التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • موجة من الاستثمارات السعودية تعيد رسم مشهد الاقتصاد… وارتفعت التساؤلات حول فائدة ضخ المليارات في التقنيات والذكاء الاصطناعي – شاشوف

    موجة من الاستثمارات السعودية تعيد رسم مشهد الاقتصاد… وارتفعت التساؤلات حول فائدة ضخ المليارات في التقنيات والذكاء الاصطناعي – شاشوف


    بحلول عام 2025، يشهد الاقتصاد السعودي تحولًا في استراتيجيات الشركات تجاه الإنفاق الاستثماري، مع تقليل حجم المشاريع والتركيز على مبادرات أصغر. ومع توقعات بإنفاق رأسمالي يتراوح بين 85 و95 مليار دولار سنويًا، تبقى قطاعات الطاقة والمرافق والاتصالات في صدارة الاستثمارات. ورغم الاستمرار في الإنفاق، يواجه القطاع مخاطر تتعلق بالتقييمات المرتفعة والتحديات التشغيلية بسبب زيادة تكاليف التمويل. تحذر التحليلات من نشوء فقاعة تكنولوجيا نتيجة التسارع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. الشركات السعودية تحتاج إلى التمييز بين الفرص المتضخمة والمشروعات التي تعزز القيمة على المدى الطويل.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    يشهد الاقتصاد السعودي في بداية عام 2025 تحولًا هادئًا لكنه عميق في سلوك الشركات المدرجة تجاه الاستثمار. بعدما كان التركيز على التوسع الكبير في مشاريع البنية التحتية والصناعات الثقيلة، بدأت الشركات في الاعتماد على نموذج أكثر انتقائية؛ يشمل مشاريع أصغر، عقود أقصر، وحرص أكبر في القطاعات ذات المخاطر العالية.

    رغم هذا التحول، يبقى حجم الإنفاق الرأسمالي مرتفعًا، حيث يقترب من 85 مليار دولار، مع التوقعات ببلوغ 95 مليار دولار في العام المقبل وفقًا لتقارير شاشوف، مما يعكس مزيجًا غير مسبوق من الطموح والحذر في آن واحد.

    مع استمرار الزخم الاستثماري، يتجمع جزء كبير منه في قطاعات الطاقة والمرافق والاتصالات، مع اندفاع ملحوظ نحو مشاريع التقنية والذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يُثير هذا الاندفاع مخاوف متزايدة من تشكل ‘فقاعة تكنولوجية’ قد تتضخم بسرعة تفوق قدرة الشركات على تحقيق العوائد، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ الطلب العالمي على الاستثمارات ذات الأفق البعيد.

    بحسب تقييمات محللين تابعهم شاشوف، تجد الشركات السعودية نفسها أمام معادلة جديدة: تعزيز دورها الريادي في مشاريع التنمية من جهة، وتجنب الإفراط في الإنفاق من جهة أخرى، خاصة في القطاعات التي تشهد منافسة عالمية شديدة وارتفاعًا غير مسبوق في التقييمات الرأسمالية.

    استثمارات ضخمة.. لكن بمقاربات مختلفة

    تشير البيانات الحديثة إلى أن الشركات المدرجة في المملكة لم تتراجع عن التوسع، بل غيّرت طريقة تنفيذ هذا التوسع. بدلاً من المشاريع العملاقة التي تتطلب سنوات طويلة، تتجه الشركات نحو مبادرات متوسطة الحجم يمكن قياس أثرها بسرعة، وهذا واضح في قطاعات مثل الصناعات التحويلية والخدمات الاستهلاكية.

    تُظهر تقديرات تتبعها شاشوف من ‘إس آند بي غلوبال’ أن الإنفاق الرأسمالي بين 2025 و2027 قد يتراوح بين 85 و95 مليار دولار سنويًا، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالأسواق الإقليمية. ويُعزى هذا الاستقرار إلى دعم كيانات الدولة التي تمثل حوالي 90% من حجم الإنفاق، وخصوصًا عبر مشاريع صندوق الاستثمارات العامة وبرامج التمويل المحددة.

    ورغم أن هذا الإنفاق يوفر زخمًا اقتصاديًا كبيرًا، إلا أنه يطرح تحديات تتعلق بالقدرة التشغيلية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة من 3.2% إلى 6.8% خلال ثلاث سنوات، مما يجعل تكلفة التمويل أعلى بكثير من الدورات التوسعية السابقة.

    يؤكد خبراء الاقتصاد أن الشركات أصبحت تنظر بشكل أدق إلى مؤشرات العائد، في ظل بيئة تتطلب سرعة في تحقيق النتائج، وليس مجرد افتتاح مشاريع جديدة.

    الطاقة والمرافق.. الثقل الاستثماري يبقى في مكانه

    يستمر قطاع الطاقة في المملكة (باستثناء أرامكو) في كونه أكبر قطاعات الإنفاق. حيث يخصص القطاع في المتوسط حوالي 20% من إيراداته للاستثمارات الرأسمالية، مدفوعًا باستراتيجيات رفع الكفاءة والتوسع في مشاريع النقل والتوزيع.

    أما قطاع المرافق، فلا يزال يبني منظومته طويلة الأجل من خلال توسيع شبكات الكهرباء والمياه، مع نسب إنفاق تقارب 10% من إجمالي الإيرادات. هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على القروض طويلة الأجل، ولكنه في الوقت نفسه يعد من الأكثر استقرارًا في العائدات.

    ورغم أن هذه القطاعات تبقى محركًا رئيسيًا للنمو، إلا أنها تواجه ضغطًا متزايدًا نتيجة ازدحام المشاريع والتحديات في سلاسل الإمداد، مما يجعل جدولة المشاريع ضرورة لا خيارًا لضمان عدم تراكم التكاليف.

    وفي قطاعات أخرى مثل الأغذية والمشروبات، يستمر الإنفاق بدعم من خطط الأمن الغذائي، بينما تركز شركات الخدمات الاستهلاكية على تطوير البنية الرقمية وتقليل تكاليف التشغيل.

    الاتصالات والتقنية.. تسارع كبير وتحذيرات من “تضخم غير محسوب”

    يسجل قطاع الاتصالات أعلى وتيرة نمو في الإنفاق خلال 2025. فقد زادت شركة الاتصالات السعودية (STC) إنفاقها إلى 9.5 مليار ريال خلال النصف الأول من العام مقارنة بـ 2.5 مليار ريال فقط في نفس الفترة من العام السابق بحسب مراجعة شاشوف، بينما ضاعفت “اتحاد اتصالات” إنفاقها إلى مليار ريال. وفي المقابل، خفضت “زين السعودية” استثماراتها إلى النصف تقريبًا لتصل إلى 553 مليون ريال.

    يرتبط هذا الارتفاع في إنفاق الشركات الكبرى بشكل مباشر بمشاريع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. ورغم أهمية هذه المشاريع في السباق العالمي لبناء القدرات التقنية، يُحذر المحللون من أن سرعة الإنفاق قد تتجاوز قدرة السوق على توليد عوائد تعادل الأموال الكبيرة التي تُضخ اليوم.

    تحليلات دولية تشير إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي يشهد تضخمًا في التقييمات، بينما لا تزال نماذج الربح التجارية غير مستقرة. وهذا يضع الشركات السعودية أمام سؤال جوهري: هل تستثمر الآن خوفًا من فوات الفرصة، أم تعيد تقييم الجدوى الاقتصادية قبل أن تتضخم الفقاعة؟

    تؤكد مصادر استثمارية أن القطاع المحلي قد يستفيد من البنية التحتية الواسعة، لكنه معرض لمخاطر إذا لم يترافق الإنفاق مع خطط تشغيل دقيقة تعكس نموًا حقيقيًا في الطلب، وليس مجرد سباق استثماري.

    الغذاء والبتروكيماويات والعقار.. إنفاق انتقائي وعودة إلى “مبدأ الحذر”

    في قطاع الأغذية، شهدت الاستثمارات زيادة ملحوظة. فقد رفعت “المراعي” صافي استثماراتها إلى 2.5 مليار ريال وفق تقديرات شاشوف، بينما ضاعفت شركات مثل “صافولا” و“العثيم” نفقاتها لمواكبة زيادة الطلب المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.

    أما في قطاع البتروكيماويات، فهناك تباين واضح، إذ خفضت “سابك” صافي الاستثمار إلى 2.5 مليار ريال مقارنة بـ 5.4 مليارات ريال في السنة السابقة، بينما زادت “ينساب” و“سبكيم” استثماراتهما في الطاقة الإنتاجية.

    في القطاع العقاري، تغير المشهد بشكل كبير. لم تعد الشركات تركز على المشاريع الضخمة، بل باتت تهتم بمشاريع متخصصة مثل الإسكان الميسر والمجمعات الصناعية. وقد قفز إنفاق “دار الأركان” إلى 136.5 مليون ريال مقارنة بـ 3.3 ملايين فقط سابقًا، فيما ارتفعت استثمارات “المجدية” إلى 119 مليون ريال مقارنة بـ 7.9 ملايين ريال.

    يشير خبراء الحوكمة إلى أن مجالس الإدارات أصبحت تتسم بالحذر في اعتماد المشاريع الجديدة، نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وضغوط تقييم الأصول، مما يؤدي إلى الاعتماد على ‘مشاريع أصغر… ومخاطر أقل’.

    تعكس موجة الإنفاق الحالية قدرة الشركات السعودية على الحفاظ على زخم اقتصادي قوي، على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ الدورة الاستثمارية العالمية. ومع ذلك، فإن التسارع الكبير في الاستثمارات التقنية والذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات مهمة حول استدامة هذا الاتجاه، خاصة مع التحذيرات الدولية من تشكل فقاعة قد تتجاوز قدرة السوق على استيعابها.

