آخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني
منذ 6 دقيقة – 2025-10-30 [12] قراءة
آخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني
آخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح اليوم الخميس:
أسعار الصرف في العاصمة عدن:
الدولار الأمريكي /
شراء: 1617
بيع: 1632
الريال السعودي /
شراء: 425
بيع: 428
أسعار الصرف في حضرموت:
الدولار الأمريكي /
شراء: 1617
بيع: 1632
الريال السعودي /
شراء: 425
بيع: 428
أسعار الصرف في صنعاء:
الدولار الأمريكي /
شراء: 532
بيع: 538
الريال السعودي /
شراء: 140
بيع: 140.40
المصدر: بوابتي
آخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اليمن، تظل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني موضوعًا ذا أهمية كبيرة للمواطنين والتجار على حد سواء. يتأثر سعر الريال اليمني بعدة عوامل اقتصادية وسياسية، مما يجعل متابعة مستجدات العملات أمراً ضرورياً.
تحديثات أسعار الصرف
وفقاً لأحدث البيانات المتاحة، شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني تغيرات ملحوظة. يعتبر الدولار الأمريكي من أكثر العملات تداولًا، حيث يتراوح سعره حاليًا بين 1,200 و1,300 ريال يمني. أما اليورو فقد سجل أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، ليصل إلى حوالي 1,400 ريال يمني.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار صرف الجنيه المصري بعض الاستقرار، لتتراوح بين 70 و80 ريال يمني. ويشير الخبراء إلى أن التقلبات في سعر الصرف تعود إلى عدة عوامل، منها الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وتراجع الاحتياطيات من العملات الأجنبية.
تأثيرات تغيرات أسعار الصرف
تؤثر تحركات أسعار الصرف بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، وخاصةً في ما يتعلق بالأسعار العامة للسلع والخدمات. فمع ارتفاع أسعار الدولار، تتزايد تكلفة الواردات، مما يؤثر على الأسعار في الأسواق المحلية. وهذا ينعكس بشكل مباشر على جودة الحياة للأسر اليمنية، التي تعاني بالفعل من ارتفاع معدلات الفقر.
كيف يمكن متابعة الأسعار؟
ينصح المواطنون بمتابعة تحديثات أسعار الصرف عبر مواقع الإنيوزرنيوز الإخبارية المتخصصة، مثل “الخلاصة نيوز” التي تقدم معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب. كما يُنصح بتوجيه استفساراتهم إلى البنوك المحلية أو مكاتب الصرافة للحصول على معلومات موثوقة.
الخاتمة
تظل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في حالة من التغير المستمر، مما يتطلب من المواطنين والمهتمين بالاقتصاد المحلي متابعة دورية لتلك التحديثات. مع تفاقم الأزمات الاقتصادية، يصبح من الضروري حماية مصالح المواطنين من خلال توفير المعلومات الضرورية وضمان الشفافية في السوق.
تقع ريو بويركو على الطرف الشرقي لمنطقة غرانتس لليورانيوم، وهي أكبر منطقة تاريخية لإنتاج اليورانيوم في الولايات المتحدة. الائتمان: RHJPhtotos/Shutterstock.com.
وتقوم شركة North Shore Uranium بإعداد مشروعها لليورانيوم ريو بويركو في منطقة غرانتس لليورانيوم في شمال غرب نيو مكسيكو من أجل برنامج الحفر.
وسيتضمن البرنامج، المقرر تنفيذه في النصف الأول من عام 2026، أقسامًا متعددة من حفر الحفر للتحقق من عملية التمعدن المعروفة وتوسيعها.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
بدأت الشركة عملية تقديم طلبات التصريح مع مكتب إدارة الأراضي (BLM) وولاية نيو مكسيكو.
كما ورد سابقًا، قدر تقدير الموارد التاريخية لريو بويركو الودائع عند ستة ملايين طن (طن متري) بدرجة 0.09% من أوكتوكسيد ثلاثي اليورانيوم (U).3يا8) أي ما يعادل حوالي 11.4 مليون رطل (مل) من U3يا8.
استند هذا التقدير إلى بيانات الحفر التي جمعها كير ماكجي في الستينيات والسبعينيات.
ومن خلال التحليل المنهجي، قامت شركة North Shore بتطوير نموذج أولي لتمعدن اليورانيوم المفسر في ريو بويركو.
يشير التحليل إلى إمكانية توسيع نطاق تمعدن اليورانيوم المُبلغ عنه إلى ما هو أبعد من المورد التاريخي ضمن كتل مطالبات الشركة.
خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أكمل كير ماكجي أكثر من 1000 حفرة حفر، مما أدى إلى توليد بيانات قيمة.
إن North Shore واثقة من أن هذا العمل التاريخي تم تنفيذه على مستوى عالٍ ويوفر الأساس لبرامج الحفر المستقبلية.
وتدعم البيانات التاريخية أيضًا إمكانية التعدين في الموقع (ISR)، وهي طريقة فعالة من حيث التكلفة لإنتاج اليورانيوم.
قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة North Shore بروك كليمنتس: “يستضيف مشروع ريو بويركو التابع لشركة North Shore في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة مصدرًا تاريخيًا مهمًا لليورانيوم مع اتجاه صعودي ممتاز، بما في ذلك إمكانية تأكيد تمعدن اليورانيوم خارج المورد التاريخي المعروف في القسم 18.
“إننا نتطلع إلى برامج الحفر المستقبلية في ريو بويركو، والتي سيتم تصميمها لتأكيد وتوسيع نطاق تعدين اليورانيوم المعروف. وقد أعربت الولايات المتحدة مؤخرًا عن رغبة قوية في تحفيز إنتاج اليورانيوم المحلي، ونحن في وضع جيد للاستفادة من هذا الحماس.”
“بالأمس فقط، أعلنت شركتا Cameco وBrookfield Asset Management عن شراكة استراتيجية مع الحكومة الأمريكية من شأنها أن تدعم تطوير المفاعلات النووية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.”
تقع ريو بويركو على الطرف الشرقي لمنطقة غرانتس لليورانيوم، وهي أكبر منطقة تاريخية لإنتاج اليورانيوم في الولايات المتحدة.
بين عامي 1950 و2002، أنتجت المناجم في المنطقة أكثر من 340 مليون رطل من اليورانيوم.3يا8.
وفي يونيو/حزيران، وقعت شركة North Shore Uranium ورقة شروط ملزمة مع شركة Resurrection Mining للاستحواذ على ما يصل إلى 87.5% من أسهم مشروع اليورانيوم ريو بويركو في نيو مكسيكو.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
امنح عملك ميزة من خلال رؤى الصناعة الرائدة لدينا.
جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – فوائد الدخول
احصل على التقدير الذي تستحقه! جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. من خلال الاشتراك، فإنك تعرض إنجازاتك، وترفع ملفك التعريفي في مجال الصناعة، وتضع نفسك بين كبار القادة الذين يقودون تقدم الصناعة. لا تفوت فرصتك للتميز — أرسل مشاركتك اليوم!
حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في تعاملات الخميس، مدفوعاً باستمرار الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي في عدن للحد من تقلبات السوق وضبط المضاربات.
سجل الدولار الأميركي في العاصمة المؤقتة عدن 1617 ريالاً للشراء و1632 ريالاً للبيع، بينما تراوح سعر الريال السعودي بين 425 و428 ريالاً.
