التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • صفقات عسكرية وتكنولوجية.. ولي العهد السعودي يزور واشنطن بعد غياب 7 سنوات – شاشوف

    صفقات عسكرية وتكنولوجية.. ولي العهد السعودي يزور واشنطن بعد غياب 7 سنوات – شاشوف


    ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بدأ زيارة رسمية إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الزيارة تشمل اجتماعات في البيت الأبيض وحفل عشاء مع قيادات شركات تكنولوجيا، بالإضافة إلى منتدى استثماري يضم نحو 400 من رؤساء الشركات. هذه الزيارة هي الأولى منذ مقتل جمال خاشقji وتعتبر فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية. تركز النقاشات على صفقة طائرات F-35 وتوسيع التعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية. السعودية تهدف إلى زيادة استثماراتها في عدة قطاعات، وتعتبر هذه الزيارة منصة لإطلاق موجة جديدة من الشراكات الاقتصادية بين البلدين.

    تقارير | شاشوف

    يبدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زيارة رسمية إلى واشنطن، اليوم الثلاثاء، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ستتضمن الزيارة اجتماعًا في المكتب البيضاوي، وحفل عشاء موسع يضم قادة شركات التكنولوجيا. وفي اليوم الثاني من الزيارة، ستبدأ أعمال منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، وفق متابعة مرصد “شاشوف”، بمشاركة حوالي 400 من الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات الأمريكية والسعودية.

    تعتبر هذه الزيارة الأولى لولي العهد السعودي منذ مقتل الكاتب جمال خاشقجي عام 2018 والأحداث التي تلتها من توترات دولية. حيث تحمل هذه الزيارة أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية مهمة، نظرًا لما تتضمنه من ملفات استراتيجية وصفقات ضخمة ومنتديات استثمارية غير مسبوقة.

    أعلن الديوان الملكي السعودي أن ولي العهد غادر إلى الولايات المتحدة بدعوة رسمية من ترامب ليبحث الجانبان في كيفية تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات متعددة.

    تمثل الزيارة رسالة سياسية مفادها أن واشنطن والرياض تعيدان ترتيب علاقاتهما الاستراتيجية، وأن الولايات المتحدة على استعداد لإعادة بناء الروابط مع الرياض على الرغم من الملفات الحساسة التي أثرت على العلاقة لسنوات، وأهمها ملف خاشقجي.

    محور الدفاع.. صفقة F-35 تطفو على السطح

    قبل استقباله، أعلن ترامب أنه يعتزم الموافقة على بيع طائرات مقاتلة من طراز F-35 إلى السعودية، في خطوة تنهي سنوات من الجدل الذي كان يمنع الكونغرس أي صفقة من هذا النوع.

    قال ترامب وفق اطلاع شاشوف: “سنقوم بذلك.. سنبيع F-35. السعودية حليف عظيم”. يميل ترامب بقوة لدعم هذه الصفقة، حيث تعتبر الرياض تحديث القدرة الدفاعية أولوية قصوى في زمن التوترات الإقليمية.

    وفقا لمتابعات شاشوف، فإن صفقة F-35 هي جزء من جهود أوسع لتحديث المنظومة العسكرية السعودية وتعزيز التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك الاتفاقيات الأمنية وتطوير الصناعات العسكرية المشتركة.

    الاقتصاد في قلب الزيارة

    تجتمع الأوساط الاقتصادية على أن زيارة ولي العهد لا تقتصر فقط على تعزيز العلاقات السياسية، بل هي فرصة لتعزيز الاستثمارات بين البلدين، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد المعادن والطاقة المتجددة، حسب تقرير لوكالة بلومبيرغ.

    من المتوقع أن تؤدي الزيارة إلى قفزة في الشراكة الاقتصادية من خلال مجموعة ضخمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

    سيعقد منتدى الأعمال والاستثمار السعودي الأمريكي يوم غد الأربعاء في مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية، بتنظيم وزارة الاستثمار السعودية ومجلس الأعمال الأمريكي السعودي، وذلك تحت عنوان: “القيادة من أجل النمو: تعزيز الشراكة الاقتصادية السعودية الأمريكية”.

    سيلتقي في المنتدى حوالي 400 رئيس تنفيذي من أكبر الشركات الأمريكية والسعودية، في حدث يُعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ومن المتوقع أن يضم المنتدى رؤساء ومسؤولين من شركات مرموقة مثل “شيفرون”، “كوالكوم”، “سيسكو”، “جنرال ديناميكس”، “فايزر”، “غوغل”، “سيلزفورس”، “أدوبي”، و”أرامكو”.

    سيتضمن المنتدى جلسات نقاش حول الذكاء الاصطناعي، الطاقة، التكنولوجيا، الفضاء، الرعاية الصحية والتمويل، بهدف فتح آفاق جديدة أمام الشركات الأمريكية وربطها بالتحولات في السعودية.

    تركز السعودية على بناء اقتصاد قائم على المعرفة لتقليل الاعتماد على النفط؛ لذا تعتبر شركات مثل جوجل وIBM وSalesforce شريكًا رئيسيًا في تطوير البنية الرقمية السعودية، خصوصًا في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات.

    تسعى السعودية أيضًا للعب دور رئيسي في سوق المعادن الاستراتيجية، وتعميق شراكتها مع الشركات الأمريكية لتعزيز هذه السلاسل وجذب التكنولوجيا اللازمة للتعدين.

    بينما تظل الطاقة النفطية محركًا أساسيًا، تُركز الرياض على الطاقة الشمسية، والهيدروجين، والتقنيات النظيفة، وتعتمد على الشركات الأمريكية لتسريع نقل التكنولوجيا والتمويل.

    بعد إعلان استثمارات بمليارات الدولارات بين البلدين في مايو الماضي خلال جولة ترامب في الشرق الأوسط، تهدف الزيارة الحالية إلى زيادة تلك التدفقات واستقطاب الاستثمارات لمشاريع نيوم والممرات اللوجستية والصناعات العسكرية والسياحة والترفيه.

    تحاول المملكة، من خلال المنتدى واللقاءات الرفيعة، تعزيز صورتها الاقتصادية، وإظهار أنها شريك اقتصادي رئيسي للشركات الأمريكية الكبرى، ومركز رئيسي للنمو في الشرق الأوسط. وبما أن هذه الزيارة هي الأولى منذ مقتل جمال خاشقجي، فإنها تكتسب قيمة سياسية كبيرة، حيث تسعى الرياض لإعادة صياغة علاقتها مع واشنطن على أسس جديدة تركز على المصالح المشتركة، في الوقت الذي يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية مستعدة لاستئناف الشراكة الاستراتيجية دون التوقف عند مرحلة التوتر السابقة.

    تمثل زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة واحدة من أهم المحطات في العلاقات الثنائية منذ سنوات، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الدفاعي والتكنولوجي والاقتصادي، مما يجعل هذه الزيارة فرصة ضخمة لإطلاق أكبر موجة من الاستثمارات والصفقات بين البلدين منذ عقود.


    تم نسخ الرابط

  • تأجيل مشاريع الكابلات البحرية في البحر الأحمر حتى إشعار آخر – شاشوف

    تأجيل مشاريع الكابلات البحرية في البحر الأحمر حتى إشعار آخر – شاشوف


    شركات ‘جوجل’ و’ميتا’ أجلت مشاريع كابلات بحرية بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة في البحر الأحمر، الذي يعد محورا حيويا لنقل حركة الإنترنت. التأجيل جاء بعد تصاعد التهديدات للسفن والطواقم هناك، مما اضطرها إلى تعليق أنشطة مرتبطة بمشاريع مثل 2Africa وBlue-Raman، رغم استمرار الاستثمارات في كابلات الإنترنت. الاضطرابات تؤدي إلى زيادة زمن الاستجابة وتراجع كفاءة الشبكات العالمية، مما يهدد النمو الاقتصادي والتوسع في الخدمات السحابية. الأوضاع في البحر الأحمر تشير إلى خطر متزايد على النقل البحري، مما يعكس هشاشة البنية التحتية الرقمية العالمية وتأثيرها على الأمن القومي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في ظل استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر، الذي يُعتبر أحد الممرات الحيوية للبنية التحتية الرقمية على مستوى العالم، قامت شركتا “جوجل” و”ميتا” بتأجيل بعض أجزاء مشاريع الكابلات البحرية العابرة لهذا الممر الاستراتيجي. هذه الخطوة تعكس مدى حساسية الوضع الأمني في المنطقة التي تنقل خُمس حركة الإنترنت العالمية، وتعتبر شرياناً أساسياً لتنسيق السحابة العالمية والخدمات الرقمية بين أوروبا وآسيا.

    وكما أفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير اطلع عليه “شاشوف” يوم الإثنين، جاء هذا التأجيل بعد سلسلة من التهديدات والمخاطر التي طالت الطواقم والسفن في المنطقة، مما أدى إلى تعطيل خطط مجموعة من أكبر مشاريع البنية الرقمية في العالم، أبرزها نظام 2Africa العملاق التابع لميتا، ومشروع Blue-Raman الذي تطوره جوجل لربط أوروبا بالهند عبر مسار بديل يتجاوز الازدحام التاريخي في مصر.

