركة التجارة العالمية.

    أصبحت أزمة مديونية الدول الفقيرة مشكلة عالمية، إنها أزمة بنيوية في النظام المالي والتجاري الدولي، حيث تُضعف الطلب العالمي، وتفكك سلاسل الإنتاج، وتعيد تشكيل موازين القوى الاقتصادية. إذا لم تُتخذ إجراءات جذرية لخفض أعباء الديون وتمكين الدول الفقيرة من الاستثمار في الإنسان والإنتاج، فإن العولمة التجارية ذاتها مهددة بالتراجع، ليحل مكانها نظام اقتصادي مضطرب تحكمه الديون بدلاً من التنمية.


    تم نسخ الرابط

  • لماذا تتردد دول الخليج في دعم تمويل إعادة إعمار غزة؟ – شاشوف

    لماذا تتردد دول الخليج في دعم تمويل إعادة إعمار غزة؟ – شاشوف


    خطة ترامب لإعادة إعمار غزة تواجه تحديات كبيرة في إقناع دول الخليج بتمويلها، حيث تعكس قضايا استراتيجية وسياسية أعمق من الأبعاد المالية. السعودية والإمارات تشترطان وضوحاً سياسياً حول مستقبل غزة ونزع سلاح ‘حماس’ لضمان عدم تكرار النزاع. قطر، رغم دعمها المحتمل، تطالب بتنفيذ تعهدات إسرائيل أولاً. يعد عدم الثقة السمة البارزة بين المانحين، حيث يرون أن إعادة الإعمار يجب ألا تكون مشروعاً هندسياً فقط، بل يجب أن تحل الأزمات السياسية. دول الخليج تبحث في ضمانات أمنية وشفافية قبل ضخ الأموال، مما يعكس تعقيدات الوضع في غزة.

    تقارير | شاشوف

    تبدو مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إعمار غزة المدمّرة أشبه باختبار لقدرة واشنطن على إقناع حلفائها في الخليج بتمويل مشروع معقد سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

    رغم إعلان ترامب في الكنيست الإسرائيلي عن “شُكرٍ مسبق” لـ”الدول العربية والإسلامية” باسم “تعهدات بمبالغ مالية هائلة” لإعادة الإعمار، إلا أن ما هو مكتوب لا يعكس الواقع على الأرض، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ كما يوضح شاشوف، حيث تواجه خطة التمويل تحفظات كبيرة من دول الخليج تتعدى الجوانب المالية إلى أبعاد استراتيجية وسيادية عميقة.

    يضع ترامب آمالاً كبيرة على دول الخليج لتحمل تكاليف إعادة الإعمار، الأمر الذي ترفض الولايات المتحدة تحمله، وتتطلع واشنطن إلى علاقاتها الاستراتيجية الجديدة، لا سيما مع قطر التي حصلت على ضمانة أمنية أمريكية لتكون الممول الأساسي للمشروع. ولكن الدوحة تطالب بدورها باستثناءات تجارية وتنازلات سياسية تعزز من مكانتها الإقليمية.

    تحفظات متعددة الأوجه

    السعودية، التي يُعَوّل عليها ترامب كأكبر دولة إسلامية، تواجه تحديات اقتصادية جديدة. فقد اضطرت الرياض بسبب تراجع أسعار النفط بأكثر من 10% خلال العام إلى تقليص مشاريع كبرى ضمن رؤيتها الاقتصادية 2030، وعلى رأسها مشروع نيوم الذي قُدِّرت تكلفته بـ500 مليار دولار.

    تشير المصادر إلى أن المملكة أصبحت أكثر حذراً في تقديم المنح الخارجية بعد تجارب طويلة أثبتت فيها أن الدعم لم يحقق الاستقرار المطلوب.

    يقول الكاتب السعودي علي الشهابي إن الرياض ‘لم تعد مستعدة لتوقيع شيكات على بياض’، معبراً عن رغبتها في ضبط آليات التمويل وضمان شفافية التنفيذ.

    كما تشترط المملكة وضوحاً سياسياً بشأن مستقبل غزة، وترفض دفع المليارات ما لم يتم نزع سلاح حركة ‘حماس’ وإقامة سلطة فلسطينية موحدة مستدامة.

    الإمارات تتبنى موقفاً مماثلاً لكنه أكثر صرامة، حيث أكّد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن أبوظبي لن تضخ أموالاً كبيرة دون وجود ‘وضوح سياسي كامل’ حول من سيحكم غزة، وما إذا كانت هناك خطة طويلة الأمد لتأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة.

