التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • 25 ولاية أمريكية تقاضي إدارة ترامب بسبب ’40 مليون فقير في أمريكا’ – شاشوف

    25 ولاية أمريكية تقاضي إدارة ترامب بسبب ’40 مليون فقير في أمريكا’ – شاشوف


    في ظل أزمة اقتصادية وسياسية متصاعدة، رفعت 25 ولاية ودائرة واشنطن دعوى قضائية ضد إدارة ترامب لوقف تمويل برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP) المقرر في نوفمبر 2025. يهدد القرار بإفقار أكثر من 40 مليون أمريكي من الغذاء، ما أثار ردود فعل غاضبة من ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا. بينما أكدت وزارة الزراعة أن الحل يكمن في إنهاء الإغلاق الحكومي، تشهد البلاد تصاعداً في التوترات بين الحزبين وتهديدات بزيادة الجوع وسوء التغذية. هذه القضية تعكس أزمة أعمق في العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وتأثيرها على الأمن الغذائي الأمريكي.

    تقارير | شاشوف

    في ظل أكثر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تعقيداً في أمريكا، قامت 25 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن برفع دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، تعبيراً عن احتجاجها على وقف تمويل برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP) بدءًا من يوم السبت (01 نوفمبر 2025). هذا البرنامج يعد جزءًا أساسيًا من شبكة الأمان الاجتماعي الأمريكية منذ أكثر من 50 عامًا ويعتمد عليه أكثر من 40 مليون شخص من ذوي الدخل المنخفض.

    وفقًا للدعوى التي يتابع مرصد “شاشوف” تفاصيلها والتي يقودها مدّعون عامّون من الحزب الديمقراطي، فإن قرار إدارة ترامب بوقف التمويل يعد سابقة خطيرة تلحق الأذى بأكثر من 40 مليون أمريكي، حيث سيحرم بعضهم من الغذاء لأول مرة في تاريخ البرنامج.

    تأتي هذه الخطوة في خضم الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي بدأ في 01 أكتوبر الجاري، دون أي حلول في الأفق حتى الآن، وسط خلافات مستمرة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس حول مشروع تمويل مؤقت لإنقاذ البلاد من الوضع الراهن، الذي أدى إلى تجميد معظم موظفي الوكالات والوزارات وتعطيل رواتبهم.

    طالبت الولايات الـ25 الحكومة الأمريكية باستخدام صندوق الطوارئ الذي تبلغ قيمته 6 مليارات دولار لسد النقص في التمويل، في حين رفضت وزارة الزراعة الأمريكية ذلك معللةً بأن الاحتفاظ بالأموال يجب أن يكون لمواجهة الكوارث المستقبلية المحتملة. وذكرت الوزارة في بيان اطلع عليه “شاشوف” أن “التمويل قد جفّ”، محذرةً من أن المساعدات الغذائية قد تتوقف تمامًا مع بداية شهر نوفمبر المقبل.

    ردود فعل عنيفة

    أثار الموقف الفيدرالي ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والاجتماعية. وصف الديمقراطي “غافين نيوسوم”، حاكم ولاية “كاليفورنيا”، قرار الرئيس الأمريكي بأنه “عمل قاسٍ يعبر عن غياب الإنسانية”، مؤكدًا أن “حرمان الفقراء من الطعام في حين يتباهى الرئيس في جولاته الخارجية يُظهر انفصالاً خطيرًا عن واقع الأمريكيين”.

    كما انتقد جيه بي بريتزكر، حاكم ولاية “إلينوي”، قرار ترامب، مشيرًا إلى أن الأسر العاملة “على وشك أن تُحرم من المساعدات الغذائية بسبب مساعي ترامب والجمهوريين للعب السياسة والرفض للتوصل إلى اتفاق”. وأضاف بريتزكر: “بإمكانهم تخصيص الأموال لدفع رواتب عملاء فيدراليين يُلحقون الضرر بمجتمعاتنا، لكنهم لا يستطيعون مساعدة المحتاجين لتوفير لقمة العيش”.

    بتقدير “شاشوف”، فإن قطع قسائم الطعام سوف يؤثر سلباً على ملايين العمال منخفضي الأجور، بالإضافة إلى كبار السن والمحاربين القدامى والعديد من الأمريكيين الضعفاء. وقد صرحت شارون باروت، رئيسة مركز أولويات الميزانية والسياسات، قائلةً إن “المساعدات التي يحصل عليها الأفراد من برنامج SNAP تتواجد في جميع أنحاء البلاد، ومن المؤسف الاحتفاظ بمليارات الدولارات التي يمكن استخدامها كمساعدات غذائية للمحتاجين، ثم نرفض صرفها”.

    في الجهة المقابلة، اتهمت وزارة الزراعة الأمريكية الديمقراطيين بأنهم السبب وراء استنزاف التمويل بسبب استمرار الإغلاق الحكومي الذي يكاد يستمر لشهر كامل، معتبرة أن “الحل يكمن في إعادة فتح الحكومة، وليس استنزاف الموارد الطارئة المحدودة”.

    يأتي هذا التصعيد في إطار أزمة تمويلية كبرى تعاني منها الولايات المتحدة نتيجة الإغلاق الحكومي الأطول منذ عشر سنوات، مما أدى لتجميد العديد من البرامج الاجتماعية والصحية.

    ورغم المحاولات المتكررة في الكونغرس للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية، فإن التوتر السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين ما زال يجعل من الصعب تمرير أي حزمة تمويل جديدة، مما خلق مزيد من التوتر بين الحكومة الفيدرالية والولايات.

    وفقا لمركز أولويات الميزانية والسياسات العامة، فإن الأموال الاحتياطية المتبقية “لن تغطي سوى 60% من شهر واحد”، في حين يبلغ متوسط الدعم الشهري لأسرة من أربعة أفراد حوالي 715 دولارًا، أي أقل من 6 دولارات يوميًا للفرد، كما أشارت “شاشوف”، وهو مبلغ لا يضمن الحد الأدنى من الأمن الغذائي في إحدى أكبر وأغنى دول العالم.

    نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرًا اليوم الخميس، أفادت فيه بأن إغلاق الحكومة يمثل “تجربة مؤلمة” للعديد من الأمريكيين، وأن ترامب يستغل هذه الأزمة ومعاناة المواطنين “في إطار مساعيه لهزيمة الديمقراطيين”.

    حيث “يستمر الرئيس الأمريكي في استخدام العمال كأدوات، منطلقًا من حسابات متسرعة مفادها أنه كلما زادت معاناة العمال، زاد الضغط على الديمقراطيين في الكونغرس للتظاهر بالبراءة وإنهاء الإغلاق بشروطه” بحسب ما ذكرته الغارديان. وأضافت: “تصرفات ترامب المتعلقة بالإغلاق الحكومي ليست معاديةً للعمال فقط، بل يرى خبراء قانونيون أن العديد من تلك التصرفات تنتهك القانون الفيدرالي”.

    محاولات محلية يائسة.. والهُوّة تتسع

    بعض الولايات مثل ماساتشوستس وكاليفورنيا أعلنت نيتها استخدام مواردها المحلية لتأمين الغذاء للأسر الفقيرة بشكل مؤقت، لكنها في الوقت ذاته، أقرت أن معظم الولايات الأخرى تعاني عجزًا في تعويض التمويل الفيدرالي.

    تفتح هذه الأحداث الباب أمام احتمال موجة جوع جديدة تلحق بملايين الأمريكيين، خاصة الأطفال وكبار السن، وسط تحذيرات من منظمات إنسانية من تفاقم سوء التغذية وتدهور الصحة العامة.

    تتجاوز القضية بعدها الاقتصادي لتصل إلى بعد سياسي وانتخابي واضح، إذ يرى مراقبون أن إدارة ترامب تسعى لاستخدام الضغط المالي ضد الكونغرس والديمقراطيين في مفاوضات الميزانية، بينما تحاول الولايات الديمقراطية إظهار القرار كدليل على “قسوة السياسات الجمهورية” تجاه الفئات الضعيفة.

