الكاتب: شاشوف ShaShof

  • المسنون في تونس: ركيزة أساسية في المجتمع تستحق الاهتمام والاعتراف

    المسنون في تونس: ركيزة أساسية في المجتمع تستحق الاهتمام والاعتراف

    أنتجتها التحولات الاقتصادية والاجتماعية وعائلات تتخوف من الوصم لدى إيداع ذويهم بها

    متغيرات جذرية طرأت على المجتمع التونسي خلال العقود الأخيرة شملت التركيبة السكانية المتجهة تدريجاً نحو التهرم، وهي متغيرات تضع الدولة أمام مسؤولياتها لإيجاد البرامج والاستراتيجيات من أجل العناية بالمتقدمين في السن.

    وتبين إحصاءات نشرها المعهد الوطني للإحصاء (مؤسسة عمومية) أن عدد كبار السن بلغ 13 في المئة من مجموع السكان عام 2018، مقابل 11.4 في المئة عام 2014، ويرجح أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 15 في المئة عام 2024 و17 في المئة عام 2029 ونحو 20 في المئة عام 2036.

    في سياق تلك التحولات التي شهدها المجتمع التونسي والناتجة من خروج المرأة إلى سوق الشغل، وتغير شكل الأسرة من العائلة الكبرى إلى العائلة النواة المصغرة التي لم تعد قادرة على احتضان المسن ورعايته، ظهرت مؤسسات جديدة في المجتمع موازية لدور المسنين التابعة للدولة تستوعب هذه الفئة، وتقدم إليها خدمات مختلفة من الإقامة الدائمة إلى الإيواء الموقت، وهي دور المسنين الخاصة. فما هو السياق المجتمعي الذي ظهرت فيه هذه الدور؟ وكيف تتم إدارتها؟ ومن يؤمها؟ وهل هي منظمة بالقانون؟

    ليست ربحية

    يبلغ عدد المؤسسات الخاصة لرعاية المسنين 26، يؤمها ما يزيد على 300 مسن ومسنة، وتتركز غالبيتها في تونس العاصمة وبعض المدن الساحلية.

    وأنشئت أول دار خاصة للمسنين في تونس عام 2006 وهي “اللمة” على يد السيدة ليلى قرقورة التي قالت لـ”اندبندنت عربية” إن “هذه المؤسسة تقوم بدور اجتماعي وإنساني لمساعدة عدد من العائلات التونسية في رعاية كبار السن من ذويهم”، وتضيف أن “اهتمامها بمجال رعاية كبار السن دفعها إلى خوض غمار هذه التجربة الفريدة وتحدي جميع الصعوبات التي واجهتها”.

    ولفتت إلى أن “الدولة تتعامل مع هذه المؤسسات باعتبارها مؤسسات اقتصادية ربحية، وتوظف عليها أداءات عالية (19 في المئة) بينما هي مؤسسات للرعاية الاجتماعية، داعية إلى وضع نظام خاص لهذه المؤسسات في استخلاص الأداءات”.

    وتتابع قرقورة أنها “في بدايات إطلاق المشروع لم تحظَ بالتمويل من البنوك لأن فكرة المشروع جديدة، حتى إن وزارة الشؤون الاجتماعية وقتها فوجئت بها، ثم تجاوزت الصعوبات وأسست أول دار لرعاية المسنين في تونس”.

    نظرة المجتمع

    تقول مديرة الدار إن “التونسيين يقبلون على إيداع ذويهم من كبار السن ولكن في كنف من السرية، ويشعرون بالحرج بسبب نظرة المجتمع”، مشيرة إلى أنها “تتعامل مع مختلف الشرائح والمصابين بأمراض مثل ألزهايمر والسكري وغيرهما من الأمراض المزمنة”.

    وتشدد قرقورة على أنها “توظف عدداً من الأطباء والمساعدين والممرضين من أجل تقديم خدمة جيدة ومتابعة دقيقة للأوضاع الصحية للمقيمين في الدار، والبالغ عددهم نحو 40 في وحدتي عيش منفصلتين”، لافتة إلى “التقنيات والطرق الخاصة للتعامل مع المسن المريض، لذلك يتم توفير فرق عمل يتناوبون على السهر على راحة المسن ليلاً ونهاراً”.

    وبتأثر شديد تستحضر مديرة الدار قصص عدد من الذين مروا من هذا الفضاء وتوفوا، فتقول إن صورهم لا تفارق مخيلتها إلى الآن، مبينة أن المهمة صعبة والمسؤولية ثقيلة والتعامل مع المسنين يستوجب مراعاة الجانب الإنساني لأنهم شريحة ضعيفة.

    ولئن تحفظت مديرة الدار في البداية عن الإفصاح عن القيمة المادية التي تدفعها عائلة المسن شهرياً فإنها أشارت إلى أنها تراوح ما بين 800 وألف دينار (بين 260 و350 دولاراً)، وهي “لا تفي بالغرض”، بحسب تقديرها.

    إحراج اجتماعي

    تتخوف عائلات تونسية عدة من الوصم الاجتماعي عند وضع ذويهم من كبار السن في دور المسنين الخاصة أو العمومية، لكن “للضرورة أحكامها”، فيوضح منذر، وهو من سكان العاصمة، متزوج وأب لطفلين (ست وثلاث سنوات)، أنه اضطر إلى وضع والده في دار خاصة للمسنين، ويقوم بزيارته يومياً قبل عودته لمنزله.

    منذر يعتصره الألم ويحمر خجلاً بينما يقول، “يفترض ألا أضع والدي في دار للمسنين، لكن ما باليد حيلة، زوجتي بالكاد تستطيع العناية بالطفلين، ووالدي يستحق رعاية خاصة فهو يبلغ من العمر 82 سنة”.

    ينفث بقية سيجارته في اتجاه السماء ويضيف أن “أحوال الناس تغيرت وتبدل المجتمع، وعندما أزور والدي ألمح في عينيه نوعاً من العتاب واللوم، لكنه يتظاهر بأن الوضع طبيعي وأنه يشعر بالراحة في المؤسسة”.

    يعمل منذر في شركة خاصة وينهي شغله عند السادسة مساء، بعدها يتوجه مباشرة إلى دار المسنين الخاصة لزيارة والده ويتجاذب معه بعض الذكريات، ويقول بينما تمتلئ عيناه بالدموع، “سامحني يا أبي لأنني لم أقدر على رعايتك في كبرك، يفترض أن تكون إلى جانبي في المنزل، ولكن”، ثم يمضي منذر في حال سبيله حاملاً معه أثقالاً من القلق والحيرة وأسئلة تبحث عن إجابات.

    متغيرات طارئة

    التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي يعيشها المجتمع التونسي هي التي عجّلت بظهور مثل هذه المؤسسات، مما يؤكده أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية بالعيد أولاد عبدالله، مضيفاً أن “التحولات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع التونسي أسهمت في بروز ظاهرة الاستثمار في المسنين من خلال استحداث فضاءات تستوعبهم وتؤويهم وتوفر لهم الخدمات الصحية والاجتماعية الضرورية، في ظل عدم قدرة بعض العائلات على العناية بهم في الفضاء الأسري”.

