التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • تقوم شركة GoldHaven Resources بتوسيع مشروع ماغنو في كولومبيا البريطانية

    تقوم شركة GoldHaven Resources بتوسيع مشروع ماغنو في كولومبيا البريطانية

    Mining 1 3Nov shutterstock 2491354497

    وقعت شركة GoldHaven Resources اتفاقية للاستحواذ على مطالبات شركة Hamel، وتوسيع مشروع Magno الخاص بها في شمال غرب كولومبيا البريطانية بكندا.

    تغطي المطالبات المكتسبة حديثًا 429.46 هكتارًا (هكتارًا) وتعزز التزام شركة GoldHaven Resources بتعزيز موقعها من الأراضي على مستوى المنطقة في هذه المنطقة.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    يستضيف مشروع ماجنو أنماطًا متعددة للتمعدن، ترتبط جميعها بمسارات سوائل مشتركة ومصادر حرارة.

    حددت الأعمال الميدانية الأخيرة مخزون كاسيار، وهو جرانيت من العصر الطباشيري يبلغ من العمر 72 مليون عام، باعتباره عنصر تحكم رئيسي في التمعدن داخل منطقة المشروع.

    كشفت الخرائط عن وجود علاقة قوية بين مراحل مخزون Cassiar والعروض المعدنية، مما دفع GoldHaven إلى توسيع مساحة المشروع إلى 36,002.99 هكتار.

    ويهدف هذا التوسع إلى زيادة تعزيز التمعدن.

    وقد ربط العمل الأولي السكارنز المعدنية على طول الهياكل المتجهة من الشمال إلى الجنوب والشمال الشرقي حيث يتطفل مخزون Cassiar Stock على رواسب Cassiar Terrane.

    في ماجنو سنترال، يحدث التمعدن على شكل رواسب استبدال الكربونات والسكارن الخاضع للتحكم الهيكلي داخل تكوين روزيلا، وهي منطقة معروفة بالفضة والرصاص والزنك والتي تظهر الآن أيضًا إمكانية وجود الإنديوم والغاليوم.

    تسلط المقارنات مع مشروع Silvertip التابع لشركة Coeur Mining الضوء على الإمكانات الإقليمية القوية، وفقًا لشركة GoldHaven Resources.

    وقد حددت الخرائط الحديثة في منطقتي كوهن والماعز الميت الندوب التي يهيمن عليها عقيق الديوبسيدي، مع مناطق تحتوي على التريموليت والبيروتيت والإسكيليت.

    أبرمت GoldHaven اتفاقية نقل ملكية، بتاريخ 23 أكتوبر 2025، مع روبرت جوزيف هامل للحصول على حصة بنسبة 100% في المطالبات في منطقة Cassiar Mining District.

    كمقابل، ستدفع GoldHaven مبلغ 10000 دولار كندي (7128 دولارًا أمريكيًا) نقدًا وتصدر 300000 سهم عادي للبائع.

    ستكون جميع أسهم الاعتبار مشروطة بفترة احتجاز قانونية كندية قياسية مدتها أربعة أشهر.

    قال روب برمنغهام، الرئيس التنفيذي لشركة GoldHaven Resources: “إن الاستحواذ على مطالبات Hamel يعزز موقعنا الاستراتيجي على الأرض ضمن مشروع Magno ويؤكد التزامنا ببناء محفظة تعدين على مستوى المنطقة في كولومبيا البريطانية. نعتقد أن هذه المنطقة تمتلك إمكانات استكشاف قوية، ويعد تعزيز المواقع الأرضية الرئيسية خطوة مهمة في إطلاق القيمة لمساهمينا”.

    في الشهر الماضي، بدأت GoldHaven Resources أول برنامج لها للتنقيب عن الماس في مشروع Copeçal Gold في Juruena Magmatic Arc في شمال وسط البرازيل.

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – فوائد الدخول

    احصل على التقدير الذي تستحقه! ال جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين الاحتفال بالابتكار والقيادة والتأثير. من خلال الاشتراك، فإنك تعرض إنجازاتك، وترفع ملفك التعريفي في مجال الصناعة، وتضع نفسك بين كبار القادة الذين يقودون تقدم الصناعة. لا تفوت فرصتك للتميز — أرسل مشاركتك اليوم!

    رشح الآن



    المصدر

  • عودة طوابير الجوع: ملايين الأمريكيين يعانون من توقف دعم الغذاء في ظل استمرار توقف الحكومة

    عودة طوابير الجوع: ملايين الأمريكيين يعانون من توقف دعم الغذاء في ظل استمرار توقف الحكومة


    مع دخول الإغلاق الحكومي أسبوعه الخامس، أصبحت الطوابير الطويلة أمام بنوك الطعام في المدن الأمريكية واقعاً مأساوياً. توقفت مدفوعات برنامج SNAP الذي يعتمد عليه 42 مليون شخص، مما زاد من قلق الأسر. طوابير الانتظار اكتظت بالمواطنين من كافة الطبقات الاجتماعية، بما في ذلك الموظفين والعائلات المتوسطة. القضاء تدخل لإجبار الحكومة على إعادة صرف المدفوعات، لكن غموض الوضع ما زال سائداً. منظمات الإغاثة تسعى لمواجهة الأزمة، ولكن قدرتها محدودة. هذه الأزمة تبرز هشاشة الأمن الغذائي في أميركا، حيث بات الجوع مشكلة تؤثر على شريحة واسعة من المجتمع.
    Sure! Here’s a rewritten version of your content while keeping the HTML tags intact:

    تقارير | شاشوف

    لم تعد الطوابير الطويلة أمام بنوك الطعام في المدن الأمريكية مجرد مشاهد زمن الأزمات الكبرى، بل أصبحت واقعاً محزناً يتكرر مع انطلاق الأسبوع الخامس من الإغلاق الحكومي.

    فجأة، وجد الملايين من المواطنين أنفسهم بلا دعم غذائي اعتمدوا عليه شهوراً وسنوات، مما أدى إلى تحول شوارع المدن الكبرى إلى طوابير انتظار بحثاً عن صناديق غذاء ووجبات مجانية.

    في نيويورك، كما هو الحال في جورجيا وكونيتيكت وكنتاكي، بدأت العائلات تتدفق منذ الفجر إلى مراكز التوزيع الخيرية بعد توقف مدفوعات برنامج SNAP الفيدرالي، وفقاً لمرصد ‘شاشوف’. وحالة من القلق والذهول سادت بين الأسر التي تجهل موعد إعادة تعبئة بطاقات الدعم، في ظل تزايد الأوامر القضائية وتعليقات البيت الأبيض.

    هذا الانقطاع المفاجئ يسلط الضوء على الأمن الغذائي في الولايات المتحدة. فقد تحول برنامج الدعم الغذائي، الذي يخدم حوالي 42 مليون شخص، إلى نقطة اهتزاز تعكس هشاشة الوضع المعيشي لشريحة كبيرة من المجتمع الأمريكي.

    من المساعدة إلى الطابور: يوميات مواطنين يواجهون الجوع

    في حي برونكس بنيويورك، اصطف مئات المواطنين في طوابير تمتد عبر الشوارع، بعضهم وصل قبل الرابعة صباحاً. عربات تسوق قابلة للطي، معاطف شتوية ثقيلة، نظرات قلق وصمت طويل يقطعه صوت المتطوعين الذين يوزعون الصناديق.

    تقول ماري مارتن، وهي متطوعة تعتمد على الدعم أيضاً، إنها تقسم مبلغ الدعم الذي لا يتجاوز 200 دولار بينها وبين ولديها وأحفادها الستة. وأضافت: ‘لو لم يكن بنك الطعام هنا، لا أعلم كيف كنا سنعيش’، حسب وكالة بلومبيرغ.

    هذا المشهد لا يقتصر فقط على ذوي الدخل المحدود؛ فقد طالت الأزمة موظفين وطبقة متوسطة، مما كشف أن الجوع في هذه المرة لا يفرّق بين الطبقات.

    معركة قانونية في واشنطن.. والغموض يكتنف الأوضاع

    واجه المواطنون حالة من الارتباك بعد صدور أحكام قضائية متضاربة بشأن إعادة صرف المدفوعات. كانت وزارة الزراعة قد خططت لإيقاف التحويلات، قبل أن يأمر قاضيان فيدراليان الإدارة بالاستمرار في الدفع.

    ألزم القاضي جون ماكونيل الحكومة بتقديم خطة تمويل عاجلة، وإعادة صرف المستحقات أو استخدام صندوق طوارئ يزيد عن 3 مليارات دولار مع تحديد الآلية خلال أيام. ومع ذلك، لم يحدد البيت الأبيض موعداً واضحاً لتعبئة البطاقات، مما أوقع المواطنين بين خوف الانتظار وقلق فقدان أبسط حقوق المعيشة.

    لم يكن الجدل القضائي بعيداً عن السياسة، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي ربط التمويل بتوجيه قانوني من المحكمة، ما زاد من ارتباك المستفيدين.

    في جورجيا، ازدحمت السيارات في طوابير طويلة للحصول على أكياس الطعام. ووزع أحد المراكز الغذاء على ألف شخص في يوم واحد، أي ضعف العدد المعتاد. وقد عبّر كثيرون عن مخاوفهم من عدم وصول الدعم قبل عيد الشكر، مما جعل الأسر في سباق مع الوقت.

    في كنتاكي، قال أحد المستفيدين الذي يبلغ من العمر 74 عاماً إنه يشعر بالأسى لأن المواطنين “يدفعون ثمن قرارات سياسية’، داعياً المسؤولين لفهم معاني الفقر. بينما أشار قسّ محلي إلى أن بنك الطعام يستقبل يومياً عشرات الوافدين الجدد.

    أما في كونيتيكت، فقد تم استدعاء متطوعين إضافيين لاستيعاب الزيادة غير المتوقعة، مع توزيع الطعام للناس والحيوانات، إضافة إلى أدوات النظافة وفحوصات صحية، في محاولة للتعامل مع الأزمة الاجتماعية المتزايدة.

