الصين والابتكار في قطاع التعدين: الاتجاهات والتطورات التي شكلت هذا القطاع في عام 2025

ويشهد قطاع التعدين حاليًا تحولًا رقميًا حيث يتبنى مشغلو المناجم المركبات ذاتية القيادة، وأنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والروبوتات وأجهزة الحفر الذكية، فضلاً عن المزيد من الممارسات المسؤولة بيئيًا، والتي تهدف إلى تعزيز الكفاءة والسلامة. وينصب التركيز الرئيسي على استخراج الموارد المستدامة وإزالة الكربون، حيث تستثمر الشركات في التكنولوجيات اللازمة لخفض الانبعاثات، وإدارة المياه، وإعادة تأهيل الأراضي الملغومة، حيث تقود العديد من البلدان تحولاً عالمياً نحو تعدين أكثر ذكاءً ومسؤولية.

كيف تقود الصين التعدين الذكي

باعتبارها أكبر منتج ومستهلك للفحم على مستوى العالم، حققت الصين في الأعوام الأخيرة تقدماً ملحوظاً في تحديث قطاع التعدين لديها، حيث تمثل القدرة الإنتاجية الذكية الآن أكثر من 50% من إجمالي إنتاج الفحم. وقد زاد عدد المناجم التي تتبنى أنظمة ذكية بشكل كبير، وتتصدر الصين الآن العالم في نشر تقنيات مثل الإنترنت الصناعي الذي يدعم تقنية الجيل الخامس، والمركبات ذاتية القيادة ومنصات الإدارة الرقمية.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وبفضل الدعم السياسي القوي من جانب السلطات الصينية، يعمل هذا التحول على تعزيز التعدين الذكي والآمن والمستدام. وتنص الأنظمة الجديدة على اعتماد تقنيات متقدمة لحماية العمال والحد من المخاطر، مع إعطاء الاستدامة البيئية أولوية رئيسية. على سبيل المثال، تعمل الشاحنات وأجهزة الحفر المستقلة على تمكين العمليات المستمرة على مدار الساعة، مما يقلل من الحاجة إلى الموظفين للعمل في ظروف خطرة، في حين تساعد أنظمة الصيانة التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في منع فشل المعدات، وتقليل وقت التوقف عن العمل المكلف وضمان عمليات تعدين أكثر موثوقية وكفاءة.

ابتكارات هواوي التكنولوجية

ومن بين اللاعبين المحوريين في هذا التطور شركة هواوي الرائدة في مجال التكنولوجيا، والتي تساعد حلولها المبتكرة في مواجهة تحديات التعدين الأكثر إلحاحًا. توفر شبكات 5G-Advanced (5G-A) الخاصة بها اتصالاً عالي السرعة ومنخفض الكمون المطلوب لتبادل البيانات في الوقت الفعلي بين الشاحنات المستقلة وأجهزة الحفر وأنظمة التحكم المركزية. يتيح هذا الاتصال إجراء عمليات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مما يعزز الإنتاجية بشكل كبير مع تقليل تعرض الإنسان للبيئات الخطرة.

تعمل منصات هواوي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أيضًا على إحداث تحول في إدارة المناجم، من خلال الصيانة التنبؤية وأنظمة الإدارة المستندة إلى السحابة التي تتيح التنسيق السلس لعمليات التعدين المعقدة. تُظهر حلول المركبات ذاتية القيادة من هواوي، مثل تلك المنتشرة في منجم Yimin المفتوح، الفوائد العملية لهذه التقنيات، مع تحسين السلامة وزيادة الكفاءة التشغيلية وتقليل التأثير البيئي.

التعدين الذكي باستخدام 5G-A والشاحنات الكهربائية المستقلة في Yimin

وفي مايو 2025، أصبح منجم يمين للفحم المفتوح في منغوليا الداخلية أول منجم في العالم ينشر أسطولًا من 100 شاحنة تعدين كهربائية مستقلة، مما يمثل علامة فارقة مهمة في التحول الرقمي لقطاع التعدين. كان هذا الإنجاز نتيجة لمشروع ابتكار مشترك بين شركة Huaneng Inner Mongolia Eastern Energy Co., Ltd. وشركة Huawei وشركاء آخرين، بهدف إنشاء نظام نقل ذكي للمناجم خالٍ من الكربون.

لقد كانت شركة Huawei في طليعة الشركات التي قامت بدمج الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في عمليات التعدين، وفي قلب منجم Yimin يوجد تكامل شبكة 5G-Advanced (5G-A)، مما يتيح التآزر السلس بين شبكة المركبات السحابية. لعبت هواوي دورًا محوريًا من خلال توفير الخدمة السحابية للقيادة الذاتية للمركبات التجارية (CVADCS)، والتي تستفيد من رسم الخرائط الجماعي لتحديثات الموقع في الوقت الفعلي وتحسين المسار.

لا تقلل هذه التقنية من أوقات الانتظار وتزيد من كفاءة الأسطول فحسب، بل تدعم أيضًا التشغيل الآمن والمستمر للشاحنات في الظروف البيئية القاسية، بما في ذلك درجات الحرارة القصوى -40 درجة مئوية التي غالبًا ما توجد في منجم ييمين، والعواصف الترابية المتكررة، والضباب. ومنجم ييمين هو أيضًا أول منجم في الصين يقوم بتشغيل شاحنات تعدين مستقلة بدون كابينة للسائقين، مما يحسن بشكل كبير سلامة الموظفين عن طريق إخراج العمال من البيئات الخطرة تمامًا.

تضمن شبكة 5G-A التي تنشرها هواوي اتصالاً قويًا ومنخفض زمن الوصول، وتدعم توصيل الفيديو عالي الوضوح وتوزيع السحابة في الوقت الفعلي. بفضل الوصلة الصاعدة بسرعة 500 ميجابت في الثانية ووقت الاستجابة البالغ 20 مللي ثانية، تدعم الشبكة التشغيل السلس للأسطول المستقل، مما يضع معيارًا جديدًا للتعدين الذكي في جميع أنحاء العالم.

التكنولوجيا الحائزة على جوائز

حصلت شركة Huawei على جائزة التميز في تكنولوجيا التعدين لعام 2025 لعملها الرائد في دمج نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق والحوسبة السحابية لإنشاء نظام بيئي ذكي للتعدين. يمثل هذا الإنجاز تحولًا كبيرًا في عمليات التعدين التقليدية، حيث تتيح منصات هواوي الرقمية المتقدمة التنسيق السلس بين المركبات المستقلة والمعدات والأفراد، وبالتالي وضع معيار جديد للتعدين الذكي. تُكرّم الجائزة أيضًا شركتي Huawei وHuaneng Inner Mongolia Eastern Energy Co., Ltd. في تسريع اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على السيناريوهات والتي تعالج تحديات التعدين في العالم الحقيقي، مثل الصيانة التنبؤية وتحسين العمليات.

ومن خلال تمكين شركات التعدين من رقمنة عملياتها وأتمتتها بسرعة، ساهمت هواوي في زيادة الكفاءة والإنتاجية والقدرة على التكيف عبر القطاع. وقد تم إيلاء اهتمام خاص لالتزام هواوي بتعزيز النظام البيئي المفتوح والتعاوني، الذي يشجع التقدم التكنولوجي المستمر والابتكار على مستوى الصناعة.

وبالنظر إلى المستقبل، تخطط هواوي وشركاؤها لتوسيع تغطية 5G-A لدعم أكثر من 300 شاحنة ذاتية القيادة، مما يزيد من تعزيز السلامة والكفاءة والاستدامة. ويعد مشروع منجم Yimin مثالًا على كيف يمكن للتقنيات الرقمية المتقدمة أن تقود تنمية مستدامة عالية الجودة في صناعة التعدين، مع وجود شركة Huawei في طليعة هذا التحول.

