التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • إنهاء ‘الحماية المؤقتة’ يعرض حياة 4 آلاف يمني في الولايات المتحدة للخطر – شاشوف

    إنهاء ‘الحماية المؤقتة’ يعرض حياة 4 آلاف يمني في الولايات المتحدة للخطر – شاشوف


    أعلنت وزارة الخارجية بحكومة عدن أن نحو 4,000 يمني في الولايات المتحدة سيتأثرون بقرار إدارة ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الذي مُنح منذ 2015. القرار قد يؤدي إلى ترحيل هؤلاء الأفراد ما لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم القانونية خلال مهلة 60 يوماً. نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان أكد أن الجالية ستتخذ إجراءات قانونية لدعم المتضررين، مشيراً إلى التناقض بين القرار وتقييم وزارة الخارجية الأمريكية الذي يحذر من السفر إلى اليمن بسبب الأوضاع الأمنية. الجالية وصفت القرار بأنه “قاسٍ وغير مسؤول” ويدعو إلى حماية اليمنيين من الترحيل القسري.

    تقارير | شاشوف

    أفادت وزارة الخارجية بحكومة عدن أن حوالي أربعة آلاف يمني في الولايات المتحدة سيتأثرون بقرار الإدارة الأمريكية إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لليمنيين منذ عام 2015، مما يفتح المجال أمام احتمالات الترحيل ما لم يتمكن المعنيون من تسوية أوضاعهم القانونية خلال المهلة المحددة.

    وكانت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، قد أعلنت أن إدارة ترامب قررت إنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة، مشيرةً إلى أن القرار جاء ‘بعد مراجعة الظروف في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأمريكية المختصة’، وأن اليمن لم يعد، وفقًا للتقييم الأمريكي، يستوفي الشروط القانونية للبقاء ضمن هذا التصنيف.

    نحو 4 آلاف متضرر

    نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى أحمد نعمان، أوضح في تصريح تابعته “شاشوف” لوكالة شينخوا أن القرار لم يكن مفاجئاً نظرًا لتوجه الإدارة الأمريكية الحالية بشأن ملف الهجرة، الذي يشمل تشديد الإجراءات بحق المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، سواء كانوا يحملون وضعاً قانونياً مؤقتاً أو لا.

    وأشار نعمان إلى أن عدد اليمنيين المشمولين بالقرار يقارب أربعة آلاف شخص، لافتاً إلى أن السفارة اليمنية في واشنطن تواصل اتصالاتها مع الجهات المعنية لتقديم الدعم والمساعدة القانونية للمواطنين المتأثرين.

    وأضاف أن المتضررين يمكنهم اللجوء إلى المسار القانوني للطعن في القرار أو طلب تأجيل تنفيذه، مستشهداً بتجارب جاليات عربية وغير عربية نجحت سابقاً في إرجاء قرارات مشابهة عبر القضاء الأمريكي.

    في نفس السياق، أدانت الجالية اليمنية الأمريكية ومنظماتها الحقوقية قرار إنهاء برنامج الحماية المؤقتة، ووصفته بأنه ‘قاسي وغير مسؤول’ ويفتقر للأساس الواقعي. وأشار البيان الذي اطلع عليه ‘شاشوف’ إلى التناقض الصارخ في القرار، حيث لا تزال الخارجية الأمريكية تصنف اليمن ضمن المستوى الرابع للتحذير من السفر بسبب مخاطر الإرهاب والنزاع.

    وأكّدت الجالية عزمها على استخدام جميع الوسائل القانونية والمجتمعية لحماية آلاف اليمنيين المشمولين بالبرنامج من الترحيل القسري إلى بيئة غير آمنة.

    ووُرد في البيان أن أكثر من 23 مليون يمني يحتاجون لمساعدة عاجلة، وأن القرار يتجاهل تحذيرات الخارجية الأمريكية الصادرة مؤخرًا (في ديسمبر 2025 بحسب مراجعة ‘شاشوف’) حول خطورة الأوضاع في اليمن.

    خلفية القرار ومبرراته

    كانت الولايات المتحدة قد أدرجت اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة في سبتمبر 2015، في ظل النزاع المسلح المستمر آنذاك، واعتبرت أن إعادة اليمنيين إلى بلادهم يشكل تهديدًا خطيرًا لسلامتهم الشخصية.

    لكن وزيرة الأمن الداخلي أكدت في إعلانها الأخير أن استمرار بقاء المستفيدين من البرنامج ‘يتعارض مع المصلحة الوطنية’، مشددةً على أن برنامج الحماية المؤقتة صُمم ليكون إجراءً مؤقتاً وليس دائماً، وأن الإدارة الحالية تعيد البرنامج إلى هدفه الأصلي، معتبرةً الأمن القومي ومبدأ ‘أمريكا أولاً’ في صدارة أولوياتها.

    وبموجب القرار، مُنح اليمنيون المستفيدون من وضع الحماية المؤقتة، ممن لا يملكون أساساً قانونياً آخر للإقامة في الولايات المتحدة، مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية وفق معلومات ‘شاشوف’. وبعد دخول قرار الإنهاء حيز التنفيذ، يحق لوزارة الأمن الداخلي اعتقال وترحيل أي مواطن يمني يفقد وضعه القانوني بانتهاء الحماية.

    هذا التطور وضع آلاف الأسر اليمنية أمام تحديات قانونية وإنسانية معقدة، خاصة لأولئك الذين استقروا في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، وبنوا حياتهم وأعمالهم هناك اعتماداً على وضع الحماية المؤقتة.


    تم نسخ الرابط

  • معلومات هامة عن المسؤولين عن أزمة السيولة الكبيرة في عدن.. أين ذهبت المليارات التي تم ضخها مؤخراً؟ – شاشوف

    معلومات هامة عن المسؤولين عن أزمة السيولة الكبيرة في عدن.. أين ذهبت المليارات التي تم ضخها مؤخراً؟ – شاشوف


    تشهد عدن والمناطق الجنوبية والشرقية أزمة سيولة غير مسبوقة، تعود لأعطال في السياسة النقدية وتدهور القطاع المصرفي. عجز المواطنين عن صرف عملاتهم الأجنبية، حيث رفضت البنوك شراء الريال السعودي والدولار رغم انخفاض سعر الصرف. في محاولة لحل المشكلة، أصدر بنك عدن المركزي تعميماً يفرض على البنوك شراء العملات من المواطنين. تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن الأزمة مفتعلة من البنوك وكبار الصرافين لأغراض الربح، وسط تداخل عوامل سياسية. تحتاج السوق إلى تنظيم أفضل وشفافية أكبر لإدارة الكتلة النقدية، لضمان استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تشهد مدينة عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية تطورات اقتصادية ومالية غير مسبوقة، أبرزها “أزمة سيولة محلية” تؤثر على القطاع المصرفي وسوق الصرافة، مما يكشف عن اختلالات عميقة في السياسة النقدية وإدارة المعروض النقدي، رغم الضخ الكبير للعملة المحلية في الأيام الأخيرة.

    شددت مصادر مالية وخبراء اقتصاد على أن القطاع المصرفي في عدن يعاني من شلل شبه كامل، وهو تطور وصف بالخطير.

    وحسب متابعة “شاشوف”، فإن المواطنين في عدن واجهوا صعوبة، للمرة الأولى، في تحويل ما لديهم من عملات أجنبية لدى شركات الصرافة، حيث امتنعت العديد من البنوك وشركات الصرافة عن شراء الريال السعودي أو الدولار من المواطنين، رغم انخفاض أسعار الصرف من 425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي إلى 410 ريالات، ورغم الضخ الأخير للمليارات المطبوعة من العملة المحلية التي كانت مخزنة في ميناء عدن.

    تزامن هذا الوضع مع حالة من الاضطراب في سوق الصرافة يوم السبت 14 فبراير، حيث كانت الأحاديث تدور حول انخفاض سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، خاصة بعد صرف رواتب موظفي الشهر الماضي بالريال السعودي، مما أدى إلى وفرة في النقد السعودي تفوق الطلب عليه مقارنة بالريال اليمني.

    ووفق معلومات “شاشوف”، سعى بعض الصرافين إلى بيع احتياطياتهم من الدولارات والريالات السعودية بسبب القلق المتزايد من استمرار تحسن سعر صرف الريال اليمني وغياب السيولة المحلية.

    ولم يقتصر القلق على الصرافين، بل شمل البنوك التي بدت حذرة في شراء العملات الأجنبية، مما دفع بنك عدن المركزي إلى الاجتماع مع ممثلين عن جمعية البنوك اليمنية وشركات الصرافة لبحث تداعيات اضطراب السوق، في ظل وجود فائض من النقد الأجنبي.

