الكاتب: شاشوف ShaShof

  • اخبار عدن – إقبال كبير ونجاح تنفيذ آلاف المعاملات الرقمية في اليوم الأول لمعرض “القطاع التجاري بلا نقد”

    اخبار عدن – إقبال كبير ونجاح تنفيذ آلاف المعاملات الرقمية في اليوم الأول لمعرض “القطاع التجاري بلا نقد”

    حقق معرض الدفع الرقمي “سوق من غير كاش” نجاحاً كبيراً في يومه الأول، حيث انطلق هذا المساء في ساحة عدن مول، ليتفاعل معه المواطنون والتجار بشكل ملحوظ، يتمثل في تنفيذ آلاف المعاملات الرقمية وفتح مئات الحسابات الجديدة، بالإضافة إلى تفعيل عدد من المتاجر للانضمام إلى بيئة الدفع الرقمي.

    ويستمر المعرض، الذي يقام من 22 إلى 24 يناير، برعاية المؤسسة المالية المركزي اليمني – عدن، وتنظيم شركة “بي كون”، كأول تجربة مجتمعية شاملة للدفع الرقمي في العاصمة المؤقتة عدن، ويقدم نموذجاً عملياً للتحول من التعاملات النقدية إلى التقنيات الرقمية الحديثة.

    شهدت الأجنحة في المعرض إقبالاً كثيفاً على عمليات الشراء والدفع عبر المحافظ الرقمية، في تجربة واقعية تم فيها منع التعاملات النقدية بشكل كامل، مما ساهم في تنفيذ آلاف العمليات الرقمية منذ الساعات الأولى للافتتاح، مما يوضح استعداد المواطنون لتبني حلول الدفع الإلكتروني عند توافر البيئة الملائمة.

    كما نتج عن الفعالية فتح مئات الحسابات الجديدة للمواطنين والتجار، وتفعيل عشرات المتاجر الصغيرة والمتوسطة للدخول ضمن نظام الدفع الرقمي، بدعم مباشر من البنوك والمحافظ المشاركة، التي وفرت خدمات التسجيل والشحن والإرشاد الفني داخل المعرض.

    ويرفع المعرض شعار “خفّ جيبك – وحوّل للرقمنة”، ما يعكس دعوة فعلية للانتقال التدريجي من الاعتماد على النقد إلى استخدام وسائل دفع آمنة وسريعة، تدعم الشمول المالي وتواكب التقدم التكنولوجي.

    يهدف “سوق من غير كاش” إلى التصدي لتحديات حقيقية، من أبرزها ضعف ثقة المواطنون بالمحافظ الرقمية وتردد بعض التجار في استخدامها، من خلال توفير تجربة حية تتيح للزوار التسوق والدفع والتفاعل رقمياً داخل سوق متكامل.

    يتضمن المعرض عدة أقسام رئيسية، تشمل مناطق بيع رقمية بخصومات تشجيعية، وبازاراً للأسر المنتجة، وأركاناً للبنوك والمحافظ الرقمية، بالإضافة إلى منصات مالية، وفعاليات تفاعلية وندوات توعوية حول مستقبل الدفع الرقمي.

    يتوقع القائمون على المعرض أن يحقق تأثيراً اقتصادياً ومجتمعياً مستداماً، من خلال بناء قاعدة واسعة من المستخدمين والتجار، تشكل نواة حقيقية لمجتمع رقمي قادر على الاستمرار في استخدام حلول الدفع الإلكتروني بعد انتهاء المعرض.

    اخبار عدن: إقبال واسع وتنفيذ آلاف العمليات الرقمية في اليوم الأول لمعرض “سوق من غير كاش”

    شهدت مدينة عدن، يوم أمس، انطلاق فعاليات معرض “سوق من غير كاش”، الذي يمثل بداية جديدة لتحويل أسلوب الدفع في اليمن نحو الاستدامة والحداثة. المعرض الذي أقيم في مركز المعارض بالمدينة، حظي بإقبال كبير من الزوار، حيث توافد العديد من المواطنين والتجار والفئة الناشئة المهتمين بالتقنية الرقمية.

    إقبال جماهيري

    تدفق الآلاف من الزوار إلى المعرض في يومه الأول، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتقنيات المالية الحديثة ووسائل الدفع الإلكترونية. وقد وجد الزوار في المعرض فرصة للتعرف على أحدث الابتكارات في هذا المجال، مع وجود عدد كبير من الشركات المحلية والدولية التي تعرض خدماتها ومنتجاتها المتعلقة بالدفع الرقمي.

    تنفيذ عمليات رقمية

    أفادت التقارير أن اليوم الأول سجل تنفيذ آلاف المعاملات الرقمية، بما في ذلك عمليات الدفع والشراء عبر الهواتف الذكية. هذا النجاح يبرز أهمية التحول إلى عالم خالٍ من النقود، في إطار جهود تحسين المالية وتسهيل المعاملات التجارية بين الناس.

    ورش عمل وجلسات نقاش

    تضمنت فعاليات المعرض أيضًا تنظيم ورش عمل وجلسات نقاش تناولت مواضيع متنوعة تتعلق بالتجارة الإلكترونية وأهمية الأنظمة الرقمية في تطوير الأعمال وحماية المستهلك. وقد شارك فيها خبراء في مجال التقنية المالية، مما أضفى طابعًا تعليميًا على المعرض.

    فوائد مستقبلية

    يشهد التحول نحو الدفع الرقمي في عدن نتائج إيجابية متعددة، منها تقليل مخاطر إدارة النقد وزيادة الكفاءة في إجراء المعاملات. إضافة إلى ذلك، يسهم هذا التحول في التيسير على سكان المدينة، ويساعد في إدماج القطاعات غير الرسمية في المالية الرسمي.

    ختام

    يعد معرض “سوق من غير كاش” خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر تطورًا في اليمن. مع الاستمرار في تنفيذ مثل هذه الفعاليات، فإن هناك أملًا في تعزيز ثقافة الدفع الرقمي وخلق بيئة تجارية أكثر استدامة وفعالية. من المتوقع أن تستمر الفعالية على مدار الأيام المقبلة، مما يمنح الزوار فرصًا أكبر لاكتشاف عالم الدفع الرقمي.

  • ميتا تسعى لتحديد الأدلة في قضية سلامة الأطفال

    ميتا تسعى لتحديد الأدلة في قضية سلامة الأطفال

    تستعد ميتا للمثول أمام المحكمة في نيو مكسيكو، متهمة بعدم القيام بما يكفي لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي على منصاتها. ومع اقتراب موعد الجلسة، يعمل محامو ميتا جاهدين لتحديد ما يمكن استخدامه ضد الشركة في المحكمة.

    وفقًا للسجلات العامة التي راجعتها Wired، ترغب الشركة في حظر الأبحاث حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب، والقصص المتعلقة بالانتحارات بين المراهقين المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، وأي ذكر لمالية ميتا، وانتهاكات الخصوصية السابقة للشركة، وحتى الأشياء المتعلقة بسنوات دراسة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ.

    تعتبر هذه الجهود جزءًا من دعوى قضائية قدمها المدعي العام لنيو مكسيكو راؤول توريس في أواخر عام 2023. يتهم الولاية ميتا بالفشل في حماية القاصرين من المعتدين عبر الإنترنت، والاتجار، والاعتداء الجنسي على منصاتها. تدعي القضية أن ميتا سمحت زعماً لوصول محتوى غير لائق إلى القاصرين ولم تضع تدابير كافية لحماية الأطفال.

    تجدر الإشارة إلى أن هذه الدعوى تعتبر أول محاكمة من نوعها على مستوى الولاية، ومن المقرر أن تبدأ في 2 فبراير.

    من الشائع إلى حد ما أن تحاول ميتا أن تبقي القضية ضيقة قدر الإمكان. ومع ذلك، يعتقد اثنان من الخبراء القانونيين الذين تحدثوا إلى Wired أن محاولتها لاستبعاد الكثير من المعلومات غير عادية، بما في ذلك طلباتها بعدم ذكر روبوتات الدردشة الذكية الخاصة بها.

    بالإضافة إلى ذلك، طلبت ميتا من المحكمة حظر أي ذكر لتحذير الصحة العامة الذي أصدره الجراح العام الأمريكي السابق فيفيك مورثي بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب. ولا ترغب الشركة أيضًا في إجراء استطلاعات (بما في ذلك استطلاعاتها الخاصة) حول كمية المحتوى غير المناسب على منصاتها. وت argue أن كل هذه المعلومات غير ذات صلة أو قد تؤثر بصورة غير عادلة على هيئة المحلفين.