    ويرى أن “الدولة كانت هي الراعي الوحيد لهذه الفئة من خلال دور المسنين التابعة لعدد من الجمعيات في مختلف ولايات الجمهورية التي يشرف عليها الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي (مؤسسة عمومية)، واليوم أمام تطور المجتمع باتت الحاجة ملحة لخدمات نوعية جديدة، فظهرت هذه الدور الخاصة التي توفر خدمات بمقابل، وهي تخضع لرقابة الدولة من خلال وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن”.

    وتؤكد مديرة كبار السن في وزارة الأسرة والمرأة والطفولة إيمان بالشيخ أن “عدد دور المسنين الخاصة اليوم 26 مؤسسة منها 20 في إقليم تونس الكبرى وثلاث مؤسسات في سوسة وواحدة في المنستير (الساحل) وأخرى في قفصة (جنوب)، ويؤمها 313 مسناً (152 رجلاً و161 امرأة)، وتتولى المندوبيات الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين مراقبة ومتابعة هذه المؤسسات الخاصة وترفع تقارير فورية بهذا الخصوص، وفي حال تسجيل إخلالات يتم إشعار مسؤولي الدار لرفعها وتجاوزها، وقد تصل بعض الإخلالات إلى اتخاذ قرار بغلق المؤسسة من قبل الوزيرة”.

    تشير دراسة أنجزتها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن إلى أن “تسعة في المئة من المسنين هم من اختاروا دور مسنين خاصة بحثاً عن الاستقلالية والراحة، و12 في المئة منهم دخلوا هذه الدور لعدم قدرة الأقارب على العناية بهم، بينما 10 في المئة منهم يعانون غياب السند العائلي”.

    وأوردت الدراسة أن 76 في المئة من المسنين في تونس غير مكفولين من الأقارب و37.5 في المئة لا يتمتعون بجرايات تقاعد وثلاثة في المئة فقط لهم جرايات اجتماعية، مما يدفعهم إلى العمل في ظروف صعبة.

    المصدر :إندبندنت

  • تزايد هجمات القرصنة السيبرانية على مؤسسات مصرية: هل ترتبط بتصاعد التوترات في حرب غزة؟

    شهدت مصر حوادث اختراق في توقيتات متزامنة آخرها موقع مطار القاهرة ومتخصصون يؤكدون: الهاكرز ينشطون وقت الأزمات والحروب

    أثارت الهجمة السيبرانية التي استهدفت موقع مطار القاهرة، منذ أيام، تساؤلات حول دوافع الجهات والمجموعات المنفذة لها، وما زاد الاهتمام بالواقعة تزامنها مع سلسلة من الهجمات على أهداف مصرية أخرى، منها ما هو تابع لمؤسسات حكومية وأخرى خاصة، وعقب حالة فزع أصابت عملاء بشركة “فوري” للخدمات المالية، بعدما تعطل أحد تطبيقاتها بشكل موقت، نتيجة مزاعم انتشرت حول اختراق بيانات الشركة.

    وفي حين ربط مراقبون الهجمات السيبرانية الأخيرة بـ”الموقف المصري من الأحداث في غزة”، فإن آخرين رجحوا أن تكون تلك الهجمات “جزءاً من جرائم سرقة بيانات معتادة”، تشهدها غالبية الدول من حين إلى آخر.

    وبينما أعلنت مجموعة هاكرز تعرف نفسها باسم “أنونيموس كولكتيف” تبنيها الهجوم السيبراني على موقع مطار القاهرة، تحت مزاعم “دعم مصر لإسرائيل” في حرب غزة، فإن الجهات الرسمية المصرية اكتفت بتأكيد أن الهجوم السيبراني “نفذ من خارج الحدود المصرية”، مؤكدة أنها تتبع مصدره لكشف الجهة المسؤولة عنه. مع تشديد على كونها “لم تستهدف بيانات”، وهو ما يفرض تساؤلات متعلقة بقدرة الأنظمة الدفاعية التي تمتلكها مصر على حماية البيانات والمعلومات الحساسة من مرمى الهجمات السيبرانية.

    وبحسب متخصصين فإن مصر مثل معظم الدول العربية تمتلك قدرات دفاعية، لكنها تفتقد أنظمة هجومية فائقة تمكنها من تحديد هوية القائم بالهجمات السيبرانية، ووظيفتها مقتصرة على رصد الهجمات والتصدي لها.

    حرب غزة والموقف المصري

    وحول فرضية ارتباط تلك الهجمات بحرب غزة والموقف المصري، يقول استشاري تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي محمد الحارثي “ليس خفياً أن (أنونيموس كولكتيف) واحدة من المجموعات المعروفة بدعمها قضية غزة. والمجموعة أعلنت قبل أسبوع نيتها تنفيذ هجمات تستهدف البنية الحيوية لإسرائيل في حال عدم وقف الحرب على غزة”.

    لكن مع تأكيد الحارثي أن “أنونيموس كولكتيف” مرتبطة بما يجري في قطاع غزة فإنه أبدى تشككه في أن تكون “المجموعة الرسمية هي التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على موقع مطار القاهرة”، مستنداً إلى “وجود أكثر من مجموعة تحمل الاسم ذاته، زاعمة أنها رسمية”.

    وفي ما يتعلق بالهجمات السيبرانية المتتابعة التي تعرضت لها مصر في الآونة الأخيرة، اعتبر استشاري تكنولوجيا المعلومات أن الهدف منها “يكمن في رفض مصر عملية تهجير الفلسطينيين”. وفي حالة تأكيد تبني “أنونيموس كولكتيف” الهجوم، فإن ذلك قد يكون، “بسبب التأزم الحاصل في الدخول عبر معبر رفح، على رغم تعطل المعبر من الجانب الإسرائيلي”، وفق الحارثي.

    ويتوقع الحارثي أن تزداد وتيرة الهجمات السيبرانية خلال الفترة المقبلة بـ”تكتيكات مختلفة”، مثلما هو حادثة منذ بداية أحداث غزة، مرجعاً ذلك وفق تقديره إلى “التأييد والدعم المصري للقضية الفلسطينية، الذي من المحتمل أن يكون قد جذب مجموعات غير نظامية تعارض هذا الموقف”.

    ولفت استشاري تكنولوجيا المعلومات إلى أن واقعة “فوري” شهدت أسلوباً جديداً بنشر إشاعات ودفع مستخدمين حقيقيين للدخول إلى التطبيق في وقت واحد بهدف تعطيله. وعليه، يطالب بمواجهة هذه الهجمات بوضع “خطة إدارة كوارث ورفع درجات الاستعداد”، مؤكداً أن مصر تمتلك وسائل حماية ودفاع قوية، لكن الحروب والأوقات الاستثنائية “تشجع مجموعات الهاكرز على تكثيف هجماتها، ومنطقة الشرق الأوسط أصبحت هدفاً رئيساً للهجمات السيبرانية”.

    وفق الحارثي فإن الهجمات السيبرانية المتتالية التي تحدث في توقيتات متزامنة “ليست مصادفة”. معتبراً أن للمخترقين “أهدافاً متنوعة ما بين تحقيق الشهرة والربح والاستفادة السياسية، حيث يجد الهاكرز في أوقات الأزمات والحروب بيئة خصبة لاستهداف نطاقات ذات بنية تحتية حرجة في دول عدة، تدفعهم إلى تنفيذ عمليات واسعة”، موضحاً أن بعض المجموعات التي تؤيد إسرائيل “تبنت هجمات ضد من يدعم (حماس)”.