<!– –>



المصدر

Predictive Discovery تتلقى عرض استحواذ قيمته 1.38 مليار دولار من شركة Perseus Mining

Perseus Mining ups stake in Guinea-focused miner

قالت شركة التعدين الأسترالية Predictive Discovery يوم الأربعاء إنها تلقت عرض استحواذ غير مرغوب فيه من شركة Perseus Mining للاستحواذ على جميع الأسهم التي لا تمتلكها بالفعل، مما يقدر قيمة الشركة بحوالي 2.1 مليار دولار أسترالي (1.38 مليار دولار أمريكي).

(1 دولار = 1.5235 دولار أسترالي)

(بيورز توماس؛

المزيد في المستقبل


المصدر

تزايد التوترات وتكثيف القوة العسكرية في حضرموت: ما الذي يدفع الأمور نحو التدهور؟ – شاشوف


تشهد محافظة حضرموت، الأغنى بالنفط في اليمن، تصاعداً في التوتر الأمني بين القوى السياسية والقبلية، مما يهدد استقرارها. يتنازع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً مع حلف قبائل حضرموت المدعوم سعودياً، بينما تعاني القوات الرسمية من انقسامات. تصاعدت التحشيدات العسكرية، ما أدى إلى توقف إنتاج النفط، وزيادة المخاوف الإنسانية والاقتصادية بجانب تصاعد الأنشطة الشعبية المناهضة للقوات الخارجية. جهود الوساطة المحلية تأمل في استعادة الأمن، بينما يتطلب الوضع توافقًا شاملًا لحماية مصالح المواطنين والإدارة الذاتية لحضرموت. الوضع معقد ويتداخل فيه النفوذ السياسي والاقتصادي والقبلي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تعيش محافظة حضرموت، الأكبر مساحة والأكثر غنىً بالنفط في اليمن، تصاعداً غير مسبوق للتوترات الأمنية والعسكرية في الفترة الأخيرة، وأصبح اصطدام القوى السياسية والقبلية في المحافظة صراعاً مفتوحاً على النفوذ والموارد، مما يهدد الاستقرار الذي حافظت عليه حضرموت لعقود طويلة.

ويعكس هذا الصراع تعقيدات المشهد اليمني بعد سنوات من الحرب والانقسامات العميقة، وقد يمثل حالة لفهم ديناميات النفوذ والمصالح المحلية والإقليمية في اليمن.

وحسب تتبع مرصد “شاشوف” لهذا الملف، فإن الأطراف الرئيسية في النزاع تتوزع بين:
– المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، الذي يسعى لإقامة دولة جنوبية مستقلة عن الشمال.
– حلف قبائل حضرموت الذي يتبنى مشروع “الحكم الذاتي” وإدارة شؤون المحافظة داخلياً، ويدعمه سعودياً.
– القوات العسكرية الرسمية المتمثلة بالمنطقتين العسكريتين الأولى والثانية التي تعاني قيادتهما من انقسامات بين تأييد الحكومة والمجلس الانتقالي.

هذا التداخل أدى إلى وضع معقد للغاية، حيث تتحول المحافظة من نموذج للأمن والاستقرار إلى بؤرة صراع محتملة على مستوى اليمن بأكمله.

الانقسام والنفوذ والتحشيد العسكري

تطور الصراع في حضرموت بشكل سريع منذ بداية ديسمبر الحالي، إذ دفع المجلس الانتقالي الجنوبي بتعزيزات عسكرية تحت مسمى “قوات الدعم الأمني” بقيادة العميد صالح علي بن الشيخ أبو بكر المعروف بـ”أبو علي الحضرمي”، إلى مناطق حساسة في المحافظة.

وأعلن أبو علي الحضرمي بشكل صريح أن مستقبل حضرموت مرتبط بما يسميه “الجنوب العربي”، وأكد على ضرورة مواجهة أي تهديد من قِبل “حلف قبائل حضرموت” بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش. وشمل هذا التصعيد نقل قوات إضافية من محافظة شبوة، مما زاد المخاوف لدى الحلف القبلي من نوايا الانتقالي الحقيقة.

من جهة أخرى، استجاب حلف قبائل حضرموت للتحشيد العسكري بالمثل، فقام بالسيطرة الفعلية على حقول النفط التابعة لشركة بترومسيلة، مما اعتبره خطوة استباقية دفاعية لحماية ثروات المحافظة، بينما اتهمه قائد المنطقة العسكرية الثانية بمحاولة الاعتداء على القوات المكلفة بحماية المنشآت.

هذا التبادل من التحشيد العسكري والتهديدات المتبادلة بين الأطراف يشير إلى تصاعد كبير في المخاطر، مما قد يؤدي إلى انفجار الوضع الأمني في أي لحظة.

المصادر المحلية أفادت بصد زحف لقوات الانتقالي باتجاه مناطق مثل سيئون ومديرية ساه، مع استخدام دبابات ومواقع جوية، بينما لم تحدث صدامات مباشرة مع قوات حماية حضرموت، مما يعكس حالة توازن هش بين الأطراف المتصارعة، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى احتمال اندلاع مواجهات مستقبلية.

كما ناشد المجلس الانتقالي قوات “التحالف” بتمكين قوات النخبة الحضرمية ومساندتها لبسط سيطرتها على كامل أرض حضرموت، وهو تصريح يُعتبر تعقيداً إضافياً في السعي للسيطرة الكاملة على المحافظة وإقصاء القبائل.

ولا يقل الجانب السياسي في حضرموت تعقيداً عن العسكري، حيث شن عضو المجلس الرئاسي اللواء فرج البحسني هجوماً على حلف قبائل حضرموت، واصفًا تحركاته بأنها “خروج عن مؤسسات الدولة وتمرد مسلح”، مبرراً تدخل قوات المجلس الانتقالي باعتبار مهمتها مكافحة الإرهاب.

كما استشهد البحسني بوجود بؤر للقاعدة وداعش ومجموعات من الحوثيين، وهذه الرواية الرسمية تأتي في سياق الصراع على شرعية التدخل العسكري الخارجي وفرض النفوذ، وتعكس الانقسام بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.

في المقابل، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت بيانات مدنية تدين الاعتقالات التعسفية والمداهمات التي نفذتها قوات المنطقة العسكرية الأولى، مؤكدة على استمرار النضال السلمي المشروع لأبناء حضرموت، ومطالبهم بإحلال قوات النخبة الحضرمية بدلاً من القوات القادمة من خارج المحافظة، معتبرةً أن هذا هو السبيل لضمان الأمن وحماية أرواح السكان وثروات المحافظة.

التوتر الشعبي والتحشيد المدني

لم تقتصر الأوضاع على الجوانب العسكرية والسياسية، بل شملت تحركاً شعبياً مكثفاً، إذ شهدت مناطق وادي وصحراء حضرموت فعاليات جماهيرية حاشدة دعت إلى إخراج القوات الخارجية واستبدالها بالقوات المحلية، مما يعتبره مراقبون رسالة واضحة من المجتمع الحضرمي على تمسكه بحقوقه في إدارة شؤون المحافظة.

القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي المحلي، محمد صالح باتيس، أشار إلى أن خروج المواطنين في الشوارع يعكس إرادتهم في الأمن والاستقرار، داعياً للاصطفاف خلف المؤسسات الجنوبية الشرعية. من جهة أخرى، جرت تحذيرات من أن هذه “الفتنة” قد تتسع بفعل تدخل أطراف خارج جغرافيا المحافظة، مثل الصحفي المتتبع لتطورات حضرموت “فارس الحميري” الذي قال إن تحشيد جميع الأطراف العسكري يحمل ارتدادات خطيرة على المقدرات الوطنية والخدمات العامة، وعلى المجلس الرئاسي وحكومة عدن.

كما كان لتصاعد الصراع العسكري والسياسي أثر مباشر على الاقتصاد المحلي، خاصة في قطاع النفط والكهرباء.

فقد أعلنت شركة بترومسيلة وقف عمليات الإنتاج والتكرير النفطية بسبب التوترات، مما أثر على خدمات الكهرباء في مدن الساحل والوادي، كما تسبب في شلل حركة الوقود والخدمات العامة.