    شبكة الأمان تتعرض للاهتزاز.. تحذيرات ورسائل إنسانية

    كان برنامج SNAP للمساعدات الغذائية التكميلية على مدار سنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع في الولايات المتحدة، إلا أن الإغلاق الحكومي أظهر هشاشة هذه المنظومة. فمع وجود أكثر من 42 مليون مستفيد، فإن أي تأخير في المدفوعات يهدد جيلاً بأكمله بانعدام الأمن الغذائي.

    يؤثر وقف المساعدات بشكل مباشر على المستفيدين الذين يعتمدون على مئات الدولارات شهرياً من هذا البرنامج لتوفير الغذاء لأسرهم ودفع إيجارات سكنهم. ويؤكد المستفيدون أنهم لا يعرفون الآن كيف سيؤمنون احتياجاتهم في ظل توقف التمويل.

    أشار القائمون على بنوك الطعام إلى تغيير في طبيعة المتقدمين، حيث لم تعد الخدمة مقتصرة على كبار السن أو ذوي الدخل المنخفض، بل تجاوزت إلى جميع الطبقات. ‘الأمر لم يعد يتعلق بالفقر فقط’، قال أحد المسؤولين، مؤكدًا أن الأزمة كسرت الصورة التقليدية للفقر في أمريكا.

    يدفع الواقع الجديد منظمات الإغاثة إلى التحرك بشكل أسرع، إلا أن قدرتها محدودة، ومخازنها ليست مصممة لتعويض غياب برنامج حكومي بهذا الحجم.

    مشاهد الطوابير في شوارع المدن الأمريكية أعادت التأكيد على أن القوة الاقتصادية لا تحمي مجتمعاً من الهشاشة الاجتماعية. أزمة الدعم الغذائي ليست مجرّد قضية تقنية في التحويلات الحكومية، بل إنذار قاسٍ حول ضعف الأمن الغذائي في دولة تُعتبر أكبر اقتصاد في العالم.

    ومع استمرار الإغلاق وغياب الجدول الزمني الواضح لإعادة صرف المساعدات، يبقى ملايين الأمريكيين عالقين بين بيروقراطية القرار وسرعة الإجراءات، بينما يتزايد القلق في مجتمع لطالما اعتقد أن الجوع مشكلة بعيدة عنه.


    تم نسخ الرابط

  • رسائل زيارة ترامب إلى آسيا: واشنطن تعيد هيكلة نفوذها في المنطقة المعتمدة على الصين – بقلم شاشوف

    رسائل زيارة ترامب إلى آسيا: واشنطن تعيد هيكلة نفوذها في المنطقة المعتمدة على الصين – بقلم شاشوف


    في جولة آسيوية، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد. قام بزيارة كوريا الجنوبية واليابان وماليزيا، حيث أكد التزامات الدفاع ووقع اتفاقيات تجارية. أهم الأحداث كانت هدنة تجارية مع الصين، مما يسمح لكلا الطرفين بإعادة تقييم علاقاتهما الاقتصادية. ورغم محاولاته تطمين الحلفاء، بقيت الشكوك حول ثبات الالتزام الأمريكي. الجولة تعكس استراتيجيات ترامب المتمحورة حول توازن مرن مع الصين، لكنها تظهر كذلك التحديات البنيوية في الحفاظ على التحالفات. الهدنة الحالية قد تؤدي إلى استقرار مؤقت، لكنها لن تنهي الصراع التكنولوجي القائم.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في وقت حرج من توترات اقتصادية وعسكرية متزايدة في آسيا، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال رسائل مزدوجة تتضمن تطمينات للحلفاء الآسيويين وهدنة مؤقتة تهدف إلى احتواء الصين.

    شملت الجولة كوريا الجنوبية واليابان وماليزيا وعددًا من دول جنوب شرق آسيا، واعتُبرت اختبارًا عمليًا لاستراتيجية ترامب خلال ولايته الثانية، والتي تجمع بين البراغماتية التجارية والتشدد السيادي لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد.

    طمأنة الحلفاء واستعادة الوجود الأمريكي

    ركز ترامب خلال جولته على إعادة تأكيد وجود واشنطن في منطقة تشهد تحولات كبيرة في النفوذ الدولي. وقد أكد بحسب مرصد ‘شاشوف’ التزام بلاده بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان، ووقع اتفاقيات تجارية وأمنية مع دول جنوب شرق آسيا مثل كمبوديا وماليزيا وتايلاند، بهدف تقليص النفوذ الاقتصادي الصيني. كما منح كوريا الجنوبية حق تطوير غواصات نووية، مما يعكس الثقة الاستراتيجية بين البلدين.

    وفي خطوة رمزية لإعادة بناء العلاقات، شارك ترامب في فعاليات ثقافية ورقصات محلية كما حصل في اليابان، في محاولة لتحسين صورته لدى الجمهور الآسيوي.

    لكن على الرغم من كل مظاهر الترحيب، لا تزال هناك علامات استفهام حول مدى استدامة الالتزام الأمريكي، وفقًا لوكالة بلومبيرغ، خاصة مع مغادرته المبكرة لبعض القمم الإقليمية المهمة وغيابه عن الجلسات النهائية لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) الذي حضره الرئيس الصيني شي جين بينغ.

    هدنة تجارية مؤقتة مع بكين

    كان اللقاء بين ترامب وشي جين بينغ أبرز أحداث الجولة، حيث تمخض عن هدنة تجارية تمتد لعام كامل بعد أشهر من التصعيد الاقتصادي. فرضت بكين ضوابط على تصدير المعادن النادرة، بينما وسعت واشنطن نطاق قيودها على صادرات معدات أشباه الموصلات.

    رغم أن الهدنة ليست حلاً نهائيًا، إلا أنها توفر فرصة لانتعاش العلاقات الاقتصادية المعقدة. ويرى مراقبون أن ترامب فضل التهدئة بناءً على دوافع داخلية واقتصادية، نظرًا للقلق من تباطؤ النمو في الولايات المتحدة وارتفاع تكاليف الصناعات التكنولوجية الحساسة.

    دعَت الصين ترامب لزيارة بكين في أبريل المقبل، مما يعكس رغبة مشتركة في إدارة الصراع بدلاً من تصعيده، دون التخلي عن المسائل السيادية مثل تايوان أو السيطرة على سلاسل الإمداد العالمية.

    موازين جديدة في جنوب شرق آسيا

    تعكس تحركات ترامب في ماليزيا وكمبوديا وتايلاند -التي تضمنت اتفاقيات دفاعية وتجارية- توجهًا أمريكيًا لإعادة التموضع في مناطق النفوذ الصيني، لكن هذه التحركات تواجه تحديات، حيث تميل الدول الآسيوية للاستفادة من المنافسة بين واشنطن وبكين دون الانحياز الكامل لأي طرف.

    ومن التطورات المفاجئة، الاتفاق التجاري بين ترامب والرئيس الكوري الجنوبي، والذي كان يبدو معلقًا لفترة قريبة بسبب مخاوف كوريا الجنوبية من تفاصيل استثمار بقيمة 350 مليار دولار؛ إلا أن الاتفاق وضع حدًا للاستثمارات السنوية عند 20 مليار دولار، مما خفف من مخاوف سيؤول بشأن استقرار سوق الصرف الأجنبي.

    عززت الصين حضورها الاقتصادي عبر اتفاقيات جديدة للتكامل التجاري، فيما تركز واشنطن على إعادة بناء التحالفات الأمنية في المنطقة بالتعاون العسكري مع الهند واليابان وكوريا الجنوبية.

    لكن العلاقات الأمريكية الهندية شهدت توترًا ملحوظًا بعد غياب رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن قمة ‘آسيان’ لتفادي لقاء ترامب، مما دفع الأخير للإدلاء بتصريحات اعتُبرت ساخرة، وهذه الواقعة عكست هشاشة بعض التحالفات وعمق التحديات التي تواجهها واشنطن في بناء شراكات مستقرة.

    ولم تخلُ الجولة من الرمزية السياسية، حيث تم تكريم ترامب بأوسمة وهدايا من قادة آسيويين، كما تلقى ترشيحًا لجائزة نوبل للسلام من رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بعد رعايته لمراسم سلام بين تايلاند وكمبوديا.

    وتعكس هذه المظاهر، رغم شكليتها، رغبة آسيوية في إبقاء واشنطن طرفًا فاعلاً في معادلة الأمن الإقليمي، خاصة في ظل توسع نفوذ الصين اقتصادياً وعسكرياً.

    تجنُّب أمريكي لمواجهة شاملة مع الصين

    حملت جولة ترامب دلالات استراتيجية متعددة، أهمها أن ترامب يسعى لتفادي مواجهة شاملة مع الصين، ويهدف للوصول لتوازن مرن يضمن مصالح واشنطن دون الانزلاق إلى صراع طويل الأمد.

    قد تخفف الهدنة التجارية من الاضطرابات في الأسواق العالمية لفترة مؤقتة، لكنها لا تعني نهاية التوتر في الحرب التكنولوجية بين الدولتين، لا سيما في مجال الهيمنة على قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

    تظل التحالفات الأمريكية في آسيا هشة، حيث تعتمد على تاريخ طويل من التعاون العسكري ولكن تواجهها ضغوط داخلية وشكوك بسبب عدم استقرار سياسات ترامب.

    في المقابل، تواصل الصين توظيف قوتها الاقتصادية والدبلوماسية لتدعيم صورتها كشريك أكثر استقرارًا، في مواجهة سياسة أمريكية تتسم بالتقلب والبراغماتية القصوى.

    يمكن القول إن جولة ترامب الأخيرة في آسيا أعادت الولايات المتحدة إلى قلب التفاعلات في المنطقة، لكنها لم تُحِل التحديات الهيكلية في علاقاتها مع حلفائها أو خصومها، إذ تبدو كجولة تهدئة أكثر منها عودة للهيمنة الأمريكية، وتعتبر مرحلة إعادة اختبار لنفوذ واشنطن في منطقة أصبحت أكثر اعتمادًا على الصين وأقل استعدادًا للمخاطرة بالاصطفاف.