في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ظل الدولار عند 535 ريالاً للشراء و538 ريالاً للبيع، بينما استقر الريال السعودي عند 140 ريالاً للشراء و140.40 ريالاً للبيع.
يواصل البنك المركزي سياسته في مراقبة شركات الصرافة وفرض إجراءات تنظيمية صارمة، في محاولة لاحتواء الضغوط على العملة المحلية والمحافظة على استقرارها النسبي.
أسعار الصرف اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025 في اليمن
في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تمر بها البلاد، تواصل أسعار الصرف في اليمن التأثر بالعديد من العوامل المحلية والدولية. جاءت أسعار الصرف اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025 لتظهر تبايناً واضحاً في قيم العملات الرئيسية مقابل الريال اليمني.
أسعار الصرف اليوم:
الدولار الأمريكي (USD): شهد الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا، حيث بلغ سعره حوالي 1,500 ريال يمني.
الريال السعودي (SAR): استقر الريال السعودي عند مستوى 400 ريال يمني.
اليورو الأوروبي (EUR): سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا، حيث وصل سعره إلى 1,650 ريال يمني.
العوامل المؤثرة على أسعار الصرف
تشهد أسعار الصرف تأثرًا بعدة عوامل، منها الوضع السياسي والأمني في البلاد، وكذلك التغيرات في أسواق النفط العالمية. كما أن تدفق الحوالات النقدية من المغتربين اليمنيين يلعب دورًا رئيسيًا في استقرار السوق.
الوضع الاقتصادي في اليمن
تعاني اليمن من أزمة اقتصادية خانقة، إذ يواجه المواطنون صعوبات في الحصول على الاحتياجات الأساسية. مع تزايد نسبة التضخم، يبقى الريال اليمني تحت ضغط كبير، مما يؤثر سلبًا على قدرة الناس على تأمين مستلزماتهم اليومية.
نصائح للمواطنين
من المهم للمواطنين البقاء على اطلاع دائم بأسعار الصرف، وكذلك وضع خطط مالية تتماشى مع التغيرات الاقتصادية. يُنصح بتجنب شراء العملات الأجنبية بكميات كبيرة خلال فترات الارتفاع والتوجه نحو استثمار مدخراتهم في مجالات آمنة.
الخاتمة
تبقى أسعار الصرف في اليمن عرضة للتقلبات، مما يستدعي ضرورة متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب. على الرغم من التحديات، يجب على المواطنين الاستمرار في البحث عن الحلول التي تساعدهم على التكيف مع الوضع الراهن.
يعمل Rainy River منذ عام 2017. (الصورة مجاملة من الذهب الجديد.)
ارتفع الذهب الجديد (TSX، NYSE-A: NGD) إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد يوم الأربعاء بعد أن حقق ربعًا ثالثًا قويًا، تميز بأفضل إنتاج على الإطلاق في منجم أونتاريو، مما وضع شركة التعدين الكندية على المسار الصحيح لتلبية توجيهاتها.
أنتج منجم Rainy River، الواقع على بعد 65 كم شمال غرب فورت فرانسيس بالقرب من الحدود الأمريكية، 100301 أونصة من الذهب خلال فترة الثلاثة أشهر، بزيادة قدرها 63٪ عن الربع الثاني وسجل جديد على الإطلاق. رافق هذا الإنتاج انخفاضًا كبيرًا (39٪) في تكاليف الاستدامة الشاملة.
أضافت أصولها التشغيلية الأخرى، New Afton، 14.912 أونصة أخرى من إنتاج الذهب، مما رفع إنتاج الشركة الموحد في الربع الثالث إلى 115,213 أونصة. يقع المنجم على بعد 10 كيلومترات غرب كاملوبس، كولومبيا البريطانية، وينتج النحاس بشكل رئيسي، حيث بلغ إنتاجه 12 مليون رطل في الربع الثالث.
أشارت شركة New Gold في بيانها الصحفي إلى أن إنتاج هذا الربع ساعد في توليد تدفق نقدي مجاني قياسي قدره 205 ملايين دولار أمريكي، منها 183 مليون دولار أمريكي جاءت من Rainy River. وقد ساعد ذلك في تعزيز الميزانية العمومية للشركة، حيث خرجت من الربع بنقود وما يعادلها بقيمة 123 مليون دولار.
صرح باتريك جودين، الرئيس والمدير التنفيذي، قائلاً: “أدى الأداء من أصولنا إلى مستوى قياسي قدره 205 ملايين دولار من التدفق النقدي الحر، وهو تحسن بنسبة 225٪ على أساس ربع سنوي مقارنة بسجلنا السابق في الربع الأخير”، مضيفًا أن ذلك سمح للشركة بتعزيز أهدافها المؤسسية.
وقال: “لقد قمنا بسداد كامل مبلغ 150 مليون دولار المسحوب على التسهيلات الائتمانية الخاصة بصفقة New Afton في وقت سابق من شهر مايو/أيار الماضي، قبل ربع الموعد المقرر للخطة. وفي المجمل، سددت الشركة مبلغًا رائعًا قدره 260 مليون دولار من التزامات الديون خلال هذا الربع”.
ارتفع الذهب الجديد إلى ما يصل إلى 10.59 دولارًا كنديًا للسهم في تورونتو – وهو أعلى مستوى له منذ 12 عامًا – بفضل النتائج القوية للربع الثالث. بحلول فترة ما بعد الظهيرة، تم تداولها بارتفاع بنسبة 14٪ عند حوالي 10 دولارات كندية للقطعة الواحدة بقيمة سوقية تبلغ 7.9 مليار دولار كندي (5.7 مليار دولار).
التوجيه على المسار الصحيح
ومع نتائج الربع الثالث، قالت شركة New Gold إنها تتوقع تلبية توجيهات الإنتاج لعام 2025، والتي تتراوح بين 325.000 إلى 365.000 أونصة للذهب و50-60 مليون رطل للنحاس. وأشارت الشركة إلى أنه خلال الأشهر التسعة الأولى، بلغ إنتاجها من كلا المعدنين حوالي 70% من نقطة المنتصف للنطاق التوجيهي لكل منهما.
من المتوقع أن يكون الإنتاج في Rainy River أعلى من منتصف توجيهاته البالغة 265.000-295.000 أونصة، بينما من المتوقع أن ينخفض إنتاج الذهب في New Afton في منتصف 60.000-70.000 أونصة. نطاق التوجيه. ومن المتوقع أيضًا أن يصل إنتاج النحاس في نيو أفتون إلى منتصفه.
وفي الوقت نفسه، تتجه تكاليف الاستدامة الشاملة عند الحد الأعلى للنطاق التوجيهي للشركة الذي يتراوح بين 1025 دولارًا و1125 دولارًا للأونصة. سيتم بيعها، وستتضمن تكلفة أعلى على أساس الأسهم قدرها 75 دولارًا للأونصة. وقالت نيو جولد إن العام الماضي يعود إلى ارتفاع سعر سهم الشركة.
بعد توقف الملاحة بسبب التوترات في البحر الأحمر، قد تعود حركة الشحن عبر قناة السويس بعد وقف إطلاق النار في غزة. تحليل شركة ‘Sea-Intelligence’ يشير إلى أن 2.1 مليون حاوية عالقة حول أفريقيا. استئناف الملاحة سيؤدي إلى تدفق مكثف من الحاويات إلى الموانئ الأوروبية، مما ينذر بازدحام كبير في الأسابيع الأولى. بالرغم من عودة النشاط التشغيلي للسوق، من المتوقع حدوث تقلبات مؤقتة في أسعار الشحن والاضطرابات اللوجستية. التنسيق بين شركات الملاحة والسلطات المينائية سيكون ضرورياً لتجنب الفوضى، مع التأكيد على أنه قد تحدث تكدسات بالرغم من التخطيط المنظم.