تشير هذه التطورات إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على النفوذ السياسي فحسب، بل يمتد ليؤثر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الموارد الحيوية للمحافظة، التي تعتبر من أهم مناطق الإنتاج النفطي في اليمن.

جهود الوساطة والتوازن المدني

في محاولة لتهدئة الأوضاع، تدخلت السلطة المحلية بحضرموت عبر محافظ المحافظة المعين حديثاً “سالم أحمد الخنبشي” (بدلاً من مبخوت بن ماضي)، واستقبل الخنبشي وفود وساطة برئاسة الشيخ معروف بن عبدالله باعباد والمقدم علي سالم بلجبلي العوبثاني، وعدد من الوجاهات القبلية والمجتمعية.

تحدث الخنبشي عن ضرورة تغليب الحكمة والحفاظ على نسيج المجتمع، وأكد أن حضرموت كانت وستظل نموذجاً للأمن والتعايش. وبرزت الحاجة للعمل المشترك لإنجاح جهود الوساطة وعودة الاستقرار، حيث اعتبر أن نجاح الوساطة يمثل نجاحاً للمحافظة بأكملها.

كما أشار ناشطون وكتّاب محليون في حضرموت إلى أهمية النأي بالمحافظة عن الصراعات العسكرية الخارجية، معتبرين أن الحضارم قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأن أي تدخل خارجي سيزيد الفوضى ويهدد النسيج الاجتماعي ويهيئ المناخ لعودة الإرهاب.

مشهد معقد

حضرموت اليوم تُعد نموذجاً حياً لتعقيدات المشهد اليمني، حيث تتشابك المطامح السياسية مع الهويات القبلية والمصالح الاقتصادية، مما يجعل أي حل صعباً بدون توافق شامل.

التحشيد العسكري المتبادل بين المجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت، مع تدخل القوات الرسمية المنقسمة ولجوء الأطراف إلى السيطرة على المنشآت الحيوية، يهدد استقرار المحافظة على المدى القصير، ويقول اقتصاديون إنه قد يؤدي إلى تصعيد مفتوح يؤثر على الحياة الاقتصادية والخدمية بالكامل.

يُظهر توقف إنتاج النفط وانعكاسه على الكهرباء والخدمات العامة كيف أن الصراع السياسي والعسكري له أثر مباشر على حياة المواطنين ويؤثر على الاقتصاد المحلي.

يمثل الوضع الحالي نقطة مفصلية تتقاطع فيها الصراعات مع الطموحات القبلية والمصالح الاقتصادية الكبرى.

فالصراع القائم بين المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، وحلف قبائل حضرموت المدعوم من السعودية، وسط انقسامات القوات الرسمية، أدى إلى حالة شديدة الحساسية تهدد الاستقرار والأمن، مع انعكاسات واضحة على الاقتصاد والخدمات العامة.

في حضرموت، ينظر المواطنون إلى الأمل معلّق على نجاح جهود الوساطة المدنية والقبلية، واحترام إرادة المجتمع المحلي، والتزام جميع الأطراف بمبدأ تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، وكذلك رفع القوى الخارجية يدها عن حضرموت.


تم نسخ الرابط

أزمة مالية غير عادية تضرب الأمم المتحدة.. وتأخر المستحقات يهدد بوقف برامج حيوية على مستوى العالم – شاشوف


تواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، إذ وصلت المستحقات غير المدفوعة من الدول الأعضاء إلى 1.6 مليار دولار بحلول نهاية 2025، مما يهدد قدرتها على أداء مهامها. 145 دولة فقط من أصل 193 سددت التزاماتها, مع تأخر كبار الممولين مثل الولايات المتحدة وروسيا. الميزانية المُقترحة لعام 2026 تتضمن تخفيضًا بنسبة 15.1%، يتضمن إلغاء 2681 وظيفة. هذه التخفيضات قد تضعف قدرة المنظمة، خاصةً في مكافحة الأزمات. هناك مخاوف من تراجع الالتزام بالعمل الدولي، مما يعني أن الأمم المتحدة بحاجة إلى إعادة صياغة شاملة لنموذج التمويل الخاص بها لضمان استدامتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.

تقارير | شاشوف

تواجه الأمم المتحدة واحدة من أصعب التحديات المالية منذ تأسيسها في عام 1945، حيث أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى أن المديونية المستحقة على الدول الأعضاء قد تجاوزت 1.6 مليار دولار بنهاية 2025، مما يعرض المنظمة لأزمة سيولة حادة تهدد قدرتها على تنفيذ مهامها الأساسية. ورغم التحذيرات المستمرة، تتفاقم فجوة التمويل، بينما تتقلص قدرة الأمم المتحدة على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة.

يأتي هذا السياق الاستثنائي مع خفض جذري في ميزانية المنظمة، كجزء من إصلاح شامل يهدف إلى تجديد الهياكل وتقليل النفقات. ويشير تحليل شاشوف إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في التوقيت، حيث يتزامن مع تصاعد النزاعات الدولية والضغوط الإنسانية في العديد من الدول، فضلاً عن تزايد الاحتياجات التمويلية للبرامج الإنمائية والإنسانية والسياسية.

تشير البيانات الرسمية التي تفحصها شاشوف إلى أن 145 دولة فقط من بين 193 دولة سددت التزاماتها لميزانية عام 2025، وهو ما يعكس تراجعًا غير مسبوق في الالتزام المالي. والأكثر خطورة هو عدم تحويل دول رئيسية مثل الولايات المتحدة وروسيا لحصصها، مما يزيد من الضغوط على السيولة ويجبر الأمانة العامة على تقليص عملياتها التشغيلية.

تؤكد قراءة شاشوف أن الأزمة الحالية ليست مجرد متأخرات مالية، بل تتعلق بخلل هيكلي يهدد قدرة المنظمة على العمل، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التمويل الجماعي في نظام دولي يتخبط في توترات سياسية وانقسامات عميقة بين القوى الكبرى.

سيناريوهات لتعطيل الخدمات الأساسية

بلغت المستحقات المتأخرة عن عامي 2024 و2025 حوالي 1.586 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المنظمة، ويظهر اتساع الفجوة بين الالتزامات المالية والقدرة على الدفع. ويفيد غوتيريش بأن المنظمة تعمل الآن ‘بأقل بكثير مما يتاح في الميزانية المعتمدة’، مما يعني أن الموارد الحالية لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من احتياجات التشغيل.

يمثل هذا التباطؤ في السداد –وفق تحليل شاشوف– تحولًا في أولويات عدد من الدول في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة، وزيادة مستويات الدين العام، ونقص اهتمام بعض الحكومات بآليات العمل الدولي المتعدد. ويُعتبر موقف الولايات المتحدة وروسيا كأكبر ممولين متأخرين، عاملاً مكبرًا للأزمة.

علاوة على ذلك، فإن انخفاض نسبة الدول التي تلتزم بالدفع في الوقت المحدد يخلق حلقة مفرغة: فكلما تأخرت الدول الكبرى، تباطأت بقية الدول، مما يضع المنظمة أمام نقص حاد في السيولة بنهاية كل عام مالي، ويهدد بتعطيل أو تقليص البرامج الحيوية مثل البعثات السياسية والمكاتب الإنسانية.

تشير وثائق اللجنة الخامسة التي اطلع عليها مرصد شاشوف، إلى أن العجز النقدي أصبح ‘هيكليًا’، بمعنى أنه لن يُحل بمجرد سداد دفعة متأخرة، بل يتطلب إعادة صياغة شاملة لآلية تمويل الأمم المتحدة، وإلا سيستمر الوضع الحالي بالتفاقم سنويًا.