    المصدر

  • الضرائب والجفاف في المناطق المرتفعة: أزمة مناخية قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في أسعار المواد الغذائية – شاشوف

    الضرائب والجفاف في المناطق المرتفعة: أزمة مناخية قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في أسعار المواد الغذائية – شاشوف


    يواجه الزراعة في اليمن، العمود الفقري للاقتصاد الريفي، تحديات كبيرة خلال يناير 2026 بسبب توقع موجة صقيع وجفاف. تشير تقارير الفاو إلى أن هذه الظروف قد تؤدي لارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العوائد للمزارعين، خصوصًا في مناطق زراعية رئيسية مثل صنعاء وذمار. البرد يشكل تهديدًا خاصًا للمحاصيل النقدية مثل البن والقات، ما يؤدي لزيادة الأسعار وعمق انعدام الأمن الغذائي. بالإضافة، يؤدي الجفاف لزيادة تكاليف الري وضعف موارد المياه، مما يضعف الأصول الزراعية. تتطلب هذه الوضعية تدخلات استباقية لتأمين الزراعة وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    يواجه القطاع الزراعي في اليمن، الذي يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الريفي وشريان الحياة لغالبية السكان، تحدياً كبيراً خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر يناير 2026. وفقًا لأحدث نشرات الإنذار المبكر من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإن المرتفعات اليمنية ليست فقط على موعد مع البرد القارس، بل مع موجة صقيع (ضريب) قد تؤثر بشكل دمر على المحاصيل الحساسة، بالتزامن مع حالة جفاف تزيد من تعقيد المشهد الزراعي. هذا الإنذار يتجاوز كونه مجرد تقرير جوي؛ إنه تحذير اقتصادي ينذر بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العوائد لملايين المزارعين.

    تكتسب هذه التحذيرات أهمية بالغة نظرًا لتوقيتها وموقعها الجغرافي؛ حيث تستهدف التوقعات محافظات الثقل الزراعي مثل صنعاء، ذمار، وصعدة، وهي المناطق المسؤولة عن تزويد الأسواق المحلية بالنصيب الأكبر من الخضروات والمحاصيل النقدية. إن اجتماع انخفاض درجات الحرارة لتكون بالقرب من نقطة التجمد ليلاً مع ندرة هطول الأمطار يعني ضغطاً مضاعفاً على المزارع اليمني: تكاليف إضافية لحماية المحصول من الصقيع، بالإضافة إلى تكاليف أخرى لتشغيل مضخات الري لتعويض نقص مياه الأمطار، مما يهدد بتآكل الهوامش الربحية الضئيلة أصلاً لصغار المنتجين.

    في سياق أوسع، لا يمكن فهم هذه التوقعات بمعزل عن الأزمة الاقتصادية الهيكلية التي تعاني منها البلاد. إن هشاشة مستقبل الأمن الغذائي في اليمن تجعل من أي صدمة مناخية – مهما كانت قصيرة الأمد – عاملاً محرضاً لتقلبات الأسعار في الأسواق وفق اطلاع شاشوف.

    إن الخطر الداهم على سبل العيش الريفية نتيجة لهذا الطقس المتطرف يتطلب تحليلاً يتجاوز “درجات الحرارة” إلى “مؤشرات الفقر” و”أسعار السلع”، حيث يُتوقع أن تؤدي هذه الظروف إلى انكماش مؤقت في المعروض من المنتجات الزراعية الطازجة، مما يضع ضغوطاً إضافية على المستهلك النهائي.

    استنزاف المحاصيل النقدية

    تضع موجة الصقيع المتوقعة المحاصيل النقدية الاستراتيجية لليمن، مثل البن والقات، في مواجهة مباشرة مع الخسارة. في المناطق الجبلية العالية، تُعتبر شجيرات البن والقات من الأصول الرأسمالية للمزارعين حسب قراءة شاشوف، وأي ضرر يلحق بالبراعم أو الأوراق نتيجة الصقيع يعني خسارة موسم كامل أو تراجع حاد في جودة المحصول.

    وبالنظر إلى التقارير الاقتصادية السابقة التي تناقشت فيها شاشوف، فإن تضرر محصول القات – الذي يحرك سيولة نقدية ضخمة يوميًا في الأسواق اليمنية – يؤدي فورًا إلى ارتفاع أسعاره، مما يسحب السيولة من جيوب المستهلكين ويؤثر على القدرة الشرائية للسلع الأساسية الأخرى.

    في سياق آخر، يواجه قطاع الخضروات والفواكه تحدياً وجودياً، حيث إن هذه المحاصيل لا تمتلك القدرة على تحمل الانخفاض الشديد في درجات الحرارة. تشير التجارب السابقة في المواسم الشتوية إلى أن ‘الضريب’ يتسبب عادة في إتلاف مساحات واسعة من الطماطم والبطاطس في قيعان ذمار وصنعاء، مما يؤدي إلى قفزات سعرية هائلة في الأسواق الحضرية قد تصل إلى 100% في غضون أيام قليلة. يُضيف هذا التضخم في أسعار الغذاء عبئاً جديداً على الأسر اليمنية التي تنفق أكثر من 70% من دخلها على الغذاء، مما يجعل الصقيع عاملًا مباشرًا في تعميق أزمة الأمن الغذائي.

    إن الأثر الاقتصادي يتجاوز التلف المباشر إلى ‘تكلفة الفرصة البديلة’ وتأخر المواسم الزراعية. تشير التحذيرات إلى اضطرار المزارعين لتأخير مواعيد البذر والشتل خوفًا من التلف، مما يربك الجدول الزراعي ويؤدي إلى فجوات في التوريد للأسواق لاحقاً.

    علاوة على ذلك، فإن المزارع الذي يفقد محصوله في يناير يفقد رأس المال اللازم لتمويل مدخلات الموسم الصيفي القادم، مما يدخلهم في دوامة من الديون المتراكمة لتجار الأسمدة والمبيدات، ويعوق قدرتهم على التعافي الاقتصادي سريعًا.

    فاتورة الطاقة والمياه: حينما يصبح الري عبئاً مالياً

    تدفع التوقعات بجفاف الطقس وانخفاض رطوبة التربة إلى واقع مكلف يتمثل في الاعتماد الكلي على الري التكميلي. في السياق اليمني، ترتبط “نقطة الماء” ارتباطًا وثيقًا بـ “لتر الديزل” أو “لوح الطاقة الشمسية”.

    إن انحباس الأمطار المتوقع في المرتفعات يعني زيادة ساعات تشغيل المضخات لاستخراج المياه الجوفية، مما يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي بشكل كبير، خاصة في ظل تقلبات أسعار الوقود وصعوبة صيانة أنظمة الطاقة الشمسية في المناطق النائية. هذه التكاليف الإضافية إما أن يتحملها المستهلك النهائي عبر ارتفاع الأسعار، أو يمتصها المزارع كخسارة، مما يهدد بإخراج صغار المنتجين من السوق. كما تشير بيانات ميدانية تتبعها شاشوف إلى أن التنافس على الموارد المائية خلال فترات الجفاف الشتوي يؤدي إلى استنزاف جائر للأحواض المائية الجوفية. هذا الاستنزاف ليس مجرد مشكلة بيئية، بل يمثل استنزافًا للأصول الاقتصادية طويلة الأجل لليمن. المزارعون الذين يعتمدون على الآبار السطحية الضحلة سيجدون أنفسهم الأكثر تضررًا، حيث تجف آبارهم سريعًا، مما يضطرهم لشراء المياه عبر الصهاريج بأسعار مرتفعة لإنقاذ محاصيلهم، وهي عملية غالبًا ما تكون غير مجدية اقتصاديًا وتؤدي إلى تلف المحصول وهجرة الأرض.

    بالإضافة إلى ذلك، يؤدي الجفاف إلى زيادة أسعار ‘مدخلات الإنتاج’ الأخرى. مع انخفاض رطوبة التربة، تزداد الحاجة إلى أنواع محددة من الأسمدة والمحسنات لزيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء، وهي مواد مستوردة بالعملة الصعبة. إن هذا الارتباط الوثيق بين حالة الطقس وسعر الصرف وتكلفة الاستيراد يجعل المزارع اليمني حلقة ضعيفة في سلسلة توريد عالمية معقدة، حيث يتحمل فاتورة التغير المناخي من ماله الخاص دون وجود شبكات أمان مالي أو تأمين زراعي يعوض هذه الخسائر الطبيعية.

    تآكل “حسابات الادخار” الريفية

    تُعتبر الثروة الحيوانية في اليمن بمثابة “الحساب الادخاري” للأسر الريفية، حيث يتم اللجوء إليها لتسييل الأصول عند الأزمات. تأتي موجة البرد والجفاف لتضرب هذا القطاع الحيوي، حيث يؤدي تدهور المراعي الطبيعية في المناطق الشرقية والمرتفعات إلى نقص حاد في الأعلاف المجانية. هذا الوضع يجبر المربين على التوجه نحو الأعلاف التجارية المشتراة، والتي تتأثر أسعارها بتقلبات السوق وتكاليف النقل، مما يزيد من تكلفة تربية الرأس الواحد من الماشية إلى مستويات قد تتجاوز قيمته السوقية أحيانًا.