    تشير قراءة شاشوف إلى أن الإمارات تربط أي مساهمة مالية بنزع سلاح ‘حماس’ واستبعادها من المشهد السياسي، بالإضافة إلى إصلاح شامل للسلطة الفلسطينية، معتبرة أن إعادة الإعمار دون تغيير سياسي ‘إعادة إنتاج للأزمة نفسها’.

    أما قطر، التي احتضنت قيادة ‘حماس’ في الدوحة لأكثر من عقد، فهي في موقف متوازن لكن حذر. تطالب قبل أي التزام مالي بتنفيذ إسرائيل لتعهداتها ضمن خطة ترامب للسلام، وتسعى لضمان دور في مستقبل غزة، سواء عبر تمثيل سياسي للحركة أو مشاريع إنسانية وتنموية.

    يعتقد المحللون أن الدوحة لا ترغب فقط في تمويل الإعمار، بل في أن تكون جزءاً من ترتيبات النفوذ المقبلة في غزة. وهذه المسألة تمثل إشكالية لإسرائيل التي ترفض أي صيغة تعيد لحماس تأثيرها في القطاع.

    هواجس أمنية وسياسية متراكمة

    تتفق الدول الخليجية الثلاث على نقطة أساسية، هي أنه لن تُضَخ أي أموال في غزة قبل التأكد من عدم تكرار الحرب.

    تنقل بلومبيرغ عن باحثين مثل ياسمين فاروق من مجموعة الأزمات الدولية، قولهم إن هذه الدول تسعى إلى ضمانات مزدوجة، أي ضمانات من حماس بعدم مهاجمة إسرائيل، ومن إسرائيل بعدم استئناف الحرب.

    تعكس هذه الشروط، وفق اطلاع شاشوف، عمق فقدان الثقة الناتج عن دوامة الصراع المستمرة لسنوات، التي جعلت المانحين العرب يرون في غزة مستنقعاً سياسياً يصعب الخروج منه.

    يزيد من تعقيد المشهد الاقتراح الأمريكي الذي ناقشه نائب ترامب “جيه دي فانس” ومستشاره جاريد كوشنر، بشأن تقسيم غزة إلى منطقتين، حيث تبدأ إعادة الإعمار في الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل فقط، مما أثار تحفظات عربية، كونه يكرّس واقعاً انفصالياً قد يفرغ مشروع الإعمار من مضمونه الوطني والسياسي.

    الإعمار ليس مجرد عملية هندسية

    بينما تستعد القاهرة لاستضافة مؤتمر إعادة الإعمار، تأمل مصر أن تلعب شركاتها دوراً بارزاً في تنفيذ المشروعات، لاسيما في مجالي الطاقة والبنية التحتية. رغم حماسها للمشروع، تدرك القاهرة حجم التحديات.

    تساءل الوزير الأردني الأسبق إبراهيم سيف: “هل المطلوب هو مجرد إعادة بناء ما تهدّم؟ أم هناك خطة شاملة تمنح غزة ميناءً وكهرباء ومياهاً لائقة؟”.

    يختزل هذا التساؤل الحالة الغامضة التي تحيط بالخطة الأمريكية: فإعادة الإعمار ليست مجرد عملية هندسية، بل مشروع سياسي واقتصادي معقد يتعذر فصله عن مآلات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

    تحفظ الدول الخليجية على تمويل إعادة إعمار غزة لا يعود فقط إلى تراجع العائدات النفطية أو المخاوف من الفساد، بل إلى قراءة استراتيجية ترى أن الإعمار دون حل سياسي شامل هو تكرار لدورة الدمار نفسها.

    تسعى الدول الخليجية إلى رؤية سلطة فلسطينية موحدة أولاً، مع ضمانات أمنية وآليات شفافة للصرف، قبل أن تضخ مليارات مماثلة لتلك الاستثمارات الضخمة التي ستلد إلى الولايات المتحدة. بينما يسعى ترامب لتقديم خطته كـ”صفقة تاريخية للسلام”، يبدو أن العائق الحقيقي ليس المال وحده، بل غياب الثقة السياسية والوضوح الاستراتيجي بشأن مستقبل غزة بعد الحرب.