أخبار الشحن | شاشوف
بعد عدة أشهر من التوترات في البحر الأحمر وإعادة توجيه حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح، تلوح في الأفق إمكانية عودة الملاحة عبر قناة السويس بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وفقًا لتحليل جديد صادر عن شركة Sea-Intelligence الدنماركية، والذي اطلع عليه مرصد شاشوف، يمكن أن يُحدث هذا التطور تسونامي لوجستي مؤقت يضرب الموانئ الأوروبية بفيض من الحاويات العالقة منذ بداية العام.
تشير التقديرات إلى أن حوالي 2.1 مليون حاوية مكافئة (TEU) – أي ما يقارب 6.5% من إجمالي أسطول الحاويات العالمي – ما زالت عالقة في المسارات الطويلة حول القارة الإفريقية، نتيجة توقف الملاحة في البحر الأحمر بسبب تصاعد الهجمات الحوثية على السفن التجارية.
في حال إعادة فتح القناة، ستحرر هذه السعة دفعة واحدة إلى الأسواق، مما قد يؤدي إلى تكدس غير مسبوق في الموانئ الأوروبية خلال الأسابيع الأولى من العودة.
التحليل الذي نُشر في العدد 737 من صحيفة صنداي سايت يسلط الضوء على أن استئناف الملاحة عبر السويس سيكون حدثاً اقتصادياً ولوجستياً ضخماً، يحمل مزيجاً من الإيجابيات التشغيلية والمخاطر قصيرة الأمد على سلاسل الإمداد.
طوفان الحاويات المنتظر: عودة السويس تُحرر 2.1 مليون وحدة
وفق تحليل “سي إنتليجنس”، تُستهلك حالياً نحو 2.1 مليون حاوية مكافئة من الطاقة التشغيلية العالمية في الرحلات الطويلة حول إفريقيا. وكما يُظهر تحليل شاشوف، يُقدّر أن الخطوط الملاحية بين آسيا وأوروبا تحتاج إلى أربع سفن إضافية لكل دورة بسبب المسافة الممددة عبر رأس الرجاء الصالح، مما يخلق ضغطاً دائماً على الأسطول العالمي.
لكن العودة إلى قناة السويس ستعني فوراً تحرير هذه الطاقة التشغيلية، وتقليص مدة الرحلات بين آسيا وأوروبا بنحو 10 إلى 14 يوماً، مما سيعيد انسيابية تدفق السلع العالمية.
في الوقت ذاته، يحذر التقرير من أن هذا التحرير السريع للسعة سيتسبب في وصول مفاجئ للبضائع إلى الموانئ الأوروبية، وقد يُربك جدول تفريغ الشحنات ويعيد مشاهد الازدحام التي عانت منها أوروبا في ذروة أزمة الشحن عام 2021.
تتوقع الشركة أن يتضاعف تدفق الشحنات القادمة من آسيا إلى أوروبا خلال أسبوعين فقط من استئناف العبور، في سيناريو يشبه “انفجاراً مؤقتاً في سعة السوق” قبل أن تعود المستويات إلى طبيعتها تدريجياً.
الموانئ الأوروبية على خط النار
تشير النماذج التشغيلية التي أعدتها Sea-Intelligence إلى أن الموانئ الأوروبية قد تواجه زيادة مؤقتة بنسبة 39% في أحجام الشحن مقارنة بأعلى مستوى سُجّل في مارس 2025 وفق مراجعة شاشوف، في حال العودة المفاجئة إلى المسار عبر السويس.
حتى لو تم تنفيذ العودة تدريجياً على مدى ثمانية أسابيع، فستظل الزيادة المتوقعة تتجاوز 10% عن القمم التاريخية، وهو ما يكفي لإحداث اختناقات لوجستية في الموانئ الرئيسية مثل روتردام، وهامبورغ، وأنتويرب.
يُحذر الخبراء من أن الاستئناف غير المنظم للملاحة عبر السويس قد يغمر محطات الحاويات الأوروبية بفيض من الشحنات المؤجلة، مما يؤدي إلى تكدس في مناطق التخزين وشلل في شبكات النقل البري والسككي المرتبطة بالموانئ.
أحد المحللين في التقرير يشبه هذا السيناريو بـ“فتح سد لوجستي ضخم بعد أشهر من الاحتباس”.
تقلبات في الأسعار وسوق الشحن العالمي
على المستوى العالمي، تتوقع Sea-Intelligence أن تُحدث عودة القناة توازناً متوسط الأجل في إمدادات السفن، لكنها قد تتسبب أيضاً في تقلبات حادة في أسعار الشحن البحري على المدى القصير.
من المرجح أن تعود السعة التشغيلية بسرعة تفوق وتيرة الطلب، مما يؤدي إلى انخفاض مؤقت في أسعار النقل البحري قبل أن يستقر السوق مجدداً.
تتوقع الدراسة أيضاً وجود اضطرابات مرحلية في الجداول الزمنية، وإعادة تنظيم للخطوط الملاحية العالمية، وتبادل سريع للحاويات الفارغة بين الموانئ لتعويض الخلل الذي تسبب فيه الشهور الماضية.
من المتوقع أن تستمر هذه “الفترة الانتقالية” لعدة أسابيع، حتى تستقر أنماط الشحن الجديدة ويتأقلم القطاع مع عودة الطريق الأقصر بين آسيا وأوروبا.
موقف الشركات وخطة العودة التدريجية
يقول آلان مورفي، الرئيس التنفيذي لشركة Sea-Intelligence، إن هذا السيناريو لا يمثل “تنبؤاً زمنياً” بقدر ما هو تحليل كمي للآثار التشغيلية المحتملة، مؤكداً أن “إعادة الفتح المنسقة والمرحلية” هي الحل الأمثل لتجنب الفوضى اللوجستية.
يضيف مورفي أن التنسيق بين خطوط الملاحة والسلطات المينائية الأوروبية سيكون “حاسماً” في توزيع تدفقات الشحن على مراحل بدلاً من إطلاقها دفعة واحدة.
وتوصي الشركة بأن يتم جدولة العودة على مدى ثمانية أسابيع، بحيث يتم إدخال الرحلات تدريجياً في الممر السويسي مع مراقبة مستويات الازدحام في الموانئ الأوروبية، لتفادي تراكم الحاويات في المخازن والموانئ الجافة.
على الرغم من ذلك، تُقر الدراسة بأنه حتى “أفضل السيناريوهات المنسقة” لن تمنع بالكامل التكدسات المؤقتة في المحطات الأوروبية، بالنظر إلى ضيق المساحات وسعة المناولة الحالية.
إعادة فتح قناة السويس بعد شهور من الانقطاع نتيجة أزمة البحر الأحمر، قد تمثل أكبر حدث لوجستي في قطاع الشحن العالمي خلال العقد الأخير، إذ ستعيد ترتيب مسارات التجارة وتحرر ملايين الحاويات من عزلتها البحرية.
ومع ذلك، فإن هذه الانفراجة قد تتحول في أسابيعها الأولى إلى فوضى تشغيلية مؤقتة، خاصة في الموانئ الأوروبية التي لم تتعافَ بعد من اضطرابات السنوات الماضية.
