التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • أوهام مالية وحقائق اقتصادية قاسية: إسرائيل تواجه وعود خفض الضرائب، القيود المصرفية، وأزمة النقل التي تعرقل الاقتصاد – بقلم شاشوف

    أوهام مالية وحقائق اقتصادية قاسية: إسرائيل تواجه وعود خفض الضرائب، القيود المصرفية، وأزمة النقل التي تعرقل الاقتصاد – بقلم شاشوف


    يتنبأ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بخفض الضرائب، لكن الأوضاع الاقتصادية تكشف عن عجز متزايد، تضخم في الإنفاق الدفاعي، وقيود مالية تربك قدرة الأسر على الاقتراض. تشير التقارير إلى أن إسرائيل تشهد أزمة شاملة تتضمن نقص العمالة في النقل، مما يؤدي لخسائر يومية تبلغ 10 ملايين شيكل. وتدخل البلاد عام 2026 وسط أزمات مالية واجتماعية ولوجستية، حيث يتحمل المواطنون عبء ارتفاع التكاليف وانخفاض التمويل. الخلاصة: واقع صعب يعاكس الوعود الانتخابية، مع استمرار الأزمات التي تهدد النمو والاستقرار الاقتصادي.

    تقارير | شاشوف

    بينما يَعِد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتقليل الضرائب وتثبيت الدين العام في موازنة 2026، تتصاعد المؤشرات الاقتصادية من الداخل لتكشف عن واقع مختلف تمامًا: عجز متزايد، وتضخم في النفقات الدفاعية، وقرارات مالية تحد من قدرة الأسر على الاقتراض، إلى جانب أزمة نقل ومواصلات تُكبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر بملايين الشواقل يوميًا.

    وحسب مرصد “شاشوف” الذي اطلع على تقارير نشرتها صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن المشهد العام يعطي انطباعًا بأن إسرائيل تمر بمرحلة إعادة تشكّل اقتصادي قسري، بعد أن تبين أن المشاريع الضخمة والإنفاق المفرط الذي رافق سنوات ما بعد الحرب لم يُخطط له بشكل دقيق، وواجه عقبات عدة: تراجع الإيرادات، وزيادة الديون، ونقص العمالة، وتضييق السيولة المصرفية.

    في الوقت نفسه، تُظهر التقارير الميدانية أن النظام المالي والنقل العام يعيشان اختناقًا حقيقيًا: قيود جديدة من بنك إسرائيل تُرفع تكلفة الرهون العقارية وتضر بالفئات الضعيفة، بينما يتوسل قطاع النقل السماح بدخول آلاف العمال الأجانب لتفادي شلل اقتصادي كامل.

    ازدواجية سموتريتش: وعود سياسية بغطاء اقتصادي

    منذ أسابيع، يروج سموتريتش لخطابه الجديد حول “تقليل الضرائب على الطبقة المتوسطة” كإنجاز وطني بعد عام من الحرب. لكن خلف هذا الخطاب، تكشف أرقام وزارة المالية التي تتبعها شاشوف عن عجز متزايد يلامس 5.2% من الناتج المحلي، ودين عام تجاوز 71%، وهي مستويات لم تسجلها إسرائيل منذ أكثر من عقدين.

    يظهر تقرير كالكاليست الذي اطلع عليه شاشوف، أن الوزير اليميني المتطرف يسعى إلى تسويق تعديلات ضريبية روتينية (مثل تحديث الشرائح وفق التضخم) كـ ‘خفض ضريبي’، في محاولة لتخفيف الضغط السياسي عن حكومته.

    ولكن تلك المناورة، كما تقول الصحيفة، لا تُغيّر من الواقع شيئًا: الإيرادات الحكومية بالكاد تغطي النفقات الدفاعية المتزايدة، بينما الاقتصاد الحقيقي يعاني من تباطؤ واضح في الإنتاج والاستهلاك.

    حسب بيانات بنك إسرائيل، فإن نقطة انطلاق موازنة 2026 تقوم على عجز أساسي قدره 4.3%، قبل أي تخفيضات ضريبية أو إنفاق إضافي. ومع استمرار النفقات الدفاعية وتباطؤ الإيرادات، من المتوقع أن يتجاوز الدين العام سقف 75% من الناتج المحلي في غضون عامين فقط.

    يحذر الخبراء من أن زيادة الدين العام تعني ارتفاع تكلفة الاقتراض، وتراجع التصنيف الائتماني، وتقلص مجال الإنفاق الاجتماعي.

    وأشار أحد الاقتصاديين في حديث لـ كالكاليست إلى أن ‘سموتريتش يتعامل مع الاقتصاد كما لو كان شركة صغيرة، يمكنها تأجيل الديون عامًا تلو الآخر، بينما الواقع أن الدولة تموّل نفقاتها عبر الاقتراض المفرط، وهو ما يهدد استقرارها المالي على المدى المتوسط’.

    عبء الدفاع وتراجع الإنتاجية

    لا يمكن لأي موازنة إسرائيلية اليوم أن تتخطى بند الدفاع. فبعد الحرب، تضاعفت مخصصات الأمن إلى مستويات غير مسبوقة، ومعها انخفضت قدرة الوزارات المدنية على تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية.

    نقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة المالية أن تكلفة الجنود الاحتياطيين وحدها قد تضيف حوالي 20 مليار شيكل في موازنة العام المقبل، مما يجعل أي تخفيض للضرائب ضربًا من الخيال المالي.

    وفي هذا الصدد، يرى محللون أن إسرائيل تواجه تحديًا وجوديًا في مزيجها الاقتصادي: اقتصاد دفاعي متضخم، واقتصاد مدني متراجع، وهي معادلة تجعل من كل محاولة للتوسع المالي ‘إعادة توزيع للعجز’ لا أكثر.

    بنك إسرائيل يضغط على الأسر: قيود جديدة على الرهن العقاري

    في محاولة لحماية النظام المالي من فقاعة ديون محتملة، أعلن بنك إسرائيل عن مشروع لائحة جديدة تحد بشكل كبير من قدرة الأسر على الحصول على قروض تكميلية بضمان العقار.

    وحسب تقرير كالكاليست الذي اطلع عليه مرصد شاشوف، فإن البنك قرر أن لا تتجاوز المدفوعات الشهرية لجميع قروض الإسكان – بما فيها الرهن العقاري الرئيسي والقروض الثانوية – 40% من الدخل المتاح للأسرة.

    هذا الإجراء سيحرم آلاف العائلات من إمكانية تمويل مشاريعها أو شراء منازل إضافية، ويُجبرها على اللجوء إلى قنوات إقراض غير مصرفية بفوائد مرتفعة.

    ويقول أحد الاقتصاديين في التقرير: ‘القرار يُقصد به حماية الاستقرار المالي، لكنه في الواقع ينقل عبء المخاطرة إلى الطبقات الأضعف، التي ستتحمل تكلفة الاقتراض الأعلى’.

    وتظهر البيانات أن هذه القروض بلغت 5.5 مليار شيكل بين يناير وسبتمبر 2025، بمعدل فائدة يقل عن 6%، مقارنةً بأكثر من 10% في القروض غير المضمونة. ولكن بعد القيود الجديدة، سيرتفع معدل الفائدة الفعلي، ما يعني تآكل قدرة الأسر على الاستهلاك وزيادة الركود في السوق العقارية.

    أزمة النقل: الاقتصاد يفقد 10 ملايين شيكل يوميًا

    بالتوازي مع هذه الأزمات المالية، تعاني إسرائيل من أزمة متزايدة في قطاع النقل والمواصلات، حيث تواجه البلاد نقصًا حادًا في السائقين المحترفين، يُقدّر بنحو 3500 سائق شاحنات ثقيلة و5000 سائق حافلات.

    وحسب تقرير آخر نشرته كالكاليست، يكبّد هذا النقص الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تُقدّر بنحو 10 ملايين شيكل من الناتج المحلي الإجمالي يوميًا بسبب تعطّل سلاسل الإمداد وتأخير نقل البضائع والمواد الخام.

    وقد ناشد مجلس شركات النقل والمواصلات الحكومة للسماح باستقدام عمال أجانب لسد الفجوة، مؤكدًا وفق قراءة شاشوف أن ‘إسرائيل تنفق مليارات على مشاريع البنية التحتية، لكنها تفتقر لمن يقود الشاحنات التي تنقل مواد البناء’.