    بحسب التقرير، فإن جوجل وميتا أوقفتا العمل مؤقتاً في أجزاء من المسارات البحرية داخل البحر الأحمر، بناءً على تقديرات أمنية تشير إلى وجود مخاطر مباشرة على “السفن والطاقم”. هذه الخطوة تعدّ غير تقليدية في صناعة تعتمد على تنفيذ عمليات معقدة تحت المياه ضمن جداول زمنية محدودة.

    تأتي هذه الخطوة في وقت تتعرض فيه القدرة على العبور بين أوروبا وآسيا إلى ضغط شديد، مع تعرّضها بشكل متكرر لانسدادات ترفع مستويات الكمون latency في حركة الإنترنت، خاصة بعد الحادثة التي وقعت في سبتمبر حيث تم قطع الكابلين الرئيسيين IMEWE و SEA-ME-WE 4 بالقرب من ميناء جدة.

    تلى حادث القطع زيادة ملحوظة في زمن التأخير بين أوروبا وجنوب آسيا، وهو ما أكدت عليه شركة مايكروسوفت، بينما أظهرت بيانات Kentik، وفقاً لتقرير شاشوف، تحويل حركة المرور حول القارة الأفريقية بالكامل، وهو مسار أطول وأبطأ.

    وإن كانت هذه التحويلات حلولاً اضطرارية، فمن المحتمل أن تتكرر في أي اضطراب قادم إذا استمرت التأجيلات ولم تُدخل السعات الجديدة حيز الخدمة.

    مشاريع عملاقة على المحك

    تشير خرائط TeleGeography إلى أن كابل 2Africa الذي يمتد بطول 45,000 كيلومتر، والذي يُعتبر من أطول الأنظمة البحرية في تاريخ الاتصالات، لا يزال غير مكتمل في القطاع الخاص بالبحر الأحمر. يمثل هذا النظام حجر الزاوية في خطط ميتا لتوسيع قدرتها السحابية وربط 33 دولة عبر القارات الثلاث.

    أما مشروع جوجل Blue-Raman، فهو محاولة هندسية مبتكرة لتجاوز bottleneck مصر، عبر مسار يربط أوروبا والهند مروراً بإسرائيل والأردن. ورغم أنه محاولة للتخفيف من الاعتماد على قناة السويس، إلا أنه لا يزال بحاجة لأجزاء بحرية تمر عبر مناطق مُعرضة للصراعات، مما يجعله عرضة للمخاطر ذاتها التي تصيب مشاريع البحر الأحمر.

    طبقاً لتقرير بلومبيرغ، تُعتبر هذه المخاطر سبباً مباشراً لتوقف العمل مؤقتاً.

    ولم يكن قطع الكابلات في سبتمبر سوى جزء من عاصفة أكبر، حيث أبلغ المشغلون خلال العام الماضي عن ارتفاع أقساط التأمين على السفن العاملة في المنطقة، ونقص متزايد في شركات الشحن المستعدة لعمليات الإصلاح، وصعوبة متزايدة في الحصول على نوافذ زمنية آمنة لتنفيذ مهام الإصلاح.

    في تقرير حديث حول مرونة البنية التحتية تحت البحر، حذّر البرلمان البريطاني من أن البحر الأحمر “أصبح خطراً حقيقياً” على الكابلات البحرية، مشيراً إلى الدور المتزايد للجهات غير الحكومية، وإلى حالة عدم اليقين المحيطة بقدرة الشركات على تنفيذ الإصلاحات في الوقت المناسب.

    تباطؤ عالمي وخطوط ضغط جديدة

    عندما تتعرض المسارات البحرية بين أوروبا وآسيا لانسدادات، أو تتجنبها الشركات خوفاً على سلامة سفنها، يتم تحويل حركة البيانات إلى طرق أطول تمر عبر أفريقيا. هذه التحويلة تزيد زمن الاستجابة latency، وتضغط على شبكات بديلة ذات سعة أقل، مما قد يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في الخدمات السحابية لكل من المستهلكين والشركات.

    هذا التأثير ليس مجرد نظرية، حيث ارتفعت أزمنة الاستجابة لخدمات واسعة، بدءاً من تطبيقات المستهلكين وصولاً إلى الأنظمة المؤسسية التي تعتمد على الحوسبة الموزعة.

    إذا لم تُضاف السعات الجديدة التي توفرها مشاريع جوجل وميتا، فقد تواجه الشبكات العالمية نفس التأثير -وربما أسوأ- في أي اضطراب مستقبلي.

    تأجيل لا مفر منه

    على الرغم من هذه الاضطرابات، لا توجد مؤشرات على إلغاء تلك المشاريع نفسها. تشهد استثمارات الكابلات البحرية نمواً ملحوظاً حول العالم، رغم أن تعديل الجداول الزمنية وتأجيل التوسعات باتا واقعاً مفروضاً، خصوصاً في ممر تعتمد فيه الأعمال على الاستقرار الجيوسياسي بشكل غير مسبوق.

    لا يمكن فهم تأجيل مشاريع جوجل وميتا بمعزل عن الأزمة الأوسع في البحر الأحمر على مدار العامين الماضيين. الممر الذي يعبره 12% من التجارة العالمية و30% من تجارة الحاويات البحرية، وخُمس حركة الإنترنت، تحول من ممر آمن إلى منطقة نزاع مفتوح بسبب التصعيد العسكري المرتبط بالصراع المستمر على غزة.

    تشير التقارير إلى أن أزمة استهداف السفن أثرت على سفن مد الكابلات، وسفن الإصلاح، وسفن المسح الهندسي، والطواقم المتخصصة، التي تُعد العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية العالمية. فكل عملية ترميم أو مَد تحتاج إلى بقاء السفينة في منطقة يمكن أن تكون هدفاً للهجمات أو عرضة للاشتباكات البحرية.

    نتيجة لذلك، ارتفعت كلفة العمل في المنطقة بشكل كبير، وأصبحت المخاطر الأمنية جزءًا لا يمكن تجاهله في أي تقدير مالي أو هندسي.

    لا يعني تأجيل الكابلات مجرد تعطيل مشاريع شركات التكنولوجيا، بل يشير أيضاً إلى تأخر توسع السحابة في آسيا وأفريقيا، وبطء نمو اقتصادات تعتمد على الاتصالات، وزيادة التكلفة التشغيلية لمراكز البيانات، بالإضافة إلى انتقال حركة إنترنت ضخمة إلى مسارات أقل أماناً وأطول زمنًا.

    علاوة على ذلك، فإن اعتماد العالم المتزايد على الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية يجعل أي اختناق في حركة البيانات تهديدًا اقتصاديًا عالميًا، كما يناقش تقرير شاشوف، مشابهاً لتأثير تعطيل قناة السويس، وربما أسوأ، نظراً لأن الاقتصاد الرقمي أصبح أساس الاقتصاد الحديث.

    ختامًا، تعبر خطوة جوجل وميتا بتأجيل مشاريع الكابلات البحرية في البحر الأحمر عن مشهد أكبر يعكس هشاشة البنية التحتية الرقمية العالمية رغم ضخامتها، ويدل على تحول البحر الأحمر إلى نقطة توتر جيوسياسي تهدد الاتصال، ودخول أطراف غير حكومية ومعادلات صراع معقدة تؤثر على أمان السفن والطاقم، وجهود الاستثمارات الرقمية التي تعتمد على مسارات بحرية حساسة، حيث يمكن أن يؤدي أي اضطراب بسيط إلى تباطؤ عالمي واسع.

    قد يتجه العالم، وفقاً للتحليلات، إلى مرحلة يصبح فيها أمن الكابلات البحرية جزءًا من الأمن القومي للدول، وجزءًا من حسابات الشركات الكبرى، وأيضًا جزءًا من التوازنات السياسية في منطقة اليوم تقف في مركز العاصفة.


    تم نسخ الرابط

  • تطبيع العلاقات والاستثمار في الولايات المتحدة: ولي العهد السعودي يعزز التعهدات إلى تريليون دولار – بقلم شاشوف

    تطبيع العلاقات والاستثمار في الولايات المتحدة: ولي العهد السعودي يعزز التعهدات إلى تريليون دولار – بقلم شاشوف


    عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان اجتماعًا في البيت الأبيض لتعزيز العلاقات الثنائية. وقد أعلن ترامب عن استثمار سعودي محتمل يصل إلى 600 مليار دولار، مع إمكانية زيادته إلى تريليون دولار. كما ناقشا تعاونًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والصفقات الدفاعية بما في ذلك بيع مقاتلات F-35. أشار بن سلمان إلى أهمية التعاون لتعزيز الناتج المحلي ومواجهة نقص الموظفين. كما تحدث عن دعم إعادة إعمار غزة ورغبة السعودية في المساهمة في اتفاقات التطبيع مع إسرائيل. يُتوقع إبرام صفقات اقتصادية كبيرة خلال المنتدى السعودي الأمريكي المقبل.

    تقارير | شاشوف

    عُقِد اليوم الثلاثاء اجتماع في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو لقاء يمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين الجانبين، ضمن مساعي تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا.