    بينما تبدو الشركات السعودية في وضع مالي ملائم يتيح لها الاستمرار في الاستثمار دون ضغوط ديون كبيرة، يكمن التحدي الحقيقي في التمييز بين الفرص الواعدة وتلك المتضخمة، وبين الاستثمار الذي يساهم في بناء قيمة طويلة الأجل، وذلك الذي يمكن أن يتحول إلى عبء مالي عندما تهدأ الموجة التكنولوجية العالمية.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • 14 ساعة من انقطاع الكهرباء في عدن: أزمة الطاقة تعكس عمق الأزمة – شاشوف

    14 ساعة من انقطاع الكهرباء في عدن: أزمة الطاقة تعكس عمق الأزمة – شاشوف


    تشهد عدن أزمة كهرباء متفاقمة، حيث يصل انقطاع التيار إلى 14 ساعة يوميًا مع ساعتين فقط من التشغيل. تؤثر هذه الانقطاعات على الحياة اليومية للسكان، مما يعطل الأنشطة التجارية والخدمية ويزيد الضغوط المعيشية. يُعزى ذلك إلى نقص الوقود وتوقف محطات التوليد، بينما تعاني الحكومة من فشل في إدارة القطاع. المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي يشير إلى أن الأزمة تعكس انهيارًا أوسع في الخدمات الاقتصادية، مع تراجع النشاط التجاري وزيادة التكاليف. حالة السخط الشعبي تتصاعد بسبب الفساد وسوء الإدارة، مما يزيد من عدم الثقة بالحكومة في معالجة هذه القضايا.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تسود أزمة الكهرباء في عدن، مع ارتفاع ساعات الانقطاع إلى أكثر من 14 ساعة مقابل ساعتين فقط للتشغيل، وذلك وفقًا لشهادات المواطنين الذين يعتقدون أن الوضع أصبح خانقًا ويؤثر بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية.

    أفاد سكان محليون أن الانقطاعات طالت معظم مديريات عدن، رغم اعتدال الطقس، وأن تكرار الانقطاع الطويل يزيد من الضغوط المعيشية، خاصة في ظل الالتزامات اليومية التي تتطلب وجود الكهرباء، مثل تخزين الطعام، وتشغيل الأجهزة المنزلية، وضخ المياه، بالإضافة إلى إدارة الأنشطة التجارية والخدمية.

    حسب متابعة شاشوف، فإن توقف عدد من محطات التوليد يعود إلى نقص الوقود المطلوب لتشغيلها، بينما لم تقدم مؤسسة كهرباء عدن توضيحًا حول ما يحدث.

    ووفقًا لما نشره مكتب وزارة الإعلام بعدن، فإن توقف المحطات وانقطاع التيار لمدة 14 ساعة أدى إلى تعطل أعمال العديد من الشركات والمؤسسات، بما في ذلك المنشآت التجارية والمراكز الخدمية والعيادات الطبية، وهو ما أثر على النشاط الاقتصادي في المدينة، التي تعاني بالفعل من تراجع كبير في الحركة التجارية والمالية، حسب منشور المكتب.

    تُعتبر أزمة الكهرباء في عدن واحدة من أبرز التحديات التي تواجه حكومة عدن، التي تتعرض للانتقادات بسبب عدم قدرتها على إدارة قطاع الكهرباء أو إيجاد حلول مستدامة، في ظل التدهور الاقتصادي العام، شح الموارد، وغياب بنية تحتية قادرة على تحمل الضغوط المتزايدة.

    فشل اقتصادي صارخ

    قال المحلل الاقتصادي ‘أحمد الحمادي’ في تعليق لـ’شاشوف’ إنه لا يمكن اعتبار أزمة الكهرباء الحالية مجرد حدث عابر أو مشكلة فنية مؤقتة، بل هي جزء من منظومة انهيار خدماتي واقتصادي تعيشه عدن منذ سنوات، ويتفاقم عامًا بعد عام.

    تتميز أزمة الكهرباء بعدة سمات أصبحت متلازمة لحالة عدن العامة، أبرزها نقص الوقود المتكرر بسبب سوء الإدارة، وأحيانًا بسبب نقص التمويل، وأحيانًا أخرى بسبب سوء التخطيط والتعاقدات.

    أشار الحمادي أيضًا إلى تدهور محطات التوليد، التي تعمل بأسلوب إسعافي وليس وفق خطة تطوير منظمة، وكذلك الاعتماد شبه الكامل على شراء الطاقة من شركات خاصة بأسعار مرتفعة تستنزف ميزانية الدولة دون تقديم حل مستدام.

    تابع الحمادي أن تفاقم أزمة الكهرباء هو نتيجة طبيعية لفشل اقتصادي أوسع نطاقًا يشمل تقريبًا جميع القطاعات، من المياه إلى الرواتب المقصورة وغير المنتظمة، وصولًا إلى الخدمات الأساسية.

    في هذا السياق، أصبح انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أمرًا شبه طبيعي، بينما يزداد الانقطاع كلما تعرضت المدينة لضغوط مالية أو نقص في الوقود.

    تداعيات مباشرة

    انقطاع الكهرباء لمدة 14 ساعة يوميًا يؤكد على نفاد المخزونات وتفاقم الأزمة المعيشية والخدمية، حيث يتوقف ضخ المياه في العديد من الأحياء، وترتفع تكاليف الاعتماد على مولدات خاصة، مما يزيد من معاناة الأهالي، وخاصة المرضى وكبار السن، وغير ذلك من التبعات الكارثية.

    كل هذا يزيد من مستوى السخط الشعبي ويضع الحكومة في مواجهة غضب متراكم يصعب السيطرة عليه، في حين فشلت السياسات الاقتصادية في خلق استقرار مالي يتيح تمويل قطاع الخدمات الأساسية، وسط الفساد الإداري والمالي الذي يهدد قطاع الطاقة وملفات شراء الوقود والطاقة.

    تشير تقديرات تتبعها شاشوف إلى أنه في حال عدم التعامل مع الأزمة وفق رؤية شاملة، فإن ذلك سيؤدي إلى تصاعد الانقطاعات مع تراجع التمويل وارتفاع الطلب، وزيادة تكاليف المعيشة نتيجة اعتماد الناس على بدائل مكلفة، وتراجع النشاط الاقتصادي في عدن بشكل أكبر مما هو عليه الآن.

    بينما تتسع فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة، تُجسد أزمة الكهرباء مثالاً واضحًا لفشل الحكومة في إدارة قطاع حيوي يمس حياة المواطن اليومية ويشكل الأساس لاستقرار اقتصادي أو معيشي، بينما ينتظر المواطنون تحركًا حكوميًا تجاه هذا الملف، مع إدراكهم أن القضية ستستغرق وقتًا طويلاً بينما تزداد مشاكل منظومة الطاقة.


    تم نسخ الرابط

  • عودة حاملة الطائرات ‘ترومان’: خيبة بحرية تُحرج واشنطن وتؤثر على هيبة القوة الأمريكية – شاشوف

    عودة حاملة الطائرات ‘ترومان’: خيبة بحرية تُحرج واشنطن وتؤثر على هيبة القوة الأمريكية – شاشوف


    تقرير لموقع ‘فوتورا’ الفرنسي يبرز إحراج البحرية الأمريكية بسبب مهمة حاملة الطائرات ‘هاري إس. ترومان’ في البحر الأحمر، حيث فقدت ثلاث طائرات F/A-18 سوبر هورنت بقيمة 180 مليون دولار. المهمة، التي انطلقت لحماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين، عانت من سلسلة حوادث، بما في ذلك إسقاط طائرة بالخطأ وتصادم مع سفينة تجارية. هذا الفشل في الردع الأمريكي كشف ضعف في القدرة العملياتية للج Navy وأثار تساؤلات حول كفاءة التدريب والصيانة. النتائج الجيوسياسية تعطي الحوثيين انتصارات دعائية وتضعف ثقة الحلفاء. يتعين على الولايات المتحدة مراجعة شاملة لاستراتيجيتها البحرية.

    تقارير | شاشوف

    أفاد تقرير حديث لموقع ‘فوتورا’ الفرنسي بأن البحرية الأمريكية تعرضت لأحد أكثر المواقف إحراجاً في البحر الأحمر، حيث عادت حاملة الطائرات ‘هاري إس. ترومان’ إلى قاعدتها في ‘نورفولك’ بعد مهمة مضطربة استمرت ستة أشهر، انتهت بخسائر تشغيلية غير مسبوقة تمثّلت في فقدان ثلاث طائرات F/A-18 سوبر هورنت بقيمة إجمالية تقارب 180 مليون دولار.

    وفقاً للمصادر، فإن مهمة ترومان انطلقت في ديسمبر 2024 لحماية خطوط الملاحة التجارية في البحر الأحمر من هجمات قوات صنعاء، لكنها تحولت إلى سلسلة من الحوادث التقنية والبشرية، وُصفت في الأوساط العسكرية الأمريكية بأنها ‘انتكاسة بحرية’ و’إذلال’ لقوة بحرية يفترض أنها الأكثر تقدماً في العالم.

    مهمة ترومان: ردع لم يتحقق

    دفعّت الولايات المتحدة حاملة الطائرات ترومان إلى البحر الأحمر في إطار عملية واسعة لتأمين أحد أهم الشرايين التجارية في العالم، الذي يربط بين المتوسط والمحيط الهندي، ويعبر عبره آلاف السفن سنوياً.

    ومنذ أكتوبر 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم على السفن التجارية ‘تضامناً مع غزة’، ما أجبر العديد من شركات الشحن العالمية على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة كبيرة في كلفة النقل وزمن العبور.

    رغم نشر مجموعة ضاربة كاملة بقيادة حاملة طائرات أمريكية، استمر الحوثيون في عملياتهم، مما كشف عن فشل نسبي في مهمة الردع الأمريكية. فقد تمكنت قواتهم الأقل تقنياً لكنها عالية المناورة من الحفاظ على الضغط على خطوط الملاحة، متحدّين عملياً الهيمنة الأمريكية في هذه المنطقة المفصلية، وفقاً لتحليل التقرير.