    يعود هذا النقص إلى عزوف الإسرائيليين عن العمل في المهن الشاقة، إضافة إلى مغادرة آلاف العمال الأجانب بعد الحرب وقيود الطيران مع بعض الدول.

    الأزمة لا تقتصر على الشحن التجاري، بل تشمل أيضًا قطاع النقل العام. حيث حذّر منتدى مشغلي النقل العام في إسرائيل، الذي يضم كبرى الشركات مثل ‘إلكترا أفيكيم’ و’متروبولين’ و’دان بئر السبع’، في رسالة إلى الكنيست من أن نقص السائقين يؤدي إلى تأخيرات في الجداول اليومية وتراجع جودة الخدمة، خصوصًا في المناطق الطرفية.

    تشير الشركات إلى أن هناك أكثر من 5000 وظيفة سائق شاغرة في خطوط النقل العام، وأن اللجوء إلى عمال أجانب أصبح خيارًا لا مفر منه.

    ولكن بطء الإجراءات الحكومية وضعف التنسيق بين وزارات الاقتصاد والنقل جعل الأزمة تتفاقم، فيما تحاول بعض الشركات معالجة العجز داخليًا عبر حوافز مالية مثل منحة تصل إلى 75 ألف شيكل للسائقين الذين يستمرون في العمل لأكثر من ثلاث سنوات.

    يتجاوز نقص العمالة قطاع النقل البري ليصل إلى مشاريع القطار الخفيف والمترو التي تُبنى في تل أبيب وضواحيها.

    حذرت هيئة المترو الإسرائيلية من أن استمرار نقص العمالة الأجنبية سيؤدي إلى تأخير افتتاح الخطوط الجديدة لسنوات، إذ لم تعد الدولة قادرة على تلبية الطلب المتزايد على العمال بسبب رحيل الآلاف وتراجع الاتفاقيات مع دول مصدرة للعمال مثل تركيا.

    الاقتصاد الإسرائيلي أمام مرحلة انكشاف شامل

    تدرس السلطات حلولًا عاجلة، منها تسريع استقدام العمال من آسيا الشرقية وتبسيط إجراءات التأشيرات، لكن هذه الحلول تواجه واقعًا أوسع: قطاعات البناء والتمريض ‘تلتهم’ أي حصة جديدة من العمالة الأجنبية قبل وصولها إلى قطاع النقل.

    من خلال متابعة مرصد شاشوف للتقارير الاقتصادية الإسرائيلية، يتضح أن إسرائيل تدخل عام 2026 وسط تعقيدات متعددة الأوجه للأزمات: أزمة مالية تتمثل في العجز والديون ووعود الضرائب غير الواقعية، وأزمة اجتماعية ناتجة عن القيود الائتمانية التي تخنق الأسر، وأزمة لوجستية تضرب النقل والبنية التحتية مما يؤثر على النمو اليومي.

    هذه الأزمات ليست معزولة، بل تشكل حلقة اقتصادية واحدة تهدد بإبطاء النمو الحقيقي وتحويل ‘الانتعاش’ الموعود إلى ركود صامت.

    خلاصة المشهد، وفق تحليل شاشوف، أن الاقتصاد الإسرائيلي يعيش ‘صحوة مؤلمة’ بعد عقد من الانغماس في مشاريع كبرى وشعارات عن اقتصاد الابتكار. فبين الوعود الانتخابية لسموتريتش، وتشدد بنك إسرائيل، وأزمة النقل والمواصلات، يجد المواطن الإسرائيلي نفسه أمام واقع جديد: ضرائب لا تنخفض، قروض لا تُمنح، وطرق مزدحمة بلا سائقيها.


    تم نسخ الرابط

  • مالي تلغي أكثر من 90 ترخيصاً للتنقيب عن المعادن

    مالي تلغي أكثر من 90 ترخيصاً للتنقيب عن المعادن

    منجم الذهب Syama التابع لشركة Resolute في مالي. الائتمان: التعدين الحازم

    ألغت مالي أكثر من 90 تصريحا للتنقيب عن المعادن، بما في ذلك تلك التي كانت مملوكة لشركات تابعة لشركات تعدين دولية، وفقا لمرسوم رسمي اطلعت عليه رويترز. رويترز.

    وتشمل الشركات المتضررة الشركات المحلية التابعة لشركة Harmony Gold وIAMGOLD وCora Gold وBirimian Gold وResolute Mining.

    ولا يوضح المرسوم أسباب الإلغاء، لكنه ينص على أن جميع الحقوق التي تمنحها التصاريح “تم تحريرها”، وأن المناطق التي تغطيها مفتوحة الآن لإعادة التخصيص.

    ولم ترد وزارة المناجم على الفور على طلب للتعليق.

    السماح بعمليات التطهير، وقواعد أكثر صرامة

    وقد قامت غينيا والعديد من البلدان الأفريقية الأخرى مؤخراً بإصلاح قطاعات التعدين لديها، حيث ألغت التصاريح الخاملة أو غير المتوافقة. كما أدخل البعض لوائح أكثر صرامة لتعزيز الأرباح من الموارد الطبيعية، كجزء من حملة أوسع لتشديد الرقابة واستعادة السيطرة على الأصول الاستراتيجية.

    مرسوم مالي، وقعه وزير المناجم أمادو كيتا في 13 أكتوبر وراجعه رويترز في 29 أكتوبر، يلغي التصاريح الصادرة بين عامي 2015 و2022 للتنقيب عن الذهب وخام الحديد والبوكسايت واليورانيوم والأتربة النادرة والمعادن الأخرى.

    ويدرج المرسوم التصاريح المتضررة حسب العدد والموقع، لكنه لا يحدد المساحة الإجمالية المغطاة أو القيمة التقديرية لأنشطة التنقيب.

    كما أنه لا يوضح ما إذا كان سيتم السماح للشركات المتضررة بإعادة تقديم الطلب أو الاستئناف.

    قالت كورا جولد رويترز أنها تخلت عن التصاريح المتضررة منذ أكثر من عامين ولم تتلق إشعارًا رسميًا. وأضافت أن الإلغاء المتأخر لم يكن له أي تأثير على عملياتها ولا يستدعي الرد.

    ولم تستجب شركات Harmony Gold وIAMGOLD وBirimian Gold وResolute على الفور لطلبات التعليق.

    وتعد مالي واحدة من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، حيث يشكل التعدين مصدرا رئيسيا للإيرادات والصادرات، على الرغم من أن الإجراءات التنظيمية الأخيرة وانعدام الأمن أدت إلى تعطيل الاستثمار الأجنبي.

    من المتوقع أن يقل إنتاج الذهب الصناعي عن هدفه لعام 2025 بسبب الاضطرابات في منجم باريك لولو جونكوتو، أكبر أصول الذهب في البلاد.

    تحركت الحكومة التي يقودها الجيش مؤخرًا لتعميق العلاقات مع روسيا من خلال اتفاقيات الطاقة والتعدين، بما في ذلك صفقة لتوريد ما بين 160 ألف إلى 200 ألف طن متري من المنتجات النفطية والزراعية وسط حصار الوقود الذي فرضه المسلحون الإسلاميون والذي أدى إلى شل حركة النقل وأجبر المدارس على إغلاق البلاد.

    ويأتي الاتفاق في أعقاب مبادرات سابقة مدعومة من روسيا في قطاع التعدين في مالي، مثل المشاريع المشتركة في الذهب واليورانيوم والليثيوم، وبناء مصفاة الذهب التي تسيطر عليها الدولة في باماكو.

    (تقرير من غرفة الأخبار في مالي؛ كتابة ماكسويل أكالاري أدومبيلا؛ تحرير مارك بوتر)


    المصدر

  • توقعات بتخفيف التوترات التجارية بين أمريكا والصين.. كيف سيؤثر ذلك على أسعار الذهب؟ – شاشوف

    توقعات بتخفيف التوترات التجارية بين أمريكا والصين.. كيف سيؤثر ذلك على أسعار الذهب؟ – شاشوف


    تظهر بوادر تهدئة بين الولايات المتحدة والصين، حيث أعلن ترامب عن نيته خفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بالتزامن مع استعداد واشنطن لمناقشة تقنيات الذكاء الاصطناعي مع بكين. تأتي هذه التطورات قبل لقاء مرتقب بين ترامب وتشي جين بينغ، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين القوتين. ترقب الأسواق العالمية لهذه البادرة قد يخفض الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب. يتوقع خبراء أن يشمل الاتفاق المرتقب تخفيض رسوم الفنتانيل وتأجيل القيود الصينية على المعادن، مع التذكير بأن هذه الهدنة قد تكون قصيرة الأمد، فوقائع التنافس الاستراتيجي لا تزال قائمة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    يظهر أفق نادر من التهدئة بين الولايات المتحدة والصين، مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لتقليص الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، بالتزامن مع استعداد واشنطن لمناقشة قضية حسّاسة تتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تنتجها شركة ‘إنفيديا’.