    تؤدي التغيرات الحرارية الناتجة عن البرد الشديد إلى نفوق المواليد الصغيرة من الأغنام والماعز، فضلاً عن تراجع إنتاجية الحليب واللحوم. من الناحية الاقتصادية، يمثل ذلك “تآكلاً في رأس المال الحيواني”. فبدلاً من أن تتكاثر الثروة الحيوانية وتنمو، يبدأ المربون في بيع أصولهم (الأمهات والذكور المنتجة) بأسعار زهيدة في ظاهرة تُعرف بـ “البيع الاضطراري” لتوفير المال لشراء الغذاء للأسر أو الأعلاف لبقية القطيع، مما يؤدي إلى إفقار طويل الأمد للأسر الرعوية يصعب تعويضه في المواسم الممطرة.

    كما أن هذا الوضع يفاقم الهجرة الداخلية. فعندما تجف المراعي وتصبح تكلفة الحفاظ على الماشية مستحيلة، يُضطر الرعاة والبدو للنزوح إلى مناطق أخرى أو التخلي عن نمط حياتهم والانتقال إلى أطراف المدن بحثًا عن العمل اليومي، مما يزيد الضغط على الخدمات والبنية التحتية الحضرية. وبالتالي، إن التحذير من “تدهور حالة المراعي” ليس مجرد ملاحظة بيئية، بل هو مؤشر مبكر لحركات نزوح اقتصادي محتملة وتغيرات ديموغرافية تؤثر على بنية الاقتصاد المحلي للمجتمعات المضيفة.

    في الختام، يكشف تحليل نشرة الإنذار المبكر لشهر يناير 2026 عن حقيقة اقتصادية مؤلمة: القطاع الزراعي اليمني يعمل بلا “مصدات للصدمات”. إن المخاطر المناخية المتمثلة في الصقيع والجفاف لم تعد مجرد حوادث عارضة، بل أصبحت محددات رئيسية لمستويات الفقر والجوع. مع غياب البنية التحتية المتطورة للحماية (كالبيوت المحمية المدعومة، وشبكات الري الحديثة)، يبقى المزارع اليمني مكشوفًا تمامًا أمام تقلبات الطبيعة، مما يجعل استدامة سبل العيش في الريف اليمني قضية محفوفة بالمخاطر وتستدعي تدخلاً يتجاوز مجرد التحذيرات اللفظية.

    إن التوصيات التقليدية بتغطية المحاصيل أو تحسين تغذية الحيوان، على الرغم من أهميتها، تعترضها التحديات المتعلقة بالعجز المالي لدى المزارعين. لذا، تشير قراءة المستقبل القريب إلى ضرورة تحول الجهات المانحة والحكومية من استراتيجيات “الاستجابة للكوارث” بعد وقوعها، إلى استراتيجيات “التمويل الاستباقي” و”التأمين المناخي”.

    بدون ضخ استثمارات حقيقية في تقنيات التكيف المناخي ودعم مدخلات الإنتاج خلال فترات الشتاء القاسية، ستستمر الزراعة اليمنية في استنزاف مواردها ذاتياً، مما ينذر بمزيد من الاعتماد على الاستيراد وتعميق الفجوة الغذائية في البلاد.


    تم نسخ الرابط

  • اخبار المناطق – قضاء وادي وصحراء حضرموت يؤكد الرواية الرسمية لحادثة محكمة سيئون وينفي تورط ق.

    اخبار المناطق – قضاء وادي وصحراء حضرموت يؤكد الرواية الرسمية لحادثة محكمة سيئون وينفي تورط ق.

    أوضحت وثيقتان رسميتان من السلطة القضائية في وادي وصحراء حضرموت تطابق الرواية حول حادثة محكمة سيئون الابتدائية، حيث نفتا بشدة أي علاقة لقوات الطوارئ بالحادثة التي أثارت جدلًا واسعًا في الأيام الأخيرة.

    وفقًا للمذكرة المقدمة من رئيس شعبة استئناف سيئون إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات درع الوطن، الدكتور سالم الخنبشي، فإن الحادثة وقعت أثناء انعقاد جلسة في محكمة سيئون الابتدائية، وقد تم التعامل معها من منظور الحفاظ على أمن المحكمة وهيبة القضاء، مع التأكيد على أن ما حدث لا علاقة له بقوات الطوارئ أو قيادتها.

    في نفس السياق، أصدر قضاة وادي وصحراء حضرموت بيانًا توضيحيًا نوّهوا فيه نفس الرواية، موضحين أن الحادثة تعود إلى يوم الاثنين 19 يناير 2026م، عندما دخل أحد الأفراد إلى قاعة المحكمة بعد تسليم سلاحه لحراسة المبنى، لكنه كان يحمل قنبلتين داخل حقيبته، مما استدعى إخراجه فورًا من القاعة للحفاظ على سلامة القضاة والمواطنين واستمرار الجلسات.

    ولفت البيان إلى أن الشخص نفسه عاد لاحقًا برفقة عدد من الجنود بزي عسكري، وحاول الدخول إلى المحكمة، مما تسبب في حالة توتر مؤقتة ومنع بعض المتقاضين من الدخول، قبل أن تتدخل حراسة المحكمة ويتم احتواء الموقف ومغادرة المجموعة للمكان.

    ونوّه القضاة أنهم استمعوا لرئيس محكمة سيئون الابتدائية ولمندوب قائد قوات الطوارئ، وتبين لهم أن الشخص المتسبب في الحادثة ومن كانوا معه ليسوا من قوات الطوارئ، بل ينتمون إلى جهة أمنية أخرى في الوادي والصحراء، مشددين على أن قوات الطوارئ تحترم السلطة القضائية ومكانتها ولم تكن طرفًا في الواقعة.

    كما شددت الوثيقتان على رفض أي تصرف يمس قدسية المحاكم أو يخل بأمنها، مؤكدتين أن مساءلة المتورطين هي مسألة قانونية تتعلق بالنيابة السنةة وفق الإجراءات القضائية، بما يحافظ على هيبة القضاء واستقلاليته.

    كما دعت السلطة القضائية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة والمسؤولية في تناول مثل هذه القضايا، وعدم الانجرار وراء التأويل أو المبالغة، بما قد يسيء إلى مؤسسات الدولة أو يربك الرأي السنة.

    ونوّه قضاة وادي وصحراء حضرموت في ختام بيانهم أن استقلال السلطة القضائية وحماية القضاة وتمكينهم من أداء مهامهم بمنأى عن التدخلات، يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة وصون السلم المواطنوني، مشيرين إلى أنهم رفعوا نسخة من البيان إلى مجلس القضاء الأعلى للاطلاع واتخاذ ما يراه مناسبًا.

    غرفة الاخبار / عدن الغد

    اخبار وردت الآن: قضاء وادي وصحراء حضرموت يؤكد رواية واحدة لحادثة محكمة سيئون وينفي تورط “ق”

    شهدت منطقة سيئون في وادي حضرموت مؤخراً حادثة جدلية أثارت الكثير من الجدل حول تفاصيلها وأحداثها. فقد تم التأكيد من قبل قضاء وادي وصحراء حضرموت على صحة الرواية التي حصلت عقب الحادثة، والتي تشير إلى عدم تورط أي جهة أو شخص يدعى “ق” في تلك الحادثة.

    تفاصيل الحادثة

    الحادثة جرت في محكمة سيئون والتي شهدت أحداثاً غير متوقعة أدت إلى حالة من الفوضى والتوتر. حيث تم تداول أنباء حول وجود تورط محتمل لأشخاص محددين، مما أثار قلق الشارع السنة ووسائل الإعلام.

    تأكيد الرواية الرسمية

    في بيان رسمي، نوّه قضاء وادي وصحراء حضرموت أنه بعد إجراء التحقيقات الدقيقة والشاملة، لم يتم العثور على أي دلائل تثبت تورط الشخص المذكور. كما لفت القضاء إلى أن الرواية التي تم اعتمادها هي الرواية الوحيدة الصحيحة، وأن أي معلومات أو شائعات أخرى غير دقيقة.

    دعوة للهدوء

    دعا البيان الرسمي المواطنين إلى الالتزام بالهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات التي من شأنها أن تثير الفتنة. كما نوّه القضاء على أهمية التعاطي مع المعلومات من مصادر موثوقة وعدم الانسياق وراء الاخبار المضللة.

    استنتاج

    تعتبر هذه الحادثة فرصة لتسليط الضوء على أهمية الشفافية في النظام الحاكم القضائي وضرورة التحقق من الاخبار قبل تداولها. ومن المؤكد أن توضيح الحقائق من قبل الجهات المختصة سيسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية.