    منظومة الأمن السيبراني المصرية

    تنقسم الهجمات السيبرانية إلى ثلاثة أنواع، الأول تقتصر مهامه على تحديد هوية الهجوم، أما الثاني فاستباقي للحماية من الأخطار المحتملة، بينما يهدف الأخير إلى الوصول لمعلومات محددة تصعب معرفتها بالطرق العادية.

    وفي وقت سابق، تطرق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى تحركات مصر لحماية البيانات، مؤكداً أن بيانات الحكومة المصرية “مؤمنة بشكل لا يسمح لأحد أن يخترقها بعد الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة”، ومشدداً على أن مراكز البيانات “أنشئت بشكل محصن على عمق يصل إلى 15 متراً، وبلغت كلفتها مليارات الجنيهات”.

    وفي مايو (أيار) من عام 2021 وجه السيسي بدعم كل أركان منظومة الأمن السيبراني للقطاع المالي، من خلال تزويدها بنية تحتية مؤمنة، وكذلك كوادر بشرية مؤهلة، وذلك لتعزيز جاهزية تلك المنظومة التأمينية بالجهاز المصرفي.

    وعن تلك الجهود يعلق الحارثي، “مصر لديها اهتمام بالبنية التحتية الحرجة، وتمتلك القدرة على حماية قطاعات حيوية مثل الطيران والموانئ والبترول والاتصالات، وكذلك لديها قدرات بشرية مدربة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تدشين “خطة إدارة كوارث ورفع درجات الاستعداد”.

    هل من أبعاد سياسية أخرى؟

    وفي السياق ذاته، لا يستبعد المتخصص في أمن المعلومات وليد حجاج أن تكون للهجمة السيبرانية على موقع مطار القاهرة “أبعاد سياسية”، لكنه لم يربط بينها وما يجري في غزة، “إذ يمكن أن يكون هدفها الضغط على الدولة لاتخاذ قرارات معينة، ولا شك في أن الهجمات استهدفت بنية تحتية للدولة ولها تأثيرات مباشرة في البورصة، مثلما حدث في واقعة (فوري)”.

    وفي الوقت ذاته قلل حجاج من أثر تلك الهجمة على المستوى المعلوماتي، إذ يرى أنها “لا تضر المؤسسة (موقع مطار القاهرة)، لأن الموقع لا يرتبط بالسيستم الداخلي”، موضحاً أن الهجمات التي تستهدف المواقع الإلكترونية يكون خلفها أشخاص “ليسوا على درجة عالية من الاحترافية، لكن الهجمات المنظمة الممولة تستهدف تشفير بيانات أو الحصول على نسخة من الملفات، ويكون المسؤول عنها مؤسسات إجرامية منظمة أو دولاً مثلما الحال في واقعة سرقة بيانات لمرضى مصريين”، مستبعداً أن تكون واقعة فردية، بل خلفها مجموعات إجرامية بهدف الحصول على قاعدة بيانات للمقايضة عليها أو تشويه سمعة مؤسسات وشركات.

    وكان موقع “فالكون فييدز”، المتخصص في تتبع الهجمات السيبرانية وتسريب البيانات على شبكة الإنترنت المظلم، قد رصد شخصاً يعرض بيع بيانات مليوني مريض مصري من قاعدة بيانات منظومة قوائم الانتظار عن الفترة من يناير (كانون الثاني) 2019 وحتى يناير من العام الحالي.

    وأثيرت الواقعة على نطاق واسع في يوليو (تموز) الماضي، ما اضطر معه تصريح وزير الصحة المصري خالد عبدالغفار بأن واقعة التسريب “قديمة” منذ نحو شهرين ماضيين، وجرى رصدها وإبلاغ الجهات المعنية، والتعامل معها من قبل الجهات الأمنية المصرية.

    دوافع المقايضة والابتزاز

    وحول الحالة الخاصة بسرقة بيانات المرضى قال متخصص الأمن السيبراني عمر فاروق إن تسريب البيانات وبيعها هدفه “بناء تحليلات معينة تستفيد منها جهات خارج البلاد”، لكنه استبعد أن تكون للهجمات السيبرانية التي تعرضت لها مؤسسات مصرية أخيراً “أبعاد سياسية”، معتبراً أن الهجمات الانتقامية “تستهدف جهات رسمية حكومية لتوصيل رسائل معينة، مثلما اخترق هاكر أردني قناة إسرائيلية رسمية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ونشر رسائل تضامنية مع فلسطين على شاشتها”.

    وقال فاروق إن البيانات المصرية والجهات الرسمية “مرتبطة بشبكات مغلقة، وخروج البيانات يكون ضمن منظومة موحدة للدولة، ومثل تلك العمليات تسير باحترافية، وتمتلك استراتيجية واضحة تجاه الأمن السيبراني”، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس الذي تستهدفه هذه الجماعات هو “جمع المال والابتزاز”.

    المصدر :إندبندنت

  • نقص بنوك الدم في غزة يعرض حياة آلاف المصابين للخطر

    فصيلة “O-” رصيدها صفر وغالب المتبرعين يعانون الجوع والسير مسافات طويلة من أجل الوصول

    وصل عمر جريحاً إلى مجمع “ناصر” الطبي في مدينة خان يونس، جنوب غزة، وكان ينزف دماً من منطقة الفخذ، وبحسب الطبيب المشرف على حاله فإن شظية تسببت في بتر قدمه، ونتيجة النزف فقد كمية كبيرة من دمه.

    بعد الفحوصات المخبرية تبين أن منسوب دم عمر منخفض، إذ وصل إلى أربع درجات، لكن فصيلة دمه “O-” لا تتوفر منها أية وحدات، وقد فارق الحياة بعد أقل من ساعة على وصوله إلى المستشفى.

    تبرع محدود

    حال عمر هذه تكررت كثيراً بين الجرحى الذين نزفوا كميات كبيرة من دمائهم قبل وصولهم المستشفيات، كما أن هناك جرحى يحتاجون إلى عملية نقل دم، لكن ذلك غير متاح حالياً في غزة، وبدورهم باتوا عرضة للوفاة في أية لحظة.

    في اليوم الـ21 من الحرب الضروس بين حركة “حماس” وإسرائيل، أبلغت وزارة الصحة شركاءها أنها تعاني نقصاً حاداً في وحدات الدم نتيجة تزايد أعداد الإصابات بشكل سريع وتوقف بنك الدم في مستشفى “الشفاء” عن العمل بسبب القصف المتواصل ونفاد الوقود.

    لكن في اليوم الـ41 للحرب أصبح الوضع أكثر صعوبة، إذ نفدت غالب كميات الدم التي كان يحتفظ بها بنك الدم، وأصبح المتوفر منها محدوداً جداً، وبات رصيد وحدات الدم من فصيلة “O-” صفراً.

    وفي ظل نقص وحدات الدم طلبت وزارة الصحة من سكان غزة التبرع. يقول نائب مدير بنك الدم أنور المليحي، “نواجه تحديات كبيرة في توفير الدم، إذ كان يتوفر لدينا نحو ثمانية آلاف وحدة من جميع أنواع الفصائل، لكن جميعها نفد”.

    ووصل إلى مستشفيات غزة أكثر من 31 ألف جريح، وهو ما تسبب في نفاد جميع وحدات الدم لدى البنك المتخصص. ويضيف المليحي “نحو 40 في المئة من المصابين كانوا في حاجة إلى نقل دم، وهناك 10 في المئة احتاجوا إلى نقل وحدات أكثر من أربع مرات”.

