رئيس مجلس القيادة يستقبل في عدن السفراء الأوروبيين للبحث في مستجدات الأوضاع وفرص إحلال السلام في اليمن
استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الثلاثاء، بقصر معاشيق ومعه عضو المجلس عبدالرحمن المحرمي، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي جبرائيل فيناليس، وسفراء عدد من دول الاتحاد المعتمدين لدى اليمن.
وتطرق اللقاء الى مستجدات الوضع اليمني، والجهود الاقليمية والدولية لانهاء انقلاب المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني، واحلال السلام والاستقرار في اليمن.
وخلال اللقاء رحب فخامة الرئيس بالسفراء الاوروبيين، واطلعهم على تطورات الوضع في الساحة المحلية، بما في ذلك جهود المجلس والحكومة على صعيد بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الاوضاع المعيشية، وتأمين سبل العيش بمشاركة كافة المكونات الفاعلة في إدارة الدولة خلال المرحلة الانتقالية، المشمولة باعلان نقل السلطة في البلاد.
وبارك رئيس مجلس القيادة الرئاسي جهود الاشقاء في المملكة العربية السعودية والوسطاء الاقليميين والدوليين من أجل تجديد الهدنة الانسانية والبناء عليها لتحقيق السلام الشامل والدائم والعادل الذي يلبي كافة التطلعات في التنمية والاستقرار، وبناء دولة القانون، والمواطنة المتساوية.
وقال فخامة الرئيس، إن مجلس القيادة الرئاسي، مايزال على عهده الذي قطعه في خطاب القسم منذ اليوم الاول بأنه مجلس سلام، لكنه في نفس الوقت مجلس عزم وقوة لردع أي تصعيد معاد، مجددا التذكير بأن المليشيات الحوثية لم ولن تكن مشروعا للسلام المنشود في اليمن.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور احمد بن مبارك.
مجرد تواجدك في مدينة مزدحمة مليئة بعوادم السيارات والهواء الملوث مدة ساعتين فقط يمكن أن يكون له تأثير خطير على دماغك، حسب دراسة أجرتها الجامعة الكولومبية البريطانية (UBC) بالتعاون مع جامعة فيكتوريا.
استنشاق عوادم السيارات يمكن أن يغير وصلات الدماغ في غضون ساعتين فقط.
التغيرات التي لوحظت في الدراسة كانت مؤقتة وعادت إلى وضعها الطبيعي بمجرد الخروج إلى بيئة نظيفة وتدفق الهواء النقي عبر الرئتين.
قد لا نستطيع الفرار من التلوث المحيط بنا بشكل دائم لكن من المهم معرفة ما قد يفعله في أدمغتنا على المستوى الطويل.
تقول الدراسة أن استنشاق عوادم السيارات يمكن أن يغير وصلات الدماغ في غضون ساعتين فقط، وتستند النتائج إلى تجربة عشوائية أجريت على مجموعة من المتطوعين البالغين الأصحاء الذين تعرضوا لتلوث السيارات في بيئة معملية، وفي مرحلة أخرى تم تعرض المشاركين أيضًا لهواء نظيف مفلتر.
قام العلماء بإجراء فحوصات الدماغ قبل وبعد كل مرحلة، عند تعرض المتطوعين للهواء الملوث أظهرت أدمغتهم انخفاضًا ملحوظًا في المناطق المسؤولة عن الاستبطان والتذكر تسمى شبكة الوضع الافتراضي ( DMN) وهي مجموعة من مناطق الدماغ المترابطة التي تنشط عندما تنخرط في الأفكار الداخلية وتدفعنا لنكون اجتماعيين أكثر، وربطت الدراسة السابقة تغير اتصال الدماغ بانخفاض الذاكرة العاملة وأداء العمل.
تقول أخصائية علم النفس العصبي جودي جوريلوك من جامعة فيكتوريا:”من المثير للقلق رؤية التلوث المروري يؤثر بشكل مباشر على أدمغتنا، فمن المحتمل أنها قد تضعف تفكير الناس أو قدرتهم على العمل.”
والخبر السار هو أن التغيرات التي لوحظت في الدراسة كانت مؤقتة وعادت إلى وضعها الطبيعي بمجرد الخروج إلى بيئة نظيفة وتدفق الهواء النقي عبر الرئتين، لكن يوجد ما يصل إلى 99% من الأشخاص حول العالم يعيشون في بيئات غير آمنة و يتعرضون لمستويات مرتفعة من التلوث، وقد تكون العواقب على الصحة العامة جدية وخطيرة
عندما نذكر أعلى مستويات من التلوث فإن أول ما يخطر في بالنا “الصين” صاحبة الأرقام القياسية في التلوث، حيث ربطت هذه الدراسة الحديثة بين تلوث الهواء وعشرات الاختبارات الأسوأ في اللغة والرياضيات، مما أدى إلى تقليص قيمة التعليم لمدة عام تقريبًا في المتوسط.
قارن العلماء العلامات المتعلقة بمرض الزهايمر في أدمغة الشباب والأطفال وحتى الرضع الذين عاشوا في مكسيكو سيتي (وهي مركز حضري يعاني من تلوث شديد للهواء) في عام 2020، ولاحظوا أن البيانات الحديثة أظهرت تحسن في جودة الهواء بشكل واضح خلال فترات إغلاق COVID-19 حيث تم تقليل نشاط المركبات وبالتالي انخفاض أبخرة العادم ومستويات التلوث.
قد لا نستطيع الفرار من التلوث المحيط بنا بشكل دائم لكن من المهم معرفة ما قد يفعله في أدمغتنا على المستوى الطويل، والتأكيد على أهمية التجول في المناطق الخضراء والغابات.
أدت ضربات البرق العنيفة لكثبان رملية في ولاية نبراسكا والتي تزامنت مع قطع خط كهرباء إلى تكوين شبه بلوري بشكل نادر للغاية عن الموجود في الطبيعة، فقد أدت هذه الضربات إلى تكوين قطعة من الفولجوريت أو البرق المتحجر الذي ينشأ من صاعقة كهربائية قوية في الرمال لتصهرها مكوِّنة هذا الشكل النادر.
شبه بلورة تثير حيرة العلماء بشأن طريقة تكوين المادة في النظام الشمسي.
هذا التشكيل لم يرتبط في أذهان العلماء إلا في النيازك أو القنابل النووية.
النمط نادر للغاية يأتي من تسخين الرمال حتى أكثر من 1700 درجة مئوية.