    ورغم أن الهدنة مع بكين قد تشير إلى انفراجة، إلا أنها تبقى مؤقتة وشروطها مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي وصراع التكنولوجيا بين القوتين، وبين التحفظات لدى الحلفاء والمخاوف لدى الشركاء، يبدو أن ترامب يسير على حبل دقيق بين الطموح والواقعية، في عالم لم يعد يحتمل أخطاء القيادة المنفردة.


    تم نسخ الرابط

  • دولتان عربيتان في إطار خطة ‘سيطرة الدولار’.. الولايات المتحدة تهدف إلى ‘دولرة’ الأرجنتين ودول أخرى – شاشوف

    دولتان عربيتان في إطار خطة ‘سيطرة الدولار’.. الولايات المتحدة تهدف إلى ‘دولرة’ الأرجنتين ودول أخرى – شاشوف


    تسعى واشنطن لتعزيز الدولار كعملة رئيسية عالمية وسط منافسة متزايدة من الصين ودول أخرى. إدارة ترامب تدعم سياسة ‘الدولرة’، حيث تشجع دولاً على اعتماد الدولار رسمياً لتقوية النفوذ المالي وتقويض محاولات تخفيض الاعتماد على الدولار. الأرجنتين تعتبر نموذجاً لتطبيق الدولرة، لكن التحديات تشمل محدودية الاحتياطيات وفقدان الثقة بالاستقرار الأمريكي. بينما يرى بعض الاقتصاديين أن الدولرة ضرورية لتحسين الثقة في الاقتصاد، يحذر آخرون من قيودها على السياسات النقدية المحلية. ستركز الولايات المتحدة على الأرجنتين كنموذج تجريبي، مع مراقبة الصين لتحركات الدولار واحتفاظها بدورها في التجارة العالمية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في وقت يشهد فيه النظام المالي العالمي تسارعاً في المنافسة على النفوذ النقدي، تسعى واشنطن إلى إعادة تأكيد مكانة الدولار الأمريكي كعملة رائدة على مستوى العالم، وسط تحديات متزايدة من الصين ودول أخرى تهدف إلى تقليل اعتمادها على العملة الخضراء في التجارة العالمية.

    تظهر إدارة ترامب اهتماماً واضحاً بسياسة ‘الدولرة’، حيث تشجع دولاً أخرى على استخدام الدولار كعملة رسمية أو أساسية في تعاملاتها الداخلية، كوسيلة لتعزيز نفوذها المالي الدولي وتقويض جهود الصين لتقليل هيمنة الدولار.

    وفقًا لتقرير صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الذي اطلع عليه ‘شاشوف’، اجتمع مسؤولون من وزارة الخزانة الأمريكية والبيت الأبيض عدة مرات خلال الصيف مع ‘ستيف هانكي’، أستاذ الاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز وأحد الخبراء البارزين في سياسة ‘الدولرة’.

    قال هانكي للصحيفة إن الإدارة تتعامل مع هذه السياسة ‘بجدية كبيرة’، لكنها لا تزال في مراحل الإعداد، ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية حتى اللحظة. أضاف أن كبار المسؤولين طلبوا فحص جميع جوانب تطبيق ‘الدولرة’، بما في ذلك دراسة جدوى اقتصادية شاملة للآثار على الدول المعنية.

    تتزامن هذه المناقشات مع جهود الولايات المتحدة لتهدئة الأسواق المالية في الأرجنتين، التي تعاني من أزمات نقدية متكررة، حيث يعتقد اقتصاديون أن اعتماد الدولار قد يكون هو المخرج من أزمة فقدان الثقة في عملة البيزو الأرجنتينية.

    هواجس إدارة ترامب بشأن النفوذ الصيني

    تخشى واشنطن أن تؤدي السياسات الصينية، مثل تشجيع الأسواق الناشئة على تقليل استخدام الدولار وزيادة دور اليوان الرقمي، إلى تقويض الهيمنة النقدية الأمريكية.

    أوضح هانكي أن شخصية سياسية بارزة مرتبطة بالبيت الأبيض ناقشت هذه المخاوف في اجتماع أواخر أغسطس، مشدداً على أن مجموعة رفيعة المستوى داخل الإدارة تدرس بجدية تعزيز الدور الدولي للدولار، خاصة من خلال العملات المستقرة المدعومة بالدولار.

    صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن ترامب ملتزم بالحفاظ على قوة الدولار ومكانته، وأن الإدارة تسعى للاستفادة من آراء الخبراء الخارجيين في هذا السياق، لكن هذه المناقشات لا تعكس موقفاً رسمياً أو قراراً نهائياً.

    اختبار ‘الأرجنتين’ لتطبيق الدولرة.. ثم دولتين عربيتين

    الأرجنتين، التي ربطت عملتها البيزو بالدولار بين عامي 1991 و2002 وفق نظام ‘مجلس النقد’، شهدت انهياراً اقتصادياً حاداً بعد تخلفها عن سداد ديونها في عام 2001، ومنذ ذلك الحين تكررت الأزمات النقدية نتيجة لفقدان الثقة في العملة المحلية وهروب رؤوس الأموال.

    خلال الاجتماعات التي جرت في أغسطس الماضي، أشار هانكي إلى أن الأرجنتين هي نموذج مرشح لتطبيق ‘الدولرة’، إلى جانب دول أخرى مثل لبنان، ومصر، وباكستان، وغانا، وتركيا، وفنزويلا، وزيمبابوي، وفقاً لتقرير ‘شاشوف’.

    مع ذلك، استبعد وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو في أكتوبر 2025 اعتماد الدولرة على المدى القصير، مشيراً إلى نقص الاحتياطيات اللازمة، لكنه لم يغلق الباب بشكل نهائي أمام هذه الفكرة.

    تدخلت الولايات المتحدة مؤخراً بخط ائتماني قيمته 20 مليار دولار لمساعدة الأرجنتين في استقرار أسواقها، لكن الخبراء يرون أن الحل الشامل يتطلب تبني سياسات نقدية أكثر جرأة تشمل تعديل نظام سعر الصرف وإعادة بناء الاحتياطيات.

    مخاوف اقتصادية

    تنقسم الآراء الاقتصادية حول الدولرة في الأرجنتين بين مؤيد ومعارض. يعتبر المؤيدون أن الدولرة هي السبيل الوحيد لكسر ‘الحلقة المفرغة’ الناتجة عن هروب رؤوس الأموال وفقدان الثقة بالبيزو. ويشير المستثمر جاي نيومان من صندوق ‘إليوت مانجمنت’ إلى أن كل دولار يُضخ في الاقتصاد غالباً ما يخرج إلى الخارج عبر الطبقة الثرية وحسابات المصرفيين الأجانب، مما يجعل الدولرة ضرورة لإنقاذ النظام الاقتصادي.

    بينما يحذر المعارضون، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، من أن الدولرة قد تفرض قيوداً صارمة على السياسة النقدية المحلية، مما يؤدي إلى نمو ضعيف بسبب الاعتماد على سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتحد من القدرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية المحلية.

    وحسب تتبع ‘شاشوف’، دخلت الأرجنتين في أزمتها الأخيرة الشهر الماضي بعد هزيمة حزب الرئيس ميلي في الانتخابات الإقليمية، مما أدى إلى موجة بيع واسعة للبيزو، لكنها تراجعت جزئياً بعد فوز حكومته في الانتخابات التشريعية الوطنية.

    ديون متراكمة وهروب رؤوس الأموال

    أشار هانكي إلى أن نحو 76% من الديون الأرجنتينية منذ عام 1995 قد اختفت بسبب هروب رؤوس الأموال. ووفق تفسير ‘شاشوف’، فإن برامج الإنقاذ الدولية غالباً ما تكون ‘صفقة سيئة’، حيث لا يعود سوى ربع الدين المستلم إلى الأنشطة الإنتاجية الحقيقية، مما يقلل من إمكانية توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة الدين العام.

    ويخشى حاملو السندات من أن إبقاء البيزو ضمن نطاق تداول محدد قد يؤدي إلى تقوية العملة بشكل مبالغ فيه، مما يقلل من التضخم لكنه يحد من التدفق الدولار لإعادة بناء الاحتياطيات. لذا، يتوقع العديد من المستثمرين أن تتجه الحكومة نحو نظام أكثر مرونة لسعر صرف البيزو مقابل الدولار، بدعم من الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

    تحديات كبيرة لمشروع الدولرة

    إذا نجحت واشنطن في توسيع نطاق الدولرة، فإن ذلك سيعزز من السيطرة على الأسواق الناشئة ويحد من قدرة المنافسين، خاصة الصين، على إنشاء نظام مالي بديل. كما سيعزز واشنطن فوق ذلك إمكانية إدارة الأزمات النقدية العالمية والتحكم في سياسات النمو الاقتصادي في البلدان التي تعتمد الدولار رسمياً.

    ومع ذلك، فإن التحديات كبيرة، بما في ذلك محدودية احتياطيات الدول المرشحة لتطبيق الدولرة، وفقدان الثقة التاريخية في قدرة الإدارة الأمريكية على ضمان استقرار العملة، ومقاومة السيادة النقدية في بعض الدول التي لا ترغب بالاعتماد الكلي على الدولار، وكذلك تأثيرها على النمو المحلي في حال تم فرض سياسات نقدية صارمة تتماشى مع سياسات الاحتياطي الفيدرالي.

    من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في استخدام الأرجنتين كنموذج للتجريب في سياسات الدولرة، مع دعم مالي وتقني محدد، في الوقت الذي ستراقب الصين هذه التحركات عن كثب لتحصين دور اليوان في التجارة العالمية.

    بينما يبقى الدولار العملة المهيمنة عالمياً، فإن التحديات القادمة تستلزم من واشنطن استخدام أدوات مالية وسياسية متكاملة لتعزيز مكانته—فـ ‘الدولرة’ تمثل واحدة من هذه الأدوات الاستراتيجية، خصوصًا في الأسواق التي تعاني من أزمات نقدية متكررة، لكنها تأتي مع قيود ومخاطر طويلة الأمد على الاقتصاد المحلي للدول المعنية.