    يحث المحللون على أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تصدُّع في العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، خاصة إذا بدأت هذه الأخيرة تتصرف باستقلالية أكبر لتلبية احتياجات مواطنيها.

    يبدو أن أزمة الغذاء الحالية ما هي إلا تجسيد لوجه جديد لأزمة عميقة تعصف بالولايات المتحدة منذ أسابيع، عنوانها الشلل الحكومي والاختناق المالي.

    بينما تتعطل المؤسسات الحكومية وتتعثر برامج الرعاية الاجتماعية، تزداد الفجوة بين واشنطن والولايات، وبين الأغنياء والفقراء، في مشهد يختصر تحديات النظام الفيدرالي الأمريكي عندما يصطدم بالسياسية الحزبية.

    استمرار إغلاق الحكومة وحرمان عشرات الملايين من الأمريكيين من الغذاء يضع إدارة ترامب أمام اختبار أخلاقي واقتصادي صعب، وقد يؤثر بشكل كبير على مصيرها السياسي في الأشهر القادمة، خاصة إذا تحولت أزمة الجوع إلى أداة للاحتجاج الجماهيري في قلب أمريكا، مما يعني اضطرابًا حقيقيًا في مفاصل إدارة ترامب التي استعادة الرئاسة للتو ولم يُنهِ عامًا كاملاً بعد، بينما انقلب الداخل الأمريكي رأساً على عقب.


    تم نسخ الرابط

  • أزمة البحر الأحمر: شركات الشحن البحرية تختار هذا الموعد للعودة – شاشوف

    أزمة البحر الأحمر: شركات الشحن البحرية تختار هذا الموعد للعودة – شاشوف


    رغم وقف إطلاق النار في غزة، تواصل شركات الشحن العالمية تجنب المرور عبر البحر الأحمر بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بهجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية. وتظهر تقارير أن بعض الشركات مثل ‘CMA CGM’ بدأت اختبارات محدودة، لكن العودة لحركة الشحن الطبيعية قد لا تحدث قبل عام 2027. يتوقع الخبراء أن الحوثيين سيستمرون في استهداف السفن حتى تحقيق شروط سياسية معقدة مثل إقامة دولة فلسطينية. ومع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، تبقى الشركات الكبرى مترددة في العودة، مما قد يؤدي إلى ازدحام مؤقت في الموانئ وتضخم أسعار الشحن مستقبلاً.

    أخبار الشحن | شاشوف

    بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار في غزة، تواصل شركات الشحن العالمية تجنب عبور البحر الأحمر، الطريق الحيوي الذي يربط بين آسيا وأوروبا، في ظل استمرار المخاطر الأمنية الناجمة عن هجمات قوات صنعاء ضد السفن المرتبطة بإسرائيل وكذلك التعقيدات الجيوسياسية في الإقليم.

    تشير تقارير حالياً إلى وجود ‘اختبارات محدودة’ لاستئناف العبور من بعض كبريات شركات الشحن العالمية، لكن الخبراء يرون أن العودة إلى طبيعة حركة الشحن لن تتحقق قبل عام 2027 على الأقل.

    في آخر التطورات التي يراقبها مرصد ‘شاشوف’، بدأت شركة الشحن الفرنسية ‘CMA CGM’ اختبار خدمات جديدة في البحر الأحمر، عبر إضافة بعض الخدمات التجريبية المحدودة إلى خطوطها الملاحية في المنطقة.

    ومع ذلك، يعتبر هذه الخطوة رمزية أكثر منها عملية، حيث إنها لا تعني بالضرورة استئناف حقيقي لعبور الحاويات عبر البحر الأحمر، مع توقعات بتمديد فترة الانتظار حتى عام 2027.

    تشير التقديرات إلى أن شركات النقل البحري الكبرى تفضل التريث، وترى أن أي عودة شاملة عبر هذا الممر المائي تبدو بعيدة المنال، خصوصًا بعد أن أصبح طريق رأس الرجاء الصالح هو الخيار البديل، رغم تكاليفه المالية والتأمينية والزمنية المترتبة عليه وتأثيره السلبي على حمولات السفن.

    على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الآمال في استئناف الملاحة بشكل فوري عبر البحر الأحمر تبقى محدودة. حيث يرى ‘آلان مورفي’، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ‘سي إنتليجنس’، في تقرير لشبكة CNBC، أن ‘الأمر (اتفاق غزة) لا يزال في مراحله الأولية’، مشيراً إلى أن الحوثيين ‘برّروا هجماتهم على السفن كجزء من ردٍّ على الحرب في غزة، لكن ليس هناك ضمانات بأن وقف إطلاق النار سيؤدي لانهاء الصراع أو استقرار الأوضاع’.

    يرى لارس جينسن، من شركة ‘فسبوتشي ماريتايم’، أن الحوثيين ‘لن يوقفوا استهداف السفن في الوقت الحالي’، مشيراً إلى إدعاءهم بأن العمليات البحرية ستستمر ‘حتى يتم رفع الحصار بالكامل عن غزة ووقف العدوان’.

    يتوقع مورفي أن الحوثيين سيربطون وقف هجماتهم بشروط سياسية معقدة، أبرزها إقامة دولة فلسطينية كاملة، مما يجعل التهدئة الشاملة في البحر الأحمر أمراً بعيد المنال.

    خطر جيوسياسي معقد وشبكات نقل ضخمة

    الوضع الحالي يعبّر عن عدم اليقين الجيوسياسي الذي يتجاوز سيطرة شركات الشحن، إذ يتطلب استئناف الملاحة ‘التزامات قوية من الحوثيين بعدم شن الهجمات، بالإضافة إلى دعم أمني غربي كبير’، وفقاً لمورفي، وهي شروط تُعتبر صعبة التحقيق في المدى القريب.

    كما أن شبكات الشحن العالمية معقدة جداً، فتشغيل خدمة أسبوعية على قناة السويس يتطلب حوالي 14 سفينة في رحلة ذهاب وعودة تمتد لنحو 100 يوم، مما يعني أن أي تعديل في المسار يحتاج إليه عدة أشهر من التخطيط اللوجستي، ويشكل مخاطرة تجارية كبيرة في ظل عدم الاستقرار.

    حتى الآن، تستمر معظم شركات الشحن الكبرى، مثل ‘MSC’ السويسرية، و’ميرسك’ الدنماركية، و’CMA CGM’ الفرنسية، و’كوسكو’ الصينية، و’هاباغ لويد’ الألمانية، في التردد بشأن العودة المنتظمة إلى البحر الأحمر.

    رغم التراجع النسبي في وتيرة الهجمات، ترى هذه الشركات أن عدم توفر الضمانات الأمنية يجعل قرار العودة محفوفًا بالمخاطر، لكن التقارير التي اطّلعت عليها ‘شاشوف’ تشير إلى أن أسباب تأجيل عودة الشركات مرتبطة بالأرباح الكبيرة التي حققتها خلال الأزمة بسبب تحويل السفن إلى الممر الأطول حول جنوب أفريقيا.

    ليس هناك رقم موحد لحجم الأرباح، فكل شركة لها ظروفها، ولكن واقع السوق يشير إلى أن بعضها تعرض لخسائر بينما استفادت شركات أخرى (شركات تأمين أو شحن) بمئات الملايين من الدولارات نتيجة ارتفاع أسعار الشحن وتكاليف التأمين.

    يواصل معظم الناقلين استخدام طريق رأس الرجاء الصالح كخيار رئيسي، رغم تكاليف التشغيل العالية وزيادة استهلاك الوقود وطول مدة الرحلات.

    تشير التقديرات الاقتصادية التي رصدتها ‘شاشوف’ إلى أن تكاليف التأمين والشحن تضاعفت خلال السنتين الماضيتين، في حين أدت التحويلات الطويلة إلى اضطرابات لوجستية واسعة وازدحام في الموانئ الأوروبية والآسيوية.