وقد اعتقد العلماء لسنوات طويلة أنه لا يمكن أن يوجد ما يُسمى “شبه البلورة” في الطبيعة، إذ كان يتم تقسيم المواد الصلبة الشفافة إلى متبلورة أو غير متبلورة، فبدءًا من ملح الطعام إلى الماس فإن طبيعة المواد الصلبة البلورية تأتي في نمط منتظم ومتكرر.
أما النمط الذي يكون عشوائيًا مثل الزجاج فلا يُصنَّف على أنه بلورات، في حين جاء اكتشاف شبه البلورات في الثمانينات ليُشكِّل صدمة للعلماء، إذ أن تكوينها جاء في نمط منتظم ولكنه لا يتكرر مطلقًا.
وقد ارتبطت شبه البلورات عادة بوجود النيازك حيث التأثيرات المتباينة فائقة السُرعة من حرارة وضوء وغيرها قادرة على تشكيل هذا العنصر النادر في الطبيعة، إلا أن اكتشاف الفلجوريت مؤخرًا في ولاية نبراسكا فتح أذهان العلماء على طرق أخرى لتشكيل شبه البلورات مثل التفريغ الكهربائي، فقد جاءت شبه البلورة الحديثة مع تناظر يبلغ 12 ضعفًا ما يوجد في البلورات العادية.
فالبرق يعتبر أحد أهم القوى في الطبيعة ويضرب بسرعة قصوى مع قدرة على تسخين الهواء الذي يمر عبره بمقدار 5 أضعاف درجة حرارة سطح الشمس، لذا عندما يصطدم بالرمال فإن لديه قدرة على إذابتها تاركًا ورائه تشكيلات غاية في الندرة، ولكن لا يبدو أن البرق فقط هو المسؤول عن تشكيل هذا العنصر النادر.
إذ أعلن العلماء أنه لتشكيل شبه البلورة بهذا الشكل لابد من تسخين الرمال لدرجة 1710 درجة مئوية، ويبدو أن التمازج بين البرق وصعق الكهرباء أدى لتشكيل شبه البلورة بهذه الطريقة النادرة.
وعلى الرغم من ظهور شبه بلورات أخرى على كوكب الأرض مثل التي تم تشكيلها خلال اختبار القنبلة النووية عام 1945 إلا أن شبه بلورة الفولجوريت بيّنت أنه يمكن أن تظهر أماكن أخرى على سطح الأرض تكون مرّت بظروف خاصة للغاية جمعت بها بين الحرارة والسرعة والإضاءة القوية.
وأثار هذا الاكتشاف تساؤلات العلماء بشأن التكوين المبكر للمادة في النظام الشمسي وهل لعب التفريغ الكهربائي دورًا في الأمر، بل هل يمكن تكوين شبه البلورات في المختبر بتوفير الظروف المُشابهة أم لا.
يقع نفق بينون جوار قرية النصلة عزلة ثوبان مقابلة لكراع حرة كومان مديرية الحداء محافظة ذمار اليمن شمال شرق محافطة ذمار وتحديدا على مسافة 54 كم من مدينة ذمار
التوصيف الإنشائي .. .. نفق بينون هما نفقين .. نفق في (جبل بينون ) ونفق في( جبل النقوب ) المقابل له
والهدف من نحت النفقين نقل مياة السيول إلى أراضي الوديان الزراعية الخصبة في ضاحية مدينة بينون القديمة بحيث تستفيد من هذه المياة كلا من وادي الجلاهم في شرق الضاحية ووادي نمارة في غربها
وتأتي هذه المياه من وراء جبل النقوب عبر النفق الاول (نفق جبل النقوب ) إلى وادي الجلاهم في شرق الضاحية لتجري إلى النفق الأخر ( نفق جبل بينون ) ومنه باتجاه وادي نمارة في غرب الضاحية
وحالما تغادر ( نفق جبل بينون ) تتجمع في سد يقع في أعلى وادي نمارة ومن السد تتوزع المياة الى اراضي وادي نمارة الشهير بخصوبته
صورة توضح كل ما ذكر في منصوص المقال
. تم بناء النفقين في أواخر فترة حكم الملك اليمني العظيم شمر يهرعش ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنات في حدود 275 إلى 300 ميلادي
وقد جاء في النقش الموجود في النفق ذكر تأريخ البناء بالتقويم الحميري المعروف وهي (420) ويوافق هذه السنة بالتقويم الميلادي حوالي (305 ميلادية).
توضيحا من الباحث المتخصص خالد صالح قريمة حفظه الله
ماهي قوات “درع الوطن” ؟ ▪️قوات أنشئت حديثا – العام الماضي 2022- كقوة موازية لقوات العمالقة المعروفة، وبتشكيل عسكري يحمل أسم قوات العمالقة الجديدة، وقوبلت هذه التسمية حينها باعتراض من قبل العمالقة وجهات عسكرية أخرى وتم تغيير التسمية في سبتمبر الماضي الى (قوات درع الوطن).
▪️يقود بشير المضربي (الصبيحي) هذه القوات من قبل صدور قرار رئيس المجلس الرئاسي بتعينه رسميا في المنصب.. والمضربي من القيادات الدينية المعروفة في التيار السلفي، وكانت بدايات انخراطه بالعمل العسكري عندما التحق بالمقاومة الشعبية أثناء عملية تحرير عدن ولحج من الحوثيين.
▪️ من تصريحات سابقة -في نوفمبر الماضي- لقائد قوات درع الوطن بشير المضربي فان هذه القوات: (وجدت للدفاع عن الدين والوطن والاعراض، والتصدي للمشروع الفارسي الذي يستهدف كيان الامة). 3⃣
▪️تلقت قوات درع الوطن دعما عسكريا خلال الفترة الماضية من التحالف العربي، من السعودية تحديدا.. آخر دعم وصل لهذه القوات يوم الاثنين الماضي وكان عبارة عن نحو 110 مركبة عسكرية حديثة.
▪️قوات درع الوطن تضم وحدات عسكرية بمسميات مختلفة منها (الفرقة الاولى) ومسميات لــ7 ألوية عسكرية، وتنتشر هذه الوحدات في مناطق عدة منها في محافظات أبين ولحج والضالع.