    وفي تصريحاته التي تابعها شاشوف، عبّر ترامب عن ترحيبه بالاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، مبيّناً أن السعودية قد وافقت على استثمار 600 مليار دولار في أمريكا، مع إمكانية زيادتها إلى تريليون دولار.

    وأشار ترامب إلى رغبته في تحقيق نتائج مبهرة في التعاون مع المملكة، كما أعلن عن جهوده لتوفير رقائق متطورة للسعودية، وفتح إمكانية إبرام صفقة نووية مدنية، بالإضافة إلى بيع مقاتلات أمريكية من طراز F-35 للسعودية.

    من جانبه، أكّد ولي العهد السعودي أن التعاون مع الولايات المتحدة يوفر فرصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، ويساهم في ضمان استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي، ومواجهة نقص الكوادر من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وأضاف بن سلمان أن السعودية تهدف لتكون جزءاً من اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، لكنه أكد ضرورة تحقيق حل الدولتين أولاً.

    كما تناول إعادة إعمار غزة، قائلاً: ‘نحن في محادثات حول المبلغ الذي ستقدمه السعودية لإعادة إعمار غزة، وليس هناك مبلغ محدد حالياً.’

    وتأتي زيارة ولي العهد في سياق تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية المدنية.

    وذكر مسؤول أمريكي، وفقاً لمتابعات شاشوف، أن الزيارة ستشهد الإعلان الرسمي عن صفقة مبيعات دفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية، بالإضافة إلى استثمار مشترك في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.

    يوم غد الأربعاء، سيُعقد منتدى الأعمال السعودي الأمريكي بحضور ولي العهد والرئيس الأمريكي، ومن المتوقع أن يسفر عن إبرام صفقات بمليارات الدولارات، تعزز التعاون في المجالات الاقتصادية والتقنية والدفاعية.


    تم نسخ الرابط

  • تفاصيل مثيرة حول انهيار أكبر شبكة شركات سياحة مزيفة في مصر التي جمعت ملياري جنيه

    تفاصيل مثيرة حول انهيار أكبر شبكة شركات سياحة مزيفة في مصر التي جمعت ملياري جنيه


    أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن القبض على 112 شخصًا ضمن شبكة شركات سياحية وهمية، استولت على نحو ملياري جنيه من 30 ألف مواطن. استغلت الشبكة نقص الوعي القانوني وارتفاع الطلب على السياحة الدينية لتقديم عروض مغرية بأسعار منخفضة. ومع تزايد الشكاوى، كشفت التحقيقات عن تنظيم مركزي للشبكة، التي استخدمت أساليب تمويه معقدة. الحكومة تتخذ إجراءات لتجميع الشكاوى وإحالة المتهمين إلى النيابة. تُخطط وزارة السياحة لإنشاء قاعدة بيانات للشركات المرخصة وتحسين الرقابة على الإعلانات الرقمية، في محاولة لاستعادة ثقة المواطنين وتقليل الخسائر المالية والاجتماعية في القطاع.

    تقارير | شاشوف

    تشهد مصر إحدى أكثر القضايا خطورة المرتبطة بالنشاط السياحي في السنوات الأخيرة، إذ أعلنت وزارة الداخلية القبض على 112 شخصاً متورطين في تشغيل شبكة واسعة من شركات السياحة الوهمية، التي استولت على مبالغ تقارب ملياري جنيه من آلاف المواطنين. تأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه سوق السياحة الدينية والداخلية طلباً عالياً، مما جعل المستهلكين فريسة سهلة لعروض تبدو جذابة ومقنعة.

    وحسب تقارير صحفية اطلع عليها شاشوف، بدأت الجهات الأمنية تتبع القضية بعد تزايد البلاغات من مواطنين من مختلف المحافظات، الذين أكدوا تعرضهم لعمليات احتيال متقنة من كيانات كانت تقدم نفسها كشركات سياحية معتمدة وتروج لرحلات حج وعمرة وبرامج سياحية محلية ودولية بأسعار أقل بكثير من الأسعار السائدة في السوق. ومع اختفاء هذه الشركات أو تنصلها من تنفيذ الرحلات، تكشفت ملامح شبكة تعمل بطريقة منظمة ومتكررة.

    تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 30 ألف شخص، مما يعكس حجم الاختراق الذي حققته الشبكة في سوق السياحة، مُستغلة الثغرات القانونية وقلة وعي المستهلكين بكيفية التحقق من تراخيص الشركات. كما ساهمت الإعلانات الرقمية غير الخاضعة للرقابة في تعزيز انتشار هذه الشركات بشكل كبير.

    تعمل الجهات الحكومية حالياً على جمع الشكاوى وحصر الأموال، تمهيداً لاستكمال التحقيقات وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة، وسط مطالبات بفرض رقابة صارمة على الإعلانات السياحية الإلكترونية وتشديد إجراءات منح التراخيص.

    بداية الكشف… بلاغات فردية تحولت إلى قضية وطنية

    بدأت خيوط القضية تتشكل عندما تلقت الجهات الأمنية في مصر موجة من البلاغات من محافظات متعددة، حيث اشتكى مواطنون من دفع مبالغ ضخمة لشركات زعمت تقديم برامج سفر، لكن هذه الشركات كانت تختفي فور تلقي الأموال. ومع تزايد عدد البلاغات بشكل ملحوظ، بدأ الشك يتزايد بوجود شبكة أكبر تعمل خلف هذه الكيانات الوهمية.

    طبقاً لتقارير صحفية، استغلت الشركات حاجة المواطنين – خصوصاً الذين يرغبون بأداء العمرة – للحصول على رحلات بأسعار ملائمة، فكانت تقدم عروضاً ‘مضمونة’ عبر مكاتب مؤقتة أو منصات رقمية. وبعد جمع الأموال، كانت تغلق المكاتب أو تقوم بتعطيل الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي.

    وتبين لاحقاً أن معظم هذه الكيانات لم تكن مسجلة لدى وزارة السياحة ولم تحصل على أي تراخيص، وأنها اعتمدت على المظاهر الشكلية فقط لإيهام الضحايا. كما أن استخدام أسماء تجارية مشابهة لشركات حقيقية زاد من قدرتها على تضليل الجمهور.

    ومع تعمق التحقيقات، يتبين أن البلاغات مرتبطة ببعضها البعض، وأن الشبكة تعمل بطريقة مركزية على الرغم من تعدد مكاتبها ومسوقيها، ما دفع الجهات الأمنية إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية وطنية واسعة النطاق.

    أساليب تضليل معقدة لإخفاء الهوية وحماية الشبكة

    وفقاً لتقارير صحفية، اعتمد المتهمون على أساليب تمويه متنوع لتضليل الضحايا وتسهيل ملاحقتهم. فكانت مقار الشركات تتغير باستمرار، ويتم إنشاء شركات جديدة نتيجة ظهور أي شكوك حول الكيانات القديمة. كما كانت الصفحات الإلكترونية تغلق وتعيد الافتتاح بأسماء وصور مختلفة لبيع الوهم من جديد.

    وكشفت التحريات التي تابعتها شاشوف أن المتهمين نصبوا مقار إدارية تحمل لافتات مزيفة لشركات معروفة، واستخدموا مندوبين ومسوقين محترفين للتواصل مع الضحايا، مما منح هذه الشركات مظهراً رسمياً يخدع حتى الأكثر حذراً. وكان قد لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً محورياً عبر إعلانات تستهدف كبار السن والراغبين بأداء العمرة.

    ضبطت الأجهزة الأمنية أختاماً مقلدة ودفاتر إيصالات وعقوداً مزورة وصوراً لجوازات سفر لفئات كبيرة من الضحايا، مما يؤكد أن الشبكة كانت تدير عملياتها بطريقة احترافية تضمن استمراريتها لأطول فترة ممكنة. كما تم العثور على قوالب توقيع وأدوات تستخدم لتسهيل عمليات التزوير.

    تظهر المضبوطات حجم البنية اللوجستية التي اعتمدت عليها الشبكة، بدءاً من تجهيز مكاتب مؤقتة وصولاً إلى بناء منظومة ترويج واسعة النطاق، ما يشير إلى مستوى عالٍ من التنظيم والتخطيط.

    إجراءات حكومية موسعة لإغلاق الثغرات وضبط القطاع

    أكدت وزارة الداخلية المصرية أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وأحالت ملفاتهم إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القضائية. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية شاملة تهدف إلى تنظيم سوق السياحة ومنع تكرار مثل هذه العمليات.

    تسعى وزارة السياحة حالياً لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة للشركات المرخصة حسب اطلاع شاشوف، وإعداد منصات إلكترونية تتيح للمواطنين التحقق من التراخيص قبل التعاقد. كما يتم التنسيق مع الجهات الرقابية لمراجعة نظام الترويج السياحي عبر الإنترنت ومراقبة الصفحات المشبوهة.

    ترى الجهات المختصة أن ضعف الرقابة على الإعلانات الرقمية كان من أبرز العوامل التي مكنت هذه الشركات من التوسع. لذا تتجه الدولة إلى إلزام منصات التواصل الاجتماعي بمعايير تحقق صارمة للإعلانات المتعلقة بالخدمات السياحية.