    تأتي هذه التصريحات قبل اجتماع منتظر غدًا الخميس بين ترامب ونظيره الصيني تشي جين بينغ، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين أكبر اقتصادين عالميين بعد سنوات من التوترات التجارية والعقوبات التقنية المتبادلة.

    وبحسب محللين اقتصاديين، فإن هذا التقارب المحتمل قد يسهم في تهدئة الأسواق العالمية، ويؤثر على أسعار الذهب التي شهدت ارتفاعًا مؤخرًا بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. فكل إشارة تهدئة بين واشنطن وبكين تُترجم عادةً إلى تراجع في حدة القلق العالمي، ولو لفترة قصيرة.

    خفض الرسوم الجمركية: خطوة تجارية أم ورقة تفاوض؟

    وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، أشار ترامب أثناء رحلته إلى كوريا الجنوبية على متن طائرة ‘إير فورس وان’ إلى أنه يتوقع خفض الرسوم المفروضة على الصين في سياق معالجة أزمة الفنتانيل، قائلًا: ‘أتوقع تقليص تلك الرسوم لأنني أعتقد أنهم سيساعدوننا في قضية الفنتانيل’.

    تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس تقليل التعرفة من 20% إلى 10% على الواردات الصينية، وهو ما يمكن أن يمثل انفراجة رمزية في الحرب التجارية المستمرة منذ عام 2018.

    يبدو أن ترامب يستخدم الأزمة الصحية الناتجة عن تهريب الفنتانيل -وهي مادة مخدرة أغرقت الأسواق الأمريكية- كأساس لصفقة أوسع تشمل التجارة، والرقائق الإلكترونية، وأيضًا قضايا الطاقة والمعادن.

    بينما رحبت الأسواق بتلك التصريحات، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية متعددة: فهي محاولة لاسترضاء الصين قبل الاجتماع المرتقب، كما أنها تعكس رسالة داخلية للناخبين الأمريكيين تفيد بأن ترامب يسعى لتخفيف الضغوط على الاقتصاد المحلي عبر تقليل الرسوم التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع للمستهلكين.

    رقائق ‘إنفيديا’ في قلب الدبلوماسية الجديدة

    القضية الأكثر حساسية في هذه المحادثات تتمحور حول شريحة الذكاء الاصطناعي ‘بلاكويل’ التي تنتجها شركة ‘إنفيديا’، والتي تعتبر من أحدث التقنيات المتاحة عالميًا.

    قال ترامب: ‘سنتحدث عن بلاكويل، إنها شريحة متطورة تتفوق على أي منتج آخر’، مما يشير إلى إمكانية السماح للصين بالحصول عليها ضمن صفقة تجارية أوسع.

    تعد هذه الخطوة تنازلاً كبيرًا، إذ سبق لواشنطن أن منعت تصدير هذه الشريحة إلى الصين بحجة الأمن القومي. إلا أن البراغماتية التجارية التي يتبعها ترامب قد تدفعه لإعادة تقييم هذا القرار مقابل مكاسب اقتصادية.

    في الجهة المقابلة، تُظهر بكين اهتماماً كبيراً بالحصول على التكنولوجيا الأمريكية لتسريع تطوير صناعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصةً بعد أن تراجعت حصة ‘إنفيديا’ في السوق الصينية إلى الصفر بسبب القيود المفروضة من الجانبين.

    سجلت أسهم ‘إنفيديا’ ارتفاعًا بنسبة 8.5% في التداولات الآسيوية بعد تصريحات ترامب، مما يعكس التفاؤل في الأسواق بإمكانية إعادة فتح القنوات التكنولوجية بين القوتين.

    اتفاق تجاري شامل يلوح في الأفق

    في ظل هذه التطورات، أفادت وول ستريت جورنال في تقرير طالعه ‘شاشوف’ أن مسؤولين من واشنطن وبكين توصلوا إلى اتفاق إطاري واسع في ماليزيا، مما يمهد الطريق لتوقيع اتفاق تجاري شامل خلال لقاء ترامب وتشي في سيول.

    يتضمن الاتفاق المتوقع تقليص الرسوم الجمركية على الفنتانيل إلى النصف، وتجميد القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة لمدة عام، بالإضافة إلى صفقة جزئية بشأن ‘تيك توك’ تتضمن بيع عملياته داخل الولايات المتحدة إلى تحالف محلي.

    كما يُتوقع أن تشمل المباحثات تعليق القيود الأمريكية على صادرات البرمجيات، وخفض رسوم الشحن المتبادلة، وإقرار آلية للتعاون في محاربة تهريب المواد الكيميائية المرتبطة بصناعة المخدرات.

    رغم حساسية القضايا المطروحة، حفظ الطرفان عدم التطرق المباشر إلى موضوع تايوان، مما يشير إلى رغبتهما في حصر النقاش ضمن المسار الاقتصادي والتجاري بعيدًا عن الملفات الأمنية المثيرة للانقسام.

    انعكاسات اقتصادية: من الذهب إلى سلاسل الإمداد

    تعامل الأسواق العالمية مع أي بوادر تهدئة بين واشنطن وبكين كعوامل أمان مؤقتة.
    فتراجع فرص التصعيد التجاري يقلل الطلب على الملاذات الآمنة، وأهمها الذهب، الذي شهد ارتفاعًا قياسيًا هذا الشهر بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا.

    إذا تم الإعلان عن الاتفاق رسميًا، فمن المحتمل أن تنخفض أسعار الذهب بشكل طفيف نتيجة تحسن معنويات المستثمرين وعودة السيولة نحو الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم والتكنولوجيا.

    لكن محللين في بورصة سنغافورة، متابعةً لـ’شاشوف’، يرون أن هذا التأثير سيكون مؤقتًا، لأن جذور الخلاف بين القوتين لا تزال قائمة، وأن ‘التقارب التجاري لا يعني نهاية التنافس الاستراتيجي’.

    من الناحية الأخرى، قد تؤدي عودة تدفقات التجارة والتكنولوجيا إلى خفض تكاليف الإنتاج العالمي وتحسين أداء سلاسل الإمداد التي تأثرت لفترة طويلة بسبب القيود الجمركية وحرب الرقائق.

    من أزمة الفنتانيل إلى رقائق ‘بلاكويل’، يبدو أن الاقتصاد والتكنولوجيا أصبحا لغة الدبلوماسية الجديدة بين واشنطن وبكين. اللقاء المرتقب بين ترامب وتشي جين بينغ قد يكون نقطة تحول في مسار الحرب التجارية التي أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي، ولو لفترة مؤقتة.

    في انتظار الأسواق كشف التفاصيل، يبقى مؤكدًا أن أي تهدئة بين القوتين قادرة على تقليل التوتر المالي العالمي وتوليد موجة جديدة من التفاؤل في أسواق الطاقة والمعادن. لكن التاريخ يعلم أن الوفاق بين واشنطن وبكين لا يستمر طويلًا — فهو غالبًا مجرد هدنة بين جولات من التنافس على قيادة القرن الحادي والعشرين.


    تم نسخ الرابط

  • عمال المناجم في أمريكا الشمالية يبيعون الأسهم بأسرع وتيرة منذ 2013

    عمال المناجم في أمريكا الشمالية يبيعون الأسهم بأسرع وتيرة منذ 2013

    تبيع شركات التعدين أسهمها بأسرع وتيرة منذ عقد من الزمن، ولا يستطيع المستثمرون الذين يبحثون عن التعرض لأسعار الذهب المرتفعة بشكل حاد والمعادن المهمة المطلوبة الحصول على ما يكفي.

    مع اقتراب شهر أكتوبر من الانتهاء، جمعت شركات التعدين والمعادن في جميع أنحاء أمريكا الشمالية 2.9 مليار دولار عبر 185 صفقة – وهي وتيرة متسارعة ستمثل أكبر حجم شهري لمبيعات الأسهم الجديدة من قبل الشركات العامة في القطاع منذ نوفمبر 2013، وفقًا للبيانات التي جمعها بلومبرج.