    تم نسخ الرابط

  • إلغاء ضبط الدولار الجمركي بدون رقابة على الإيرادات.. خطة مضمونة لارتفاع الأسعار على كاهل المواطن – شاشوف

    إلغاء ضبط الدولار الجمركي بدون رقابة على الإيرادات.. خطة مضمونة لارتفاع الأسعار على كاهل المواطن – شاشوف


    أقرت الحكومة اليمنية تحرير سعر الدولار الجمركي، ما أثار موجة احتجاجات شعبية بسبب توقع ارتفاع الأسعار. القرار يعكس عجز الحكومة عن إدارة الموارد، في وقت يعاني فيه اليمن من أوضاع اقتصادية صعبة وتدهور مستويات المعيشة. الخبراء يرون أن رفع الدولار الجمركي سيكون عبئاً إضافياً على المواطنين، وسيعزز الفقر ويدمر أي استقرار اقتصادي. يُذكر أن 80% من الإيرادات لا تصل للبنك المركزي، مما يزيد من حدة الأزمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل غياب سياسات اقتصادية شاملة، ما يشير إلى أزمة عميقة تتجاوز الجوانب الاقتصادية إلى جوانب سياسية وأمنية.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    بعد أن كانت حكومة عدن قد نفت -في وقت سابق من هذا العام- وجود نية لرفع سعر الدولار الجمركي، أقر المجلس الرئاسي بشكل رسمي تحرير الدولار الجمركي خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، كجزء من ما أُعلن عنه بـ’خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة’، مما أثار استياء الشارع اليمني.

    يبدو أن ارتفاع الأسعار أصبح حتمياً بالنسبة لليمن، نتيجة لرفع سعر الدولار الجمركي المزمع، ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه المواطنون غلياناً شعبياً واسعاً بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار، حيث سيؤدي هذا الرفع إلى زيادة الأعباء على المواطنين نتيجة ارتفاع كلفة السلع المستوردة.

    وأصدر المجلس الرئاسي قرار رقم (11) لعام 2025، الذي يتضمن ‘معالجة الاختلالات الحالية في تحصيل وتوريد الموارد العامة من المحافظات: عدن، مأرب، حضرموت، المهرة، تعز، من خلال توريد جميع الإيرادات المركزية إلى حساب الحكومة في بنك عدن المركزي، وإلزام المحافظين بعدم التدخل في أعمال المنافذ الجمركية، وإلغاء الرسوم غير القانونية المفروضة من المحافظين أو الوزارات أو تحصيل أي رسوم بسندات غير قانونية’، وفقاً لمصادر ‘شاشوف’.

    وتشمل الخطة إجراءات لتوحيد الحسابات الحكومية، وإلغاء الحسابات الموازية في البنوك التجارية، وتعزيز الرقابة على الموارد العامة، بالإضافة إلى وضع آليات جديدة لتحسين التحصيل المالي وضمان الشفافية في إدارة الأموال العامة.

    تطبيق بند ‘الدولار الجمركي’ فقط

    لكن ناشطين وصحفيين وخبراء اقتصاد أشاروا إلى أن البند الوحيد الذي سيتم تطبيقه سيكون بند تحرير سعر الدولار الجمركي فقط، متجاهلين بقية البنود المتعلقة بتوحيد الإيرادات وتوريدها من جميع المحافظات إلى حساب الحكومة العام في بنك عدن المركزي.

    الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، صرح بأن ‘البارد الوحيد الذي سيُنفذ من قرارات المجلس الرئاسي هو رفع الدولار الجمركي، لأنه البند الذي سيتحمله المواطن مباشرةً’.

    وطالب الإعلاميين والناشطين برفض ما وصفه بـ’المسرحية الهزلية’، مؤكداً أن ‘هذا القرار سينهي الاستقرار الاقتصادي الهش ويعيد البلاد إلى نقطة اللاعودة’.

    كما أشار إلى أن المشكلة ليست في قلة الموارد، بل في خروجها من خزينة الدولة، حيث إن 80% من الإيرادات لا تصل إلى بنك عدن المركزي، مما يجعل قرار رفع الدولار الجمركي عبئاً إضافياً على المواطن، وليس على الفاسدين، على حد قوله.

    كما أن بنود القرار ركزت فقط على ضبط الموارد المحلية وزيادتها من خلال رفع سعر الدولار الجمركي، بينما أغفلت الحكومة قضايا سنوية مثل استئناف تصدير النفط والغاز وإقرار الموازنة العامة وترشيد النفقات، مما يعكس الانجراف نحو الحلول السريعة على حساب المواطن.

    ورغم الحديث عن أن بعض السلع الأساسية مثل الأرز والقمح تكون شبه معفاة من الرسوم الجمركية والضرائب، إلا أن أسعارها ترتفع بشكل دوري بسبب ارتباطها ببقية السلع والخدمات. فرفع الدولار الجمركي سيؤدي إلى زيادة الرسوم على المشتقات النفطية والضرائب المرتبطة بها، مما سيؤثر على تكاليف النقل لجميع السلع المستوردة والمحلية، وحتى على تعرفة نقل الركاب.

    بناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن ارتفاع الأسعار سيكون المصير المتوقع، خاصةً في ظل غياب سياسات اقتصادية شاملة توازن بين الإيرادات والنفقات، وتعالج المشاكل الرئيسية مثل تسرب الموارد وضعف الرقابة على المنافذ وتعدد الجبايات غير القانونية.

    ويرى الاقتصاديون أن الحكومة اعتمدت على خيار رفع الدولار الجمركي كحل مؤقت، لكنه سيؤدي في النهاية إلى زيادة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، وتراجع الثقة بالسلطات المالية.

    وذكر الدكتور مساعد القطيبي، أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، أن قرار المجلس الرئاسي لن يكون فعالاً ما لم يُنفذ بجميع بنوده دون استثناء أو تأجيل، خاصة في ظل تدهور الأجور والخدمات الأساسية، مؤكداً أن أي تأخير في تنفيذ جميع البنود سيزيد من معاناة المواطنين ويعمق نقص الخدمات.

    حالياً، يُناقش رفع سعر الدولار الجمركي في عدن من مستواه الحالي البالغ 750 ريالاً إلى 1500 ريال للدولار الواحد. وفي أكتوبر الماضي، انتشرت شائعات تفيد بأن رئيس وزراء حكومة عدن، سالم بن بريك، يرفض رفع سعر الدولار الجمركي، بينما يدفع آخرون نحو هذا الخيار كحل لفشل الحكومة في معالجة الالتزامات، وسط استمرار عجز الحكومة عن فرض توريد الإيرادات إلى البنك المركزي.

    كارثة سعرية.. ماذا بعد رفع الدولار الجمركي؟

    إن رفع سعر الدولار الجمركي، الذي يُستخدم لحساب الرسوم الجمركية، سيؤدي إلى زيادة موجة التضخم المستوردة التي ستؤثر على أسعار السلع، مما سيضغط على تكاليف النقل والطاقة، ويقلل القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة.

    وبالاستناد إلى تجارب سابقة، فإذا لم يرافق هذه الخطوة إجراءات شفافة في تحصيل الإيرادات وضبط المنافذ وقوانين لاستئناف النشاط التصديري وإدارة النفقات، فسيكون من المتوقع زيادة الفقر وتأزم الأوضاع الاجتماعية وفشل تحقيق أهداف الإيرادات على المدى المتوسط.

    طبعًا، فإن التغير في سعر الصرف أو سعر الحساب الجمركي ينتقل إما جزئيًا أو كليًا إلى أسعار التجزئة، خصوصًا في الاقتصادات التي تستورد السلع الأساسية أو تلك التي تمتلك قدرة تنافسية محلية محدودة. ومعدل تمرير التكاليف متغير حسب القطاع، ولكنه غالباً ما يكون مرتفعاً في السلع الغذائية والوقود والخدمات اللوجستية.

    كما أن رفع الدولار الجمركي يضرب الإصلاحات الاقتصادية الحكومية التي أدت إلى انخفاض سعر الصرف إلى 1600 ريال للدولار، ويؤكد فشل الحكومة في معالجة مشاكلها المالية.

    الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي، في حديث لـ’شاشوف’، علق بأن استمرار الحكومة في تبني رفع الدولار الجمركي كحل للأزمات يبرز عدم فاعلية سياساتها الاقتصادية وقدرتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية، مشيراً إلى ضرورة إلزام كافة المؤسسات الإيرادية التي يزيد عددها عن 200 مؤسسة ببدء تحويل الإيرادات دون تأخير، وأن تعمل الحكومة على تحفيز قطاع التصدير بدلاً من تحميله عبئاً إضافياً من الرسوم.

    وأعتبر الحمادي أن اللجوء الرسمي لرفع الدولار الجمركي هو ‘طرح عبثي’، وأن على الدولة استرداد مواردها بالقانون بدلاً من فرض الأعباء على المواطنين، مؤكدًا أن تحويل الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن أصبح صعباً بسبب تقسيم مناطق النفوذ بين المجلس الانتقالي في عدن، وحزب الإصلاح في مأرب وتعز، وقوات عضو المجلس الرئاسي طارق صالح في المخا، حيث يحتكر كل طرف الإيرادات والمنافذ، ومن غير المرجح إقناع الجميع بتنفيذ القرار.

    ورأى أن اللجوء لتحريك الدولار الجمركي يشير إلى انهيار شامل للدولة وعجزها عن استرجاع مواردها، وأن هذا الرفع يأتي في وقت ينتظر فيه المواطنون صرف رواتبهم المتوقفة.

    يعيش المواطنون حالياً على رواتب ضئيلة ومنقطعة، وفي حال صرفها، فإن تلك الرواتب لن تستطيع مواكبة الارتفاع الكبير المتوقع في الأسعار.

    يمثل اللجوء إلى رفع سعر الدولار الجمركي ‘هروباً’ حكومياً يكشف عن أزمة عميقة في إدارة الموارد وعجز عن تطبيق القوانين، مما يجعل الأوضاع أزمة ليست اقتصادية بحتة، بل سياسية بنيوية، حيث تتداخل مصالح النخب مع الفوضى المالية ويترك أثر هذه الأزمة على المواطنين وحدهم.


