التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • إسبانيا تشهد ‘معجزة اقتصادية’ ‘صامتة’ تعيد تصور النمو خلال فترات الأزمات – شاشوف

    إسبانيا تشهد ‘معجزة اقتصادية’ ‘صامتة’ تعيد تصور النمو خلال فترات الأزمات – شاشوف


    في ظل تباطؤ اقتصادات أوروبا وزيادة مخاوف الركود، تبرز إسبانيا كنموذج مضاد، مُحققة نمواً اقتصادياً بنسبة 0.6% في الربع الثالث، متجاوزةً متوسط منطقة اليورو. تعتمد مدريد على سياسة اقتصاد ذكي تشمل استثماراً في الطاقة المتجددة، وفتح باب الهجرة كأداة تنمية. كما خفضت الدين العام بشكل ملحوظ. رغم التحديات السياسية والاجتماعية كارتفاع أسعار العقارات والبطالة، تؤكد التجربة الإسبانية إمكانية تحقيق النمو في أوروبا عبر السياسات الجريئة، مثل جذب العمالة الماهرة والاستثمار في تطوير الاقتصادات البديلة، مما يشير إلى ضرورة إصلاحات جديدة للنمو المستدام في القارة.

    تقارير | شاشوف

    بينما تتباطأ اقتصادات أوروبا وترتفع مخاوف الركود، تأتي إسبانيا كنموذج مُعبر يخالف التيار السائد، حيث تقدم دروساً ملهمة حول كيفية تحفيز النمو بالرغم من الضغوط العالمية. في الوقت الذي تبتلى فيه اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا بتحديات تباطؤ الإنتاجية والركود، اتبعت مدريد مساراً بديلاً ووضعت إدارة اقتصادية ذكية في المقدمة.

    كان الربع الثالث من العام علامة فارقة في تأكيد هذه الصورة. فقد سجل الاقتصاد الإسباني نمواً قدره 0.6% على أساس ربع سنوي وفقاً لبيانات مرصد “شاشوف”، ما يعد تفوقاً على متوسط منطقة اليورو والذي لم يتجاوز 0.2%.

    هذا الأداء المتميز ليس مجرد حالة عابرة، بل هو نتيجة لسنوات من السياسات المدروسة، ويعزز هذا الاتجاه صندوق النقد الدولي الذي اعتبر إسبانيا أسرع اقتصادات العالم المتقدم نمواً.

    بينما يتوقع صندوق النقد أن يحقق الاتحاد الأوروبي نمواً لا يتجاوز 1.2% في عام 2025، تشير التوقعات في مدريد إلى إمكانية وصول النمو إلى 2.9% في العام القادم، بعد تحقيق نمو قوي بلغ 3.5% في 2024.

    هذه الفجوة الكبيرة ليست مجرد أرقام، بل تعكس أن أوروبا التي تعاني من مشاكل الإنتاجية والشيخوخة وارتفاع تكاليف الطاقة قد تجد في النموذج الإسباني مخرجاً جديداً.

    بالتزامن مع هذا النمو، نجحت مدريد في تقليص الدين العام إلى الناتج المحلي بشكل ملحوظ، حيث انخفض من 119% في 2020 إلى أقل من 102%، مع توقعات بالنزول إلى ما دون 100% قبل نهاية العقد. في قارة تعاني من مخاطر الدين العام، يعد هذا التطور إنجازاً يستوجب الانتباه.

    الهجرة.. ورقة رابحة في معركة النمو السكاني والإنتاجية

    بينما تسير دول أوروبية كبرى نحو تقليص الهجرة وتضيق سياسات الدخول، اختارت إسبانيا السير عكس الاتجاه، حيث اعتبرت الهجرة وسيلة تنموية وليست تهديداً. هذه النظرة عوضت التراجع الطبيعي في عدد السكان الناتج عن الشيخوخة، خصوصاً مع ارتفاع متوسط الأعمار وانخفاض معدلات الولادة في أوروبا.

    تشير البيانات إلى أن 8.2 مليون شخص قد انضموا إلى السكان في إسبانيا بين عامي 2000 و2024، معظمهم من خلال الهجرة. لولا ذلك، لكانت الكثافة السكانية ثابتة أو حتى متراجعة، مما كان سيقيد القدرة الاقتصادية ويقلل من توفر العمالة الشابة.

    الأهم من ذلك، أن العمالة الوافدة لم تشكل عبئاً على الميزانية العامة، إذ تمثل فقط 1% من الإنفاق الحكومي، بينما تساهم بشكل واضح في الإنتاج المحلي والضمان الاجتماعي.

    جزء كبير من هذه النتائج يعود إلى التركيز على العمالة الماهرة وتوجيه الهجرة نحو القطاعات الأكثر حاجة، مثل التكنولوجيا والخدمات المتطورة. كما استفادت مدريد من قدرتها على جذب كفاءات ناطقة بالإسبانية من أمريكا اللاتينية، مما منحها ميزة تنافسية ثقافية ولغوية مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.

    هذه السياسة لم تؤدي فقط إلى تحسين الإنتاجية، بل زادت من النمو المحتمل للاقتصاد من 1.4% إلى 2% وفقاً لتقديرات بنك إسبانيا، التي راجعها مرصد شاشوف. في قارة شنقت بين تباطؤ القدرات الإنتاجية، أصبحت الهجرة المنظَّمة أحد أسرار القوة الاقتصادية الإسبانية.

    الطاقة النظيفة.. من الشمس والرياح إلى اقتصاد المستقبل

    لم تقتصر مدريد على معالجة الأمور الديموغرافية والمالية، بل وضعت الأساس لنمو مستدام من خلال الاستثمارات المكثفة في الطاقة المتجددة. مع توفر الشمس الوفيرة والرياح القوية، أصبحت إسبانيا واحدة من الدول الرائدة في إنتاج الكهرباء من مصادر طاقة نظيفة.

    تسعى السياسات الحكومية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، حيث تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر لا يعزز فقط توليد الطاقة، بل يوفر فرص عمل ويدعم البحث والتطوير ويجذب الاستثمارات العالمية. تتضح ثمار ذلك في أسعار الكهرباء المنخفضة نسبياً، مما يمنح الصناعات المحلية ميزة تنافسية.

    كما أن قطاع السيارات يمثل نجاحاً إضافياً. بعد إطلاق خطة بقيمة 5 مليارات يورو لجذب صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات، بدأت الشركات العالمية تتجه نحو إسبانيا، مثل فولكس فاغن من ألمانيا وشيري وكاتل من الصين.

    تشير تسريبات السوق إلى أن شركة BYD الصينية قد تكون التالية وفقاً لموقع شاشوف، مما قد يعزز من مكانة مدريد كقاعدة صناعية أوروبية للسيارات الكهربائية.

    رغم انقطاع الكهرباء الكبير الذي حدث في أبريل الماضي، والذي أظهر الحاجة إلى تطوير شبكات الطاقة، لم يكن هذا الحادث كافياً لتغيير التوجهات. فصعود الطاقة المتجددة أصبح العنصر الأكثر حيوية في قصة النمو الإسبانية.

    تحديات سياسية واجتماعية لا يمكن تجاهلها

    رغم هذه النجاحات، تواجه الحكومة الإسبانية تحديات جدية قد تعيق المسار إذا لم تُعالج بشكل جيد. فقد ارتفعت أسعار العقارات بشكل حاد، مما جعل شريحة واسعة من المواطنين خارج دائرة القدرة على التملك، مما أدى إلى خلق توترات اجتماعية. ورغم تراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ 2008، إلا أنها لا تزال تلامس 2.5 مليون شخص وفقاً لتحليلات مرصد شاشوف، وهو رقم مرتفع قياساً بدول متقدمة.

    أما المشهد السياسي، فإنه يمر بمرحلة حساسة. تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب الشعب المحافظ على الحزب الاشتراكي بزعامة بيدرو سانشيز قبل انتخابات 2027، ما يعبّر عن شعور عام بالإرهاق من استمرار الحكومة بالرغم من النتائج الاقتصادية الجيدة. كما أن قضايا الفساد التي تنفيها الحكومة تزيد من الغموض وتساهم في تصاعد الاستقطاب.

    مع ذلك، يرى المراقبون أن التجربة الإسبانية أثبتت أن أوروبا ليست مقدّرةً للركود، وأن هناك نماذج بديلة قادرة على كسر الحلقة التقليدية المتعلقة بالشيخوخة وتباطؤ الإنتاجية وارتفاع الدين. في النهاية، التحدي الأكبر أمام مدريد هو إقناع المجتمع بالحفاظ على هذا المسار.

    لم تحقق إسبانيا نجاحها الاقتصادي من خلال ضربة حظ أو دورة مواتية، بل عبر مزيج من السياسات الجريئة: جذب العمالة الماهرة بدلاً من طردها، الاستثمار في الطاقة النظيفة بدلاً من الموارد الأحفورية، الاستخدام الفعّال لأموال التعافي بدلاً من تضييعها، وبناء سوق عمل قادر على إضافة قيمة.