    كذلك، يجري العمل على تطوير حملات توعية تستهدف المواطنين، لتحذيرهم من المخاطر المرتبطة بالتعامل مع شركات غير مرخصة، خاصة خلال موسم العمرة الذي يشهد نشاطاً كثيفاً للشركات الوهمية.

    خسائر اجتماعية ومالية ضخمة… وآثار ممتدة على القطاع السياحي

    يواجه الضحايا اليوم خسائر مالية فادحة، حيث دفع الكثير منهم مدخراتهم أو أموالاً اقترضوها خصيصاً لأداء العمرة. وقد تجاوز عدد المتضررين، بحسب تقديرات أولية، 30 ألف مواطن، في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال الجماعي المسجلة في القطاع السياحي.

    لم تتوقف الآثار عند الجانب المالي فقط، بل أثرت هذه العمليات أيضاً على العلاقات الاجتماعية بشكل واسع، بعد أن اكتشف الكثير من الضحايا أن توصيات الأقارب أو الأصدقاء كانت سبب وقوعهم في الفخ، نظراً لاعتماد الشركات على شبكة الانتشار الكبيرة للعروض. كما أدى ذلك إلى إحباط عام بين الراغبين بأداء العمرة، وتراجع الثقة في السوق السياحية.

    تشير توقعات خبراء السياحة إلى أن هذه القضية قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في الطلب على رحلات الحج والعمرة، حتى يستعيد المواطنون ثقتهم في الشركات المرخصة وفق رؤية شاشوف. وحتى ذلك الحين، قد يواجه القطاع صعوبات في جذب العملاء، مما سيؤثر بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

    يحذر مختصون من أن استمرار هذه الأنماط الاحتيالية سيؤثر سلباً على سمعة القطاع المصري محلياً ودولياً، مما يستدعي استجابة تنظيمية عاجلة لضمان استعادة الاستقرار.

    تسلط هذه القضية الضوء على الحاجة الماسة لإصلاحات تنظيمية في قطاع السياحة المصري، وخصوصاً في ما يتعلق بالإعلانات الرقمية التي أصبحت قناة رئيسية للشركات غير القانونية. كما تكشف عن ضعف الأدوات المتاحة للمواطنين للتحقق من هوية الشركات، مما يجعلهم عرضة للوقوع في شباك العروض الوهمية.

    تظهر الأحداث أن حجم الخسائر لا يقتصر فقط على المبالغ المالية، بل يمتد أيضاً إلى الثقة العامة في السوق والقطاع السياحي بشكل عام. لذا فإن أي استجابة حكومية يجب أن تشمل حلولاً طويلة المدى لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.

    وفي نهاية المطاف، تمثل القضية فرصة لإعادة بناء نظام رقابي أكثر صرامة وشفافية، بما يسمح بتنظيم سوق السياحة الدينية والداخلية واستعادة الثقة لدى المستهلكين ومنع الشركات الوهمية من استغلال حاجة الناس ورغباتهم.


    تم نسخ الرابط

  • صورة قاتمة للغاية.. البنك الدولي ينبه من التحديات الاقتصادية في اليمن – شاشوف

    صورة قاتمة للغاية.. البنك الدولي ينبه من التحديات الاقتصادية في اليمن – شاشوف


    يرسم البنك الدولي صورة قاتمة للاقتصاد اليمني عام 2025، متوقعًا انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% بسبب توقف تصدير النفط ومحدودية الاحتياطات النقدية. يعاني المواطنون في مناطق حكومة عدن من ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 26%، فيما يقيد نقص السيولة وارتفاع الأسعار حياة أكثر من 60% من الأسر. تعاني الحكومة من أزمة مالية حادة نتيجة تأخر الرواتب، مما يهدد الاستقرار المعيشي. على الرغم من خطة الإصلاح، لا يزال المستقبل الاقتصادي غامضًا، مع الحاجة الملحة لتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز الأمن الغذائي، إضافةً إلى ضرورة تحقيق السلام لتمكين التعافي.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    قدم “البنك الدولي” رؤية قاتمة عن الآفاق الاقتصادية في اليمن لعام 2025، نتيجة لتوقف تصدير النفط ومحدودية احتياطات النقد الأجنبي لدى حكومة عدن، بالإضافة إلى تراجع الدعم من المانحين. وكشف البنك في تقريره “المرصد الاقتصادي لليمن” الذي استعرضته شاشوف، أن الاقتصاد اليمني شهد ضغطًا هائلًا خلال النصف الأول من عام 2025 نتيجة لهذه العوامل.

    من المتوقع أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 1.5%، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بتفاقم أزمة الأمن الغذائي في جميع أنحاء اليمن.

    في مناطق حكومة عدن، يواجه المواطنون صعوبات معيشية حادة، حيث ارتفعت أسعار سلة الغذاء الأساسية بنسبة 26% بحلول يونيو مقارنة بالعام السابق، نتيجة انخفاض حاد في قيمة الريال اليمني، الذي سجل أدنى مستوياته على الإطلاق في يوليو عند 2905 ريالات للدولار.

    بفضل جهود دعم العملة، عاد سعر الصرف إلى مستوى 1676 ريالاً للدولار في أغسطس، لكن في الوقت نفسه تراجعت إيرادات الحكومة بنسبة 30% مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، مما أدى إلى تقليص الإنفاق العام وتعطيل الخدمات وتأخير دفع الرواتب للموظفين الحكوميين.

    في مناطق حكومة صنعاء، نتجت الضربات الجوية (الأمريكية والإسرائيلية) على الموانئ الاستراتيجية عن تفاقم أزمة نقص السيولة وقيود على واردات السلع الأساسية. كما أن القطاع المالي يواجه تحديات متزايدة نتيجة انتقال البنوك من صنعاء إلى عدن لتجنب العقوبات والقيود التنظيمية.

    وفقًا لتقرير اطلع عليه شاشوف، يتوقع البنك استمرار تراجع المساعدات الدولية، حيث لم يتاح حتى سبتمبر 2025 سوى 19% من المبلغ المطلوب في خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن والبالغ 2.5 مليار دولار، وهو أقل مستوى منذ أكثر من عقد.

    بسبب نقص الدعم من المانحين وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض فرص العمل، تواجه أكثر من 60% من الأسر في مناطق حكومتي صنعاء وعدن أزمة في تأمين احتياجاتها الغذائية، مما يدفع العديد منها للجوء إلى وسائل تكيف سلبية مثل التسول، وفقًا للبنك.

    آفاق شديدة القتامة

    قالت دينا أبو غيدا، مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يعتمد على تعزيز الأنظمة التي تضمن استمرار الخدمات وحماية سبل العيش.

    وأضافت: “استعادة الثقة تتطلب وجود مؤسسات فعالة وتمويلاً مستقرًا يمكن التنبؤ به، فضلاً عن إحراز تقدم نحو تحقيق السلام لاستئناف النشاط الاقتصادي وترسيخ أسس التعافي”.

    يتوقع التقرير أن تكون الآفاق الاقتصادية لعام 2025 شديدة القتامة بسبب “استمرار الحصار على صادرات النفط، ومحدودية احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجع الدعم من المانحين”، معتبراً أن ذلك يعرقل قدرة حكومة عدن على تقديم الخدمات الأساسية وتمويل الواردات الحيوية.

    تأخر الرواتب وتأثيره المباشر على المواطنين

    في عدن والمناطق الجنوبية والشرقية، يواجه آلاف الموظفين الحكوميين تدهورًا مستمرًا في مستوى معيشتهم بسبب عدم صرف الرواتب لعدة أشهر. ووفقًا لتقرير من وكالة رويترز، أفاد مسؤولان في بنك عدن المركزي بأن الحكومة تواجه “أسوأ أزمة مالية وتمويلية منذ بداية الحرب في 2015″، نتيجة لتوقف الدعم والمنح الخارجية وتأخر الدعم الخليجي.

    وعلى الرغم من تلقي الحكومة 90 مليون دولار من أصل 368 مليون دولار كدعم سعودي، تم صرف جزء من الرواتب المتأخرة، وساهم هذا الدعم في تعويض النقص الكبير في الإيرادات.

    المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية فارس النجار أشار إلى أن “تأخر صرف الرواتب جاء نتيجة انخفاض كبير في الإيرادات العامة عقب توقف صادرات النفط منذ أكتوبر 2022، مما تسبب في أزمة سيولة خانقة داخل المالية العامة”، موضحًا أن فاتورة الأجور والمرتبات تبلغ نحو 83 مليار ريال شهريًا، فيما غطت المنحة السعودية 60 إلى 70% من النفقات العامة لعام 2024.

    خطة الإصلاح والضغوط الدولية

    في مواجهة هذا الواقع، أقر المجلس الرئاسي خطة أولويات للإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية تهدف إلى ضبط الموارد العامة وتوحيدها تحت إشراف الحكومة المركزية وبنك عدن المركزي، مع شروط دول مجموعة الرباعية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات) لاستئناف الدعم المالي والمساعدات لليمن.

    وحذرت المجموعة الرباعية من فرض عقوبات على أي معرقل للبرنامج، خصوصًا المحافظين الذين يتقاعسون عن توريد الإيرادات. وأشار صندوق النقد الدولي إلى التأثيرات الخطيرة لاحتجاز المحافظات للإيرادات الضريبية والجمركية، الأمر الذي أدى إلى تضخم حجم الإيرادات “تحت التسوية” خلال 2023 و2024 وتأثيره السلبي على الخدمات العامة.