    ازدحام في الموانئ

    يتوقع الخبراء أن تؤدي العودة التدريجية عبر البحر الأحمر، إذا حدثت، إلى ازدحام مؤقت في الموانئ نتيجة تلاقي السفن القادمة من المسارين (الأفريقي والسويسي) في نفس الوقت، مما قد يسبب تعطيلات تمتد لعدة أشهر.

    من المحتمل أن أي تحول متزامن من قبل التحالفات البحرية الكبرى (Premier وOcean وGemini) وشركة MSC إلى مسار السويس سيؤدي إلى اضطرابات لوجستية تستمر من شهرين إلى ستة أشهر، وربما يخلق ذلك نقصًا مصطنعًا في السفن ويؤدي إلى ارتفاع مؤقت في أسعار الشحن، قد يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أضعاف الأسعار الطويلة الأجل، قبل أن تعود الأسعار للانخفاض تدريجياً مع استقرار خطوط الملاحة وزيادة عدد السفن العاملة.

    توقعات حذرة للمستقبل

    تتنبأ شركات التحليل البحري بتحسن تدريجي في أوضاع الملاحة خلال الربعين الأول أو الثاني من عام 2026، إذا استقرت الأوضاع في غزة وهدأت التوترات الإقليمية.

    ومع ذلك، لا يزال سيناريو العودة التامة إلى مسار البحر الأحمر مؤجلاً، مما يعكس حجم التعقيد الأمني والسياسي المحيط بأهم ممر ملاحي في العالم بعد مضيق ملقا.

    على المدى الطويل، من المرجح أن يؤدي فائض السفن الحالي إلى انخفاض أسعار الشحن العالمية إلى مستويات عام 2023 أو أقل بحلول عام 2028، إذا عادت المسارات إلى طبيعتها وتوازن العرض مع الطلب.

    يبدو أن البحر الأحمر متعثر بين تهدئة سياسية غير مكتملة وعمليات بحرية عسكرية مستمرة، بينما تستمر شركات الملاحة في محاولة إدارة أزماتها بين كلفة الدوران الطويل حول أفريقيا ومخاطر الاقتراب من مضيق باب المندب الذي يعبر منه نحو 10% من التجارة البحرية العالمية.

    على الرغم من أن وقف إطلاق النار في غزة يفتح نافذة صغيرة من الأمل، فإن الطريق نحو استئناف كامل للملاحة التجارية لا يزال طويلاً ومليئًا بالعقبات، وفقًا لشركات الشحن، في انتظار تسوية شاملة تضمن أمن الممر الحيوي للتجارة العالمية.


    تم نسخ الرابط

  • بعد الاجتماع بين الرئيسين.. هل حققت الصين الفوز في نزاعها التجاري مع واشنطن؟ – شاشوف

    بعد الاجتماع بين الرئيسين.. هل حققت الصين الفوز في نزاعها التجاري مع واشنطن؟ – شاشوف


    تستمر المواجهة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، والتي تُعرف بـ’الحرب التجارية’. رغم ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية، تعززت صادرات الصين في سلاسل القيمة العالمية. بعد قمة ترامب وشي في كوريا الجنوبية، تم إعلان اتفاقات تهدئة تشمل خفض الرسوم من 57% إلى 47%، والتزام الصين بزيادة شراء المنتجات الزراعية الأمريكية. وعلى الرغم من المكاسب الرمزية للصين، لم تتغير القوانين الأساسية للصراع. يبقى القلق يحيط بمستقبل العلاقات التكنولوجية والاقتصادية بين البلدين مع استمرار التحديات.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    على مدار السنوات، تواجه الصين والولايات المتحدة صراعاً اقتصادياً وتجارية مستمراً، يعرف غالباً بـ’الحرب التجارية بين الصين وأمريكا’. في هذه الفترة، زادت الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على العديد من الواردات الصينية، فيما قامت الصين بالرد بإجراءات مضادة، بجانب محاولات واشنطن للحد من تقدم الصين التكنولوجي، والسيطرة على المعادن النادرة، وإجبارها على إجراء تغييرات هيكلية في سياستها الصناعية والتجارية.

    ومع ذلك، وفي خضم هذه المواجهة، ظهرت دلائل على استفادة الصين من بعض التغيرات، حيث لم تتعرض صادراتها لانهيار كارثي، بل واصلت تعزيز وجودها في سلاسل القيمة العالمية، على الرغم من تأثرها بموجة ‘China-1’ التي تمثلت في نقل بعض الإنتاج إلى دول جنوب شرق آسيا.

    في هذا السياق، دوماً ما كان يُطرح السؤال: هل ستخرج الصين كخاسرة أم منتصرة؟ أو بشكل أدق، ما المعايير الممكن استخدامها لقياس النجاح أو الفشل؟

    التفاهمات الحالية

    بعد القمة الحاسمة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ يوم الخميس في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، تم الإعلان عن مجموعة من الاتفاقات التي تشكل تهدئة مؤقتة للنزاع التجاري وفق متابعة شاشوف. من أبرز ما تم الإعلان عنه هو خفض الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على الواردات الصينية، حيث صرحت أنها ستخفض المعدل الإجمالي للرسوم من حوالي 57% إلى 47%.

    في المقابل، التزمت الصين بتأجيل بعض إجراءاتها المضادة، مثل تصدير المعادن النادرة التي كانت تهدد بها، وتم تأجيل هذه الضوابط لمدة عام.

    كما تعهدت الصين بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، مثل فول الصويا، حيث وافقت على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا هذا العام، إلى جانب التزامها بشراء ما لا يقل عن 25 مليون طن سنوياً على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مع بدء تعاون أيضاً في ملفات متعلقة بالمخدّرات مثل مادة الفنتانيل.

    يعتبر هذا الاتفاق كهدنة تستمر لمدة سنة، مما يعني أن القيود والرسوم لم تُرفع بالكامل، بل تم تعليقها أو تخفيفها بشكل مؤقت. بعبارة أخرى، ما حدث هو تهدئة متوقعة، وليس نهاية للحرب التجارية، ولا تغيير جذري فوراً في قواعد اللعبة.

    مكاسب للصين

    استفادت الصين من ‘تجميد’ بعض الضغوط الأمريكية، مما يمنحها الوقت لتنظيم نفسها والتكيف مع التحديات بدلاً من مواجهة تصعيد أكبر على الفور وفق قراءة مرصد ‘شاشوف’. كما أن تأجيل ضوابط تصدير المعادن النادرة يمنح الصين مزيداً من المرونة، حيث كانت تحت ضغط لتقييد صادراتها، وهو أمر كان قد يحرجها أمام شركائها وبأسواق التكنولوجيا، لاسيما أمريكا وحلفائها.

    وعلى المستوى الرمزي، يمكن اعتبار أن الصين حققت نجاحاً من خلال التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث تمثل خفض الرسوم وزيادة شراء المنتجات الزراعية وبعض التنازلات مؤشرات على أنها لم تخسر بالكامل ولديها أدوات للتفاوض.

    استراتيجياً، تواصل الصين توخي الحذر في سلاسل التوريد، وأظهرت دراسات أنها تعزز من وجودها في أجزاء الإنتاج الأولية ضمن سلاسل القيمة العالمية، مما يقوي مراكزها على المدى المتوسط والبعيد.

    وعلى الرغم من المكاسب الرمزية، لم تحصل الصين على التزامات أمريكية جوهرية لتحسين السياسات الأمريكية أو تخفيف الرسوم الجمركية بشكل شامل حتى الآن.

    من الناحية الاقتصادية، فإن تخفيف التوتر لا يغيّر الوضع الفعلي أو الهيكلي الذي عانى منه كل من الاقتصادين الصيني والأمريكي، حيث لا تزال المنافسة في التكنولوجيا والتصنيع قائمة، إضافة إلى أن الصين تواجه تباطؤاً داخلياً وضغوطاً هيكلية.

    تنازلات أمريكية

    استطاعت الولايات المتحدة تأمين بعض الالتزامات من الصين، خاصة في مجالات الزراعة التي تعتبر حساسة انتخابياً في أمريكا، مثل مزارعي الصويا.

    يجب أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه تجنب لتصعيد أكبر كان يمكن أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي والعالمي (خصوصاً من خلال تدخل الصين في صادرات المعادن النادرة).