    في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه الحادثة درساً للجميع في ضرورة تحمل المسؤولية والتنوّه من صحة المعلومات قبل نشرها.

  • الرئيس التنفيذي السابق لصالة الألعاب الرياضية المفضلة لدى النجوم “دوغ باوند” يطلق صندوقًا بقيمة 5 ملايين دولار لدعم شركات الصحة والعافية

    الرئيس التنفيذي السابق لصالة الألعاب الرياضية المفضلة لدى النجوم “دوغ باوند” يطلق صندوقًا بقيمة 5 ملايين دولار لدعم شركات الصحة والعافية

    قالت جيني ليو، المديرة التنفيذية السابقة لصالة الألعاب الرياضية الحصرية المفضلة للمشاهير “دوغباوند”، إنها كانت لديها سببين لرغبتها في بدء صندوقها الاستثماري الخاص.

    أولاً، كانت محاطة بمؤسسي الصحة في صالة الألعاب الرياضية المحلية التي ترتادها، الذين كانوا يحبون اختبار المنتجات الجديدة وبناء المجتمع. ثانياً، أدركت ليو أيضًا أن العديد من هؤلاء المؤسسين، خاصة النساء والأقليات، كانوا يكافحون لتمويل أفكارهم بسبب الوصول المحدود إلى شبكات المؤسسين.

    لإغلاق هذه الفجوة، أطلقت “كراش إت فنتشرز”، وهو صندوق استثماري مبكر يركز على الصحة. وتأمل الشركة في دعم الشركات التي تبني في قطاع الرفاهية، بما في ذلك في الصحة العقلية، واللياقة البدنية، والجمال، والضيافة. يوم الخميس، أعلنت عن الإغلاق النهائي لصندوق بقيمة 5 ملايين دولار.

    غالبًا ما يتداخل قطاع الرفاهية مع قطاع الصحة (مثل النوم وصحة الجسم)، مما يجعل من الصعب تقدير حجمه الحقيقي. ومع ذلك، فقد زادت اتجاهات الصحة بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية. أصبحت صالات الألعاب الرياضية هوسًا لدى جيل الألفية، وكذلك الأندية الجارية.

    وجدت دراسة لمكتب ماكنزي من العام الماضي أن الولايات المتحدة وحدها تنفق أكثر من 500 مليار دولار سنويًا على الصحة. خصوصًا أن الشباب أصبحوا ينفقون مبالغ كبيرة حيث يستمرون في الحديث علنًا عن الصحة العقلية والإجهاد. قالت تقارير ماكنزي إنه رغم أن جيل الألفية يشكل 36% من سكان البالغين في الولايات المتحدة، إلا أنهم مسؤولون عن أكثر من 41% من إنفاق الصحة. بالمقارنة مع أولئك الذين تبلغ أعمارهم 58 عامًا وأكثر، والذين يشكلون حوالي 35% من السكان في الولايات المتحدة، إلا أنهم يمثلون فقط 28% من إنفاق الصحة.

    تعتقد ليو أن هذا المجال أصبح شائعًا جدًا لأن الناس يدركون أن الصحة تتجاوز مجرد اللياقة البدنية — بل تتضمن أيضًا الرفاهية العقلية والعاطفية والاجتماعية. “مع زيادة أتمتة حياتنا اليومية بالتكنولوجيا، نحن نقدر التجارب والمنتجات التي تعزز الاتصال الحقيقي والرفاهية على المدى الطويل”، قالت. “إنه أيضًا انعكاس للقيم المتغيرة: الأجيال الشابة تريد علامات تجارية مدفوعة بالهدف وتتوق إلى مجتمع حقيقي.”

    قالت ليو إنها بدأت جمع الصندوق في عام 2024. على الرغم من أن البيئة كانت “حذرة”، إلا أنها قالت إن هناك اهتمامًا متزايدًا في مجال الصحة، “خصوصًا من المستثمرين الذين يبحثون عن صناديق ذات مهمة متنوعة”، حسبما أخبرت تك كرانش. لا تزال البيئة لصناديق جديدة صعبة (خصوصًا بالنسبة لمديرة صندوق منفردة)، حيث يستمر معظم رأس المال في التدفق نحو الشركات الكبرى.

    حدث تك كرانش

    سان فرانسيسكو
    |
    من 13 إلى 15 أكتوبر 2026

    رفضت ليو مشاركة أسماء المستثمرين في الصندوق لكنها قالت إنها استطاعت اختراق السوق كمديرة صندوق جديدة من خلال الاعتماد على شبكتها. لديها خلفية في المصرفية قبل أن تستثمر كملائكة في صالة الألعاب الرياضية، وانضمت لاحقًا كمديرة مالية. خلال عقدها هناك، كانت المديرة التنفيذية لمدة عامين.

    في دوغباوند، عملت مع مؤسسين ومشاهير حول العالم. “لقد تعلمت أن بناء العلامة التجارية لا يتعلق فقط بتسويق منتج أو خدمة، بل يتعلق بإنشاء مساحة للتجارب المشتركة، الفرح، والاتصال الحقيقي”، قالت، مضيفة أن صندوقها حريص على مساعدة المؤسسين في بناء علامتهم التجارية ومجتمعاتهم أثناء توسيع أعمالهم.

    تخطط “كراش إت” بشكل عام لكتابة شيكات تتراوح بين 100,000 إلى 250,000 دولار، والاستثمار في حوالي 20 إلى 25 شركة، كما قالت. حتى الآن، استثمرت الشركة في 18 شركة، مثل شركة التكنولوجيا القابلة للارتداء “إيليميند” وعمل “كالي ووتر”. وتأمل في توزيع جميع الشيكات خلال الـ 12-18 شهرًا المقبلة.

    “نريد أن نساعد في سد الفجوة في تمويل الصحة للمؤسسين غير الممثلين، وبناء شبكات مؤسسين أقوى، وإظهار أن الشركات المدفوعة بالهدف والمجتمع يمكن أن تتوسع وتحدث فرقًا كبيرًا في الصحة ونمط الحياة”، قالت.


    المصدر

  • أمريكا تت withdraw بالكامل من ‘منظمة الصحة العالمية’ والبيت الأبيض يعلن: ‘لن نؤيد هذه الهيئة الفاشلة’ – شاشوف

    أمريكا تت withdraw بالكامل من ‘منظمة الصحة العالمية’ والبيت الأبيض يعلن: ‘لن نؤيد هذه الهيئة الفاشلة’ – شاشوف


    في 22 يناير 2026، نفذت الولايات المتحدة قرارها بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، مما أنهى عقوداً من الشراكة الاستراتيجية. الإدارة الأمريكية، برئاسة ترامب، اعتبرت أن المنظمة فشلت في مهامها، معتبراً أن تكلفة البقاء تفوق العوائد. هذا القرار يشكل ضربة مالية لمنظمة الصحة، حيث كانت تساهم ب18% من ميزانيتها، مما يهدد البرامج الصحية. تحت ضغط هذا الانسحاب، قد تتجه المنظمة نحو تقليص كبير في العمالة، ما يؤثر سلباً على الاستجابة الصحية العالمية. كما يُرجح أن تستفيد قوى مثل الصين من الفراغ الأمريكي، مما يعزز الانقسامات في الجهود الصحية الدولية.

    تقارير | شاشوف

    دخل المشهد الصحي العالمي اليوم الخميس، 22 يناير 2026، في مرحلة حاسمة وغير مسبوقة مع تنفيذ قرار الولايات المتحدة بالانسحاب الرسمي من منظمة الصحة العالمية. تأتي هذه الخطوة استجابةً للأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية في يناير 2025، مختمًا بذلك شراكة استراتيجية استمرت لعقود بين واشنطن والمنظمة الأممية. تبرر الإدارة ذلك بأن التكلفة لاستمرار المشاركة أصبحت تفوق الفوائد في سياق ما وصفته بـ’الفشل المؤسسي’.

    يعكس القرار التحول العنيف في سياسة البيت الأبيض نحو ‘أمريكا أولاً’ بأكثر أشكالها تطرفًا، حيث ترى الإدارة الحالية أن المنظمة قد قصرت في مهامها الأساسية المتعلقة بالتنبؤ بالأوبئة ومشاركة المعلومات بشفافية، مما ألحق ضررًا جسيمًا باقتصاد البلاد، بحسب تقرير مرصد ‘شاشوف’. ورغم التحذيرات المستمرة من خبراء الصحة والأوبئة حول المخاطر الناتجة عن هذا الانفصال، واصلت واشنطن اتخاذ خطوات الانسحاب، متجاهلة المناشدات الدولية لإعادة النظر في القرار.