    تمثل شركات الذهب والفضة ثلث عدد مبيعات الأسهم في أكتوبر، وحتى مع انخفاض أسعار المعادن الثمينة في الأيام الأخيرة، يقول المصرفيون الاستثماريون إن الرغبة في المزيد من الصفقات كانت قوية باستمرار.

    وقال دانييل نولان، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لأسواق رأس المال، والخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في البنك الوطني لأسواق رأس المال: “لا أستطيع حتى التفكير في صفقة عانت في الفترة الأخيرة”. “لقد تم تجاوز الاكتتاب في كل شيء تقريبًا – وتم تكبير العديد من الصفقات، لذلك كانت السوق قوية جدًا”.

    442710606

    وقال نولان إنه في حين أن شركات مناجم الذهب والفضة استحوذت على أكبر عدد من الصفقات، فإن اهتمام المستثمرين بالمعادن المهمة – مدفوعًا جزئيًا باستعداد الحكومة الأمريكية للاستثمار في الفضاء – وأسعار النحاس شبه القياسية غذت أيضًا شهية المستثمرين. ويتوقع أن تستمر مبيعات أسهم التعدين “لفترة من الوقت”، حتى بعد انخفاض أسعار الذهب والفضة منذ 21 أكتوبر.

    كان بنك مونتريال هو المستشار الأكثر نشاطًا لشركات التعدين التي تبيع الأسهم في الشهر الماضي، وفقًا للبيانات التي تم جمعها بواسطة بلومبرج يعرض. وقال بيتر ميلر، رئيس أسواق رأس المال في الشركة، إنه يتوقع أيضًا شهر نوفمبر مزدحمًا بمزيد من الصفقات قيد التنفيذ، حتى لو انخفض سعر الذهب مؤخرًا. وقال ميلر إن أسعار المعادن لا يجب أن تكون “مرتفعة” حتى يأتي المزيد من عمال المناجم إلى السوق، بل يجب أن تكون “مزدهرة” فقط.

    وقال ميلر إن النشاط في السوق حتى الآن يهيمن عليه بالكامل “عدد كبير من عمال المناجم المبتدئين” بدلا من حفنة من الشركات الكبيرة التي تقوم كل منها ببعض الصفقات الكبيرة.

    جمعت شركة NexGen Energy Ltd. 400 مليون دولار كندي (287.2 مليون دولار أمريكي) فيما يسمى بصفقة الشراء في أكبر عملية بيع للأسهم الجديدة خلال الشهر. وجاءت هذه الصفقة جنبًا إلى جنب مع بيع أسهم كبيرة بقيمة 600 مليون دولار أسترالي (395.9 مليون دولار أمريكي) في سيدني، حيث يتم تداول شركة تعدين اليورانيوم التي يقع مقرها الرئيسي في فانكوفر، بالإضافة إلى إدراجاتها في تورونتو ونيويورك.

    حصلت شركة Hycroft Mining Holding Corp، ومقرها دنفر، لإنتاج الذهب والفضة، على أكبر صفقة للمعادن الثمينة في مجال التعدين الشهر الماضي، حيث جمعت 171.4 مليون دولار.

    بالنسبة لمستثمري التعدين منذ فترة طويلة، يعد الحجم علامة مرحب بها على أن المؤسسات لديها شهية كبيرة للأسهم.

    وقال جون سيامباليا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب الأول في شركة Sprott Asset Management LP: “لم نر هذا القدر الكبير من رأس المال يأتي إلى هذا المجال منذ فترة طويلة”. وتعني هذه الوتيرة صفقات جديدة كل يوم تقريبا في قطاع التعدين، الذي قال سيامباليا إنه يعتقد أنه لا يزال يعاني من نقص الاستثمار تاريخيا. “أعتقد أن هذا أمر صعودي حقًا وإشارة صحية وتصويت بالثقة من المستثمرين.”

    كان المستثمرون يبحثون عن التعرض للذهب جزئيًا لأن أداء المعدن السابق تفوق بشكل حاد.

    قالت ميشيل خليلي، الرئيس العالمي لإدارة ECM واستشارات تمويل الشركات في بنك نوفا سكوتيا: “إذا كنت مستثمرًا هذا العام ولم يكن لديك تعرض مناسب للقطاع، فستكون قد تخلفت عن منظور الأداء”. وأضافت أن المزيد من المستثمرين يشترون فقط من أجل رفع تعرضهم للمعادن الثمينة والأساسية إلى مستويات محايدة للسوق.

    تشكل أسهم الذهب الآن 12% من مؤشر S&P/TSX المركب في كندا. وحتى في الولايات المتحدة، تضاعفت قيمة شركة “نيومونت” هذا العام، ولا تزال من بين أفضل 10 شركات أداءً على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بعد التراجع الأخير.

    ويتوقع المستثمرون والمصرفيون والمحللون المزيد من الصفقات في المستقبل.

    قال سوباش تشاندرا، المحلل في شركة Benchmark Co: “سترون الكثير من هذه الشركات تأتي إلى السوق، والاكتتاب العام الأولي، وشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، وتجمع الأسهم. سيكونون جميعًا في هذه الرغوة التنافسية للوصول إلى السوق أولاً”.

    (بقلم جيفري مورغان ومونيك موليما)


    المصدر

  • تغيير في سياسات الاقتصاد السعودي: الرياض تعيد تقييم خطوات صندوق الاستثمارات العامة بعد عشر سنوات من الحماس والمشاريع المتعطلة – شاشوف

    تغيير في سياسات الاقتصاد السعودي: الرياض تعيد تقييم خطوات صندوق الاستثمارات العامة بعد عشر سنوات من الحماس والمشاريع المتعطلة – شاشوف


    تتجه السعودية لتعديل سياساتها الاقتصادية والاستثمارية، بعد مواجهتها تحديات في مشاريع كبرى مثل ‘نيوم’. الحكومة تركز الآن على صندوق الاستثمارات العامة، الذي يتجاوز إدارته 925 مليار دولار، لضمان استدامة المشاريع. التوجه الحالي يشمل الاستثمار في مجالات مثل الخدمات اللوجستية، والتعدين، والذكاء الاصطناعي، عوضاً عن المشاريع الرمزية. تبرز أهمية السياحة الدينية والتنمية المحلية كمحركات للنمو، مما يعكس تحولاً نحو تنفيذ مشاريع قابلة للقياس. مع إعادة تقييم العوائد، تسعى المملكة إلى تحقيق تنمية مستدامة تعكس الواقع وتولد وظائف مستقرة.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    تسعى المملكة العربية السعودية إلى إعادة تصور سياساتها الاقتصادية والاستثمارية، بعد نحو عقد من التوجه نحو مشاريع ضخمة واعدة بتحويل الصحراء إلى مدن حديثة.

    وفقاً لتقرير خاص اطلع عليه “شاشوف” لوكالة “رويترز”، تعمل الحكومة السعودية على إعادة توجيه صندوق الاستثمارات العامة – الذي يدير أصولاً تتجاوز 925 مليار دولار – نحو مجالات أكثر واقعية واستدامة، بعد سلسلة من التأخيرات والتعثرات في مشاريع كبرى مثل “نيوم” و“ذا لاين” و“تروجينا”.

    يعكس هذا التحول فكراً جديداً داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي بالرياض، حيث أظهرت التجربة أن المشاريع العقارية الضخمة التي تم التخطيط لها بخيال واسع وحماسة دعائية لم تكن جميعها قابلة للتنفيذ أو مربحة على المدى القريب. خصوصاً مع تراجع أسعار النفط وتباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية. تبدو المرحلة الجديدة أكثر واقعية، مع التركيز على قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والتعدين والسياحة الدينية والذكاء الاصطناعي.

    تُظهر هذه المراجعة أن الرياض أصبحت أكثر حرصًا على ضبط إيقاع الرؤية الاقتصادية بما يتناسب مع ظروف السوق العالمية، بعيدًا عن الحماسة التي صاحبت الإعلان الأول عن “رؤية 2030” التي كانت تحمل وعوداً تتعلق بمدن ذكية ومشاريع مبشرة دون وجود خطط تنفيذية ناضجة.

    مراجعة ما بعد الحماسة: من المدن الحالمة إلى اقتصاد قابل للقياس

    عندما طرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “رؤية 2030” في عام 2016، رافقها حماس كبير نحو مشاريع رمزية مثل “نيوم” و“ذا لاين” و“تروجينا” و“البحر الأحمر”، التي وُصفت بأنها ستعيد تشكيل العمران والطبيعة والاقتصاد.