    وطلبت وزارة الصحة من سكان غزة الإسراع في التبرع بالدم، ولكن استجاب عدد محدود، وبحسب المليحي فقد جرى تجميع نحو ثلاثة آلاف وحدة دم منذ بدء الحرب، لكنه يشير إلى أن هذه الكمية قليلة جداً ولا تكفي لسد العجز، إذ يصل يومياً مئات الجرحى فيما هناك آلاف المصابين في حاجة إلى نقل دم.

    لا إنقاذ خارجياً

    وفقاً لبيانات بنك الدم، فإن المتوفر في ثلاجات الحفظ 1500 وحدة دم من جميع الفصائل، أما “o ” فرصيدها صفر. ويؤكد المليحي أن هذه الفئة الأكثر طلباً لأنها تعطي لجميع الجرحى ولا تأخذ إلا من نفسها فقط، لذلك نفدت بسرعة، وعدم وجودها يعوق عمل أطباء الجراحة، بخاصة أن غالب الإصابات تحتاج إلى أكثر من خمس وحدات دم لإنقاذها.

    ووفقاً للمليحي فإن جميع المتبرعين الذين وصلوا إلى بنك الدم لا يمكنهم التبرع بدمهم إلا كل 4 أو 6 أشهر، وهذا ما يجعل فكرة استمرار استقبال المتبرعين أمراً صعباً، والحل هو السماح بدخول وحدات الدم من الخارج.

    ويصل معظم المتبرعين بدمهم إلى بنك الدم مرهقين، إذ يسيرون على أقدامهم مسافات طويلة حتى يتمكنوا من الوصول، وهو ما حدث مع صدام الذي يقول، “كنت مرهقاً، وطلب مني الأطباء قضاء فترة راحة، لكن عندما بدأوا في سحب الدم أغمى عليَّ، لقد كنت جائعاً ولم أشرب ماءً منذ يومين في الأقل”.

    إلى جانب نقص وحدات الدم، فإن هناك مشكلة أخرى تواجه العاملين الصحيين. تقول وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة، “لا يوجد في غزة أكياس دم ولا وأدوات فحص نوعية وحتى محاليل نقل الدم للمصابين بها عجز”.

    قبل بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، كانت مستشفيات القطاع تعاني نقصاً حاداً في الأدوية وصلت نسبته إلى 44 في المئة، وهناك عجز بقيمة 32 في المئة بالمستهلكات الطبية، و60 في المئة بلوازم المختبرات وبنوك الدم.

    وبحسب كيلة، فقد أدى التدفق الكبير للضحايا الذين وصلوا إلى المستشفيات لنقص شديد في الضمادات ومواد التخدير والمستهلكات التي تستخدم لمرة واحدة في بنك الدم، وأصبحت المختبرات المركزية تواجه نقصاً شديداً في المستلزمات والكهرباء، وعجزت عن الاستمرار في تقديم الخدمة للمصابين.

    المصدر :إندبندنت

  • استهداف طائرة مسيرة يمنية واسقاطها بواسطة سفينة أمريكية: تصاعد أسعار النفط

    مدمرة الصواريخ الأمريكية تُسقط طائرة بدون طيار يمنية فوق البحر الأحمر: تحديثات حديثة من مسؤولين دفاعيين أمريكيين.

    على عكس الحادث الذي وقع الشهر الماضي حيث أسقطت مدمرة أمريكية عدة طائرات بدون طيار وصواريخ أطلقت باتجاه إسرائيل، كانت هذه الطائرة بدون طيار متجهة نحو المدمرة الأمريكية توماس هودنر.

    وكانت رويترز أول من أبلغ عن أن السفينة الحربية أسقطت الطائرة بدون طيار.

    ليس من الواضح حتى الآن من المسؤول عن إطلاق الطائرة بدون طيار، ولكن في وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

    ويأتي هذا الحادث بعد قيام الحوثيين بإسقاط طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper الأسبوع الماضي فوق البحر الأحمر.

    لم تطلق الولايات المتحدة جهودًا لاستعادة الطائرة بدون طيار التي تبلغ قيمتها حوالي 30 مليون دولار، وعلى الرغم من أن الحوثيين بذلوا جهدًا لإنقاذها، قالت نائبة السكرتير الصحفي للبنتاغون سابرينا سينغ إنه من غير المرجح أن يتمكنوا من “استعادة أي شيء ذي أهمية”.

    ويهدد حادث السفينة يو إس إس توماس هودنر وإسقاط الطائرة MQ-9 بتوسيع نطاق الحرب بين إسرائيل وحماس التي تحاول الولايات المتحدة احتواؤها.

    وفي أماكن أخرى، شنت الولايات المتحدة بالفعل ثلاث جولات من الضربات الانتقامية على الجماعات المدعومة من إيران في سوريا ردًا على ما يقرب من 60 هجومًا على القوات الأمريكية المتمركزة في العراق وسوريا في الشهر الماضي.

    وعندما سئلت في وقت سابق من هذا الأسبوع عما إذا كان البنتاغون سيرد عسكريا على إسقاط الطائرة MQ-9، قالت سينغ إنها ليس لديها إعلان، لكننا “نحتفظ دائما بالحق في الرد في الوقت والمكان الذي نختاره”.

    المصدر: cbsnews

  • ثورة التقنية: لماذا يصبح الباركود تقنية من الماضي؟

    أدت التقنية المنتشرة على نطاق واسع دوراً رئيساً في تشكيل توجهاتنا في التسوق لما يقارب النصف قرن لكنها على وشك أن تصبح في عداد الماضي

    في 26 يونيو (حزيران) 1974، شهد متجر بقالة في تروي، بولاية أوهايو، لحظة تاريخية عندما جرى مسح علبة من علكة “جوسي فروت” عبر نظام البيع، مُعلنةً بذلك أول استخدام للباركود. وفي غضون أشهر، بدأت ملايين المنتجات في المتاجر والمستودعات حول العالم تُسجل باستخدام الباركود، وسرعان ما أصبحت هذه التقنية واحدة من أكثر التقنيات شيوعاً في العالم.

    وبحلول عام 2023، تجاوز عدد مسحات الباركود اليومية عدد عمليات البحث في محرك “غوغل”، حيث نرى الباركود في عصرنا الحالي على مختلف المنتجات من الصابون إلى الأقمار الاصطناعية. ولكن، بعد نحو خمسة عقود من الهيمنة، يبدو أن نهاية الباركود قد حانت.

    تقوم مبادرة عالمية تحت اسم “صن رايز 2027” Sunrise 2027، والتي تقودها منظمة “جي أس 1” GS1 غير الربحية ومقرها في بلجيكا [تنظم استخدام باركود خاص بها عالمياً]، وتهدف إلى استبدال الباركودات التقليدية بتقنية أكثر تطوراً وفائدة تُعرف باسم رموز الاستجابة السريعة Quick-Response code. هذه الرموز المربعة المنقطة تمتاز بقدرتها على استيعاب معلومات تزيد بمئة مرة عن تلك التي يمكن للباركود التقليدي تخزينها، ويمكن أن تصغر لتصل إلى عشر حجمها الأصلي مع الحفاظ على قابليتها للقراءة بسهولة. وبتحول الباركود من تقنية أحادية الأبعاد إلى ثنائية الأبعاد، فإنها تصبح مفيدة ليس فقط للشركات ولكن أيضاً للمستهلكين.