    السؤال الآن: هل ستقتنع بقية أوروبا بأن الطريق إلى النمو يمر عبر الانفتاح بدلاً من الانغلاق، ومن خلال دعم الاقتصاد المنتج وليس فقط الأنظمة المالية، ومن خلال استقبال المستقبل بدلاً من مقاومته؟ إذا كانت تجربة إسبانيا تحمل رسالة، فهي أن الإصلاح الاقتصادي ممكن، حتى في قارة تشيخ مؤسساتها وتُعرقل محركاتها.

    يبقى أن الوقت سيحدد ما إذا كانت مدريد ستظل نموذجاً يُحتذى أم ستتعثر تحت ضغط السياسة قبل أن تضمن مكاسبها. لكن المؤكد أن أوروبا بدأت تتجه نحو الجنوب، ليس فقط بحثاً عن الشمس، بل بحثاً عن وصفة للنهوض.


    تم نسخ الرابط

  • تل أبيب تعيد تشكيل مستقبل إيلات: خطة لنقل الميناء إلى حدود العقبة.. هل هي طموح اقتصادي أم محاولة للابتعاد عن هيمنة البحر الأحمر؟ – شاشوف

    تل أبيب تعيد تشكيل مستقبل إيلات: خطة لنقل الميناء إلى حدود العقبة.. هل هي طموح اقتصادي أم محاولة للابتعاد عن هيمنة البحر الأحمر؟ – شاشوف


    تواجه حركة الشحن في ميناء إيلات تحديات كبيرة بسبب تهديدات الحوثيين، مما دفع إسرائيل لبدء مشروع نقل الميناء إلى موقع جديد بالقرب من العقبة. المشروع، الذي يعتبر الأكبر في تاريخ المدينة، يهدف لتحويل إيلات إلى مركز تجاري وسياحي ينافس خليج المدن. يشمل المشروع حفر قناة بحرية، وتوسيع ساحل المدينة، وبناء جزر صناعية، بالإضافة إلى خط سكة حديد. رغم الطموحات العديدة، يواجه المشروع تحديات بيئية وتمويلية، بينما يسعى لإعادة إحياء التجارة في ظل توترات أمنية مستمرة في المنطقة.

    تقارير | شاشوف

    في ظل تراجع حركة الشحن في ميناء إيلات بسبب تهديدات قوات صنعاء، وكذلك التحولات الجيوسياسية التي تضغط على خطوط الملاحة العالمية، تسعى إسرائيل لإطلاق مشروع يعد الأكبر في تاريخ المدينة الجنوبية: نقل الميناء الرئيسي إلى موقع جديد بالقرب من حدود العقبة، مع حفر قناة بحرية بطول 3.6 كيلومتر تربط الموقع الجديد بالبحر.

    الفكرة التي ظلت لعYears في الأدراج، أصبحت اليوم مشروعاً استراتيجياً يهدف لإنقاذ الميناء من حالة الشلل، وتحويل إيلات إلى مركز تجاري وسياحي ينافس المدن الساحلية الأخرى في الخليج.

    جاء التحرك الإسرائيلي بعد انهيار نشاط الميناء بصورة شبه كاملة منذ بدء التصعيد في البحر الأحمر، ما دفع حكومة الاحتلال إلى ضخ أموال لإنقاذه من الإفلاس. ومع توقعات الحكومة بأن يستغرق المشروع نحو عقد حتى يكتمل، تراهن تل أبيب على أن التهديدات البحرية الحالية ستتراجع مع مرور الوقت، لتستعيد إيلات مكانتها في خريطة التجارة الإقليمية والدولية.

    وفقاً لتقرير لصحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية، فإن المشروع يتجاوز فكرة نقل الميناء فقط، إذ تشمل الخطة توسيع ساحل المدينة من 14 كيلومتراً إلى 35 كيلومتراً، وتحويل الموقع الحالي للميناء إلى مساحة سياحية وفندقية واسعة، إلى جانب إضافة جزر صناعية صغيرة على غرار التجارب في الإمارات.

    وتسعى إسرائيل لإضافة خط سكة حديد يربط الميناء الجديد ببقية البلاد، ليكون ذلك الشريان اللوجستي الذي يضمن حركة البضائع والركاب، ويحول الجنوب الإسرائيلي إلى محور نقل يربط بين البحر الأحمر والمتوسط.

    نفوذ رجال الأعمال: شلومي فوجل في مركز الصورة

    بينما يظهر اسم رجل الأعمال شلومي فوجل، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي عرض على الحكومة خطة شاملة تتضمن بناء الميناء واستثمار الأراضي المحيطة به.

    وضع هذا المشروع في قلب جدل اقتصادي وسياسي، حيث تتداخل المصالح الخاصة مع القرارات الاستراتيجية للدولة، بينما تتجه شركات أخرى، بما في ذلك مجموعات إسرائيلية وهندية، للدخول في المنافسة على الامتيازات.

    على المستوى الأمني، قد لا يوفر نقل الميناء حلاً نهائياً لمشكلة تهديدات الحوثيين، لكنه يمكن إسرائيل من تحقيق عمق إضافي كافٍ، وتشغيل الميناء في موقع أقل عرضة للاستهداف المباشر.

    与此同时، يعكس المشروع جهود الهروب من الاعتماد على موقع جعله في مرمى الصواريخ والتهديدات البحرية منذ بداية الحرب في غزة.

    يعتبر مشروع القطار أحد العناصر الهامة في هذه الخطة. فبدون اتصال بري قوي، تبقى قدرة الميناء الجديد محدودة، مما يجعل البنية التحتية للسكك الحديدية شرطاً أساسياً لنجاح المشروع، حيث أن التقييمات التقنية داخل إسرائيل ترى أن حفر قناة بحرية أرخص بكثير من تنفيذ أنفاق جبلية لربط الميناء الحالي بالشبكة الوطنية، مما يعزز الرؤية الداعية للنقل.

    تحديات بيئية وقانونية وتمويلية

    يحمل المشروع أيضاً بُعداً إقليمياً، حيث تسعى إسرائيل لتحويل إيلات من مدينة طرفية إلى بوابة تجارية نحو الشرق الأوسط والخليج، متداخلة مع مشاريع إقليمية كبرى مثل “نيوم” السعودي والممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي، بالإضافة إلى توسع موانئ البحر الأحمر المصرية ونمو النفوذ الإماراتي في سلاسل الموانئ العالمية. يبدو أن المشروع هو جزء من منافسة أكبر على مستقبل ممرات التجارة العالمية.

    على الرغم من الطموحات العالية، تواجه الخطة تحديات كبيرة تشمل اعتراضات بيئية ومفاوضات مع ملاك الأراضي، فضلاً عن حاجة لتمويل ضخم وهيكلة قانونية خاصة تهدف لتسريع الإجراء. ومع ذلك، تبدو السلطات الإسرائيلية عازمة على دفعه قدماً، مع تحديد عام 2035 كموعد لإنجازه.

    في جوهره، يكشف المشروع عن دولة تحاول تجنب الاعتماد على الجغرافيا والأمن البحري، وصناعة قرار يسعى لتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية والجيوسياسية في جنوبها.

    بينما تسعى إسرائيل لتحويل إيلات إلى نسخة جديدة من دبي على البحر الأحمر، تبقى التساؤلات قائمة حول قدرة المشروع على التغلب على الواقع الأمني المتوتر في المنطقة، وحول ما إذا كان بإمكانه تغيير مستقبل التجارة في الشرق الأوسط أم سيبقى حلمًا مُثقلًا بالتكاليف تتجاذبه السياسة والمخاطر الإقليمية.


    تم نسخ الرابط

  • علامة استفهام حول القرار الرئاسي: ما سبب استثناء ميناء المخا من ‘إغلاق الموانئ الجديدة’؟ – شاشوف

    علامة استفهام حول القرار الرئاسي: ما سبب استثناء ميناء المخا من ‘إغلاق الموانئ الجديدة’؟ – شاشوف


    قرار المجلس الرئاسي اليمني رقم (11) لعام 2025 يهدف لإصلاح الاقتصاد عبر إغلاق أربعة موانئ في شبوة، حضرموت، المهرة ولحج لتحسين الإيرادات، لكن استثناء ميناء المخا، الخاضع لسيطرة قوات طارق صالح المدعومة إماراتيًا، يثير تساؤلات حول دوافع القرار. يُظهر ذلك تناقضًا في التطبيق ويعكس نفوذًا سياسيًا وأمنيًا، ما يهدد جهود الحكومة في إدارة الموارد. استمرارية الأنشطة في المخا تعكس واقعًا اقتصاديًا مزدوجًا، مما قد يعمق أزمة السيولة ويفقد الحكومة السيطرة، بينما يعزز من استقلال القدرة العسكرية المحلية. يشير إلى ضرورة إدماج الميناء ضمن النظام الجمركي لاستعادة السيادة المالية.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    يطرح قرار المجلس الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن تنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المرتبطة بتوحيد الإيرادات تساؤلات كبيرة. إذ تضمَّن القرار إغلاق أربعة موانئ بحرية وُصفت بـ”المستحدَثة” في محافظات “شبوة، حضرموت، المهرة ولحج”، كجزء من إجراءات تهدف إلى ضبط الموارد وتنظيم المنافذ. ومع ذلك، تم استثناء ميناء “المخا” من هذا القرار رغم ممارسته أنشطة تجارية مشابهة لتلك التي أُغلقت من أجلها الموانئ الأخرى.