    تعميم ملزم بشراء العملات

    في محاولة لتخفيف الأزمة، أصدر بنك عدن المركزي تعميماً عبر جمعية الصرافين، بتاريخ اليوم الأحد، ينص على السماح بشراء العملات الأجنبية من المواطنين حسب الحاجة، وبسعر 410 ريالات مقابل الريال السعودي.

    كما نص التعميم على إلزام الصرافين بتقديم بيانات المشتريات والتوجه إلى البنوك لإجراء عمليات الشراء بحد أقصى 2000 ريال سعودي لكل عملية، مع التأكيد على أن أي رفض من قبل البنوك يجب أن يُرفع إلى البنك المركزي، وأن البنوك المخالفة ستواجه عقوبات.

    الأهداف من هذه التدابير، وفق ما جاء في التعميم، هي تسهيل وصول المواطنين إلى العملة المحلية وتنظيم تداول النقد الأجنبي في الأسواق، في ظل الاختلالات الواضحة في العلاقة بين العرض والطلب.

    لعبة مضاربات منظمة

    قال الصحفي الاقتصادي “ماجد الداعري” في تصريحات لـ”شاشوف” إن الأزمة تم افتعالها من قبل البنوك وكبار الصرافين، من خلال إخفاء العملة المحلية من السوق بهدف إعادة تنشيط المضاربات وتحقيق مكاسب من فروقات الصرف التي فقدوها بعد تحسن سعر الريال اليمني من 425 إلى 410 ريالات مقابل الريال السعودي. ووفق حديث “الداعري”، فإن هذا السلوك يؤدي إلى وضع بنك عدن المركزي أمام خيار صعب، إذ سيضطر لتحريك سعر الصرف إذا عجز عن تلبية التزامات الحكومة المرتبطة بالرواتب والخدمات.

    وأكد أن التعميم الصادر يلزم البنوك بشراء العملات من الصرافين والمواطنين، وأي بنك يمتنع عن ذلك سيواجه إجراءات صارمة.

    في وقت سابق، تساءل الداعري عن مصير المليارات التي ضخت في السوق، مشيرًا إلى أن ما يحدث يثير قلق كبير بين المهتمين بالشأن الاقتصادي، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن حركة هذه الكتلة النقدية.

    كما ربط اقتصاديون جذور الأزمة بالتدخلات الخارجية المباشرة، حيث تم ضخ ملايين الريالات السعودية في السوق المحلية بطرق غير منظمة، لتمويل التزامات سياسية وعسكرية، بما في ذلك دفع حوالي 90 مليون ريال سعودي كمرتبات وهبات لمسؤولين، إضافة إلى تمويل تشكيلات مسلحة عبر ضخ أموال كبيرة بالريال السعودي.

    في تعليق لـ”شاشوف”، قال المحلل الاقتصادي “أحمد الحمادي” إن هذا الضخ للعملة السعودية أدى لإغراق السوق بالنقد الأجنبي مقابل انعدام السيولة المحلية، مما أحدث اضطرابًا حادًا في توازن العرض والطلب، وأفقد السوق استقرارها الطبيعي.

    ورأى أن اختلال إدارة المعروض النقدي قد يؤدي إلى تحويل العملة المحلية إلى أوراق فاقدة لقيمتها الشرائية، مما قد يدفع نحو موجة تضخم حادة تنعكس على أسعار السلع والخدمات.

    كما أشار إلى أن الشارع في عدن لا يزال يتساءل: لماذا لم تنخفض أسعار السلع والبضائع رغم تراجع سعر صرف الريال السعودي إلى 410 ريالات؟ مؤكداً أن وفرة النقد الأجنبي بأسعار منخفضة ينبغي أن تسهل على التجار عمليات الاستيراد، لكن الأسواق لا تزال تسجل أسعاراً مرتفعة، مما يعزز المخاوف من وجود تشوهات عميقة في آليات التسعير والرقابة.

    نحو أي أفق؟

    ما يحدث في عدن يبرز حالة من الارتباك النقدي المركب، إذ يوجد فائض في النقد الأجنبي مقابل شح واضح في السيولة المحلية، مع ضح مليارات من العملة المطبوعة المخزنة في ميناء عدن، بينما يعجز المواطنين عن السحب والتداول، وتحسن سعر الصرف يقابله قلق في الأوساط المصرفية.

    أمام هذه المعادلة، تبدو الأزمة ليست مجرد تذبذب عابر في سوق الصرافة، بل نتيجة تراكمات في ادارة السياسة النقدية، وتداخل العوامل المالية والسياسية، وتعدد مراكز النفوذ المؤثرة في حركة السوق.

    يحتاج أي حل حقيقي إلى إعادة تنظيم سوق الصرف، وضبط العلاقة بين البنوك والصرافين، وتعزيز الشفافية في إدارة الكتلة النقدية، وربط أي ضخ جديد بخطط واضحة تضمن استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين، حتى لا يتحول تحسن سعر الصرف إلى أزمة سيولة خنق الاقتصاد وعرقلة حياة الناس.


    تم نسخ الرابط

  • تراجع الدولار الأمريكي: مخاوف من التضخم وتأثيرات على حياة الأمريكيين – شاشوف

    تراجع الدولار الأمريكي: مخاوف من التضخم وتأثيرات على حياة الأمريكيين – شاشوف


    سجّل الدولار الأمريكي تراجعاً بنسبة 9% عام 2026، مُعكساً تحولات داخلية في السياسة والاقتصاد الأمريكي، أكثر من كونه نتيجة أزمات خارجية. الضغوط السياسية وعدم اليقين أدت إلى إعادة تقييم جاذبية الدولار. انتقادات ترامب لبنك الاحتياطي الفيدرالي وسياسته تجاه الفائدة زادت من فقد الثقة في العملة. رغم منافع ضعف الدولار للمصدرين، إلا أن ارتفاع تكلفة الواردات قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية. تبقى الدولار العملة المهيمنة عالمياً، ورغم تزايد أدوار عملات أخرى، لا توجد بدائل قوية حالياً، مما يعكس تحديات جديدة للاقتصاد الأمريكي وسط استقطاب سياسي وزيادة الدين العام.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    شهد الدولار الأمريكي في العام الماضي تراجعاً ملحوظاً بنسبة تقارب 9% مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، ليصل في يناير 2026 إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2022. هذا التراجع يعكس تحولات جذرية في البيئة السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة ولا يعود أساساً إلى اضطرابات خارجية كما كان يحدث في السابق.

    عكس الأزمات السابقة التي كان الدولار خلالها ملاذاً آمناً في أوقات التوترات الجيوسياسية، ينبع الضغط الحالي بشكل كبير من الشأن الداخلي الأمريكي. إذ أثارت سياسات إدارة دونالد ترامب قلق المستثمرين بشأن استقرار السياسات الاقتصادية واستقلالية المؤسسات النقدية.

    لماذا يتراجع الدولار؟

    وفق تقارير “شاشوف”، تساهم عدة عوامل في تفسير ضعف العملة الأمريكية، من أبرزها تصاعد حالة عدم اليقين السياسي، بما في ذلك مواقف خارجية مثيرة للجدل، وتصريحات متكررة بشأن تغيير قواعد النظام الاقتصادي العالمي. وهذا دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم جاذبية الدولار كأصل آمن.

    علاوة على ذلك، كانت الضغوط المستمرة على بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عاملاً مهماً في الإخلال بالثقة، حيث انتقد ترامب علناً رئيس البنك جيروم باول، وقد لوح بإمكانية تغييره، كما مارس ضغوطاً لخفض أسعار الفائدة. ومن المعروف أن خفض الفائدة عادة ما يؤثر سلباً على قوة العملة، لأنه يقلل من العائد على الأصول المقومة بها، مما يدفع المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى في أسواق أخرى.

    على صعيد آخر، أشار بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية إلى أن الدولار كان مقوماً بأعلى من قيمته “العادلة” في السنوات الأخيرة، وأن التراجع الحالي يُعتبر تصحيحاً طبيعياً لمستوى القوة المفرطة التي أثرت سلباً على القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية.

    واحدة من أبرز المخاوف تتعلق بتضخم الدين العام الأمريكي، الذي تخطى 38 تريليون دولار، مع نسبة دين إلى الناتج المحلي تفوق 100%، وهي مستويات لم تُسجّل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

    رغم أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بأعمق أسواق مالية وأكثرها سيولة في العالم، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، فإن استمرار ارتفاع الدين مع تصاعد الاستقطاب السياسي قد يُضعف الصورة التقليدية للاقتصاد الأمريكي كمصدر للاستقرار العالمي.

    ماذا يعني ضعف الدولار للاقتصاد الأمريكي؟

    تتباين انعكاسات تراجع الدولار؛ فمن جهة، يمنح انخفاض سعر العملة دفعة للمصدرين الأمريكيين، إذ تصبح السلع المنتجة في الولايات المتحدة أقل تكلفة للمشترين الأجانب، مما يعزز القدرة التنافسية للصادرات.