يطلق اليمنيون اسم «الهيجة»، أو «النقيل»، على كل منحدر جبلي يصعب تجاوزه والسير عليه بسهولة. فلا يوجد مصطلح مناسب في قواميس العربية مماثل لما اصطلح عليه اليمنيون، وهو مصطلح يمني خاص، مرتبط بطبيعة الأرض اليمنية، و«هيجة العبد»، التي ذاع صيتها في الآونة الأخيرة، واحدة من أهم الهيجات في يمننا الحبيب على الإطلاق، وتعتبر مكسبًا وطنيًّا بامتياز؛ لأنه يقع على عاتقها ربط التراب الوطني اقتصاديًّا واجتماعيًّا بعد إغلاق كل المنافذ الحيوية.
وقد تحول هذا الطريق الذي حفره أبناء المنطقة بأظافرهم وإمكانياتهم المتواضعة إلى طريق «معجزة»، يقوم بدور لا تراه الجهات المعنية الآن، بسبب عمى الحرب وأهوالها، ولكن بفضله فتحت أبواب الحياة للمواطنين وحركتهم، بعد أن حكمت عليهم الحرب بالعزلة. وبدلًا من توظيف واستغلال أهميته، فقد أهمل كما أهملت للأسف كل المشاريع الخدماتية وحكم عليها بالدمار. عوضًا عن تحسين كفاءته من أجل الحفاظ على أرواح المسافرين، بعد أن كثرت عليه الحوادث المميتة؟
فعلى من تقع مسؤولية انهيار أهم خط يربط البلاد بالداخل والخارج؟
ولمَ لا تقوم الجهات المعنية بترميمه، بعد انهيار قواعده وجسوره، التي لا يعلم أحد أين ستنتهي به؟
بعد قيام الوحدة بعامين أعلن مكتب الأمم المتحدة بصنعاء عن طلب تنفيذ دراسة استشارية لتحديد الطرق المتداخلة الأكثر أهمية بين لحج وتعز، وذلك من أجل إعادة ربط المناطق الحدودية التي شُقّت بطرق تقليدية، وتنتظر الدعم لتشغيلها، ولما كانت «هيجة العبد»، عالقة في الذهن منذ الصغر، فقد اقترحت أن تكون ضمن هذا المشروع الميداني، الذي كنت من ضمن فريقه.
تحرك الفريق من تعز، في طريقه إلى عدن، عن طريق هيجة العبد، وهي الطريق التي يمر بها أبناء المنطقة. وصلنا الأكاحلة قبل الظهر، وكان الضباب منتشرًا، ومقياس الارتفاع في السيارة يشير إلى أكثر من ثلاثة آلاف وثماني مئة قدم عن سطح البحر، فاعتقد الخبراء المرافقين لنا، بأن عطلًا ما قد أصاب السيارة، ولكن ما إن انقشعت السحب، وبدأ الضباب ينحسر تدريجيًّا، حتى ظهر لنا طريق الهيجة، الذي تم شقه بصورة أولية، طريق يتلوى كالثعبان. أصيب الفريق بالفزع، والتردد في النزول وكيفيته، فاقترحت نزول السيارات أولًا، ونسير خلفها حتى نصل طور الباحة، ومن ثم نتابع إلى عدن التي لا تبعد أكثر من ستين كيلو مترًا، التي كنا نراها من مكاننا، ونعود بعدها عن طريق البطينة، والأغبرة، إلى البرح. ثم إلى تعز، في رحلة، ستمكن الفريق من الاطلاع على كل الطرق التقليدية.
بدأت السيارات بالهبوط، ونحن نسير خلفها. في الطريق، كان بانتظارنا الشيخ أحمد سعيد، الذي كان يتولى متابعة شق الطريق منذ بداية العمل. ورافقنا في النزول كي يرينا الطريق، ويشرح لنا بعض التفاصيل التي قد تكون غابت عنا. وعندها علمنا أن أهالي المنطقة، والمجلس المحلي، قد بدؤوا الحفر والتسوية، منذ أكثر من عشر سنوات. بفضل دعم الأهالي المتواصل، ولكن الطريق كان بحاجة إلى تجهيزات مختلفة، وتمويل ضخم، لم تستطع الحكومة، ولا التعاونيات توفيرها، إلا للطرق الرئيسة بين المحافظات، أما بالنسبة للطرق الداخلية، التي تعتبر ثانوية، فلم تحظ بالتمويل والتجهيزات اللازمة.
كنا نلبي دعوات الأهل لحضور مناسباتهم الاجتماعية في قرية «المسيجيد»، أو في قرى «الهويشة»، في منتصف الطريق من الهيجة، وكان النزول يستغرق ثلاث ساعات، بينما يستغرق الصعود من خمس إلى ست ساعات
وصادف أثناء نزولنا، صعود امرأة محمولة على الأكتاف، يقصدون بها مستشفى التربة، ولكنها فارقت الحياة بعد أن قطعوا بها كل هذه المسافة. كان الموقف محزنًا لنا، وفهمنا عند توقفنا بالمدرسة الابتدائية الوحيدة في المنطقة، أن مثل هذا الحادث يمر بهم يوميًّا تقريبًا. وشكل وجود مدرسين من خريجي كلية التربية، دعمًا للمشروع، وقد تعرف الفريق منهم على حجم الصعوبات اليومية، التي يواجهها المرضى والطلاب، للوصول إلى الخدمات الصحية، والتعليمية، في التربة.
وتم دعم المشروع بحوالي ثلاثين مليون ريال حينها، قدمت إلى الحكومة، لاستكمال العمل، فقام مشروع الطرق بمحافظة تعز، بتغطية بقية التكاليف، وتوفير المخططات الهندسية، وآلات الشق، والمهندسين، والإشراف الفني والهندسي على المشروع الذي أصبح تحت مسؤوليتهم بالكامل، وتم توفير الصيانة دون توقف منذ تشغيله، حتى اندلاع الحرب عام ٢٠١٥. أما مهمة الإشراف والمتابعة، فبقيت تحت مسؤولية المجلس المحلي.
لقد شكل قهر الهيجة حلمًا، طالما راود كثيرين في صغرهم، جيل كانت تنتهي رحلته عند مشارفه، لا يتجاوزونها نزولًا عند تعليمات الأهل، خوفًا من ذلك المنحدر الصخري الشاهق، الذي لا يمكن الاقتراب منه إلا لمسافة معينة، لا تمكن من النظر إلى الوديان، أو رؤية ما حولها من القرى الواقعة تحت المنحدر، وكان المسافرون عن طريقه إلى طور الباحة في الأسفل، يمرون عبر ممرات ضيقة جدًّا ليلًا، كي لا تتردد البغال والحمير التي تحمل أمتعتهم. أما السكان، فكانوا يتشاركون في توصيل المواد الغذائية والزراعية، إلى البيوت المعلقة بالهيجة، عن طريق ربطها بالحبال، أو بتمريرها عبر الأنابيب من قمة «الجاهلي» و«الشرف».