    الأزمة الاقتصادية المتفاقمة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث يضطر الكثيرون للاقتراض لتغطية نفقات المعيشة، في ظل نقص حاد في مستلزمات الحياة الأساسية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود والدواء. وأكد موظفون ونازحون في عدن ولحج وأبين لوكالة رويترز أن توقف صرف الرواتب أثر بشكل كبير على قدرتهم الشرائية وهدد استقرارهم المعيشي والنفسي والاجتماعي.

    إجراءات ضرورية

    رغم ضخامة التحديات الاقتصادية، رأى البنك الدولي ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، تشمل تحسين إدارة المالية العامة، وزيادة تحصيل الإيرادات، وحماية الخدمات الأساسية، خاصة في قطاع الكهرباء، والحفاظ على استقرار العملة وحماية القطاع المصرفي من خلال الإصلاحات المرحلية المدرجة ضمن “خطة التنمية الاقتصادية والأولويات الملحة”.

    ومع ذلك، يظل مستقبل التعافي الاقتصادي غامضًا ومعقدًا ما لم يحدث تقدم ملحوظ نحو إحلال السلام، حيث إن استمرار الحصار على النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية وتراجع دعم المانحين يشكل عائقًا رئيسيًا أمام قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وتمويل الواردات الحيوية.

    ما تزال هناك مخاطر كبيرة تؤثر على الآفاق الاقتصادية لليمن، وفق تأكيد البنك الدولي، في ظل غياب تحقيق تقدم حقيقي نحو إحلال السلام، في حين يبقى مستقبل التعافي غامضًا ومعقدًا، ورغم ذلك، فإن نجاح أجندة الإصلاح يمكن أن يساهم في إنعاش الاقتصاد وإرساء أساس متين لتحقيق نمو مستدام.


    تم نسخ الرابط

  • منجم فالنتين لشركة إكوينوكسي جولد يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري

    منجم فالنتين لشركة إكوينوكسي جولد يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري

    أعلنت شركة Equinox Gold (TSX: EQX، NYSE-AM: EQX) أنها حققت إنتاجًا تجاريًا في منجم Valentine الخاص بها في وسط نيوفاوندلاند، حسبما أعلنت الشركة يوم الثلاثاء.

    يأتي هذا الإنجاز بعد 60 يومًا من تشغيل Valentine بنسبة 80% من طاقتها الإنتاجية البالغة 6,850 طنًا يوميًا. تقع فالنتين على بعد حوالي 450 كم غرب سانت جون.

    وقال الرئيس التنفيذي دارين هول في بيان: “يمثل تحقيق الإنتاج التجاري في فالنتاين علامة فارقة مهمة بينما نقوم بتوسيع عملياتنا في كندا”. “تسير العملية بشكل جيد، حيث تجاوزت توافر المصنع وإنتاجيته واسترداداته توقعات فترة التشغيل. أنا فخور جدًا بالفريق لجهوده المسؤولة وكفاءة في زيادة الإنتاج قبل الموعد المحدد.”

    المنتج الوحيد للذهب في المقاطعة

    يعتبر فالنتاين منجم الذهب الوحيد المنتج تجاريًا في نيوفاوندلاند ولابرادور، بعد شهرين من سكب الذهب الأول قبل الموعد المحدد وبعد خمسة أشهر من استحواذه على الموقع من خلال شرائه لشركة كاليبر للتعدين.

    وقال هول إن معدل استرداد الذهب في فالنتاين يبلغ متوسطه أعلى من 93% على تغذية تشغيلية منخفضة الجودة تبلغ 1.2 جرام لكل طن من الذهب. ومن المتوقع أن يصل إنتاجها إلى الحد الأعلى لنطاق إنتاج الشركة في الربع الرابع والذي يتراوح بين 15.000 إلى 30.000 أونصة. تتوقع شركة Gold and Hall أن تصل إلى سعة اللوحة بحلول الربع الثاني من العام المقبل. سيصل ذلك إلى 150.000 إلى 200.000 أونصة. من الذهب المنتج في العام المقبل.

    وقال هول إن إكوينوكس تتقدم في المرحلة الثانية من الدراسات التي يمكن أن تشهد مضاعفة الإنتاج إلى 5 ملايين طن سنويًا وارتفاعًا من 4 ملايين طن في دراسة الجدوى لعام 2022.

    كندا الأطلسية الأكبر

    بمجرد تشغيله بكامل طاقته، سيكون فالنتاين أكبر منجم للذهب في كندا الأطلسية. يمكن أن تنتج ما بين 175.000 و 200.000 أونصة. من الذهب سنويًا خلال أول 12 عامًا من عمره الاحتياطي البالغ 14 عامًا، وفقًا لتوقعات إكوينوكس.

    تستضيف وديعة عيد الحب 2.7 مليون أوقية. في الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة التي تبلغ 1.62 جرامًا من الذهب، والتي تحتوي على ما يقرب من 4 ملايين أونصة. من الموارد المقاسة والمشار إليها بتصنيف 1.9 جرامًا من الذهب.

    يعد Valentine هو المنجم الكندي الثاني الذي قامت شركة Equinox بإتاحته عبر الإنترنت في غضون عامين. وفي نوفمبر 2024، أعلنت عن الإنتاج التجاري في منجم جرينستون الأكبر في شمال أونتاريو، والذي من المتوقع أن ينتج 330 ألف أونصة. من الذهب خلال حياة أولية مدتها 15 عامًا.

    كانت أسهم Equinox ثابتة عند 17.44 دولارًا كنديًا للسهم صباح الثلاثاء في تورونتو، مما يقدر قيمة الشركة بمبلغ 13.9 مليار دولار كندي (9.9 مليار دولار).


    المصدر

  • باريك تختار مشروع الذهب في ميدلاند بكندا

    باريك تختار مشروع الذهب في ميدلاند بكندا


    Here’s the translated content into Arabic while keeping the HTML tags intact:

    الصورة مجاملة من استكشاف ميدلاند.

    أبرمت شركة Barrick Mining (TSX: ABX) (NYSE: B) اتفاقية خيار مع شركة Midland Exploration الكندية الصغيرة (TSXV: MD) لممتلكاتها في لويس في كيبيك.

    وبموجب الشروط، يمكن لشركة Barrick الاستحواذ على ما يصل إلى 75% من المشروع من خلال دفع 750 ألف دولار كندي على دفعات نقدية مرحلية وإنفاق 12 مليون دولار كندي على التنقيب بحلول نهاية عام 2032. وخلال فترة الاختيار، سيعمل منجم الذهب الكندي كمشغل المشروع.

    يمكن الحصول على فائدة أولية بنسبة 51% من خلال دفع 250 ألف دولار كندي نقدًا إلى ميدلاند وتمويل أعمال التنقيب بما لا يقل عن 3 ملايين دولار كندي بحلول عام 2028.

    وبعد تحقيق الأرباح الأولية، ستشكل الشركتان مشروعًا مشتركًا. سيكون لدى باريك بعد ذلك خيار كسب 9٪ أخرى بحلول عام 2030 (200 ألف دولار كندي نقدًا ونفقات 1.5 مليون دولار كندي)، و15٪ أخرى بحلول عام 2032 (300 ألف دولار كندي نقدًا ونفقات 7.5 مليون دولار كندي).

    استحوذت شركة ميدلاند على ملكية لويس في عام 2020، وتتكون من 154 حق استكشاف حصريًا تغطي مساحة 86 كم2 (منطقة أبيتيبي في كيبيك). تقع على بعد حوالي 60 كم شمال غرب Iamgold’s (TSX: IMG) (NYSE: IAG) رواسب Nelligan، التي تستضيف ما يقرب من 103 مليون طن من الموارد المشار إليها بتصنيف 0.85 جرام لكل طن من الذهب مقابل 3.12 مليون أونصة. من الذهب.

    يعد المشروع واحدًا من العديد من المشاريع ضمن محفظة ميدلاند التي تركز على كيبيك. ولتطوير هذه المشاريع، دخلت الشركة حتى الآن في شراكة مع العديد من الشركات الكبرى بما في ذلك BHP وRio Tinto وCentra Gold وAgnico Eagle Mines.

    ارتفعت أسهم Midland Exploration بنسبة 1.2٪ بفضل شراكة Barrick. يتم تداول الشركة بسعر 0.45 دولار كندي للقطعة الواحدة، وتبلغ القيمة السوقية للشركة 47.8 مليون دولار كندي (34.2 مليون دولار أمريكي).

    بالنسبة لباريك، تأتي هذه الصفقة وسط تحول استراتيجي نحو أمريكا الشمالية. ومؤخرًا، صرح الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة مارك هيل بأن الشركة تعتبر المنطقة مفتاحًا لنموها المستقبلي.