    لكن في المقابل، تضاعف تكلفة الواردات، سواء كانت مواد خام أو سلعاً استهلاكية، مما يساهم في زيادة الضغوط التضخمية داخلياً، وفقاً لتقارير بلومبيرغ. وهذا يعني أن المستهلك الأمريكي قد يدفع أسعاراً أعلى للمنتجات المستوردة، كما قد تواجه الشركات الصناعية ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.

    إذا استمر ضعف العملة، فقد ترتفع أسعار الفائدة نتيجة المخاوف من التضخم، مما يزيد من كلفة الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، مما يضغط على القوة الشرائية للأسر. كما أن التوقعات بشأن عودة قوية لقطاع التصنيع بفضل ضعف الدولار تظل محدودة، إذ أن التصنيع يمثل الآن أقل من 8% من إجمالي العمالة، مقارنة بأكثر من 30% في خمسينيات القرن الماضي.

    ورغم التراجع، لا يزال الدولار يحتفظ بمكانته كعملة مهيمنة عالمياً، إذ يُعتبر حجر الأساس في التمويل الدولي، ووسيلة الدفع الرئيسية في التجارة العالمية، كما يشكل العمود الفقري للاحتياطيات الأجنبية لدى البنوك المركزية.

    تواجه محاولات تقليص الاعتماد على الدولار تحديات، إذ أن أي بديل يحتاج إلى اقتصاد ضخم، وأسواق دين عميقة وشفافة، ومؤسسات مستقلة تحمل ثقة عالمية. وحتى الآن، لا توجد عملة قادرة على تلبية هذه الشروط مجتمعة.

    وفق تقديرات العديد من المحللين، من المحتمل أن يتجه النظام النقدي العالمي نحو مزيد من التعددية في مراكز القوة، مع تزايد دور عملات أخرى، ولكن دون إزاحة كاملة للدولار في المستقبل القريب.

    تعكس التصريحات الرسمية تبايناً في الرؤية. ففي حين أبدى ترامب ارتياحاً لتراجع الدولار، معتبراً أنه يعزز تنافسية الاقتصاد الأمريكي، أكد مسؤولون ماليون في إدارته إصرارهم على سياسة “الدولار القوي” باعتبارها ركيزة للاستقرار المالي العالمي. هذا التناقض في الرسائل يزيد من حالة الغموض لدى الأسواق، مما يغذي التقلبات في أسواق الصرف.
    خلاصة المشهد

    يظهر تراجع الدولار الأمريكي أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحدياً من حيث قدرته على التكيف مع بيئة عالمية أكثر تعقيداً، وبيئة داخلية تتسم بالاستقطاب السياسي والضغوط المالية المتزايدة. بينما قد يوفر ضعف العملة مزايا تكتيكية للصادرات، فهو يحمل في طياته مخاطر تضخمية وضغوطاً معيشية على المستهلكين.


    تم نسخ الرابط

  • إلغاء خطط إنشاء 81 منتجعاً فاخراً على ساحل البحر الأحمر: ما الذي جرى لمبادرات رؤية السعودية 2030؟ – شاشوف

    إلغاء خطط إنشاء 81 منتجعاً فاخراً على ساحل البحر الأحمر: ما الذي جرى لمبادرات رؤية السعودية 2030؟ – شاشوف


    تواجه المشاريع السياحية الكبرى على الساحل الغربي للسعودية إعادة تقييم شاملة بسبب الضغوط المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط وزيادة الالتزامات المتعلقة باستضافة فعاليات دولية. خطط إنشاء 81 منتجعاً على البحر الأحمر بحلول 2030 قد تتقلص أو تتأجل، مع احتمال توقف الأعمال بحلول 2026. رغم نفي شركة البحر الأحمر العالمية لتقليص المشروع، تشير مصادر إلى إيقاف مؤقت للمرحلة الثانية بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل. الحكومة تعيد ترتيب الأولويات وسط تراجع أرباح أرامكو، مما يؤثر على القدرة التمويلية. المشروعات مثل أمالا تواجه أيضاً تحديات تنفيذية.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    تشهد المشاريع السياحية الكبيرة على الساحل الغربي للسعودية مرحلة إعادة تقييم شاملة، نتيجةً للضغوط المالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط وزيادة التزامات استضافة فعاليات دولية كبرى. وهذا ما دفع الحكومة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

    وفقًا لتقرير اطلع عليه “شاشوف” من وكالة “فرانس برس”، فإن الخطط الأصلية لإنشاء 81 منتجعاً فاخراً على البحر الأحمر بحلول عام 2030 تخضع حالياً للتقليص أو التأجيل، مع توقعات بتوقف أعمال البناء في بعض المراحل بنهاية عام 2026، مما قد يؤثر على عشرات الوظائف في الشركة المطورة ومئات الوظائف لدى شركات المقاولات المرتبطة بالمشروع.

    من جهة أخرى، نفت شركة البحر الأحمر العالمية أي قرار بتقليص المشروع، مؤكدة أن المرحلة الأولى، التي تشمل 27 منتجعاً، تسير وفق الجدول الزمني المحدد، وأن المرحلة الثانية قائمة على نهج “متسلسل” يتضمن استكمال التصاميم والحصول على الموافقات وترتيب الهياكل التمويلية.

    ولكن مصادر من داخل الشركة ومستشارين مرتبطين بالمشاريع العملاقة أكدت لـ”فرانس برس” أن هناك قرارًا بوقف العمل في المرحلة الثانية مؤقتًا، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل مقارنة بالإيرادات، مما يجعل الاستمرار بالوتيرة الحالية “غير مستدام مالياً”، حسبما وصف أحد المصادر.

    ضغوط مالية وتعدد الالتزامات

    يأتي هذا التطور في وقت اعترفت فيه الحكومة بإمكانية تقليص أو تأجيل بعض المشاريع العملاقة، بعد احتساب تكاليف البنية التحتية الكبيرة المرتبطة باستضافة إكسبو 2030 في الرياض وكأس العالم 2034. وحسب مراجعات “شاشوف”، أشار وزير المالية محمد الجدعان إلى أن بعض المشاريع ستُبطأ وتيرتها أو يُعاد جدولة تنفيذها، في إطار إدارة أكثر حذراً للموارد.

    كما أن تراجع أرباح أرامكو السعودية خلال 11 ربعاً متتالياً أثر سلباً على المالية العامة، حيث تعتبر الشركة المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، مما يقلل من القدرة على تمويل مشاريع بمليارات الدولارات بنفس الوقت.

    وأوضح أحد المسؤولين في شركة مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة أن هناك قناعة متزايدة بعدم إمكانية تنفيذ جميع المشاريع العملاقة بشكل متزامن، مما يستدعي إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على المشاريع الأكثر جدوى.

    رهانات لم تتحقق

    كانت التقديرات الأولية تفترض أن مشروع البحر الأحمر سيجذب استثمارات أجنبية كبيرة ويحقق عوائد مرتفعة تجعله مستداماً على المدى المتوسط. لكن المصادر تؤكد أن هذا السيناريو لم يتحقق بعد، نتيجة ضعف الإشغال وارتفاع الأسعار.

    ورغم عدم إعلان الشركة المطورة عن نسب الإشغال في المنتجعات العشرة التي بدأت العمل، أفاد مستشار مطلع بأن معظمها لا يزال شبه فارغ، نظراً للتسعير المرتفع ومقارنة ضخامة المشروع بحجم الطلب المتوقع، مما يعتبره البعض مبالغة في تقدير عدد السياح القادرين على دفع تلك الأسعار.

    يتضمن التطوير على البحر الأحمر عدة مشاريع مترابطة، من بينها مشروع “أمالا” الذي يمتد على 68 كيلومتراً من الساحل ويغطي مساحة تزيد على أربعة آلاف كيلومتر مربع، مع خطط لإنشاء 30 منتجعاً ونادٍ لليخوت يعمل بالطاقة المتجددة. كما يتضمن مبادرات أخرى تشمل مطاراً دولياً و50 منتجعاً في المنطقة الجنوبية، موزعة على عدة جزر.

    إلى الشمال، يتجاور المشروع مع نيوم، المدينة المستقبلية التي تواجه هي الأخرى تحديات تنفيذية، بما في ذلك انسحابها من استضافة دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029 في منتجع تروينا قيد الإنشاء، بسبب تقارير عن صعوبات فنية ومالية.

    حسب مصادر في شركات خدمات استراتيجية، فإن توقف بعض الأعمال سيؤدي إلى فقدان وظائف داخل مجموعة البحر الأحمر، في حين يتم نقل موظفين إلى مشاريع أخرى في الرياض مثل الدرعية والقدية، في محاولة لإعادة توزيع الموارد البشرية على المشاريع ذات الأولوية.