    عند مسحها باستخدام الهاتف الذكي، تقدم رموز الاستجابة السريعة مجموعة متنوعة من المعلومات مثل المحتوى الغذائي، تعليمات إعادة التدوير والغسيل، اقتراحات للوصفات، معلومات عن المواد المسببة للحساسية، إضافة إلى معرفة مصدر المكونات أو البصمة الكربونية للمنتج. كما يمكنها توفير خصومات آلية للمنتجات التي تقترب من تاريخ انتهاء صلاحيتها أو المواسمية. لذا، من المتوقع أن تحل رموز الاستجابة السريعة محل الباركودات وحتى الملصقات التقليدية في المستقبل القريب.

    في حال نجاحه، يُتوقع أن يكون التحول إلى استخدام رموز الاستجابة السريعة عملية سهلة وسلسة بالنسبة للعملاء، تشبه التحول من استخدام البطاقات البنكية بالرقم السري إلى الدفع غير التلامسي. ويُطلب من تجار التجزئة تحديث أجهزة الفحص لديهم لتقبل [قراءة] رموز الاستجابة السريعة، وقد بدأ الكثيرون منهم بالفعل في هذا التحديث.

    تشير منظمة “جي أس 1” إلى أن الشركات التي تحولت إلى استخدام رموز الاستجابة السريعة تلاحظ تحسناً في إدارة المخزون وزيادة في قدرتها على سحب المنتجات. يعلق ألفريدو كولاس، نائب رئيس شركة “بروكتر وغامبل” Procter & Gamble، على ذلك قائلاً: “بينما كان الباركود التقليدي أداة فعالة، فإن رموز الاستجابة السريعة ثنائية الأبعاد تتيح لنا تقديم كميات غير محدودة من المعلومات بناءً على الحاجة، مما يسمح لنا بتقديم المعلومات المناسبة في الوقت المناسب لمن يحتاجها”.

    وكانت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة “سي دي سي” من السباقين في تبني رموز الاستجابة السريعة، حيث أظهرت تجربتها في توزيع اللقاحات فعالية هذه الرموز في تحسين دقة البيانات وضمان سلامة المرضى. توضح التجربة أن الرموز وفرت ما يقرب من 3.44 ثانية لكل جرعة لقاح، ما يعادل توفير ساعات من الوقت خلال أسبوع.

    ويشدد ستيوارت مايربيرغ، رئيس فريق دعم أنظمة المعلومات الخاصة بالتطعيمات في مراكز “سي دي سي”، على أهمية هذه التقنية، موضحاً أن المعلومات الدقيقة تعد أساسية لضمان تقديم اللقاح المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب، وتحديد مواعيد الجرعات المقبلة بشكل فعال.

    بالنسبة للأجيال التي وُلدت بعد عام 1974، قد يبدو من الصعب تخيل عالم من دون باركودات. فقد كانت هذه الرموز جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، موجودة على كل شيء نشتريه تقريباً، باستثناء القطع الأثرية والتحف العتيقة. وعلى رغم شيوعها، إلا أننا نادراً ما ننتبه لوجودها إلا في حالات محددة مثل استخدام نقاط البيع الذاتية أو عند حدوث خلل يتطلب تدخل العاملين.

    على عكس الباركودات التي صُممت لتكون غير ملحوظة بشكل كبير، تسعى رموز الاستجابة السريعة لأن تحظى بالانتباه. تمتلك الهواتف الذكية الحديثة الآن القدرة على قراءة هذه الرموز تلقائياً باستخدام الكاميرا، وأصبحت رموز الاستجابة السريعة تظهر في أماكن بارزة مثل المطاعم والمتاحف، لتقديم معلومات يسهل الوصول إليها واستخدامها.

    لكنها ليست مثالية. فقدرتها العالية على تخزين البيانات تجعلها محط اهتمام المجرمين الساعين لاستغلالها لأغراض مالية. الهجمات الإلكترونية التي تستخدم هذه الرموز، المعروفة بـ”الكويشينغ” Quishing [على نسق بيشينغ phishing وتعني التصيد الاحتيالي]، أصبحت وسيلة للمحتالين لخداع الأشخاص بإغرائهم لمسح رموز الاستجابة السريعة التي توجههم إلى مواقع مزيفة لسرقة معلوماتهم الشخصية.

    ووفقاً للباحثين في شركة “سيكيوريتي أتش كيو” SecurityHQ، التي تتبع هذه الهجمات، لا تزال خدمات البريد الإلكتروني عاجزة عن تمييز الرموز المشبوهة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام القراصنة لتخطي الإجراءات الأمنية.

    إضافة إلى ما سبق، من المشكلات التي قد تنجم عن استخدام رموز الاستجابة السريعة هي استبعاد الأشخاص الذين لا يملكون القدرة على مسحها ضوئياً.

    واللافت أن التخلي التدريجي عن الباركودات قد يعني أن آخر منتج يجري مسحه سيظل مجهولاً، وقد يكون مجرد علبة أخرى من العلكة. لكن الباركودات، على رغم تراجعها، ستظل جزءاً من تاريخنا وذاكرتنا، مثل عملة قديمة لم تعد مستخدمة، تحمل بين طياتها قصصاً من الماضي.

    لم يكن تأثير الباركود على المجتمع مقتصراً على كونه مجرد أداة للتعريف بالمنتجات؛ فهو قد فتح الباب لدخول تقنية الليزر إلى حياتنا اليومية وأصبح عنصراً أساسياً في نقاط البيع المختلفة. كانت هذه التقنية بمثابة ثورة في عالم سلاسل التوريد، حيث أسهمت في تسهيل عمليات المتاجر الكبرى ومنصات مثل أمازون، مما أدى إلى تعزيز الاقتصاد العالمي بشكل كبير. وبذلك، أصبح الباركود واحدة من أكثر التقنيات استخداماً في القرن العشرين، ولا يمكن تصور الحياة العصرية من دونه.

    في عهد الابتكارات المذهلة، يبرز الباركود كإحدى أبرز هذه الاختراعات. في مذكرات صدرت أخيراً، يصف بول مكينرو، الذي شارك في ابتكار الباركود، هذا الاختراع بأنه “معجزة تكنولوجية”، مؤكداً أهميته البالغة التي تضاهي أهمية الكهرباء والاتصالات في تأثيرها على العالم.

    ووصف المهندس في شركة “آي بي أم” IBM السابق رؤيته لتأثير الباركود قائلاً: “أنظر حولي فأرى العالم مجرداً من ملامحه الأساسية، ليتبقى فقط غيمة كثيفة من مليارات ومليارات الباركودات تجعله يعمل بسلاسة وفعالية. هذا التحول الكبير شهدناه خلال فترة زمنية ليست بطويلة. بدأنا مشوارنا بهدف حل مشكلة معينة، وفي نهاية المطاف، وجدنا أنفسنا غيرنا مجرى العالم، وهو أمر أثار دهشتنا بشكل كبير”.

    المصدر :إندبندنت

  • تقنية الذكاء الاصطناعي الجديدة في يوتيوب تسمح بحذف المحتويات المزيفة بسهوله

    المعايير ستميز بين المحاكاة الساخرة ومقاطع الفيديو التي تظهر أشخاصاً حقيقيين

    أعلنت منصة بث مقاطع الفيديو “يوتيوب”، اليوم الثلاثاء، أنها قد تتيح قريباً طلب حذف المحتويات المزيفة المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مضيفة أن مقاطع الفيديو التي تتضمن هذا النوع من المحتوى ستصبح قريباً أيضاً ملزمة ذكر ذلك.

    ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد الجديدة حيز التنفيذ في الأشهر المقبلة وسط مخاوف من إمكان استخدام مقاطع الفيديو التي تحوي عناصر مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض التأثير الانتخابي أو في عمليات احتيال أو في توريط أشخاص في مواقف زائفة (كالأفلام الإباحية).

    وأوضحت نائبتا رئيس “يوتيوب” لشؤون إدارة المنتجات إميلي موكسلي وجنيفر فلانيري أوكونور عبر مدونة أن المنصة ستتيح “إمكان طلب حذف المحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي أو أي محتوى آخر جرى التلاعب به بهدف محاكاة شخص يمكن التعرف عليه، بما في ذلك وجهه وصوته”.

    وشرحتا أن المعايير التي تؤخذ في الاعتبار لطلب إزالة المحتوى ستتعلق بشكل خاص بالتمييز بين المحاكاة الساخرة ومقاطع الفيديو التي تظهر أشخاصاً حقيقيين يمكن التعرف عليهم، بحسب ما أشارت المنصة المملوكة لشركة “ألفابت”.

    سيتطلب الأمر أيضاً من منشئي المحتوى الإشارة بوضوح إلى أن المحتوى الواقعي أنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي بحيث يتنبه الأشخاص الذين يشاهدونه إلى ذلك بواسطة شاشة عرض محددة.

    وأضافت المسؤولتان “قد يكون مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ويصور بشكل واقعي حدثاً لم يحدث إطلاقاً أو محتوى يظهر شخصاً يقول أو يفعل شيئاً لم يقله أو يفعله”.

    وأشارتا إلى أن “هذا مهم بشكل خاص في الحالات التي يتناول فيها المحتوى مواضيع حساسة مثل الانتخابات أو الصراعات أو أزمات الصحة العامة أو شخصيات”.

    وسيؤدي عدم الامتثال لهذه القواعد إلى حذف المحتوى من “يوتيوب” أو تعليقه من برنامج مشاركة أرباح الإعلانات.

    وتعتزم “يوتيوب” أيضاً تمكين الصناعة الموسيقية بطلب إزالة أي محتوى يتم توليده ويتضمن تقليداً لأسلوب فنان.

    المصدر :إندبندنت

  • يمكن أن يكون 2023: العام الأشد حرارة في تاريخ البشرية

    لا بد أن تعكس الأرقام التي تسجلها درجات الحرارة الحاجة الملحة إلى اتخاذ “إجراءات مناخية طموحة” وفق ما يذكر مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي لتغير المناخ

    يبدو أنه من شبه المؤكد أن 2023 سيكون العام الأشد ارتفاعاً في درجات الحرارة على الإطلاق، في علامة مشؤومة بعد مرور أسابيع قليلة على انعقاد قمة الأمم المتحدة العالمية للمناخ “كوب 28” (Cop28)، فيما لا تنفك الحاجة إلى تسريع إجراءات مكافحة أزمة المناخ تزداد إلحاحاً يوماً بعد يوم.

    والثلاثاء الماضي، أكد العلماء كلام معظمهم أن ذلك على الأرجح جاء في أعقاب درجات قياسية من الحرارة سجلها فصلا الربيع والصيف في مختلف أنحاء العالم. وكان أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أيضاً الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق على مستوى العالم.

    في رأي سامانثا بيرغيس نائبة مدير المرصد الأوروبي لتغير المناخ “كوبرنيكوس” C3S، التي أصدرت هذا الإعلان، “يسعنا أن نقول إنه من شبه المؤكد أن 2023 سيكون العام الأكثر حرارة على الإطلاق، وأن درجات الحرارة التي سجلها تجاوزت حالياً متوسط فترة ما قبل الثورة الصناعية بمقدار 1.43 درجة مئوية”.

    “لم يحدث أبداً أن كان الشعور بالحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات طموحة في شأن تغير المناخ على قدر أكبر من الشعور الذي ساد في مؤتمر “كوب 28″، أضافت بيرغيس.

    كذلك وجد “كوبرنيكوس” أن:

    أكتوبر كان الشهر السادس على التوالي الذي بلغ فيه الجليد البحري في القطب الجنوبي أدنى مستوياته القياسية لهذا الوقت من العام، وتحديداً أقل بنسبة 11 في المئة من المتوسط.
    بلغ متوسط درجات حرارة سطح البحر 20.79 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يسجله شهر أكتوبر.
    شهدت أوروبا هطول أمطار أعلى من المتوسط في أكتوبر، لا سيما في غمرة العاصفة “بابت” Babet التي ضربت شمال أوروبا، والعاصفة “ألين” Aline التي طاولت البرتغال وإسبانيا، وأدت إلى هطول أمطار غزيرة وفيضانات.
    كذلك كانت الرطوبة أعلى من المتوسط في مناطق عدة، من بينها جنوب غربي الولايات المتحدة، وأجزاء من شبه الجزيرة العربية، ومناطق آسيا الوسطى، وسيبيريا، وجنوب شرقي الصين، والبرازيل، ونيوزيلندا، ومناطق الجنوب الأفريقي. وكان مرد هذه الأحوال الجوية غالباً إلى أعاصير بالغة القوة تسببت في هطول أمطار غزيرة وأضرار جسيمة.
    وكان معدل الجفاف أعلى من المتوسط في جنوب الولايات المتحدة وأجزاء من المكسيك، حيث أسفر عن أحوال قحط شديدة، إلى جانب وسط وشرقي آسيا، وأستراليا.
    “مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ”، وهو وكالة التنبؤ بالمناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، استند في نتائجه إلى المليارات من عمليات القياس التي اضطلعت بها الأقمار الاصطناعية والسفن والطائرات ومحطات الأرصاد الجوية في مختلف أنحاء العالم.

    وقدم العلماء ردوداً صريحة على النتائج.

    ديفيد ري المدير التنفيذي لـ”معهد إدنبره لتغير المناخ” في “جامعة إدنبره” قال إنه “كما تبين بشكل صارخ، تبدو الأرقام التي سجلها عام 2023 لدرجات حرارة الهواء، ودرجات حرارة البحر، والجليد البحري، وغيرها كما لو أنها أحداث في فيلم هوليوودي”.

    “في الواقع، لو كانت جهودنا العالمية الحالية التي نبذلها من أجل التصدي لتغير المناخ فيلماً سينمائياً كنا أطلقنا عليه عنوان “الفوضى العارمة”.

    المصدر :إندبندنت

  • تيك توك يطبق سياسات جديدة في المملكة العربية السعودية: تفاصيل وأثرها على المحتوى المحلي

    سجال وبيانات وتهم بالكذب والتضليل المتبادل بين جمهور الدولة الخليجية وإدارة المنصة الصينية في الشرق الأوسط

    في الأيام القليلة الماضية تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية منشورات لعدد من حالات الحجب والإقصاء المفاجئة للآراء التي تدافع عن السعودية، إضافة إلى الحسابات السعودية التي تتبنى المحتوى نفسه في منشوراتها، وتبرر شركة “تيك توك” سبب الحجب بمزاعم عدم التزام النشطاء السعوديين بتعليمات المنصة الخاصة.