    لكن السنوات أظهرت فجوة واضحة بين الطموح والواقع: حيث لم تتجاوز المشاريع الكبرى مراحلها الأولية، وترتبت على جدول زمني تأجل عامًا بعد عام.

    تواجه هذه المشاريع عقبات هيكلية، إذ تجاوزت التكلفة التقديرات الأولية بكثير، فيما أدت تقلبات أسعار النفط وتراجع العائدات إلى تقليص القدرة على تمويلها دون التأثير على ميزانية الدولة.

    علاوة على ذلك، أشارت مصادر اقتصادية إلى أن العديد من هذه المشاريع افتقرت إلى دراسات جدوى دقيقة، وتم دفعها انطلاقًا من الحماس السياسي والرغبة في تسويق “رؤية 2030” كقصة نجاح كبرى قبل أن تُستكمل البنية التحتية اللازمة.

    بناءً على ذلك، كان قرار إعادة توجيه صندوق الاستثمارات العامة خطوة ضرورية لتفادي تكرار الأخطاء السابقة. تشير الخطط الجديدة إلى التحول من الوعود الرمزية إلى مشاريع قابلة للقياس وتحقق عوائد فورية، مع التركيز على قطاعات تُولد تدفقات مالية مستقرة وتساهم في تنويع القاعدة الإنتاجية بعيدًا عن النفط.

    تركيز جديد على التكنولوجيا والمعادن واللوجستيات

    خطة صندوق الاستثمارات العامة الجديدة، التي تم الموافقة عليها مؤخراً من قبل مجلس الإدارة، تُعطي أولوية للذكاء الاصطناعي والتعدين والخدمات اللوجستية.

    في قطاع التكنولوجيا، تخطط شركة Humain التابعة للصندوق لبناء مراكز بيانات بقدرة 6 جيجاوات، وفقًا لما ذكرته “شاشوف”، مما يجعل السعودية أكبر مركز إقليمي في مجال البنية التحتية الرقمية. ويعتبر المحللون أن هذا الاتجاه يهدف إلى تحويل الموارد الهيدروكربونية إلى طاقة تشغيلية للقطاع التقني، مما يعزز استقلالية الاقتصاد السعودي عن النفط الخام.

    أما في مجال التعدين، فتسعى المملكة لاستغلال احتياطياتها غير المعلنة من المعادن الأرضية النادرة التي يمكن أن تعزز دورها في الصناعات المستقبلية مثل البطاريات والسيارات الكهربائية.

    تعمل الرياض أيضًا على تحويل موقعها الجغرافي إلى مركز لوجستي عالمي، مستفيدةً من الأزمات المتكررة في سلاسل الإمداد ومن موقعها الرابط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

    يعكس هذا الاتجاه الجديد تحولًا من “مشاريع الواجهة” إلى “الاقتصاد الوظيفي”، حيث يتم الاستثمار في البنية التحتية ذات الاستخدام المباشر بدلاً من المشاريع الرمزية التي استخدمت موارد هائلة دون نتائج ملموسة حتى الآن.

    إعادة تقييم العوائد والمخاطر

    وفقًا لبيانات الصندوق التي تتبعتها “شاشوف”، بلغ متوسط العائد السنوي بين 2017 و2024 ما يقارب 7.2%، بعد أن كان 8.7% في نهاية 2023، نتيجة تخفيض تقييم عدد من المشاريع الكبرى.

    هذا التراجع دفع إدارة الصندوق إلى القيام بمراجعة شاملة للاستثمارات التي لم تحقق أهدافها المالية، بما في ذلك بعض المشاريع السياحية والعقارية التي تم إطلاقها بشعارات براقة لكنها لم تُولد تدفقات نقدية.

    على النقيض من ذلك، حققت استثمارات الصندوق في مجالات أخرى نتائج أكثر استقرارًا، خاصة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والألعاب الإلكترونية. حيث أعلن الصندوق في سبتمبر الماضي عن دعم صفقة استحواذ بقيمة 55 مليار دولار على شركة “إلكترونيك آرتس” وفقًا لمتابعات “شاشوف”، لتعزيز مكانة المملكة في صناعة الترفيه الرقمي.

    يرى المحللون أن هذه المراجعة تعكس تحولًا فلسفيًا في إدارة الثروة السعودية: من “الاستثمار في الصورة” إلى “الاستثمار في الجدوى”، حيث تركز الكفاءة والعائد بشكل أكبر من الرمزية والتسويق.

    السياحة الدينية والتنمية الداخلية: الاستثمار في الممكن

    أحد محاور التحول الجديد هو تنشيط قطاع السياحة الدينية، بوصفه أكثر استدامة وثباتاً من المشاريع الفاخرة.

    أعلن ولي العهد عن مشروع تطوير المسجد الحرام لإضافة 900 ألف مصلٍ جديد، ضمن خطة توسيع الخدمات والإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

    هذا الاتجاه يُعيد تشكيل ملامح التنمية في المملكة نحو الاستثمار في المشاريع الممكنة والمجدية اجتماعيًا واقتصاديًا، مُعطيًا البنية التحتية الدينية دورًا محوريًا في توليد الوظائف وتحريك السوق المحلية.

    في نفس الإطار، تظهر المؤشرات أن الحكومة تتجه لدعم السياحة الداخلية والصناعات الثقافية والمشروعات المتوسطة، كعناصر فعالة للنمو المحلي يمكن قياس تأثيرها بوضوح.

    وبذلك، تنتقل السعودية من نموذج “التنمية الرمزية” إلى نموذج التنمية الملموسة الذي يوازن بين الطموح والجدوى المالية.

    تمثل إعادة توجيه صندوق الاستثمارات العامة نقطة تحول في مسار الرؤية الاقتصادية السعودية، حيث باتت الأولويات أكثر واقعية والعوائد أكثر قابلية للقياس. بعد سنوات من الوعود الضخمة والمدن المستقبلية، أدركت الرياض أن التنمية تُقاس بقدرة الاقتصاد على توليد الوظائف والعوائد المستدامة.

    مع هذا التحول، تدخل المملكة مرحلة “النضج الاقتصادي الثاني” – حيث يتناغم الطموح مع الواقع – دون التخلي عن الرؤية، لكن مع فهم أعمق بأن المشاريع الحقيقية تبنى على أساس الجدوى وليس الإبهار، وأن مستقبل الاقتصاد السعودي لن يتشكل في الصحراء فحسب، بل في مراكز البيانات والموانئ والمصانع والمواهب التي تقدم قيمة حقيقية.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • استرجاع شركة Seabridge مبلغ 3.2 مليون دولار بعد انتصارها في النزاع الضريبي في كولومبيا البريطانية

    استرجاع شركة Seabridge مبلغ 3.2 مليون دولار بعد انتصارها في النزاع الضريبي في كولومبيا البريطانية

    تقول Seabridge Gold (TSX: SEA) (NYSE: SA) إنها استعادت 4.4 مليون دولار كندي (3.2 مليون دولار أمريكي) من حكم المحكمة العليا في كولومبيا البريطانية الذي أبطل قرارًا سابقًا صادرًا عن وكالة الإيرادات الكندية (CRA) برفض الإعفاءات الضريبية للشركة لعامي 2010 و2011.

    تلقت شركة Seabridge ومقرها تورنتو مبلغًا مستردًا بقيمة 15.8 مليون دولار كندي (11.4 مليون دولار) من نفقات الاستكشاف التي تكبدتها خلال العامين، والتي ادعت أنها نفقات مؤهلة بموجب قانون ضريبة الدخل في كولومبيا البريطانية المؤهلة للحصول على إعفاءات ضريبية بموجب برنامج الإعفاءات الضريبية للتنقيب عن المعادن في كولومبيا البريطانية (BC METC). ومع ذلك، أنكرت هيئة تنظيم الاتصالات هذه المطالبات في وقت لاحق، بحجة أن النفقات لم تستوف معايير البرنامج.

    طعن عامل التعدين لاحقًا في قرار هيئة تنظيم الاتصالات، وتم الاستماع إلى استئنافه أمام المحكمة العليا في كولومبيا البريطانية في أواخر عام 2024. وفي مارس 2025، حكم أحد القضاة إلى حد كبير لصالح شركة Seabridge، بعد أن قرر أن 92% من النفقات المطالب بها مؤهلة للحصول على ائتمانات BC METC، وأمر هيئة تنظيم الاتصالات بإعادة الأموال إلى الشركة، بالإضافة إلى الفائدة.