بين التفاؤل بانسيابية الشحن والقلق من “طوفان الحاويات”، يترقب العالم كيف ستتعامل شركات النقل الأوروبية والآسيوية مع العودة المفاجئة إلى شريان التجارة التاريخي الذي لطالما كان العمود الفقري لحركة التجارة بين الشرق والغرب.
تبدو قناة السويس اليوم -كما كانت دوماً- ميزاناً دقيقاً للتوازن بين التجارة والاستقرار، وأي حركة فيها قد تُعيد رسم الخريطة الاقتصادية للبحار من جديد.
فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية غير مسبوقة قدرها مليار جنيه على ‘بنك أبوظبي الأول – مصر’ بسبب مخالفات في منح تسهيلات ائتمانية لشركة ‘بلتون القابضة’. التحقيقات كشفت استخدام التمويل بشكل غير مخصص، مما اعتبر انتهاكاً لمعايير الإقراض. بجانب الغرامة، تم نقل رئيس إدارة مخاطر الائتمان في البنك، مما يدل على حاجة النظام الرقابي للمراجعة. الخبراء يرون أن هذه الخطوة تضع معياراً جديداً للحوكمة المصرفية وقد تؤثر سلباً على قدرة ‘بلتون’ في الحصول على تمويل مستقبلاً، بينما يبدي البنك تعهده بالامتثال للقوانين وترتيبات إدارية جديدة لتعزيز كفاءة التشغيل.
الاقتصاد العربي | شاشوف
في حدث غير مسبوق في تاريخ النظام المصرفي المصري، فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية تبلغ مليار جنيه على “بنك أبوظبي الأول – مصر” نتيجة لمخالفات تتعلق بمنح تسهيلات ائتمانية لشركة “بلتون القابضة”، التابعة لمجموعة “شيميرا” الإماراتية.
وجاءت هذه الغرامة، التي أثارت زوبعة في الأوساط المصرفية بالقاهرة، بعد تحقيقات أظهرت أن التمويل الممنوح تم استخدامه لأغراض غير مدروسة، مما اعتبره “المركزي” تجاوزاً واضحاً لمعايير الإقراض والرقابة.
بجانب الغرامة الضخمة، أصدر “المركزي” قراراً بنقل رئيس إدارة مخاطر الائتمان في البنك، مما يعكس أن القضية تتجاوز مجرد خطأ إداري، بل تشير إلى نظام رقابي يحتاج إلى مراجعة جادة من قبل البنوك الأجنبية العاملة في مصر.
غرامة لم يسبق لها مثيل تهزّ القطاع المصرفي
حسب مصادر شاشوف، لم تكن “بلتون القابضة” السبب الوحيد في فرض الغرامة، بل إن نمط تعامل البنك مع منح التسهيلات الائتمانية دون استيفاء كافة متطلبات المراجعة الائتمانية جعل “المركزي” يفرض عقوبات أقل على بنوك أخرى، مثل “الكويت الوطني – مصر” التي وصلت غرامتها إلى حوالي 170 مليون جنيه.
تُعتبر هذه الإجراءات من أقوى الإشارات على التشدد الرقابي التي أطلقها البنك المركزي منذ أزمة 2008، إذ يرى خبراء أن الغرامة “تضع مقياساً جديداً للحوكمة المصرفية” وتوجه رسالة قوية بأن تجاوزات إجراءات الإقراض لن تمر بدون عقاب.
يعتقد محللون أن هذه الخطوة ستؤثر بشكل مباشر على سلوك البنوك في منح الائتمان، خاصة لتلك المؤسسات المالية الكبيرة التي كانت تحظى بمرونة أكبر.
في بيان لبورصة القاهرة، أوضحت “بلتون القابضة” التزامها القوي بالقوانين واللوائح المصرفية، مؤكدة قوة مركزها المالي.
ومع ذلك، حذرت مذكرة بحثية صادرة عن “الأهلي فاروس”، وفقاً لمصادر شاشوف، من أن الغرامة – رغم عدم فرضها بشكل مباشر على “بلتون” – قد تحد من قدرة الشركة على الحصول على تمويل جديد في الأجل القريب، وقد تؤثر سلباً على خططها التوسعية.
أضافت المذكرة أن التطورات الأخيرة قد تضغط على سهم بلتون بنسبة تتراوح بين 8% إلى 10%، وهو ما تجلى فعلياً في جلسة اليوم الأربعاء، حيث تراجع السهم بحوالي 4.15% ليصل إلى 3 جنيهات، متصدراً التداولات في البورصة المصرية.
يعتقد محللون أن هذه الضغوط ستستمر حتى تتضح بالكامل تداعيات الغرامة، سواء على البنك المعني أو على العلاقة المستقبلية بين “بلتون” والجهاز المصرفي المصري.
في أول تعليق رسمي، أفاد بنك “أبوظبي الأول – مصر” بأنه ملتزم بجميع القوانين واللوائح التي أصدرها البنك المركزي المصري، وأنه يتعاون مع الجهات الرقابية لضمان الالتزام بأعلى معايير الحوكمة.
كما أوضح البنك أنه يقوم بمراجعة هيكله الإداري الداخلي لتعزيز كفاءة التشغيل، مشيراً إلى أن نقل رئيس قطاع المخاطر جاء “في إطار خطة لتطوير الإدارة وتحسين جودة الخدمات”.
يمثل “أبوظبي الأول – مصر” الذراع المصرية لأكبر بنك في دولة الإمارات، ويعتبر ثالث أكبر بنك أجنبي في السوق المصرية بعد استحواذه على “بنك عَوده – مصر”.
يمتلك البنك حالياً 72 فرعاً في جميع أنحاء الجمهورية، وينظر إليه كأحد البنوك الأسرع نمواً في تمويل الشركات والمشروعات الكبرى، قبل أن تثير هذه الأزمة مسائل حول سياسات المخاطر لديه.
خلفيات “بلتون” والتاريخ المالي للشركة
تأسست “بلتون القابضة” عام 2006، وتضم اليوم 18 شركة تابعة تعمل في مجالات إدارة الأصول، الأوراق المالية، والترويج وتغطية الاكتتابات.
بلغت محفظة قروضها حتى منتصف 2025 حوالي 22.4 مليار جنيه، وفق مراجعة شاشوف للقوائم المالية المجمعة.
في يوليو 2023، جمعت الشركة 10 مليارات جنيه من خلال زيادة رأس المال، مما واجه بعض المساهمين صعوبات في إثبات الاكتتابات، مما استدعى تدخل هيئة الرقابة المالية وبنك أبوظبي الأول لحل الأزمة.
شهدت الشركة تحولاً في ملكيتها عام 2022 مع استحواذ مجموعة “شيميرا الإماراتية” على 56% من الأسهم مقابل حوالي 385 مليون جنيه.
اليوم، وبعد الغرامة، يبدو أن “بلتون” تواجه تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على سمعتها أمام المستثمرين، وإقناع البنوك بأنها مازالت شريكاً ائتمانياً موثوقاً.
يشير المراقبون إلى أن الغرامة الأخيرة تأتي في وقت يُعيد فيه البنك المركزي تقييم معايير الإقراض والامتثال، في ظل الضغوط الاقتصادية وتقلبات سعر الصرف. فالمؤسسات المالية الكبرى التي اعتُبرت “محصّنة” سابقاً، أصبحت الآن تحت مراقبة صارمة، في محاولة لفرض الانضباط المالي وزيادة الثقة في القطاع المصرفي.