ومع مرور الأيام، كبرت الأحلام في قهر هذا الطريق، والتمكن من الصعود إليه، والهبوط منه بسهولة، ولكن الخوف من ذلك الحلم المستحيل، كان يكبر مع التحرك الشاق والطويل للعمل، وتعرض الممرات الضيقة فيه للانهيار بسبب الأمطار، وعدم وجود وسيلة أخرى لتجنب هذه المعاناة، سوى الالتفاف الكامل على الطريق، بمسافة تزيد عن مئتين وخمسين كيلو مترًا عن طريق الراهدة، مرورًا بتعز والتربة، ومنها إلى جبل صبران الربيصة، والأكاحلة والكفيف. ومن ثم النزول إلى الوادي سيرًا على الأقدام، فكان يستغرق يومًا كاملًا، وقد بدأت شيئًا فشيئًا تشق السيارات طريقها، صعودًا إلى بعض القرى المعلقة بالهيجة ووديانها، قادمة من طور الباحة، وبدأ الأهالي يفتحون لها مسارات تقليدية، شديدة الخطورة، تحت ضغط الحاجة، لربط القرى بالوحدات الإدارية، والمدارس، والمستشفيات.
وقد منحت هذه المرحلة دفعة قوية للأهالي للاستمرار، ببذل جهود مضاعفة من خلال التعاونيات، بحفر ما يمكن حفره من طرق بدائية، انتشرت بفضل حركة التصحيح في اليمن، ومن خلال العمل التعاوني الأهلي، والمجالس المحلية، فوجد المشروع مبررًا للاستمرار، حيث حفز العمل التعاوني البيئات المحلية لتوفير بنية أساسية. وكانت فكرة المشروع التعاوني تقوم على الشراكة بين المجتمع، والدولة، التي تعتمد على وضع المواطنين لأسس المشروعات، بحسب إمكاناتهم، وتسليمها إلى الدولة فيما بعد، كي تقوم بإدارتها، وتوفير الكوادر لتشغيلها، كما هو الحال في المدارس، والمستوصفات، التي بنيت خلال فترة السبعينيات.
حفَرَ هذا الطريق على صعوبته وطول مدته التي استغرقت أجيالًا، ذكرياتٍ ارتبطت ببعض مراحل التنفيذ، حتى نهاية الشق الأولي، الذي ساعد على وصول بعض السيارات إلى قمة الهيجة، وكنا نلبي دعوات الأهل لحضور مناسباتهم الاجتماعية في قرية «المسيجيد»، أو في قرى «الهويشة»، في منتصف الطريق من الهيجة، وكان النزول يستغرق ثلاث ساعات، بينما يستغرق الصعود من خمس إلى ست ساعات، وكان الأهالي يراقبون مغامرة اقتحام الهيجة بالسيارات، من بداية تحركها، حتى وصولها، ويشاهدون اندفاع السيارة بضعة أمتار، وعودتها للوراء أمتارًا أخرى، ونزول الركاب لدعمها بالحجارة مرات ومرات، كي تتمكن من الوصول بعد ساعات من الانتظار، والخوف، والدموع، والقلق، فهم غير متأكدين فيما لو سيعود الركاب بخير وسلام، أم لا؟ فالطريق لم يتم تسويته، ولا يتسع لمرور أكثر من سيارة، والصخور الضخمة تحاصره، من كل جانب، والوادي السحيق بانتظار كل خطأ.
من سيجبر مصلحة الطرق، على توسيع هذا الطريق الشريان الحيوي بحق، وتطويره من أجل كل اليمن، قبل فوات الأوان لقد تم شق هذا الطريق نتيجة إصرار الأهالي، ومساهماتهم الخاصة، وسعيهم لإنجازه، وبجهود أبناء المقاطرة، والأكاحلة، والربيصة، وجبل صبران، والكفيف، وشرف شرجب. وكان الهدف منه تسهيل حركة السكان المحليين بين التربة، وطور الباحة، والوهط وعدن، وربط قراهم بمراكز الخدمات الضرورية، وقد أسهم المواطنون فيما بعد، بتوفير المواصلات الخاصة للطريق، لتسهيل حركة الناس بأجور رمزية، وهكذا شكل طريق الهيجة، تحفة هندسية بعد الانتهاء منه، يتسابق المسؤولون والمواطنون على زيارته، ولم تنقطع عنه الصيانة منذ استكمال شقه ورصفه.
ومع اندلاع الحرب، وقطع شبكة الطرق في عموم البلاد، وإجبار حركة السيارات على استخدام طريق هيجة العبد، بطريقة فوضوية، وتحويله إلى طريق دولي، لكل أنواع السيارات، والقاطرات، بإمكانياته المحدودة، التي تتناقص مع زيادة الاستخدام، وتناقص الخدمات والقدرة على تحمل السيارات الثقيلة، والإهمال التام لأبسط متطلبات الأمان في الطريق، حتى إن هذا الطريق لم يعد يرضي وضعه أحدًا، لا محليًّا ولا وطنيًّا، فقد استهلك تحت ضغط مروري أكبر من قدراته، دون صيانة أو توسيع، وأصبح السير عليه في منتهى الخطورة، في الوقت الذي سيؤدي توقفه إلى كارثة للمنطقة، ولعموم البلاد، التي أصبح شريانها الوحيد مرهونًا إما بالتوقف أو بسرعة المعالجة.
فهل من قراءة صحيحة لأهمية هيجة العبد، ومتابعة الجهات المؤثرة، التي تملك قرار توقيف هذا العبث، ومن سيجبر مصلحة الطرق، على توسيع هذا الطريق الشريان الحيوي بحق، وتطويره من أجل كل اليمن، قبل فوات الأوان؛ لأن توقف الطريق، يعني توقف معظم الطرق التي يصلها، والمشاريع التي يغطيها، ويعني هذا التوقف أيضًا بالنسبة لأهالي هذه المناطق ولكل من يستخدمه، توقفًا للحياة في كل أنحاء البلاد، وهو جريمة قد تكسر ظهور اليمنيين أكثر مما كسرتها الحرب!