    المصدر

  • إشارة مقلقة مع ارتفاع ملحوظ في طلبات الحصول على البطالة… الإغلاق الحكومي يعرقل الاقتصاد الأمريكي – شاشوف

    إشارة مقلقة مع ارتفاع ملحوظ في طلبات الحصول على البطالة… الإغلاق الحكومي يعرقل الاقتصاد الأمريكي – شاشوف


    تشهد سوق العمل الأمريكية اضطرابًا متزايدًا نتيجة الإغلاق الحكومي، مما أدى إلى توقف نشر تقارير أساسية مثل طلبات إعانات البطالة. رغم ذلك، أظهرت بيانات بديلة ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 232 ألف طلب، مما يشير إلى ضغوط متزايدة على السوق. ولا تزال الطلبات المستمرة عند 1.957 مليون، مما يُظهر تزايد الاعتماد على الإعانات. هذا الوضع يُعقد تقييم الاتجاهات الاقتصادية ويزيد الضبابية في الأسواق المالية. في وقت حساس للاقتصاد، يُواجه الاحتياطي الفيدرالي صعوبة في اتخاذ قرارات دقيقة بسبب نقص البيانات الرسمية، مما يُنذر بآثار سلبية محتملة على النمو والتوظيف.
    Sure! Here’s a rewritten version of your content, while keeping the HTML tags intact:

    تقارير | شاشوف

    سوق العمل الأمريكية تعاني من اضطراب متزايد بسبب الإغلاق الحكومي المستمر، الذي أدى إلى وقف أهم السلاسل الإحصائية التي يعتمد عليها الاقتصاديون في تقييم أداء التوظيف ورصد الواقع الاقتصادي.

    وعلى الرغم من نقص البيانات، أظهرت الأرقام المتاحة عبر مصادر بديلة أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة ارتفعت إلى 232 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، وفقاً لما ذكره مرصد “شاشوف”، مما يدل على تزايد الضغوط على سوق العمل.

    وفقاً لوكالة بلومبيرغ، اضطر الاقتصاديون ومديرو المحافظ للاستعانة ببيانات متفرقة من قواعد بيانات وتقارير تقنية للوزارة لتعويض النقص الناتج عن توقف التقارير الأسبوعية. وقد رافق ذلك ارتفاع في الطلبات المستمرة إلى 1.957 مليون طلب، وهو الرقم الأعلى منذ عدة أسابيع.

    التوقف يقع في فترة حساسة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، الذي يشهد تباطؤاً ملحوظاً في سوق العمل، مع تراجع في نمو التوظيف وظهور مخاوف من أن تأثيرات الإغلاق المستمر قد تشوه قراءات تقرير الوظائف الشهري، وهو أحد أبرز المؤشرات التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي. كما تسبب التعطيل في تأخير بيانات حيوية أخرى، مما دفع المحللين للاعتماد على النماذج والتقديرات بدلاً من الأرقام الرسمية.

    برغم أن مكتب إحصاءات العمل أصدر استثناءً خاصاً لتقرير التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) لشهر سبتمبر، فإن باقي التقارير مازالت مجمدة، مما يزيد من حالة الضبابية التي تعاني منها الأسواق المالية ويصعب التوقع بالمسار الاقتصادي في الربع الأخير من العام.

    بيانات البطالة بين الزيادة والضبابية الإحصائية

    أظهرت البيانات التاريخية التي نشرتها وزارة العمل عبر منصة بديلة واطلع عليها شاشوف ارتفاع الطلبات الأولية لإعانة البطالة إلى 232 ألف طلب، في وقت لا تتوفر فيه البيانات التفصيلية على مستوى الولايات بالشكل المعتاد. جاء هذا الارتفاع بعد أسابيع من غياب السجلات الرسمية، مما أجبر الاقتصاديين على استخدام أدوات التعديل الموسمي بدلاً من الاعتماد على الأرقام المباشرة.

    في المقابل، ارتفعت الطلبات المستمرة إلى 1.957 مليون طلب، مقارنة بـ1.947 مليون في الأسبوع السابق، مما يشير إلى أن عدداً أكبر من الأمريكيين يعتمدون على إعانات البطالة لفترات أطول، مما يعكس تباطؤ سوق العمل في استيعاب العاطلين. هذه البيانات تمثل دليلاً على احتمال دخول سوق العمل في مرحلة من الضغوط بعد سنوات من القوة.

    غياب التقارير الأسبوعية الرسمية قد جعل من الصعب تحديد الاتجاه الحقيقي للبطالة. عادة، تعتبر بيانات طلبات الإعانة من أكثر المؤشرات دقة وتناسقاً في التوقيت، لكن الاعتماد على قواعد بيانات ناقصة أثار تساؤلات حول احتمالية الخطأ في هذه القراءات.

    يعتقد الخبراء أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تشكيل تشوهات أكبر في البيانات، مما يضع صانعي السياسات النقدية أمام قرارات تعتمد على معلومات غير مكتملة، في وقت يحتاج فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى صورة واضحة عن اتجاهات سوق العمل قبل اتخاذ الخطوات القادمة.

    الإغلاق الحكومي يعيق التقارير… والأسواق تلجأ إلى مصادر بديلة

    منذ بداية الإغلاق الحكومي في مطلع أكتوبر، توقفت وزارة العمل الأمريكية عن نشر سلسلة من أهم تقاريرها الاقتصادية، بما في ذلك التقرير الأسبوعي لإعانات البطالة، وتقرير الوظائف غير الزراعية، وبيانات الإنتاجية وفق تتبُّع شاشوف، مما أدى إلى اتساع فجوة المعلومات بين الأسواق والمؤسسات المالية. وقد اضطرت الوزارة لنشر جزء من البيانات عبر قنوات تقنية غير تقليدية.

    هذا التوقف أثار الاعتماد على المصادر الخاصة، مثل تقارير الشركات المتخصصة في رصد الوظائف وإحصاءات التوظيف عبر الإنترنت، وهو نهج لا يوفر دقة كافية مقارنة بالأرقام الحكومية. استخدم الاقتصاديون هذه البيانات البديلة لتعويض غياب التقارير الرسمية، فيما اعتبره خبراء البيانات “حالة عمياء” للاقتصاد.

    وفقاً لبلومبيرغ، فإن التوقف يمتد ليشمل تقارير اقتصادية حيوية، ومنها تقرير الإنفاق الاستهلاكي الذي يعد مرجعاً أساسياً لتقدير القوة الشرائية للأسر وتوقعات التضخم. هذا النقص في البيانات يزيد من الارتباك في الأسواق، التي تعتمد بشكل كبير على الأرقام الشهرية لاتخاذ قرارات استثمارية قصيرة الأجل.

    لا يقتصر التأثير على المستثمرين، إذ تواجه الشركات الأمريكية، التي تعتمد على بيانات العمل لتحديد حجم التوظيف الموسمي، حالياً فراغاً معلوماتياً يعرقل خططها. في هذا الوضع، أصبح لتأثير المؤشرات البديلة دوراً أكبر على الأسواق، رغم أنها أقل دقة بكثير من الإحصاءات الحكومية.

    تداعيات مباشرة على السياسة النقدية والاقتصاد الكلي

    يشكل تعطل البيانات الرسمية تحديًا كبيراً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتمد بشكل مباشر على مؤشرات سوق العمل لتحديد اتجاه أسعار الفائدة. فمع غياب تقرير الوظائف الشهري، يصبح من الصعب تقييم الاتجاه الحقيقي للتوظيف، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات أكثر تحفظًا أو تأجيل أي خطوات نقدية جديدة.

    هذا الغياب يخلق فجوة في التوقعات الاقتصادية، إذ تعتمد النماذج الاقتصادية على بيانات متسلسلة تعتبر أساسية للتحليل البنيوي. في حالة غياب هذه السلسلة الزمنية، ينخفض مستوى الثقة في جميع التوقعات، بما في ذلك توقّعات النمو والتضخم ومؤشرات الإنتاجية.

    تشير التقديرات التي تتبعها شاشوف إلى أن توقف التقارير قد يؤدي إلى اضطراب كبير بين توقعات المؤسسات المالية، خاصة مع استمرار زيادة طلبات الإعانة، مما قد يُفهم على أنه بداية تراجع حقيقي في قوة سوق العمل. بعض الاقتصاديين يرون أن الإغلاق يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين إلى اقتصاد يعاني بالفعل من تباطؤ في الاستثمار والتوظيف.

    تزداد المخاوف مع اقتراب نهاية العام المالي، حيث تقوم الشركات بمراجعة خططها بناءً على توقعات الطلب، فيما قد يؤدي الغموض السائد إلى تقليص وتيرة التوظيف أو تأخير خطط التوسع، مما ينعكس سلباً على أداء الاقتصاد في الربع الأخير من العام.

    استثناء محدود… مؤشر التضخم يصدر لإنقاذ الضمان الاجتماعي

    في خطوة استثنائية، قرر مكتب إحصاءات العمل إصدار تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر في موعده، رغم الإغلاق الحكومي، وذلك لتمكين “إدارة الضمان الاجتماعي” من احتساب الزيادة السنوية في مخصصات تكلفة المعيشة لملايين المستفيدين. هذا الاستثناء أنقذ واحداً من أهم الإجراءات المرتبطة بدخل المواطنين، ولكنه لم يحل أزمة توقف بقية التقارير.