    ورافقت مهمة ترومان سلسلة غير مسبوقة من الحوادث؛ ففي أواخر ديسمبر 2024، تم إسقاط طائرة سوبر هورنت بطريق الخطأ من قبل الطراد USS Gettysburg، وفي منتصف فبراير 2025، وقع تصادم كارثي بين ترومان وسفينة تجارية بنمية بالقرب من بورسعيد، مما أدى إلى إقالة القبطان ديف سنودن بسبب الأخطاء التنظيمية.

    وفي أواخر أبريل 2025، سقطت طائرة سوبر هورنت في البحر أثناء جرّها إلى داخل حظيرة الطائرات، كما انقطع كابل التوقف أثناء عملية الهبوط في بداية مايو 2025، مما تسبب في سقوط طائرة ثالثة في البحر، ورغم نجات جميع الطيارين، إلا أن الخسائر المالية والمهنية كانت ضخمة.

    تبلغ تكلفة كل مقاتلة سوبر هورنت نحو 60 مليون دولار، ما يعني أن البحرية فقدت ما لا يقل عن 180 مليون دولار، دون احتساب الأضرار المعنوية والسياسية والعسكرية.

    أثارت هذه الحوادث صدمة داخل الولايات المتحدة، وأسئلة مهمة حول جودة التدريب البحري والجوي، وصيانة المعدات، وكفاءة سلسلة القيادة، وقدرة البحرية الأمريكية على القتال في بيئات عالية التهديد.

    علّق الأدميرال كريستوفر غريدي، رئيس العمليات البحرية، بالقول إن هذه الحوادث ‘لا تعكس معايير التميز التي نتوقعها من أسطولنا’. كما أمر البنتاغون بمراجعة شاملة لإجراءات التشغيل والسلامة، خاصة المتعلقة بعمليات الإقلاع والهبوط والتعامل مع الطائرات.

    تتجاوز تداعيات ما حدث الجوانب التقنية لتصل إلى البعد الجيوسياسي، حيث يراقب المنافسون، وخاصة الصين وروسيا، هذه الإخفاقات ويقرؤون فيها نقاط ضعف استراتيجية.

    ماذا يعني كل هذا؟

    تشير المعلومات إلى تآكل الردع الأمريكي في المناطق الساخنة؛ إذ تُظهر مهمة ترومان أن القوة الأمريكية لم تعد قادرة على فرض ردع فعال حتى ضد خصوم محدودي التكنولوجيا مثل الحوثيين. وهذا يعزز سردية أن عصر السيطرة الأمريكية المطلقة على البحار يتراجع. وإذا كانت البحرية الأمريكية قد واجهت هذه الصعوبات في البحر الأحمر، فما بالكم بمواجهة محتملة مع البحرية الصينية الأكثر تطوراً والأسرع نمواً في العالم.

    هذه الحوادث تهدد ثقة الحلفاء الآسيويين بالحماية الأمريكية، وتمنح الصين مادة دعائية قوية، وتشكك في قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب بحرية كبرى، وفقاً للتحليل.

    كما تؤثر على سمعة حاملات الطائرات الأمريكية، التي كانت رمز القوة الأبرز لواشنطن، لكن ظهورها بمظهر القوة المرهَقة وغير المنضبطة سيؤثر على صفقات السلاح المرتبطة بالطيران البحري، وعلى النظرة العالمية لفعالية القوة الأمريكية، وسياسات الانتشار العسكري.

    تشير التقارير إلى أن هذه التطورات تعطي الحوثيين انتصاراً دعائياً كبيراً، ورسالة بأنهم قادرون على تحدي الولايات المتحدة، مما يمكنهم من رفع سقف مطالبهم وحضورهم الإقليمي، مما قد يعزز مواقفهم في أي مفاوضات سياسية قادمة في اليمن والمنطقة.

    إلى أين يمكن أن تتجه الأمور؟

    قد تشهد البحرية الأمريكية مراجعات شاملة وتغييرات في القيادات العليا، بالإضافة إلى تحديثات جذرية في إجراءات السلامة وإعادة بناء برامج التدريب البحري وزيادة الرقابة على الطواقم والعمليات.

    وهنالك احتمالية لتقليص الاعتماد على حاملات الطائرات، إذ تدعو أصوات داخل الولايات المتحدة إلى تقليل انتشار حاملات الطائرات في البيئات عالية التهديد، وزيادة الاعتماد على الطائرات المسيّرة والسفن الصغيرة، وتعزيز الدفاعات السيبرانية والكهرو-إلكترونية.

    وما حدث يُقرأ على أنه تراجع في قدرة أمريكا على فرض الهيمنة البحرية، وأيضًا فرصة لضرب مصالح واشنطن أو اختبار خطوطها الحمراء.

    مع زيادة تكلفة حماية الملاحة العالمية، سيستمر ارتفاع كلفة التأمين وارتفاع أجور النقل، ما لم تتمكن واشنطن من تثبيت ردع فعال.

    بشكل عام، تُعد المهمة الفاشلة لحاملة الطائرات ترومان أكبر إحراج تعرضت له البحرية الأمريكية في البحر الأحمر منذ عقود، إذ كشفت عن سلسلة من نقاط الضعف التشغيلية والتنظيمية، وأضعفت صورة القوة الأمريكية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

    ورغم أن الخسائر المالية كانت كبيرة، إلا أن الخسائر الاستراتيجية هي الأعمق، لأنها تتعلق بجوهر قدرة الولايات المتحدة على إظهار القوة وإدارة الأزمات.


    تم نسخ الرابط

  • استئناف الحركة البحرية في البحر الأحمر: هل ستتأثر أسواق الحاويات؟ – شاشوف

    استئناف الحركة البحرية في البحر الأحمر: هل ستتأثر أسواق الحاويات؟ – شاشوف


    تشهد صناعة الشحن العالمية تحولاً مهماً مع نية شركات مثل ‘ميرسك’ و’CMA CGM’ و’زيم’ استئناف العبور عبر البحر الأحمر بعد عامين من التحويلات الطويلة. رغم توقف الهجمات البحرية، يرى المحللون أن عودة الأمن هشّة، وأن التحدي يكمن في فائض السعة التاريخي. تضغط تقديرات ارتفاع السعة المتوقعة إلى دخول مليوني حاوية سنويًا حتى 2027، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار النقل. يتوقع البعض عودة الملاحة في 2026، مع تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 25%، وتحديات تتعلق بالتنافس وزيادة تكاليف التشغيل، مما يجعل الاستقرار في السوق أمراً صعباً.

    أخبار الشحن | شاشوف

    تواجه صناعة الشحن العالمية لحظة حاسمة مع إعلان شركات النقل البحري الكبرى مثل ‘ميرسك’ الدنماركية و’CMA CGM’ الفرنسية و’زيم’ الإسرائيلية عن عزمها استئناف العبور عبر “البحر الأحمر”. يأتي ذلك بعد نحو عامين من التحويلات الطويلة حول رأس الرجاء الصالح.

    بينما يرى البعض أن وقف التوترات البحرية يمثل نقطة تحول، يبقى السؤال: هل ستكون العودة إلى البحر الأحمر فعّالة حقاً في سوق حاويات يواجه أزمات هيكلية أكبر من مجرد مسار ملاحي؟

    توقف الهجمات لا يعني استعادة الاستقرار

    طبقاً لتقرير جديد من موقع “لويدز ليست” البريطاني المتخصص في تحليلات الشحن، أعلنت قوات صنعاء عن وقف الهجمات على السفن التجارية. وقد تم تعزيز هذا الموقف بتصريحات اللواء يوسف المداني الذي ربط أي استئناف للهجمات باستئناف الحرب الإسرائيلية على غزة. نتيجةً لذلك، شهدت حركة المرور عبر باب المندب أعلى مستوياتها خلال 18 شهراً في أكتوبر المنصرم.

    مع ذلك، يعتبر محللون أن فكرة استعادة الأمن هشة، وأن الاختبار الحقيقي سيكون عودة الطوابير الطويلة إلى نقاط الاختناق الملاحي. ورغم أن بعض الشركات بدأت خطوات فعلية، مثل عبور سفينة CMA CGM Benjamin Franklin تحت حماية فرنسية، فإن الحذر لا يزال هو السمة السائدة.

    في الوقت نفسه، تبدو شركة ميرسك ‘حذرة’ بشأن العودة بشكل كامل، بينما تخطط شركة زيم الإسرائيلية للعودة ‘بأسرع ما يمكن’ حسب التقرير.

    لكن وراء هذه التصريحات توجد حسابات أكثر تعقيداً، حيث استفادت شركات الحاويات من التحويلات الطويلة التي استهلكت جزءاً كبيراً من الطاقة الاستيعابية الفائضة عالمياً، وساعدت في الحفاظ على أسعار النقل عند مستويات أعلى مما كانت ستؤول إليه في الوضع العادي.

    لذا، يرى بعض المحللين أن تأجيل العودة كان تكتيكاً لامتصاص الفائض الهائل في السعة التشغيلية حتى يتكيف السوق مع التدفقات القادمة.

    المشكلة في دفتر الطلبات

    يشبه التقرير التمسك بالتحويلات بـ’معالجة جرح ناتج عن طلق ناري بضمادة لاصقة’ فقط، وهو تشبيه دقيق لوضع السوق. يشير إلى أن دفتر الطلبات في أعلى مستوى له في التاريخ. يُتوقع دخول نحو مليوني حاوية نمطية (TEU) سنويًا حتى نهاية 2027، مما يعني زيادة تاريخية في السعة تتجاوز بكثير معدلات نمو الطلب العالمي.