    هذا الاتفاق قد يوفر نوعاً من الأمان للشركات الأمريكية في التخطيط، مما يقلل من حدة الانقطاع الفوري في العلاقات الاقتصادية مع الصين. وتخفيض الرسوم من 57% إلى 47% يعني أن الولايات المتحدة قد تحمّلت نوعاً من التنازل عن أقصى مواقفها في المواجهة. وفقاً لقراءة شاشوف، قد يُفسر هذا التخفيف كمكافأة للصين لاستمرارها في السياسات التي كانت واشنطن تنتقدها، دون تغيير جوهري.

    وبما أن الاتفاق مؤقت، تدرك الولايات المتحدة أنها لا تزال تحتفظ بورقة الضغط، لكنها بإخراجها من التداول الآن قد تفقد قوة ضغطها لفترة.

    إذا فشلت الصين في الالتزام بالتعهدات أو إذا عادت إلى التصعيد لاحقاً، فإن الولايات المتحدة ستكون ملزمة برد فعل قد يكون أقل حدة مما كان سابقاً، وبالتالي قد تواجه تراجعاً في قدرتها على التأثير.

    الخسارة بشكل أقل تساوي انتصاراً

    تُركز الصين على تحقيق أهدافها الأساسية في المواجهة، مثل خفض الرسوم الأمريكية، استمرار قدرتها التنافسية، وتجنب ضغوط كبيرة تؤثر على سياستها الصناعية التجارية، دون تكبد خسائر كبيرة.

    لذا، يمكن القول إن الصين حققت مكاسب واضحة تمثل انتصاراً، حيث تم إبطاء التصعيد، وتحقيق تهدئة، وتأجيل بعض الضغوط الأمريكية.

    ومع ذلك، من زاوية استراتيجية شاملة، لا يمكن القول إن هناك فائزاً بشكل قاطع من الطرفين، فالقضايا الجوهرية لا تزال معلقة ولم تنتهِ الحرب التجارية، بينما يستمر التنافس التكنولوجي والصناعي.

    في الفترة القادمة، سيكون من المهم مراقبة ما إذا كانت الرسوم الأمريكية سترتفع مجدداً بعد انتهاء المهلة أو إذا تم تمديد التهدئة، وكيف سيرد الطرفان.

    كما ينبغي مراقبة ما سيحدث في مجال التكنولوجيا المتقدمة، مثل تصدير الرقائق والمعالجات وحقوق الملكية الفكرية، حيث يمكن أن تكون هذه القضايا ذات تأثير أكبر على المدى الطويل مقارنة بالرسوم الأولية.

    وضع في الاعتبار التأثير الداخلي لكل من الصين والولايات المتحدة، هل ستستخدم الصين هذا ‘الانتصار’ لتعزيز اقتصادها الداخلي أو إعادة هيكلة صناعاتها؟ وهل ستعيد الولايات المتحدة التفكير في استراتيجيتها التجارية مع الصين؟


    تم نسخ الرابط

  • انهيار حاد يجر الاقتصاد اليمني إلى هاوية.. أسعار الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم في عدن وصنعاء!

    انهيار حاد يجر الاقتصاد اليمني إلى هاوية.. أسعار الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم في عدن وصنعاء!

    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء ليوم الأحد، 20 يوليو 2025:

    أسعار الصرف في عدن:

    الدولار الأمريكي:

    سعر الشراء: 2880 ريال يمني

    سعر البيع: 2915 ريال يمني

    الريال السعودي:

    سعر الشراء: 757 ريال يمني

    سعر البيع: 765 ريال يمني

    أسعار الصرف في صنعاء:

    قد يعجبك أيضا :

    الدولار الأمريكي:

    سعر الشراء: 535 ريال يمني

    سعر البيع: 540 ريال يمني

    الريال السعودي:

    سعر الشراء: 140 ريال يمني

    سعر البيع: 140.5 ريال يمني

    انهيار جنوني يقود الاقتصاد اليمني للهاوية: أسعار الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي اليوم في عدن وصنعاء

    يعيش الاقتصاد اليمني منذ عدة سنوات تحت وطأة الحروب والصراعات المستمرة، مما أدى إلى تدهور الحالة الاقتصادية بشكل غير مسبوق. في الأيام الأخيرة، شهدت أسعار الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي انهياراً جنونياً، مما أثار القلق بين المواطنين وأدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية.

    انهيار قيمة الريال اليمني

    في عدن، وصل سعر الدولار الأمريكي إلى مستويات قياسية، حيث تم تداول الدولار الواحد مقابل أكثر من 1500 ريال يمني، بينما في صنعاء، تراوحت الأسعار حول 1600 ريال. هذا الانهيار يُعزى إلى عدة عوامل أبرزها:

    1. تزايد الصراعات العسكرية: ما زالت الأوضاع الأمنية غير مستقرة، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

    2. توقف عملية الإنيوزاج: كثير من القطاعات الإنيوزاجية توقفت بسبب الحرب، مما أدى إلى نقص حاد في السلع الأساسية.

    3. التضخم الاقتصادي: تفاقم التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، مما زاد من معاناة المواطنين.

    تأثيرات الانهيار

    يؤثر تراجع قيمة الريال في:

    • زيادة الأسعار: شهدت أسعار الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً، مما جعل الكثير من الأسر غير قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

    • تدهور القدرة الشرائية: لم يعد دخل المواطن يكفي لتلبية احتياجاته اليومية، مما أدى إلى انيوزشار ظاهرة الفقر والمجاعة.

    • أزمة هجرة: تفكر شريحة كبيرة من الشباب في الهجرة إلى بلدان أخرى بحثاً عن فرص عمل أفضل، مما يعكس حالة اليأس التي يعيشها المواطنون.

    دعوات للتدخل

    مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي، بدأت أصوات عديدة تنادي بضرورة التدخل الفوري من قبل حكومة اليمن والمجتمع الدولي لإنقاذ الاقتصاد. يُظهر الخبراء أهمية:

    • تشكيل حكومة وحدة وطنية: لتوحيد الجهود وإعادة بناء الاقتصاد.

    • توفير الدعم المالي: من قبل الدول الصديقة لمساعدة اليمن على تجاوز أزمته الحالية.

    • استعادة نشاط القطاع الإنيوزاجي: من خلال تشجيع الاستثمارات وتوفير بيئة عمل آمنة.

    الخ conclusion

    يمر الاقتصاد اليمني بمرحلة حرجة تتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. إن انهيار الريال اليمني ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو انعكاس لأزمة إنسانية متفاقمة يعيشها الشعب اليمني. يبقى الأمل معلقًا على سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تعيد الأمل لملايين اليمنيين الذين يعيشون في ظروف قاسية.

  • تطور جديد في ‘أزمة إيرادات التوريد’ إلى عدن.. مسؤولو المحافظات يعارضون ذلك لهذه الأسباب – شاشوف

    تطور جديد في ‘أزمة إيرادات التوريد’ إلى عدن.. مسؤولو المحافظات يعارضون ذلك لهذه الأسباب – شاشوف


    اجتماع عبر تقنية ‘زوم’ للمجلس الرئاسي اليمني مع مسؤولي المحافظات فشل في إلزامهم بتوريد العوائد إلى بنك عدن المركزي، حيث قدم المسؤولون ذرائع حول احتياجات ميزانياتهم. هذا الرفض يعكس انقسامًا عميقًا بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، ويهدد جهود الحكومة لاستعادة السيطرة المالية. الاقتصادي أحمد الحمادي يشير إلى أن هذا موقف جماعي يعبر عن فقدان الثقة المؤسساتية ويقوض سلطة الحكومة. في ظل جمود الدعم الخارجي، فإن الحكومة تواجه أزمة مالية خانقة وسيتعين عليها اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح الوضع، لكن خياراتها سياسية معقدة وقد تثير توترات جديدة.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    عبر تقنية “زوم”، لم ينجح اجتماع المجلس الرئاسي مع مسؤولي المحافظات في إلزام المعنيين بتوريد العوائد إلى حسابات الحكومة في بنك عدن المركزي، حيث قدموا مبررات تُعذرهم عن هذه الخطوة. ومن المتوقع أن تبقي هذه الظروف رئيس الوزراء “سالم بن بريك” في الرياض رغم التوقعات بعودته إلى عدن قبل أيام.