    إلا أن السعوديين اعتبروا الخطوة استهدافاً مقصوداً للمحتوى المتعلق بهم في مشهد تغيب فيه الشفافية والمعايير عن سياسات “تيك توك” في الشرق الأوسط، وتصدر في هذه الأثناء هاشتاغ “مقاطعة التيك توك” على منصة “إكس” للتعبير عن الاستياء والمطالبة بحذف التطبيق ومقاطعته في السعودية.

    بيان المنصة أجج الخلاف

    بعد استمرار المقاطعة وانتشار الحملة تطورت إلى نطاق العالم العربي، أصدرت منصة “تيك توك” بياناً تنفي فيه ما وصفته بالإشاعات قائلة “لا صحة للإشاعات التي يتم تداولها بخصوص حذف (تيك توك) للمحتوى المتعلق بالمملكة العربية السعودية. نرفض بشدة هذه الادعاءات لأنها تتنافى مع سياستنا وقيمنا وتنشر صورة مضللة عن سياسات إدارة المحتوى لدينا”.ونوهت في بيانها على أن هذه السياسات تطبق من قبل فرق الأمن والسلامة العالمية والمستقلة الخاصة بها ولا يتدخل أعضاء المجلس الاستشاري أو موظفيهم فيها، وفق ما يتم تداوله على بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى رفضها ما تصفه بـ”حملات التشويه المتعمدة التي تمارس على موظفينا وشركائنا وتهدد أمنهم وسلامتهم”، بحسب قولها.

    على رغم النفي الذي أوضحته الشركة في بيانها والتبرير استمرت المقاطعة على هاشتاغ آخر تحت اسم “بيان التيك كاذب، وسنقاطع”، وما زالت المقاطعة جارية لدى عدد من المستخدمين، واصفين البيان “بالكاذب”، وذلك لعدم اعتذار إدارة المنصة عن تعمد حذف ردود السعوديين وحجب المواد الإيجابية المتعلقة ببلادهم.

    ويذكر المتخصص التقني عبدالله السبع لـ”اندبندنت عربية” أنه من “الوارد أن يكون الخطأ غير مقصود من المنظمة، ولكن للأسف في حال أخذنا جولة على التعليقات داخل التطبيق نجد هناك عديداً من التعليقات المسيئة ضد السعودية، التي لم يتعامل معها، فيما نرى بعض التعليقات الداعمة للسعودية يتم حذفها، فالأمر غريب جداً”.

    الشركة الأم تلاحظ الحملة السعودية

    يبلغ عدد مستخدمي منصة “تيك توك” في السعودية وفقاً لشركة تكنولوجيا الإنترنت الصينية ByteDance نحو 26.39 مليون مستخدم، 34.2 في المئة من الإناث و65.8 في المئة ذكور، فيما يحتل السعوديون المركز الأول عالمياً بنحو 130 في المئة من حيث معدل الاستخدام.

    وبحسب تحليل عضو لجنة توعية المستهلك سمير الجنيد للبيان الذي أصدرته “تيك توك الشرق الأوسط”، فإن “الإدارة الصينية لاحظت حملة السعوديين حول المنصة، فطلبت من فرعها بالشرق الأوسط معالجة الأمر، ولكن بدلاً من أن يعترفوا بأسلوبهم، برروا الأمر أمام الشركة الأم بأنهم على حق، وأن المستخدمين مندفعون من دون وعي”. ويؤكد أن “أكبر دليل هو أن البيان يفتقر إلى الأدلة والإثباتات، ويتبنى نهجاً غير منطقي ومتحيزاً”.

    أما في حال استمرار المقاطعة من قبل المجتمع السعودي الذي يمثل نسبة كبيرة من مستخدمي التطبيق، فإن السبع يضيف “التوقف عن الاستخدام سيقلل من مدخولات التطبيق من الإعلانات، لكن المقاطعة الأهم يجب أن تكون من الشركات التي يجب أن تتوقف عن الإعلان لديهم والاتجاه لمنصات منافسة”.

    تدخل بشري أم ذكاء اصطناعي؟

    تدور الشكوك بين المستخدمين حول ما إذا كان انتقاء التعليقات والحسابات من قرارات الذكاء الاصطناعي أم تم إجراؤه بتدخل بشري، إذ كان الأمر لافتاً بالنسبة إلى البعض.

    وينوه المتخصص التقني السبع إلى أن الذكاء الاصطناعي يكون موجوداً لعرض المحتوى والتعامل مع التعليقات وحذف أي تعليق به إساءة واضحة “ولكن أتوقع أن هناك تدخلاً بشرياً في بعض الأمور، والغريب أن البيان الصحافي التي أصدرته الشركة أساء إليها أكثر، وللأسف الشركة لم تعتذر، وإنما حاولت الإساءة للمسخدمين، وهو أمر غير مقبول”.

    ويشير الموقع الرسمي للمنصة إلى أنها تلتزم “مبادئ توجيهية للمجتمع تساعد في تجسيد التزامنا حقوق الإنسان، وتتمحور مبادئنا حول تحقيق التوازن بين حرية التعبير ومنع الضرر، واحتضان كرامة الإنسان، وضمان عدالة إجراءاتنا”، وذلك بحسب الموقع الرسمي.

    وسبق أن حظرت السلطات الأردنية منصة “تيك توك” في16 ديسمبر (كانون الأول) 2022، وذلك بسبب سوء الاستخدام من قبل البعض، إضافة إلى “فشل المنصة في معالجة المنشورات التي تحرض على العنف والفوضى”، بحسب بيان نشر على صفحة مديرية الأمن العام الأردني على “فيسبوك”.

    وذكر البيان أن منصة “تيك توك” لم تتعامل مع إساءة استخدام المنصة من قبل مستخدميها، سواء بتمجيد ونشر أعمال العنف أو دعوات الفوضى، بل “ساعدت في ترويج فيديوهات من خارج المملكة وتزويرها للتأثير في مشاعر المواطنين، من ثم فقد تم إيقاف خدماتها في الأردن موقتاً”.

    المصدر :إندبندنت

  • تنبؤات مقلقة: تصاعد خطر الأمراض الحيوانية القاتلة في عام 2050

    دعا باحثون إلى “إجراءات عاجلة” للتصدي لتزايد خطر انتشار الأمراض بسبب تغير المناخ وإزالة الغابات

    حذر باحثون من أن أمراضاً حيوانية المنشأ يمكن أن تقتل عدداً أكثر بـ12 ضعفاً من الأشخاص بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2020.

    كذلك حذر خبراء من شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية “جنكغو بيووركس” Ginkgo Bioworks من أن الأوبئة التي تسببها أمراض حيوانية المنشأ – ما يعرف أيضاً بانتقال الأمراض الحيوانية – يمكن أن تكون أكثر تواتراً في المستقبل بسبب تغير المناخ وإزالة الغابات.

    ودعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخطر الكبير على الصحة العالمية الناجم عن مثل هذه الأمراض.

    وقام فريق الباحثين بتحليل الاتجاهات التاريخية في مسببات الأمراض الفيروسية مثل فيروس إيبولا وفيروس ماربورغ و”سارس – كورونا فيروس-1″ وفيروس نيباه وفيروس ماتشوبو، مع العلم أن الدراسة لم تشمل “كوفيد-19”.

    وكانت الدراسة قد حللت أكثر من 3150 تفشياً بين عامي 1963 و2019، وحددت 75 حدثاً لانتقال الأمراض [من الحيوان إلى الإنسان] في 24 دولة.