يعتبر خبراء المصارف أن هذه الحادثة قد تدفع البنوك الأجنبية في مصر لمراجعة إجراءاتها الداخلية، خاصة فيما يتعلق بمخاطر الطرف المقابل وتمويل الشركات التابعة لمجموعات إقليمية.
الغرامة التاريخية التي فرضها “المركزي المصري” ليست مجرد عقوبة مالية، بل تمثل رسالة سياسية واقتصادية تفيد بأن فترة التهاون الرقابي قد انتهت. بينما تسعى “بلتون” لاستيعاب الصدمة، و”أبوظبي الأول” لبناء صورته، يبدو أن القطاع المصرفي المصري يدخل مرحلة جديدة من الانضباط المُشدّد الذي سيعيد تشكيل قواعد اللعبة بين البنوك والشركات الكبرى.
ما حدث مع “بلتون” و”أبوظبي الأول” قد لا يعد نهاية القصة، بل بداية فصل رقابي جديد يختبر قوة النظام المالي المصري أمام الأخطاء الداخلية والتشابكات الإقليمية.
يتنبأ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بخفض الضرائب، لكن الأوضاع الاقتصادية تكشف عن عجز متزايد، تضخم في الإنفاق الدفاعي، وقيود مالية تربك قدرة الأسر على الاقتراض. تشير التقارير إلى أن إسرائيل تشهد أزمة شاملة تتضمن نقص العمالة في النقل، مما يؤدي لخسائر يومية تبلغ 10 ملايين شيكل. وتدخل البلاد عام 2026 وسط أزمات مالية واجتماعية ولوجستية، حيث يتحمل المواطنون عبء ارتفاع التكاليف وانخفاض التمويل. الخلاصة: واقع صعب يعاكس الوعود الانتخابية، مع استمرار الأزمات التي تهدد النمو والاستقرار الاقتصادي.
تقارير | شاشوف
بينما يَعِد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتقليل الضرائب وتثبيت الدين العام في موازنة 2026، تتصاعد المؤشرات الاقتصادية من الداخل لتكشف عن واقع مختلف تمامًا: عجز متزايد، وتضخم في النفقات الدفاعية، وقرارات مالية تحد من قدرة الأسر على الاقتراض، إلى جانب أزمة نقل ومواصلات تُكبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر بملايين الشواقل يوميًا.
وحسب مرصد “شاشوف” الذي اطلع على تقارير نشرتها صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن المشهد العام يعطي انطباعًا بأن إسرائيل تمر بمرحلة إعادة تشكّل اقتصادي قسري، بعد أن تبين أن المشاريع الضخمة والإنفاق المفرط الذي رافق سنوات ما بعد الحرب لم يُخطط له بشكل دقيق، وواجه عقبات عدة: تراجع الإيرادات، وزيادة الديون، ونقص العمالة، وتضييق السيولة المصرفية.
في الوقت نفسه، تُظهر التقارير الميدانية أن النظام المالي والنقل العام يعيشان اختناقًا حقيقيًا: قيود جديدة من بنك إسرائيل تُرفع تكلفة الرهون العقارية وتضر بالفئات الضعيفة، بينما يتوسل قطاع النقل السماح بدخول آلاف العمال الأجانب لتفادي شلل اقتصادي كامل.
ازدواجية سموتريتش: وعود سياسية بغطاء اقتصادي
منذ أسابيع، يروج سموتريتش لخطابه الجديد حول “تقليل الضرائب على الطبقة المتوسطة” كإنجاز وطني بعد عام من الحرب. لكن خلف هذا الخطاب، تكشف أرقام وزارة المالية التي تتبعها شاشوف عن عجز متزايد يلامس 5.2% من الناتج المحلي، ودين عام تجاوز 71%، وهي مستويات لم تسجلها إسرائيل منذ أكثر من عقدين.
يظهر تقرير كالكاليست الذي اطلع عليه شاشوف، أن الوزير اليميني المتطرف يسعى إلى تسويق تعديلات ضريبية روتينية (مثل تحديث الشرائح وفق التضخم) كـ ‘خفض ضريبي’، في محاولة لتخفيف الضغط السياسي عن حكومته.
ولكن تلك المناورة، كما تقول الصحيفة، لا تُغيّر من الواقع شيئًا: الإيرادات الحكومية بالكاد تغطي النفقات الدفاعية المتزايدة، بينما الاقتصاد الحقيقي يعاني من تباطؤ واضح في الإنتاج والاستهلاك.
حسب بيانات بنك إسرائيل، فإن نقطة انطلاق موازنة 2026 تقوم على عجز أساسي قدره 4.3%، قبل أي تخفيضات ضريبية أو إنفاق إضافي. ومع استمرار النفقات الدفاعية وتباطؤ الإيرادات، من المتوقع أن يتجاوز الدين العام سقف 75% من الناتج المحلي في غضون عامين فقط.
يحذر الخبراء من أن زيادة الدين العام تعني ارتفاع تكلفة الاقتراض، وتراجع التصنيف الائتماني، وتقلص مجال الإنفاق الاجتماعي.
وأشار أحد الاقتصاديين في حديث لـ كالكاليست إلى أن ‘سموتريتش يتعامل مع الاقتصاد كما لو كان شركة صغيرة، يمكنها تأجيل الديون عامًا تلو الآخر، بينما الواقع أن الدولة تموّل نفقاتها عبر الاقتراض المفرط، وهو ما يهدد استقرارها المالي على المدى المتوسط’.
عبء الدفاع وتراجع الإنتاجية
لا يمكن لأي موازنة إسرائيلية اليوم أن تتخطى بند الدفاع. فبعد الحرب، تضاعفت مخصصات الأمن إلى مستويات غير مسبوقة، ومعها انخفضت قدرة الوزارات المدنية على تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية.
نقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة المالية أن تكلفة الجنود الاحتياطيين وحدها قد تضيف حوالي 20 مليار شيكل في موازنة العام المقبل، مما يجعل أي تخفيض للضرائب ضربًا من الخيال المالي.
وفي هذا الصدد، يرى محللون أن إسرائيل تواجه تحديًا وجوديًا في مزيجها الاقتصادي: اقتصاد دفاعي متضخم، واقتصاد مدني متراجع، وهي معادلة تجعل من كل محاولة للتوسع المالي ‘إعادة توزيع للعجز’ لا أكثر.
بنك إسرائيل يضغط على الأسر: قيود جديدة على الرهن العقاري
في محاولة لحماية النظام المالي من فقاعة ديون محتملة، أعلن بنك إسرائيل عن مشروع لائحة جديدة تحد بشكل كبير من قدرة الأسر على الحصول على قروض تكميلية بضمان العقار.
وحسب تقرير كالكاليست الذي اطلع عليه مرصد شاشوف، فإن البنك قرر أن لا تتجاوز المدفوعات الشهرية لجميع قروض الإسكان – بما فيها الرهن العقاري الرئيسي والقروض الثانوية – 40% من الدخل المتاح للأسرة.
هذا الإجراء سيحرم آلاف العائلات من إمكانية تمويل مشاريعها أو شراء منازل إضافية، ويُجبرها على اللجوء إلى قنوات إقراض غير مصرفية بفوائد مرتفعة.
ويقول أحد الاقتصاديين في التقرير: ‘القرار يُقصد به حماية الاستقرار المالي، لكنه في الواقع ينقل عبء المخاطرة إلى الطبقات الأضعف، التي ستتحمل تكلفة الاقتراض الأعلى’.