    وفي بيان صحفي صدر يوم الأربعاء، أكدت شركة Seabridge أنها استعادت الآن الأموال بالكامل، التي احتفظت بها هيئة تنظيم الاتصالات أثناء عملية الاستئناف والفوائد المتراكمة، وحصلت على تعويضات عن تكاليف المحاكمة. وأضافت أن حكم مارس يجب أن يؤدي إلى استرداد إضافي قدره 9.4 مليون دولار كندي (6.8 مليون دولار) من هيئة تنظيم الاتصالات لرفضها للأسباب نفسها نفقات الاستكشاف المتدفقة التي تكبدتها في 2014-2016.

    صرح رودي فرونك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Seabridge Gold، قائلاً: “يسعدنا أن يتم تأكيد تفسيرنا لقانون ضريبة الدخل وأن نواجه تحدي BC METC خلفنا”.

    وأضاف: “نحن نتطلع الآن إلى حل مشكلة رفض هيئة تنظيم الاتصالات الأكبر لنفقات التعدين المتدفقة التي تنازلنا عنها للمستثمرين. ونعتقد أن هيئة تنظيم الاتصالات يجب أن تتخذ مواقف أكثر دعمًا فيما يتعلق بمضي صناعتنا قدمًا”.

    يقع الأصل الرئيسي لشركة Seabridge، وهو مشروع KSM (Kerr–Sulphurets–Mitchell)، في منطقة المثلث الذهبي في كولومبيا البريطانية. فهي تستضيف واحدة من أكبر رواسب الذهب غير المستغلة في العالم، كما أنها تحتوي على موارد كبيرة من الفضة والنحاس والموليبدينوم.

    ارتفعت أسهم Seabridge Gold بنسبة 3.5٪ بعد أنباء انتعاش الصندوق. وبحلول منتصف النهار، تم تداول السهم عند 33.20 دولارًا كنديًا للسهم الواحد مع قيمة سوقية تبلغ 3.3 مليار دولار كندي (2.4 مليار دولار أمريكي).


    المصدر

  • أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات والذهب – مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2025

    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات والذهب – مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2025

    شهد الريال اليمني استقراراً أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

    ووفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأربعاء جاءت على النحو التالي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك، فإن الريال اليمني قد حافظ على استقراره أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي في عدن منذ أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2025

    تشهد أسعار صرف العملات والذهب في مناطق مختلفة من اليمن تقلبات ملحوظة، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والاقتصاد المحلي. في مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2025، نرصد بعض الأسعار الهامة التي تهم المواطنين والمستثمرين.

    أسعار صرف الريال اليمني

    سجل الريال اليمني أسعار صرف تتفاوت بين السوق الرسمية والسوق السوداء. فيما يلي الأسعار المتداولة مساء 29 أكتوبر 2025:

    • 1 دولار أمريكي = 1,200 ريال يمني
    • 1 يورو = 1,300 ريال يمني
    • 1 ريال سعودي = 320 ريال يمني
    • 1 درهم إماراتي = 330 ريال يمني

    تشير هذه الأسعار إلى استمرار ضعف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، مما يعكس الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها البلد.

    أسعار الذهب

    شهدت أسعار الذهب في الأسواق اليمنية ارتفاعًا طفيفًا في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس الاتجاه العالمي لأسعار الذهب. مساء 29 أكتوبر 2025، كانيوز أسعار الذهب كما يلي:

    • جرام الذهب عيار 24 = 70,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 22 = 65,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 21 = 62,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 18 = 53,000 ريال يمني

    هذا الارتفاع في الأسعار يُعزَّز بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن للاستثمار وسط حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.

    العوامل المؤثرة

    تتأثر أسعار صرف الريال اليمني وأسعار الذهب بعدة عوامل، أهمها:

    1. حالة الاقتصاد المحلي: النزاعات المستمرة وظروف الحرب تؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي.
    2. العوامل العالمية: تقلبات أسعار الدولار في الأسواق العالمية تؤثر بدورها على الريال اليمني.
    3. الطلب على الذهب: مع تزايد الطلب على المعدن النفيس، قد تشهد أسعاره ارتفاعات جديدة، مما يؤثر على المواطنين الذين يعتبرونه وسيلة لحفظ القيمة.

    خلاصة

    إن متابعة أسعار صرف العملات والذهب تعتبر من الأمور الضرورية للمستثمرين والمواطنين في اليمن. فالتقلبات التي يشهدها الريال اليمني وأسعار الذهب تستدعي اتخاذ قرارات مدروسة لحماية الثروات وفرص الاستثمار. في ظل الظروف الحالية، يبقى المواطن اليمني مرتبطاً بالاحداث المحلية والعالمية التي تؤثر بشكل كبير على حياته اليومية.

  • بعد عدم قبول السعودية تقديم المنحة… حكومة عدن تعتمد على ‘الموارد المحلية’ كخيار وحيد – شاشوف

    بعد عدم قبول السعودية تقديم المنحة… حكومة عدن تعتمد على ‘الموارد المحلية’ كخيار وحيد – شاشوف


    تواجه الحكومة اليمنية أزمة إيرادات حادة، حيث يسعى رئيس الوزراء سالم بن بريك ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي لجمع كل العوائد المحلية تحت إشراف البنك المركزي ابتداءً من نوفمبر. تأتي هذه الخطوة بعد فشل الحكومة في إقناع السعودية بتحويل جزء من منحتها المالية. يطالب المجلس الرئاسي بتوحيد الإيرادات وتعزيز الشفافية كشرط لتقديم الدعم. العقبات تشمل عدم الالتزام من بعض المحافظات وتعدد مراكز القرار داخل الحكومة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين ويهدد بالفعل الإصلاحات المطلوبة لمواجهة الضغوط المالية.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    مع استمرار ‘أزمة الإيرادات’ المحلية التي تتجاوز سيطرة حكومة عدن وبنك عدن المركزي، أفادت معلومات أن رئيس وزراء الحكومة ‘سالم بن بريك’ ومحافظ المركزي ‘أحمد غالب المعبقي’ قد بدأوا اجتماعات مكثفة في ‘الرياض’ مع المجلس الرئاسي بقيادة رشاد العليمي. الهدف من هذه الاجتماعات هو الحصول على توجيهات من قيادات المجلس بخصوص إلزام السلطات المحلية والوزارات والهيئات المرتبطة بأعضائه بتوريد جميع عوائدها إلى مركزي عدن اعتباراً من شهر نوفمبر المقبل.

    يأتي هذا الاتجاه بعد فشل جميع الجهود في إقناع الرياض بتحويل جزء من سيولة المنحة السعودية (التي تبلغ 1.3 مليار ريال سعودي) إلى حساب الحكومة لتكون قابلة للتصرف الفوري، وفقاً لمتابعة مرصد ‘شاشوف’، خاصةً لتغطية بند المرتبات الذي يمثل العبء الشهري الأكبر.

    يضع الفشل في إقناع السعودية بتحويل الأموال المقيدة الحكومة أمام تحدٍ جديد، يتطلب منها الاعتماد على مواردها المحلية كخيار وحيد لمواجهة أزمة السيولة، في وقت تشتد فيه الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين.

    ووفقاً لمصادر نقل عنها الصحفي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، فإن الجانب السعودي يظل متمسكاً بموقفه الرافض لأي تحويل مالي جديد.

    هذا يتطلب من الحكومة إثبات قدرتها على تحصيل مواردها وتوحيدها في البنك المركزي، واستكمال تنفيذ خطوات الإصلاحات الاقتصادية التي التزمت بها، بما في ذلك وقف الفساد المالي والإداري وتحسين الإيرادات العامة.

    يبدو أن الخيارات الحكومية حالياً مقتصرة على توجيه موارد الدولة إلى البنك المركزي كحل وحيد متاح لتجاوز أزمة المرتبات.

    يعتبر اقتصاديون أن عدم صرف أي مبالغ من المنحة منذ الإعلان عنها (في 20 سبتمبر 2025) حتى الآن يدل على تراجع واضح في الثقة بين السعودية وحكومة عدن، بسبب ضعف الانضباط المالي وتعدد مراكز القرار داخل السلطة التنفيذية والمجالس المحلية، مما جعل المانحين يشترطون إصلاحات ملموسة قبل تقديم أي دعم جديد.

    تظهر الإدارة المالية في بعض الجوانب الفشل، كما يتبين من مشروع موازنة صحيفة الثورة الإلكترونية التابعة لحكومة عدن.