    كما نقلت مصادر عن مسؤول في شركة لإدارة المشاريع تابعة لصندوق الاستثمارات العامة أن الصندوق يعيد تقييم المشروع بالكامل، وأن المرحلة الأولى تعالج بوصفها “إثباتاً للمفهوم”، على أن يُتخذ قرار لاحق بشأن التوسع.

    ورغم المؤشرات على التباطؤ، تصر الشركة المطورة على أنها تتمتع بوضع تشغيلي وتجاري قوي، مشيرة إلى توظيف أكثر من 3000 شخص بحلول عام 2025، منهم 900 موظف خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • انهيار صناعة الترميم: إسرائيل تواجه أزمة الدمار ونقص في القوى العاملة – شاشوف

    انهيار صناعة الترميم: إسرائيل تواجه أزمة الدمار ونقص في القوى العاملة – شاشوف


    Despite the long-term end of the 12-day war with Iran, thousands of damaged buildings in the occupied territories await repair, highlighting a growing gap between government promises and reality. The reconstruction sector is facing a severe crisis due to labor shortages, bureaucratic complications, and skyrocketing costs. Approximately 6,000 buildings were impacted, displacing many families. While a government plan aims to expedite repairs, industry insiders report significant obstacles. The sector, worth 30–40 billion shekels annually, operates with little government support and struggles with negative perceptions and regulatory issues. Without immediate action, this crisis threatens both economic stability and community resilience.

    تقارير | شاشوف

    رغم مرور مدة ليست بالقصيرة على انتهاء حرب الأيام الاثني عشر مع إيران، لا زالت آلاف المنشآت المتضررة في الشمال والجنوب بالأراضي المحتلة تنتظر إصلاحها، مما يزيد الفجوة بين وعود الحكومة بعودة الإعمار والواقع الميداني.

    وفقاً لتقرير اطلع عليه “شاشوف” من صحيفة معاريف الإسرائيلية، يواجه قطاع التجديد، الذي ينبغي أن يكون في مقدمة جهود التعافي، أزمة معقدة تهدد بانهياره، بسبب نقص حاد في الأيدي العاملة، وتعقيدات بيروقراطية، وارتفاع غير مسبوق في التكاليف.

    تشير التقديرات إلى أن حوالي 6000 مبنى تضرروا نتيجة الحرب الأخيرة، بواقع 4000 في الشمال و2000 في الجنوب، مما أدى إلى إجلاء آلاف العائلات من منازلها. ورغم إعلانات الاحتلال عن خطة تحت عنوان “المرممون في وحدة” لتسريع عمليات الإصلاح عبر مقاولين معتمدين، تؤكد الشهادات من داخل القطاع أن الخطة تعثرت عملياً، وأن المقاولين يواجهون عراقيل إدارية ومالية تعرقل التنفيذ.

    يؤكد إران سيب، رئيس جمعية مقاولي التجديد، أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع على الأرض تتسع يوماً بعد يوم، محذراً من أن القطاع لم يعد يتحمل المزيد من الضغوط. ويشير إلى أن ما كان يعتبر في السابق قطاعاً هامشياً تحول اليوم إلى “جبهة مدنية” فعلية تواجه تبعات الحرب وآثارها الاجتماعية.

    قطاع بمليارات الشواكل دون دعم

    تُقدّر قيمة قطاع التجديد في إسرائيل بين 30 و40 مليار شيكل (حوالي 12.9 مليار دولار) سنوياً، ويضم حوالي 60 ألف مقاول مسجل وغير مسجل، بالإضافة إلى مئات الآلاف من العاملين مباشرة أو بشكل غير مباشر. ورغم ذلك، يعمل القطاع، وفقًا للقائمين عليه، دون دعم حكومي يذكر، مما يجعله عرضة للهشاشة في أوقات الطوارئ.

    يشير سيب إلى أن المشكلة ليست فقط اقتصادية، بل هي بنيوية أيضاً، حيث لطالما ارتبطت مهنة الترميم بسمعة سلبية نتيجة غياب التنظيم والرقابة في العقود السابقة. وتمت تأسيس الجمعية في عام 2002 من أجل فرض التسجيل الإلزامي، وإجراء اختبارات اعتماد، ووضع معايير مهنية واضحة. ورغم تحقيق بعض التقدم في هذا الصدد، إلا أن التطبيق الكامل لا يزال متعثراً.

    تتمثل إحدى أبرز الإشكاليات في تعامل الجهات الرسمية، لاسيما مصلحة الضرائب العقارية، مع عروض المقاولين. ووفقاً للبيانات التي اطلعت عليها شاشوف، أفاد 39% من المقاولين بأن عروضهم تم رفضها بدعوى ارتفاع التكلفة، بينما اضطر 75% منهم إلى تقديم ما يصل إلى خمسة عروض مختلفة لنفس العقار، ويؤكد سيب أن هذا الأسلوب يتسبب في إهدار الوقت والموارد ويجعل العائلات بلا مأوى لفترات طويلة.

    يضيف أن العديد من المقاولين بدأوا يتجنبون المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار بسبب عدم اليقين حول مواعيد صرف المستحقات، مما أدى إلى تراجع استجابة الطلبات من الأسر المتضررة.

    أزمة العمالة: الحلقة الأضعف

    لكن العامل الأكثر تأثيراً في الأزمة هو النقص الحاد في الأيدي العاملة. قبل الحرب، كان هذا القطاع يعتمد على حوالي 15 ألف عامل فلسطيني، ولكن إغلاق المعابر وحظر الدخول أديا إلى اختفاء هذه القوة العاملة تقريبًا. ورغم تعهد الدولة بجلب عمال أجانب، لم يصل سوى بضع مئات حتى الآن، وفقاً لما تؤكده الجمعية.

    وحسب سيب، اضطرت الجمعية إلى إرسال بعثات تفتيش إلى سريلانكا والهند بحثاً عن عمال، مما يعكس الفجوة بين الحاجة الفعلية والقدرة الرسمية على الاستجابة، ويشير إلى أن نقص العمالة لا يبطئ من وتيرة العمل فحسب، بل يرفع الأسعار ويضاعف مدة التنفيذ.

    خلال العام الماضي، ارتفعت أسعار أعمال التجديد بأكثر من 30%، وزادت ساعات العمل بنحو 50%، وارتفع سعر تجديد الحمام من 28 ألف شيكل إلى 40 ألفاً (12,941 دولاراً)، وتجديد المطبخ من 100 ألف إلى 140 ألف شيكل (45,296 دولاراً)، وأرضيات الشقة من 65 ألفاً إلى 90 ألفاً (29,119 دولاراً). بينما قفزت تكلفة تجديد شقة من ثلاث غرف من 180 ألفاً إلى 235 ألف شيكل (76,033 دولاراً) حسب بيانات شاشوف.

    يؤكد سيب أن العنصر البشري هو المكون الأكبر في التكلفة، وأن أي تراجع في توفر العمال يؤثر مباشرة على الأسعار. كما أن تقلبات سعر الدولار لم تُحدث فارقاً يُذكر، في ظل ارتفاع أسعار الألومنيوم والزجاج والخشب نتيجة نقص الإمدادات.

    تداعيات اقتصادية وأمنية

    لا تتوقف الأزمة عند حدود قطاع الترميم، بل تمتد إلى سلاسل التوريد وموردي المواد والكهرباء والسيراميك، مما يؤدي إلى آثار متسلسلة تؤثر على الاقتصاد بأكمله. ويحذر سيب من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على التصنيف الائتماني للدولة، في ظل فشل جهود إعادة الإعمار.

    كما يُشير إلى دخول نحو 52 ألف فلسطيني مقيم بشكل غير قانوني يومياً، وفق بيانات الجمعية، مما يعكس فشلاً في إدارة ملف العمالة، ويخلق منافسة غير عادلة ومخاطر أمنية في ذات الوقت.

    يرى مسؤولو القطاع أن الحلول ممكنة، وتشمل تسريع استقدام العمال الأجانب، وتعديل آليات اعتماد العروض، وإشراك المقاولين في صنع القرار، بالإضافة إلى تطبيق فعال لنظام التسجيل والرقابة. لكنهم يؤكدون أن الأمر يتطلب إرادة سياسية واضحة.

    يختتم سيب بتحذيره: “الدولة التي تعجز عن إعادة بناء المنازل لن تنجح في إعادة بناء المجتمعات”. فالأزمة ليست مجرد مطلب قطاعي للحصول على امتيازات، بل هي اختبار لقدرة الدولة على الصمود المدني وإدارة مرحلة ما بعد الحرب. وإذا لم يتم معالجة الخلل البنيوي بصورة عاجلة، فإن مشهد المباني المتصدعة قد يتحول إلى عنوان دائم لفشل إعادة الإعمار في أية أزمة مستقبلية.