هل من مستجيب لإنقاذ طريق «هيجة العبد»، وفي الوقت نفسه صيانة وتطوير طريق نقيل «الصُحى»، من الجهة المقابلة للقرية والحضارم الملاصق لمدينة التربة، أو تهيئة وتعبيد طريق الأحكوم المُصلّى القريب من هيجة العبد، وذلك أجل دعم هيجة العبد، وتخفيف الضغط عليها؟
زار اليوم مركز القلب و الأوعية الدموية بتعز ممثل مسار الصحة لتيار التوافـق الوطنـي وعضو إتحاد الأطباء الألماني اليمني الدكتور/ محمد يحيى ووكيـل محافظـة تعز لشـؤون الفنيـة المهندس/ مهيب الحكيمي
حيث كان في استقبالهم مدير عام مركز القلب و الأوعية الدموية الدكتور أبو ذر الجندي و المدير العام للمؤسسة الوطنية لعلاج مرضى القلب و الكلى الأستاذ عبد الرحيم السوائي..
وقد تفقد الزوار أقسام المركز منها أقسام الرقود و العناية القلبية، و اطلعوا على أوضاع المركز و مستوى الخدمة المقدمة للمرضى فيه..
وخلال الزيارة استمع الوفد الزائر من مدير المركز الدكتور أبو ذر الجندي ومدير المؤسسة الوطنية لعلاج مرضى القلب والكلى الأستاذ عبدالرحيم السوائي إلى شرح مفصل حول طبيعة الخدمات الطبية التي يقدمها المركز و عدد الحالات الخاضعة للعلاج و دوره الكبير في تقليل الحاجة للسفر للعلاج في الخارج وعرّج بالذكر على أهم الاحتياجات والصعوبات التي يعاني منها..
واختتمت الزيارة بكلمة القاها ممثل مسار الصحة لتيار التوافق الوطني ثمن فيها الجهود التي بذلت في التأسيس لهذا المركز و الدور الكبير الذي يلعبه على مستوى اليمن عبر تقديم الخدمات الطبية لمرضى القلب و الأوعية الدموية كما عبر الزوار عن دهشتهم بالتطور الذي وصل إليه المركز و الجهود التي ما زال يقدمها رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة كما تقدم مدير المركز الدكتور أبو ذر الجندي بجزيل الشكر والتقدير على هذه الزيارة الطيبة و دورها في تعزيز الجهود و تحفيز العاملين على الإستمرارية و العطاء..
كما تقدم بالشكر لكافة الكادر العاملين و لكافة الداعمين والمؤسسين الذين كان لهم الإسهام الكبير و الدور الأبرز في إستمرار المركز بتقديم خدماته الطبية و الجراحية. مركز القلب والأوعية الدموية-تعز-Cardiovascular Center المؤسسة الوطنية لعلاج مرضى القلب والكلى
الشاب محمد محسن العواضي من ابناء قرية الواسطة في ميتم جاء للمجمع يزور اخواته هناك .. كان برفقة احدهم .. حارس المجمع منعه من الدخول بسبب سلاحه الشخص ليضعه مع صاحبه في بوابة المجمع .. امن المشنه بقيادة المدير صخر حمزه وافراده كانوا مراقبين للعواضي كونه مطلوب امني كما يقال .. وبدل ان يقومون بالقبض عليه في مكان لايكون به احد .. اقتحموا ساحة المجمع ظنا منهم ان العواضي سيسهل القبض عليه هناك كون سلاحه الشخصي ليس معه بعد ان امسكوا بسلاحه وبصاحبه الذي كان ينتظره في بوابة المجمع .. العواضي فاجأهم بأن اخرج قنبلة كان يحملها لينزع منها الصاعق مهددا اياهم بها .. وهذا جلعهم يتراجعون لينطلق هاربا باتجاه المركز الثقافي وهم يلاحقوه ويضربون الرصاص في الجو كما افاد لي بعض شهود العيان هناك .. اثناء هربه سقط ارضا ولايعلم احد سبب سقوطه ارضا هل تعثر اثناء جريانه او اصابته رصاصة احد الجنود لتنفجر به ا لقنبلة .. تكتيم اعلامي كبير حول الحادثة .. البحث الجنائي اخذ كل التسيجلات من كل اصحاب المحلات على امتداد الشارع من باب المجمع وحتى ركن المركز الثقافي الذي اتفجرت فيه القنبلة بالعواضي .. كل من كان يصور تم الامساك به .. محمد بالفعل إلتقى بأختيه الاثنتين بالساحة وسلم عليهن واعطاهن فلوس وبينما هو كذلك تفاجأ بدخول افراد المشنة رفقة مديرهم شاهرين سلاحهم نحوه للقيض عليه .. الا ان المدرسات صرخن برعب وطلبن منهم ان لا يتقابلوا وسط المدرسة ..
احدى اخواته وهي الكبرى انهارت من البكاء بعد مشاهدتها لشقيقها وهو يطارد وعند سماعها لصوت للرصاص ثم صوت الانفجار وتم طمئنتها من قبل المدرسات انه بخير وانه قد هرب وتمت مرافتقها مع شقيقتها بمعية الاستاذ علي المرتضى ووكيلتين من المجمع الى قريتها في ميتم .. سخط شعبي كبير ضد امن المشنة الذين حاولوا القبض على شخص مسلح في مكان عام ودخولهم ساحة المجمع الممتلئ بالطلبات والمدرسات وهذا لايقوم به الا المراهقين الذين لايملكون أدنى حس أمني .. الان اقفال كل المحلات في الشارع مخافة ان يحدث شئ اخر بسبب الحادثة .خصوصا بعد حضور اقرباء العواضي للمكان ..
كشف الصحفي العماني، سالم الجهوري، عن بدء بلاده بلورة مبادرة جديدة للحل بين الأطراف اليمنية..
وأشار الجهوري في تصريحات إعلامية إلى وجود مؤشرات لنضوج أفكار لدى مختلف الاطراف اليمنية بشان ما وصفها بذور طرحت في إحدى المؤتمرات التي جمعت تلك الاطراف عام (2017م)..
ولم يفصح الجهوري عن تفاصيل المبادرة لكنه أشار إلى أن جميع الاطراف حريصة على مستقبل اليمن ولا ترغب بتضييع المزيد من الوقت حول تحميل المسؤولية والبحث عن الأسباب ..