    بعد نمو مؤقت خلال تبادل ‘الضربات التجارية’ بين ترامب والصين، بدأت أحجام التداول تتراجع مرة أخرى، مما يعني تفاقم الفائض في السعة، وتراجع أسعار الشحن، وزيادة المنافسة بين الشركات.

    تتوقع التقديرات انخفاضاً عالمياً في أسعار النقل بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2026 حتى لو لم تعاود الشركات العمل في البحر الأحمر.

    يبدو أن شركات الحاويات اختارت أخيراً مواجهة الحقيقة، وهي أن الخطر الأكبر قادم، سواء عبرت السفن من رأس الرجاء الصالح أو من البحر الأحمر.

    هناك وجهة نظر تقول إن الأفضل للسوق أن يتحمل الصدمة الآن بدلاً من مدّ الألم لسنوات، إذ ستكشف عودة الملاحة الحجم الحقيقي للفائض، وستتراجع الأسعار بشدة، لكن هذا ضروري لإعادة توازن السوق. لقد أكسبت التحويلات الشركات وقتاً، لكنها لم تغير المسار البنيوي.

    بالمقابل، هناك اتجاه يرى أنه يجب أن تحدث العودة عندما يتراجع الطلب الموسمي في 2026 لتخفيف الازدحام المتوقع في الموانئ الأوروبية عند بدء تدفقات الشحن شمالاً.

    المحللون يرون أن الثقل الهائل لدفتر الطلبات بدأ يسقط أي فرصة لمعجزة جديدة، وحتى إذا عاد العالم إلى أزمة جيوسياسية جديدة، فإن الفائض القادم كبير لدرجة يصعب امتصاصه.

    توقعات 2026

    تتوقع تحليلات صناعة الشحن عودة الملاحة في البحر الأحمر في 2026، ويعتبر البعض أن النصف الأول قد يشهد هذه العودة، بينما يعتقد آخرون أن النصف الثاني من 2026 هو الخيار الأرجح.

    النتيجة الاقتصادية المتوقعة لذلك هي انخفاض أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 20 و25% عالمياً، وتراكم السفن في الموانئ الأوروبية بسبب الموجة الراجعة من آسيا، وزيادة معدلات التخريد مع خروج سفن قديمة غير مجدية اقتصادياً، فضلاً عن حدوث اندماجات واستحواذات متوقعة بين شركات متوسطة، ووجود ضغط قوي على شركات الشحن الأصغر التي تعتمد على الأسعار المستقرة، والتحول إلى سفن أكثر كفاءة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

    وفقاً لمصادر شاشوف، ستؤدي عودة الملاحة إلى خفض تكاليف التشغيل والوقت، لكن التحدي الحقيقي للسوق ليس أمن البحر الأحمر، بل الفائض التاريخي في السعة، وتراجع الطلب، وتوقع المنافسة السعرية الشديدة، وضعف قدرة الشركات على ضبط العرض.


    تم نسخ الرابط

  • سعر صرف العملات في اليمن 2025: الفجوة المتزايدة بين صنعاء وعدن تخلق واقعًا جديدًا – ماذا يحدث؟

    سعر صرف العملات في اليمن 2025: الفجوة المتزايدة بين صنعاء وعدن تخلق واقعًا جديدًا – ماذا يحدث؟

    تشهد أسعار الصرف في اليمن 2025 تباينات بين المناطق المختلفة التي تسيطر عليها، في ظل استمرارية الضبابية المتعلقة بالقرارات المالية وتأثيراتها على الأسواق المحلية. وقد أظهرت المعاملات الأخيرة أن الفجوة بين الأسعار الرسمية التي يحددها البنك المركزي في عدن والأسعار المتداولة في صنعاء لا تزال قائمة، مما يُعقّد من عملية التنبؤ بحركة العملات الأجنبية.

    أسعار الصرف في اليمن 2025 بين عدن وصنعاء

    زاد الاهتمام بموضوع أسعار الصرف في اليمن 2025 في ظل الانقسام المالي والإداري، حيث وصل سعر شراء الدولار في أسواق صنعاء غير الرسمية إلى 534 ريالاً، بينما لم يتجاوز سعر بيعه 536 ريالاً. بالمقابل، أعلنيوز الجهات الرسمية في عدن سعراً ثابتاً قدره 250.5 ريالاً لكل دولار. هذه الأرقام تعكس واقع عدم الاستقرار في السوق، وتبرز الصعوبة التي تواجهها السياسات المتبعة في التحكم بالسعر، في ظل تقلبات العرض والطلب.

    عوامل تؤثر في سعر الصرف في اليمن 2025

    يعود التباين الملحوظ في سعر الصرف في اليمن 2025 إلى مجموعة من المتغيرات المعقدة. فالانقسام بين سلطتي صنعاء وعدن ليس السبب الوحيد، بل هناك تأثير ملحوظ لانخفاض التدفقات النقدية الأجنبية، فضلاً عن اختلاف سياسات البنوك المحلية وفقًا للظروف الاقتصادية السائدة. كما تبرز محدودية العملات الأجنبية في مناطق الحوثيين، بينما تسعى عدن للحفاظ على سعر منخفض لدعم القطاع التجاري والمصرفي، مما يجعل الفروق بين السعرين أمراً طبيعياً ومتجدداً.

    • ضعف التنسيق المالي بين السلطات المحلية.
    • تقلبات المعروض النقدي للعملات الأجنبية.
    • اختلاف سياسات البنوك في عدن وصنعاء.
    • تأثير الأوضاع السياسية والأمنية.
    • حركة الأسواق الإقليمية والدولية.

    الهامش الكبير بين السعرين يُعقّد من اتخاذ القرارات النقدية، كما يفرض ضغوطات على التجارة الداخلية ويزيد من حجم المضاربات اليومية على العملات.

    تأثير سعر الصرف في اليمن 2025 على الحياة اليومية

    يُتابع المواطنون في اليمن بدقة أي تغييرات تطرأ على سعر الصرف في عام 2025، لأن تقلباته تنعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية. تعاني الأسر من ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والأدوية والنفقات اليومية أكثر من أي وقت مضى. كما يؤدي تصاعد أسعار الدولار إلى زيادة تكاليف النقل، إضافة إلى تفاقم أعباء الاستيراد. يبقى معظم التجار والمستهلكين في حالة ترقب دائم لأي إعلان رسمي قد يحدد اتجاه السوق.

    المنطقة سعر الشراء سعر البيع
    صنعاء (سوق غير رسمية) 534 ريالاً 536 ريالاً
    عدن (سعر رسمي) 250.5 ريالاً

    من الضروري الإشارة إلى أن استقرار سعر الصرف في اليمن 2025 يعتمد على عدد من المعطيات، أبرزها استقرار الأوضاع السياسية وصدور سياسات مالية متماسكة من الجهات المعنية. في ضوء المؤشرات الحالية، قد تشهد الأسعار تحركات طفيفة لكنها ستبقى غير متوقعة.

    سعر الصرف في اليمن 2025.. الفجوة الأكبر بين صنعاء وعدن تفرض واقعًا جديدًا – إيه القصة؟

    تعيش اليمن منذ سنوات طويلة أزمات اقتصادية وسياسية تعاني منها جميع فئات المجتمع. ومع اقتراب عام 2025، يبرز موضوع سعر الصرف كأحد أبرز القضايا التي تشغل بال المواطنين، خاصة مع الفجوة المتزايدة بين صنعاء وعدن. لكن ما هي الأسباب وراء هذه الفجوة؟ وما تأثيراتها على الحياة اليومية للمواطن اليمني؟

    1. واقع سعر الصرف الحالي

    على الرغم من الجهود المبذولة لضبط سعر الصرف، إلا أن الأرقام تشير إلى وجود تفاوت كبير بين السعر الرسمي والسعر في السوق السوداء. في صنعاء، التي تسيطر عليها الحوثيون، تسجل أسعار العملات مستويات مختلفة عن تلك في عدن، حيث لا زالت الحكومة المعترف بها دوليًا تسعى لتحقيق استقرار نسبي.

    2. الأسباب وراء الفجوة بين صنعاء وعدن

    يعود هذا التفاوت إلى عدة عوامل، منها:

    • الانقسام السياسي: اختلاف السيطرة بين الطرفين أدى إلى عدم وجود سياسة اقتصادية موحدة، مما تسبب في تباين كبير في الأسعار.
    • تعدد مصادر النقد الأجنبي: تواصل الحكومة اليمنية العمل على استقطاب الدولار من أسواق مختلفة، بينما يعتمد الحوثيون على أساليب مختلفة للحصول على العملة.
    • الأزمات الاقتصادية: الحرب المستمرة والقيود المفروضة على واردات البلاد أدت إلى تفاقم الوضع الاقتصادي وزيادة التضخم.

    3. التأثيرات على المواطنين

    تتسبب الفجوة في أسعار الصرف في تفاقم الأزمات اليومية للمواطنين. الأسعار المرتفعة للسلع الأساسية وحالة عدم اليقين تؤثر بشكل كبير على قوى الشراء، مما يجعل الحياة اليومية للأسر أكثر صعوبة.

    4. مستقبل سعر الصرف في 2025

    في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، يُمكن أن يظل سعر الصرف نقطة توتر رئيسية. إذا لم يتم التوصل إلى حلول دائمة للتحديات التي يواجهها اليمن، فقد نشهد مزيدًا من الفجوات بين صنعاء وعدن.

    5. العوامل المستقبلية المحتملة

    • تسوية سياسية: أي جهود حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية قد تساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية وزيادة الاستقرار.
    • المساعدات الدولية: دعم المجتمع الدولي لليمن قد يلعب دورًا في تحسين قيمة العملة، لكن الشروط السياسية ستكون محورية.
    • الإصلاحات الاقتصادية: يجب أن تُتخذ خطوات حقيقية لنشر الشفافية وتقليل البيروقراطية لتحسين بيئة الأعمال.