    يبدو أن قرار الإصلاحات الاقتصادية قد تعدى البعد الاقتصادي، ليتقاطع مع حسابات سياسية وأمنية عميقة، خاصة في ظل النفوذ الإماراتي المتزايد على الساحل الغربي ودعم الإمارات لقوات العميد طارق صالح المسيطرة على مدينة المخا.

    إصلاح اقتصادي أم إدارة سياسية؟

    أعلنت حكومة عدن، ضمن خطتها لإصلاح المالية العامة وتوحيد الإيرادات، إغلاق أربعة موانئ مستحدثة وهي ميناء “قنا” في شبوة، وميناء الشحر في حضرموت، وميناء “نشطون” في المهرة، وميناء “رأس العارة” بلحج، مبررةً ذلك بأن هذه الموانئ “مخالفة للقوانين المنظمة للاستيراد والرقابة الجمركية”.

    طبقاً للبيان الرسمي الذي اطلع عليه مرصد “شاشوف”، والمفترض البدء بتنفيذه اعتباراً من 28 أكتوبر 2025، فإن إغلاق الموانئ الأربعة يهدف إلى ضبط الإيرادات العامة ومنع التهرب الجمركي، وتوحيد الإجراءات المالية تحت إشراف وزارة النقل والجمارك، وتعزيز الموارد السيادية المنهارة بسبب الانقسام المالي وتعدد مراكز السلطة.

    لكن استثناء ميناء المخا من القرار، وهو الذي يمارس أنشطة مشابهة، يثير تساؤلات حادة حول دوافع هذا الاستثناء، وما إذا كانت الاعتبارات الاقتصادية وحدها هي التي حكمت الموقف الحكومي.

    يقع ميناء المخا على الساحل الغربي، ويُعد من أقدم الموانئ التاريخية في الجزيرة العربية. خلال الحرب، أصبح الميناء تحت سيطرة قوات طارق صالح المدعومة مباشرة من دولة الإمارات. ومنذ منتصف عام 2024، استقبل الميناء شحنات وقود وبضائع دون إشراف كامل من وزارة النقل أو مصلحة الجمارك، وفقاً لمعلومات حصل عليها شاشوف.

    ومع ذلك، لم يتم إدراج الميناء ضمن الموانئ التي شملها قرار الإغلاق، وهو ما يثير الشكوك حول تأثير النفوذ الإماراتي ونفوذ العميد طارق صالح في صياغة القرار.

    تشير مصادر مطلعة إلى أن الاستثناء قد جاء تحت ضغوط إماراتية، خصوصاً أن أبوظبي تعتبر ميناء المخا مركزاً استراتيجياً لعملياتها البحرية على البحر الأحمر ومعبراً رئيسياً لدعم قوات طارق صالح بالمعدات والآليات القادمة من الإمارات.

    الموانئ المغلقة: جغرافيا الحرمان الاقتصادي

    أول الموانئ التي يُخطط لإغلاقها هو ميناء قنا في محافظة شبوة، الذي يستقبل شحنات نفط ومواد غذائية ويعتبر من شرايين المحافظة الاقتصادية. إغلاقه يعني خسارة شبوة مورداً مالياً مهماً.

    مدير مكتب الإعلام بمحافظة شبوة، حسين سالم الرفاعي، عبَّر عن اعتراضه على القرار الرئاسي، ونفى أن يكون ميناء قنا مستحدثاً أو مخالفاً. واستند إلى قرارات حكومية رسمية صادرة عن مجلس الوزراء، مما يوحي بأن صراعاً حول أهلية الموانئ قد بدأ.

    وأشار الرفاعي في تغريدة طالعها شاشوف إلى أن ميناء قنا التجاري لا يُعد من المنافذ المستحدثة، إذ تم إنشاؤه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (4) لعام 2018، الذي نص على الموافقة على إنشائه تحت اسم “ميناء قنا”.

    وأكد الرفاعي أن الوضع القانوني لميناء قنا مستمد من قرار حكومي نافذ وملزم، مما يشكل مرجعاً أساسياً لتنظيم التعامل معه.

    أما ميناء الشحر في حضرموت، فرغم كونه ميناءً رسمياً قديماً، فإن بعض مرافقه استُخدمت بشكل مستقل من قبل سلطات محلية ومجموعات تجارية. إغلاقه قد يؤدي إلى تعميق التوتر بين سلطات حضرموت والمركز في عدن.

    ميناء “نشطون” في المهرة يُعتبر البوابة الشرقية لليمن، وقد يزيد إغلاقه الاعتماد التجاري على منافذ عدن والمكلا، ما قد يثير استياءً محلياً واسعاً.

    مينة رأس العارة بلحج هو مرفأ صغير أُنشي لتسهيل التجارة المحلية، خاصة في نقل المشتقات النفطية، ولكن تقريرات تفيد أنه أصبح مركزاً لعمليات تهريب، ما أدى إلى توترات وصراعات على السيطرة عليه.

    من المتوقع أن يؤدي إغلاق هذه الموانئ إلى تراجع الإيرادات المحلية، خاصة في ظل رفض مسؤولي المحافظات الأخيرة توريد الإيرادات إلى بنك عدن المركزي بحجة نقص التغطية المالية. وقد يزيد هذا الإغلاق من شعور التهميش الاقتصادي في المحافظات في ظل استمرار عمل ميناء المخا.

    استثناء المخا يقوض خطة الإصلاح الاقتصادي

    اقتصادياً، يضرب هذا الاستثناء مبدأ العدالة في تطبيق الإصلاحات، مما يقوّض جهود الحكومة في توحيد الإيرادات والسيطرة على المنافذ الجمركية. هذه الإجراءات تحمل تناقضات واضحة في السياسات المالية للدولة.

    تهدف الخطة الحكومية إلى توحيد الموارد وتحسين الإيرادات، لكن استثناء ميناء المخا يضعف مصداقية هذه الخطة ويجعلها تبدو كأداة سياسية أكثر من كونها برنامجاً اقتصادياً وطنياً.

    في حديثه لـ”شاشوف”، يشير المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي إلى أن إبقاء الميناء خارج الرقابة الرسمية يعني استمرار تعدد مراكز الجباية وتدفق الإيرادات بصورة غير منظمة، مما يقوّض فرص تحقيق الاستقرار المالي.

    ويعتبر ميناء المخا وفقاً للتقارير مركزاً لوجيستياً رئيسياً تديره القوات الإماراتية جزئياً، حيث تتدفق عبره أسلحة ومعدات عسكرية لقوات العميد طارق صالح. قد يكون استثناءه جزءاً من تفاهمات غير معلنة بين الإمارات وأطراف داخل المجلس الرئاسي.

    يعكس قرار إغلاق الموانئ المستحدثة رغبة الحكومة في فرض انضباط مالي، لكنه يكشف عن حدود سلطتها أمام النفوذ الإقليمي والمحلي.

    بينما تُغلق موانئ شبوة وحضرموت والمهرة ولحج بذريعة المخالفة، يظل ميناء المخا يعمل ككيان شبه مستقل، مما يعزز منطق الازدواج المالي والسياسي ويهدد وحدة القرار الاقتصادي في البلاد.

    نحو اقتصاد مجزأ وسيادة منقوصة

    إذا استمر استثناء ميناء المخا من قرار الإغلاق، قد يؤدي ذلك إلى ترسيخ واقع اقتصادي وسياسي مزدوج في اليمن، مما يُضعف سلطة الدولة المركزية.

    في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى توحيد الإيرادات، سيصبح المخا نموذجاً موازياً يدار بشكل غير رسمي.

    من المتوقع أن يشجع هذا الوضع على المطالبة بموانئ أو منافذ خاصة تمثل قوى محلية مختلفة، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في السياسات المركزية ويزيد من أزمة السيولة.

    أما على المستوى السياسي، فإن استمرار النفوذ عبر ميناء المخا يعني تعزيز استقلالية قوات العميد طارق صالح، مما يعيد رسم موازين القوة داخل المجلس الرئاسي.

    كما يمنح الداعم الخليجي، الإمارات، الورقة الاستراتيجية للضغط في البحر الأحمر، مما يسمح لها بالتأثير على حركة التجارة نحو مناطق الساحل الغربي والداخل اليمني.

    يعتقد مراقبون أنه إذا لم تُراجع الحكومة هذا الاستثناء، فإن البلاد قد تتجه نحو اقتصاد متفتت ليتعذر إجراء أي إصلاح فعلي.