مدينة صيرة القديمة والمخاء وباب المندب دراسة لأول مره بالتاريخ من النقوش المسندية الحميرية اليمنية بقلم عاصم بن قنان الميسري ………………………………. لقد ورد ذكر مدينة صيرة في النقوش العربية اليمنية المسندية لأول مره في التاريخ في نقش حميري يذكر هجرهمو صيرتن اي (مدينة صيرة ) النقش عثر عليه في محافظة الضالع وهو الأكتشاف الذي ينسف مزاعم الترك بانهم أول من بناء وشيد واطلق عليها أسم (قلعة صيرة ) من النقوش المسندية المزبورة بالصخر فأين الباحثين وابناء هذا الوطن الغر الميامين كيف نستقرئ هذة النقوش بشكل مبسط لطالما هي عربية مئه بالمئه ، من يريد ان يتعلم ولو شي بسيط من تاريخ وعظمة الاجداد من عدة نواحي فليقرئ للنهاية ولن يندم ..!!
-(هجرهمو صيرتن) النقش بتوثيق ودراسة الدكتور القدير / جمال محمد ناصر الحسني ..وهو لازال قيد الدراسة ،حيث قام بتوثيق ونقل نصوص النقش الذي امامكم بالصورة رقم (١) ولكنه ترك السطر الرابع دون اي توضيح واكتفى بالقول (ربما المقصود بمعنى ه ج ر ه م و / ص ي ر ت ن ان المقصود هرجتهمو اي المدينة (صيرتن) يجعلنا نرجع ان (صيرتن) اسما” لمدينة وهي مدينة اصحاب النقش الذين سجلوا أعمال البناء والترميمات فيها ، ويلاحظ ان هذة المدينة ( ص ي ر ت ن ) ياتي ذكرها لأول مره في النقوش العربية اليمنية ،لهذا فأن موقعها الحالي غير معروف حتى الان ولانعلم اذا كانت تنطق (صيرتن او الصيرة او صيرة ) …انتهى
-نحن بدورنا سنوضح هذة النقطة المهمة تاريخيا” التي جعلها الدكتور جمال مجهولة بينما يستشهد بها النقش انها كانت تتبع قوم ال شرح يحصب ، وانهم فيها قاوموا الأحباش ومن ثم عادوا ليرمموها وينشوا محافدها وحصونها وتحصيناتها في ذات النقش ، وهو الأمر الذي جاء في النقش التالي للملك يوسف آسار ذونواس وإيل شرح يحصب اصدق عندما اشرفوا على حصار الأحباش في نجران المؤرخ بتاريخ 633حميرية، كأبرز دليل قاطع على ان مدينة (صيرتن) بالنقش ، هي مايعرف اليوم بمدينة صيرة القديمة .
1/ر/ ايل شرح اصدق وابناؤه ايل شعر أ ي [……] 2/ح نهيم وذو يدم شيدوا واصلح وجددوا 3/ش بوابة وسور وسلالم مدينتهم صيرتن١ (الصيرة ، صيرة ) والبرج يفعان( اليافع الناشئ) 4/ن. والبيتان نعمان وشبعان واصلحوا من الأساس حتى السقف 5/ غ. والأبراج ردعم ورزعم ويعرم ومحفدم نحو الحراسة (المخفر) 6/والبرنج يهونع ثم جددوا وتوسيعة من الاساس حتى السقف والمقبرة . 7/ التذمير واصلحوا طريق الوصول وبأعلاه مهد واصلحوا ووسع وجصص ول[……] 8/[……] ب (ل ) ان لسقاية مدينتهم واصلحوا وجصص بعد ان احرقوا وحف 9/…[مدينتهم ] صيرتن ٢ (الصيرة) جيش الأحباش عندما كانوا في حرب مع جيش حمير 10/ […………] بعون وسلطة عثتر الشارق وأشمسهم 11/ […………] آلتهم شيان وحبر وبمنح وسلطة أم 12/ [……….] وفضل اتباعهم وعشائرهم
13/[…….] السنه ذي لثمانية وتسعين
طبعا” قلنا من سابق ان النقش من توثيق ودراسة الدكتور القدير / جمال محمد ناصر الحسني ..وهو لازال قيد الدراسة ولم افرغ منه ولكني سأفصح عن أول الأكتشافات خلال دراستي لهذا النقش ومقارنته تاريخيا” بنقش ذو نواس الحميري ورفيقه إل شرح يحصب عندما قاموا بعمل تحصينات واسوار دفاعية للتصدي للهجوم الحبشي وحصار نجران وتعزيزات باب المندب والمخاء وجزيرة فرسان الخ ، وهذا هو لب الموضوع والأثبات الذي يتهرب منه أغلب الباحثين في عدم الأفصاح عن حقيقة الأحداث التي دارت ضد الأحباش من نقش ذو نواس الذي ذكر لنا حدود(باب المندم بالنقش) القريب من مدينة صيرة جغرافيا” ، ومرافقته ومرافقته ايضا” لنفس الشخص صاحب النقش الأول القيل ايل شرح يحصب الذي عينه قائدا” عسكريا” لحصار نجران ، وبين النقش(١) الذي بين ايدينا للقيل إيل شرح يحصب والذي يتحدث عن اعادة بناء وترميم مدينتهم (هجرهمو صيرتن) اي مدينة صيرة التي احرقها الأحباش في معركة ماضية في حربهم ضد الأحباش بالنقش (٢) والذي كان هاولاء الأثنان أبرز زعماء اليمن مقاومة ومجابهة للأحباش وكبدوهم خسائر مهوله في العتاد والأنفس والاسرى والغنائم ، لولاء ان سقوط الملك ذونواس الحميري لاحقا” بالخيانة وبداية تاريخ حقبة جديدة بعهد السميفع آشوع وهي احداث متسلسلة قد قمت بدراستها تدريجيا” ونشرها في وقت سابق ونسف ادعاء قدوم الفرس و محرقة نصارى نجران وعروبة ويمانية الملك الحميري الأصيل ابرهة بن الصباح الحميري الذي ايضا” اسقطنا عنه كذبة ارتبطت بأسمه لقرون وهي كذبة هدم الكعبة من رواية الفارسي ابن اسحاق وهو بحث شيق لمن هو مهتم بهذة الحقبة لأبرز ملوك اليمن المتأخرين قبل البعثة .
النقش (٢) نقش الملك يوسف آسار ذونواس الحميري الملك الموحد بالله كما جاء في بداية هذا النقش :
فهذا النقش كتبه الملك الحميري يوسف أسار يصف فيه بعض معاركه مع الاحباش ووجود القيل إيل شرح الى جانبه…
1] ليبارك الله إله السماوات والارض الملك يوسف أسار يثأر ملك كل الشعوب ويبارك الأقيال [2] لحي عت يرخم وسميفع أشوع (وشرح إل يحصب)(١) وشرحبيل أسعد أبناء شرحبيل يكمل (كبار قبائل) ذو يزن و ذو جدن (الذين كانوا ) [3] رفاق سلاح سيدهم الملك يوسف أسار يثأر (عندما) تم احراق الكنيسة وقتل الأحباش في (معركة) ظفار(٢) .. وعلى حرب الأشاعر وحرب ركاب (٣) [4] وجزيرة فرسان و المخا (٤) وحرب وحصار نجران (ويباركهم لمشاركتهم) في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب(٥) ، وكانوا مجتمعين مع الملك وأرسلهم (للإلتحاق) بالجيش (الرسمي) وكذلك أفلح ونجح (جيش الملك) (٦).