    تم نسخ الرابط

  • ‘كيف نجحت دول شمال أفريقيا في إنتاج نجوم كرة القدم؟ 4 دول عربية تحقق 180 مليون يورو من انتقالات اللاعبين خلال عقد’ – شاشوف

    ‘كيف نجحت دول شمال أفريقيا في إنتاج نجوم كرة القدم؟ 4 دول عربية تحقق 180 مليون يورو من انتقالات اللاعبين خلال عقد’ – شاشوف


    شهد العقد الماضي نجاحًا في تصدير المواهب الكروية من دول شمال أفريقيا، حيث حققت مصر والمغرب والجزائر وتونس إيرادات تبلغ نحو 180 مليون يورو من انتقالات اللاعبين. تصدرت مصر هذه القائمة بـ60 مليون يورو، مع تركيز على اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عامًا. المغرب حققت أيضًا 60 مليون يورو، مبرزة فئة 21-23 عامًا. الجزائر وتونس، رغم التحديات، جمعتا 34 و26 مليون يورو على التوالي. بالرغم من ذلك، تظل الفجوة كبيرة مقارنة بالدول الكبرى مثل فرنسا والبرازيل، مما يتطلب تحسين البنية التحتية واستراتيجيات الاستثمار في اللاعبين.

    منوعات | شاشوف

    على مدار عشر سنوات، تمكنت مجموعة من الدول العربية في شمال أفريقيا من تحويل مواهب كرة القدم المحلية إلى مصدر دخل حقيقي من خلال تصدير اللاعبين إلى الدوريات العالمية.

    ورغم الاختلاف في البنية الرياضية بين هذه البلدان، فإن نتائج العقد الماضي تُظهر منحى تصاعدياً واضحاً وقدرة على إنتاج لاعبين قادرين على المنافسة في السوق الدولي.

    التقرير الصادر عن مرصد كرة القدم التابع لمعهد الدراسات الرياضية ‘سيس’ يكشف، حسب اطلاع شاشوف، أن مصر والمغرب والجزائر وتونس حققت حوالي 180 مليون يورو من انتقالات اللاعبين منذ عام 2016 وحتى 2025، مما يعكس قيمة الاستثمار في المواهب ونتائج الاحتراف الخارجي.

    لكن رغم هذه الأرقام، لا تزال الفجوة كبيرة مقارنة بكبار السوق العالمي، مثل فرنسا والبرازيل وإسبانيا. وهذا يضع الكرة العربية أمام سؤال مستقبلي مهم: كيف يمكن تحويل هذه النجاحات الفردية إلى منظومة صناعية مستدامة لصناعة اللاعبين؟

    مصر.. الصدارة العربية ورقم عالمي بارز

    تأتي مصر في المقدمة بين الدول العربية من حيث إيرادات بيع اللاعبين للخارج، حيث بلغت 60 مليون يورو في السنوات العشر الأخيرة، وفقاً لما ذكرته شاشوف. تشمل هذه العوائد المكافآت المرتبطة بأداء اللاعبين ونتائج فرقهم، مما يعكس جودة الصفقات وفاعلية التعاقدات الخارجية.

    احتلت مصر المركز 37 عالمياً، لكن الرقم الأكثر أهمية جاء من فئة عمرية معينة: فاللاعبون الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً شكلوا 47.6% من إجمالي الإيرادات، وهي أعلى نسبة عالمياً في هذه الفئة. وهذا يشير إلى أن ذروة تسويق المواهب المصرية تتزامن مع نضجهم الفني وبلوغهم مستوى تنافسي واضح.

    على النقيض، كانت فئة اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و23 عاماً الأقل إيراداً بنسبة 15.5%، مما يكشف عن فجوة في تسويق المواهب الشابة وقد يفتح باب النقاش حول آليات تطوير الناشئين وبرامج الاحتراف المبكر في الملاعب المصرية.

    المغرب.. ماكينة إنتاج المواهب الأكثر استقراراً

    لم يكن المغرب بعيداً عن الصدارة العربية، حيث حقق حوالى 60 مليون يورو أيضاً خلال الفترة نفسها، مما يثبت مكانته كنموذج عربي متقدم في تكوين اللاعبين وتسويقهم عالمياً.

    التقرير يبين أن الفئة العمرية بين 21 و23 عاماً كانت الأكثر ربحية بنسبة 41.4%، مما يؤكد قدرة الأندية المغربية على تهيئة اللاعبين للاحتراف في سن مبكرة نسبياً.

    الملفت أن اللاعبين دون سن 20 عاماً شكلوا فقط 3% من الإيرادات، مما يعني أن المغرب رغم نجاحه ما زال يركز على نضج اللاعبين قبل التصدير، وليس على البيع المبكر بشكل واسع.

    ومع ذلك، تبشر الأرقام في السنوات الأخيرة بنمو مستمر بفضل أكاديميات مثل محمد السادس لكرة القدم ونموذج الاحتراف الخارجي.

    نجاحات حكيمي وزياش وغيرهما ليست أمثلة فردية، بل هي جزء من منظومة تتطور بصمت وتثبت نفسها في السوق العالمي.

    الجزائر وتونس.. حضور ثابت رغم التحديات

    الجزائر احتلت المركز 44 عالمياً بإيرادات بلغت 34 مليون يورو، مع اعتماد واضح على الفئة العمرية بين 21 و23 عاماً بنسبة 57.8%، وهي واحدة من أعلى النسب عالمياً في هذه الفئة، وفق تتبع شاشوف. وهذا يعكس قدرة الأندية الجزائرية على تصدير المواهب عند مرحلة النضج المبكر قبل ارتفاع قيمتهم السوقية بشكل كبير.

    أما تونس، فقد جمعت حوالي 26 مليون يورو لتحتل المركز 48 عالمياً. وبرزت الفئة العمرية بين 24 و26 عاماً كأكبر مصدر للدخل بنسبة 32%، مما يوضح أن السوق التونسي يميل بدوره إلى تصدير اللاعبين عند مرحلة النضج الفني، وليس قبلها.

    ورغم قلة الموارد مقارنة ببعض دول شمال أفريقيا، فإن تونس والجزائر تحافظان على استمرارية توريد المواهب، مستندتين إلى قاعدة جماهيرية قوية وأندية تاريخية تسهم في صناعة اللاعب.

    فرنسا والبرازيل وإسبانيا.. قمة لا تقارن

    على الجانب الآخر من المشهد، تكشف البيانات أن فرنسا تتصدر العالم بإيرادات تصل إلى 4 مليارات يورو خلال 10 سنوات، أي ما يقارب 400 مليون يورو سنوياً. هذه الأرقام تعكس تفوق مدارس التكوين الفرنسية وقدرتها على إنتاج نجوم يتنافسون في أعلى المستويات.

    تأتي البرازيل في المركز الثاني بإيرادات تبلغ 2.6 مليار يورو، تليها إسبانيا بـ2.24 مليار، بينما تجاوزت ست دول أخرى حاجز المليار يورو، منها البرتغال وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا والأرجنتين. كما يوضح التقرير أن ثلث العوائد العالمية تأتي من بيع لاعبين دون 20 عاماً، مما يشير إلى قوة الاستثمار في المواهب المبكرة عالمياً.

    هذا الفارق الضخم بين شمال أفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية يسلط الضوء على حجم العمل المطلوب لتطوير منظومة الاحتراف العربي ونقلها من مرحلة الصفقات الناجحة إلى مرحلة الإنتاج المنظم والقابل للتوسع.

    ما حققته مصر والمغرب والجزائر وتونس خلال العقد الماضي يؤكد أن المواهب موجودة، وأنها قادرة على إنتاج قيمة اقتصادية ملموسة للقطاع الرياضي العربي.

    لكن الطريق نحو المنافسة الدولية في صناعة اللاعبين لا يزال في بدايته، ويتطلب بنية تحتية أقوى، واستراتيجية واضحة للاستثمار في الفئات السنية، وشراكات مع الأكاديميات الأوروبية، إضافة إلى حوكمة مالية وتخطيط احترافي طويل الأمد.

    التجربة الحالية تُظهر ملامح مشجعة، لكنها أيضاً دعوة لمضاعفة الجهود حتى تتحول كرة القدم العربية من سوق تعتمد على الفرص الفردية إلى صناعة رياضية مستدامة تُصدر المواهب بثقة وتنافسية عالمية.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار الصرف والذهب: إليك أسعار الريال اليمني مساء الأحد 2 نوفمبر 2025

    أسعار الصرف والذهب: إليك أسعار الريال اليمني مساء الأحد 2 نوفمبر 2025

    حافظ الريال اليمني على استقراره مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 2 نوفمبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

    وفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد هي كما يلي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    بذلك، استمر الريال اليمني في استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهذه هي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي بعدن منذ أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب: تعرف على أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 2 نوفمبر 2025

    في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تمر بها اليمن، يبحث الكثير من الناس عن معلومات دقيقة حول أسعار صرف العملات والذهب. إذ تعد أسعار الصرف الخاصة بالريال اليمني من المواضيع الأساسية التي تهم المواطنين، خاصة في ظل النزاعات والأزمات.

    أسعار صرف الريال اليمني

    في مساء يوم الأحد، 2 نوفمبر 2025، كانيوز أسعار صرف الريال اليمني أمام العملات الرئيسية كما يلي:

    • الدولار الأمريكي: 1,500 ريال يمني
    • اليورو الأوروبي: 1,600 ريال يمني
    • الريال السعودي: 400 ريال يمني
    • الجنيه المصري: 50 ريال يمني

    تأثيرات السوق

    تتأثر أسعار صرف الريال اليمني بعدة عوامل، منها الأوضاع السياسية والاقتصادية، إضافة إلى أسعار النفط العالمية. في الأشهر الأخيرة، شهد الريال اليمني تقلبات ملحوظة، مما أثر على أسعار المواد الأساسية والسلع الغذائية.

    أسعار الذهب

    بالإضافة إلى أسعار صرف العملات، يعتبر الذهب من الأصول المهمة التي يوليها الناس اهتماما كبيرا كملاذ آمن. في مساء 2 نوفمبر 2025، سجلت أسعار الذهب في السوق اليمني كما يلي:

    • سعر جرام الذهب عيار 21: 70,000 ريال يمني
    • سعر جرام الذهب عيار 18: 60,000 ريال يمني
    • سعر أوقية الذهب: 2,200,000 ريال يمني

    العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

    تتأثر أسعار الذهب بمجموعة من العوامل، منها الطلب العالمي، والأزمات الاقتصادية، والتضخم، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار الأمريكي. في الوقت الحالي، يعتبر الذهب خيارًا جيدًا للمستثمرين في ظل التذبذبات التي تشهدها العملات.