    تتعارض رغبة ترامب مع تعقيدات قانونية لم يتم حسمها بعد؛ فالقانون الأمريكي (قرار مشترك للكونغرس عام 1948) يفرض ضرورة سداد جميع الالتزامات المالية قبل الانسحاب، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. فواشنطن مدينة للمنظمة بنحو 260 مليون دولار كرسوم متأخرة عن عامي 2024 و2025، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها البلاد نتيجة الأداء ‘المتعثر’ للمنظمة تفوق أي ديون مستحقة، مما يلوح بمعركة قانونية ودبلوماسية قادمة حول مشروعية هذا الانسحاب المالي.

    ثقب أسود في ميزانية الصحة العالمية

    يواجه انسحاب الولايات المتحدة منظمة الصحة العالمية بتهديد مالي كبير، حيث كانت المساهمات الأمريكية تشكل أساس ميزانيتها، إذ ساهمت بنحو 18% من إجمالي الموارد. ومع تعليق هذا الدعم، تجد المنظمة نفسها أمام فجوة تمويل ضخمة تضاف إلى العجز الحالي الذي يقدر بـ600 مليون دولار في ميزانية 2024-2025 والتي تبلغ 6.83 مليار دولار، وفقًا للبيانات التي تتتبعها شاشوف. هذا الوضع ليس فقط تهديدًا للبرامج الطارئة، بل يمس أساسيات البنية التشغيلية للمنظمة.

    تشير التقديرات والتحليلات إلى أن المنظمة قد تضطر لاتخاذ إجراءات تقشفية صارمة في الأشهر المقبلة، تتضمن تسريح حوالي ربع القوى العاملة بحلول منتصف العام، فضلًا عن تقليص الفريق الإداري بنسبة قد تصل إلى 50%. هذه التخفيضات ليست مجرد أرقام، بل ستؤثر فعليًا على قدرة المنظمة لتلبية الاستجابة السريعة في مناطق النزاع، وقد تؤدي إلى تراجع برامج التطعيم في الدول النامية، مما قد ينذر بعودة أمراض كانت تحت السيطرة.

    في محاولة لسد هذا الفراغ، قد تتجه المنظمة للبحث عن بدائل غير حكومية أو تعزيز الشراكات مع دول أخرى. ويبرز دور المؤسسات الخيرية الكبرى مثل ‘مؤسسة بيل وميليندا غيتس’ التي أعلنت مؤخرًا عن شراكات للارتقاء بالصحة باستخدام الذكاء الاصطناعي. لكن الخبراء يحذرون من أن التمويلات الخيرية -رغم أهميتها- لا يمكنها تعويض الوزن السياسي واللوجستي الذي كانت توفره الحكومة الأمريكية، مما يترك المنظمة تحت ضغوط جيوسياسية متزايدة من قوى صاعدة مثل الصين التي قد تسعى لملء الفراغ.

    المعركة الدبلوماسية: خرق الالتزامات وتداعياتها

    أثارت تبريرات وزارة الخارجية الأمريكية لعدم دفع الالتزامات المالية قلقًا في الأوساط الدبلوماسية في جنيف. حيث صرح المتحدث باسم الوزارة بأن الشعب الأمريكي ‘دفع ما يكفي’، موضحًا أن التقييم السياسي يعكس الأولوية على الالتزام القانوني. هذه الرواية لا تؤثر فحسب على العلاقة مع المنظمة، بل ترسل رسالة سلبية حول مدى التزام الولايات المتحدة بالمعاهدات الدولية المتعددة الأطراف، مما يعيد للأذهان انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ ويعزز عزلة واشنطن.

    من المقرر أن يتحول اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة الشهر المقبل إلى ‘خلية أزمة’ لمناقشة تداعيات القرار الأمريكي. ستكون الدول الأعضاء أمام خيارين: إما تقبل الوضع الجديد والبحث عن هيكلة جديدة للمنظمة بدون واشنطن، أو البدء في مواجهة قانونية للمطالبة بالمدفوعات المتأخرة. ويشير مراقبون إلى أن هذا الانسحاب قد يدفع دولًا أخرى غاضبة من سياسات المنظمة لتقليص مساهماتها أو التهديد بالانسحاب، مما يمثل تهديدًا لنظام الصحة العالمي بأسره.

    ومع أن المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قام بإدارة الأمور بلغة دبلوماسية، واصفًا الانسحاب بأنه ‘فقدان للجميع’، إلا أن أجواء المنظمة تعكس اضطرابًا حادًا. فعبر المسؤولون عن قلقهم من أن توقيت الانسحاب، بينما لا يزال هناك تهديد وبائي، يمثل ‘تخلي عن المسؤولية الأخلاقية من قبل أكبر اقتصاد في العالم’ وبالتالي يثقل الأعباء على الدول الأوروبية والآسيوية التي تحاول المحافظة على تقدم النظام الدولي.

    عالم منقسم وأوبئة عابرة للحدود

    حسب تحليل شاشوف، يجمع خبراء الصحة العامة على أن الخاسر الأكبر من هذا الخيار ليس بيروقراطية جنيف، بل الأمن الصحي للمواطنين الأمريكيين والعالميين. فالانسحاب يعني أن واشنطن ستفقد مكانها في صنع القرارات الصحية العالمية وتبادل بيانات الفيروسات الناشئة، مما قد يجعل أمريكا ‘جزيرة معزولة’ تعتمد فقط على مصادرها الخاصة، مما يؤخر استجابتها لأية جوائح مستقبلية قد تنشأ في مناطق بعيدة.

    علاوة على ذلك، يهدد غياب أمريكا بتفكيك الجهود العالمية الموحدة لمكافحة الأمراض. وبدلاً من وجود ‘مايسترو’ مركزي لتنسيق الجهود (الذي يجب أن تقوم به المنظمة)، قد يتجه العالم نحو تكتلات صحية إقليمية تدار بشكل منعزل. هذا السيناريو قد يكون مثاليًا لتفشي الفيروسات التي لا تعترف بالحدود السياسية، مما يؤدي إلى تضارب في بروتوكولات السفر والتجارة والعلاج، مما يعيق الاقتصاد العالمي كما حدث في بداية جائحة 2020.

    في السياق نفسه، يعتقد المحللون في شاشوف أن الفراغ الذي ستتركه أمريكا سُيملأ سريعًا من قِبل قوى منافسة. فالصين، التي وسعت نفوذها الدبلوماسي الصحي في السنوات الأخيرة، قد ترى في هذا الانسحاب فرصة لتقديم نفسها كـ’الشريك المسؤول’ والبديل الموثوق للدول النامية. وبالتالي، تكون واشنطن قد قدمت هدية جيوسياسية مجانية لمنافسيها، متخلية عن إحدى أهم أدوات قوتها الناعمة المتمثلة في القيادة الصحية.

    يمثل اليوم الخميس، 22 يناير 2026، نقطة تحول في تاريخ العلاقات الدولية، تتجاوز تداعياته مجرد توفير بعض الملايين. إن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية هو إعلان عن نهاية حقبة ‘الهيمنة الأمريكية الخيرة’ التي سادت منذ الحرب العالمية الثانية، وبدء مرحلة جديدة من الانعزالية قد تكلف واشنطن نفوذها العالمي. بينما يعتقد البيت الأبيض أنه يحمي دافع الضرائب الأمريكي، فإنه عمليًا يزيل ‘خط الدفاع الأول’ الذي يحمي البلاد من التهديدات البيولوجية العابرة للقارات.

    في المقابل، يضع هذا القرار النظام الدولي أمام اختبار وجودي؛ فإما أن ينجح العالم في بناء نظام صحي متعدد الأطراف أكثر استقلالية عن الهيمنة الأمريكية، أو ينزلق نحو فوضى صحية يدفع الجميع ثمنها. المؤكد الآن هو أن الفيروسات والبكتيريا لن تنتظر تسوية خلافات السياسة أو سداد الديون، وأن العالم -بدون القيادة الأمريكية- أصبح أكثر هشاشة في مواجهة الأوبئة القادمة، والتي يعتبر العلماء أنها ‘مجرد مسألة وقت لا أكثر’.


    تم نسخ الرابط

  • اخبار عدن – شخصيات من أبين تعقد اجتماعًا تشاوريًا في عدن لدعم الحوار الجنوبي برعاية الأشقاء السعوديين

    اخبار عدن – شخصيات من أبين تعقد اجتماعًا تشاوريًا في عدن لدعم الحوار الجنوبي برعاية الأشقاء السعوديين

    عُقد عصر اليوم الخميس اجتماعٌ تشاوريٌّ مصغّر جمع عددًا من الشخصيات السياسية والاجتماعية والقيادات العسكرية والاستقرارية في محافظة أبين، حيث استضاف ديوان منزل القائد العسكري العميد الركن الخضر مزمبر بالعاصمة المؤقتة عدن هذا اللقاء.