    أفاد مرصد “شاشوف” بأن الاجتماع الذي عُقد عن بُعد بين المجلس الرئاسي والمسؤولين الماليين والإداريين ناقش أهمية توحيد الموارد وتوريد العائدات إلى الحساب العام لبنك عدن المركزي، ولكن لم يتقبل أي محافظ أو مسؤول مشارك في الاجتماع تنفيذ توجيهات المجلس، بل قدموا أعذارًا بشأن احتياجات محافظاتهم وعجز ميزانياتها التشغيلية.

    وأشار البعض إلى أن المحافظات تحتاج إلى ميزانيات محلية ضخمة تتجاوز ما يُمكن توريده للحكومة.

    وقد عبّر هؤلاء المسؤولون عن أملهم في أن تدعم حكومة عدن العجز المتبقي من خلال المنح والمساعدات الخارجية.

    ماذا يعني هذا الرفض؟

    هذا الموقف الجماعي برفض توريد العوائد ألقى بظلال ثقيلة على العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، وكشف عن انقسام مالي وإداري عميق في المناطق التابعة للحكومة، ما يُهدد مساعي الحكومة لاستعادة السيطرة المالية على الموارد، خاصة مع الجمود السعودي في صرف جزء من المنحة الأخيرة المُعلَن عنها في 20 سبتمبر 2025، والبالغة 1.3 مليار ريال سعودي.

    رغم جهود الحكومة لتوحيد الإيرادات، إلا أن الاجتماع الأخير أظهر التحديات البنيوية التي تواجه الدولة، حيث أن السلطة المركزية تفتقر إلى الأدوات اللازمة للضغط أو تقديم حوافز للمحافظين.

    وبحسب المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي، فإن رفض المحافظين تنفيذ قرارات المجلس يتجاوز كونه تمرداً إداريًا ليُظهر انهيار نظام القرار المالي الموحد، وتحول الحكومة إلى سلطة شرفية أكثر منها تنفيذية.

    ووفقًا للحمادي، يُشير هذا الامتناع إلى فقدان الثقة المؤسسية، إذ يبدو أن المسؤولين يدركون أن توريد الموارد إلى بنك عدن المركزي لا يضمن عودتها على شكل مرتبات أو خدمات، خاصة مع تأخر صرف المنح الخارجية وصعوبة التزامات الحكومة تجاه النفقات الجارية.

    كما يُشير هذا الامتناع إلى أن بعض المحافظين والمسؤولين لديهم تحالفات محلية وقوى ضغط داخلية تجعلهم يفضلون الاحتفاظ بالإيرادات لضمان الاستقرار النسبي في محافظاتهم، عوضًا عن إرسالها إلى المركز وانتظار وعود قد لا تتحقق.

    ويعبر الحمادي عن “انفصام” بين الرؤية المركزية والواقع على الأرض، فتتحدث الحكومة عن “توحيد الإيرادات” بينما يعاني المحافظون من خدمات متدهورة واحتياجات ملحة، دون دعم مالي حقيقي.

    يتزامن هذا الوضع مع جمود سعودي في صرف جزء من المنحة البالغة 1.3 مليار ريال سعودي، المُخصصة لدعم الموازنة العامة ورواتب الموظفين وتمويل واردات المشتقات النفطية.

    يمثل تأخير الدعم السعودي ضغطًا على حكومة عدن، إما لتطبيق إصلاحات مالية حقيقية وضبط الإنفاق، أو كإجراء رقابي بسبب ملاحظات سعودية متكررة حول ضعف الشفافية في إدارات المنح السابقة.

    من جهته، يقول الصحفي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، إن المبررات التي قدمها المحافظون والمسؤولون تستدعي إصدار حزمة قرارات تغيير جماعية من قِبل رئيس الحكومة لـ”تنظيف المؤسسات وتغيير بعض المحافظين والمسؤولين على المؤسسات الإيرادية لضمان عودة موارد الدولة إلى خزينة العامة، وإلا فإن الشرعية والمرتبات والخدمات مهددة” على حد تعبيره.

    انهيار مالي وارتباك سياسي

    في التوقعات، يشير استمرار رفض المحافظين لتوريد الإيرادات إلى أن الحكومة ستواجه أزمة مالية خانقة خلال الأشهر المقبلة، تتمثل في تفاقم عجز الموازنة العامة بسبب انقطاع الموارد الرئيسة، وخاصة النفط، وتعثر صرف مرتبات موظفي الدولة، ما يؤثر على ثقة المانحين والداعمين الإقليميين في قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها.

    سياسيًا، يُنظر إلى هذا الرفض كعلامة على ضعف سلطة المجلس الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، الذي يشهد خلافات واسعة بين أعضائه.

    أمام هذا الوضع، تبدو خيارات الحكومة محدودة ومعقدة في الوقت نفسه، فإن اختارت الحكومة تغيير عدد من المحافظين ومديري المؤسسات الإيرادية في محاولة لإعادة النظام المالي، فقد يثير ذلك توترات سياسية جديدة، ما لم يكن مدعومًا بإجماع داخلي ودعم خارجي. أو قد تتجه الحكومة بحسب تحليل شاشوف إلى تسوية مالية مرحلية مع المحافظات، تسمح لها بالاحتفاظ بجزء من الإيرادات مقابل توريد النسبة الكبرى، كحل مؤقت لتخفيف التوتر.

    تحتاج حكومة عدن إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة تفعيل المنح المالية المتوقفة من الخارج وربطها بآلية شفافة للتوزيع، بحيث تُمنح المحافظات ضمانات تمويل حقيقية مقابل التوريد، وهو ما سيُنظر إليه أيضًا كتنازل من القيادة والحكومة للمسؤولين في المحافظات، بدلاً من العكس.

    في حال استمرار هذا الرفض، قد يصدر المجلس الرئاسي قرارات إلزامية قانونيًا، إلا أن تنفيذها على الأرض سيصادف ضعف الأجهزة التنفيذية المركزية، كما تُظهر قرارات سابقة اتخذها العليمي وما زالت غير مُنفذة.

    رفض السلطات المحلية لتوريد إيراداتها إلى خزينة الدولة يعكس أن محاولات الإصلاح قد تبقى حبيسة “التصريحات” دون تطبيق فعلي، وهذا يتطلب إعادة بناء العلاقة بين المركز والأطراف على أسس قانونية ومؤسسية واضحة، تضمن توزيع الموارد بعدالة والمساءلة الشفافة، وإلا فإن الحكومة ستظل تدور في حلقة مفرغة من الأزمات المتكررة، حيث تتنازعها الولاءات المحلية، ويقيدها الدعم الخارجي، وتنهكها الحسابات السياسية الضيقة.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار صرف الريال اليمني وذهب اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025

    أسعار صرف الريال اليمني وذهب اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025

    استقر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بمدينة عدن والمحافظات المحررة.

    وفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الخميس كانيوز كالتالي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك، حافظ الريال اليمني على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الخميس 30 أكتوبر 2025

    مقدمة

    تُعد عملية صرف العملات من أهم العوامل الاقتصادية التي تؤثر على الأداء الاقتصادي في أي دولة. ولعل حالة الريال اليمني من أبرزها في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد. في هذا المقال سنستعرض أسعار صرف الريال اليمني مقابل بعض العملات الأجنبية والذهب مساء الخميس الموافق 30 أكتوبر 2025.