    في المقابل، يُعتبر دمج ميناء المخا ضمن المنظومة الجمركية اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على استعادة سيادتها المالية.


    تم نسخ الرابط

  • الدوحة تعود لتوحيد العالم ضد الجوع… والأمم المتحدة: “المسألة ليست في الغذاء بل في الإنصاف” – شاشوف

    الدوحة تعود لتوحيد العالم ضد الجوع… والأمم المتحدة: “المسألة ليست في الغذاء بل في الإنصاف” – شاشوف


    عُقد في الدوحة اجتماع التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، بمشاركة قادة عالميين وسط تزايد تحذيرات من انعدام الأمن الغذائي. أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن الجوع ليس نتيجة لفقر الغذاء بل انعدام العدالة. يعاني أكثر من 670 مليون شخص من الجوع، بينما 2.3 مليار يعيشون مستويات من انعدام الأمن الغذائي. التحالف يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والإنتاج الزراعي لمواجهة آثار التغير المناخي. كما تُظهر التقارير أن تدهور الأراضي يهدد الأمن الغذائي، مما يتطلب سياسات حكومية واستثمارات لتجاوز هذه الأزمات.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في حين يسعى ملايين الناس حول العالم يوميًا لتأمين وجبة تسد جوعهم، استضافت العاصمة القطرية الدوحة الاجتماع الأول للتحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر بمشاركة قادة دول ووزراء وممثلين أمميين وشركاء دوليين.

    هذا الحدث يأتي في ظل زيادة التحذيرات الدولية من اتساع ظاهرة انعدام الأمن الغذائي، حيث تدخل مناطق واسعة في دوامة الفقر وسلسلة من الصدمات المناخية والحروب.

    خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك أن الجوع في عالم اليوم ليس نتيجة نقص الغذاء، بل نتيجة انعدام العدالة وتفاوت الفرص والسياسات التي لا تلبي احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.

    وأشارت إلى أن أكثر من 670 مليون شخص واجهوا الجوع العام الماضي، بينما يواجه 2.3 مليار شخص درجات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، في تناقض صارخ مع حقيقة أن العالم يهدر أكثر من مليار وجبة يوميًا.

    لم تكن الدوحة مجرد مكان لاستقبال المناقشات، بل كانت منصة لعرض تحليل شامل لأسباب الجوع، مع التأكيد على أن الحلول تتجاوز الاستجابات الطارئة إلى بناء نظم حماية اجتماعية ورفع القدرة على مواجهة الأزمات. وعلى هامش الاجتماع، تحتضن المدينة أيضًا القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بمشاركة حوالي 14,000 شخص يتناقشون حول التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بمستقبل الأمن الإنساني.

    ومع ارتفاع درجات حرارة الأرض وتزايد حدة التغيرات المناخية، أصبح الجوع أكثر ارتباطًا بتدهور الأراضي الزراعية وتناقص الموارد، مما يجعل التحالف الدولي الجديد محاولة لإعادة تشكيل الاستجابة العالمية لأحد أكثر الأزمات إلحاحًا في عصرنا.

    المناخ يدفع ملايين نحو الجوع

    أوضحت بيربوك خلال كلمتها أن التغير المناخي أصبح من أبرز الدوافع وراء انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى تجربتها الميدانية في منطقة الساحل حيث تحولت الأراضي الزراعية الخصبة إلى مناطق جافة تفتقر للإنتاج بسبب اختلال الفصول ونقص الأمطار. هذا التغير دفع مجتمعات بأكملها إلى الهجرة أو الاعتماد بشكل دائم على المساعدات الإنسانية.

    تحذّر الأمم المتحدة من أن استمرار الاحترار العالمي دون تدخل فعّال قد يضيف 1.8 مليار شخص إلى قائمة المعرضين للجوع. بينما يمكن أن يجنّب الالتزام بخفض درجات الحرارة إلى 1.5 درجة والاستثمار في التكيف المناخي العالم من موجة كبيرة من الفقر الغذائي في السنوات المقبلة.

    رغم الصورة القاتمة، أكدت بيربوك أن بالإمكان تجنب السيناريو الأسوأ إذا توافرت الإرادة الدولية وتوفرت الأموال المناسبة في مشاريع التكيف الزراعي والمائي. ورأت الأمم المتحدة أن محاربة الجوع أصبحت قضية أمن واستقرار عالمي تتطلب تعاونًا موسعًا وقرارات سياسية جريئة.

    تأتي هذه الرسائل في وقت يشهد فيه العالم موجات من الجفاف والفيضانات المتلاحقة، مما أدى إلى خسائر واسعة للمزارعين وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة في الدول النامية ذات القدرة المحدودة على تمويل خطط التكيف المناخي.

    تحالف دولي يتوسع وتنفيذ على الطاولة

    التحالف العالمي ضد الجوع، الذي أُطلق لأول مرة في عام 2024 تحت رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين، الآن يضم حوالي 200 عضو من دول ومنظمات ووكالات دولية. كان الاجتماع في الدوحة خطوة أولى نحو خطة عمل تنفيذية تهدف لتعزيز الحماية الاجتماعية وزيادة الإنتاج الزراعي القابل للتكيف مع التغير المناخي، بالإضافة إلى بناء نظام إنذار مبكر للأزمات الغذائية.

    وأكدت الأمم المتحدة أن أحد أهم أركان التحالف يتمثل في الانتقال من الوعود السياسية إلى برامج ملموسة تسهم في تحسين سلاسل الإمداد الغذائي وتقليل الفجوات بين الفئات الضعيفة والفئات القادرة. يأمل قادة التحالف أن يصبح هذا اللقاء نقطة تحول نحو تعاون عملي يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

    من جهتها، لعبت الدوحة دور منصة استراتيجية لتبادل التجارب والخبرات بشأن كيفية تعزيز الدعم الاجتماعي وإطلاق برامج تمويل موجهة إلى الفئات الأكثر ضعفًا. الرسالة كانت واضحة: العمل الجماعي ضرورة وليس خيارًا، خصوصًا في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والمناخية والسياسية التي تؤدي إلى تفاقم الفقر الغذائي عالميًا.

    وفي ختام الجلسة، أكدت بيربوك أن “عالم خالٍ من الجوع ليس هدفًا مثاليًا بعيدًا، بل هو هدف قابل للتحقيق إذا توافرت الرؤية المشتركة والإرادة الكافية.”

    حلول ميدانية من برنامج الأغذية العالمي

    في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة، أفادت رانيا داغاش كامارا، مساعدة المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بأن البرنامج دعم حوالي 124 مليون شخص في عام 2024، أغلبهم في مناطق النزاع والمجتمعات الهشة. وأوضحت أن تصاعد موجات الجوع جعل الحاجة للدعم الإنساني تتجاوز الحدود التقليدية، حيث يقترب عدد المتضررين من 300 مليون شخص.

    شددت على أهمية برامج التغذية المدرسية التي تستفيد منها أكثر من 400 مليون طفل حول العالم، كونها خط دفاع أول ضد الجوع وضمان لاستمرار التعليم، لاسيما للفتيات. وأكدت أن هذه البرامج تشكل دعامة أساسية لمكافحة الفقر الغذائي على المدى الطويل.

    إلى جانب الإغاثة، يعمل البرنامج مع أكثر من 63 حكومة لبناء أنظمة حماية اجتماعية مستدامة، بهدف تقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة في المستقبل وتحسين قدرة المجتمعات على مواجهة الصدمات الاقتصادية والمناخية. هذه المقاربة تمثل تحولًا في استراتيجية إدارة الأزمات من الدعم اللحظي إلى بناء القدرة الذاتية.

    واختتمت كامارا بالقول إن كل فرد وكل مؤسسة لها دور في مواجهة الجوع، مشددة على أن التضامن العالمي والدعم الحكومي يشكلان حجر الأساس لأي تحول حقيقي في معركة مكافحة الجوع والفقر.

    تدهور الأراضي… تهديد صامت للأمن الغذائي

    إلى جانب المناقشات في الدوحة، أصدرت منظمة الأغذية والزراعة تقريرها السنوي الذي حذر من أن تدهور الأراضي نتيجة الأنشطة البشرية يؤثر على إنتاج المحاصيل ويهدد الأمن الغذائي العالمي. أشار التقرير إلى أن نحو 1.7 مليار شخص يعيشون في مناطق انخفض فيها غلة المحاصيل بنسبة 10% على الأقل بفعل ممارسات زراعية غير مستدامة وإزالة الغابات وتآكل التربة.

    يحذر التقرير من أن استمرار هذا التدهور سيضعف قدرة المجتمعات الزراعية على تأمين الغذاء ويدفع المزيد من الأسر نحو الفقر والجوع، مع إشارة خاصة لتأثير ذلك على الأطفال، حيث يعاني 47 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم المرتبط بفقر الغذاء وتدهور التربة الزراعية.