    ناقش المشاركون مجموعة من القضايا والمستجدات والتطورات الأخيرة على الساحة الوطنية الجنوبية واليمنية بشكل عام، معربين عن تقديرهم للدعم الذي قدمه الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبعض وردت الآن الجنوبية خلال الأيام الماضية، ما ساهم في تعزيز الاستقرار والاستقرار وإعادة تطبيع الأوضاع العسكرية والاستقرارية والإدارية، إضافة إلى التحسن الملحوظ في خدمات الكهرباء والمياه وصرف المرتبات.

    وأعرب المشاركون عن دعمهم لمؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في عاصمة القرار الرياض قريبًا بإذن الله، مؤكدين ثقتهم في نجاحه بما يلبي طموحات ونضال وتضحيات الشعب الجنوبي.

    كما أدانوا خلال اللقاء العملية اليمنية الإجرامية التي تعرض لها القائد الشجاع الشيخ حمدي شكري عصر أمس، مما أسفر عن استشهاد خمسة من مرافقيه وجرح آخرين، مدعاين الجهات الأمنية والعسكرية بملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة.

    وناقش اللقاء الأوضاع المتردية التي تعيشها محافظة أبين، وما عانته من تدمير وتهميش ممنهج على مدار السنوات الماضية، حيث افتقرت إلى أبسط الخدمات ومقومات الحياة، بما في ذلك الانقطاع التام للكهرباء منذ أشهر، فضلاً عن تدهور الأوضاع الأمنية وعجز السلطات القائمة عن معالجتها.

    وتناول المشاركون مسألة الإقصاء والتهميش الذي يتعرض له كوادر محافظة أبين في مواقع القرار والدولة والسلطة التنفيذية، مؤكدين على أهمية مشاركة المحافظة في المعادلة السياسية والحكومية الجديدة.

    كما استنكر اللقاء إبعاد الشخصية الوطنية والاستقرارية اللواء الركن علي أحمد محوري، وكيل جهاز الاستقرار القومي السابق، الذي يُعتبر من أبرز الرموز المؤهلة، رافضين الاحتكار المناطقي في الوظائف السنةة للدولة.

    واقترح الحاضرون عقد لقاء موسع يضم الشخصيات والقيادات الهامة والمؤثرة التي تمثل جميع مديريات محافظة أبين الـ12، وسيحدد موعده لاحقًا.

    من بين الحاضرين في اللقاء: رئيس ملتقى أبين الجامع الشيخ أحمد علي القفيش ونائبه الشيخ حسن محمد القحيم مدير عام مديرية يافع/سباح، والأمين السنة الشيخ ناصر المنصري، والعميد عبدالقادر الجعري، والعميد حسن القاضي، والعميد عبدالناصر السنيدي، والعميد الشيخ أحمد منصور المرقشي، ووكيل أبين محمد ناصر الجحماء، والعميد يوسف العاقل، والعميد جلال مقطع، والعميد الخضر مزمبر، والعميد سليم حيدان، والعميد علي قاسم عاطف، والعميد الخضر أمطلي، والعقيد أحمد كردة، والعقيد عبدالله سعيد المداري، والعقيد عبدالله عبدالقادر الجنيدي، والأستاذ أرسلان السقاف، والمحامي أكرم بإجراد، والصحفي العميد علي منصور مقراط.

    وشارك في اللقاء الإخوة مساعد المفتش السنة للقوات المسلحة اللواء مسفر الحارثي، والعميد عبدالله أحمد الجحافي، والعميد عبدالكريم قاسم شائف العيسائي، والعقيد علي صالح، وآخرون قد تسعفني الذاكرة عن أسمائهم.

    اخبار عدن: شخصيات من أبين تعقد لقاءً تشاورياً في عدن تؤيد الحوار الجنوبي برعاية الأشقاء

    عُقد في مدينة عدن، لقاءً تشاورياً بحضور مجموعة من الشخصيات الاجتماعية والسياسية من محافظة أبين، حيث تم التباحث حول أهمية الحوار الجنوبي كأداة رئيسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وقد جاء هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة لرأب الصدع بين القوى الجنوبية المختلفة وتعزيز وحدة الصف.

    أهداف اللقاء

    ركز اللقاء على مجموعة من الأهداف القائدية، منها:

    1. تعزيز الحوار: نوّه المشاركون على أهمية الحوار كوسيلة للتفاهم وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة في الجنوب.
    2. رعاية الأشقاء: تم التأكيد على أهمية الدعم والرعاية التي تقدمها الدول الشقيقة، وخاصةً المملكة العربية السعودية، في جهود السلام والاستقرار.
    3. الوحدة الجنوبية: دعا المشاركون إلى ضرورة توحيد الصفوف الجنوبية وتجاوز الخلافات التي قد تعرقل مسارات التنمية والاستقرار.

    مخرجات اللقاء

    أسفرت المناقشات عن مجموعة من التوصيات، منها:

    • تشكيل لجان حوار: تم اقتراح تشكيل لجان مختصة للحوار بين مختلف الأطراف الجنوبية لضمان تمثيل شامل.
    • تنظيم فعاليات جماهيرية: يتطلع المشاركون إلى تنظيم فعاليات جماهيرية لدعم الحوار وتعزيز الوعي بأهمية الوحدة.
    • تعزيز العلاقات: دعوا إلى تعزيز العلاقات بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في الجنوب لدعم الاستقرار.

    أهمية الحوار الجنوبي

    يعتبر الحوار الجنوبي خطوة أساسية لدعم الاستقرار في المنطقة، فوجود قوى سياسية واجتماعية متحدة يسهم في بناء إطار عمل مشترك يعزز من فرص التنمية ويحقق تطلعات الشعب في السلام والازدهار.

    ختاماً

    مع استمرار الأحداث في المنطقة، يبقى الحوار الجنوبي برعاية الأشقاء أداةً حيوية للتقدم نحو مستقبلٍ أفضل. إن الوحدة الجنوبية ليست مجرد هدف بل ضرورة ملحة لتحقيق مصالح الشعب، وضمان الاستقرار في جنوب اليمن.

  • وايمو توسع خدمات التاكسي الروبوتي مع افتتاح الخدمة للجمهور في ميامي

    وايمو توسع خدمات التاكسي الروبوتي مع افتتاح الخدمة للجمهور في ميامي

    يمكن الآن استدعاء سيارات الأجرة الروبوتية من وايمو من قبل العامة في ميامي.

    قالت الشركة يوم الخميس إنها ستفتح الخدمة في البداية، بشكل دوري، لـحوالي 10,000 مقيم محلي على قائمة الانتظار. بمجرد قبولهم، سيتمكن الركاب من استدعاء سيارة أجرة روبوتية ضمن منطقة خدمة تبلغ 60 ميل مربع في ميامي تغطي أحياء مثل منطقة التصميم، وينوود، بريكل، وكورال غابلز.

    قالت وايمو إنها تخطط في النهاية للتوسع إلى مطار ميامي الدولي، لكنها لم تقدم جدولًا زمنيًا بخلاف أنها ستصل “قريبًا.”

    لدى وايمو وجود في ميامي منذ عدة أشهر استعدادًا للإطلاق التجاري. بعد تخطيط واختبار سياراتها الذاتية القيادة على طرق ميامي العامة، أزالت الشركة المشغلين الأمنيين من الأسطول في نوفمبر. كانت القيادة الذاتية مفتوحة في البداية للموظفين.

    Waymo miami map

    تعتبر هذه الطريقة المرحلية جزءًا من خطة اطلاق وايمو، وهي طريقة تُطبق بشكل أكبر بكثير مما كانت عليه قبل عام. افتتحت وايمو سيارات الأجرة الروبوتية للجمهور العام في فينيكس في 2020. وتوسعت إلى سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وافتتحتها في النهاية لجميع الركاب في 2024. بينما واصلت الشركة التوسع في تلك المناطق الحضرية – على سبيل المثال، التقدم في المنطقة الكبرى للخلجان ومنطقة سيليكون فالي – فقد افتتحت أيضًا في أسواق جديدة.

    افتتحت وايمو خدمة سيارات الأجرة الروبوتية في ربيع 2025 بالتعاون مع أوبر في أتلانتا وأوستن، ووسعت منطقة الخدمة في الأسواق الحالية لتشمل الطرق السريعة.

    وضعت وايمو خطة طموحة لتقديم خدمة سيارات الأجرة الروبوتية في ما يقرب من عشرة مدن أخرى خلال العام المقبل. تشمل تلك الخطط دالاس، دنفر، ديترويت، هيوستن، لاس فيغاس، ناشفيل، لندن، سان دييغو، سياتل، وواشنطن العاصمة. بدأت الشركة بالفعل في اختبار بعض من هذه المدن باستخدام مزيج من سيارات جاكوار I-Pace الكهربائية بالكامل وموارد جديدة من طراز زيكور RT التي تم إعادة تسميتها “أوجاي”.

    قالت تيكيدرا ماواكانا، الرئيسة التنفيذية المشتركة لويمو، خلال مقابلة في مؤتمر “TechCrunch Disrupt” في أكتوبر الماضي، “بنهاية 2026، يجب أن نتوقع أن نقدم مليون رحلة أسبوعيًا.”