تقشف غير مسبوق وإلغاء آلاف الوظائف

كشفت الأمانة العامة عن تقديرات جديدة لميزانية عام 2026 تتضمن خفضًا حادًا يبلغ 577 مليون دولار، أي ما يعادل 15.1% مقارنة بميزانية 2025. وهذا التخفيض لا يُعتبر تعديلاً تقنيًا، بل هو إعادة تشكيل شامل لأسلوب عمل المنظمة، يتضمن إلغاء 2681 وظيفة، تمثل 18.8% من إجمالي موظفي الميزانية العادية.

تركز هذه التخفيضات بشكل أساسي على وظائف الدعم والإدارة ومراكز العمل الخلفية، بدلاً من البرامج التنفيذية المباشرة، مما يعكس محاولة للحفاظ على الأنشطة الميدانية الأكثر إلحاحًا. لكن عدة وفود حذرت من أن هذا الخفض قد يؤثر على القدرة التشغيلية، نظرًا لاعتماد البرامج على هياكل إدارية أصبحت الآن مهددة بالانكماش.

علاوة على ذلك، ستخضع البعثات السياسية الخاصة لخفض يتجاوز 21%، وهو رقم كبير بالنظر إلى انتشار هذه البعثات في مناطق نزاع استراتيجية مثل اليمن وليبيا والسودان والشرق الأوسط. مما يعني عمليًا تقليص عدد الموظفين الميدانيين، أو دمج مكاتب، أو تقليص برامج الرصد والتحقيق.

يعكس هذا الخفض أزمة ثقة متبادلة: الدول الأعضاء تضغط لتقليص الإنفاق، والأمانة العامة تحاول الحفاظ على ما يمكن حمايته، بينما يزداد خطر أن تؤدي هذه التخفيضات إلى إضعاف قدرة المنظمة على الاستجابة للأزمات الدولية المتزايدة.

نقل الوظائف وتقليص المكاتب… هندسة جديدة لعمل المنظمة

تدرس الأمم المتحدة إعادة توزيع شاملة للوظائف حول العالم، بما في ذلك نقل آلاف الوظائف إلى مراكز منخفضة التكلفة. ويشمل ذلك دمج إدارة الرواتب في فريق واحد موزع على ثلاثة مراكز عالمية، وإنشاء مراكز إدارية مشتركة في نيويورك وبانكوك وغيرها.

وقد حققت عمليات النقل السابقة وفورات بلغت 126 مليون دولار منذ عام 2017 وفقًا لمراجعات شاشوف، مع توقع تخفيض إضافي يصل إلى 24.5 مليون دولار سنويًا بحلول 2028. لكن الوفود المشاركة في اللجنة الخامسة أبدت مخاوف من أن الكلفة البشرية لهذه الخطوة ستكون مرتفعة، خاصة على موظفي الخدمات العامة والموظفين الصغار.

تشير وثائق رسمية إلى أن الخطة تتضمن تكاليف انتقال لمرة واحدة تبلغ 5.4 مليون دولار، تشمل إنهاء عقود وإعادة توزيع موظفين. ويخشى بعض الخبراء من أن تؤثر هذه الخطوة على التوازن الجغرافي في توزيع الوظائف، ونسبة تمثيل الدول النامية داخل المنظمة.

وفقًا لقراءة شاشوف، فإن الهيكلة الحالية أقل ارتباطًا بالكفاءة، وأكثر استجابة لأزمة مالية ملحة. ومع ذلك، فإنها تمثل تحولًا طويل الأمد في كيفية إدارة المنظمة لعملياتها، بما في ذلك زيادة رقمنة العمليات، وتقليص عدد المكاتب المتخصصة، وتوجيه الموارد نحو الوظائف الميدانية الأساسية.

دعم سياسي مقابل تحفظات واسعة

عبّرت معظم الوفود في اللجنة الخامسة عن دعمها لمشروع الميزانية المعدلة، مع الاعتراف بأن الأمم المتحدة تواجه تحديًا ماليًا غير مسبوق. لكن بعض الوفود أعربت عن قلقها من جدول المفاوضات الضيق، وتأخر وصول الوثائق الأساسية، مما قد يؤثر على قدرة الدول على التدقيق وإجراء مراجعات تفصيلية.

كما حذر دبلوماسيون من أن التخفيضات المقترحة تركز بشكل غير متناسب على فئات الموظفين الأدنى، مما يهدد بتقليل التوازن الجغرافي وتحديث القوى العاملة، ما يجعل المنظمة أقل تنوعًا من الناحية المؤسسية. هذا التحذير يعكس مخاوف أوسع من أن تؤدي إجراءات التقشف إلى إضعاف الطبيعة التمثيلية للمنظمة.

في الوقت نفسه، شدد عدد من الوفود على أهمية الحفاظ على برامج التنمية، لا سيما تلك الموجهة إلى القارة الأفريقية، مع مؤشرات توحي بأن تلك البرامج شهدت أقل نسبة من التخفيضات مقارنةً بالبرامج الإدارية والدعم التشغيلي.

يعكس موقف الدول الأعضاء وفقًا لقراءة شاشوف، معضلة واضحة: الجميع يقر بضرورة إصلاحات، لكن لا أحد يريد تحمل الكلفة السياسية أو الوظيفية لهذه الإصلاحات، مما يجعل مسار التفاوض صعبًا ومفتوحًا على تعديلات إضافية.

تكشف أزمة المتأخرات غير المسددة، والتخفيضات المقترحة في الميزانية، عن مستقبل مشؤوم لآلية التمويل الجماعي التي تعتمد عليها الأمم المتحدة. فالعجز المالي لم يعد مجرد مشكلة عابرة، بل هو مؤشر على تغيير في سلوك الدول الأعضاء، وتراجع في الالتزام بالعمل المتعدد الأطراف، ونمو منطقي للنزعة الوطنية على حساب المؤسسات الدولية.

من منظور اقتصادي-سياسي، يرى مرصد شاشوف أن استمرار هذا الاتجاه سيضع المنظمة أمام خيارين كلاهما صعب: إما تقليص مهامها تدريجياً، أو البحث عن نموذج تمويل بديل يعيد توزيع الأعباء ويضمن استدامة العمليات الأساسية. فأي خيار آخر يعني تخفيض قدرة الأمم المتحدة على التدخل في النزاعات، والوساطة، وتقديم الدعم الإنساني.

ومع انتظار مصادقة الجمعية العامة على الميزانية النهائية، يبدو أن المنظمة تتجه نحو عام مالي سيكون اختبارًا حقيقياً لقدرتها على البقاء فاعلة في عالم يزداد اضطرابًا… وعاجزًا عن الاتفاق على طريقة تمويل المؤسسة الدولية الأهم في عصرنا الحديث.


تم نسخ الرابط

السعودية تنشئ لجنة دولية في اليمن: هل هي استراتيجية سياسية أم تعاون عسكري جديد في البحر الأحمر؟ – شاشوف


أُعلنت في الرياض عن تأسيس ‘لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري’ بمشاركة السعودية، بريطانيا، أمريكا، الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن. تهدف اللجنة إلى تعزيز الأمن البحري في اليمن والبحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة وتقليل الهجرة غير الشرعية. كما ستعزز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة تهديدات مثل تهريب الأسلحة والمخدرات، مع التأكيد على حقوق الإنسان والشفافية. تم الاتفاق على توسيع الشراكة بحلول 2026، ويأتي التأسيس كجزء من جهود دولية لدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية.

تقارير | شاشوف

في العاصمة السعودية الرياض، تم الإعلان عن إنشاء لجنة التسيير لشراكة اليمن في الأمن البحري، بمشاركة كل من السعودية وبريطانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن، خلال اجتماع تأسيسي للجنة برئاسة السفيرة البريطانية لدى اليمن، عَبدة شريف.

وقد أُشير إلى أن الهدف من تأسيس اللجنة هو وضع إطار مؤسسي واضح لتنسيق الدعم الدولي لليمن في مجال الأمن البحري.