    يُعتبر مؤشر أسعار المستهلك واحدًا من أهم تقارير التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي لتحديد اتجاه أسعار الفائدة. وعلى الرغم من صدوره، فإن بقية الأدوات التحليلية المرتبطة به، مثل بيانات الأجور وتكاليف التوظيف، لا تزال متوقفة، مما يقلل من دقة القراءة العامة للتضخم.

    الاعتماد على تقرير واحد فقط لا يكفي لتكوين صورة شاملة عن الضغوط السعرية في الاقتصاد، خاصة في ظل تضارب سوق العمل والغموض حول اتجاهات الطلب على السلع والخدمات خلال فترة الإغلاق. هذا يجعل من الصعب إصدار تفسير متماسك لاتجاهات التضخم على المدى القصير.

    محللون يرون أن هذا الاستثناء يُظهر حساسية النظام المالي والاجتماعي الأمريكي تجاه بيانات التضخم، لكنه في الوقت نفسه يبرز ضعف اعتماد الاقتصاد على عدد محدود من التقارير التي يمكن لتعطلها أن تعطل عملية صنع القرار بالكامل.

    توضح أزمة توقف تقارير البطالة والبيانات الاقتصادية أن الاقتصاد الأمريكي، رغم قوته وضخامته، يبقى معتمدًا بشكل كبير على منظومة إحصائية دقيقة تُعتبر أساسًا في اتخاذ القرارات النقدية والمالية. ومع غياب هذه المنظومة، تصبح الأسواق أكثر عرضة للتقلبات، ويزداد نطاق الخطأ في التقديرات.

    يبدو أن الزيادة الأخيرة في طلبات الإعانة قد تكون مجرد علامة أولية على تباطؤ أعمق في سوق العمل، خاصة مع ارتفاع أعداد الطلبات المستمرة، مما قد يترك آثارًا واضحة على إنفاق المستهلكين وثقة المستثمرين في الأسابيع المقبلة.

    ومع بقاء الإغلاق الحكومي، تتجه الولايات المتحدة نحو مرحلة من الضبابية الاقتصادية التي قد تدفع الشركات والمستثمرين إلى اتخاذ تدابير تحوط وتقليل المخاطر، فيما يجب على السلطات الإسراع في إعادة تشغيل المنظومة الإحصائية لتجنب دخول الاقتصاد في حلقة من الاضطراب يصعب الخروج منها.


    تم نسخ الرابط

    Feel free to adjust any specific phrases or terminology as needed!

  • أسعار الناقلات تصل إلى ذروتها خلال عامين مع ارتفاع شحنات الغاز الأمريكية وتأثيرها على تكاليف النقل البحري – شاشوف

    أسعار الناقلات تصل إلى ذروتها خلال عامين مع ارتفاع شحنات الغاز الأمريكية وتأثيرها على تكاليف النقل البحري – شاشوف


    تشهد سوق شحن الغاز الطبيعي المُسال ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، حيث تصل تكلفة النقل من أمريكا إلى أوروبا إلى نحو 100 ألف دولار يوميًا. يأتي ذلك وسط تصاعد الطلب على الغاز الأمريكي نتيجة التوترات في أمن الطاقة، خاصة بعد تراجع إمدادات الغاز الروسية. وقد أدى تضاؤل عدد السفن المتاحة إلى ارتفاع المنافسة، مما يؤكد ضعف هيكل سوق الشحن. ويؤثر ارتفاع تكلفة النقل على الأسعار بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، مما قد يعيد تشكيل تدفقات الغاز العالمية. يتوقع بعض المحللين تحسنًا في العرض بفضل تسليم ناقلات جديدة، لكن التأثير الفوري سيكون محدودًا.

    أخبار الشحن | شاشوف

    تشهد سوق شحن الغاز الطبيعي المُسال زيادة غير عادية في الأسعار، حيث أدت الزيادة في صادرات أمريكا الشمالية إلى رفع الطلب على الناقلات إلى مستويات قياسية. هذه الزيادة أدت إلى ارتفاع تكلفة النقل عبر الأطلسي، مسجلة أعلى نقطة منذ عام 2024. تأتي هذه التغيرات في وقت تتزايد فيه التوترات بشأن أمن الطاقة العالمي، مع استمرار أوروبا في التحول نحو الغاز الأمريكي لتعويض النقص في الإمدادات الروسية.

    تظهر آخر البيانات التي حصلت عليها شاشوف من وكالة بلومبيرغ أن السوق التي كانت في حالة ركود سعري لأغلب العام تعيش الآن تحولًا مفاجئًا، مع تقليص عدد السفن المتاحة وارتفاع المنافسة على الناقلات الحديثة ذات الكفاءة العالية. هذا التحول دفع سعر استئجار ناقلة من الولايات المتحدة إلى أوروبا اقتراب من حاجز 100 ألف دولار يوميًا.

    يعتقد المحللون أن الطفرة الحالية هي نتيجة تداخل عدة عوامل هيكلية: توسع مشاريع التسييل في الولايات المتحدة، انتعاش الطلب الأوروبي، وتوجيه جزء من الأسطول نحو آسيا في الأشهر الماضية، مما أدى إلى فجوة حادة في المحيط الأطلسي. ومع ذلك، يُتوقع أن يساهم التدفق المرتقب للسفن الجديدة في تخفيف الضغط على المدى المتوسط.

    مع تصاعد تكاليف النقل، يرتفع القلق بشأن اتساع الفجوة بين أسعار الغاز في آسيا وأوروبا، مما قد يؤثر لاحقًا على نمط تدفقات الغاز الأمريكي ويحدث تغييرات في تجارة الغاز العالمية في الأشهر المقبلة.

    قفزة مفاجئة في الأسعار تعيد رسم مشهد الشحن البحري

    ارتفعت أسعار استئجار ناقلات الغاز الطبيعي المُسال بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، بعد أن زاد السعر الفوري للرحلة من الساحل الأمريكي إلى أوروبا بنسبة 19% ليصل إلى 98,250 دولارًا يوميًا وفقًا لقراءة شاشوف، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024، اعتمادًا على بيانات “سبارك كوموديتيز”.

    هذا الارتفاع المفاجئ جاء بعد شهور من انخفاض الأسعار إلى مستويات منخفضة، بسبب وفرة السفن في السوق وقلة الطلب الموسمي. لكن ارتفاع شحنات الغاز الأمريكي عكس الوضع تمامًا، ليثبت أهمية قدرات النقل البحري في تشكيل ديناميكيات الأسعار.

    كما ارتفعت تكاليف النقل في المحيط الهادئ بنسبة 15% لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، مما يدل على أن التوترات لا تقتصر على الأطلسي فقط، بل تمتد أيضًا إلى الشبكات البحرية التي تربط الأسواق الآسيوية والأمريكية.

    يرى المراقبون أن هذه القفزات السعرية قد تكون مقدمة لمرحلة جديدة من عدم الاستقرار في سوق الشحن، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة استهلاك الغاز في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية.

    توسع الإنتاج الأمريكي يضغط على أسطول الناقلات

    شهد إنتاج الغاز الأمريكي نموًا كبيرًا في العام الحالي مع دخول مشاريع جديدة إلى الخدمة، مما ساهم في زيادة تدفق الإمدادات نحو أوروبا وآسيا.

    تشير بيانات بلومبيرغ إلى أن متوسط صادرات الغاز المُسال خلال الثلاثين يومًا الماضية ارتفع بنحو 40% مقارنة ببداية العام وفق مراجعة شاشوف، مما أدى إلى زيادة الطلب على الناقلات.

    هذا الارتفاع في الإنتاج أثّر على الفجوة بين حجم إمدادات الغاز المتدفقة والطاقة الاستيعابية الفعلية للأسطول، خاصّة أن عددًا كبيرًا من السفن قد غادر الأطلسي متجهًا نحو آسيا عندما كانت أسعار الشحن منخفضة في الربع الثاني من العام.

    ومع تراجع عدد السفن المتاحة في الأطلسي، زادت المنافسة بين المشترين للحصول على الناقلات لفترات أطول، مما أدى إلى زيادة الأسعار بشكل كبير. في إحدى الصفقات، تم حجز ناقلة لرحلة في ديسمبر مقابل حوالي 100 ألف دولار يوميًا.

    هذه الضغوط تسلط الضوء على الضعف الهيكلي في سوق الشحن البحري، حيث يكفي حصول زيادة طفيفة في العرض أو نقص محدود في عدد السفن لخلق اضطراب كبير في الأسعار.

    أسعار الشحن تخلق فجوة جديدة بين أسواق آسيا وأوروبا

    الزيادة السريعة في تكاليف النقل ستؤثر مباشرة على علاقة التسعير بين الغاز الآسيوي ونظيره الأوروبي، حيث ستصبح تكلفة شحن الغاز الأمريكي إلى آسيا أعلى بكثير من تكلفة شحنه إلى أوروبا، مما قد يؤدي إلى تركز الشحنات غربًا في الأسابيع المقبلة.

    هذا الفرق قد يُدخل الارتباك إلى الحسابات التجارية للشركات الكبرى، خاصة تلك التي تعتمد على فرص المراجحة بين منطقتي آسيا وأوروبا. فكل زيادة بمقدار 10 آلاف دولار في سعر الشحن تكلف المشتري ملايين الدولارات في الرحلة الواحدة، مما يجعل قرارات التحميل أكثر تعقيدًا.