    أسعار صرف الريال اليمني

    تتأثر أسعار صرف الريال اليمني بالعديد من العوامل، منها العرض والطلب، والوضع السياسي، والتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية. وفي مساء الخميس 30 أكتوبر 2025، جاءت أسعار الصرف كالتالي:

    • 1 دولار أمريكي = 1,250 ريال يمني
    • 1 يورو = 1,400 ريال يمني
    • 1 ريال سعودي = 330 ريال يمني
    • 1 جنيه استرليني = 1,600 ريال يمني

    تشير هذه القيم إلى تقلبات ملحوظة في سعر الريال اليمني، حيث يعكس ضعف العملة المحلية أمام العملات الكبرى تأثير الأزمات الاقتصادية.

    أسعار الذهب

    الذهب يعتبر ملاذًا آمنًا للكثيرين، ورغم التقلبات الاقتصادية، يحتفظ بقيمته كواحد من الأصول الثمينة. في مساء يوم 30 أكتوبر 2025، كانيوز أسعار الذهب كالتالي:

    • جرام الذهب عيار 24 = 80,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 22 = 73,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 21 = 70,000 ريال يمني
    • جرام الذهب عيار 18 = 60,000 ريال يمني

    العوامل المؤثرة على أسعار الصرف والذهب

    هناك عدة عوامل تؤثر على أسعار صرف العملات والذهب، ومنها:

    1. الظروف السياسية: instability يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب كونه ملاذًا آمنًا.
    2. الاقتصاد المحلي: ضعف الاقتصاد يؤدي إلى تقلبات في سعر الصرف.
    3. العوامل العالمية: كارتفاع أسعار النفط أو التوترات الجيوسياسية تؤثر أيضًا.

    الخاتمة

    تبقى أسعار صرف الريال اليمني وأسعار الذهب تحت المجهر مع استمرار التغيرات في الوضع الاقتصادي المحلي والدولي. معرفة هذه الأسعار تعطي صورة أوضح عن حالة الاقتصاد اليمني، وتساعد الأفراد والمستثمرين على اتخاذ قرارات مالية مدروسة. من المهم متابعة أخبار الاقتصاد والشفافية المالية لضمان إدارة مالية أفضل في ظل هذه التقلبات.

  • شركة Copper Quest توقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على مشروع كيتيمات للنحاس والذهب

    شركة Copper Quest توقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على مشروع كيتيمات للنحاس والذهب

    Mining 4 30Oct shutterstock 2499512489

    وقعت شركة Copper Quest Exploration اتفاقية نهائية للاستحواذ على حصة بنسبة 100% في مشروع Kitimat للنحاس والذهب في كولومبيا البريطانية، كندا.

    يقع المشروع على بعد حوالي 10 كيلومترات شمال غرب كيتيمات ويمتد على مساحة حوالي 2954 هكتارًا داخل قسم التعدين سكينا في المنطقة الشمالية الغربية من كولومبيا البريطانية.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    يمكن الوصول إليها على مدار العام عبر طرق قطع الأشجار والتنقيب عن المعادن التي تؤدي من كيتيمات.

    يتميز العقار ببنية تحتية جيدة، ويقع على بعد 10 كيلومترات من مياه المد والجزر، و1.5 كيلومتر من خط السكك الحديدية، و6 كيلومترات من خطوط نقل الطاقة الكهرومائية عالية الجهد.

    من الناحية الجيولوجية، تقع داخل منطقة Stikine، التي تشتهر بأنظمة النحاس والذهب الوفيرة.

    يقع موقع المشروع تحت صخور بركانية من العصر الترياسي المتأخر والتي تطفلت على أجسام الديوريت الجوراسي والجرانوديوريت.

    يعرض التركيز الرئيسي للمشروع، منطقة جانيت النحاس والذهب (Cu-Au)، التعديلات والتمعدن التي يتم تفسيرها على أنها تعبيرات حرارية منخفضة المستوى إلى منخفضة الكبريت لنظام من الحجر السماقي Cu-Au أكثر شمولاً.

    بدأت أنشطة الاستكشاف في ملكية كيتيمات في أواخر الستينيات، حيث قامت شركة Decade Resources بعمل تاريخي كبير بما في ذلك 16 ثقبًا للماس يبلغ إجماليها 4,437.5 مترًا في منطقة جانيت.

    تشمل نتائج الحفر البارزة الحفرة J-7، والتي تظهر 117.07 مترًا عند 1.03 جرام لكل طن من الذهب و0.54% من النحاس، والحفرة J-1 مع تصنيف 103.65 مترًا عند 1 جرام/طن من الذهب و0.55% من النحاس.

    وبموجب الاتفاقية، لدى شركة كوبر كويست مهلة حتى 5 يناير 2026 لاستكمال تقييم العناية الواجبة للمشروع.

    وبعد المراجعة الناجحة، ستقوم الشركة بإصدار مليوني سهم عادي إلى البائع، بيرني كريفت، في 6 يناير 2026، كدفعة كاملة مقابل عملية الاستحواذ.

    ويتضمن المشروع 2.5% من صافي عائدات المصهر، مع خيار للشركة بإعادة شراء 40% منها مقابل مليون دولار كندي (714,154 دولارًا أمريكيًا).

    بالإضافة إلى ذلك، ستحتفظ شركة Copper Quest بحق الرفض الأول لأي معاملات تتعلق ببيع حقوق الملكية المتبقية.

    الرئيس التنفيذي لشركة كوبر كويست وعلق بريان ثورستون قائلاً: “إن إضافة مشروع Kitimat Copper-Gold يوضح الجهود المستمرة التي تبذلها شركة Copper Quest لإضافة قيمة للمساهمين من خلال الاستحواذ على مشاريع المعادن الهامة.

    “يقع هذا المشروع في موقع مثالي مع بنية تحتية استثنائية، في حزام جيولوجي معروف باستضافة أنظمة النحاس والذهب الرئيسية. وتتحدث نتائج الحفر التاريخية القوية من منطقة جانيت عن إمكانات وجود نظام تمعدن أكبر بالقرب من السطح. ونحن نتطلع إلى تطوير هذا الأصل كجزء من محفظتنا المتنامية من النحاس والذهب.”

    تعتزم الشركة استخدام تحليل الذكاء الاصطناعي للجمع بين بيانات الاستكشاف التاريخية والحديثة، بهدف إنشاء نموذج جيولوجي وجيوفيزيائي مفصل لمشروع الحجر السماقي Kitimat وتحسين دقة الاستهداف.


    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – فوائد الدخول

    احصل على التقدير الذي تستحقه! جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين الاحتفال بالابتكار والقيادة والتأثير. من خلال الاشتراك، فإنك تعرض إنجازاتك، وترفع ملفك التعريفي في مجال الصناعة، وتضع نفسك بين كبار القادة الذين يقودون تقدم الصناعة. لا تفوت فرصتك للتميز — أرسل مشاركتك اليوم!

    رشح الآن




    المصدر

  • تقوم شركة Orosur Mining بتوسيع أنشطة التنقيب في مشروعي أنزا وإل بانتا노

    تقوم شركة Orosur Mining بتوسيع أنشطة التنقيب في مشروعي أنزا وإل بانتا노

    Mining 5 30Oct shutterstock 2072540747

    أعلنت شركة Orosur Mining أن فحوصات ثلاثة ثقوب جديدة في منقب Pepas ضمن مشروع Anzá للذهب في كولومبيا أعادت درجات كبيرة من الذهب، حيث أظهر PEP066 112 مترًا عند 5.25 جرام لكل طن من الذهب من السطح.

    تمتلك الشركة الملكية الكاملة لعناوين التنقيب في مشروع أنزا، الواقع في حزام الذهب في وسط كاوكا إلى الغرب من ميديلين.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    هذه العناوين والتطبيقات مملوكة من قبل كيانين كولومبيين، مينيرا أنزا ومنيرا مونتي أغيلا، وكلاهما فرعان مملوكان بالكامل للشركة.

    استحوذت شركة Orosur على شركة Minera Monte Aguila في نوفمبر 2024 من شركاء المشروع المشترك السابقين للشركة، Newmont Mining وAgnico Eagle Mines.

    يغطي المشروع حوالي 330 كيلومترًا مربعًا ويتضمن آفاقًا مثل Pepas وAPTA وEl Cedro.