    وفقاً لوثيقة حصل ‘شاشوف’ على نسخة منها، فقد بلغت تقديرات مشروع موازنة الثورة للعام 2026 أكثر من 19 مليارًا و767 مليون ريال. وقد علق ناشطون، بما في ذلك الصحفي الاقتصادي الداعري، على هذا بأن موازنة كهذه تأتي في وقت لا يتلقى فيه الموظفون مرتباتهم. وصف الداعري هذه الموازنة بأنها ‘تكشف مدى وقاحة فساد وزير الإعلام والحكومة ومجلس القيادة، وصوابية قرار السعودية بتقييد منحتها ورفضها تمكين الحكومة من أي مبلغ مالي قابل للتصرف بعيدًا عن البرنامج السعودي للإعمار’.

    تساءل أيضاً موجهًا هجومه لوزير الإعلام: ‘لماذا لم تُمنح مؤسسة وصحيفة 14 أكتوبر حتى 10% من هذه الميزانية المليارية، وهي تصدر ورقياً كل يوم لتغطية أخبار مجلس القيادة والحكومة كصحيفة حكومية وحيدة ما تزال مستمرة في الصدور الورقي المنتظم حتى اليوم’.

    اجتماع للرئاسي في الرياض.. محاولة لجمع الإيرادات

    بينما تبقى الإيرادات الخارجة عن السيطرة الشغل الشاغل للحكومة حالياً، اجتمع المجلس الرئاسي اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض، بحضور رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي وقيادات السلطات المحلية في محافظات حكومة عدن.

    جاء الاجتماع لتأكيد أولوية ‘توحيد الموارد وتعزيز الشفافية والحوكمة’ باعتبارها الأساس لأي إصلاح اقتصادي قادم، وفق اطلاع ‘شاشوف’ على ما نشرته وكالة سبأ التابعة للحكومة.

    شدد المجلس على ضرورة ربط جميع المحافظات بأنظمة التحصيل الإلكترونية ومنع أي جبايات غير قانونية، وضمان وصول جميع الإيرادات إلى البنك المركزي، مما يشير إلى أن الحكومة باتت في مرحلة إلزامية من الانضباط المالي، خاصةً بعد تزايد الضغوط السعودية والدولية بضرورة تطبيق الإصلاحات كشرط لأي دعم أو تمويل خارجي.

    صرح المجلس الرئاسي بأنه أقر إجراءات لتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية، تشمل تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتوسيع نطاق الربط الإلكتروني للإيرادات السيادية، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، مضيفًا أنه يدعم الحكومة في تنفيذ القرارات المرتبطة بالإصلاحات والوصول الكامل إلى الموارد العامة، مع تمكين بنك عدن المركزي من جميع أدواته في إدارة السياسة النقدية للحد من المضاربات.

    يشير ذلك عملياً إلى أن الحكومة، في ظل غياب الدعم المالي الخارجي، وجدت نفسها مضطرة لتطبيق خطة طارئة لتجميع الموارد المحلية.

    تأتي هذه التطورات في وقت فشلت فيه الحكومة في تحقيق تقدم ملموس في مجالات تحصيل الإيرادات وإلزام المؤسسات الإيرادية بتوريد الأموال إلى بنك عدن المركزي، بينما تعمقت الاختلالات في الرقابة على الموانئ والضرائب والجمارك، مما ساهم في تعميق تحفظات المانحين الذين يشترطون اليوم الإصلاح مقابل الدعم.

    ورغم أهمية هذه الخطوة، إلا أنها تواجه عقبات عدة وفقاً لاقتصاديين، منها رفض بعض المحافظات توريد كامل إيراداتها إلى عدن، مبررةً ذلك بغياب الشفافية في إنفاق تلك الأموال. كما أن ضعف النظام الإداري وتعدد مراكز القوى داخل الحكومة يجعل من الصعب فرض سيطرة كاملة على الموارد، ما يعني أن الأزمة المالية مرشحة للاستمرار لأشهر قادمة.

    يعتبر خبراء أن نجاح الحكومة في توحيد الموارد فعلياً سيكون بمثابة اختبار حاسم لقدرتها على البقاء والاستمرار، في ظل تراجع الدعم الخليجي والدولي، واتساع الفجوة بين المؤسسات الحكومية وبين الشارع الذي يعاني تحت وطأة الغلاء وتدهور الخدمات.


    تم نسخ الرابط

  • تعمل شركة Collective على توسيع نظام أبولو الذهبي في كولومبيا

    تعمل شركة Collective على توسيع نظام أبولو الذهبي في كولومبيا

    فحص النواة في مشروع Guayabales للتعدين الجماعي في كولومبيا. الائتمان: التعدين الجماعي

    قامت شركة المستكشف الكندي Collective Mining (TSX، NYSE: CNL) بتوسيع نطاق نظام Apollo الخاص بها في مشروع الذهب Guayabales في كولومبيا وتخطط لتسريع التنقيب بما يصل إلى 100000 متر من الحفر قبل المورد الأول في أواخر العام المقبل.

    وقالت الشركة يوم الأربعاء إن الشركة قطعت 144.3 مترًا بتصنيف 1.86 جرامًا من الذهب للطن و13 جرامًا من الفضة و0.04% من النحاس و0.15% من الزنك من عمق 324.45 مترًا في الحفرة APC105-D5. وشملت الحفرة 48.55 مترًا بوزن 4.38 جرامًا من الذهب، و21 جرامًا من الفضة، و0.04% من النحاس، و0.28% من الزنك من عمق 371.4 مترًا، ووسعت الحدود الغربية للنظام بما يصل إلى 50 مترًا.

    ومن بين الحفر الـ 13 التي تم الإبلاغ عنها، APC103-D5، عاد 22.6 مترًا بتصنيف 3.87 جرامًا من الذهب، و4 جرامات من الفضة و0.02% من النحاس و0.03% من الزنك من عمق 287.3 مترًا. وقالت كوليكتيف إن أبولو لا يزال مفتوحا في العمق، حيث تم التأكد من التمعدن على ارتفاع أكثر من 1300 متر عموديا. ومن المتوقع أن يؤدي الحفر المخطط له في منطقة المنحدر تحت أبولو إلى تحديد النظام بشكل أكبر.

    وقال أندرو ميكيتشوك، محلل التعدين في BMO Capital Markets، في مذكرة يوم الثلاثاء: “هذه النتائج تزيد الثقة في نموذج الكتلة وتستمر في توسيع التمعدن”. “سيكون من المثير للاهتمام بالنسبة للمستثمرين هو التمعدن الذي تم تحديده بصريًا من منطقة المنحدر. سنراقب الاختبارات عندما تصبح متاحة، وتقدير أولي للموارد لأبولو مستهدف في الربع الرابع من عام 2026.”

    ارتفعت أسهم شركة Collective Mining بنسبة 5.8٪ لتصل إلى 16.47 دولارًا كنديًا للسهم صباح الأربعاء في تورونتو، مما يقدر قيمة الشركة بمبلغ 1.52 مليار دولار كندي (1.08 مليار دولار أمريكي).

    ممولة بالكامل

    وقالت إن شركة Collective جمعت 140 مليون دولار كندي هذا الشهر من خلال صفقة أسهم مشتراة بقيمة 125 مليون دولار كندي واكتتاب خاص بقيمة 15 مليون دولار كندي مع Agnico Eagle Mines (TSX، NYSE: AEM) ليتم تمويلها بالكامل حتى عام 2027. وتقوم الشركة بالحفر باستخدام 10 منصات عبر منطقة غواياباليس ومشاريع سان أنطونيو المجاورة.

    وقال الرئيس التنفيذي آري سوسمان في بيان: “يستمر الحفر في أبولو في إضافة قيمة مع توسع النظام في البعد وتحسين الدرجة”. “باعتباري متخصصًا في الاستكشاف، فأنا حريص جدًا على رؤية ما سيأتي بعد الحفر في منطقة المنحدر أسفل أبولو، حيث إننا نعتقد اعتقادًا راسخًا أن منطقة المنحدر هي المحرك لنظام أبولو بأكمله.”

    تقع غواياباليس على بعد حوالي 80 كم جنوب ميديلين وبجوار منجم الذهب Marmato التابع لشركة Aris Mining (TSX: ARIS؛ NYSE: ARMN)، وهو أحد أقدم العمليات في كولومبيا. وتستفيد المنطقة من الطرق السريعة المعبدة والبنية التحتية القريبة للطاقة والقوى العاملة المحلية الماهرة، مما يدعم أعمال الحفر والتطوير التي تقوم بها شركة Collective على مدار العام.