    رغم الصورة القاتمة، يشير التقرير إلى إمكانية إعادة جزء من هذا التدهور عن طريق تطبيق ممارسات زراعية مستدامة تشمل تحسين إدارة التربة والحد من إزالة الغابات واعتماد تقنيات ري حديثة. تفيد تقديرات الفاو بأن استعادة 10% فقط من الأراضي المتدهورة يمكن أن توفر غذاءً كافياً لـ154 مليون شخص سنويًا.

    أكدت المنظمة أن الحل لا يقتصر على المزارعين فقط، بل يتطلب سياسات حكومية داعمة واستثمارات في الابتكار الزراعي وتطوير بنية تحتية قادرة على حماية التربة وتعزيز الإنتاج، مما يجعل إدارة الأراضي أولوية استراتيجية لأمن الغذاء العالمي ومستقبل التنمية الريفية.

    العالم أمام مفترق طرق

    تجمع جميع هذه الرسائل في الدوحة وروما حول نقطة واحدة: الحلول موجودة، لكن الوقت يتناقص بسرعة. الجوع لم يعد مجرد أزمة تتعلق بالحصص الغذائية، بل قضية هيكلية تتصل بالعدالة المناخية، والعدالة في التوزيع، والحوكمة الجيدة. والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات يعني أن ملايين البشر سيدفعون ثمن غياب هذه القرارات.

    كان صوت القادة في قاعات الدوحة موحدًا بشأن أهمية العمل المشترك وتنسيق الجهود بين الحكومات والمنظمات والقطاع الخاص، لكن يبقى السؤال: مدى القدرة على تحويل الشعارات إلى شبكات حماية وبرامج زراعية مستدامة ومصادر تمويل دائمة لا ترتبط بالأزمات فقط.

    بين التحالف الدولي لمكافحة الجوع والجهود الأممية لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، يُتاح للمجتمع الدولي فرصة لإعادة تشكيل مستقبل الأمن الغذائي العالمي. النجاح ممكن، لكن الإرادة السياسية، والتمويل المستدام، والالتزام الجماعي هي المفتاح لتحقيق عالم أكثر قدرة على إطعام نفسه.


    تم نسخ الرابط

  • بلغت النزاعات على الموارد بين المستثمرين والدول أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات

    بلغت النزاعات على الموارد بين المستثمرين والدول أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات

    كولومبيا. صورة المخزون.

    وقالت شركة المحاماة DLA Piper إن الخلافات بين الحكومات والمستثمرين حول الموارد بلغت أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات، مدفوعة بتأميم الموارد والمنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين على المعادن المهمة.

    ويعكس هذا التدافع على المعادن التي ستعمل على تشغيل كل شيء، بدءا من الرقائق المستخدمة في طفرة الذكاء الاصطناعي، إلى السيارات الكهربائية، إلى عائدات النفط والغاز القيمة التي تشكل أهمية بالغة لخزائن الدولة، وخاصة في الاقتصادات الناشئة.

    وقالت DLA Piper إن النزاعات الـ 32 المرفوعة حتى الآن في عام 2025 أمام هيئة التحكيم التابعة للبنك الدولي، حول كل شيء من النفط والغاز إلى الذهب واليورانيوم والليثيوم، قد تجاوزت بالفعل إجمالي النزاعات في العام الماضي.

    قالت غابرييلا ألفاريز أفيلا، شريكة DLA Piper والقائدة المشاركة للتحكيم الدولي: “نظرًا لأن قيمتها أصبحت أكثر وضوحًا، شعرت الدول بالحاجة إلى ممارسة سيطرة أكبر على أي رواسب من المعادن المهمة داخل حدودها”.

    image

    ومن بين هذه القضايا، تتعلق 17 قضية بأصول النفط والغاز، حسبما أظهر تحليل “دي إل إيه بايبر” لقاعدة بيانات المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID).

    وكان العدد الأكبر من النزاعات، 11 في المجمل، في أمريكا اللاتينية، في حين كانت كولومبيا، التي شهدت أربع من تلك الحالات، هي الأكبر على الإطلاق.

    وخصص الرئيس الكولومبي جوستافو بترو العام الماضي العديد من مناطق التعدين كمحميات طبيعية مؤقتة، وحظر التكسير الهيدروليكي وهدد بمنع صادرات الفحم إلى إسرائيل، مما خلق توترات مع بعض المستثمرين.

    وكان لدى المكسيك، التي قامت بتأميم الليثيوم في عام 2022، حالتان، وكذلك الإكوادور وبنما.

    لم تقم DLA Piper بتحليل النزاعات المحددة.

    وتوجد في أفريقيا، التي تمتلك احتياطيات كبيرة من المعادن المهمة، 10 نزاعات تشمل النيجر وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والمغرب والسنغال.

    تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية موطنًا لمجموعة من المعادن المهمة بما في ذلك الكوبالت والنحاس والليثيوم والمنغنيز – وهو هدف للعديد من البلدان والمستثمرين.

    وقالت الولايات المتحدة على وجه الخصوص إنها منفتحة لاستكشاف شراكات المعادن المهمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن اتصل عضو مجلس الشيوخ الكونغولي بمسؤولين أمريكيين للترويج لصفقة للمعادن مقابل الأمن.

    قالت شركة AVZ Minerals ومقرها أستراليا في يوليو إن صفقة جديدة بين كينشاسا وشركة KoBold Metals المدعومة من الولايات المتحدة لتطوير جزء من مشروع الليثيوم تنتهك أمر التحكيم الدولي.

    معظم النزاعات المتبقية التي حددتها أبحاث DLA Piper كانت في أوروبا وآسيا الوسطى.

    (بقلم ليبي جورج؛ تحرير أماندا كوبر وألكسندر سميث)


    المصدر

  • سعر الذهب يستقر عند 4000 دولار مع تجاهل السوق للتغييرات في سياسة الصين

    سعر الذهب يستقر عند 4000 دولار مع تجاهل السوق للتغييرات في سياسة الصين

    صورة المخزون.

    استقر الذهب عند مستوى 4000 دولار يوم الاثنين، حيث قام المتداولون بتقييم نهاية التخفيض الضريبي الذي طال أمده في الصين لبعض تجار التجزئة، وهي خطوة قد تؤثر على الطلب في واحدة من أكبر أسواق المعادن الثمينة في العالم.

    وبحلول منتصف نهار نيويورك، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4009.58 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بما يصل إلى 1% في وقت سابق. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب أيضًا بنسبة 0.6% إلى 4020.80 دولارًا للأوقية.

    ولا يزال مستثمرو الذهب يستوعبون إعلان بكين يوم السبت أنها لن تسمح بعد الآن لبعض تجار التجزئة بتعويض ضريبة القيمة المضافة بالكامل عند بيع الذهب الذي اشتروه من بورصات شنغهاي.

    وقال أدريان آش، مدير الأبحاث في شركة BullionVault: “إن التغييرات الضريبية في الدولة الأكثر استهلاكًا للذهب ستؤثر على المعنويات العالمية”. بلومبرج. وأضاف أن الانتعاش في أسواق لندن يوم الاثنين، بعد الضعف خلال ساعات التداول الآسيوية، يظهر أن المزاج الصعودي لا يزال قويا.

    وكتب محللو سيتي جروب، بما في ذلك تيفاني فينج، في مذكرة، إن التغيير الضريبي “من المرجح أن يشهد الصناعة بأكملها رفع الأسعار لتجاوز ضغوط التكلفة”.

    وقال دان غالي، من شركة TD Securities، إن إعفاءات ضريبة القيمة المضافة “قد لا تكون ذات صلة فورية بأسعار الذهب حيث ظل الطلب على الذهب للمستخدم النهائي الصيني باهتًا لعدة أشهر”، مشيرًا إلى أن الطلب بالجملة في الصين انخفض بنسبة 28٪ عن متوسطه لمدة خمس سنوات خلال الربع السابق.

    ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي في أكتوبر، مدفوعة بجنون شراء التجزئة في الأسواق الرئيسية مثل الصين. ومع ذلك، انخفض المعدن بشكل حاد منذ ذلك الحين، حيث سجلت منتجات الذهب المتداولة في البورصة انخفاضين أسبوعيين متتاليين في إجمالي الحيازات.

    ومع ذلك، لا يزال الذهب مرتفعًا بأكثر من 50% هذا العام، حتى بعد التراجع الأخير. من المتوقع أن تظل العديد من الأساسيات التي غذت الارتفاع، بما في ذلك طلب البنك المركزي والملاذ الآمن، قائمة، حيث يتوقع العديد من خبراء الصناعة أن تصل الأسعار إلى 5000 دولار في غضون عام.


    برعاية: قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money.