    الخاتمة

    إن الأوضاع الاقتصادية لسعر الصرف في اليمن في 2025 تتطلب اهتمامًا خاصًا من جميع الأطراف. الفجوة المتزايدة بين صنعاء وعدن قد تفرض واقعًا جديدًا يتطلب التعاون والتفاهم من أجل العمل نحو مستقبل أفضل يساهم في استقرار البلاد ويخفف من معاناة المواطنين.

  • سعر الصرف الحالي: الريال اليمني يُفاجئ الجميع ويتجه في مسار غير متوقع.. مؤشرات إيجابية تعيد الأمل وتثير التساؤلات!

    سعر الصرف الحالي: الريال اليمني يُفاجئ الجميع ويتجه في مسار غير متوقع.. مؤشرات إيجابية تعيد الأمل وتثير التساؤلات!

    شهدت الأسواق المالية في اليمن تحسناً ملحوظاً في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية خلال تعاملات اليوم الخميس، وهو تطور اعتبره المراقبون مفاجئاً ويحتوي على إشارات إيجابية محتملة.

    سُجل في مدينة عدن انخفاض ملحوظ في سعر الدولار الأمريكي ليصل إلى 1618 ريالاً للشراء و1636 ريالاً للبيع، بينما بلغ سعر الريال السعودي 425 ريالاً للشراء و430 ريالاً للبيع.

    قد يعجبك أيضا :

    في العاصمة صنعاء، استقرت الأسعار عند مستويات منخفضة جداً، حيث بلغ سعر الدولار 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع، بينما بلغ سعر الريال السعودي 140 ريالاً للشراء و140.5 ريالاً للبيع.

    ويثير هذا التحسن فضول المختصين والمواطنين بشأن مدى استمراريته وما إذا كان يمثل بداية لانيوزعاشة اقتصادية حقيقية أم أنه مجرد تقلبات مؤقتة في سوق العملات.

    قد يعجبك أيضا :

    ورغم عدم وضوح الأسباب الدقيقة وراء هذا الارتفاع المفاجئ، إلا أن هذه التطورات تمنح المواطنين اليمنيين، الذين شهدوا سنوات من انهيار العملة المحلية، بارقة أمل في إمكانية تحسن الوضع الاقتصادي على المدى القريب.

    سعر الصرف الآن: الريال اليمني يفاجئ الجميع ويتحرك في الاتجاه المعاكس

    في الوقت الذي يسود فيه القلق الاقتصادي في العديد من الدول، شهد الريال اليمني في الآونة الأخيرة حركة غير متوقعة، حيث تحسنيوز قيمته بشكل ملحوظ بعكس التوقعات السلبية السائدة. هذا التحرك المفاجئ أثار العديد من التساؤلات بين المواطنين والمحللين الاقتصاديين، الذين أبدوا تفاؤلاً حذرًا حيال هذه المؤشرات الإيجابية.

    الأسباب وراء تحسن الريال اليمني

    1. زيادة المساعدات الإنسانية: شهدت اليمن تدفقًا متزايدًا للمساعدات الإنسانية من الدول المانحة، مما ساهم في تعزيز السيولة النقدية في الأسواق المحلية.

    2. تحسن الوضع الأمني: على الرغم من عدم استقرار الأوضاع في بعض المناطق، إلا أن تحسن الوضع الأمني في مناطق أخرى قد أدى إلى استعادة الثقة لدى التجارة والاستثمار.

    3. التغيرات السياسية: التقدم في المحادثات السياسية بين الأطراف المختلفة قد أسهم في خلق بيئة أقل توترًا، مما انعكس إيجابًا على الاقتصاد.

    4. تعديل السياسات النقدية: التدابير التي تم اتخاذها من قبل البنك المركزي اليمني، بما في ذلك زيادة الرقابة على تداول العملات وفرض قيود على السوق السوداء، ساهمت بشكل كبير في استقرار الأسعار.

    المؤشرات الإيجابية

    كان التحسن في قيمة الريال اليمني مدفوعًا أيضًا بزيادة الطلب على العملة المحلية، حيث بدأ المواطنون في إدخار الريال بدلاً من العملات الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك، بدأت بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة في منح قروض جديدة بالريال، مما يبين ثقة المستثمرين في السوق المحلية.

    الآمال والتساؤلات

    على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال المخاوف قائمة. يطرح المواطنون التساؤلات حول مدى استدامة هذا التحسن، خاصة مع استمرار الحالة الهشة للاقتصاد اليمني. هل ستكرر الأوضاع نفسها كما حدث في الأعوام الماضية، أم أن التحسن الحالي يعكس بداية لاستقرار طويل الأمد؟

    الخاتمة

    إن التحرك الحالي للريال اليمني يعد بمثابة بارقة أمل في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة. ومع ذلك، فإن تحقيق الاستقرار يحتاج إلى جهود مشتركة من جميع الأطراف المعنية. يبقى المواطنون والمستثمرون على أمل أن تستمر هذه الديناميكية الإيجابية وأن تؤدي في النهاية إلى شفاء الاقتصاد اليمني وإعادته إلى مسار النمو المستدام.

  • سعر الصرف الحالي: الريال اليمني يُفاجئ الجميع ويتجه في مسار غير متوقع.. مؤشرات إيجابية تعيد الأمل وتثير التساؤلات!

    سعر الصرف الحالي: الريال اليمني يُفاجئ الجميع ويتجه في مسار غير متوقع.. مؤشرات إيجابية تعيد الأمل وتثير التساؤلات!

    شهدت أسواق الصرف اليمنية تحسناً ملحوظاً في سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية عند التعاملات اليوم الخميس، في واقع وصفه مراقبون بالمفاجئ وذو مؤشر إيجابي محتمل.

    وسجلت أسعار الصرف في عدن تراجعاً في قيمة الدولار الأمريكي، ليصل إلى 1618 ريالاً للشراء و1636 ريالاً للبيع، بينما سجل سعر الريال السعودي 425 ريالاً للشراء و430 ريالاً للبيع.

    قد يعجبك أيضا :

    في العاصمة صنعاء، استقرت الأسعار عند مستويات أقل بكثير، حيث بلغ سعر الدولار 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع، والريال السعودي 140 ريالاً للشراء و140.5 ريالاً للبيع.

    هذا التحسن يحمل تساؤلات بين المختصين والمواطنين حول مدى استمراريته وما إذا كان مؤشراً لبداية انفراجة اقتصادية حقيقية أم مجرد تذبذب عابر في سوق العملات.

    قد يعجبك أيضا :

    رغم عدم وضوح الأسباب الدقيقة وراء هذا التحسن المفاجئ، إلا أن هذه التغيرات توفر للمواطنين اليمنيين، الذين تحملوا سنوات من تدهور العملة المحلية، بارقة أمل في إمكانية تحسن الأوضاع الاقتصادية في المستقبل.

    سعر الصرف الآن: الريال اليمني يفاجئ الجميع ويتحرك في الاتجاه المعاكس

    في الآونة الأخيرة، شهد سعر صرف الريال اليمني تحركات غير متوقعة، حيث تمكن من تحقيق بعض الاستقرار بعد أن عانى لفترة طويلة من التدهور. هذا التحول في سعر الصرف بدأ يثير العديد من التساؤلات حول مستقبله، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتقلبة التي تمر بها البلاد.

    الريال اليمني واستقرار مفاجئ

    بعد فترات من الانخفاض الحاد في قيمة الريال أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى، عاد الريال اليمني ليحقق بعض المكاسب، حيث شهدت السوق المحلية تراجعاً في أسعار العملات الأجنبية. هذه المفاجأة في حركة الريال شجعت البعض على التفكير في إمكانية حدوث انيوزعاش اقتصادي، بعد سنوات من المعاناة.

    مؤشرات إيجابية

    تظهر بعض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي قد تكون وراء هذا الاستقرار النسبي، مثل:

    1. زيادة التصدير: في الآونة الأخيرة، لاحظنا زيادة في صادرات المنيوزجات اليمنية، خاصة الزراعية، ما يعزز من قيمة العملة المحلية.

    2. المساعدات الدولية: التدفقات النقدية من المساعدات الدولية والإغاثية قد ساعدت في إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي، مما منح الريال بعض القوة.

    3. تحسن في الحالة الأمنية: رغم التحديات المستمرة، هناك بعض التطورات الإيجابية في الأمن الداخلي، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين.

    الآمال والتساؤلات

    هذا التحول في سعر الصرف أثار آمال اليمنيين في استعادة الاستقرار الاقتصادي. لكن مع ذلك، يظل العديد من المواطنين متشككين، إذ لا تزال هناك قضايا تواجه الاقتصاد الوطني، مثل البطالة والفقر.

    يتساءل البعض: هل يمكن للريال اليمني أن يستمر في هذا الاتجاه الإيجابي أم أنها مجرد مرحلة عابرة؟ هل ستتمكن الحكومة من استغلال هذه الفرصة لتعزيز الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية؟

    الخاتمة

    إن تطور سعر صرف الريال اليمني وإمكانية تحقيق استقرار اقتصادي يعكس الأمل في مستقبل أفضل للشعب اليمني. ومع ذلك، يجب أن تُستغل هذه الفرصة بشفافية وفعالية للتأكد من أن هذه التغييرات تعود بالنفع على جميع اليمنيين وتعزز من القدرة الشرائية. إن متابعة التغيرات الاقتصادية ستكون ضرورية لفهم الاتجاهات المستقبلية لاقتصاد البلاد.