    تم نسخ الرابط

  • تواصل جباية ملايين يومياً في مناطق حكومة عدن.. أين تذهب هذه الأموال؟ – شاشوف

    تواصل جباية ملايين يومياً في مناطق حكومة عدن.. أين تذهب هذه الأموال؟ – شاشوف


    أثار الصحفي فتحي بن لزرق جدلاً بعد انتقاده استمرار فرض الجبايات في المحافظات الجنوبية رغم التغيرات السياسية وفك الارتباط مع ‘المجلس الانتقالي’. وأشار إلى أن التحصيل مستمر بنفس الآلية، مستخدماً سندات رسمية، وقد قُدِّرت المبالغ المحصلة بمئات الملايين يومياً. دعا السلطات إلى ضرورة إما وقف الجبايات أو إعادة تنظيم الإدارة بشكل واضح، محذراً من تأثير الأموال المتجهة إلى الصرافات الخاصة على الاستقرار الاقتصادي. تأتي هذه الانتقادات في ظل مطالبات واسعة من الناشطين والتجار بوقف الجبايات غير القانونية، مما يضيف أعباءً على الحركة الاقتصادية في البلاد.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    أحدث الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، جدلاً بعد نشره منشوراً انتقد فيه استمرار فرض الجبايات في عدد من المحافظات الجنوبية، على الرغم من المتغيرات السياسية الأخيرة وتفكيك “المجلس الانتقالي” المتهم بفرض الجبايات وجمع مليارات منها في المرحلة الماضية، مؤكداً أن عمليات التحصيل لا تزال جارية “على أشدها” وبنفس الآلية السابقة، مرفقة بسندات رسمية تحمل بعض شعارات الدولة ومؤسساتها.

    وأوضح بن لزرق في منشور اطلع عليه “شاشوف”، أنه التقى عدة مسؤولي دولة خلال الأيام الأخيرة، وأثار أمامهم ما وصفه باستمرار الجبايات في النقاط الممتدة من شبوة إلى أبين وعدن، حتى لحج ويافع والضالع، معتبراً أن استمرار هذه الإجراءات بعد أكثر من شهر على التحولات السياسية يعد أمراً “غير منطقي ولا عقلاني”.

    وأشار إلى أن المبالغ المحصلة تصل إلى مئات الملايين من الريالات يومياً، كما ذكر أن السندات المستخدمة تمثل دليلاً رسمياً على استمرار عمليات التحصيل.

    حمّل بن لزرق السلطات مسؤولية ما وصفه بـ”الرخاوة” في التعامل مع هذا الملف، مطالباً بحسم الأمر إما بوقف الجبايات ورفع العبء عن المواطنين وقطاع النقل والتجارة، أو إعادة ترتيب المشهد الإداري بشكل واضح، في إشارة إلى ما كان يُنسب سابقاً إلى جهات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من إدارة تلك النقاط.

    كما ذكر بن لزرق أن استمرار تدفق هذه الأموال إلى صرافات خاصة يمثل تهديداً لأي مسار للاستقرار الاقتصادي أو الإداري، محذراً من إمكانية استخدام تلك الموارد في تمويل أنشطة تقوض الأمن أو تعرقل جهود التعافي، مشدداً على أن أي عملية استقرار سياسي أو اقتصادي لن تنجح في ظل استمرار تحصيل مبالغ كبيرة خارج الأطر الرسمية الواضحة والشفافة.

    يأتي هذا الجدل في سياق مطالبات متكررة من ناشطين وتجار وسائقي نقل بوقف الجبايات غير القانونية في بعض المحافظات، نظراً لما تمثله من أعباء إضافية على حركة البضائع وأسعار السلع، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة تشهدها البلاد منذ سنوات.

    وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي يوضح ملابسات ما ورد في المنشور، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول آليات الرقابة المالية، ومصير الإيرادات المتحصلة، ومدى خضوعها للقنوات المؤسسية المعتمدة.


    تم نسخ الرابط

  • انتعاش تجارة تفكيك السفن: الهند الوجهة الأخيرة لناقلات النفط الممنوعة – شاشوف

    انتعاش تجارة تفكيك السفن: الهند الوجهة الأخيرة لناقلات النفط الممنوعة – شاشوف


    تُعاني تجارة تفكيك السفن في الهند من انتعاش ملحوظ بسبب تدفق ناقلات نفط قديمة خاضعة لعقوبات أمريكية إلى سواحلها الغربية. ثلاث ناقلات، منها ‘وودتشيب’ الأقدم، وصلت إلى ساحات التفكيك في ولاية غوجارات. تشديد السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي قلّل الحاجة لأسطول ‘الظل’، مما دفع مالكي السفن نحو التقاعد. ومع الضغوط المالية، بدأت بعض الشركات الهندية قبول مخاطر شراء السفن المدرجة بالقوائم السوداء. في الوقت نفسه، كثفت الهند إجراءاتها الأمنية لمكافحة تهريب النفط في عرض البحر، مما يعكس سعيها لتحقيق توازن بين المصالح التجارية والالتزامات الدولية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تسجل تجارة تفكيك السفن في الهند انتعاشاً ملحوظاً، مع تدفق ناقلات نفط قديمة تخضع لعقوبات أمريكية إلى سواحلها الغربية، مما يدل على تحولات في سوق الشحن النفطي العالمي. يأتي ذلك في ظل تشديد واشنطن قبضتها على تجارة النفط الفنزويلي وتقليص الحاجة إلى جزء من ‘أسطول الظل’ الذي كان يغذي الصادرات الخاضعة للقيود.

    خلال أقل من شهر، وصلت ثلاث ناقلات مدرجة على القوائم السوداء الأمريكية إلى ساحات التفكيك في ولاية غوجارات، مما يشير إلى بداية غير اعتيادية للعام بالنسبة لقطاع شهد تراجعاً ملحوظاً في الفترات السابقة.

    وفقاً لمصادر ‘شاشوف’، من بين هذه السفن الناقلة ‘وودتشيب’، التي تعد من طراز سويزماكس، وقد بُنيت عام 1993، حيث وصلت إلى مركز التفكيك في ألانغ، واحد من أكبر مراكز التفكيك في العالم. وقد أدرجت السفينة على القائمة السوداء الأمريكية عام 2021 تحت اسم مختلف، مما يجعلها أقدم ناقلة عملاقة تخضع لعقوبات تصل إلى هذا المركز.

    سبقها ناقلتا ‘غلوبال ستار’ و’بودهي’، وكلتاهما أيضاً مدرجتان ضمن قائمة العقوبات الأمريكية. يقدر عمر ‘وودتشيب’ بنحو 33 عاماً، بينما عمر ‘بودهي’ 29 عاماً و’غلوبال ستار’ 27 عاماً، وهو ما يتجاوز بكثير متوسط العمر الذي تُحال فيه الناقلات عادة إلى التقاعد.

    إعادة توجيه أسطول الظل

    مع وفرة المعروض وبلوغ العديد من السفن أعماراً متقدمة، بدأت أعداد متزايدة من الناقلات بالتحول نحو التقاعد، في ظل السيطرة المشددة من واشنطن على تجارة النفط الفنزويلي، مما قلص الحاجة إلى السفن التي كانت تُستخدم في نقل شحنات خاضعة للعقوبات، ودفع جزءاً من ‘أسطول الظل’ للبحث عن مخرج اقتصادي من خلال بيعها كخردة.

    تشير بيانات تتبعها ‘شاشوف’ من شركة الوساطة البحرية ‘بريمار’ إلى أن حوالي 128 ناقلة من أسطول الظل كانت تخدم صادرات الخام الفنزويلي، بينما أظهرت البيانات أن 963 ناقلة ضمن هذا الأسطول نقلت شحنات محاطة بعلامات استفهام خلال العام الماضي، بمتوسط عمر يبلغ 21 عاماً، وهو ما يتجاوز كثيراً النقطة التقليدية للإحالة إلى التفكيك.

    سجل مركز ألانغ في 2025 رقماً قياسياً باستقبال 15 سفينة خاضعة لعقوبات أمريكية، منها أول ناقلة عملاقة مدرجة على القائمة السوداء، وتشير التقديرات المبنية على حمولة السفن وأسعار خردة الصلب إلى أن قيمة تلك المبيعات قد تتجاوز 110 ملايين دولار.

    علاوة على ذلك، فإن عدد السفن التي وصلت منذ بداية العام الحالي يعادل حوالي 20% من إجمالي الحصيلة للعام الماضي، مما يشير إلى تسارع وتيرة التخلص من السفن الخاضعة للعقوبات.

    ضغوط مالية وتغير في السلوك

    لمدة سنوات، كان مالكو ساحات التفكيك الهندية يتجنبون شراء السفن المدرجة على القوائم السوداء، خوفاً من التعقيدات القانونية أو العقوبات الثانوية الأمريكية، لكن الضغوط المالية التي يواجهها القطاع، إلى جانب زيادة المعروض من السفن المتقادمة، دفعت بعض الشركات المحلية إلى قبول المخاطر.