أهداف ومخرجات اللجنة

تم تأسيس لجنة التسيير، بحسب ما نقلته وكالة سبأ في عدن، لتأكيد التزام الشركاء الدوليين بمبادرة شراكة اليمن للأمن البحري، التي تسعى لتأمين المياه الإقليمية اليمنية، وتعزيز السلام والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة الدولية وتقليل الهجرة غير الشرعية.

وفقاً للبيان المشترك للجنة، سيكون الدعم الدولي متوافقاً تمامًا مع استراتيجية إعادة بناء خفر السواحل اليمنية، مع ضمان تحقيق الملكية اليمنية والقدرة المؤسسية المستدامة على المدى البعيد.

كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة التهديدات المتزايدة، مثل تدفق الأسلحة والمخدرات والبضائع غير المشروعة.

أشار المشاركون إلى أهمية دمج حقوق الإنسان ومبادئ الحوكمة الداخلية ضمن عمل خفر السواحل وقطاع الأمن البحري اليمني، بما يضمن كفاءة الأداء وشفافية العمليات البحرية. وتم الإقرار بأن زيادة مشاركة المرأة في التجنيد والتدريب والقيادة تعد عنصراً أساسياً لتعزيز جاهزية وكفاءة خفر السواحل.

ووفقاً لقراءة شاشوف، التزمت اللجنة بتوسيع نطاق شراكتها خلال عام 2026 لتعزيز الروابط الإقليمية، بما في ذلك التعاون مع الدول الساحلية والمنظمات الإقليمية لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المساحات البحرية، وضمان الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.

تأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من المبادرات والاجتماعات الدولية التي ركزت على دعم الأمن البحري اليمني، أبرزها مؤتمر الرياض السعودي-البريطاني لتعزيز الأمن البحري في سبتمبر 2025 وفق مراجعة شاشوف.

جمع ذلك المؤتمر أكثر من 35 دولة لمناقشة تقديم الدعم لخفر السواحل اليمني، بما في ذلك تعهدات طويلة الأمد لتعزيز القدرات التدريبية واللوجستية.

يمثل المؤتمر خطوة في ترسيخ التعاون الدولي والالتزام بدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

يمكن قراءة تأسيس لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري على أنه توجه من المجتمع الدولي لدعم حكومة عدن في مجال الأمن البحري، بما يتجاوز الدعم السطحي إلى برامج طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية والاستقلالية التشغيلية.


تم نسخ الرابط

تهريب 2 طن من الآثار التاريخية: الكشف عن فضيحة سرقة آثار مأرب – شاشوف


كشف تقرير عن مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو طنين، كانت تهرب من معبد أوام التاريخي في مأرب إلى الخارج. هذه الحادثة تبرز الإهمال المنهجي للمواقع الأثرية اليمنية، حيث تتعرض للنهب المستمر. شهد معبد أوام عمليات سرقة وتقصير في الحماية، ما جعل الآثار عرضة للتهريب على الرغم من وجود نقاط تفتيش. تم ضبط الجدارية قبل تهريبها إلى سلطنة عمان، وتوجيهات بمصادرتها أُصدرت لمتحف الغيضة. تبرز القضية ضعف السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي في ظل غياب المتاحف والتشريعات، مما يعكس أزمة عميقة في الحفاظ على الإرث الثقافي اليمني.

تقارير | شاشوف

في إحدى القضايا الأكثر إثارة للقلق في الثقافة اليمنية، أظهرت التطورات الأخيرة مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو 2 طن، كانت تُهرّب من معبد أوام التاريخي في محافظة مأرب إلى الخارج، وفقاً لما ذكره باحث الآثار اليمنية عبدالله محسن.

تسلط هذه الحادثة الضوء على أزمة أعمق وأكثر خطورة تتعلق بالإهمال المزمن للمواقع الأثرية في اليمن، وهو ما بدأ منذ سنوات ولم يجد رادعاً حقيقياً.

وأشار محسن إلى أن معبد أوام يتعرض للنهب بشكل مستمر، مستنداً إلى ما أكده مدير مكتب الآثار في مأرب عام 2021، الذي وصف النهب بأنه “مهول”، مشيراً إلى أن العديد من القطع الأثرية قد سُرقت، وأن المعابد في المنطقة تعاني من نقص الحماية والمتحف المحلي.

لكن الجديد في هذا السياق كان تهريب جدارية ضخمة تزن 2 طن، والتي عبرت كل نقاط التفتيش حتى وصلت إلى منفذ شحن الحدود مع سلطنة عمان، حيث تم ضبطها قبل تهريبها دولياً.

المصادرة الرسمية

وفقاً لمصادر صحفية، فقد تم توجيه متحف الغيضة في المهرة من قبل رئيس هيئة الآثار والمتاحف في عدن لمصادرة الجدارية وإدخالها إلى المتحف، وعدم إعادتها إلى مأرب.

وقد وثّق الصحفي محمد حفيظ هذه العملية عبر فيديو وصور، مؤكداً أن القطعة الآن في مكان آمن، ولكن يبقى السؤال الأكبر حول سبب عدم حماية الجدارية منذ البداية، ولماذا لا تزال المواقع الأثرية في مأرب وغيرها مكشوفة للنهب؟

تتحول مأرب اليوم إلى “مدينة حديثة” بلا متاحف ولا حماية لمواقعها الأثرية، وفقاً لعبدالله محسن، وما يحدث في أوام ليس حالة منفصلة، بل نموذج لما قد يحدث في مناطق أخرى مثل المخا والجوف إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة سريعاً.

تأتي الحادثة وسط مزيج من الإهمال المحلي والتهريب الدولي المنظم، مما يعكس خللاً في السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي.

بينما يسجل اليمن تاريخه المشرق في كتب الحضارة، يتيح غياب البنية التحتية للحماية والتشريعات الرادعة لتسرب هذه الكنوز إلى السوق العالمية، مما يسلط الضوء على أزمة أوسع تتعلق بغياب المتاحف، وضعف الحماية، والتهريب الدولي للآثار.


تم نسخ الرابط

تسارع التنافس العالمي في التسليح… وإيرادات 2024 تكشف عن تحولات في هيمنة صناعة الأسلحة – شاشوف


في عام 2024، شهدت صناعة السلاح تحولات هائلة، حيث ارتفعت المبيعات العالمية بنسبة 8.9% إلى 679.2 مليار دولار، مدفوعةً بالنزاعات والحروب، مثل حرب غزة والصراع الروسي الأوكراني. رغم تفوق الولايات المتحدة وأوروبا، تراجعت مبيعات السلاح في آسيا وأوقيانوسيا بسبب قضايا داخلية في الصين. ارتفعت عائدات الشركات الأوروبية 13%، بينما زادت إيرادات الشركات الروسية 23% رغم العقوبات. في المقابل، عززت اليابان وكوريا الجنوبية مراكزهما في السوق. الوضع يكشف تحول صناعة السلاح لعامل هيمنة جيوسياسية مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري المتوقع في السنوات المقبلة.

تقارير | شاشوف

شهد عام 2024 تحولاً بارزاً في صناعة الأسلحة منذ انتهاء الحرب الباردة، حيث ارتفعت المبيعات العالمية بنسبة 8.9% لتصل إلى 679.2 مليار دولار، وفقاً لمصدر ‘شاشوف’. هذا الارتفاع كان مدفوعاً باندلاع حروب مفتوحة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعودة سباق التسلح بين القوى الكبرى. في الخلفية، تبرز الحرب في غزة والحرب الروسية الأوكرانية كمشجعين رئيسيين على الطلب غير المسبوق على الذخائر، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي.

بينما استمرت الولايات المتحدة وأوروبا في الهيمنة على الجزء الأكبر من الإنتاج العالمي، أظهر مشهد عام 2024 تباينات ملحوظة: نمو في معظم المناطق باستثناء آسيا وأوقيانوسيا، حيث قادت الصين تراجعاً ملحوظاً بسبب الاضطرابات الداخلية وملفات الفساد التي أثرت بشكل مباشر على عقود التسلح.