    وينصب التركيز على توسيع نطاق التنقيب، خاصة في منطقة بيباس، حيث أشارت الاختبارات الأخيرة إلى تعدين الذهب الواعد.

    تتقدم الشركة نحو تطوير التقدير الأولي للموارد المعدنية (MRE) لشركة Pepas.

    وفي الوقت نفسه، كشفت جيوكيمياء التربة في إل سيدرو عن إمكانات عالية الجودة، وتم تحديد حجر سماقي ثانٍ للاستكشاف المستقبلي، ومن المتوقع أن يبدأ الحفر في أوائل عام 2026.

    بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أيضًا إجراء مسح مغناطيسي/إشعاعي محمول جواً للمنطقة.

    APTA هو موقع لتعدين الذهب عالي الجودة حيث تم إجراء حفر 38000 متر حتى الآن.

    ومع ذلك، فإن الفهم الجيولوجي للموقع لا يزال غير كاف لحساب التوعية بمخاطر الألغام.

    تعتزم الشركة إجراء المزيد من الحفر في APTA في أواخر عام 2025 لتسريع العملية نحو تحقيق تعليم مخاطر الألغام.

    وفي الوقت نفسه، وصلت منصة حفر إلى مشروع El Pantano التابع للشركة في الأرجنتين لبدء برنامج الحفر الأولي.

    مشروع El Pantano هو مبادرة أولية للتنقيب عن الذهب والفضة في مقاطعة سانتا كروز بجنوب الأرجنتين.

    يمتد هذا المشروع على مساحة 550 كيلومترًا مربعًا تقريبًا من المناطق المرخصة المتجاورة داخل منطقة ديسيدو ماسيف الغنية بالموارد في سانتا كروز.

    يقع على بعد حوالي 45 كيلومترًا من معسكر التعدين Cerro Vanguardia التابع لشركة Anglo Gold وحوالي 90 كيلومترًا جنوب شرق منجم Cerro Negro الضخم التابع لشركة Newmont Mining.

    اعتبارًا من الآن، تمتلك شركة Orosur Mining حصة 51٪ في مشروع El Pantano، بعد أن أوفت بالتزامها باستثمار مليون دولار (1.4 مليون دولار كندي) في التنقيب بحلول فبراير 2025.

    قال براد جورج، الرئيس التنفيذي لشركة Orosur: “بعد زيادة رأس المال الأخيرة التي قمنا بها، أصبحت Orosur الآن حرة للاستكشاف. إن استراتيجيتنا المتمثلة في الاختيار الجيولوجي والملكية بنسبة 100٪ وفحص الإنتاج على المدى القريب تؤتي ثمارها، مما يضعنا في مكانة جيدة في سوق الذهب المزدهر هذا.”

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – فوائد الدخول

    احصل على التقدير الذي تستحقه! ال جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين الاحتفال بالابتكار والقيادة والتأثير. من خلال الاشتراك، فإنك تعرض إنجازاتك، وترفع ملفك التعريفي في مجال الصناعة، وتضع نفسك بين كبار القادة الذين يقودون تقدم الصناعة. لا تفوت فرصتك للتميز — أرسل مشاركتك اليوم!

    رشح الآن



    المصدر

  • اجتماع الـ100 دقيقة يعيد التوازن التجاري بين الولايات المتحدة والصين.. تفاصيل قمة بوسان

    اجتماع الـ100 دقيقة يعيد التوازن التجاري بين الولايات المتحدة والصين.. تفاصيل قمة بوسان


    عُقدت قمة ثنائية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في مطار بوسان، حيث ناقشا تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين من 57% إلى 47%. هذه الخطوة جاءت بعد توترات تجارية واستهدفت تعزيز التعاون في مجالات مثل الزراعة والطاقة. ترامب أشار إلى نجاح المحادثات حول المعادن النادرة والفنتانيل، بينما دعا شي إلى الحوار وتجنب المواجهة. القمة تمثل انفراجة اقتصادية مؤقتة للجانبين، مع تعزيز صادرات الطاقة الأمريكية واستعادة الصين لتصدير المعادن النادرة. رغم ذلك، يبقى الاتفاق هشًا ومدته سنة واحدة فقط، مما يثير الأسئلة حول الالتزامات السياسية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في حدث غير تقليدي ضمن الدبلوماسية الدولية، اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في قمة ثنائية يوم الخميس، استمرت لمدة 100 دقيقة في مطار جيمهاي الدولي بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

    جاءت القمة بعد أشهر من التوتر التجاري المتصاعد بين أعظم اقتصادين في العالم، وأسفرت عن اتفاق نوعي يتضمن تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين بنسبة 10%، من 57% إلى 47% وفقاً لما تناقلته تقارير ‘شاشوف’، في مقابل استمرار الصين في شراء فول الصويا الأمريكي ورفع القيود عن تصدير المعادن النادرة، بالإضافة إلى تفاهمات موسعة في مجالات الزراعة والطاقة والمخدرات الاصطناعية.

    اقيم اللقاء في قاعة استقبال المطار وليس في المكان المعتاد لعقد قمة أبيك في جيونججو، مما أثار تساؤلات واسعة، ورجّح بعض الخبراء أن اختيار هذا الموقع يعود لأسباب أمنية واستخباراتية، خصوصاً أن ترامب غادر مباشرة بعد الاجتماع عائداً إلى واشنطن، بينما استمر شي في زيارة أعمال المنتدى.

    اللقاء الذي بدأ بمصافحة علنية أمام وسائل الإعلام، عكس محاولة جديدة لكسر الجمود بين القوتين بعد فترة من الوقوف الدبلوماسي والاقتصادي.

    ترامب: “اجتماع رائع” ونتائج عملية

    وصف ترامب اللقاء بأنه “رائع”، وأعلن من على متن طائرته الرئاسية أنه تم خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين من 57% إلى 47%، وهو أول تخفيض من نوعه منذ عام 2023 وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، حين فرضت واشنطن تعريفات مرتفعة على السلع الصينية فيما أُطلق عليه “الرد التجاري”.

    كما أعلن خفض الرسوم على الفنتانيل إلى 10% بأثر فوري، مؤكداً أن الصين تعهدت بوقف تدفق هذا المخدر إلى الأسواق الأمريكية، وأشار ترامب إلى أن “جميع القضايا المتعلقة بالمعادن النادرة تم حلها”، ولفت إلى أن الاتفاق مع الصين سيدوم لمدة عام واحد قابلة للتمديد.

    تشمل التفاهمات فتح تدفق المعادن النادرة والمغناطيسات الصينية بشكل حر، كونها مواد أساسية في صناعات التكنولوجيا والرقائق والبطاريات.

    التزامات تجارية وزراعية ضخمة

    في إطار التجارة، وافقت الصين على شراء كميات كبيرة من فول الصويا والذرة البيضاء ومنتجات زراعية أمريكية أخرى، بعدما توقفت عن استيراد فول الصويا الأمريكي في مايو الماضي بسبب الرسوم، وأبدت استعدادها لتنفيذ عمليات شراء واسعة النطاق للنفط والغاز من ولاية ألاسكا، بالإضافة إلى منتجات الطاقة الأمريكية الأخرى. كما وافقت الصين على اتفاق نقل تطبيق “تيك توك” إلى الولايات المتحدة على أن يتم تنفيذ الاتفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة وفقاً لتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.

    أكد ترامب أنه ناقش مع شي ملف الرقائق الإلكترونية، وأن الجانبين سيتحدثان مع شركة إنفيديا وغيرها بشأن التعاون في هذا المجال، لكنه استبعد أن تتناول المباحثات رقائق “بلاك ويل” المتطورة.

    يتطلع ترامب إلى زيارة الصين في أبريل 2026، بينما سيقوم شي بزيارة مماثلة إلى الولايات المتحدة لاحقاً في العام نفسه، مما يدل على رغبة في تطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين بعد فترة من التوتر والعقوبات المتبادلة.

    ووصف ترامب الاجتماع بأنه كان “على مقياس من 1 إلى 10 يساوي 12″، واعتبر أن الرئيس الصيني “مفاوض صعب لكنه زعيم عظيم لبلد عظيم”، وأن البلدين يسيران نحو “علاقة رائعة طويلة الأمد”.