    أنيل شارما، الرئيس التنفيذي لشركة ‘جي إم إس’ المتخصصة في شراء السفن الخارجة عن الخدمة، اعترف بأن النشاط يتوسع مع دخول بعض اللاعبين إلى هذا المجال، ووفقًا لما ذكره بلومبيرغ، فإن من يريد الاستمرار في السوق قد لا يجد خياراً سوى شراء هذه السفن، رغم تأكيده أن شركته لا تتعامل مباشرة مع السفن الخاضعة للعقوبات.

    وأشار شارما إلى أن شركته طلبت إذناً قانونياً من واشنطن لشراء نحو 12 سفينة مدرجة على القوائم السوداء، بما في ذلك ثلاث ناقلات مرتبطة بفنزويلا، ولكن لم تتلقَ حتى الآن موافقة أو جدول زمنياً واضحاً.

    الهند تكثف إجراءات الأمن

    في جانب آخر، كثّفت السلطات الهندية إجراءاتها الأمنية، حيث أعلن خفر السواحل الهندي في 06 فبراير الجاري عن مصادرة ثلاث ناقلات على بعد حوالي 100 ميل بحري غرب مومباي، في عملية بحرية جوية منسقة استهدفت شبكة دولية لتهريب النفط.

    وأوضح بيان الخفر أن الشبكة كانت تستغل عمليات نقل في عرض البحر لنقل نفط منخفض التكلفة من مناطق النزاع إلى ناقلات أخرى، محاولين التهرب من الرسوم المستحقة على الدول الساحلية. وكشفت التحقيقات أن السفن المعنية اعتادت تغيير هويتها بشكل متكرر، وهي سمة شائعة في نشاط ‘أسطول الظل’.

    تُعد هذه العملية أول تحرك من نوعه ضد سفن يُشتبه بانتمائها إلى هذا الأسطول قرب السواحل الهندية، مما يدل على سعي نيودلهي لموازنة مصالحها التجارية مع التزاماتها الدولية في مجال الأمن البحري.

    تدفق الناقلات الخاضعة للعقوبات إلى ألانغ يرمز إلى نهاية مرحلة من التجارة الملتبسة التي ازدهرت في ظل العقوبات والقيود الجيوسياسية. تبدو السواحل الغربية للهند وقد تحولت إلى محطة النهاية لجزء من أسطول ظلٍ لعب دوراً محورياً في نقل النفط المثير للجدل، قبل أن يُختتم مساره في ساحات التفكيك، حيث تتحول هياكله الفولاذية إلى خردة تُعاد تدويرها في دورة اقتصادية جديدة.


    تم نسخ الرابط

  • استعداداً للهيمنة الكاملة لواشنطن على نفط فنزويلا.. الشركات الأمريكية تسترجع ملفات قديمة وتطالب بتعويضات كبيرة – شاشوف

    استعداداً للهيمنة الكاملة لواشنطن على نفط فنزويلا.. الشركات الأمريكية تسترجع ملفات قديمة وتطالب بتعويضات كبيرة – شاشوف


    تسعى الحكومة الفنزويلية الجديدة، بدعم من الولايات المتحدة، لتسوية تعويضات لشركات النفط الأمريكية المتبقية منذ تأميم الأصول في عهد هوغو تشافيز. تتفاوض الشركات، مثل ‘كونوكو فيليبس’، مع الحكومة لاسترداد مليارات الدولارات، حيث أصدرت أحكام تحكيم تلزم فنزويلا بدفع حوالي 10 مليارات دولار. وزير الطاقة الأمريكي كشف عن مفاوضات مع رئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريغيز، بينما تُصدر واشنطن تراخيص تسمح للشركات الغربية بالعودة. تعكس هذه التحركات نية أمريكا لإعادة تشكيل قطاع النفط الفنزويلي وتعزيز نفوذها في المنطقة بعد سنوات من العقوبات.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    لم تتوقع الحكومة الفنزويلية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة أن الشركات النفطية الأمريكية ستعيد فتح ‘كشف حساب’ لم يُنسَ منذ سنوات. في هذه الأثناء، تتركز جهود شركات النفط على استعادة مليارات الدولارات من التعويضات المتأخرة لدى فنزويلا، بالتزامن مع انخراط إدارة ترامب في خطة سياسية واقتصادية تهدف إلى إعادة تشكيل قطاع النفط الفنزويلي وفقًا للسياسات الأمريكية، مما يضع هذا القطاع تحت مظلة النفوذ الأمريكي.

    المسألة، بحسب معلومات ‘شاشوف’، تعود إلى نحو عقدين، عندما قام الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز بتأميم أصول عدد من أكبر شركات النفط الأجنبية، ومن بينها ‘إكسون موبيل’ و’كونوكو فيليبس’ الأمريكيتان، وهو ما أدى إلى تكبد الشركات الأمريكية خسائر بمليارات الدولارات، وفتح أمامها مسارًا قانونيًا طويلًا أمام هيئات التحكيم الدولية.

    وحسب البيانات التي تأكدت مؤخرًا، أصدرت أحكام تحكيم تُلزم فنزويلا بدفع حوالي 10 مليارات دولار لصالح ‘كونوكو فيليبس’ فقط، لكن الشركة لم تستطع حتى الآن سوى استرداد نحو مليار دولار فقط، أي حوالي عُشر المبلغ الإجمالي المحكوم به.

    ويضع رئيس الشركة التنفيذي ‘ريان لانس’ استعادة هذه المستحقات كأولوية قصوى في أي ترتيبات مستقبلية مع كاراكاس.

    مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية

    كشف وزير الطاقة الأمريكي ‘كريس رايت’ في مقابلة مع تلفزيون ‘بلومبيرغ’ عن مفاوضات مكثفة بين الشركات الأمريكية ورئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريغيز، تهدف للتوصل إلى صيغة تسوية للتعويضات وفتح المجال لعودة الاستثمارات الأمريكية.

    وتعتبر زيارة رايت إلى فنزويلا، التي شملت جولة في ‘حوض أورينوكو النفطي’، الأعلى مستوى لمسؤول أمريكي منذ سنوات، مما يعكس تحول العلاقة بين البلدين من العقوبات والقطيعة إلى التفاوض وإعادة التموضع الاستراتيجي.

    وأشار رايت إلى أن رودريغيز أبدت أسفها تجاه سياسات الماضي، في إشارة إلى حقبة التأميم في فنزويلا، مع استعدادها للمضي في تسويات تضمن ‘المسار الأمثل للمضي قدماً’.

    وبالتوازي مع ملف التعويضات، تخطط الإدارة الأمريكية لإصدار تراخيص تسمح بتصدير قطع الغيار والخدمات الفنية إلى فنزويلا، في خطوة تهدف إلى إنعاش البنية التحتية النفطية المتداعية، حيث تمثل هذه التراخيص إعادة إدماج القطاع الفنزويلي في المنظومة الصناعية الأمريكية، بعد سنوات من اعتماده على شركاء مثل الصين وروسيا وإيران.

    في هذا السياق، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا تراخيص لخمس شركات نفط عملاقة لاستئناف أنشطتها في فنزويلا. وفقًا للبيان الذي تابعته ‘شاشوف’، تشمل التراخيص شركة ‘بي. بي’ البريطانية و’شيفرون’ الأمريكية و’إيني’ الإيطالية و’ريبسول’ الإسبانية و’شل’ البريطانية الهولندية، مما يتيح لهذه الشركات إجراء تعاملات في قطاع النفط والغاز في فنزويلا وفق شروط معينة.

    وعلى جانب آخر، أفادت وكالة رويترز بأن واشنطن منحت شركة ‘ريلاينس إندستريز’ الهندية ترخيصًا عامًا يسمح لها بشراء النفط الفنزويلي مباشرة دون انتهاك العقوبات الأمريكية المقررة على كاراكاس.

    تشير الرسالة الأمريكية إلى أنه ستكون هناك إعادة بناء لقطاع النفط الفنزويلي عبر شركات مرتبطة بالولايات المتحدة، مما يضمن تدفقات مالية واستثمارات جديدة، ويُعيد توجيه البوصلة الجيوسياسية للبلاد.

    ترامب: نفط يتدفق وسيولة قادمة

    أشاد ترامب علنًا بمسار التعاون الجديد، مؤكدًا عبر منصته ‘تروث سوشيال’ أن العلاقات بين واشنطن وكاراكاس ‘استثنائية’، وأن النفط بدأ بالتدفق، مع توقعات بحدوث سيولة مالية ضخمة لم تشهدها فنزويلا منذ سنوات.

    هذا الخطاب يعكس رؤية الإدارة الأمريكية التي تربط بين تسوية التعويضات، وعودة الشركات الأمريكية، وارتفاع الإنتاج، وتحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة. كما يحمل بُعدًا داخليًا، إذ يُعتبر الاتفاق نجاحًا في استعادة حقوق الشركات الأمريكية وتعزيز أمن الطاقة.