تشير تقارير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إلى أن إجمالي إيرادات شركات السلاح – بما في ذلك الأنشطة غير العسكرية – بلغ 1.65 تريليون دولار في 2024، مما يعكس تحول هذه الصناعة إلى “اقتصاد حرب” متكامل، يعمل بوتيرة تفوق قدرة الحكومات على ضبطه.

ويبرز تحليل ‘شاشوف’ أن الاتجاه العام يتجاوز مجرد زيادة المبيعات؛ فالعالم اليوم يتشكل حول مراكز إنتاج تتوسع، وسلاسل توريد تتعرض للضغط، ومنافسة تقنية متزايدة، بينما تدخل دول جديدة بقوة إلى سوق التسليح كلاعبين رئيسيين لا مجرد مستوردين.

هيمنة أمريكية… وشركات تتضخم مع الطلب الحربي

تتقدم الشركات الأمريكية كأكبر منتجي السلاح بعائدات بلغت 334 مليار دولار في 2024. وتحتل شركة لوكهيد مارتن المرتبة الأولى عالمياً بإيرادات بلغت 64.65 مليار دولار، بسبب الطلب المرتفع على مقاتلات إف-35 وأنظمة الدفاع الصاروخي.

تليها شركتا آر تي إكس ونورثروب غرومان مع إجمالي عائدات تتجاوز 81 مليار دولار، مستفيدتين من برامج التحديث العسكري الأمريكية وتوسع الطلب الدولي على الأنظمة المتقدمة. ورغم هذا النمو، تواجه الشركات الأمريكية تحديات كبيرة تتمثل في التأخيرات المستمرة في البرامج الرئيسية، مثل الغواصات النووية من فئة كولومبيا والصاروخ الباليستي سنتينل.

يؤكد خبراء سيبري أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص العمالة المتخصصة، وتجاوزات الميزانيات تهدد الجداول الزمنية لتسليم أنظمة تُعتبر العمود الفقري للردع الأمريكي. وعلى الرغم من الإنفاق الكبير، تبدو وزارة الدفاع الأمريكية مضطرة لإعادة تقييم خطط التحديث نتيجة لضغوط الميزانية.

لكن الطلب المحلي لا يزال كافياً لدفع الشركات الأمريكية نحو المزيد من التوسعات، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي العسكري وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة، مما يعزز موقف الولايات المتحدة كأكبر مركز عالمي لتصنيع الأسلحة دون منازع مباشر.

أوروبا تعود إلى سباق التسلح مع موجه الطلب الأوكراني

حققت أكبر 26 شركة دفاعية أوروبية (باستثناء الروسية) عائدات بلغت 151 مليار دولار مع ارتفاع قدره 13%. هذا الارتفاع يعكس عودة القارة إلى مرحلة إعادة التسلح، مدفوعةً بالحرب الروسية الأوكرانية.

تعتبر مجموعة “تشيكوسلوفاك” واحدة من المفاجآت البارزة في 2024، حيث حققت نمواً قدره 193% لتصل عائداتها إلى 3.6 مليارات دولار، معظمها من عقود أوكرانية. كما زادت الإيرادات في الصناعات الدفاعية الأوكرانية بنسبة 41% لتصل إلى 3 مليارات دولار، مستفيدةً من الطلب المحلي الملحّ نتيجة استمرارية الحرب.

وفقاً لمحللي سيبري، دخلت أوروبا سباقاً واسع النطاق لبناء خطوط إنتاج جديدة، لكن العقبة الرئيسية تكمن في الحصول على المواد الأولية، خاصة التايتانيوم والمعادن النادرة. اعتمدت شركات أوروبية مثل إيرباص وسافران على الواردات الروسية قبل 2022، مما دفعها لإعادة تصميم سلاسل التوريد تحت ضغط الوقت.

تواجه أوروبا تحديات إضافية بسبب القيود الصينية على تصدير المعادن، مما دفع شركات مثل تاليس وراينميتال للتحذير من ارتفاع كبير في تكاليف تصنيع الذخائر وأنظمة الدفاع، ما قد يؤخر أهداف التسلح الأوروبية في السنوات القادمة.

إنتاج السلاح يعيد تشكيل الاقتصاد الروسي

رغم العقوبات الدولية، ارتفعت عائدات شركات السلاح الروسية المدرجة ضمن أكبر 100 شركة بنسبة 23% لتصل إلى 31.2 مليار دولار، حيث تُعتبر روستك وشركة بناء السفن المتحدة من أبرز المستفيدين من الطلب الداخلي المتزايد.

يفيد باحثو سيبري أن الصناعة الروسية تعمل اليوم ضمن نموذج ‘اقتصاد حرب’ كامل، حيث تم تحويل جزء كبير من القدرات الصناعية المدنية إلى خطوط إنتاج عسكرية، على الرغم من نقص العمالة المتخصصة وقيود الحصول على المكونات الغربية.

رغم these challenges, Russian companies have proven to be more adaptable than many Western experts had predicted. The high internal demand compensated for the decline in exports, while the circumvention of sanctions through Asian intermediaries allowed access to critical components used in missiles and drones.

According to analysts tracking “شاشوف”, the continued growth of Russia is linked to its ability to address labor shortages and innovate alternatives to Western technology, while also reflecting the resilience of the Russian industry under pressing and adverse conditions.

آسيا وأوقيانوسيا… تراجع صيني يُغيّر موازين المنطقة

كانت آسيا وأوقيانوسيا المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في إيرادات شركات السلاح، بانخفاض يبلغ 1.2% ليصل الإجمالي إلى 130 مليار دولار. ولكن هذا الانخفاض الإقليمي يخفي تفاوتاً حاداً داخل المنطقة.

حيث انخفضت إيرادات شركات السلاح الصينية الثماني المدرجة ضمن أكبر 100 شركة بنسبة 10%، وكان أكثرها تراجعاً شركة نورينكو التي انخفضت بنسبة 31%، وفقاً لتقارير شاشوف. يُعزى ذلك إلى فضائح الفساد وتأجيل العقود الرئيسية، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين داخل قطاع التصنيع العسكري الصيني.

وعلى النقيض من ذلك، شهدت شركات اليابان وكوريا الجنوبية نمواً قوياً، حيث ارتفعت عائدات الشركات اليابانية بنسبة 40% لتصل إلى 13.3 مليار دولار، بينما ارتفعت شركات كوريا الجنوبية بنسبة 31% لتبلغ 14.1 مليار دولار، مدفوعةً بزيادة الطلب الأوروبي على المدفعية والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي.

تشير بيانات “شاشوف” إلى أن النمو الكوري الجنوبي يعكس تحول سيول من ‘مورد ثانوي’ إلى لاعب رئيسي في سوق الأسلحة العالمية، معتمدةً على الأسعار التنافسية والقدرة على التسليم السريع مقارنة بالمصنعين الغربيين.

وعلى الرغم من تراجع الصين، يبقى شرق آسيا ساحة تنافس عسكري متسارع وقابلاً لتغييرات أكبر مع تصاعد التوترات في تايوان وبحر الصين الجنوبي.

يكشف عام 2024 أن صناعة السلاح لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل أصبحت منظومة عالمية تحدد وفقها ملامح النفوذ الجيوسياسي. جاء ارتفاع الإيرادات إلى مستويات قياسية كنتيجة مباشرة لتوترات ممتدة، وتوقعات بمواجهات عسكرية لا تقتصر على حرب أوكرانيا أو غزة.

ويشير تحليل “شاشوف” إلى أن العالم يدخل مرحلة ‘إعادة تسليح كبرى’، حيث تسعى الحكومات لبناء مخزونات أكبر، وتطوير تكنولوجيا أكثر دقة، وتعزيز قدرات الردع. في هذا السياق، تتسع الفجوة بين الدول القادرة على الإنتاج وتلك التي تعتمد على الاستيراد.