وتظهر البيانات أن هذه القروض بلغت 5.5 مليار شيكل بين يناير وسبتمبر 2025، بمعدل فائدة يقل عن 6%، مقارنةً بأكثر من 10% في القروض غير المضمونة. ولكن بعد القيود الجديدة، سيرتفع معدل الفائدة الفعلي، ما يعني تآكل قدرة الأسر على الاستهلاك وزيادة الركود في السوق العقارية.
أزمة النقل: الاقتصاد يفقد 10 ملايين شيكل يوميًا
بالتوازي مع هذه الأزمات المالية، تعاني إسرائيل من أزمة متزايدة في قطاع النقل والمواصلات، حيث تواجه البلاد نقصًا حادًا في السائقين المحترفين، يُقدّر بنحو 3500 سائق شاحنات ثقيلة و5000 سائق حافلات.
وحسب تقرير آخر نشرته كالكاليست، يكبّد هذا النقص الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تُقدّر بنحو 10 ملايين شيكل من الناتج المحلي الإجمالي يوميًا بسبب تعطّل سلاسل الإمداد وتأخير نقل البضائع والمواد الخام.
وقد ناشد مجلس شركات النقل والمواصلات الحكومة للسماح باستقدام عمال أجانب لسد الفجوة، مؤكدًا وفق قراءة شاشوف أن ‘إسرائيل تنفق مليارات على مشاريع البنية التحتية، لكنها تفتقر لمن يقود الشاحنات التي تنقل مواد البناء’.
يعود هذا النقص إلى عزوف الإسرائيليين عن العمل في المهن الشاقة، إضافة إلى مغادرة آلاف العمال الأجانب بعد الحرب وقيود الطيران مع بعض الدول.
الأزمة لا تقتصر على الشحن التجاري، بل تشمل أيضًا قطاع النقل العام. حيث حذّر منتدى مشغلي النقل العام في إسرائيل، الذي يضم كبرى الشركات مثل ‘إلكترا أفيكيم’ و’متروبولين’ و’دان بئر السبع’، في رسالة إلى الكنيست من أن نقص السائقين يؤدي إلى تأخيرات في الجداول اليومية وتراجع جودة الخدمة، خصوصًا في المناطق الطرفية.
تشير الشركات إلى أن هناك أكثر من 5000 وظيفة سائق شاغرة في خطوط النقل العام، وأن اللجوء إلى عمال أجانب أصبح خيارًا لا مفر منه.
ولكن بطء الإجراءات الحكومية وضعف التنسيق بين وزارات الاقتصاد والنقل جعل الأزمة تتفاقم، فيما تحاول بعض الشركات معالجة العجز داخليًا عبر حوافز مالية مثل منحة تصل إلى 75 ألف شيكل للسائقين الذين يستمرون في العمل لأكثر من ثلاث سنوات.
يتجاوز نقص العمالة قطاع النقل البري ليصل إلى مشاريع القطار الخفيف والمترو التي تُبنى في تل أبيب وضواحيها.
حذرت هيئة المترو الإسرائيلية من أن استمرار نقص العمالة الأجنبية سيؤدي إلى تأخير افتتاح الخطوط الجديدة لسنوات، إذ لم تعد الدولة قادرة على تلبية الطلب المتزايد على العمال بسبب رحيل الآلاف وتراجع الاتفاقيات مع دول مصدرة للعمال مثل تركيا.
الاقتصاد الإسرائيلي أمام مرحلة انكشاف شامل
تدرس السلطات حلولًا عاجلة، منها تسريع استقدام العمال من آسيا الشرقية وتبسيط إجراءات التأشيرات، لكن هذه الحلول تواجه واقعًا أوسع: قطاعات البناء والتمريض ‘تلتهم’ أي حصة جديدة من العمالة الأجنبية قبل وصولها إلى قطاع النقل.
من خلال متابعة مرصد شاشوف للتقارير الاقتصادية الإسرائيلية، يتضح أن إسرائيل تدخل عام 2026 وسط تعقيدات متعددة الأوجه للأزمات: أزمة مالية تتمثل في العجز والديون ووعود الضرائب غير الواقعية، وأزمة اجتماعية ناتجة عن القيود الائتمانية التي تخنق الأسر، وأزمة لوجستية تضرب النقل والبنية التحتية مما يؤثر على النمو اليومي.
هذه الأزمات ليست معزولة، بل تشكل حلقة اقتصادية واحدة تهدد بإبطاء النمو الحقيقي وتحويل ‘الانتعاش’ الموعود إلى ركود صامت.
خلاصة المشهد، وفق تحليل شاشوف، أن الاقتصاد الإسرائيلي يعيش ‘صحوة مؤلمة’ بعد عقد من الانغماس في مشاريع كبرى وشعارات عن اقتصاد الابتكار. فبين الوعود الانتخابية لسموتريتش، وتشدد بنك إسرائيل، وأزمة النقل والمواصلات، يجد المواطن الإسرائيلي نفسه أمام واقع جديد: ضرائب لا تنخفض، قروض لا تُمنح، وطرق مزدحمة بلا سائقيها.
منجم الذهب Syama التابع لشركة Resolute في مالي. الائتمان: التعدين الحازم
ألغت مالي أكثر من 90 تصريحا للتنقيب عن المعادن، بما في ذلك تلك التي كانت مملوكة لشركات تابعة لشركات تعدين دولية، وفقا لمرسوم رسمي اطلعت عليه رويترز. رويترز.
وتشمل الشركات المتضررة الشركات المحلية التابعة لشركة Harmony Gold وIAMGOLD وCora Gold وBirimian Gold وResolute Mining.
ولا يوضح المرسوم أسباب الإلغاء، لكنه ينص على أن جميع الحقوق التي تمنحها التصاريح “تم تحريرها”، وأن المناطق التي تغطيها مفتوحة الآن لإعادة التخصيص.
ولم ترد وزارة المناجم على الفور على طلب للتعليق.
السماح بعمليات التطهير، وقواعد أكثر صرامة
وقد قامت غينيا والعديد من البلدان الأفريقية الأخرى مؤخراً بإصلاح قطاعات التعدين لديها، حيث ألغت التصاريح الخاملة أو غير المتوافقة. كما أدخل البعض لوائح أكثر صرامة لتعزيز الأرباح من الموارد الطبيعية، كجزء من حملة أوسع لتشديد الرقابة واستعادة السيطرة على الأصول الاستراتيجية.
مرسوم مالي، وقعه وزير المناجم أمادو كيتا في 13 أكتوبر وراجعه رويترز في 29 أكتوبر، يلغي التصاريح الصادرة بين عامي 2015 و2022 للتنقيب عن الذهب وخام الحديد والبوكسايت واليورانيوم والأتربة النادرة والمعادن الأخرى.
ويدرج المرسوم التصاريح المتضررة حسب العدد والموقع، لكنه لا يحدد المساحة الإجمالية المغطاة أو القيمة التقديرية لأنشطة التنقيب.
كما أنه لا يوضح ما إذا كان سيتم السماح للشركات المتضررة بإعادة تقديم الطلب أو الاستئناف.
قالت كورا جولد رويترز أنها تخلت عن التصاريح المتضررة منذ أكثر من عامين ولم تتلق إشعارًا رسميًا. وأضافت أن الإلغاء المتأخر لم يكن له أي تأثير على عملياتها ولا يستدعي الرد.
ولم تستجب شركات Harmony Gold وIAMGOLD وBirimian Gold وResolute على الفور لطلبات التعليق.
وتعد مالي واحدة من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، حيث يشكل التعدين مصدرا رئيسيا للإيرادات والصادرات، على الرغم من أن الإجراءات التنظيمية الأخيرة وانعدام الأمن أدت إلى تعطيل الاستثمار الأجنبي.