  • تحليل تأثير ‘جوجل’ في سوق الإعلانات: الحكومة الأمريكية تسعى لمواجهة الشركة المسيطرة على الإنترنت – شاشوف

    تحليل تأثير ‘جوجل’ في سوق الإعلانات: الحكومة الأمريكية تسعى لمواجهة الشركة المسيطرة على الإنترنت – شاشوف


    كثّفت الحكومة الأمريكية ضغوطها على جوجل، حيث طالبت وزارة العدل بتفكيك أنشطة الشركة في مجال الإعلانات عبر الإنترنت، متهمةً إياها بالاحتكار وعدم توفير منافسة عادلة. تأتي هذه الخطوة في سياق دعوى قضائية تتعلق بأدوات الإعلان الرقمي التي طورتها جوجل، والتي تعتبرها الحكومة غير قانونية وتؤدي إلى سيطرة مفرطة. جوجل ردت برفض الاتهامات، معتبرةً أن التفكيك يشكل تجاوزاً حكومياً قد يزعزع استقرار السوق. في حال نجاح الحكومة، قد يتسبب ذلك بتقليل تكاليف الإعلانات وزيادة المنافسة، بينما قد يؤثر سلبًا على تقييم الشركة ويزيد من عدم استقرار السوق.

    تقارير | شاشوف

    قامت الحكومة الأمريكية بزيادة ضغوطها القانونية على جوجل، حيث طلبت وزارة العدل، برفقة مجموعة من الولايات، من قاضٍ فيدرالي إصدار حكم بتفكيك أنشطة الشركة في مجال الإعلانات الرقمية، معتبِرةً أن التدابير التي اقترحتها جوجل لضبط نفوذها لا تقدم الثقة المطلوبة ولا تكفي لتعزيز المنافسة العادلة.

    جاء هذا الطلب عقب اختتام مرافعاتها يوم الجمعة في القضية المتعلقة بأدوات الإعلان الرقمي التي طورتها جوجل، والتي يستخدمها الناشرون لبيع مساحاتهم الإعلانية.

    تتهم وزارة العدل الشركة بأنها هيمنت على سوق الإعلانات الرقمية من خلال ممارسات غير قانونية استمرت لعقد كامل، مما منحها سيطرة قوية على حلقات مهمة ضمن سلسلة الإعلان الرقمي، وفقًا لمرصد ‘شاشوف’.

    هذا التشابك، كما تشير الحكومة، مكن جوجل من التحكم في كلٍ من العرض والطلب الإعلاني، مما يشبه ‘اليد الخفية’ التي تدير السوق لصالح مصالحها التجارية. وتوقعات مصادر قانونية تشير إلى إمكانية صدور قرار من القاضي خلال الأشهر القادمة.

    غايل سلايتر، مساعدة المدعي العام والمشرفة على القضية، أكدت في منشور على منصة ‘إكس’ أن ‘حل المشكلة يتطلب تفكيك احتكار جوجل لإفساح المجال أمام ظهور منافسين جدد’. وترى الحكومة أن أي حلول تنظيمية أو تعهدات ذاتية من الشركة ليست كافية، مطالبةً بإعادة تشكيل السوق بشكل جذري.

    جوجل ترد: إساءة استخدام للسلطة وفصل الأنشطة “غير ممكن”

    من جانبها، نفت جوجل التهم، مشددةً أن تفكيك وحداتها الإعلانية يمثل تجاوزاً حكومياً قد يضر باستقرار سوق الإعلانات الرقمية بأسرها.

    ترى الشركة أن أدواتها الإعلانية تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتخفض تكاليف الإعلان، وتعزز الابتكار المتواصل. كما تعتبر أن الفصل التقني بين وحداتها المختلفة غير ممكن عمليًا لأنها تعتمد على بنية مترابطة.

    تأتي هذه الدعوى كالإجراء الثاني لمكافحة الاحتكار ضد جوجل هذا العام. فقد رفض قاضٍ في سبتمبر الماضي دعوى مماثلة من وزارة العدل تتعلق بفصل محرك البحث عن باقي أنشطة الشركة.

    تندرج هذه الخطوات ضمن حملة موسعة من الحكومة الأمريكية لإعادة المنافسة إلى الاقتصاد الرقمي، غير أن هذه الجهود لم تحقق نجاحًا كبيرًا حتى الآن، على الرغم من تصاعد الزخم السياسي للحد من هيمنة عمالقة التكنولوجيا.

    الإعلانات.. مصدر قوة جوجل

    يُعتبر محرك البحث جوجل العمود الفقري لإيرادات مجموعة ألفابت ‘الشركة الأم’، حيث يولّد الجزء الأكبر من العوائد الإعلانية. وقد سجلت ألفابت زيادة في إيرادات الربع الثالث من العام، لتصل إلى أكثر من 102 مليار دولار بحسب مرصد ‘شاشوف’، بينها نحو 35 مليار دولار صافي دخل عن الربع نفسه، مما يعكس الوزن المالي الضخم لنشاط جوجل الإعلاني.

    لا تقتصر محاولات الحكومة الأمريكية للحد من هيمنة جوجل على المنافسة القانونية، بل تحمل أيضًا تداعيات اقتصادية عميقة على قطاع الإعلانات الرقمية العالمي الذي تخطى قيمته 600 مليار دولار سنويًا وفقًا للبيانات التي تجمعها ‘شاشوف’.

    استهداف إدارة ترامب للشركة قد يغير توزيع القوة السوقية، مما يعني مكاسب مباشرة للمنافسين، وزيادة وجود شركات مثل Meta وAmazon Ads وMicrosoft، وتعزيز فرص الشركات الصغيرة التي تقدم أدوات لبيع وشراء الإعلانات، وفتح المجال أمام لاعبين جدد للدخول إلى السوق دون مواجهة عقبات هيمنة جوجل.

    مع التركيز المحتمل للسوق، من المحتمل أن تتوزع القوة على عدد أكبر من الشركات، وقد تعتبر هذه خطوة تعزز الكفاءة وتقلل من المخاطر الاحتكارية.

    تعتبر وزارة العدل أن سيطرة جوجل على سلسلة القيمة الإعلانية مكنتها من فرض عمولات مرتفعة على الإعلانات. وفي حال حدوث التفكيك، قد نشهد مزيداً من المنافسة التي تدفع نحو انخفاض هوامش الربح، وانخفاض تكاليف الإعلان عبر الإنترنت بالنسبة للمعلنين، وتحسين مداخيل الناشرين الذين يتهمون جوجل بأخذ ‘حصة الأسد’ من كل دولار يُصرف في الإعلانات.

    لكن من جهة أخرى، يرى اقتصاديون أن أي تغييرات مفاجئة في هيكل السوق قد تؤدي إلى فترة من الاضطراب السعري تزيد من تكاليف التكيف بالنسبة للشركات.

    تُعتبر جوجل رائدة في تطوير أدوات الإعلان من خلال التحليل السلوكي، وخوارزميات المزاد الفوري، وأدوات قياس الأداء. وقد يؤدي تفكيكها إلى تباطؤ مؤقت في وتيرة الابتكار، وظهور أنظمة جديدة من منافسين قد تزيد من تنوع التكنولوجيا الإعلانية، وتفقد ميزة ‘تكامل الخدمات’ التي تُعتبر من أهم عناصر الكفاءة بالنسبة لجوجل.

    من الناحية الاقتصادية، قد يرفع هذا التحول من مستوى المنافسة الابتكارية، ولكنه قد يضعف التناغم التقني بين مكونات السوق.

    سيؤثر تفكيك نشاط الإعلانات — الذي يُعد العمود الفقري لأرباح شركة ألفابت — على تقييم الشركة السوقي، مما قد يجبرها على الاعتماد على مصادر دخل بديلة لتعويض الخسائر المحتملة.

    ينتظر المستثمرون القرار الذي سيؤثر على سعر سهم ألفابت ويؤدي إلى موجة تقلبات كبيرة في الشركات التكنولوجية الكبرى. وفقًا للبيانات التي تتبعها ‘شاشوف’، تبلغ القيمة السوقية الحالية لشركة ‘ألفابت’ 3.62 تريليونات دولار، حيث ارتفع سهمها بنحو 2% يوم الجمعة، متجاوزًا مايكروسوفت، في أعقاب نتائج إعلانات أقوى وطلب ثابت على خدمات السحابة.

    آثار خارج أمريكا

    تقليص تأثير جوجل له آثار خارج الولايات المتحدة أيضًا، إذ تعتمد آلاف الشركات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط على بنيتها الإعلانية. تفكيك الأنشطة سيغير قواعد اللعبة بالنسبة لوكالات الإعلان العالمية، ويعيد تشكيل سلاسل القيمة الخاصة بالإعلانات، ويزيد الحاجة إلى تكاملات تقنية جديدة بين المعلنين والناشرين.

    هذا التغيير يشبه إعادة هيكلة كبرى في قطاع تكنولوجي أساسي يرتبط بجميع الصناعات الأخرى تقريبًا.

    بالنتيجة، من المتوقع أن يساهم التفكيك بشكل عام في زيادة المنافسة، وخفض التكاليف، وتنويع التكنولوجيا الإعلانية، وفي ذات الوقت تقليل أرباح جوجل، مما قد يؤثر على قدرتها الاستثمارية. ولكن في حالة رفض الحكومة لطلب التفكيك، سيستمر الوضع الاحتكاري القائم، وستبقى جوجل شركة رائدة في مجال الإعلانات، إلا أن الفترة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل أحد أهم قطاعات الاقتصاد الرقمي في العالم.


    تم نسخ الرابط

  • عنف الاحتلال في الضفة الغربية: آثار سياسية واقتصادية تتفاقم – بقلم قش

    عنف الاحتلال في الضفة الغربية: آثار سياسية واقتصادية تتفاقم – بقلم قش


    تتزايد موجة العنف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، حيث شملت عملياتهم إحراق 150 سيارة في بلدة حوارة، بالتزامن مع اجتماع نتنياهو لمناقشة ‘عنف المستوطنين’. السلطة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذه الاعتداءات، محذرة من عواقبها الخطيرة. الهجمات، التي تمتد لتشمل المناطق الزراعية، تؤثر سلبًا على الاقتصاد الفلسطيني، خاصةً مع فقدان مصادر الرزق. يتجلى ضعف السلطة في حماية المدنيين، بينما تستمر الضغوط الداخلية على حكومة نتنياهو من الأحزاب اليمينية. تعكس الحالة تفاقم الوضع الأمني والسياسي وتزايد تداعيات العنف على الاستقرار الذي يعاني بالفعل.