مع استمرار الطلب، وتداخل الأزمات، وتنافس القوى الكبرى، يبقى أن صناعة السلاح ستظل واحدة من أسرع القطاعات نمواً في العالم خلال السنوات القادمة… وربما العنوان الأبرز لعالم تتقدم فيه القوة على الدبلوماسية.


تم نسخ الرابط

حصلت شركة Navoi Mining على ترقية في التصنيف الائتماني من S&P

حصلت شركة نافوي للتعدين والمعادن (NMMC) على ترقية التصنيف الائتماني من قبل وكالة S&P Global لتعكس مكانتها كواحدة من أكبر منتجي الذهب في العالم.

وفي يوم الثلاثاء، قامت وكالة “ستاندرد آند بورز” برفع التصنيف الائتماني طويل الأجل لشركة التعدين الأوزبكية إلى “BB”، مع نظرة مستقبلية “مستقرة”، مستشهدة بتحسن الوضع السيادي للدولة الواقعة في آسيا الوسطى. وقالت الشركة في بيان إن الترقية تعكس “الوضع المالي القوي للشركة ومرونة أدائها التشغيلي”.

وأضافت الوكالة أنها تتوقع أن تحافظ شركة NMMC على نهج مالي متوازن، مما يمكّن الشركة من مواصلة تقديم مساهمة كبيرة في الاقتصاد الوطني.

ويتوافق تصنيف ستاندرد آند بورز أيضًا مع التصنيف الافتراضي للمصدر الذي قدمته وكالة فيتش مؤخرًا، والذي أشار إلى مكانة NMMC باعتبارها رابع أكبر منتج للذهب على مستوى العالم بإنتاج يزيد عن 3 ملايين أونصة. وواحد من المنتجين الأقل تكلفة مع عمر تعدين طويل وهوامش ربح عالية ورافعة مالية منخفضة.

وفي وقت سابق من هذا العام، نجحت الشركة في طرح سندات مؤسسية جديدة بقيمة 500 مليون دولار في لندن، حيث يعمل كل من Citi وJP Morgan وSociété Générale وMUFG كمديري دفاتر لها. وقالت NMMC في بيان صحفي صدر في مايو إنه سيتم استخدام عائدات الاكتتاب لتحسين وتنويع المحفظة الائتمانية الحالية للشركة بشروط أكثر ملاءمة.

تقوم NMMC حاليًا بتشغيل مستودع Muruntau الضخم في صحراء كيزيلكوم، وهو أحد أكبر المستودعات في العالم. وتمتلك الشركة، عبر جميع مشاريعها في المنطقة، قاعدة من الموارد الذهبية تقدر بـ 150 مليون أوقية.


المصدر

واشنطن تتولى رئاسة مجموعة العشرين وسط توتر مع جنوب أفريقيا… والنمو الاقتصادي في مقدمة الاهتمامات – شاشوف


بدأت الولايات المتحدة رئاستها لمجموعة العشرين في وقت مليء بالتوترات السياسية والاقتصادية، مع تصاعد الخلافات مع جنوب أفريقيا. تسعى واشنطن لتعزيز النمو العالمي من خلال تحرير الإجراءات التنظيمية وتنشيط سلاسل الإمداد والطاقة والابتكار. ومع ذلك، فقد أدت الانتقادات المتبادلة بين ترامب ورامابوسا إلى توتر العلاقات، مما يهدد وحدة المجموعة. ويرى المراقبون أن هذا التوتر قد يعيق التنسيق الضروري لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. ورغم وجود رؤية أمريكية قوية، تبقى إمكانية تحقيق توافق عالمي محل شك، مع استمرار الخلافات بخصوص قضايا رئيسية مثل التجارة والمناخ.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

دخلت الولايات المتحدة عامها كرئيسة لمجموعة العشرين في وقت سياسي حسّاس، حيث تتقاطع التوترات الدبلوماسية مع قضايا اقتصادية معقدة. بينما كان يُفترض أن تمثل الرئاسة الأمريكية مرحلة مهمة لإعادة تنشيط التنسيق الدولي، بدأت الأمور بتوترات حادة مع جنوب أفريقيا التي أنهت ولايتها وسط سجال غير مسبوق مع واشنطن.

تعمل الإدارة الأمريكية على تقديم رؤيتها الخاصة لقيادة المجموعة، مركّزة –وفق بيان وزارة الخارجية الذي اطلعت عليه شاشوف– على استعادة “جوهر مهمة العشرين”، والذي يتمثل في دفع النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز الازدهار. وتؤكد واشنطن على ضرورة إنهاء سنوات الفوضى السياسية، وضرورة تنفيذ “إصلاحات جوهرية” لإعادة توجيه المجموعة نحو القضايا الاقتصادية والتقنية والطاقة.

لكن خلف هذا الخطاب الاقتصادي، تنشأ مواجهة دبلوماسية متزايدة بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا. وبعد مقاطعة واشنطن لقمة بريتوريا الشهر الماضي، وتصعيد لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حكومة سيريل رامابوسا، دخلت العلاقات بين الدولتين مرحلة من التوتر العلني، مما يهدد وحدة أكبر تكتل اقتصادي في العالم.

تتزامن هذه التطورات مع الاستعدادات لعقد القمة المقبلة في ميامي، داخل منتجع يمتلكه ترامب، مما يضيف بعداً سياسياً حساساً لهذه الدورة التي من المتوقع أن تركز على النمو الاقتصادي، لكنها تنطلق من أرضية خلافية لم تشهدها مجموعة العشرين منذ سنوات.

واشنطن تعلن أجندتها… “إطلاق النمو وإزالة الأعباء التنظيمية”

حدد وزارة الخارجية الأمريكية ثلاثة محاور رئيسية لرئاستها وفق ما أشار إليه مرصد “شاشوف”: “تحرير النمو الاقتصادي من الأعباء التنظيمية”، “إعادة إنعاش سلاسل إمدادات الطاقة”، و”قيادة الابتكار والتقنيات الناشئة”.

ترى واشنطن أن البيئة التنظيمية العالمية أصبحت خانقة للنشاط الاقتصادي، وأن تقليل هذه القيود يمثل مدخلاً لتسريع الاستثمارات عبر الاقتصادات الكبرى. كما تضع الولايات المتحدة ملف الطاقة في مقدمة أولوياتها، مع التركيز على توفير إمدادات “آمنة وبأسعار معقولة”، في مسعى لاحتواء الاضطرابات الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية خلال العامين الماضيين.

تعتبر الإدارة الأمريكية أن الابتكار والتقنيات الحديثة –من الذكاء الاصطناعي إلى سلاسل التوريد الرقمية– ستكون المحرك الرئيس للنمو، وأن مجموعة العشرين تحتاج إلى رؤية موحدة حول كيفية تنظيم هذه القطاعات دون إعاقة تطورها.

توتر يهدد انسجام المجموعة

على الرغم من أن انتقال رئاسة مجموعة العشرين يتم عادة بسلاسة، جاءت نهاية الرئاسة الجنوب أفريقية مشوبة بالسجالات السياسية. فقد رفض ترامب دعوة بريتوريا للمشاركة في القمة المقبلة في ميامي، متهماً حكومة رامابوسا بـ“استغلال رئاسة المجموعة كأداة”، وواصفاً سجلها الداخلي بمزاعم “غير موثقة” أثارت انتقادات دولية.

رد رامابوسا بتأكيد أن جنوب أفريقيا “عضو كامل ونشط وبناء”، رافضاً الاتهامات الأمريكية بوصفها “تضليل صريح”. زادت حدة النزاع بعد اتهام ترامب لبريتوريا بعدم تسليم الرئاسة بصورة لائقة، في حين تقول جنوب أفريقيا إنها نقلت الرئاسة بشكل رسمي لمسؤول في السفارة الأمريكية خلال الحفل الختامي.

ترى مصادر دبلوماسية أن هذا التصعيد قد يضع المجموعة أمام اختبار غير مسبوق، خاصة أن أعضاء رئيسيين –مثل ألمانيا– بدأوا يحاولون إقناع واشنطن بالتراجع عن استبعاد جنوب أفريقيا من قمة ميامي.