    لم تكن عملية التوسع خالية من المشكلات. وقد التقط مقيمون في مدن مثل سان فرانسيسكو فيديو لمركبات وايمو تتسبب في اختناقات مرورية، وخاصة خلال انقطاع التيار الكهربائي الواسع في ديسمبر.

    كما جذبت انتباه المنظمين الفيدراليين للسلامة.

    افتتح مكتب تحقيقات العيوب التابع لإدارة السلامة والمرور الوطنية تحقيقًا مبدئيًا بشأن الشركة في أكتوبر الماضي حول كيفية عمل سيارات الأجرة الروبوتية الخاصة بها حول حافلة مدرسية متوقفة في أتلانتا. وقد شارك مسؤولو المنطقة التعليمية في أوستن فيديو وشكاوى حول نفس المشكلة المتعلقة بمرور وايمو بجانب الحافلات المدرسية حتى عندما تكون الأضواء مضاءة وإشارة التوقف مطلوبة.

    أصدرت الشركة استدعاءً طوعيًا للبرمجيات لإصلاح هذه المشكلة. ومع ذلك، تشير مقاطع فيديو جديدة، تُظهر وايمو تمرّ بشكل غير قانوني بجانب الحافلات المدرسية، إلى أن المشكلة لم تُحل بعد.


    المصدر

  • صراع الفضاء الرقمي: رئيس أمازون launches أول مشروع منافس لستارلينك الذي يملكه إيلون ماسك – شاشوف

    صراع الفضاء الرقمي: رئيس أمازون launches أول مشروع منافس لستارلينك الذي يملكه إيلون ماسك – شاشوف


    كشف جيف بيزوس عن مشروع ‘تيراوايف’ لمنافسة إيلون ماسك في مجال الإنترنت الفضائي، ويستهدف تقديم خدمات للشركات والحكومات من خلال شبكة تضم 5,408 أقمار صناعية. تعتمد ‘تيراوايف’ على تقنيات الاتصال الضوئي المتقدم لتوفير سرعات بيانات تصل إلى 6 تيرابت في الثانية. يهدف المشروع لتلبية الطلب المتزايد على البيانات، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى ‘ستارلينك’ لمنافسة بيزوس بتسريع روابط الليزر وتوسيع شبكتها. يشير هذا التنافس إلى تحولات كبيرة في قطاع الحوسبة المدارية وتكنولوجيا الاتصالات، مع تحديات تقنية وتنظيمية كبيرة.

    منوعات | شاشوف

    في خطوة تصعيدية جديدة تعيد تشكيل معالم الصراع بين عمالقة التكنولوجيا في الفضاء، أعلن جيف بيزوس، مؤسس ‘أمازون’ و’بلو أوريجن’، عن مشروعه الجديد ‘تيراوايف’ (TeraWave) الذي يهدف إلى منافسة هيمنة إيلون ماسك على المدار الأرضي. المشروع لا يكتفي بتوفير خدمة الإنترنت للمنازل، بل يسعى لبناء ‘العمود الفقري’ الرقمي للفضاء، واستهداف البنية التحتية الحيوية العالمية، في تحدٍ مباشر لشبكة ‘ستارلينك’ المتسيدة حالياً.

    سيتولى تنفيذ المشروع شركة ‘بلو أوريجن’، الذراع الفضائية لبيزوس، التي تخطط لإطلاق كوكبة كبيرة مكونة من 5,408 أقمار صناعية متطورة بحسب تقرير مرصد ‘شاشوف’. وعلى خلاف المشاريع السابقة التي كانت تركز على المستخدم الفرد، فإن الشركة حددت الربع الرابع من عام 2027 كموعد لبدء إطلاق هذه المنظومة التي ستخصص لخدمة الحكومات، والشركات الكبرى، ومراكز البيانات، مما يشير إلى تحول استراتيجي في تفكير بيزوس نحو السيطرة على سوق الأعمال (B2B) والقطاع الحكومي (B2G) في الفضاء.

    بالإعلان عن هذه الخطوة، يكشف بيزوس عن استراتيجية مزدوجة؛ حيث أن ‘أمازون’ قد أعادت تسمية مشروعها الاستهلاكي ‘Project Kuiper’ إلى ‘Leo’ في نوفمبر الماضي (وهو يضم 3000 قمر صناعي)، بينما يأتي ‘تيراوايف’ كذراع ‘نخبوية’ ذات إمكانيات متفوقة. هذا التقسيم، بحسب قراءة شاشوف، يعكس إدراكاً بأن المنافسة مع ‘ستارلينك’ تتطلب أكثر من مجرد تغطية، بل تتطلب سرعات وقدرات معالجة تفوق المتاحة حالياً، خاصة مع زيادة الطلب العالمي على معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.

    ثورة ‘تيراوايف’: سرعات قياسية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي

    تراهن ‘تيراوايف’ على التفوق من حيث التقنية النوعية بدلاً من الكمية، حيث تعد بتوفير سرعات نقل بيانات غير مسبوقة تصل إلى 6 تيرابت في الثانية (Tbps) في أي نقطة على الأرض. لتحقيق ذلك، تعتمد المنظومة على تقنيات ‘الاتصال الضوئي المتقدم’ (Optical Inter-Satellite Links) التي تستخدم الليزر لربط الأقمار الصناعية ببعضها، مما يخلق شبكة متداخلة (Mesh Network) تسمح بنقل البيانات بسرعة الضوء، متجاوزة سرعة الألياف الضوئية الأرضية بنسبة حوالي 30%.

    وقد حددت الشركة بوضوح جمهورها المستهدف، منوهة بأن النظام ‘مُحسن للعملاء من المؤسسات ومراكز البيانات والحكومات’. بدلاً من السعي للحصول على ملايين المشتركين الأفراد، تهدف ‘تيراوايف’ للوصول إلى 100,000 عميل استراتيجي فقط. هذا النهج يتماشى مع طموحات ‘أمازون ويب سيرفيسز’ (AWS)، حيث من المتوقع أن تكون هذه الأقمار بمثابة تمديد لمراكز البيانات السحابية في مدار الأرض، مما يوفر بنية تحتية آمنة وسريعة للجيوش والشركات المالية بعيدة عن الكوارث الطبيعية أو الاضطرابات الجيوسياسية.

    تشير هذه المواصفات إلى تحول في مفهوم الإنترنت الفضائي، من وسيلة لـ’سد الفجوة الرقمية’ في المناطق النائية إلى أداة أساسية في ‘الاقتصاد الرقمي’. السرعات التي يعد بها بيزوس تجعل من الممكن نقل كميات ضخمة من البيانات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو إجراء تداولات مالية عالية التردد (HFT) بين القارات بأقل تأخير، وهو سوق يتجاوز قيمته مليارات الدولارات ويبحث عن حلول تتفوق على الكابلات البحرية التقليدية.

    ماسك يحشد ‘ستارلينك’ ودفاعاته التنظيمية

    على الجانب الآخر، لا يبقى إيلون ماسك ساكناً أمام هذا التهديد، حيث تمتلك شبكة ‘ستارلينك’ التابعة لشركته ‘سبيس إكس’ مزايا كبيرة، مع حوالي 10,000 قمر صناعي في المدار وقاعدة عملاء تزيد عن 6 ملايين مستخدم. وقد أسرع ماسك للتقليل من أهمية إعلان بيزوس عبر منصته ‘إكس’ (تويتر سابقاً)، مؤكدًا أن الجيل القادم من روابط الليزر لـ ‘ستارلينك’ سيتفوق تقنياً وعملياً على سرعات ‘تيراوايف’، مشيراً إلى أن السباق لم يعد على عدد الأقمار، بل على كفاءة نقل البيانات عبر الروابط الليزرية.

    المنافسة انتقلت أيضاً إلى أروقة الهيئات التنظيمية في واشنطن، حيث قدمت ‘سبيس إكس’ ملفاً إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) تطلب فيه تصنيف أنظمة الأقمار الصناعية كـ ‘بنية تحتية أساسية’ للشبكة العالمية. هذه الخطوة تهدف إلى تأكيد مكانة ‘ستارلينك’ كجزء أساسي من الأمن القومي الأمريكي والبنية التحتية للاتصالات، مما قد يصعب مهمة المنافسين الجدد في الحصول على التراخيص الطيفية اللازمة، نظراً لازدحام المدارات والمخاطر المرتبطة بالحطام الفضائي.