    ولا يقل البعد الجيوسياسي أهمية عن البعد المالي، فقد أكد وزير الطاقة الأمريكي أن منح الشركات الغربية ‘الأكثر نزاهة والأقل فسادًا’ دورًا قياديًا في إعادة إعمار القطاع سيؤدي إلى تقليص نفوذ الصين وروسيا وإيران، الذي تزايد خلال سنوات العزلة والعقوبات الأمريكية التي طحنت اقتصاد فنزويلا.

    تمتلك فنزويلا أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، ويعتبر حوض ‘أورينوكو’ القلب الثقيل للإنتاج المستقبلي، لذا فإن إعادة تموضع الشركات الأمريكية هناك تعني عمليًا إعادة رسم موازين النفوذ في منطقة تعد تقليديًا ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة.

    معادلة التعويض مقابل الاستثمار

    التحدي الأساسي يكمن في صياغة معادلة متوازنة: كيف يمكن لفنزويلا، التي تعاني من أزمة مالية مزمنة، أن تسدد مليارات الدولارات المستحقة، وفي الوقت ذاته تجذب استثمارات جديدة لرفع الإنتاج؟

    يبدو أن الطرح الأمريكي قائم على ربط سداد التعويضات بعودة الشركات وضخ رؤوس الأموال الجديدة، حيث تُستخدم زيادة الإنتاج والتدفقات النقدية المستقبلية كرافعة لسداد المستحقات تدريجيًا. إذا نجحت هذه المقاربة، فستؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المشروطة بين البلدين.

    ما يجري حاليًا يتجاوز مجرد تسوية نزاع قانوني قديم، فهو إعادة هيكلة شاملة لقطاع النفط الفنزويلي وفق سياسات أمريكية، من حيث الملكية والتمويل وسلاسل التوريد والتحالفات الدولية. وإذا تقدم المفاوضات إلى نهايتها، فإن الولايات المتحدة لن تكون فقط شريكًا استثماريًا، بل ستصبح لاعبًا محوريًا في إدارة أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.

    بينما تتحدث واشنطن عن احترام السيادة الفنزويلية، فإن حجم الانخراط الأمريكي المنتظر يشير إلى مرحلة نفوذ اقتصادي عميق، قد يعيد فنزويلا تدريجيًا إلى الفلك الغربي.

    تجد كاراكاس أنها أمام مفترق طرق، فالتسوية تفتح الباب أمام استثمارات وتدفقات مالية ضخمة، لكنها في الوقت ذاته تعيد تعريف علاقتها بالقوى الكبرى. أما الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها ‘كونوكو فيليبس’، فتسعى لتحويل أحكام التحكيم المجمدة إلى أصول حقيقة، مستفيدةً من اللحظة السياسية المناسبة أكثر من أي وقت مضى.


    تم نسخ الرابط

  • موسكو تلمح إلى ‘استعادة الدولار’: صفقة ضخمة مع ترامب قد تحدث تحولًا في الأنظمة الاقتصادية الراهنة – شاشوف

    موسكو تلمح إلى ‘استعادة الدولار’: صفقة ضخمة مع ترامب قد تحدث تحولًا في الأنظمة الاقتصادية الراهنة – شاشوف


    كشفت وثيقة روسية داخلية عن خطة لإعادة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار كجزء من شراكة اقتصادية مع إدارة ترامب، مرتبطة بإنهاء الحرب في أوكرانيا. تتضمن الخطة مقترحات في سبعة مجالات رئيسية، مثل التعاون في النفط والطاقة النووية والعقود في الطيران. هذه الخطوة تمثل تحويلًا جذريًا في سياسة بوتين، الذي حاول تقليص الاعتماد على الدولار بعد الحرب. رغم ذلك، قد تؤثر علاقة روسيا المتنامية مع الصين على تنفيذ الخطة، بينما تسلط الوثيقة الضوء على كيفية تحقيق مكاسب اقتصادية متبادلة كشرط لأي تسوية سلمية مستدامة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    أظهرت وثيقة داخلية روسية مقترحاً شاملاً يهدف إلى إعادة روسيا إلى نظام “التسويات بالدولار”، في إطار شراكة اقتصادية واسعة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    المقترح، الذي نوقش بين كبار مسؤولي الكرملين هذا العام، يربط إنهاء الحرب في أوكرانيا بإطلاق مسار تعاون اقتصادي غير مسبوق بين موسكو وواشنطن.

    وحسب ما أفاد به مرصد “شاشوف” من تقرير لـ”بلومبيرغ”، تشير الوثيقة إلى سبعة مجالات رئيسية تراها موسكو نقاط تقاطع محتملة بين المصالح الروسية والأمريكية، مما يقدم رؤية استراتيجية قد تعيد تشكيل النظام المالي العالمي إذا تم تنفيذها.

    العودة إلى الدولار: انقلاب في النهج الروسي

    أحد أبرز عناصر الخطة هو اقتراح عودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار، مما يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالسياسة التي اتبعها الرئيس فلاديمير بوتين في السنوات الماضية. فمنذ قبل الحرب الأوكرانية في فبراير 2022، سعت موسكو لتقليل اعتمادها على العملة الأمريكية في إطار محاولة أوسع لتحدي الهيمنة المالية الغربية وبناء أنظمة دفع بديلة بالتعاون مع الصين والهند.

    لكن العقوبات الغربية الواسعة التي فرضت عقب اندلاع الحرب دفعت روسيا لتسريع هذا التحول، مع تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية، وزيادة الاعتماد على أنظمة مالية غير مرتبطة بالدولار.

    لذا، فإن العودة المقترحة إلى نظام الدولار تعني إعادة الارتباط بالبنية المالية التي تقودها الولايات المتحدة، والتخلي جزئياً عن استراتيجية “فك الارتباط” التي اتبعها الكرملين لعدة سنوات.

    كانت الولايات المتحدة قد أعربت عن استعدادها لرفع العقوبات على روسيا تدريجياً إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، وهو شرط أساسي يمكّن موسكو من استعادة القدرة على التعامل بالدولار بشكل كامل.

    ومع ذلك، فإن المذكرة الروسية تذهب أبعد من مجرد رفع العقوبات، إذ تقترح إعادة دمج روسيا في النظام المالي العالمي من خلال ترتيبات أوسع تشمل معاملات الطاقة.

    سبعة محاور لشراكة اقتصادية

    تتضمن الخطة الروسية، حسب قراءة شاشوف، سبعة مجالات رئيسية للتعاون، هي:

    • عقود طويلة الأجل في قطاع الطيران لتحديث الأسطول الروسي، مع احتمال مشاركة شركات أمريكية في التصنيع داخل روسيا.
    • مشاريع مشتركة في النفط والغاز الطبيعي المسال، تشمل الحقول البحرية والاحتياطيات صعبة الاستخراج، مع مراعاة الاستثمارات الأمريكية السابقة وإتاحة استعادة خسائرها.
    • منح الشركات الأمريكية شروطاً تفضيلية للعودة إلى السوق الاستهلاكية الروسية.
    • تعاون في الطاقة النووية بما في ذلك مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
    • العودة إلى نظام التسويات بالدولار بما قد يشمل معاملات الطاقة.
    • شراكات في المواد الخام الحيوية مثل الليثيوم والنحاس والنيكل والبلاتين.
    • دعم مشترك للوقود الأحفوري على حساب ما تصفه الوثيقة بـ”الأيديولوجيا المناخية” والحلول منخفضة الانبعاثات المدعومة من أوروبا والصين.

    هذه البنود تعكس أولويات إدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بدعم الوقود الأحفوري وانتقاد الانتقال السريع نحو الطاقة المتجددة، إلى جانب مطلب تعويض الشركات الأمريكية عن خسائرها السابقة في روسيا، وهو أمر تم طرحه في ملفات سابقة مثل فنزويلا.

    اختبار العلاقة مع الصين

    مع ذلك، فإن التحول المقترح يضع موسكو أمام معادلة معقدة، حيث أصبحت الصين منذ 2022 شريكاً اقتصادياً رئيسياً لروسيا، ومورداً رئيسياً للمكونات الصناعية والمواد الخام التي تعتمد عليها الصناعات العسكرية الروسية بعد إغلاق القنوات الغربية.

    يرى مسؤولون غربيون مطلعون على مضمون الوثيقة، حسب معلومات شاشوف من بلومبيرغ، أن من غير المحتمل أن يقدم بوتين على اتفاق يُعتبر في بكين تقويضاً للشراكة الاستراتيجية، حيث إن التخلي عن مسار الابتعاد عن الدولار قد يُضعف الجهود المشتركة بين موسكو وبكين لبناء نظام مالي موازٍ.