الرسائل السياسية وراء المقاطعة الأمريكية

جاءت مقاطعة واشنطن لقمة بريتوريا كامتداد للخطاب المتصاعد من ترامب، الذي يقول إن حكومة جنوب أفريقيا تتبنى سياسات “مناهضة للبيض”، وهي مزاعم مرفوضة دولياً.

بالنسبة للمراقبين، لم تكن المقاطعة مجرد اعتراض سياسي، بل تُعتبر إشارة إلى أن واشنطن تسعى لإعادة تشكيل قواعد التفاعل ضمن مجموعة العشرين بما يتوافق مع رؤيتها للحوكمة الدولية. ويعتقد محللون أن الإدارة الأمريكية تحاول الضغط على بعض الدول التي تراها “متساهلة” في قضايا مثل الأمن، والشفافية، والتجارة.

كما أن تنظيم القمة المقبلة في منتجع مملوك لترامب يعزز الانطباع بأن الدورة القادمة ستكون حساسة سياسياً، مما قد يفتح الباب لاصطفافات جديدة داخل المجموعة.

مجموعة تزداد انقساماً… وتحديات اقتصادية تتطلب تنسيقاً أكبر

يشير المراقبون إلى أن الخلاف بين واشنطن وبريتوريا ليس سوى فصل جديد في سلسلة من الانقسامات داخل مجموعة العشرين، التي تواجه تحديات حول قضايا التجارة، والمناخ، والطاقة، والعقوبات، والحرب في أوكرانيا. ومع تباين مصالح الاقتصادات الكبرى –من الولايات المتحدة إلى الصين والهند والبرازيل– تبدو مهمة إحياء التنسيق العالمي أكثر تعقيداً مما كانت عليه سابقاً. ويخشى مسؤولون أوروبيون أن يؤدي هذا الخلاف الأخير إلى زيادة الجمود في قضايا تتطلب توافقاً واسعاً، مثل إصلاح النظام المالي الدولي أو الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد.

ومع ذلك، تراهن واشنطن على أن قوتها الاقتصادية والسياسية ستساعدها على إعادة توجيه أجندة المجموعة حسب ما رصدته شاشوف، خصوصاً مع رغبة بعض الاقتصادات في الخروج من حالة الركود العالمي عبر سياسات محفزة للنمو.

تبدأ رئاسة الولايات المتحدة لمجموعة العشرين بإطلاق رسائل اقتصادية قوية، لكنها تسير في إطار سياق سياسي معقد يهدد بتقويض قدرة المجموعة على العمل بتوافق. في حين تطرح واشنطن رؤية تركز على النمو والابتكار، تواجه أزمة ثقة مع أحد أعضائها الرئيسيين.

لا يزال من المبكر تقييم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من تحويل هذا العام إلى نقطة انطلاق لتعزيز التنسيق العالمي، أم أن الخلافات السياسية ستطغى على الأجندة الاقتصادية، مما يجعل رئاسة العشرين محطة جديدة من الانقسامات داخل أكبر تكتل اقتصادي على مستوى العالم.


تم نسخ الرابط

عثرت Torex على مناطق جديدة للذهب عالي الجودة بالقرب من ميديا لونا

منظر لملكية Media Luna التابعة لشركة Torex. الائتمان: موارد توريكس الذهبية.

قالت شركة Torex Gold Resources (TSX: TXG) إن عمليات الحفر الجديدة بالقرب من منجم Media Luna تحت الأرض في المكسيك أسفرت عن مناطق عالية الجودة غرب المستودع الرئيسي.

وقالت شركة Torex يوم الاثنين بعد إغلاق التداول إن الحفرة ML25-1088D في منطقة Media Luna West قطعت 11 مترًا بتصنيف 11.7 جرامًا من الذهب للطن و10.3 جرامًا من الفضة و0.26% من النحاس من قاع البئر البالغ عمقه 647 مترًا. أما الحفرة ML25-1095D، فقد تقاطعت على عمق 12.9 متراً، بوزن 17.25 جراماً من الذهب، و8.7 جراماً من الفضة، و0.27% من النحاس، وذلك على عمق نحو 704 أمتار.

قال دون دي ماركو، محلل التعدين في البنك الوطني المالي، يوم الثلاثاء في مذكرة للعملاء: “توفر الفرص القريبة من المناجم في مجموعة Media Luna خطوط رؤية للموارد المستنتجة في نهاية العام، وتشير إلى ردم وتوسيع ملف إنتاج Morelos”. “من المتوقع أن تستمر التدريبات في عام 2026، مما يضيف تقليل المخاطر وتراكم الموارد.”

تقع شركة Media Luna على بعد حوالي 180 كيلومترًا جنوب غرب مكسيكو سيتي، في حزام الذهب غيريرو، وهي جزء من مجمع موريلوس التابع لشركة Torex والذي تبلغ مساحته 290 كيلومترًا مربعًا. تشتمل موريلوس أيضًا على مناجم ELG المفتوحة وتحت الأرض، ومخزن EPO تحت الأرض في مرحلة التطوير، ومصنع المعالجة والبنية التحتية ذات الصلة. بدأ الإنتاج التجاري في Media Luna في الربيع.

جبهة جديدة

تعمل شركة Torex على وضع تقدير أولي للموارد المستنتجة لـ Media Luna West بهدف إنشاء واجهة تعدين جديدة في العقار لتغذية مرافق المعالجة في مجمع Morelos. من المحتمل أن يتم إصدار المورد في شهر مارس.

تشمل النتائج التي تم إصدارها يوم الاثنين جميع أعمال الحفر التي تم إنجازها خلال عام 2025 وثقب حفر واحد لم يتم الإبلاغ عنه مسبقًا من برنامج العام الماضي – ليصبح المجموع 24 حفرة تغطي 11303 مترًا. لقد ساعدوا Torex في تحديد بصمة معدنية تبلغ 400 × 300 متر بالقرب من مستودع Media Luna الرئيسي. ويظل النظام مفتوحا من الشمال والجنوب.

تشمل المعالم البارزة الأخرى ثقب ML25-1080A، الذي قطع ما يقرب من 50 مترًا بتصنيف 2.47 جرامًا من الذهب و0.9 جرامًا من الفضة و0.01% من النحاس بدءًا من 652 مترًا. وشمل ذلك 20 مترًا من 7.24 جرامًا من الذهب و6.2 جرامًا من الفضة و0.02% من النحاس من عمق 724 مترًا.

ويوجد ثقب آخر ML25-1083D، يتقاطع فيه 7.3 متر بتدرج 1.31 جرام ذهب، 9.2 جرام فضة، 0.52% نحاس، من عمق 770 مترًا.

وسوف يركز الحفر المستقبلي على توسيع نطاق الموارد على طول الممر الشمالي الجنوبي وباتجاه صدع سان ميغيل. سوف تسعى Torex أيضًا إلى ترقية الموارد إلى الفئة المشار إليها.

وقال جودي كوزينكو، الرئيس التنفيذي للشركة: “تعتمد هذه النتائج الأخيرة على نجاح الحفر الذي حققناه داخل مجموعة Media Luna وتعزز جودة التمعدن الذي نراه على الجانب الجنوبي من العقار”. “نعتقد أن Media Luna West يمكن أن تكون واجهة تعدين جديدة محتملة إذا تم تقييم المنطقة على أنها قابلة للحياة اقتصاديًا، وهو الأمر الذي أصبح أكثر احتمالًا الآن بعد أن أصبح بإمكاننا الاستفادة من البنية التحتية التي تم إنشاؤها في Media Luna.”

وانخفضت أسهم Torex بنسبة 0.3% إلى 64.14 دولارًا كنديًا صباح الثلاثاء في تورونتو، مما خفض القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 6.2 مليار دولار كندي (4.4 مليار دولار).


المصدر