[5] في الحصول على الفيء وما إمتلكوه (من الغنائم) بهذه الحملات (مقداره) اثنا عشر ألف وخمس مائة قتيل وأحد عشر ألف من السبي (الأسرى) وتسعين [6] ومائتين ألف من الإبل والبقر والضأن وكُتِبَ هذا النقش (عندما كان) القيل شرح إل يقبل او إيل يحصب (صاحب مدينة صيرتن في النقش الأول) مرابطاً على (حصار) نجران [7] ومعه قبائل همدان (من أهل) المدينة والبدو (ومعه أيضاً) صفوة الجنود من (رجال) ذو يزن و معه أيضاً بدو كنده و(رجال قبيلة) مراد و(رجال قبيلة) مذحج و الأقيال حلفائهم (الذين كانوا) مرابطين مع الملك على 8 البحر (٦)وتم عمل سلسلة تحصينات في المندب(٧) ، وهذا النقش (تخليداً) لذكر القتلى والغنائم والحملات والغزوات .. [9] وفي ختام الحملة(٧) / الحملات عادوا إلى منازلهم بعد ثلاثة عشر شهراً ، وليبارك الرحمن(٨) أبنائهم شرحبيل يكمل وهعان أسار أبناء لحي عت (عثتر) (٩) [10] ولحي عت(عتثر) يرخم بن سميفع ومرثد ال يمجد بن شرح اليزنيين (١٠) .(كُتب هذا) النقش بتاريخ شهر ذو المذرأ (من سنة) ثلاثة وثلاثين [11] وستمائة حميريه (وهذا النقش) بحماية ( إله ) السماوات والأرض وحماية جنوده (الملائكة) لهذا النقش من كل خسيس ومخرب والرحمن العلي (ينظر ويرى)…(١١)
[12] ويحمي (النقش) من كل من يخربه أو يشوهه ، كتب وتقدم لتدوين (النقش) بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر (له نعمته)..(١٢)..انتهى
ابرز النقاط المشتركة مابين النقشين والتي حددتها في مابين الأقواس بالأرقام الموسومه اعلاه لأعادة شرحها وتوضيحها بشكل مبسطو وذالك للأستشهاد القاطع بخصوص مدينة صيرة : (١)- النقطه الاولى هي ربط السطر الأول بالنقش(١) اعلاه ووجود اسم القيل إيل شرح اصدق و السطر الأول من النقش (٢) لنفس القيل إيل شرح يحصب اما في اختلاف نطق اللقب فهو الفارق بين لهجه اهل حمير واليزنيون قوم إيل شرح من قتبان والأهم اثبات وجود الشخصية الأبرز وصاحب النقش (١) والذي يؤكده النقش رقم(٢) اسفل المقال.
(٢)-في النقطة الثانية يذكر في النقش الأول من السطر الثاني ابناء شرحبيل وعشيرته من الاذواء اليزنيين كما جاء بالنقش الاول لفظ (ذو يدوم) بعد ذكر ابناء شرحبيل وبعض عشائرة ،وهو الأمر الذي يوكده النقش الثاني رقم(٢) بانهم رفقاء سلاح سيدهم يوسف آسار عندما واجهوا الأحباش وهو نفس الحدث التي يرتبط به النقشين اعلاه.
(٣)- في النقطه الثالثه نستعرض في النقش الأول السطر (٣) يذكر اعاده ترميم وبناء (هجرهمو صيرتن) اي مدينة صيرة بصحيح القول ، و في النقش الثاني وفي النقطه(٣) يذكر معركتهم ضد الأشاعر اعتقد حلفاء الأحباش وفي منطقة ركاب و جزيرة فرسان والمخاء كأول ذكر مدون بالنقوش وهذا الاستشهاد هو واقع جغرافي آخر يتحدث عن قرب خط الدفاع الحميري ضد الأحباش من المخاء حتى معركة صيرتن ، صيرة.
(٤)-(٥)- في النقطه الرابعة والخامسة يتحدث النقش الأول عن (اعادة ترميم وبناء البيتان نعمان وشبعان واصلحوا من الأساس حتى السقف ، والأبراج ردعم ورزعم ويعرم ومحفدم نحو الحراسة (المخفر) اي استعداد قتالي عالي ، وهو نفس الأمر الذي بين ايدينا في النقش الثاني في القوسين(٤)-(٥) والذي جاء فيه( حرب وحصار نجران (ويباركهم لمشاركتهم) في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب…(على ماذا يدل هذا ).
(٦)-(٧)- في هذة النقطتين يذكر النقش الأول في استمرارية توسيع وبناء الأبراج من الاساس حتى السقف وترميم المقبرة وهو الامر الذي يؤكد ان النقش الأول للقيل إيل شرح جاء بعد النقش الثاني في نجران للملك يوسف آسار . بينما في النقش الثاني جاء في مابين الاقواس (٦)-(٧) ما يثبت واحديه هذا الجيش والعشائر اليزنية بزعامة إيل شرح التي كانت تسيطر على موقع صيرة العسكري تحت قيادة الملك يوسف آسار حيث جاء مايلي:(قاموا في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب، وكانوا مجتمعين مع الملك وأرسلهم (للإلتحاق) بالجيش (الرسمي) … اين كان الجيش الرسمي بعد انتهاء معارك فرسان وركاب والمخاء والانتهاء من صنع سلسلة التحصينات في المنذب ..؟! كانوا في مدينة صيرتن ويقول النقش (وكذلك أفلح ونجح جيش الملك) وهو ماجاء في تدوينه النقش الاول .