    في ظل هذا الاختلال، بدأت بعض الشركات في إعادة توجيه سفنها من آسيا نحو الأطلسي لتعويض النقص في الناقلات، مما زاد من ضغوط الشحن في المحيط الهادئ. هي حلقة متكررة تتغذى على نفسها: كلما ارتفعت الأسعار في منطقة، زادت الضغوط في المنطقة الأخرى.

    يرجح المحللون أن استمرار الضغوط قد يدفع الشركات الأوروبية والآسيوية لإعادة التفاوض حول مواعيد التسليم وأسعار العقود قصيرة الأجل، مما يزيد من حالة الاضطراب في تجارة الغاز العالمية خلال فترة ذروة الشتاء.

    دفعات السفن الجديدة قد تخفف الأزمة… لكن ليس الآن

    تشير التوقعات إلى أن وتيرة تسليم السفن الجديدة ستزداد خلال عامي 2026 و2027، في ظل الطلب الكبير من شركات الطاقة العالمية التي تسعى لتوسيع أساطيلها، وفق معلومات شاشوف. من المفترض أن يُساهم هذا التدفق في خفض الأسعار وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.

    مع ذلك، يعتقد محللو “بلومبيرغ إن إي إف” أن الأزمة الحالية قد بلغت ذروتها بالفعل، وأن الاحتفاظ بفرص جديدة لتسجيل مستويات قياسية جديدة يبدو محدودًا رغم استمرار الضغط على المدى القريب. على الرغم من التوترات الحالية في السوق، ستحصل على دفعات جديدة من الناقلات الحديثة ذات السعات الكبيرة على مدى السنوات القادمة.

    لكن التأثير الفوري لتسليم السفن الجديدة لن يظهر في السوق الحالية. فإن عملية دخول السفن الجديدة تتطلب تجهيزات تقنية واتفاقيات تشغيل، مما يعني أن أثرها الحقيقي لن يتجلى قبل عدة فصول قادمة.

    أيضًا، قد يستمر ارتفاع الطلب على الغاز الأمريكي وعودة بعض الأساطيل للخدمة في آسيا في دفع الأسعار للارتفاع فوق مستويات ما قبل 2024 حتى يتحقق توازن أفضل بين العرض والطلب.

    تظهر القفزة المفاجئة في أسعار الشحن للغاز المُسال ضعفاً عميقًا في هيكل السوق البحري العالمي، ما يعكس أن سلاسل التوريد لا تزال عرضة لاضطرابات ملحوظة بمجرد أن يتغير الإنتاج أو الطلب بشكل غير متوقع. فزيادة كبيرة في صادرات الغاز الأمريكية واجهت قدرة نقل محدودة، مما خلق ضغطاً فورياً في الأطلسي.

    من الناحية الاقتصادية، يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الاستيراد في أوروبا وآسيا، مما قد يعيد تشكيل طرق شحن الغاز في الفترة القادمة، كما يُفاقم فجوة الأسعار بين مناطق العالم، مما قد يؤدي إلى إعادة توازن جديدة بين أسواق الشرق والغرب.

    يبقى مستقبل الأسعار مرتبطًا بمدى وصول دفعات السفن الجديدة، وبمعدل الإنتاج الأمريكي، وبالتغيرات الجيوسياسية التي لا تزال تؤثر على تجارة الطاقة العالمية. وحتى يتحقق توازن جديد، تبدو أسواق الغاز مُعرضة لفصل مليء بالتقلبات والضغوط على الشركات المستوردة والمستهلكين على حد سواء.


    تم نسخ الرابط

  • المركز الدولي للأمن البحري: التأثير اليمني حقيقي وهكذا ستنتهي التوترات في البحر الأحمر – بقلم شاشوف

    المركز الدولي للأمن البحري: التأثير اليمني حقيقي وهكذا ستنتهي التوترات في البحر الأحمر – بقلم شاشوف


    منذ أكتوبر 2023، أدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب إلى أزمة كبيرة تؤثر على التجارة العالمية، رداً على حرب غزة. ورغم أن وقف إطلاق النار خفف من الهجمات، إلا أن الوضع لا يضمن الاستقرار البحري. تراجعت حركة العبور في قناة السويس بنسبة 50%، مما زاد من تكلفة الرحلات. الحوثيون يستخدمون الهجمات كوسيلة لتعزيز نفوذهم الجيوسياسي، وبرزوا كقوة قادرة على تعطيل التجارة الدولية. وتكتيكاتهم المتطورة، مثل استخدام السفن المسيّرة، تتيح لهم تهديد الملاحة حتى مع تراجع مخزونهم من الأسلحة. الاستقرار البحري يعتمد على حل شامل للصراع اليمني.

    أخبار الشحن | شاشوف

    منذ أكتوبر 2023، تزايدت الهجمات البحرية التي شنتها قوات صنعاء في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، لتظهر كواحدة من أكثر الأزمات تأثيراً على التجارة العالمية، كردٍ فعل على الحرب الإسرائيلية على غزة عبر استهداف السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بالموانئ الإسرائيلية.

    نشر موقع مركز الأمن البحري الدولي (cimsec) تقريراً جديداً أطلع عليه “شاشوف” يبين أن وقف إطلاق النار الأخير في غزة ساهم في تقليل وتيرة الهجمات، إلا أن المؤشرات لا تعكس بالضرورة قرب انتهاء التهديدات.

    وفي حال توقفت الهجمات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة استعادة الاستقرار في الملاحة البحرية وفقاً لمركز الأمن البحري الدولي، حيث تسببت توترات البحر الأحمر في اضطراب غير مسبوق للتجارة العالمية، مع تراجع حركة العبور في قناة السويس بنسبة تقارب 50% نتيجة مخاوف الاستهداف.

    اضطرت العديد من السفن للإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مما زاد من زمن الرحلات والتكاليف وأسهم في تضخم عالمي ملحوظ، خصوصاً وأن 15% من التجارة العالمية و30% من حركة الحاويات تمر سنوياً عبر قناة السويس.

    ومع هشاشة وقف إطلاق النار في غزة، وما يصاحبه من اتهامات متبادلة بين الأطراف بشأن انتهاكات الاتفاق، ومستقبل الدولة الفلسطينية، وإعادة رفات الرهائن الإسرائيليين، فإن الصراع قد يعود بسهولة. حتى في حال تحقق سلام مستقر، فإن ذلك لا يضمن إنهاء هجمات الحوثيين البحرية، حيث تمتد دوافع الجماعة إلى ما هو أبعد من غزة، خاصة في ظل عزلة سياسية واقتصادية عالمية، بحسب المركز.

    نفوذ فعلي على البحر الأحمر

    من هذا المنطلق، تعتبر هجمات البحر الأحمر فرصة للجماعة لتقديم نفسها كمصدر قوة جيوسياسية قادرة على تعطيل التجارة الدولية والتأثير في صراعات الشرق الأوسط. كما ساعدت سياسة “إعفاءات العبور الآمن” التي منحها الحوثيون للسفن الراغبة في تجنب الاستهداف في تعزيز صورتهم كسلطة حاكمة تتمتع بنفوذ فعلي على البحر الأحمر.

    كان الاتفاق الذي توصلوا إليه مع الولايات المتحدة حول عدم استئناف السفن والأصول الأمريكية مقابل وقف الحملة العسكرية على اليمن مكسباً مهماً، حيث سمح لهم بالظهور كندٍ مباشر لواشنطن، كما يقول المركز. ويضيف: “تبني الحوثيين للقضية الفلسطينية كان خطوة استراتيجية ناجحة، تتفق مع خطابهم المناهض لإسرائيل، وفي نفس الوقت تحظى بشعبية عالية لدى اليمنيين.”

    وأشار الموقع إلى أن دراسات ذكرت أن الحوثيين لا يزالون غير محبوبين في اليمن، لكن الهجمات البحرية ضد إسرائيل لاقت قبولاً إيجابياً في مختلف مناطق السيطرة.

    وتحدث عن قدرة الحوثيين الكبيرة على الصمود أمام الضربات الجوية، رغم أن الضربات الأمريكية في ربيع 2025 ألحقت أضراراً بأكثر من مليار دولار في اليمن واستهدفت عددًا من القيادات، وفقاً لتحليل “شاشوف” للتقرير.

    شهدت الأشهر الأخيرة تطوراً نوعياً في تكتيكات الحوثيين البحرية، ما يمكنهم من توسيع نطاق أهدافهم، والحصول على معلومات استخباراتية إضافية، وتوفير دعم لوجستي خارج اليمن.

    تنوعت أساليب الهجمات لتشمل استخدام السفن المسيّرة، وسفن يقودها مقاتلون يزرعون عبوات ناسفة، مما يسمح للجماعة بمواصلة تهديد الملاحة حتى في حال تقلّص مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

    على الرغم من احتمالات تراجع الهجمات في الأشهر المقبلة، فإن عودة الملاحة الآمنة في البحر الأحمر تبدو مستبعدة في المدى القريب حسب الموقع، الذي يرى أن تهديدات البحر الأحمر لن تنتهي إلا بحل شامل للصراع اليمني ذاته.


    تم نسخ الرابط