    شي: الحوار بديلاً للمواجهة

    من جانبه، دعا الرئيس الصيني إلى ضرورة المحافظة على التوافق ومتابعته، مؤكداً أن الصين لم تسعَ أبداً لتحدي أي شخص أو استبداله، بل تركز على إدارة شؤونها وتطوير اقتصادها الداخلي.

    قال شي إن “الحوار هو الأفضل أمام المواجهة، والتجارة والاقتصاد يجب أن يكونا أساس العلاقات الصينية الأمريكية”، وشدد على ضرورة تجنب الدخول في دوامة من الإجراءات الانتقامية، وأن التواصل يجب أن يستمر عبر القنوات التقليدية لضمان استقرار العلاقات.

    كما دعا إلى تضييق قائمة الخلافات وتوسيع مجالات التعاون في ملفات مثل الذكاء الاصطناعي، مكافحة غسيل الأموال، مكافحة الاحتيال في الاتصالات والهجرة غير الشرعية. وحسب رسائل ‘شاشوف’ بشأن تصريحاته، أكد شي أن الصين واثقة وقادرة على التعامل مع جميع المخاطر والتحديات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز الانفتاح الاقتصادي والإصلاحات الداخلية لتعزيز التعاون الدولي.

    جاءت القمة بعد سلسلة من الاحتكاكات التجارية بين واشنطن وبكين، والتي شملت فرض رسوم جمركية متبادلة منذ عام 2023 وتصعيداً في قيود تصدير الرقائق والمعادن، وقد تأثر الاقتصاد العالمي بتلك الإجراءات خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والزراعة التي تعتمد بشكل متبادل على السوقين الأمريكية والصينية.

    انتصار صيني.. ماذا بعد الانفراجة التجارية؟

    تمثل القمة انفراجاً اقتصادياً مؤقتاً للولايات المتحدة بعد عامين من ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب الرسوم الجمركية، إذ إن تخفيض التعريفات سيؤدي إلى خفض أسعار السلع الصينية في الأسواق الأمريكية، مما يخفف الضغط التضخمي على المستهلك الأمريكي، وكذلك يحسن وضع المزارعين الأمريكيين بعد استئناف الصين شراء فول الصويا والذرة البيضاء، وهو ما سينعش ولايات الغرب الأوسط التي تعتبر قاعدة انتخابية مهمة لترامب.

    سيؤدي زيادة صادرات الطاقة الأمريكية، خصوصاً من ألاسكا، إلى دعم قطاع النفط والغاز. لكن في المقابل، قد يواجه قطاع الصناعات التكنولوجية ضغوطًا بسبب عودة المنافسة الصينية بأسعار أقل.

    أما بالنسبة للصين، فإن رفع القيود عن المعادن النادرة يعتبر انتصاراً استراتيجياً، إذ إن هذه المواد تمثل دعامة رئيسية للصناعات التكنولوجية الصينية، كما أن خفض الرسوم الأمريكية سيمكن من تنشيط الصادرات الصينية إلى السوق الأمريكية بعد فترة من التراجع، ويساهم في تعزيز الاستقرار المالي الداخلي في ظل تباطؤ النمو خلال 2024-2025، بالإضافة إلى تحسين صورة الصين دولياً كطرف منفتح على الحوار وليس كمصدر للتصعيد التجاري.

    كما يوفر الاتفاق عاماً من الهدوء الاقتصادي الذي تحتاجه بكين للتركيز على الإصلاحات الداخلية ومبادرات الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء.

    على الصعيد الدولي، يُتوقع أن يؤدي هذا التقارب إلى تهدئة الأسواق العالمية واستقرار أسعار المعادن والطاقة بعد أشهر من التقلب، وتحفيز التجارة الدولية واستعادة الثقة في سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالات الإلكترونيات والتقنيات الدقيقة، كذلك تحسين معنويات المستثمرين في آسيا وأوروبا، حيث تأثر معظم الأسواق بتداعيات الحرب التجارية.

    ومع ذلك، يبقى الاتفاق مؤقتًا وهشًا، إذ إن مدته سنة واحدة فقط، مما يجعل استمراره مرهونًا بالالتزام السياسي من الجانبين.

    تمثل قمة بوسان خطوة هامة نحو إعادة بناء التوازن التجاري والسياسي بين الولايات المتحدة والصين بعد سنوات من الصراع الاقتصادي، ورغم أن الاتفاق لم يحل القضايا الجوهرية مثل الرقائق المتطورة والتكنولوجيا الحساسة، إلا أنه أفسح المجال لمرحلة من التهدئة النسبية، وأعاد الثقة إلى الأسواق، حيث تدرك واشنطن وبكين أن المواجهة مكلفة، وأن العالم بحاجة إلى استقرار اقتصادي أكثر من حاجته لاستعراض القوة.


    تم نسخ الرابط

  • مجلس الذهب العالمي: الطلب العالمي على الذهب يرتفع بنسبة 3% إلى مستوى قياسي ربع سنوي بفضل زيادة الاستثمارات

    مجلس الذهب العالمي: الطلب العالمي على الذهب يرتفع بنسبة 3% إلى مستوى قياسي ربع سنوي بفضل زيادة الاستثمارات

    سبائك الذهب والعملات الذهبية. صورة المخزون.

    قال مجلس الذهب العالمي، اليوم الخميس، إن الطلب العالمي على الذهب ارتفع بنسبة 3% على أساس سنوي إلى 1313 طناً مترياً، وهو أعلى رقم ربع سنوي على الإطلاق، في الربع الثالث مع ارتفاع الطلب على الاستثمار.

    ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 50٪ حتى الآن هذا العام بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 4381 دولارًا للأوقية في 20 أكتوبر بسبب الطلب على الملاذ الآمن مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية ومؤخرًا موجة من الخوف من تفويت الفرصة أو شراء “FOMO”.

    وقالت لويز ستريت، كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي: “لا تزال التوقعات بالنسبة للذهب متفائلة، حيث أن استمرار ضعف الدولار الأمريكي، وانخفاض توقعات أسعار الفائدة، والتهديد بالركود التضخمي يمكن أن يزيد من دفع الطلب على الاستثمار”.

    “يشير بحثنا إلى أن السوق ليست مشبعة بعد.”

    وقال مجلس الذهب العالمي، وهو هيئة صناعية أعضاؤها من عمال مناجم الذهب العالميين، إن الطلب على سبائك الذهب والعملات المعدنية ارتفع بنسبة 17٪ في الربع الثالث، بقيادة الهند والصين، في حين قفزت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة في البورصة المدعومة ماديًا بنسبة 134٪.

    عوضت هذه الفئات مجتمعة الانخفاض الحاد المستمر في تصنيع المجوهرات الذهبية، وهي أكبر فئة للطلب المادي، والتي انخفضت بنسبة 23% إلى 419.2 طن حيث أثر ارتفاع الأسعار على مشتريات المشترين في جميع أنحاء العالم.

    وزادت البنوك المركزية، وهي مصدر رئيسي آخر للطلب على الذهب، المشتريات بنسبة 10% إلى 219.9 طن في الربع الثالث، وفقًا لتقديرات مجلس الذهب العالمي، بناءً على المشتريات المبلغ عنها وتقييمه للمشتريات غير المبلغ عنها.

    وقال مجلس الذهب العالمي إن البنوك المركزية اشترت 634 طنًا في الفترة من يناير إلى سبتمبر، “متخلفة عن المستويات المرتفعة الاستثنائية التي سجلتها السنوات الثلاث الماضية، ولكنها أعلى بشكل مريح من مستويات ما قبل عام 2022”.

    وعلى جبهة العرض، أضافت إعادة التدوير 6% وزاد إنتاج المناجم بنسبة 2% في الربع الثالث، مما رفع إمدادات الذهب الفصلية إلى مستوى قياسي.

    (بقلم بولينا ديفيت، التحرير بواسطة رونوجوي مازومدار)


    المصدر