    خاتمة

    تظل أسعار صرف الريال اليمني وأسعار الذهب من الأمور الحيوية التي تؤثر على حياة المواطنين في اليمن. من المهم متابعة هذه الأسعار باستمرار، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلاد. ننصح الجميع بالاهتمام بالأخبار الاقتصادية المحلية والدولية للحصول على صورة أوضح عن مستقبل العملات والذهب.

  • البورصة السعودية تنخفض بسبب تأجيل السماح بملكية الأجانب وتأثير نتائج ‘سابك’ – شاشوف

    البورصة السعودية تنخفض بسبب تأجيل السماح بملكية الأجانب وتأثير نتائج ‘سابك’ – شاشوف


    سجلت السوق السعودية تراجعًا ملحوظًا مع بداية نوفمبر، حيث أنهى مؤشر ‘تاسي’ جلسة الأحد بانخفاض ملحوظ بعد توقعات حول حدود ملكية الأجانب. جاءت نتائج شركة البتروكيماويات ‘سابك’ أقل من التقديرات، مما زاد الضغط على السوق رغم تحسن أداء بعض الشركات العقارية. تصريحات المسؤولين حول الملكية الأجنبية أعادت تقييم المستثمرين، وأثرت بشكل خاص على سهم ‘مصرف الراجحي’. رغم التراجع، ظلت السيولة مستقرة، مما يعكس استمرار المستثمرين في السوق. يبقى على السوق انتظار مزيد من نتائج الشركات وتوجيهات اقتصادية أخرى لتحسين الثقة وتعزيز النشاط.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    افتتحت السوق السعودية تعاملاتها في نوفمبر بتراجع ملحوظ، حيث أنهى مؤشر ‘تاسي’ جلسة الأحد بانخفاض واضح بعد فترة من الترقب في صفوف المستثمرين المحليين والدوليين.

    ومع قرب اتخاذ خطوة متوقعة بشأن حدود تملك المستثمرين الأجانب للأسهم السعودية، جاء التطور التنظيمي على غير توقعات الكثيرين، مما أدى إلى موجة بيع عارمة شملت معظم القطاعات.

    ولم يكن العامل التنظيمي هو المحرك الوحيد، فقد زادت نتائج عملاق صناعة البتروكيماويات ‘سابك’ التي جاءت أقل من التقديرات السوقية الضغط على المؤشر، مما سبب تراجع أسهم الشركة رغم إعلانها العودة إلى الربحية.

    بينما حاولت بعض الشركات العقارية تقديم دعم معنوي للسوق من خلال نتائج قوية، إلا أن تأثيرها لم يكن كافياً لتغيير اتجاه المؤشر.

    هكذا بدأت سوق الرياض أسبوعًا حاسمًا تتقاطع فيه الظروف العالمية مع الملفات المحلية، لتُظهِر واحدة من أكثر البورصات الإقليمية حساسية للمؤشرات الاقتصادية والسياسات التنظيمية.

    ملف ملكية الأجانب يعود إلى الواجهة

    خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، قدم رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز إشارات واضحة حول موضوع الملكية الأجنبية، موضحًا وفق اطلاع مرصد ‘شاشوف’ أن أي تعديل في الحد الأقصى الحالي البالغ 49% يتطلب استكمال مشاورات واستبيانات جارية، إضافة إلى مراجعة للأنظمة خلال العام المقبل. وقد أثرت تصريحاته، التي نقلتها بلومبيرغ، على نظرة السوق تجاه الجدول الزمني لهذا القرار.

    كان المستثمرون يتوقعون سابقًا أن يكون القرار وشيكًا بعد تصريحات سابقة أفادت بأن المنظومة جاهزة لإقراره قبل نهاية العام، مما دعم ارتفاع المؤشر خلال الأسابيع الماضية.

    ومع ذلك، فإن تأجيل الملف جاء ليؤدي إلى إعادة تسعير التوقعات، مما دفع بعض المتعاملين إلى إعادة بناء مراكزهم وتخفيف المخاطر مؤقتًا.

    تأثر سهم ‘مصرف الراجحي’ بشكل ملحوظ، كونه أحد المستفيدين المفترضين من فتح سقف التملك للمستثمرين الأجانب، مما أضاف ضغطًا على حركة المؤشر العام.

    وفي الوقت نفسه، يستمر حالة ترقب لرد فعل المستثمرين الأجانب مع استئناف تداولاتهم، وسط توقعات بأن يظهر توجههم بوضوح في الجلسات القادمة.

    على الرغم من أن السوق استوعبت الرسالة التنظيمية، إلا أن المستثمرين يدركون أن تعديل حدود الملكية قد يُعتبر خطوة طويلة المدى ضمن برنامج التطوير المالي للمملكة، مما يجعل الترقب هو السائد في المرحلة الحالية.

    نتائج ‘سابك’ تحت ضغط السوق العالمية

    أثارت نتائج ‘سابك’ للربع الثالث اهتمامًا واسعًا بعد تسجيل الشركة صافي ربح بلغ 440 مليون ريال وفق قراءة شاشوف. ورغم أن الأرباح تعتبر إيجابية مقارنة بأداء الشركة قبل عدة أشهر، فإن الرقم كان أقل من تقديرات المحللين التي نقلتها بلومبيرغ والبالغة نحو 729 مليون ريال، مما أدى إلى انخفاض سهم الشركة خلال الجلسة.

    تعتبر التحديات العالمية في قطاع البتروكيماويات عاملاً رئيسيًا في الضغط على نتائج الشركة، حيث تأثرت هوامش الربحية بسبب ضعف الطلب العالمي وانخفاض الأسعار، خصوصًا مع تباطؤ الاقتصاد الصيني وازدياد المعروض في الأسواق الكبرى. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يتمسكون بنظرة أكثر تفاؤلاً على المدى المتوسط مع اقتراب بدء تشغيل مشروع ‘فوجيان’ الذي تعتمد عليه الشركة لزيادة قدراتها الإنتاجية.

    كما أشار محللون تتبَّع شاشوف إلى أن المسار الصاعد للسهم منذ يوليو الماضي يعكس ثقة المستثمرين في الاستراتيجية المستقبلية للشركة على الرغم من استمرار التحديات العالمية. وبينما قد يستمر الضغط قصير الأجل على السهم، فإن التركيز يتجه نحو قدرة الإدارة على تحسين الأداء خلال الأرباع القادمة.

    وتبقى ‘سابك’ مؤشرًا رئيسيًا على حالة القطاع الصناعي في المملكة، مما يجعل أي تغير في نتائجها أو توقعاتها عاملًا مؤثرًا في المزاج العام للسوق.

    القطاع العقاري يسجّل حضورًا لافتًا رغم هدوء السوق

    في ضوء هبوط أغلب القطاعات، قدم بعض اللاعبين في قطاع العقار إشارات دعم للسوق، حيث حققت شركة ‘أم القرى للتنمية والإعمار’ نمواً كبيراً في أرباحها بفضل زيادة نشاط بيع الأراضي وتطوير المشاريع. ورغم المكاسب المبكرة، أغلق السهم على انخفاض طفيف بعد موجة ارتفاع قوية منذ إدراجه في السوق.

    كما أعلنت شركة ‘جبل عمر’ عن نتائج إيجابية بتحقيق أرباح تجاوزت 198 مليون ريال مقارنة بخسارة في نفس الفترة من العام الماضي، بفضل تحسن العمليات التشغيلية وزيادة الطلب على القطاع الفندقي والسكني في مكة المكرمة. ومع ذلك، لم يستطع السهم الهروب من موجة البيع الواسعة التي هيمنت على تداولات اليوم.

    يرى محللون أن القطاع العقاري في المملكة يشهد مرحلة توسع استثنائية مدفوعة بمشاريع ضخمة ضمن رؤية المملكة 2030، ما يمنحه قدرة على امتصاص جزء من التراجعات السوقية. ومع ذلك، يبقى تأثيره محدودًا حين تتحرك القوى الثقيلة في السوق في اتجاه واحد. وفي الوقت نفسه، تشير حركة التداول إلى أن المستثمرين يتعاملون مع أسهم العقار كمراكز استراتيجية طويلة الأجل، بينما يتعاملون مع قطاعات أخرى بحساسية أكبر تجاه الأخبار الأن.

    تصحيح متوقع قبل استئناف المسار

    بعد موجة ارتفاع تجاوزت ألف نقطة خلال أسابيع قليلة، بدا أن السوق بحاجة إلى فترة تهدئة، وهو ما حصل مع تزايد عمليات جني الأرباح ومراجعة المحافظ الاستثمارية. ورغم التراجع، ظل مستوى السيولة مستقرًا، مما يعكس بقاء المستثمرين داخل السوق دون خروج مفاجئ للرساميل.

    يشير المحللون إلى أن المؤشر قد يشهد مزيدًا من التذبذب حتى تتضح ملامح توجهات المستثمرين الأجانب وصدور المزيد من نتائج الشركات القيادية. ومع ذلك، فإن مسار النمو الاقتصادي في المملكة، وارتفاع الإنفاق على المشاريع الكبرى، واستقرار أسعار النفط ضمن نطاق مريح، تُعتبر عوامل داعمة للثقة على المدى المتوسط.

    يعتقد بعض المحللين أن السوق كانت بحاجة إلى استراحة قصيرة بعد خمسة أسابيع من الصعود المتتالي، وأن ما يحدث لا يتجاوز نطاق التصحيح الصحي، ما لم تظهر مفاجآت غير متوقعة على صعيد السياسة المالية أو توقعات أسعار النفط.

    ومع استمرار تدفق نتائج الربع الثالث للشركات المدرجة، يتطلع المتداولون إلى مزيد من البيانات التي قد تعيد جزءًا من الزخم، خصوصًا من القطاع المصرفي وشركات الخدمات.