من المتوقع أن يقل إنتاج الذهب الصناعي عن هدفه لعام 2025 بسبب الاضطرابات في منجم باريك لولو جونكوتو، أكبر أصول الذهب في البلاد.
تحركت الحكومة التي يقودها الجيش مؤخرًا لتعميق العلاقات مع روسيا من خلال اتفاقيات الطاقة والتعدين، بما في ذلك صفقة لتوريد ما بين 160 ألف إلى 200 ألف طن متري من المنتجات النفطية والزراعية وسط حصار الوقود الذي فرضه المسلحون الإسلاميون والذي أدى إلى شل حركة النقل وأجبر المدارس على إغلاق البلاد.
ويأتي الاتفاق في أعقاب مبادرات سابقة مدعومة من روسيا في قطاع التعدين في مالي، مثل المشاريع المشتركة في الذهب واليورانيوم والليثيوم، وبناء مصفاة الذهب التي تسيطر عليها الدولة في باماكو.
(تقرير من غرفة الأخبار في مالي؛ كتابة ماكسويل أكالاري أدومبيلا؛ تحرير مارك بوتر)
تظهر بوادر تهدئة بين الولايات المتحدة والصين، حيث أعلن ترامب عن نيته خفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بالتزامن مع استعداد واشنطن لمناقشة تقنيات الذكاء الاصطناعي مع بكين. تأتي هذه التطورات قبل لقاء مرتقب بين ترامب وتشي جين بينغ، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين القوتين. ترقب الأسواق العالمية لهذه البادرة قد يخفض الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب. يتوقع خبراء أن يشمل الاتفاق المرتقب تخفيض رسوم الفنتانيل وتأجيل القيود الصينية على المعادن، مع التذكير بأن هذه الهدنة قد تكون قصيرة الأمد، فوقائع التنافس الاستراتيجي لا تزال قائمة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يظهر أفق نادر من التهدئة بين الولايات المتحدة والصين، مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لتقليص الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، بالتزامن مع استعداد واشنطن لمناقشة قضية حسّاسة تتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تنتجها شركة ‘إنفيديا’.
تأتي هذه التصريحات قبل اجتماع منتظر غدًا الخميس بين ترامب ونظيره الصيني تشي جين بينغ، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين أكبر اقتصادين عالميين بعد سنوات من التوترات التجارية والعقوبات التقنية المتبادلة.
وبحسب محللين اقتصاديين، فإن هذا التقارب المحتمل قد يسهم في تهدئة الأسواق العالمية، ويؤثر على أسعار الذهب التي شهدت ارتفاعًا مؤخرًا بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. فكل إشارة تهدئة بين واشنطن وبكين تُترجم عادةً إلى تراجع في حدة القلق العالمي، ولو لفترة قصيرة.
خفض الرسوم الجمركية: خطوة تجارية أم ورقة تفاوض؟
وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، أشار ترامب أثناء رحلته إلى كوريا الجنوبية على متن طائرة ‘إير فورس وان’ إلى أنه يتوقع خفض الرسوم المفروضة على الصين في سياق معالجة أزمة الفنتانيل، قائلًا: ‘أتوقع تقليص تلك الرسوم لأنني أعتقد أنهم سيساعدوننا في قضية الفنتانيل’.
تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس تقليل التعرفة من 20% إلى 10% على الواردات الصينية، وهو ما يمكن أن يمثل انفراجة رمزية في الحرب التجارية المستمرة منذ عام 2018.
يبدو أن ترامب يستخدم الأزمة الصحية الناتجة عن تهريب الفنتانيل -وهي مادة مخدرة أغرقت الأسواق الأمريكية- كأساس لصفقة أوسع تشمل التجارة، والرقائق الإلكترونية، وأيضًا قضايا الطاقة والمعادن.
بينما رحبت الأسواق بتلك التصريحات، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية متعددة: فهي محاولة لاسترضاء الصين قبل الاجتماع المرتقب، كما أنها تعكس رسالة داخلية للناخبين الأمريكيين تفيد بأن ترامب يسعى لتخفيف الضغوط على الاقتصاد المحلي عبر تقليل الرسوم التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع للمستهلكين.
رقائق ‘إنفيديا’ في قلب الدبلوماسية الجديدة
القضية الأكثر حساسية في هذه المحادثات تتمحور حول شريحة الذكاء الاصطناعي ‘بلاكويل’ التي تنتجها شركة ‘إنفيديا’، والتي تعتبر من أحدث التقنيات المتاحة عالميًا.
قال ترامب: ‘سنتحدث عن بلاكويل، إنها شريحة متطورة تتفوق على أي منتج آخر’، مما يشير إلى إمكانية السماح للصين بالحصول عليها ضمن صفقة تجارية أوسع.
تعد هذه الخطوة تنازلاً كبيرًا، إذ سبق لواشنطن أن منعت تصدير هذه الشريحة إلى الصين بحجة الأمن القومي. إلا أن البراغماتية التجارية التي يتبعها ترامب قد تدفعه لإعادة تقييم هذا القرار مقابل مكاسب اقتصادية.
في الجهة المقابلة، تُظهر بكين اهتماماً كبيراً بالحصول على التكنولوجيا الأمريكية لتسريع تطوير صناعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصةً بعد أن تراجعت حصة ‘إنفيديا’ في السوق الصينية إلى الصفر بسبب القيود المفروضة من الجانبين.
سجلت أسهم ‘إنفيديا’ ارتفاعًا بنسبة 8.5% في التداولات الآسيوية بعد تصريحات ترامب، مما يعكس التفاؤل في الأسواق بإمكانية إعادة فتح القنوات التكنولوجية بين القوتين.
اتفاق تجاري شامل يلوح في الأفق
في ظل هذه التطورات، أفادت وول ستريت جورنال في تقرير طالعه ‘شاشوف’ أن مسؤولين من واشنطن وبكين توصلوا إلى اتفاق إطاري واسع في ماليزيا، مما يمهد الطريق لتوقيع اتفاق تجاري شامل خلال لقاء ترامب وتشي في سيول.
يتضمن الاتفاق المتوقع تقليص الرسوم الجمركية على الفنتانيل إلى النصف، وتجميد القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة لمدة عام، بالإضافة إلى صفقة جزئية بشأن ‘تيك توك’ تتضمن بيع عملياته داخل الولايات المتحدة إلى تحالف محلي.
كما يُتوقع أن تشمل المباحثات تعليق القيود الأمريكية على صادرات البرمجيات، وخفض رسوم الشحن المتبادلة، وإقرار آلية للتعاون في محاربة تهريب المواد الكيميائية المرتبطة بصناعة المخدرات.
رغم حساسية القضايا المطروحة، حفظ الطرفان عدم التطرق المباشر إلى موضوع تايوان، مما يشير إلى رغبتهما في حصر النقاش ضمن المسار الاقتصادي والتجاري بعيدًا عن الملفات الأمنية المثيرة للانقسام.
انعكاسات اقتصادية: من الذهب إلى سلاسل الإمداد
تعامل الأسواق العالمية مع أي بوادر تهدئة بين واشنطن وبكين كعوامل أمان مؤقتة. فتراجع فرص التصعيد التجاري يقلل الطلب على الملاذات الآمنة، وأهمها الذهب، الذي شهد ارتفاعًا قياسيًا هذا الشهر بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا.