    تم نسخ الرابط

  • العقوبات الأمريكية تحفز تنافسية الناقلات.. ارتفاع كبير في أسعار الشحن من الشرق الأوسط إلى الصين لأعلى مستوى منذ 2023 – شاشوف

    العقوبات الأمريكية تحفز تنافسية الناقلات.. ارتفاع كبير في أسعار الشحن من الشرق الأوسط إلى الصين لأعلى مستوى منذ 2023 – شاشوف


    أسعار عقود الشحن المستقبلية لناقلات النفط العملاقة بين الشرق الأوسط والصين شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل لأعلى مستوياتها منذ بداية 2023، نتيجة العقوبات الأمريكية الجديدة على الشركات الروسية ‘روسنفت’ و’لوك أويل’. هذه العقوبات دفعت المصافي الآسيوية، خصوصاً في الهند والصين، للتوجه نحو النفط من الشرق الأوسط كبديل، مما زاد الطلب على الناقلات. كذلك، ارتفعت تكاليف النقل بسبب محدودية المعروض من السفن. بينما تسعى إدارة الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على النفط الروسي، تستفيد دول الخليج من هذه الفرصة لتعزيز مكانتها في سوق النفط الآسيوية، مما يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للنفط.

    أخبار الشحن | شاشوف

    في صورة تعكس تداخل أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط العقوبات، ارتفعت أسعار عقود الشحن المستقبلية لناقلات النفط العملاقة بين الشرق الأوسط والصين إلى أعلى مستوياتها منذ بداية عام 2023، بعد أن أدت العقوبات الأمريكية الجديدة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين إلى ابتعاد كبرى مصافي التكرير في آسيا عن الخام الروسي.

    هذه التحركات الأخيرة تعيد تشكيل خريطة تجارة النفط العالمية؛ حيث تحاول واشنطن خنق عائدات موسكو النفطية، بينما تفتح الأسواق الآسيوية المجال واسعاً أمام نفط الشرق الأوسط، مما يزيد الطلب على الناقلات العملاقة وي revitalizes سوق الشحن الذي عانى لفترات من الركود.

    ومع سعي المصافي في الهند والصين نحو خيارات بديلة، تواجه السوق طفرة غير متوقعة في تكاليف النقل، مما ينذر بتأثيرات تمتد من أسعار الوقود إلى التوازنات الجيوسياسية في تجارة الطاقة العالمية.

    قفزة في الأسعار وعودة نشاط الممرات النفطية

    أظهرت بيانات بورصة البلطيق التي تتبَّعها شاشوف، ارتفاع العقود الآجلة للشحن في المسار البحري الرئيسي بين الشرق الأوسط والصين بنسبة 16% يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2023. كما ارتفعت عقود ديسمبر بنسبة 13% في مسار مشابه تسلكه ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC).

    تشير هذه القفزة المفاجئة إلى تحولات سريعة في مسارات التجارة النفطية العالمية، إذ تتجه المصافي الآسيوية، خصوصاً في الصين والهند، إلى استبدال النفط الروسي بخام الشرق الأوسط الذي أصبح أكثر طلباً.

    تلك الزيادة في الطلب على السفن العملاقة تزامنت مع محدودية المعروض من الناقلات العاملة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الإيجار اليومية إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو عامين.

    العقوبات الأمريكية على روسيا.. الزلزال الذي حرّك الموانئ

    أعلنت واشنطن فرض حزمة جديدة من العقوبات على شركتي النفط الروسيتين العملاقتين روسنفت ولوك أويل، في إطار جهود متزايدة لإضعاف الاقتصاد الروسي ودعمه في الحرب على أوكرانيا.

    وبحسب ما علمت ‘شاشوف’ من ‘بلومبيرغ’، تقول مصادر الوكالة إن هذه العقوبات أجبرت العديد من المشترين الآسيويين على تجميد أو إلغاء عقود قائمة مع الموردين الروس خوفاً من القيود المالية الأمريكية.

    وأفادت مصافي التكرير في الصين والهند، وهما أكبر مستوردي النفط الروسي، بأنها بدأت في الانسحاب التدريجي من السوق الروسية والبحث عن مصادر بديلة آمنة لا تتعرض للعقوبات.

    نتيجة لذلك، تحولت الأنظار بسرعة إلى الخليج العربي كمصدر بديل، مما زاد الضغط على خطوط النقل البحري بين الشرق الأوسط وشرق آسيا، لتحقق هذه الممرات أعلى مستويات الازدحام في العالم النفطي.