    تراجع البورصة السعودية في مطلع نوفمبر الجاري يأتي في سياق طبيعي لسوق شهدت صعودًا قويًا مؤخرًا، وتواجه في الوقت نفسه حالة من إعادة التقييم لخياراتها الاستراتيجية في ضوء التطورات التنظيمية والاقتصادية. رغم أن تأجيل رفع سقف ملكية الأجانب ونتائج ‘سابك’ أقل من التوقعات قد شكل ضغوط حقيقية على المؤشر، إلا أن المقومات الأساسية للسوق لا تزال قوية.

    مع استمرار المشاريع الوطنية الكبرى وزيادة جاذبية السوق السعودية على المدى البعيد، يبقى التراجع الحالي علامة على نضج السوق بدلاً من كونه إشارة ضعف. ستعتمد الفترة القادمة على قدرة الأطراف التنظيمية والاقتصادية على تقديم رسائل أوضح تعزز الثقة وتعيد السيولة إلى مستويات نشاطها السابقة.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • ثورة الذكاء الاصطناعي تكشف النقاط الفاصلة بين المستثمرين والربح – بقلم شاشوف

    ثورة الذكاء الاصطناعي تكشف النقاط الفاصلة بين المستثمرين والربح – بقلم شاشوف


    شهدت وول ستريت تطورات ملحوظة حيث أصبح الذكاء الاصطناعي المعيار الرئيسي لتقييم الشركات الكبرى. ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، مثل ‘ناسداك 100’ و’ستاندرد أند بورز 500’، بفضل أداء شركات مثل ‘أمازون’ و’ألفابت’، بينما تعرضت شركات مثل ‘ميتا’ و’مايكروسوفت’ لضغوط بعد سباق إنفاق متزايد دون تحقيق عوائد ملموسة. ‘إنفيديا’ تهيمن على المشهد، مشيرة إلى أهمية الربحية على الإنفاق في قطاع التكنولوجيا. أظهرت نتائج فصلية نموًا إيجابيًا، ولكن المستثمرين يتوقعون دلائل واضحة على العوائد لتعزيز الثقة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    شهدت وول ستريت أسبوعًا فريدًا لم يتصدره خفض الفائدة الفيدرالي أو موجة الإفصاحات الفصلية، بل كان البطل هو تنافس شركات التكنولوجيا الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي أصبح المعيار الأساسي لتقييم مستقبل الشركات وقيمتها السوقية.

    وعلى الرغم من أن وادي السيليكون لم يتوقف منذ بدء حمى الاستثمار في هذه التقنية، إلا أن اتجاه السوق يظهر تغيرًا في مزاج المستثمرين: لم يعد الإنفاق وحده كافياً، بل أصبح العائد هو المعيار.

    ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الكبرى وفق متابعة شاشوف، وعلى رأسها “ناسداك 100” و”ستاندرد أند بورز 500″، لتقترب من قمم تاريخية جديدة، مستفيدة من أداء شركات مثل “أمازون” و”ألفابت”.

    ومع ذلك، عاقبت السوق شركات أخرى لم تثبت بعد أن ضخ مليارات الدولارات في بنية الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق أرباحًا ملموسة، مثل “ميتا” و”مايكروسوفت”.

    في الوقت نفسه، تواصل “إنفيديا” تألقها، حيث عزز سهمها مكاسبه ودفع القيمة السوقية للشركة إلى 5 تريليونات دولار. ومع اقتراب إعلان نتائجها في نوفمبر، تتعامل معها السوق كمقياس دقيق لصحة قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا في المرحلة القادمة.

    استثمارات هائلة.. لكن العائد بات شرطًا أساسيًا

    توضح قراءة شاشوف لبيانات الأسبوع أن الشركات التي قدمت أدلة واضحة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى عوائد تلقت مكافآت مباشرة من السوق، بينما واجهت شركات أخرى ضغوطًا حادة عند غياب الأدلة. فقد انتعش سهم “أمازون” بنحو 10% بفضل تسارع نمو خدمات السحابة عبر AWS، رغم الزيادة الكبيرة في إنفاقها الرأسمالي.

    الأمر ذاته انطبق على شركة “ألفابت”، حيث قفز سهمها 2.5% بعد إعلان نمو مبيعات “غوغل كلاود” بنسبة 34% لتصل إلى 15.2 مليار دولار. كما تضاعفت إيرادات الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من ثلاث مرات مقارنة بالعام الماضي، مما زاد من ثقة المستثمرين بأن الشركة تسير في الاتجاه الصحيح.

    في المقابل، تلقت “ميتا” أقسى رد فعل من السوق منذ ثلاث سنوات، إذ هوى سهمها بعد إعلان إنفاق ضخم دون قدرة واضحة على ترجمة ذلك إلى نمو في الإيرادات السحابية مقارنة بنظرائها.

    كما تعرضت ضغوط إلى سهم “مايكروسوفت”، الذي فقد أكثر من 4% خلال يومين، بعد أن جاء نمو إيرادات الحوسبة السحابية دون المستوى الذي كانت الأسواق تتطلع إليه.

    تؤكد هذه التحركات أن المستثمرين انتقلوا من حالة الهوس الأعمى بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة تقييم أكثر واقعية، حيث أصبح السؤال الأهم هو: كم عادت هذه الاستثمارات على الشركة، وليس كم أنفقت عليها؟

    سوق تكافئ الوضوح وتعاقب الغموض

    الرسالة التي خرج بها المستثمرون هذا الأسبوع هي أن الشركات ملزمة بتقديم أدلة تشغيلية واضحة، وليس مجرد رؤى مستقبلية أو وعود فضفاضة.

    فأرباح “أمازون” و”ألفابت” جاءت مدعومة بتفاصيل عملية حول مساهمة الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإيرادات، سواء من خلال تحسين كفاءة الإعلانات أو توسيع نطاق الحوسبة السحابية.

    في المقابل، لم تنجح “ميتا” في بناء الثقة رغم حديث رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ عن توسع هائل في الطاقة الحاسوبية. المستثمرون يبحثون عن نتائج قابلة للقياس، وليس فقط مخططات طموحة أو قدرات تشغيلية فائضة تُبنى للمستقبل.

    حتى “مايكروسوفت”، التي تُعد من أكبر اللاعبين وأكثرهم استفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي حتى الآن، لم تكن بمنأى عن التدقيق حسب ما أفادت به شاشوف. فلم ترتفع الإيرادات بالمقدار الكافي لإقناع السوق بأن الذكاء الاصطناعي بدأ ينعكس على أعمالها الأساسية بوتيرة ثابتة.

    بين الرابحين والخاسرين، يبدو أن وول ستريت وضعت معادلة جديدة: نعم للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكن بشرط أن يظهر تأثير ذلك على الميزانية العمومية.

    “إنفيديا” في قلب المشهد.. ومعها ارتدادات الصناعة كلها

    على رأس قائمة المستفيدين تقف “إنفيديا”، التي تواصل الهيمنة على صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، وسجلت قفزة مذهلة تقارب 9% خلال الأسبوع، لتصل قيمتها السوقية مستوى غير مسبوق عند 5 تريليونات دولار حسب تتبع شاشوف. هذه المكاسب جعلت نتائج الشركة المرتقبة في 19 نوفمبر الحدث الأهم في روزنامة الأسواق العالمية.

    كما ارتفعت أسهم العديد من الشركات المرتبطة مباشرة أو غير مباشرة بمنظومة الذكاء الاصطناعي. “سوبرمايكرو”، المصنعة للخوادم، حققت قفزات قوية، وكذلك “برودكوم”. وانضمت شركات مثل “سيغيت” و”ويسترن ديجيتال” للسباق بفضل التوقعات المتزايدة لارتفاع الطلب على حلول التخزين.

    حتى الشركات الصناعية مثل “كاتربيلر” استفادت، حيث حقق سهمها قفزة بنحو 10% مدعومًا بازدهار مشاريع بناء مراكز البيانات، مما يثبت أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد محصورًا في قطاع التكنولوجيا فقط، بل امتد إلى الاقتصاد الحقيقي.أما شركة “أبل”، التي تسير بخطى أكثر تحفظاً في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فقد حققت ارتفاعًا بنحو 2.9% رغم نتائج غير متسقة، مستفيدة من ثقة السوق بقدرتها على تعزيز خدماتها تدريجياً دون مغامرات مالية كبيرة.

    وول ستريت: الأرباح تتجاوز التوقعات.. والتفاؤل حاضر بحذر

    مع إعلان ست شركات من مجموعة “العظماء السبعة”، تشير بيانات بلومبيرغ إنتليجنس إلى أن نمو أرباح التكنولوجيا الفصلية بلغ نحو 27%، مقارنة بتوقعات سابقة لم تتجاوز 15% وفق قراءة شاشوف. وعلى مستوى مؤشّر “ستاندرد أند بورز 500″، جاءت النتائج إيجابية أيضًا بنمو يقترب من 13%.

    هذه الأرقام توفر مظلة دعم للسوق، وتؤكد استمرار الزخم في قطاع التكنولوجيا رغم التكلفة الهائلة للتحول نحو الذكاء الاصطناعي. لكن تبقى الأنظار مركزة على ركيزة الصناعة الأولى: إنفيديا. فهو أي مفاجأة سلبية في نتائجها المقبلة قد تعيد ترتيب المشهد بأسره.

    بينما يواصل المستثمرون بناء مراكزهم، تبدو المزاجية العامة أقرب إلى الإيجابية المشروطة، وهو مرحلة نضج جديدة في تعامل الأسواق مع التكنولوجيا الثورية.

    تثبت نتائج الأسبوع أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد عنوان دعائي أو موجة مضاربية، بل معيار فعلي للفوز أو الخسارة في أسواق المال. من يمتلك القدرة على تحويل خوارزميات متقدمة إلى إيرادات وأرباح يكافأ فورًا. ومن يكتفي بالإنفاق دون نتائج واضحة يواجه عقابًا مباشرًا.

    بين صعود “أمازون” و”ألفابت”، وتراجع “ميتا” و”مايكروسوفت”، ونجومية “إنفيديا” بلا منازع، تكتب وول ستريت فصلاً جديدًا في مسيرة الذكاء الاصطناعي: المرحلة القادمة ستكون لمن يحقق أرباحًا أكثر، وليس لمن ينفق أكثر.