(٧)-(٨)- وجاء في هاتين النقطتين مايلي في النقش الاول يتحدث انه بعد التذمير وحرق المدينة من قبل الأحباش بحيث قاموا بترميمها وبناءها كما تكلمنا واعادة شق طريق الماء فيها وتطبيع الحياة ، كما جاء في مابين القوسين(٧؛ ٨) بالنقش الثاني يحصي عدد (القتلى والغنائم والحملات والغزوات .. [9] وفي ختام الحملة/ الحملات عادوا إلى منازلهم بعد ثلاثة عشر شهراً ) وهو نفس الأمر الدي يعزز عودة اليزنيين ابناء ايل شرح الى مدينتهم صيرة ، كما جاءت بالنقش هجرهمو صيرتن.
(٩)-(١٠)-في هذة النقطتين اشياء هامة تتوج بحثنا هذا حيث جاء بالسطرين ٩ ، ١٠ في النقش الأول مايلي دكره من حرق مدينة صيرة وهو السطر الذي جاء بالنقطتين اعلاه مباشرة :…[حرق مدينتهم ] صيرتن(الصيرة) جيش الأحباش عندما كانوا في حرب مع جيش حمير ). بينما ماذا جاء في مايقابله من نفس الأسطر للنقش الثاني وكأنهما نقشان في نقش في زمن وآن واحد ولكن هنا المفاجئه بوجود اسم الله الرحمن في النقش كما جاء نصه ( وليبارك الرحمن(٨) أبنائهم شرحبيل يكمل وهعان أسار أبناء لحي عت (عثتر) (٩) [10] ولحي عت(عتثر) يرخم بن سميفع ومرثد ال يمجد بن شرح اليزنيين (١٠) …ولاتحتاج شرح اكثر مما هو واضح حيث دعاء لهم الملك يوسف آسار عند ذهابهم لمدينتهم بالبركة ، وحدد النسب لهاولاء القوم وهو نفس الأمر والنسب الذي موجود في النقش الأول واتمنى العودة لملاحظته وهم ابناء ايل شرح وشرحبيل ابنه من اليزنيين ابناء لحي عثتر كما جاء بالنقش الاول سطر 10( بعون وسلطة عثتر الشارق وأشمسهم) في نهاية النقش الأول .
(١١)-(١٢)-(١٣)- النقاط الأخيرة للنقشين والأهم اولا”حيث يؤرخ النقش الأول بتاريخ /ذي لثمانية وتسعون..(ولم يكملوا ) بينما جاء في النقش الثاني الذي وثق احداثه الملك يوسف اسار بتاريخ 633 حميرية ومما جاء معنا سابقا” في النقاط التوضيحية نستشهد ان النقش الاول جاء بعد النقش الثاني وفي عام [لثمانية وتسعون وستمائه ] اي في 698 بما معناه بعد احداث النقش الثاني ب65 عام فيما بين النقشين أعلاه الذي تم اخفاءه بعناية من قبل ناهبي النقش الأول كما هو موضح عليه أضرار تكسير ويصعب قراءته ولكننا بفضل الله استطعنا الوصول للكلمات والارقام المفقودة. ثانيا” قراءة النصوص الأخيرة للنقش الثاني للملك يوسف آسار كما جاء فيه : (كُتب هذا) النقش بتاريخ شهر ذو المذرأ (من سنة) ثلاثة وثلاثين [11] وستمائة حميريه (وهذا النقش) بحماية ( إله ) السماوات والأرض وحماية جنوده (الملائكة) لهذا النقش من كل خسيس ومخرب والرحمن العلي (ينظر ويرى)…(١١) [12] ويحمي (النقش) من كل من يخربه أو يشوهه ، كتب وتقدم لتدوين (النقش) بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر (له نعمته)..(١٢)..انتهى
في هذة الأسطر شي في غايه الجمال وعضمة التاريخ الحميري حيث تم تدوين النقش بالتاريخ الحميري لشهر ذو المذراء وقراءة العام الحميري في سنه ثلاثه وثلاثون وستمائة ، والأمر الذي يزيده عظمة وجمال هو التعقيب الأخير للملك الموحد يوسف آسار باضفاء اسماء الله الحسنى بقوله (الرحمن ، العلي ) وهي اسماء لم تاتي في اي حضارة أخرى سوى في القران الكريم ، ويقول ايضا” (بحماية إله السماوات والأرض وحماية جنودة الملائكة لهذا النقش من كل خسيس ومخرب او يشوهة ) قمة اللسان العربي الفصيح والعبد المؤمن الموحد ودرجه إيمانه بربه ومعرفته لأسماءه وملائكته .
ولنجعلها ختامه مسك بآخر سطر جاء بالنقش ويقول : (كتب وتقدم لتدوين النقش بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر له نعمته)…الخاتمة
أعتقد ان الجميع مقتنع ومتقبل هذا الأستشهاد والربط فيما بين الأحداث المتقاربة في ماجاء في سطور في نقشين من أروع وأجمل النقوش المسندية الجنوبية الحميرية ، والتي تحمل فيها أبطال وزعماء حافظوا على تراب اليمن الطاهر في كل الاسقاع من اي غزو لأي مستعمر ،وفيه معاني الرقي والتحضر في صياغة الخبر ودقة كتابته وجمال عروبته التي لاغبار عليها ، وذكر أبرز مناطق الحميريين من المدن القديمة منها (ظفار ، نجران ، جزيرة فرسان ، وركاب ، والمخاء ، والمندب ،وصيرة ) وهي الأهم اظهار تاريخ قلعة صيرة لأول مره في التاريخ وايفاءها حقها التاريخي ودورها البطولي ومكانتها القيمة ، والجمال الذي لانستطيع سرده ولا وصفه في ربوبية الملك يوسف آسار ذو نواس في تبجيل الله الرحمن والعلي والرب الشاكر في ابهى صور الربوبية التي كان يتحلى بها ملوك اليمن والذين لولاء انهم سطروا تفاصيل حياتهم بالنقوش لكانوا في نضر كهنة اليوم كفرة ومشركين كما قيل ايضا” عن نفس هذا الملك بأنه هو من احرق شعب نجران زور وبهتان ولكن ليس موضوعنا الان. معلومة مهمة : النقش المؤرخ والموسوم امامكم بالرقم (2) للملك يوسف آسار بتاريخ شهر ذو المذراء ثلاثه وثلاثون وستمائة ،والذي وثق بعده النقش الموسوم برقم(1) لسنه ذي لثمانية وتسعون وستمائة حميرية …سيتسائل البعض ماذا يقابلها ميلادية ؟؟!!
سيكون النقش المؤرخ بسنة 633 حميرية اخصموا منها 110 تصير 523 ميلادية اي قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين سنة فقط .
دمتم بخير
دراسة وتقديم الباحث ✒️ عاصم بن قنان ابو عصمي الميسري