    المصدر

  • شركة كوهور للتعدين تشتري الذهب الجديد في عملية اندماج بقيمة 7 مليارات دولار

    شركة كوهور للتعدين تشتري الذهب الجديد في عملية اندماج بقيمة 7 مليارات دولار

    استحوذت شركة Coeur Mining (NYSE:CDE) على الذهب الكندي الجديد (TSX: NGD) في صفقة تشمل جميع الأسهم تبلغ قيمتها حوالي 7 مليارات دولار، مما يخلق وزنًا ثقيلًا جديدًا للتعدين في أمريكا الشمالية وسط أسعار الذهب القياسية وتجدد حماس المستثمرين للمعادن الثمينة.

    وسوف تتحد شركة Coeur، ومقرها شيكاغو، والتي تدير مناجم في الولايات المتحدة والمكسيك، مع موقعي إنتاج الذهب الكنديين التابعين لشركة New Gold لتكوين شركة تبلغ قيمتها حوالي 20 مليار دولار. وستنتج شركة التعدين المدمجة ما يقدر بنحو 900 ألف أوقية من الذهب و20 مليون أوقية من الفضة في العام المقبل.

    وقالت الشركة إن الصفقة تعزز الميزانية العمومية لشركة Coeur وتدفقاتها النقدية، مما يمنحها مرونة استراتيجية أكبر. ومن المتوقع أن تؤدي أصول الذهب الجديد إلى خفض تكاليف إنتاج Coeur وتعزيز الهوامش.

    “مع إضافة عمليتي New Gold الكنديتين إلى مناجمنا الخمسة العاملة الحالية، نتوقع توليد ما يقرب من 3 مليارات دولار من الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وحوالي 2 مليار دولار من التدفق النقدي الحر في عام 2026 بتكاليف إجمالية أقل بشكل كبير وهوامش أعلى”، قال ميتشل جيه كريبس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة Coeur.

    “قبل عامين فقط، بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للعام بأكمله لشركة Coeur 142 مليون دولار أمريكي وكان التدفق النقدي الحر سالبًا 297 مليون دولار (…) تعمل هذه الصفقة على تسريع تحولنا إلى شركة أكبر وأكثر مرونة وأقل تكلفة.”

    التآزر التشغيلي والنمو

    وقال باتريك جودين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة New Gold، إن الاندماج سيوفر قيمة للمساهمين من خلال التآزر التشغيلي وإمكانات النمو. وقال جودين: “إنها تفتح منطقة K-Zone في New Afton بسرعة وتعزز الاستكشاف في Rainy River، مع تنويع قاعدة أصولنا من خلال خمس عمليات للمعادن الثمينة عالية الجودة”.

    سيحصل المستثمرون على 0.4959 سهم من Coeur مقابل كل سهم من أسهم New Gold، أي علاوة بنسبة 16% تقريبًا بناءً على أسعار إغلاق يوم الجمعة. سوف تحتفظ شركة Coeur بمكتب New Gold’s في تورونتو وتسعى إلى الإدراج في كندا.

    ويأتي الاندماج وسط ارتفاع قياسي في الذهب، الذي ارتفع فوق 4000 دولار للأوقية هذا العام، والذي يتوقع القطاع أن يتجاوز علامة 5000 دولار في الأشهر الـ 12 المقبلة. تضاعفت أسهم كل من Coeur وNew Gold ثلاث مرات في عام 2025.


    المصدر

  • روسيا والصين تتجهان نحو تعاون اقتصادي متين وانهيار الدولار بينهما – شاشوف

    روسيا والصين تتجهان نحو تعاون اقتصادي متين وانهيار الدولار بينهما – شاشوف


    تشهد العلاقات الروسية الصينية تحولًا استراتيجيًا بارزًا، حيث تمثل زيارة رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، إلى الصين بداية لخطوات تفاعلية تشمل إعفاء متبادل من التأشيرات وتحويل التعاملات التجارية بعيدًا عن الدولار واليورو. تعتبر الصين الشريك التجاري الأول لروسيا، مما يعكس انفتاح موسكو على الأسواق الشرقية في ظل تراجع العلاقات مع الغرب. اللقاءات بين البلدين تشمل أيضًا تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي. العلاقات تطورت إلى محور شامل يمتد في مجالات الأمن والطاقة والسياحة، مما يدل على استراتيجية بعيدة المدى في عالم متغير.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في إطار التحولات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا وأوراسيا، تشهد العلاقات بين روسيا والصين خطوة جديدة نحو التكامل الاستراتيجي. موسكو تتحدث هذه المرة عن إجراءات جديدة تؤثر على التجارة والسياحة والتعليم، مما يجعل الدولار واليورو في وضع هامشي في هذه العلاقة التجارية المهمة.

    خلال زيارة استغرقت يومين إلى الصين، أعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين عن بدء العمل على إعفاء متبادل من التأشيرات للسياح بين البلدين، مشيراً وفق مرصد ‘شاشوف’ إلى أن بكين أصبحت الشريك التجاري الأول لروسيا، وأن التعامل بالعملات الغربية في التجارة الثنائية ‘تراجع إلى مستويات غير ملحوظة’.

    مع تراجع الروابط المالية التقليدية لموسكو مع الغرب، يبدو أن هذا التحول يؤكد توجه روسيا شرقاً بحثاً عن عمق اقتصادي واستراتيجي جديد.

    الاجتماع الذي جرى بين ميشوستين ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج في هانغتشو لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاء برسائل متعددة: من تعزيز الثقة المتبادلة إلى توسيع التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والزراعة، بالإضافة إلى مواضيع الأمن والتنمية في سياق ‘التغيرات الجوهرية في النظام الدولي’.

    تستعد موسكو وبكين لتعزيز البرامج التعليمية المشتركة وتوسيع فرص التعليم بين الجامعات، في وقت تُقام فيه بنية تحتية بحثية جديدة تجمع بين المختبرات والمؤسسات الأكاديمية في كلا البلدين.

    السياحة تتجاوز السياسة.. طريق بلا تأشيرة بين الشعبين

    تسعى موسكو إلى توسيع آفاق التعاون، حيث يبرز ملف السياحة كأداة لتعميق التواصل الثقافي وتعزيز العلاقات الشعبية. فقد قامت الصين بإلغاء التأشيرات عن الروس، وروسيا تُظهر استعدادها للمثل بنفس الشيء، مما يُعكس الرغبة في زيادة حركة الزوار بعد أن استأنف النشاط السياحي تدريجياً العام الماضي.

    ميشوستين أشار إلى أن الطلب على السفر بين البلدين يشهد ارتفاعاً، مع تزايد فضول الشعوب تجاه تاريخ وثقافة الآخر. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه موسكو تراجعات في تدفقات السياح الغربيين بسبب العقوبات، مما يجعل السوق الصينية بمثابة بديل سياحي قوي.

    ووفقاً للإعلان الروسي، فإن الهدف هو تجاوز أرقام العام السابق وبناء جسور دائمة لحركة الأفراد، مما يُعزز التعاون الاقتصادي بجوانب أخرى.

    الدولار إلى الهامش: معادلة تجارية جديدة

    ما يلفت النظر في تصريحات ميشوستين هو تأكيده على تراجع استخدام الدولار واليورو في التجارة معبكين إلى مستويات ضئيلة، وفقًا لما ذكرته ‘شاشوف’. هذا التحول ليس مجرد تغير أرقام، بل يمثل تحولًا رمزيًا يعكس تغييرات جوهرية في الجغرافيا المالية المعاصرة.

    اليوم، تعتبر الصين بالنسبة لروسيا بوابة للأسواق العالمية، بينما تُعد موسكو لبكين شريكًا استراتيجيًا يوفر الطاقة والسلع الزراعية ويوفر مجالات شاسعة للتعاون التكنولوجي والبحث العلمي. خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، زاد التبادل الزراعي بين البلدين بنسبة تجاوزت 15%، مع خطط لزيادة صادرات الغذاء الروسية إلى السوق الصينية التي تتزايد حاجتها إلى مصادر إمداد آمنة.

    يمثل هذا الانفصال التدريجي عن الاعتماد على العملة الأمريكية في التجارة الثنائية تحالفًا اقتصاديًا يتخذ شكل كتلة مالية بديلة في نظام عالمي يشهد تغيرات في توازن القوى النقدية.

    تسعى موسكو وبكين لتأسيس تعاون يتعدى التجارة والطاقة، باتجاه تطوير مستقبل علمي مشترك. يوجد حاليًا أكثر من 50 ألف طالب صيني يدرسون في الجامعات الروسية، مقابل حوالي 20 ألف طالب روسي في الصين. يتحول المشهد الأكاديمي إلى مساحة لصياغة نماذج مشتركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث.

    يسعى البلدان لإنشاء معهد مشترك للبحوث الأساسية، مع بناء بنية تحتية علمية موحدة لمشاريع كبرى، مما يفتح المجال لتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات وعلوم المواد. تعكس هذه الشراكة التعليمية قناعة الطرفين بأن المنافسة في المستقبل ستُحسم في مختبرات الجامعات ومراكز الابتكار، وليس فقط في ساحات الاقتصاد والطاقة.