    يرى المحللون أن ماسك يحاول استباق دخول بيزوس القوي للسوق بفرض ‘أمر واقع’، حيث تستعد ‘ستارلينك’ لإطلاق الجيل الثالث (V3) من أقمارها الصناعية، التي تتميز بقدرات توجيه شعاعي ومعالجة تفوق الأجيال السابقة بكثير. الصراع هنا ليس تجارياً فقط، بل هو صراع نفوذ، حيث يسعى كل طرف ليكون ‘بوابة الإنترنت’ للعالم، مما يمنحه نفوذاً جيوسياسياً هائلاً يتجاوز حدود الشركات التقليدية.

    الرؤية المستقبلية: مراكز بيانات تسبح في الفراغ

    تتجاوز طموحات ‘تيراوايف’ و’ستارلينك’ مجرد توفير الاتصال، لتصل إلى مفهوم ‘الحوسبة المدارية’. وفقاً لما رصدته شاشوف، فإن قادة التكنولوجيا في وادي السيليكون، مثل سندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـ ‘غوغل’ (ألفابت)، أصبحوا مقتنعين بأن مراكز البيانات التقليدية ستواجه قيوداً كبيرة على الأرض نتيجة استهلاك الطاقة والتبريد. وفي هذا السياق، أشار بيتشاي إلى أن فكرة نقل مراكز البيانات إلى الفضاء ‘قد تبدو مجنونة’، لكنّها الحل الوحيد المنطقي لتلبية الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية، خاصة مع تقدم الذكاء الاصطناعي.

    جيف بيزوس، عبر ‘تيراوايف’، يضع الأساس لهذه الرؤية، متوقعاً أن تنتقل مراكز البيانات فعلياً إلى الفضاء خلال 10 إلى 20 عاماً، مستفيداً من الطاقة الشمسية غير المحدودة والبيئة الباردة للفضاء لتقليل تكاليف التشغيل. هذا التصور يتماشى مع رؤية ماسك، الذي ناقش بالفكرة تشغيل مراكز بيانات فضائية تُدار تلقائياً بواسطة روبوتات ‘تسلا أوبتيموس’، مما يلغي الحاجة للعامل البشري في تلك البيئة القاسية.

    في أكتوبر الماضي، ألمح ماسك إلى أن أقمار ‘ستارلينك V3’ المجهزة بروابط ليزر فائقة السرعة ستكون الخطوة الأولى نحو تحقيق هذا الهدف، وفقاً لرؤية شاشوف. إذ ستتحول الأقمار الصناعية من مجرد ‘مرايا’ تعكس الإشارات، إلى ‘خوادم طائرة’ تعالج البيانات في الفضاء قبل إرسالها إلى الأرض (Edge Computing in Space). هذا التحول يعني أن الشركة التي تمتلك أكبر شبكة وأسرع روابط ليزر ستكون المسيطرة فعلياً على مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية عالمياً.

    يمثل إطلاق مشروع ‘تيراوايف’ نقطة تحول حاسمة في استراتيجية بيزوس الفضائية، حيث ينتقل من موقع ‘المتأخر’ الذي يحاول تقليد نجاحات ماسك إلى ‘منافس مبتكر’ يستهدف شريحة سوقية أكثر ربحية (الشركات والحكومات). من خلال دمج قدرات ‘تيراوايف’ مع إمبراطورية ‘AWS’ السحابية، يسعى بيزوس لتقديم حل متكامل لا يستطيع ماسك -الذي يركز على الاتصال الخام- اقتراحه بنفس السهولة حالياً، مما قد يعيد التوازن لسوق الفضاء الذي كان طويلاً لصالح ‘سبيس إكس’.

    ومع ذلك، تبقى التحديات التقنية والتنظيمية هائلة. إذ أن إطلاق أكثر من 5000 قمر صناعي وإدارة شبكة ليزر بقدرة 6 تيرابت في بيئة مدارية تتزايد ازدحاماً ليس بالأمر السهل. المستقبل القريب لن يشهد فقط منافسة على الأسعار، بل صراعاً على المعايير التقنية وبروتوكولات الإنترنت الفضائي. الفائز في هذا الصراع لن يكون مجرد مزود خدمة إنترنت، بل سيسيطر على الشريان الرقمي الذي سيوفر الدعم للاقتصادات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والمدن الذكية في القرن الحادي والعشرين.


    تم نسخ الرابط

  • اخبار عدن – مدير عام المنصورة يدعا بضبط أسعار بيع الدجاج المحلي المذبوح في المديرية

    اخبار عدن – مدير عام المنصورة يدعا بضبط أسعار بيع الدجاج المحلي المذبوح في المديرية

    عدن – محمد القادري:

    قام مكتب الصناعة والتجارة في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، اليوم “الخميس”، بتنفيذ حملة لمراقبة وضبط أسعار بيع الدجاج المذبوح محلياً في المديرية.

    وأوضح مدير مكتب الصناعة والتجارة بالمديرية، فيصل محمد بن محمد، أن الحملة – التي تأتي تنفيذًا لتوجيهات مدير عام المنصورة، أحمد الداؤودي، بالإضافة إلى قيادة مكتب الصناعة بعدن، ممثلة بمديرها السنة، وسيم العمري – تهدف إلى التنوّه من مدى التزام محلات بيع الدجاج المذبوح بالأسعار المحددة من الوزارة، وكذلك عرض قائمة أسعار أنواع الدجاج في واجهة المحل بشكل واضح. ولفت إلى أن الحملة، التي أشرف عليها عضو الهيئة الإدارية للمجلس المحلي بالمديرية، عارف ياسين، وبحضور مدير مكتب الزراعة والري بالمنصورة، وقاص نورالدين، أسفرت عن إغلاق (4) محلات مخالفة.

    ونوّه فيصل أن مكتب الصناعة والتجارة بمديرية المنصورة سيواصل أعمال حملته الرقابية على أسعار بيع الدجاج، بناءً على توجيهات مدير عام المنصورة، أحمد علي الداؤودي، لضبط جميع المحلات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

    ودعا مدير مكتب الصناعة والتجارة بالمديرية، فيصل محمد بن محمد، المواطنين للإبلاغ عن المخالفين والمتلاعبين بأسعار بيع الدجاج بأنواعه المحددة من الجهات المعنية، للتواصل مع غرفة عمليات مديرية المنصورة على الرقم (02323397)، أو عبر غرفة عمليات مكتب الصناعة والتجارة بعدن على الرقم المجاني (8000183)، أو عبر الواتس آب (02249730).

    تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصناعة والتجارة قد حددت مؤخرًا أسعار أنواع الدجاج المذبوح (جامبو) بـ”5000″ ريال، و(سوبر) بـ”6000″ ريال، و(هامور) بـ”7000″ ريال، و(ملكي) بـ”8000″ ريال.

    اخبار عدن: مدير عام المنصورة يوجه بضبط أسعار بيع الدجاج المذبوح محلياً بالمديرية

    في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين وضمان استقرار الأسعار، وجه مدير عام مديرية المنصورة بعدن، التوجه نحو ضبط أسعار بيع الدجاج المذبوح محلياً. تأتي هذه التوجيهات في ظل الظروف الماليةية الصعبة التي تعاني منها البلاد نتيجة الأزمات المتتالية، والتي أثرت بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية.

    أهمية قرار الضبط

    تمثل أسعار الدجاج المذبوح جزءًا كبيرًا من احتياجات الأسر اليومية، ولذلك فإن الحفاظ على أسعار معقولة يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين. وقد نوّه مدير عام المنصورة أن هذا القرار جاء بناءً على شكاوى عديدة من المواطنين حول ارتفاع أسعار الدجاج بشكل غير مبرر، مما أدى إلى قلة الإقبال عليه.

    آلية التنفيذ

    تشمل الآلية التي تم اعتمادها للحد من ارتفاع الأسعار تشكيل لجان مختصة تقوم بمتابعة الأسواق بشكل دوري، والتنوّه من التزام التجار بالأسعار المحددة. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز الرقابة التجارية لمنع أي تلاعب قد يحدث في أسعار بيع الدجاج.

    وعلى التجار الالتزام بالتسعيرات المعتمدة، مع وجود عقوبات تتعلق بالمخالفات التي قد تحدث.

    ردود فعل المواطنين

    أعرب عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا القرار، مؤكدين أنهم كانوا يعانون من الأعباء المالية الناتجة عن الأسعار المرتفعة. عبّرت بعض الأسر عن أملها في أن يسهم هذا التوجه في تحسين وضعهم المعيشي، مما سيمكنهم من شراء احتياجاتهم اليومية دون معاناة.

    في الختام

    إن توجيهات مدير عام المنصورة بضبط أسعار الدجاج تعد خطوة إيجابية تعكس اهتمام الجهات المختصة بمعالجة مشكلات المواطنين. يأمل الجميع أن تسهم هذه المبادرات في تعزيز الاستقرار الماليةي، وتحسين مستوى معيشة الأسر في عدن. الحراك المتواصل من قبل السلطات المحلية مهم لتحقيق العدالة في الأسعار وضمان توفير الاحتياجات الأساسية لجميع المواطنين.