    تقارير | شاشوف

    تسجل الضفة الغربية المحتلة موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، والتي اتسمت هذه المرة بالشدة غير المسبوقة والانتشار الجغرافي الواسع الذي شمل العديد من المدن والبلدات الفلسطينية. في الوقت ذاته، تتزايد التحذيرات الفلسطينية والدولية بشأن خطورة التدهور الأمني المتزايد، وتأثيراته السياسية والاقتصادية على الأرض.

    في الساعات الأخيرة، قام مستوطنون بإضرام النار في حوالي 150 سيارة في بلدة حوارة جنوب نابلس، في هجوم منظم وشامل جاء بالتزامن مع اجتماع أمني عاجل قال نتنياهو إنه لمناقشة ‘عنف المستوطنين’. ورغم تزامن الحدثين، لم يتضح إن كانت النتائج تسفر عن خطوات عملية لاحتواء التصعيد، أو إذا كانت غياب القرارات يعكس استمرار حالة التجاهل الرسمي لهذه الاعتداءات.

    ذكرت رئاسة السلطة الفلسطينية في بيان اطّلع عليه شاشوف أن “الهجمات اليمنية التي نفذها المستوطنون يوم الجمعة، والتي استهدفت المواطنين وتخريب الممتلكات، تأتي في سياق تصعيد مستمر ضد الفلسطينيين”.

    وحذرت الرئاسة من “خطورة هذه الأعمال اليمنية”، مشددة على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل “المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه العمليات”، ودعت المجتمع الدولي إلى “الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين ومنع استمرارها”.

    150 مركبة تتحرق

    وفقًا لتقرير لشبكة CNN الأمريكية، اقتحم أكثر من 10 مستوطنين ساحة خردة في بلدة حوارة وأشعلوا النار في سياراتها، في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يعقد اجتماعًا لمناقشة تصاعد العنف.

    مالك الساحة، محمد دلال، أفاد بأن المقتحمين “حطموا سيارات وأحرقوها”، مشيرًا إلى أنه لم يكن هناك أحد في الموقع لحظة الهجوم، وقد فوجئ بأن “حوالي 150 سيارة احترقت أو تضررت”. تعتبر المنطقة قريبة من مستوطنة يتسهار، التي تعد واحدة من أكثر المستوطنات تطرفًا في الضفة الغربية، وتتعرض لنشاط منظم من جماعات مسلحة من المستوطنين.

    ويُعتبر هذا الهجوم الثاني خلال أيام، حيث سبق لمستوطنين أن أضرموا النار في منازل ومركبات فلسطينية جنوب بيت لحم.

    عنف ممنهج يمتد إلى المناطق الزراعية

    في الأسبوع الماضي، شنّ مستوطنون هجومًا واسعًا على منطقة زراعية في شمال الضفة الغربية، حيث أحرقوا شاحنات وأكواخ وممتلكات فلسطينية. كما جرفت قوات الاحتلال والمستوطنون عشرات الدونمات من أراضي عراق بورين جنوب نابلس.

    تعرضت بلدة حوارة لسلسلة من الهجمات المشابهة على مر السنين، أبرزها الهجوم الواسع الذي وقع في يونيو 2023، حيث اجتاحها مئات المستوطنين، مما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة المئات.

    تزامنت هذه التصعيدات مع خطوات عقابية إسرائيلية ضد القرى الفلسطينية، حيث فرضت قوات الاحتلال حصارًا على قطن والكبيبة شمال غرب القدس، مع سحب تصاريح العمل وإصدار أوامر بهدم المنازل، في إطار سياسة أوسع يُتهم إسرائيل باستخدامها للضغط على السكان الفلسطينيين وتوسيع السيطرة على المناطق الاستراتيجية.

    خسائر مباشرة وشلل في الحركة التجارية

    يمتد تأثير اعتداءات المستوطنين إلى ما هو أبعد من الأمن، ليشمل الحياة الاقتصادية في الضفة الغربية، التي تعاني بالفعل من قيود الاحتلال وتراجع مستويات الدخل.

    يعتبر حرق 150 سيارة ضربة اقتصادية موجعة للقطاع الخاص الفلسطيني، خاصة أن الغالبية العظمى من هذه المركبات تمثل مصدر دخل لأصحابها أو سلعة للبيع.
    تضيف خسائر بهذا الحجم عبئًا جديدًا على اقتصاد يعاني من تراجع النمو واعتماده الكبير على العمالة في إسرائيل.

    تعد بلدة حوارة ممرًا رئيسيًا بين جنوب وشمال الضفة الغربية، ومع تحولها لواجهة للاعتداءات، يتوقف النشاط التجاري وتنخفض الحركة بين المدن، مما يؤثر على الأسواق والعمالة ووسائل النقل العامة.

    تشكل حالة انعدام الأمن بيئة طاردة للاستثمار المحلي، حيث يمتنع رجال الأعمال الفلسطينيون عن التوسع أو تطوير المشاريع في المناطق المعرضة لاعتداءات المستوطنين.

    كما يمثل جرف عشرات الدونمات في عراق بورين خسارةً مباشرة للمزارعين، بالإضافة إلى تهديد الأمن الغذائي الفلسطيني في منطقة تعتمد بشكل كبير على الزراعة التقليدية.

    يتطلب كل هجوم إنفاقًا لإعادة بناء المنازل والمركبات والبنى التحتية، في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة بسبب حجز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة).

    تتزايد الانتقادات الشعبية لفشل السلطة في حماية المدنيين أو مواجهة عنف المستوطنين، ورغم مطالبة الرئاسة الفلسطينية للمجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، لا تزال الاستجابات الدولية محدودة ومقتصرة على بيانات الإدانة.

    في المقابل، تواجه حكومة نتنياهو ضغوطًا داخلية من أحزاب اليمين المتطرف التي تدعم المستوطنين علنًا وتطالب بتوسيع عمليات السيطرة على الضفة الغربية، مما يجعل أي تحرك رسمي لوقف اعتداءات المستوطنين غير محتملاً.

    تعكس موجة العنف الجديدة في الضفة الغربية واقعًا سياسيًا وأمنيًا يزداد هشاشة، مع تزايد غير مسبوق في نشاط جماعات المستوطنين وتراجع قدرة السلطات الفلسطينية على حماية المدنيين، وذلك في ظل صمت دولي نسبي وتباين المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ومع استمرار الاعتداءات على الممتلكات الفلسطينية -من حرق السيارات إلى جرف الأراضي- تشتد التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، مما يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.


    تم نسخ الرابط

  • ترامب يقترح خطة للسلام في أوكرانيا: تنازلات كبيرة لمصلحة روسيا وتحذيرات من ‘فضيحة فساد أوكرانية’ – شاشوف

    ترامب يقترح خطة للسلام في أوكرانيا: تنازلات كبيرة لمصلحة روسيا وتحذيرات من ‘فضيحة فساد أوكرانية’ – شاشوف


    قدمت إدارة ترامب خطة مكونة من 28 بندًا لإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، تتضمن تنازلات كبيرة من أوكرانيا مثل الاعتراف بضم القرم وتقييد انضمامها إلى الناتو. أثار هذا العرض رفضًا قويًا من الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي اعتبره تهديدًا لكرامة أوكرانيا وخيارين مريرين. بينما اعتبر بوتين الخطة أساسًا لتسوية سلمية، حذر القادة الأوروبيون من القيود المقترحة على الجيش الأوكراني. تتحمل أوكرانيا العواقب المحتملة للخطة، إذ قد تفقد سيادتها وقوتها الأمنية، بينما تعزز روسيا مكتسباتها. المفاوضات تتطلب آليات ضمان قابلة للتنفيذ لتفادي الإكراه.

    تقارير | شاشوف

    قدمت إدارة ترامب وثيقة تتألف من 28 بنداً تهدف إلى وضع إطار لإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية وإعادة الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، تتضمن الخطة تنازلات إقليمية وسياسية كبيرة تقلل من سقف السيادة الأوكرانية، حيث يُطلب من أوكرانيا الاعتراف الفعلي بضم شبه جزيرة القرم واعتبار أجزاء واسعة من دونباس أراضٍ روسية، مع فرض قيود دستورية على انضمام أوكرانيا إلى الناتو وتجميد خطوط التماس في المناطق الجنوبية والشرقية.

    أثارت الخطة رفضاً شديداً من الجانب الأوكراني بقيادة فولوديمير زيلينسكي، الذي اعتبرها خيارات قاسية تهدد كرامة وحرية أوكرانيا وتضعها أمام خيارين مريرين: إما قبول تنازل كبير أو فقدان شريك دولي حيوي.

    حددت إدارة ترامب موعداً نهائياً يوم الخميس المقبل لتوافق أوكرانيا على خطة البيت الأبيض لإنهاء الحرب الروسية. وقال ترامب لفوكس نيوز: “لقد حددتُ مواعيد نهائية عديدة، وإذا سارت الأمور بشكل جيد، قد يتم تمديد هذه المهل. لكن يوم الخميس هو الموعد النهائي”.

    مضامين الخطة

    تتضمن الخطة المكونة من 28 بنداً اتفاقاً شاملاً يجمع بين بنود إقليمية وأمنية واقتصادية ودستورية.