    بكين: حماية المصالح والاصطفاف مع موسكو

    كان موقف الصين واضحًا: شراكة مع موسكو تشمل الأمن والسعي لحماية مصالح البلدين في مواجهة ‘تحولات جذرية’ في السياسة الدولية. وقد أكد لي تشيانج في تصريحات تتبعتها ‘شاشوف’ استعداد بكين لتطوير الحوار الاستراتيجي وتوسيع التعاون الأمني، مما يعكس اصطفافًا سياسيًا حذرًا لكنه ثابت.

    احتفل البلدان هذا العام بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، زاروا خلالها مواقع تاريخية، مما عكس وحدة رمزية في مواجهة إرث الصراعات الكبرى. هذه الإشارات التاريخية لا تمثل مجرد رمزية بل تشكل جزءًا من بناء سردية مشتركة في عالم يتقسم بين قوى صاعدة ونظام غربي يواجه تحديات جديدة.

    بدأت رحلة ميشوستين في هانغتشو وتستكمل في بكين بلقاء مع الرئيس شي جين بينغ، ما يعكس أهمية اللقاء في أجندة الكرملين. وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إلى أن الزيارة تحمل أهمية ‘بالغة’، رغم عدم الإفصاح عما إذا كان ميشوستين يحمل رسالة شخصية من الرئيس فلاديمير بوتين إلى نظيره الصيني.

    كان آخر اجتماع على مستوى رؤساء الحكومات بين البلدين قبل أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين، زادت وتيرة الزيارات والتنسيق في مختلف الملفات، في ظل ضغوط غربية غير مسبوقة على روسيا نتيجة حرب أوكرانيا.

    تسير روسيا شرقًا بثقة، بينما تبني الصين محور نفوذ عالمي بعيدًا عن الغرب. ما بدأ كشراكة اقتصادية أصبح الآن منظومة أوثق تشمل مجالات الأمن والتعليم والطاقة والسياحة، في حين تتراجع مكانة الدولار في إحدى أكبر المعاملات الثنائية على مستوى العالم.

    لم تعد العلاقة بين موسكو وبكين مجرد توازن جيوسياسي، بل أصبحت مشروعًا طويل الأمد لرسم مستقبل اقتصادي بديل في عالم يشهد تغييرات جذرية.


    تم نسخ الرابط

  • دفع شركة جولد فيلدز مبلغ 36 مليون دولار مقابل 12% من شركة فاونديرز ميتالز

    دفع شركة جولد فيلدز مبلغ 36 مليون دولار مقابل 12% من شركة فاونديرز ميتالز

    إطلالة على منطقة مشروع أنتينو. الائتمان: مؤسسي المعادن.

    وافقت Gold Fields (NYSE, JSE: GFI) على دفع حوالي 50 مليون دولار كندي (36 مليون دولار أمريكي) لتصبح أكبر مساهم في Founders Metals (TSXV: FDR)، التي تقوم بتطوير مشروع الذهب Antino في سورينام.

    قالت شركة Gold Fields ومقرها جوهانسبرج يوم الاثنين إنها ستستحوذ على حوالي 12 مليون سهم عادي للمؤسسين – وهو ما يمثل نسبة 12% من الأسهم – بسعر 4.15 دولار كندي للسهم الواحد. ومن المتوقع أن يتم إغلاق الصفقة بحلول 10 نوفمبر، وفقًا للشروط العرفية بما في ذلك موافقة TSX Venture Exchange.

    يعد هذا ثاني استثمار هام في مجال التعدين الكندي خلال عدة سنوات لشركة Gold Fields، إحدى أكبر شركات التعدين في العالم. وأنفقت 2.2 مليار دولار كندي العام الماضي للاستحواذ على شركة Osisko Mining ومقرها تورونتو لتصبح المالك الوحيد لمشروع Windfall ومنطقة الاستكشاف المحيطة به في كيبيك.

    وقال كولين بادجيت، الرئيس التنفيذي لشركة Founders Metals، في بيان: “إن الجمع بين مكانة المؤسسين كأكبر وأكثر مستكشفي الذهب تقدمًا في سورينام مع القدرات التقنية لشركة تتمتع بخبرة عقود من الخبرة في تطوير رواسب الذهب ذات المستوى العالمي، يتيح لنا التقدم السريع في العمل في Antino”. “تؤكد هذه الشراكة بشكل أكبر على إمكانات سورينام باعتبارها ولاية قضائية ناشئة للذهب على مستوى العالم.”

    وقالت الشركة إنها تعتزم استخدام الأموال لتوسيع حيازاتها من الأراضي حول أنتينو وتعزيز عمليات الاستكشاف على المستوى الإقليمي عبر أهداف متعددة وصفتها بأنها عالية الجودة.

    وقفزت أسهم المؤسسين بنسبة 10% إلى 4.02 دولار كندي صباح يوم الاثنين في تورونتو، مما أعطى الشركة قيمة سوقية تبلغ حوالي 411 مليون دولار كندي. تم تداول السهم بين 2.53 دولارًا كنديًا و 6.25 دولارًا كنديًا خلال الـ 12 شهرًا الماضية.

    ميثاق حقوق المستثمر

    توصلت الشركتان أيضًا إلى اتفاقية حقوق المستثمرين التي ستمنح Gold Fields الحق في تعيين مرشح واحد لمجلس المؤسسين إذا وصلت حصتها إلى 12.5٪ أو تجاوزتها. ستحصل Gold Fields أيضًا على حقوق زيادة التمويل وحقوق المشاركة في التمويل وحقوق تمثيل اللجنة الفنية.

    وتأتي أخبار الاستثمار في الوقت الذي يكمل فيه Founders برنامج حفر بطول 60 ألف متر في أنتينو، حيث حققت خمسة اكتشافات في الأشهر الثمانية عشر الماضية.

    تقع أنتينو على بعد 275 كم جنوب باراماريبو عاصمة سورينام، وتقع عبر نهر لاوا من غيانا الفرنسية. أنتج العقار 500000 أوقية. من الذهب الحرفي تاريخيا، كما يقول المؤسسون. يقع المشروع أيضًا على منطقة Guiana Shield، التي تمتد إلى دول أمريكا الجنوبية المجاورة وتستضيف مناجم الذهب Merian التابعة لشركة Newmont (TSX: NGT) ومناجم الذهب Rosebel التابعة لشركة Zijin Mining.

    أصحاب المفاتيح

    تمتلك شركة B2Gold ومقرها تورنتو (TSX: BTO، NYSE-A: BTG) حوالي 6٪ من المؤسسين، بعد أن استثمرت حوالي 12 مليون دولار كندي في الشركة قبل عام. ومن بين المساهمين المؤسسيين الرئيسيين صندوق بلاك روك ومقره نيويورك وصناديق ديناميك في تورونتو.

    لقد تُرجم ارتفاع أسعار السبائك إلى عام نشط لعمليات الاندماج والاستحواذ في مجال التعدين الكندي.

    تشمل المعاملات الأخيرة الجديرة بالذكر صفقة Coeur Mining (NYSE: CDE) بقيمة 7 مليارات دولار يوم الاثنين لشراء New Gold (TSX، NYSE-A: NGD)، واتفاقية شركة تعدين المعادن الثمينة المكسيكية Fresnillo (LSE: FRES) الأسبوع الماضي لشراء Probe Gold (TSX: PRB) مقابل 780 مليون دولار كندي وزوج من عمليات الاستحواذ الشهر الماضي من قبل شركة التعدين الكندية Iamgold (TSX: IMG؛ NYSE: IAG) والتي ستزيد أكثر من ثلاثة أضعاف. بصمتها في منطقة تشيبوغاماو بشمال كيبيك.


    المصدر

  • شركات النفط الغربية تحقق مكاسب ضخمة من تأثير العقوبات على روسيا في قطاع الطاقة: تصعيد يغير ملامح السوق – شاشوف

    شركات النفط الغربية تحقق مكاسب ضخمة من تأثير العقوبات على روسيا في قطاع الطاقة: تصعيد يغير ملامح السوق – شاشوف


    تزداد حدة المواجهة الاقتصادية بين الغرب وروسيا، مما يؤثر بشكل كبير على سوق الطاقة العالمي. تراجع صادرات روسيا وارتفاع العقوبات ساهم في زيادة أرباح شركات النفط الغربية الكبرى مثل شل وإكسون. تدهورت الإنتاجية الروسية بسبب هجمات الطائرات المسيرة والعقوبات، مما أعاد تشكيل الديناميكية في السوق ورفع هوامش التكرير لأعلى مستوياتها. بينما تشهد أوروبا ارتفاع الأسعار، تستفيد الشركات الغربية من الوضع. رغم ذلك، يتساءل المراقبون عن مدى استدامة هذه الأرباح في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية. الحرب الاقتصادية ليست مجرد صراع على النفط، بل على النفوذ والمكانة الاقتصادية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    مع تصاعد التوترات الاقتصادية بين الغرب وروسيا، بدأت الآثار تتضح في سوق الطاقة العالمية.