    كما غطت قاعدة البيانات الأوبئة التي أبلغت عنها “منظمة الصحة العالمية”، وحالات تفشي الأمراض منذ عام 1963 التي أودت بحياة 50 شخصاً أو أكثر والأحداث المهمة تاريخياً بما في ذلك أوبئة الإنفلونزا عامي 1918 و1957.

    وتسببت الأحداث التي خضعت للتحليل في 17232 حالة وفاة، منها 15771 حالة ناجمة عن فيروسات خيطية ومعظمها حدث في أفريقيا.

    وقال باحثون إن الأوبئة تتزايد بنسبة 5 في المئة تقريبا كل عام بين عامي 1963 و2019، مع ارتفاع الوفيات بنسبة 9 في المئة. وحذروا من أنه “إذا استمرت معدلات الزيادة السنوية هذه، فإننا نتوقع أن تتسبب مسببات الأمراض التي جرى تحليلها في أربعة أضعاف حالات انتقال الأمراض [من الحيوان إلى البشر] و12 ضعفاً عدد الوفيات عام 2050 مقارنة بعام 2020”.

    واقترح باحثون أيضاً أن أرقام هذه التوقعات من المحتمل أن تكون أقل من الواقع بسبب معايير الاشتمال الصارمة لمسببات الأمراض في التحليل واستبعاد “كوفيد-19”.

    وقالوا إن تقييم الأدلة يشير إلى أن أوبئة حديثة تفشت من خلال عملية انتقال أمراض حيوانية المصدر هي “ليست انحرافا أو مجموعة عشوائية”، ولكنها تتبع اتجاها “مستمر من عقود أصبحت فيه الأوبئة الناجمة عن انتقال الأمراض من الحيوان أمراً أكبر وأكثر تواتراً”.

    وأضاف الفريق أن “هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتصدي خطر كبير ومتزايد على الصحة العالمية”.

    المصدر:إندبندنت

  • كشف جديد: جثث الفضائيين تستعيد الاهتمام في المناقشات الكونغرسية المكسيكية

    قال متحدث باسم الحكومة المكسيكية إن “جميع الأفكار والمقترحات ستكون دائماً موضع ترحيب لمناقشتها والاستماع إليها للموافقة عليها أو رفضها”

    مرة أخرى، يجتمع زعماء الكونغرس المكسيكي للبحث في موضوع “الكائنات الفضائية”.

    الثلاثاء الماضي، أمضى المشرعون ساعات في الاستماع إلى “الصحافي” خوسيه خايمي موسان ومجموعة أطباء من البيرو الذين جمعهم ليقدموا النتائج التي توصلوا إليها في شأن الهياكل العظمية للكائنات الفضائية [المفترضة] التي يزعمون أنهم عثروا عليها في البيرو.

    وعلى رغم مرور أقل من شهر على إعصار “أوتيس” الذي كاد أن يمحو مدينة أكابولكو المكسيكية عن الخريطة والذي ترك خلفه سكان المدينة بحاجة ماسة إلى الإغاثة والمدينة بحاجة إلى إعادة الإعمار، الا أن الثلاثاء الماضي كان مخصصاً للكائنات الفضائية، لذلك استمع المشرعون إلى السيد موسان الذي تصدر عناوين الأخبار في أيلول (سبتمبر) الماضي عندما أحضر زوجاً من “المومياوات الفضائية” ذات المظهر الأسمنتي لعرضهما على الحكومة.

    ويزعم السيد موسان وآخرون – بما في ذلك مجموعته من الأطباء – أن العينات اختبرت وتبين أنها “كائنات غير بشرية وليست جزءاً من تطورنا الأرضي”.

    وكان الدكتور دانييل ميندوزا حاضراً أيضاً أثناء جلسة الاستماع، وعرض على المشرعين صوراً وأشعة سينية لما أسماه “كائناً غير بشري”. وادعى السيد موسان أنه “فصيل جديد” لا يستخدم الرئتين أو الأضلاع.

    وهذه ليست المرة الأولى التي يصر فيها موسان على علمه بوجود بقايا سرية لكائنات فضائية في البيرو، إذ ادعى أنه عثر على بقايا فضائيين عام 2017 أيضاً. خلال تلك الحادثة، وجد مكتب المدعي العام في البيرو أن الجثث التي كان يصر موسان على أنها حقيقية كانت في الواقع “دمى حديثة الصنع، جرت تغطيتها بمزيج من الورق والغراء الاصطناعي لمحاكاة وجود الجلد”.

    وقال التقرير إنه من شبه المؤكد أن الدمى من صنع البشر وإنها “ليست بقايا أسلاف فضائيين كما حاولوا تقديمها”.

    ونظراً إلى أن هذه الجثث لم تعرض علناً حينها عام 2017، فمن غير الواضح ما إذا كانت هي الجثث نفسها التي عرضها السيد موسان على الحكومة المكسيكية في أيلول الماضي.

    وعام 2015، عقد موسان وآخرون مؤتمراً في مكسيكو سيتي لتقديم “أدلة” صورية لكائنات غير بشرية زعموا أن أصولها تعود لحادثة روزويل عام 1947. لكن تم الكشف لاحقاً عن أن الجثة المعروضة في الصور تعود لصبي محنط يبلغ من العمر سنتين. [عام 1947 شهد انتشال بقايا حطام منطاد عسكري من قبل مجندين في مطار روزويل العسكري. خلال تلك الفترة، انتشرت نظريات المؤامرة حول علاقة الكائنات الفضائية بالحادثة، فزعم بعضهم أن الحطام يعود لسفينة فضائية].

    وبررت الحكومة المكسيكية منحها وقتاً للسيد موسان في بيان لشبكة “أي بي سي نيوز” ABC News، قائلة إن “جميع الأفكار والمقترحات ستكون دائماً موضع ترحيب لمناقشتها، والاستماع إليها سواء للموافقة عليها أو رفضها”.

    وفي حين أن الحكومة المكسيكية قد تكون راغبة في الاستماع إلى نظريات موسان، إلا أن عدداً من العلماء كانوا مشككين علناً في هذه المزاعم.

    وفي أيلول الماضي قالت جولييتا فييرو، الباحثة في معهد علم الفلك في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك لـ”أي بي سي نيوز” إن تفسير موسان للجثث “ليس منطقياً”.

    وذكرت أن “موسان قام بأمور كثيرة، إذ قال إنه تحدث مع عذراء غوادالوبي [إحدى أيقونات مريم العذراء]. لقد أخبرني أن الكائنات الفضائية لا تتحدث معي كما تتحدث معه لأنني لا أؤمن بها”.

    جاءت جلسة الاستماع في أيلول بعد مرور شهرين فقط من عقد الكونغرس الأميركي جلسة استماع مرتبطة بموضوع الكائنات الفضائية التي زعم خلالها مسؤول الاستخبارات السابق ديفيد غروش أنه جرى انتشال “مواد بيولوجية غير بشرية” من المركبات المحطمة ذات الأصل غير المعروف. وكذلك ادعى أن “البنتاغون” كان يجري سراً عمليات هندسية عكسية من المركبات المنتشلة من دون إشراف الكونغرس أو الشعب الأميركي.

    ولم يقدم السيد غروش دلائل صريحة على أي من ادعاءاته.

    المصدر :إندبندنت

Exit mobile version