إذا تم الإعلان عن الاتفاق رسميًا، فمن المحتمل أن تنخفض أسعار الذهب بشكل طفيف نتيجة تحسن معنويات المستثمرين وعودة السيولة نحو الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم والتكنولوجيا.
لكن محللين في بورصة سنغافورة، متابعةً لـ’شاشوف’، يرون أن هذا التأثير سيكون مؤقتًا، لأن جذور الخلاف بين القوتين لا تزال قائمة، وأن ‘التقارب التجاري لا يعني نهاية التنافس الاستراتيجي’.
من الناحية الأخرى، قد تؤدي عودة تدفقات التجارة والتكنولوجيا إلى خفض تكاليف الإنتاج العالمي وتحسين أداء سلاسل الإمداد التي تأثرت لفترة طويلة بسبب القيود الجمركية وحرب الرقائق.
من أزمة الفنتانيل إلى رقائق ‘بلاكويل’، يبدو أن الاقتصاد والتكنولوجيا أصبحا لغة الدبلوماسية الجديدة بين واشنطن وبكين. اللقاء المرتقب بين ترامب وتشي جين بينغ قد يكون نقطة تحول في مسار الحرب التجارية التي أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي، ولو لفترة مؤقتة.
في انتظار الأسواق كشف التفاصيل، يبقى مؤكدًا أن أي تهدئة بين القوتين قادرة على تقليل التوتر المالي العالمي وتوليد موجة جديدة من التفاؤل في أسواق الطاقة والمعادن. لكن التاريخ يعلم أن الوفاق بين واشنطن وبكين لا يستمر طويلًا — فهو غالبًا مجرد هدنة بين جولات من التنافس على قيادة القرن الحادي والعشرين.
تبيع شركات التعدين أسهمها بأسرع وتيرة منذ عقد من الزمن، ولا يستطيع المستثمرون الذين يبحثون عن التعرض لأسعار الذهب المرتفعة بشكل حاد والمعادن المهمة المطلوبة الحصول على ما يكفي.
مع اقتراب شهر أكتوبر من الانتهاء، جمعت شركات التعدين والمعادن في جميع أنحاء أمريكا الشمالية 2.9 مليار دولار عبر 185 صفقة – وهي وتيرة متسارعة ستمثل أكبر حجم شهري لمبيعات الأسهم الجديدة من قبل الشركات العامة في القطاع منذ نوفمبر 2013، وفقًا للبيانات التي جمعها بلومبرج.
تمثل شركات الذهب والفضة ثلث عدد مبيعات الأسهم في أكتوبر، وحتى مع انخفاض أسعار المعادن الثمينة في الأيام الأخيرة، يقول المصرفيون الاستثماريون إن الرغبة في المزيد من الصفقات كانت قوية باستمرار.
وقال دانييل نولان، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لأسواق رأس المال، والخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في البنك الوطني لأسواق رأس المال: “لا أستطيع حتى التفكير في صفقة عانت في الفترة الأخيرة”. “لقد تم تجاوز الاكتتاب في كل شيء تقريبًا – وتم تكبير العديد من الصفقات، لذلك كانت السوق قوية جدًا”.
وقال نولان إنه في حين أن شركات مناجم الذهب والفضة استحوذت على أكبر عدد من الصفقات، فإن اهتمام المستثمرين بالمعادن المهمة – مدفوعًا جزئيًا باستعداد الحكومة الأمريكية للاستثمار في الفضاء – وأسعار النحاس شبه القياسية غذت أيضًا شهية المستثمرين. ويتوقع أن تستمر مبيعات أسهم التعدين “لفترة من الوقت”، حتى بعد انخفاض أسعار الذهب والفضة منذ 21 أكتوبر.
كان بنك مونتريال هو المستشار الأكثر نشاطًا لشركات التعدين التي تبيع الأسهم في الشهر الماضي، وفقًا للبيانات التي تم جمعها بواسطة بلومبرج يعرض. وقال بيتر ميلر، رئيس أسواق رأس المال في الشركة، إنه يتوقع أيضًا شهر نوفمبر مزدحمًا بمزيد من الصفقات قيد التنفيذ، حتى لو انخفض سعر الذهب مؤخرًا. وقال ميلر إن أسعار المعادن لا يجب أن تكون “مرتفعة” حتى يأتي المزيد من عمال المناجم إلى السوق، بل يجب أن تكون “مزدهرة” فقط.
وقال ميلر إن النشاط في السوق حتى الآن يهيمن عليه بالكامل “عدد كبير من عمال المناجم المبتدئين” بدلا من حفنة من الشركات الكبيرة التي تقوم كل منها ببعض الصفقات الكبيرة.
جمعت شركة NexGen Energy Ltd. 400 مليون دولار كندي (287.2 مليون دولار أمريكي) فيما يسمى بصفقة الشراء في أكبر عملية بيع للأسهم الجديدة خلال الشهر. وجاءت هذه الصفقة جنبًا إلى جنب مع بيع أسهم كبيرة بقيمة 600 مليون دولار أسترالي (395.9 مليون دولار أمريكي) في سيدني، حيث يتم تداول شركة تعدين اليورانيوم التي يقع مقرها الرئيسي في فانكوفر، بالإضافة إلى إدراجاتها في تورونتو ونيويورك.
حصلت شركة Hycroft Mining Holding Corp، ومقرها دنفر، لإنتاج الذهب والفضة، على أكبر صفقة للمعادن الثمينة في مجال التعدين الشهر الماضي، حيث جمعت 171.4 مليون دولار.
بالنسبة لمستثمري التعدين منذ فترة طويلة، يعد الحجم علامة مرحب بها على أن المؤسسات لديها شهية كبيرة للأسهم.
وقال جون سيامباليا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب الأول في شركة Sprott Asset Management LP: “لم نر هذا القدر الكبير من رأس المال يأتي إلى هذا المجال منذ فترة طويلة”. وتعني هذه الوتيرة صفقات جديدة كل يوم تقريبا في قطاع التعدين، الذي قال سيامباليا إنه يعتقد أنه لا يزال يعاني من نقص الاستثمار تاريخيا. “أعتقد أن هذا أمر صعودي حقًا وإشارة صحية وتصويت بالثقة من المستثمرين.”
كان المستثمرون يبحثون عن التعرض للذهب جزئيًا لأن أداء المعدن السابق تفوق بشكل حاد.
قالت ميشيل خليلي، الرئيس العالمي لإدارة ECM واستشارات تمويل الشركات في بنك نوفا سكوتيا: “إذا كنت مستثمرًا هذا العام ولم يكن لديك تعرض مناسب للقطاع، فستكون قد تخلفت عن منظور الأداء”. وأضافت أن المزيد من المستثمرين يشترون فقط من أجل رفع تعرضهم للمعادن الثمينة والأساسية إلى مستويات محايدة للسوق.
تشكل أسهم الذهب الآن 12% من مؤشر S&P/TSX المركب في كندا. وحتى في الولايات المتحدة، تضاعفت قيمة شركة “نيومونت” هذا العام، ولا تزال من بين أفضل 10 شركات أداءً على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بعد التراجع الأخير.
ويتوقع المستثمرون والمصرفيون والمحللون المزيد من الصفقات في المستقبل.
قال سوباش تشاندرا، المحلل في شركة Benchmark Co: “سترون الكثير من هذه الشركات تأتي إلى السوق، والاكتتاب العام الأولي، وشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، وتجمع الأسهم. سيكونون جميعًا في هذه الرغوة التنافسية للوصول إلى السوق أولاً”.