    تم نسخ الرابط

  • سفينة حاويات ضخمة تعود إلى البحر الأحمر.. هل يشهد الاقتصاد العالمي انتعاشاً تجارياً؟ – شاشوف

    سفينة حاويات ضخمة تعود إلى البحر الأحمر.. هل يشهد الاقتصاد العالمي انتعاشاً تجارياً؟ – شاشوف


    بعد عامين من الاضطرابات البحرية، تستعد السفينة CMA CGM Benjamin Franklin، التي تتسع لأكثر من 17,800 حاوية، للعبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، مما يمثل اختبارًا لعودة الملاحة في هذا الممر الحيوي. السفينة هي الأولى من نوعها منذ أوائل 2024، ما يشير إلى استعادة تدريجية للثقة في المنطقة. تمت الرحلة بالتزامن مع هدنة في غزة، لكن المخاطر الأمنية لا تزال موجودة، مما يزيد من حذر شركات الشحن. بينما ترتفع مستويات العبور ببطء، تبقى الشركات الكبرى حذرة في اتخاذ القرار النهائي بشأن العودة الكاملة للجميع.

    أخبار الشحن | شاشوف

    بعد حوالي عامين من الاضطرابات التي أثرت على طرق التجارة البحرية، تستعد السفينة العملاقة CMA CGM Benjamin Franklin للعبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس. وهذه اللحظة تُعتبر اختبارًا حقيقيًا لاستعادة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.

    تتسع السفينة لأكثر من 17,800 حاوية نمطية وتعود ملكيتها لشركة CMA CGM الفرنسية، وهي تُعتبر أول سفينة بهذا الحجم تعود إلى المسار منذ أوائل عام 2024، وفقًا لمصادر مرصد ‘شاشوف’ من بيانات لويدز ليست البريطاني لأخبار الشحن.

    تمثل هذه الخطوة تحولًا كبيرًا بعد شهور طويلة من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو مسار أطول وأعلى تكلفة اتبعته شركات الشحن الدولية لتجنب المخاطر الأمنية في البحر الأحمر. ورغم أن العبور لا يعني بالضرورة عودة الملاحة إلى حالتها السابقة، إلا أنه يُشير إلى بداية استعادة الثقة، وإن كانت بحذر.

    ومع ذلك، تبقى الأنظار مسلطة على مسار السفينة وتحركاتها خطوة بخطوة، حيث يختبر السوق هذا الممر قبل اتخاذ قرار جماعي، في وقت يراقب فيه المحللون هذه الرحلة كدليل على إمكانية عودة الشركات الكبرى خلال الأشهر القادمة أو تأجيل ذلك لحين استقرار الأوضاع.

    رحلة تحمل دلالات أكبر من حمولة السفينة

    انطلقت السفينة من ميناء ساوثهامبتون في 25 أكتوبر 2025، وتوقفت في ميناء الإسكندرية قبل أن تتجه نحو قناة السويس في طريقها إلى ميناء كلانغ في ماليزيا. وتمثل هذه الحركة الاستخدام الفعلي الأول لسفينة بهذا الحجم في الممر منذ يناير 2023، حسب تقارير تتبع حركة السفن الدولية.

    ويشير محللون نقلت عنهم Lloyd’s List Intelligence إلى أن هذه الرحلة ليست مجرد نقل للبضائع، بل خطوة لفهم الظروف الحالية وتقييم ما إذا كانت المنطقة أصبحت أقل خطرًا على السفن التجارية. وهذا الوضع يعزز من وضع CMA CGM كأولي الشركات التي تجرؤ على اختبار الوضع، في حين تظل شركات أخرى في حالة ترقب حذر حتى تتضح الصورة الأمنية بشكل أفضل.

    وتشير التقارير إلى أن السفينة تعمل ضمن خدمة NEU4 التابعة لتحالف بحري يضم CMA CGM وCosco وEvergreen، وهو ما يجعل هذه الرحلة نقطة محورية في تقييم عودة حركة التجارة إلى المسار البحري المعتاد.

    وما زالت الأسئلة قائمة حول إمكانية تكرار هذه الرحلة أم ستظل تجربة منفردة تحدد بعدها الشركات مواقفها النهائية.

    في الجهة المقابلة، تفضل بعض الشركات الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح على الرغم من تكاليف الوقود والوقت، إذ تعتبر أن أي مخاطرة حاليًا قد تكلف أكثر مما ستوفره العودة إلى المسار التقليدي.

    هدنة غزة تُعيد جزءًا من الثقة المفقودة

    تزامنت هذه الخطوة مع دخول الهدنة في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وهو عنصر رئيسي ساهم في رفع مستويات الاطمئنان النسبي لدى بعض شركات الشحن. وقد ساعد انخفاض المخاطر المباشرة في تحفيز CMA CGM على اتخاذ هذه الخطوة، خصوصًا بعد شهور من التوترات والهجمات التي دفعت الشركات للانسحاب من البحر الأحمر.

    ومع ذلك، يبقى الهدوء هشًا، حيث سجلت اشتباكات محدودة بعد الهدنة، مما يزيد من حذر شركات الشحن. ويشير متخصصون في الملاحة البحرية إلى أن صناعة النقل لا تتعامل فقط مع حالة الهدوء الحالية، بل مع توقعات استمرار هذا الهدوء، وهو ما لم يتحقق بالكامل بعد.

    تبقى الصورة غير مكتملة، فالتطورات السياسية المتسارعة في الشرق الأوسط تؤخر الشركات الدولية قبل اتخاذ قرار العودة الكامل إلى المسار عبر البحر الأحمر. ورغم أن السفينة بهذا الحجم تمثل عنصرًا يدعم الثقة تدريجياً، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً لإعادة النشاط التجاري إلى ما كان عليه في السابق.

    لذلك، ترى بعض الجهات الاقتصادية أن هذه الرحلة تُعتبر جزءًا من ‘اختبار ميداني’ أكثر من كونها إعلانًا عن عودة كاملة، حيث تتحرك الأسواق البحرية دائمًا استناداً إلى إشارات صغيرة قد تتحول لاحقاً إلى قرارات استراتيجية إذا أثبتت التجربة نجاحها.

    بيانات الملاحة تكشف حركة وعودة بطيئة

    تشير بيانات Lloyd’s List Intelligence إلى أن عبور السفن الكبيرة عبر مضيق باب المندب وقناة السويس بدأ يسجل ارتفاعًا محدودًا مقارنة بعام 2024 حسب قراءة ‘شاشوف’، لكنه لا يزال بعيدًا عن مستويات ما قبل الأزمة. وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، لم تُسجل سوى 13 رحلة لسفن حاويات بسعة تتراوح بين 15 و16 ألف حاوية، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة بمئات العبور التي كان الممر يشهدها سابقًا.

    ومع ذلك، ترى المصادر البحرية أن أي ارتفاع بطيء أفضل بكثير من الشلل الكامل، وأن دخول سفينة عملاقة بهذا الحجم إلى المسار مرة أخرى سيراقب عن كثب. كما أن اعتماد CMA CGM سابقًا على مرافقة بحرية فرنسية في بعض رحلاتها يُبرز حرص الشركة، ويُظهر في الوقت نفسه أن الأمان لا يزال جزءًا أساسيًا من معادلة اتخاذ القرار.

    ويشير محللون اطلع ‘شاشوف’ على تقديراتهم إلى أن شركات الشحن الكبرى لن تتسرع في العودة إلى البحر الأحمر، خاصة أن التكلفة العالية للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح لا تزال أقل من تكلفة توقف سفينة أو تعرضها لمخاطر أمنية في البحر الأحمر. وبالتالي، قد لا تحدث العودة الكاملة قبل أوائل عام 2026 في أفضل الظروف.

    كما تُشير تقارير النقل البحري إلى أن السفن المتوسطة الحجم كانت أول العائدين بشكل محدود، بينما تبقى السفن العملاقة مثل Benjamin Franklin المؤشر الأهم على قدرة الممر على استعادة دوره العالمي تدريجيًا.

    هل نحن أمام بداية جديدة أم اختبار عابر؟

    تجاوز أهمية رحلة السفينة Benjamin Franklin حجمها ووجهتها؛ فهي تمثل محاولة لاستكشاف واقع جديد يتشكل بعد فترة طويلة من الإغلاق الجزئي للممر البحري. إذا نجحت الرحلة بدون حوادث أو تهديدات، فإنه يمكن أن يفتح الباب أمام موجة جديدة من العبور في الأشهر القادمة، بينما قد يؤدي أي توتر جديد إلى إعادة الأمور إلى نقطة الصفر.

    ورغم أن CMA CGM كانت من الشركات القليلة التي استمرت في الملاحة عبر البحر الأحمر خلال الأزمة، إلا أن إرسال سفينة بهذا الحجم يضع الشركة في موقع الريادة في اختبار جاهزية الممر البحري. ويُعكس ذلك أيضًا رغبة شركات الملاحة العالمية في العودة إلى المسار الأقصر والأقل تكلفة بمجرد التأكد تمامًا من مستوى الأمان.

    عودة سفينة بهذا الحجم إلى البحر الأحمر ليست خطوة عادية، بل تعتبر لحظة اختبار لصبر شركات الشحن العالمية وثقتها في استقرار المنطقة. ورغم أنها قد تبدو خطوة صغيرة مقارنة بحجم صناعة النقل البحري العالمي، إلا أنها تحمل قيمة رمزية كبيرة، إذ تعني أن الطريق نحو التعافي بدأ، حتى وإن كان ببطء شديد.

    بين المخاطر الأمنية والرغبة في تقليل تكاليف النقل وإعادة فتح المسار الأهم بين آسيا وأوروبا، يبقى السؤال مطروحًا: هل تتحول رحلة Benjamin Franklin إلى بداية فعلية لعودة الملاحة إلى طبيعتها، أم تبقى تجربة فردية تترقب السوق نتائجها قبل اتخاذ القرار النهائي؟ الوقت وحده سيجيب.


    تم نسخ الرابط