    ومع ذلك، يوحي الاقتراح الروسي بأن الكرملين يسعى لاستخدام ورقة الدولار لإعادة موازنة علاقاته بين الشرق والغرب، وربما لاختبار مدى استعداد واشنطن لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا في مقابل مكاسب اقتصادية كبيرة.

    كما تتضمن الوثيقة وعوداً اقتصادية ضخمة قد تغري إدارة ترامب، من توسيع سوق الصرف الأجنبي الروسي وتقليل تقلبات ميزان المدفوعات، إلى تعزيز مكانة الدولار كعملة احتياطي عالمية وتقليص اختلالات التجارة عبر إعادة موازنة تكاليف الطاقة بين الصين والولايات المتحدة.

    لكن بعض المسؤولين الغربيين يحذرون من أن بعض من هذه الوعود قد لا تُحقق، وأن المقترحات قد تكون مصوغة جزئياً لتعميق الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الداعمين لأوكرانيا.

    ويوضحون أن الأرقام المطروحة على المدى الطويل قد تبدو جذابة سياسياً، لكنها تفتقر إلى ضمانات عملية.

    “حزمة دميترييف” وسياق السلام

    من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده رصدت عبر استخباراتها عرضاً روسياً يُعرف باسم “حزمة دميترييف”، نسبة إلى كيريل دميترييف، كبير مفاوضي الكرملين ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي. وأشار زيلينسكي إلى أن المفاوضات الاقتصادية الثنائية بين موسكو وواشنطن تسير بالتوازي مع محادثات السلام.

    يؤكد هذا الربط بين الاقتصاد والسياسة على اعتقاد روسي بأن أي تسوية مستدامة للحرب يجب أن تقوم على قاعدة مصالح اقتصادية مشتركة واسعة، تعطي لكل طرف مكاسب ملموسة.

    إذا تحققت العودة الروسية إلى نظام الدولار، فقد يستعيد الدولار الأمريكي موقعه المركزي بعد سنوات من المحاولات لتقويض هيمنته، كما قد تُرسل رسالة إلى الأسواق العالمية بأن الضغوط الجيوسياسية، مهما بلغت، لا تؤدي بالضرورة إلى ظهور نظام مالي بديل متكامل.

    ومع ذلك، فإن أي خطوة من هذا القبيل ستبقى مرهونة بمسار الحرب في أوكرانيا، ومواقف الحلفاء الأوروبيين، وحسابات الصين. وبين الرغبة الروسية في تخفيف العقوبات واستعادة الاستقرار المالي، والسعي الأمريكي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، يبقى مستقبل هذه الشراكة المقترحة مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، قد تعيد تشكيل التوازن الاقتصادي العالمي إذا تم تحقيقها على أرض الواقع.


    تم نسخ الرابط

  • بحث: 90% من الأمريكيين تأثروا برسوم ترامب الجمركية – شاشوف

    بحث: 90% من الأمريكيين تأثروا برسوم ترامب الجمركية – شاشوف


    توصلت دراسة من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن نحو 90% من تكلفة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب تحملتها الشركات والمستهلكون الأمريكيون، وليس المصدّرين الأجانب كما تم ترويجه. خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، تم تمرير 94% من تكاليف الرسوم إلى السوق المحلية، مما أثر على الأسعار. رغم وجود تحسن طفيف بعد فرض تعرفة بنسبة 10%، ظل عبء الرسوم مرتفعًا. كما أدى ارتفاع الرسوم من 2.6% إلى 13% إلى تأثيرات مباشرة على تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد، مع استمرار تحمل الشركات والمستهلكين العبء المالي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    دراسة حديثة أجراها اقتصاديون من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أظهرت أن العبء الأكبر من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب لم يتحمله المصدّرين الأجانب، كما تم الترويج له، بل تكفلت به الشركات والمستهلكون الأمريكيون بنسبة تبلغ حوالي 90%. هذه النتائج تعتبر إحدى أوضح القراءات الكمية لتأثيرات سياسة الحماية التجارية خلال العام الماضي.

    بالاستناد إلى بيانات تجارية شهرية حتى نوفمبر 2025، توصلت الدراسة التي قدمها مرصد “شاشوف” إلى أن حوالي 94% من تكاليف الرسوم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام تم تمريرها إلى الشركات والمستهلكين داخل الولايات المتحدة. وهذا يشير إلى أن الزيادة في الرسوم انعكست بسرعة على أسعار الاستيراد، ومن ثم على أسعار البيع في السوق المحلية، مع هامش امتصاص محدود من قبل الموردين الأجانب.

    بحلول نوفمبر 2025، ظهرت مؤشرات طفيفة على تحمل المصدّرين جزءًا أكبر من العبء، حيث ارتبط فرض تعرفة بنسبة 10% بانخفاض قدره 1.4% في أسعار التصدير الأجنبية.

    ومع ذلك، ظل هذا التراجع محدودًا، مما يعني أن نسبة تمرير الكلفة بقيت مرتفعة عند 86%. بمعنى آخر، لم تخفض تعرفة بـ10% أسعار الصادرات الأجنبية إلا بنحو 0.6 نقطة مئوية فقط، مما يعكس ضعف قدرة الرسوم على إقناع المنتجين الخارجيين بخفض أسعارهم بشكل ملحوظ.

    قفزة حادة في متوسط الرسوم

    التحول الجذري حدث بعد 02 أبريل 2025، وهو اليوم الذي أطلق عليه ترامب “يوم التحرير”، حيث أعلن عن حزمة كبيرة من الرسوم الجديدة. خلال فترة قصيرة، ارتفع متوسط معدل الرسوم الجمركية الأمريكية من 2.6% إلى 13%، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادات حادة ومؤقتة على السلع الصينية في شهري أبريل ومايو.

    هذا الارتفاع المفاجئ أعاد المعدلات الفعلية إلى مستويات لم يسبق أن شهدتها الولايات المتحدة منذ عقود، مع تأثير مباشر على تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد.

    رغم أن بعض الإعفاءات والتحولات في أنماط الاستيراد ساهمت في تقليل الرسوم الفعلية المدفوعة، إلا أن الدراسة تشير إلى أن الكلفة الاقتصادية استمرت في التركيز داخل الاقتصاد الأمريكي. كما سرّعت الرسوم من عملية إعادة توجيه سلاسل الإمداد بعيدًا عن الصين، نحو شركاء تجاريين آخرين مثل المكسيك وفيتنام.

    تشير النتائج إلى أن هذا التحول لا يعني بالضرورة تقليص الاعتماد على الواردات، بل إعادة توزيع جغرافي لمصادرها. وهو ما يعكس قدرة الشركات الأمريكية على التكيف مع القيود الجمركية من خلال البحث عن بدائل أقل تكلفة نسبيًا، رغم أن هذه البدائل لا تلغي تمامًا أثر الرسوم على الأسعار النهائية.

    منهجية القياس: مقارنة سنوية دقيقة

    اعتمد الباحثون منهجية إحصائية مشابهة لتلك التي استخدموها في تقييم رسوم عامي 2018 و2019، من خلال مقارنة التغيرات السنوية في أسعار الصادرات الأجنبية بالتغيرات السنوية في معدلات الرسوم الجمركية، مع ضبط الاتجاهات العامة على مستوى المنتجات والأسعار العالمية.

    هذا الأسلوب سمح بعزل الأثر المباشر للرسوم عن العوامل الأخرى مثل تقلبات الطلب العالمي أو تغيير تكاليف الإنتاج.

    تظهر النتائج أن التأثير الصافي للرسوم كان واضحًا، حيث أدى إلى زيادة أسعار الواردات داخل الولايات المتحدة، مع قدرة محدودة على نقل العبء إلى الخارج.

    تشير هذه النتائج إلى مفارقة جوهرية في سياسات الحماية التجارية، فعلى الرغم من أن الرسوم تهدف للضغط على الشركاء التجاريين وتقليص العجز التجاري، فإن الجزء الأكبر من العبء يعود في النهاية إلى الداخل من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.

    أيضًا، تثير الدراسة تساؤلات حول الأثر التضخمي للرسوم، خاصة في ظل ارتفاع متوسط المعدلات إلى 13% بعد أبريل، وما إذا كانت هذه السياسة قد ساهمت في زيادة الضغوط السعرية خلال 2025، ولو بصورة غير مباشرة.

    الدراسة تكشف حقيقة بارزة، وهي أن الرسوم الجمركية، على الرغم من قدرتها على إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتسريع تنويع مصادر الاستيراد، لم تُحمل العبء المالي إلى الخارج بالقدر الذي توحي به التصريحات السياسية، بل استمرت كلفتها الرئيسية داخل الاقتصاد الأمريكي، مُستحملةً من قبل الشركات عبر هوامش أرباح أقل، ومن قبل المستهلكين عبر أسعار أعلى.


    تم نسخ الرابط