    اندفاع آسيوي نحو النفط البديل

    يقول أنوب سينغ، الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في شركة «أويل بروكيريدج»، إن “الطلب على النفط الخام البديل سيكون أكبر وأكثر استدامة خلال الأشهر القادمة، نظراً للقائمة الطويلة من الشركات الروسية التي طالتها العقوبات الأمريكية”.

    ويضيف بأن الشركات الآسيوية “لن تنتظر تراجع الأسعار أو استقرار السوق، بل تتحرك بسرعة لتأمين إمداداتها قبل أي نقص محتمل”.

    هذا التحول الآسيوي لا يقتصر على النفط الخام، بل يمتد إلى منتجات الوقود المكرر أيضاً، حيث تتجه مصافي التكرير إلى تنويع الموردين لتجنب أي اضطرابات في الإمدادات.

    وبذلك، تشهد السوق إعادة تموضع سريعة لمراكز التجارة النفطية العالمية، حيث تستفيد دول الخليج من الفراغ الذي خلفته روسيا، لتعيد تأكيد مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة إلى آسيا.

    خلفيات التحول وتداعياته على التوازن العالمي

    تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الإدارتان الأمريكيتان، الحالية والسابقة، لدفع الدول الآسيوية لتقليص اعتمادها على الخام الروسي. ورغم أن هذه الجهود لم تحقق نجاحاً ملحوظاً سابقاً، إلا أن العقوبات الأخيرة بدت أكثر تأثيراً نتيجة تشددها المالي والمصرفي.

    وحسب وكالة الطاقة الدولية، لا تزال روسيا تصدر نحو 7.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والوقود المكرر، أي ما يعادل حوالي 7% من الاستهلاك العالمي وفقاً لمصادر شاشوف، مما يجعل أي اضطراب في صادراتها كفيلاً بإحداث صدمة في السوق العالمية.

    ومع استمرار تراجع الحصص الروسية في آسيا، تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط كمركز رئيسي لتعويض هذا النقص، مما يمنح الدول الخليجية فرصة لتعزيز نفوذها التجاري والسياسي في الوقت نفسه.

    إلا أن هذه التحولات قد تؤدي أيضاً إلى زيادة المنافسة بين كبار المنتجين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل وتقلبات الأسعار الناتجة عن طول المسافات وزيادة الطلب على السفن العملاقة.

    ملامح المرحلة المقبلة

    تشير البيانات إلى أن طفرة الأسعار الحالية ليست مجرد ظاهرة مؤقتة، بل قد تستمر حتى الربع الأول من عام 2026 إذا استمرت المصافي الآسيوية في الانسحاب من السوق الروسية.

    ويتوقع المحللون أن تتحول بعض الناقلات العملاقة إلى ‘جسر نفطي’ شبه دائم بين الخليج وشرق آسيا، مدعومة بعقود طويلة الأجل لإمداد المصافي الصينية والهندية.

    في الوقت نفسه، تواجه الأسواق الأوروبية تحديات مماثلة في تأمين بدائل مستقرة بعد انخفاض تدفقات النفط الروسي عبر الموانئ الشمالية، ما قد يدفع مزيد من السفن إلى تحويل مساراتها نحو آسيا حيث ترتفع الأرباح والعقود المستقبلية.

    هذا التغير يعيد تشكيل خريطة النقل البحري للنفط الخام، إذ تتحول خطوط الشحن من مجرد ممرات تجارية إلى خطوط صراع اقتصادي وجيوسياسي بين القوى الكبرى.

    تعتبر القفزة الأخيرة في أسعار الشحن مؤشراً واضحاً على هشاشة السوق النفطية العالمية، حيث يكفي فرض عقوبات محدودة لتغيير موازين العرض والطلب بشكل دراماتيكي.

    بينما تسعى واشنطن لتضييق الخناق على موسكو، يبدو أن النتيجة المباشرة هي إعطاء الشرق الأوسط فرصة ذهبية لتوسيع حصته في السوق الآسيوية، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية جديدة.

    على المدى الطويل، قد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الشحن إلى إعادة تعريف العلاقات بين المنتجين والمستهلكين، مما يجعل من ناقلات النفط العملاقة أداة جديدة في صراع الطاقة العالمي، حيث لا تقاس القوة فقط بعدد البراميل، بل بسرعة الوصول إلى الميناء.


    تم نسخ الرابط