    أكملت شركة Collective التي يقع مقرها في تورونتو، بقيادة الإدارة السابقة لشركة Continental Gold – التي اكتشفت وبنت أكبر منجم للذهب في كولومبيا قبل أن تستحوذ عليها شركة Zijin Mining في عام 2020 – حوالي 142 ألف متر من الحفر عبر مشروعي Guayabales وSan Antonio. وقد غرق حوالي 102000 متر في أبولو وحده.

    مجمع بريشيا

    تشكل منطقتا أبولو ورامب جزءًا من مجمع كبير متعدد المراحل من الحجر السماقي والبريشيا في غواياباليس. يقع النظام داخل حزام ذهب كاوكا الأوسط، وهو قوس من الصهارة غزير الإنتاج من العصر الميوسيني يستضيف رواسب كبيرة من الحجر السماقي والطبقة الحرارية بما في ذلك مارماتو ولا كولوسا وبوريتيكا.

    أبولو هو الاكتشاف الأكثر تقدمًا في غواياباليس ويمثل نظامًا معدنيًا هجينًا من الحجر السماقي والبريشيا يبدأ من السطح ويمتد لأكثر من 1300 متر عموديًا. يحدث التمعدن ضمن سلسلة من أجسام البريشيا والتوغلات البورفيرية المصطفة على طول الاتجاه بين الشمال الغربي والجنوب الشرقي.

    إن مصفوفة البريشيا غنية بالكبريتيدات – بشكل رئيسي البيريت والكالكوبايرايت والموليبدينيت – مع السكليت الإضافي الذي يساهم بقيم التنغستن. يتواجد الذهب كحبيبات حرة ومرتبطًا بالكبريتيدات، بينما تتواجد الفضة عادة في العروق والمنتشرات.

    تتكون الحزمة الصخرية بشكل أساسي من وحدات بركانية أنديسية ومتطفلة تتقاطع مع البريشيا الحرارية المائية. تتضمن أنماط التعديل تجمعات بوتاسية وأليافية تتدرج إلى هالات بروبيلية عند الهوامش. وقالت الشركة إن هذا يشير بشكل جماعي إلى وجود بيئة من الحجر السماقي عالية المستوى مع مطبوعات حرارية مائية متداخلة.

    منطقة المنحدر

    ويصف الجيولوجيون المنحدر، أسفل أبولو مباشرة، بأنه مصدر الحرارة والسوائل الذي يحرك النظام الحراري المائي. وقالت الشركة إن استمرار الحفر التدريجي في هذه المنطقة الأعمق يمكن أن يكشف عن قلب مركز كبير وممتد عموديًا من الحجر السماقي.

    تشير أعمال الحفر والجيوفيزياء إلى أنها تمثل قناة رأسية من عروق المخزون على طراز الحجر السماقي والكبريتيدات المنتشرة التي تنتقل إلى هيكل أبولو الذي يهيمن عليه البريشيا. تتميز المنطقة بتغير بوتاسي أقوى (البيوتيت-المغنتيت) ودرجات أعلى من النحاس والتنغستن مقارنة بالبريشيا الضحلة.

    يحدد أبولو ورامب معًا نظامًا متمعدنًا مستمرًا من الذهب والفضة والنحاس والتنغستن الذي يعرض التقسيم العمودي النموذجي لمجموعات الحجر السماقي في جبال الأنديز: أجسام بريشيا عريضة قريبة من السطح تتدرج نحو الأسفل إلى عروق من الحجر السماقي ذات درجة حرارة أعلى وتنتشر.


    المصدر

  • أظهرت دراسة أن الروس يمتلكون من الذهب ما يوازي احتياطيات إسبانيا

    أظهرت دراسة أن الروس يمتلكون من الذهب ما يوازي احتياطيات إسبانيا

    صورة المخزون.

    من المتوقع أن تعادل مشتريات المستهلكين الروس من الذهب احتياطيات الدولة في إسبانيا أو النمسا بعد أن أصبح المعدن أحد خيارات الادخار الأكثر شعبية في البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، وفقًا لدراسة.

    ومن المتوقع أن تصل مشتريات التجزئة من الذهب في السبائك والعملات المعدنية والمجوهرات إلى 62.2 طن (ما يقرب من 2 مليون أوقية تروي) هذا العام، وفقا لشركة أل بانيان تري للأبحاث ومقرها هونج كونج، وهي شركة بحثية ناشئة أسسها محللون ماليون ومديرو مخاطر من ذوي الخبرة في قطاع السلع الروسية.

    على الرغم من تباطؤ الشراء مقارنة بعام 2024 مع ارتفاع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4000 دولار للأونصة مؤخرًا، فمن المتوقع أن يصل إجمالي مشتريات التجزئة منذ أن أرسل الكرملين قوات إلى أوكرانيا في عام 2022 إلى 282 طنًا، وفقًا لتقديرات شركة البنيان تري.

    ويسلط هذا الاتجاه الضوء على كيف أن الروس، الذين انقطعوا عن خيارات الادخار التقليدية مثل اليورو والدولار الأمريكي، يبحثون عن طرق جديدة للحفاظ على ثرواتهم. وقد برز الذهب كواحد من الملاذات الآمنة المفضلة لديهم.

    442845140

    وقال ديمتري كازاكوف، محلل بي سي إس جلوبال ماركتس ومقرها موسكو: “لقد فضل الأفراد تاريخيا الاستثمار في العقارات والعملات الأجنبية، ولكن بعد القيود المرتبطة بالعقوبات، أصبحت العملة وسيلة أقل ملاءمة للحفاظ على المدخرات، ومنذ عام 2022، زاد الطلب على الذهب”.

    وقد تخلص المقرضون في روسيا في الغالب من الودائع باليورو والدولار، في حين أصبحت المعاملات عبر الحدود بهذه العملات صعبة على نحو متزايد. وقال كازاكوف إنه كان من الممكن أن يكون الروس قد نقلوا بعض كنوزهم من الذهب إلى الخارج كوسيلة لتحويل رأس المال، على الرغم من أنه من المستحيل تقدير المبلغ الدقيق.

    وتستخرج روسيا، ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، أكثر من 300 طن من المعدن الثمين سنويا. ولكن منذ عام 2022، تم منع السبائك الروسية من دخول الأسواق الغربية، ولم تعد جمعية سوق السبائك في لندن، التي تضع معايير تجارة الذهب العالمية، تقبلها.

    وردا على ذلك، ألغت روسيا ضريبة القيمة المضافة على مشتريات الذهب بالتجزئة لتعزيز الطلب المحلي ومساعدة عمال المناجم الخاضعين للعقوبات على إيجاد بديل للصادرات.

    وبدون طلب محلي أقوى، كان عمال المناجم الروس سيواجهون صعوبات أكبر. وأوقف البنك المركزي في البلاد، الذي كان في السابق أكبر مشتري سيادي للذهب في العالم، المشتريات في عام 2020، وعلى الرغم من أنه فتح الباب لاستئنافها في عام 2022، إلا أن احتياطياته من الذهب ظلت دون تغيير تقريبًا لسنوات عند حوالي 75 مليون أونصة تروي.

    وتدعم المبيعات المحلية أيضًا المشتريات من المقرضين الروس، الذين شوهدوا يمتلكون 57.6 طنًا في أغسطس 2025، وفقًا لتقديرات البنيان تري. تستخدم الشركة نماذج الاقتصاد القياسي والتحليلات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي لتفسير بيانات سوق السلع المعقدة.

    بدأت روسيا هذا الشهر تداول الذهب الفعلي في بورصة سانت بطرسبرغ كجزء من الجهود المبذولة لاستبدال معايير تسعير LBMA، ولكن حتى الآن، لم يتم بيع سوى عدد قليل من السبائك. وفي الوقت نفسه، تراجعت صادرات الذهب، بحسب مؤسسة البنيان تري للأبحاث.

    442845926

    ويشير التحول في الطلب المحلي إلى أن أنماط التجارة وسلوك الادخار قد لا تعود بالكامل حتى لو تم تخفيف العقوبات. وقال كازاكوف: “نشك في أنه إذا تم رفع العقوبات، فإن الجميع سيبدأون في بيع الذهب”، مع استمرار عدم الثقة تجاه الدولار واليورو.

    (بقلم أندري بيريوكوف)


    المصدر