    لكن الدهشة لا تقتصر على انخفاض صادرات موسكو أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، بل تكمن في المستفيد الحقيقي من هذه المواجهة: شركات النفط الغربية الكبرى التي وجدت نفسها أمام موجة أرباح غير متوقعة.

    منذ يوليو، زادت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية المخصصة للتصدير، مما أدى إلى تراجع كبير في إنتاج الوقود المكرر الروسي. هذه التطورات، بالإضافة إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، زادت الفجوة بين السوق الروسية والأسواق العالمية، ولكنها في نفس الوقت ساعدت شركات مثل شل وإكسون وشيفرون وتوتال إنرجيز على تحقيق قفزات مالية كبيرة، وفقاً لتقرير مرصد “شاشوف”.

    في ظل مشهد ينمّ عن قلق في أوروبا بشأن الإمدادات، والاقتصاد العالمي يتوجس من هزات جديدة، تظهر شركات النفط الغربية كمن تجني ثمار العاصفة. فقد أعاد اضطراب الإمدادات الروسية توزيع السلطة في سوق النفط، ودفع بهوامش التكرير إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مما يؤكد أن الحرب الاقتصادية قد تكون مربحة لمن يعرف كيف يدير المخاطر.

    هذا السيناريو يعيد تكرار درس معروف في الأزمات العالمية: عندما يتزعزع التوازن بين العرض والطلب، لا يتضرر الجميع، بل قد تتصدر بعض الكيانات الكبرى التي تتمتع بالمرونة وقدرتها على الاستفادة من التقلبات. وقد كانت شركات الطاقة الكبرى أول من استشعر هذه الإشارة واستفادت منها.

    انخفاض صادرات الوقود الروسي يغير قواعد اللعبة

    منذ منتصف العام، أدت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية إلى إلحاق ضرر ملموس بقطاع التكرير الروسي، خصوصاً المنشآت المخصصة للتصدير.

    وبحسب بيانات “كبلر” لتحليلات الطاقة التي تتبَّعها شاشوف، انخفضت صادرات روسيا من الوقود المكرر بحراً بنحو نصف مليون برميل يومياً، لتصل إلى مستوى مليوني برميل يومياً وهو الأدنى منذ أكثر من خمس سنوات.

    هذا التراجع، الذي يمثل فجوة كبيرة في سوق المنتجات النفطية، كان كفيلاً بإعادة تشكيل الديناميكية العالمية في العرض. بدلاً من المخاوف من وفرة أنشأها المستثمرون في بداية العام، ظهرت حالة من الانكماش النسبي التي انتعشت بها أسعار المنتجات المكررة في جميع أنحاء العالم، ورفعت هوامش ربح المصافي الغربية.

    وبالنسبة لأوروبا، التي كانت تعتمد سابقاً على جزء كبير من الإمدادات الروسية من خلال قنوات مباشرة أو التفافية، فإن هذا الانخفاض لم يكن مجرد ضغطة على روسيا، بل فرصة لتعزيز عقود الإمداد مع شركات غربية وبدائل إقليمية، مما قلّل من مخاطر الاضطرابات لكنه فتح الباب أمام ارتفاع الأسعار.

    هذا الواقع الجديد يعكس نتيجة غير مباشرة للحرب: الغرب ليس فقط يفرض عقوبات تجارية، بل يعرقل قدرة روسيا على تصدير الوقود، ليعيد تشكيل خارطة الطاقة ومن يتحكم بها.

    أرباح قياسية في التكرير والتداول

    مع تراجع إمدادات الوقود الروسية وارتفاع هوامش الربح، ارتفعت أرباح التكرير لدى شركات النفط الكبرى بنسبة جماعية بلغت 61% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق. وارتفع إجمالي أرباح هذه الشركات بحوالي 20%، في مؤشر واضح على حجم الفرص التي ولّدتها الأزمة.

    شركة إكسون، التي تُعتبر أكبر منتج أمريكي، أعلنت عن زيادة أرباح قسم منتجات الطاقة بأكثر من 30% لتصل إلى 1.84 مليار دولار، بحسب تقرير شاشوف، مدفوعة باضطرابات الإمدادات العالمية.

    وفي بريطانيا، تتضمن بيانات BP تحقيق هامش تكريري بمستوى 15.8 دولار للبرميل، بزيادة تتجاوز 33% ربعياً، مما يعكس عادةً حدوث اضطراب كبير في السوق العالمية.

    ولا ينحصر الأمر في التكرير فقط. فقد حققت مكاتب التداول لدى شل وبريتيش بتروليوم وتوتال إنرجيز مكاسب قوية من التقلبات، مستفيدة من القدرة على التحرك السريع بين الأسواق والتعامل مع اختلاف الأسعار الفورية. هذه الوحدات، التي كانت تُعتبر “آلة صامتة” داخل شركات الطاقة، أصبحت اليوم أحد الأعمدة الرئيسية لزيادة الأرباح.

    هذا الأداء يبين أن شركات النفط الكبرى لم تكن مجرد متفرج في الأزمة، بل ساهمت في تحويلها إلى فرصة استراتيجية لتعزيز مراكزها المالية.

    العقوبات: ضربات موجهة تزيد أرباح الغرب

    لم تكن العقوبات الغربية مجرد ضغط سياسي، بل كانت أداة اقتصادية أدت إلى تضييق الخناق على القطاع النفطي الروسي. ففي يوليو، اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بحظر الوقود المنتج من النفط الروسي ابتداءً من يناير 2026، بهدف سد ثغرة كانت تسمح لدول مثل الهند وتركيا بإعادة تصدير منتجات روسية لأوروبا بعد إعادة تكريرها.

    ثم جاءت الضربة الأكبر في 22 أكتوبر، عندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، اللتين تمثلان نحو 5% من الإمدادات العالمية و3.3 مليون برميل يومياً من صادرات الخام والمنتجات المكررة، وفقاً لتقرير شاشوف. وقد أدت هذه الخطوة إلى قفزة فورية في الأسعار ودعت المشترين حول العالم لإعادة موازنة مصادر التوريد.

    عمقت هذه القيود الانفصال بين الخام الروسي والسوق الغربية، وأجبرت المشترين على التوجه لمصادر بديلة، أبرزها شركات النفط الكبرى، مما زاد الطلب على منتجاتها ووسع هوامشها التشغيلية. وبذلك تحولت العقوبات إلى محرك ربح إضافي لشركات الطاقة الغربية الكبرى.

    هل تتكرر صدمة 2022؟

    رغم هذه التطورات الحادة، لا يرى محللون أن السوق تتجه نحو صدمة أسعار مشابهة لتلك التي حدثت بعد غزو أوكرانيا في 2022. الفارق اليوم هو مرونة أكبر في الإمدادات، ووجود “أسطول الظل” من الناقلات الذي يدعم استمرار تدفق النفط الروسي إلى بعض الأسواق خارج الغرب.

    ومع ذلك، فإن هوامش الربح المرتفعة ستظل قائمة في المدى القريب وفقاً لتقرير شاشوف، خاصة مع استعداد الغرب لفرض مزيد من القيود والضغط التشغيلي على موسكو. قد يُبقي الطلب المتزايد من آسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب ضعف بعض الإنتاج في دول أخرى، السوق تحت تأثير كبير من التقلبات الجيوسياسية.

    بمعنى آخر، لن يختفي التوتر، بل سيتحول إلى نمط مستمر يمنح شركات النفط الكبرى بيئة مثالية لتعظيم أرباحها من التكرير والتجارة، حتى مع استقرار أسعار الخام نسبياً.

    مشهد الطاقة العالمي اليوم ليس مجرد تنافس على إمدادات النفط، بل هو معركة اقتصادية كاملة تُستخدم فيها الطائرات المسيرة، والعقوبات، والتحالفات التجارية كأدوات استراتيجية. وفي قلب هذه العاصفة، تقف شركات النفط الكبرى كأكبر الرابحين، بعدما نجحت في تحويل المخاطر الجيوسياسية إلى مكاسب تشغيلية.

    لكن هذا النجاح يطرح سؤالاً أكبر: هل يمكن أن يبقى هذا الوضع مستداماً؟ طالما بقيت روسيا تحت الضغط والطاقة سلاحاً جيوسياسياً فعالاً، ستظل الشركات الغربية في موقع القوة. ومع ذلك، فإن الاعتماد المستمر على أزمات جيوسياسية لزيادة الأرباح قد يؤدي إلى دورة من التقلبات يصعب التنبؤ بنتائجها على المدى الطويل.

    ومع كل تحرك جديد في العقوبات أو ساحة القتال الأوكرانية، يتضح أن معركة النفط ليست مجرد صراع على برميل، بل هي صراع على النفوذ، والمكانة، والمستقبل الاقتصادي للنظام الدولي. ومن يعرف كيفية إدارة هذه اللعبة، يحصد ذهب الأزمات.


    تم نسخ الرابط