    تقترح الخطة الاعتراف بمنطقة القرم وبمنطقتَي لوغانسك ودونيتسك، ما يعني تغيير الواقع القانوني الدولي لصالح موسكو عملياً. وتعرض الوثيقة تنازلات إضافية تتعلق بالأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية في الشرق والجنوب، وتجميد خطوط التماس في مناطق مثل خرسون وزابوريجيا.

    تفرض هذه الخطة قيوداً على انضمام أوكرانيا للناتو، حيث تطالب بإدراج بند دستوري يمنع أوكرانيا من الانضمام مستقبلاً، ويلزم الناتو بعدم نشر قوات قتالية داخل أوكرانيا، مع اقتراح إمكانية تمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا كبديل.

    كما تحدد الخطة سقفاً لعدد القوات المسلحة الأوكرانية (بحسب التسريبات حوالي 600 ألف جندي) وتضع قيوداً على أنواع معينة من القدرات العسكرية، مع آليات لربط الضمانات الأمنية بأشكال من الثأر.

    تناول نص الخطة توزيع جزء من الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة الإعمار، مع شروط اقتصادية لتقوية العلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في “مرحلة انتقالية”، وكذلك بعض المقترحات لإنعاش الاقتصاد الروسي وإعادته للواجهة الدولية.

    تم تضمين فكرة إنشاء هيئة تنفيذية أو “مجلس سلام” للإشراف على التنفيذ، مع الإشارة إلى دور أمريكي بارز، بما في ذلك ذكر ترامب كرئيس للهيئة أو ضامن في بعض الصياغات.

    الخطة من زاوية المضمون الاستراتيجي

    تعني الخطة تحويل المكاسب العسكرية الروسية إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية، مما يوفر شرعية جزئية لمكاسب موسكو، ويحدد حدود استراتيجية أوكرانيا لاستعادة الأراضي عبر السلاح، وهو ما يقلل من حوافز أوكرانيا للاستمرار في القتال على المدى الطويل.

    استبعاد انضمام أوكرانيا للناتو يضعها في موقف أمني ضعيف على المدى الطويل، ويعيدها إلى “حياد مشروط” أو شبه حياد، مع ضمانات غير متكافئة مقارنة بالعضوية الفعلية.

    ترتبط إعادة الإعمار بالأصول الروسية المجمدة وفتح الأسواق أو تقديم استثمارات مقابل تنازلات سيادية، الأمر الذي يعكس منطق “مقايضة السلام بالثمن الاقتصادي”، مما قد يشجع بعض الأطراف في بروكسل وواشنطن، لكنه يثير تساؤلات أخلاقية وسياسية.

    من وجهة نظر موسكو، تُعد الخطة نصراً دبلوماسياً، فيما تُبرز واشنطن إدارة ترامب كوسيط حاسم يفرض شروطه، مما يرضي جزءًا من قاعدتها الانتخابية التي تفضل إنهاء النزاعات الخارجية بسرعة.

    ردود فعل أولية

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر أن الخطة الأمريكية بشأن أوكرانيا قد تشكل أساسًا لتسوية سلمية نهائية، مشيراً إلى أنها قد نوقشت قبل اجتماع ألاسكا.

    كما أوضح بوتين أن “الولايات المتحدة طلبت من روسيا خلال المناقشات حول التسوية في أوكرانيا تقديم بعض التنازلات”، مما يراه الخبراء كخطوة قد تمهد الطريق لمفاوضات جادة بين الأطراف.

    عدد من القادة الأوروبيين في قمة مجموعة العشرين رحبوا بخطة ترامب، لكنهم أشاروا في بيان صدر السبت إلى أن الخطة تتطلب “المزيد من العمل”. وأعربوا عن قلقهم من القيود المفروضة على الجيش الأوكراني، مؤكدين رفضهم تغيير حدود أوكرانيا بالقوة.

    لماذا رفض زيلينسكي؟

    الرئيس زيلينسكي رفض الخطة بشكل علني، ووصفها بأنه اختبار شديد للكرامة الوطنية والأمن المستقبلي. وبحسب الرؤية الأوكرانية، يتم اعتبار الاتفاق بمثابة قبول بنهج “التقسيم” وإضفاء الشرعية على ضم الأراضي الأوكرانية، مما يتعارض مع مبادئ السيادة والاستقلال.

    على الرغم من ذكر نصوص الخطة لـ ‘ضمانات أمنية موثوقة’، إلا أنها تفتقر إلى آليات تنفيذ قوية أو التزامات دفاعية مباشرة. وتضع القيود على القدرات العسكرية لأوكرانيا وتحذر من عقوبات قد تضع البلاد في موقف هش أمام التهديدات المستقبلية.

    أي تعديل دستوري، مثل حظر الانضمام إلى الناتو، يستلزم عمليات برلمانية أو استفتاء شعبي، حيث قد يُعتبر قبول شروط خارجية دون موافقة وطنية خيانة. كما ترى أوكرانيا أن واشنطن تمارس ضغوطاً أحادية الجانب من خلال فرض “مهلة” أسبوع مما يضر بقدرة كييف على التفاوض.

    “فضيحة فساد” تزيد الضغوط على زيلينسكي

    تزامن الضغط على أوكرانيا مع فضيحة فساد تُعتبر التهديد الأكبر لحكومة زيلينسكي منذ بداية الحرب. فقد أقال زيلينسكي الأسبوع الماضي مسؤولين رفيعين وفرض عقوبات على مقربين منه بعد الكشف عن اختلاس نحو 100 مليون دولار من قطاع الطاقة.

    هذه الإجراءات لم تهدئ العاصفة السياسية، حيث أصبحت الدعوات متزايدة لإقالة مدير مكتبه، أندري يرماك. ورغم عدم توجيه اتهامات لزيلينسكي أو يرماك، يرى المعارضون أن هناك حاجة لمحاسبة مزيد من المسؤولين.

    تشير الوكالة إلى أن أوكرانيا تواجه مشكلات فساد منذ الاستقلال، وقد وصل زيلينسكي إلى السلطة بوعود القضاء على هذه الآفة. وينتقد البعض قدرته على تعزيز مصداقية كييف أمام حلفائها الغربيين.

    كما طالبت المجر بتعليق الإمدادات المالية إلى الحكومة الأوكرانية بسبب تقارير الفساد، واعتبرت أن هناك ‘مافيا حرب’ تعمل في أوكرانيا.

    وزعم مسؤولون في مكتب الرئيس الأوكراني أن زيلينسكي لم يتخذ قراراً بشأن إقالة يرماك.

    ووفقاً للوكالة، فإن التحقيق كشف عن ضغوط على المتعاقدين لدفع رشاوى تصل إلى 15% للحصول على عقود مع شركة الطاقة النووية المملوكة للدولة.

    احتوى التحقيق على أكثر من ألف ساعة من تسجيلات تنصت، مع ذكر أحد الأسماء الحركية ‘علي بابا’ في المحادثات.

    بعد إعلان تفاصيل القضية، صوّت البرلمان الأوكراني على إقالة وزيرَي الطاقة والعدل، بينما فرض مكتب الرئيس عقوبات على مقربين متورطين.

    تزامن الكشف عن الفضيحة مع موجة من الضربات الجوية الروسية، مما زاد من الغضب الشعبي. ويشير المعارضون إلى أنه من غير المعقول أن تحدث هذه الفضيحة دون علم يرماك، الذي يعتبر شخصية مركزية في السياسة الأوكرانية.

    تداعيات محتملة لخطة ترامب

    إذا قبلت أوكرانيا خطة التنازل عن أراضيها، فإن ذلك سيعني مكاسب دائمة لروسيا على المستوى السياسي والدبلوماسي، مما قد يغيّر معادلات الأمن الأوروبي ويشجع على سياسات أكثر عدوانية مستقبلاً.

    أيضاً، ستعرض أمن أوكرانيا للتهديد، وتبقى الضمانات عرضة للتغيير مع تبدل أولويات الدول الضامنة. كما قد تتفجر احتجاجات أوكرانية، مما يهدد شرعية الحكومة.

    إذا تم رفض الخطة، قد تكون هناك مخاطر عسكرية محتملة، حيث قد تؤدي ردود الفعل الروسية إلى مزيد من الحملات العسكرية، مما يزيد من أعباء الحرب على أوكرانيا.

    استمرار النزاع سيؤدي إلى مزيد من الدمار والضغط الاقتصادي، وقد يتراجع الدعم الدولي إذا تفاقمت الأزمات.

    الرابح والخاسر في المعادلة

    تشير القراءة إلى أن الرابح الأكبر هو موسكو، التي ستحصل على اعترافات فعلية وتثبيت الأوضاع الراهنة. بينما قد يفوز ترامب وإدارته بدور الوسيط، مما يحقق مكاسب سياسية داخلية.

    أوكرانيا تُعد الخاسر الأكبر، حيث ستفقد بعض سيادتها ووحدتها الإقليمية، مما يُضعف موقفها الأمني والسياسي. كما سيتأثر الوضع العام للدول الأوروبية التي ترى في التسوية تهديداً لاستقرار القارة.

    لذا، يتعين على الوسطاء الأوروبيين والكيان الأوكراني العمل على ضمانات قابلة للتنفيذ وتحويل ‘الضمانات الأمنية’ إلى التزامات دفاعية واضحة.

    حالياً، يجب على واشنطن ودول أخرى فتح قنوات تفاوض متعددة الأطراف لتعزيز تماسك الكتلة الغربية وضمان تنفيذ الاتفاقيات المستقبلية.

    في النهاية، تمثل الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب الأوكرانية محاولة لتجاوز أزمة طويلة الأمد عبر مقايضات سياسية، لكنها تؤمن لموسكو مكاسب أكبر، مما يضع أوكرانيا أمام تحدٍ تاريخي بين الخضوع لواقع جديد أو الاستمرار في الصراع المليء بالمخاطر.


    تم نسخ الرابط