اخبار عدن – من عدن.حكاية التراث بلغة التقنية .. مركز الفنون يختتم الدورة الـ 3 لمسابقة

من عدن.حكاية التراث بلغة التكنولوجيا .. مركز الفنون يختتم الدورة الـ 3 لمسابقة


برعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وفي مشهد ثقافي وفني يؤكد أن عدن لا تزال حاضنة الإبداع والفن، اختتم مركز الفنون والثقافة والموروث الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات مسابقة سميرة عبده علي للأنيميشن “سينميشن 2026” في دورتها الثالثة.

وجاء الحفل الختامي، الذي حضره مدير عام مكتب السياحة أ. كتبي عمر كتبي، ومدير عام مديرية المعلا أ. عدنان العلعه، وعدد من المسؤولين في السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية، وجمع من الشخصيات الاجتماعية والمهتمين بفن الأنيميشن وأولياء أمور المشاركين، تتويجاً لمسيرة ثقافية استمرت لأشهر، لم تكن مجرد مسابقة، بل برنامج متكامل لتأهيل الجيل الجديد وربط الهوية بالتقنية.

وتكمن أهمية هذه الدورة في كونها تجاوزت الإطار المحلي لتتحول إلى ملتقى وطني وعربي، حيث شهدت تنوعاً جغرافياً لافتاً.

وأسفرت لجنة التحكيم عن فوز ثلاثة أفلام بالمراكز الأولى جسدت وحدة الوجدان اليمني: فقد نال المركز الأول فيلم “طين وحنين” من حضرموت، فيما حصد المركز الثاني فيلم “من ذكريات الماضي الجميل” من عدن، وجاء في المركز الثالث فيلم “أسطورة الجرجوف” من صنعاء المستوحى من الحكايات الشعبية اليمنية العريقة.

ولم تقتصر المشاركة على الداخل اليمني، بل كان من ضمن الأفلام المشاركة فيلمان من جمهورية مصر العربية، في خطوة نوعية تعكس انفتاح المسابقة على المحيط العربي.

أما جائزة تصويت الجمهور، فقد شهدت منافسة قوية وغير مسبوقة، انتهت بتعادل فيلمي “براء” و “حارس الصهاريج”، كما شهد الحفل تكريم الفائزات في مسابقة الرسم: الدعاة مريم نبيل عبدالقادر (مدرسة ريدان)، والدعاة جنى محمد علي (ثانوية أبان)، والدعاة انتصار سهيل باحاج (مجمع خديجة).

وقالت رئيسة المركز الأستاذة أنيسة أنيس: “عندما أطلقنا سينميشن باسم الراحلة سميرة عبده علي، كان هدفنا أن لا نترك تراثنا حبيس المتاحف، بل نطلقه بلغة يفهمها الجيل الجديد”. موضحة أن المركز يسعى دائماً إلى تحقيق برنامجه في تأهيل الجيل الجديد، ومؤكدة أن مشاهدة أفلام من حضرموت وصنعاء وعدن وحتى من مصر، تؤكد أنهم على الطريق الصحيح.

يشار إلى أن فعاليات المسابقة سبقتها جولات ميدانية وزيارات توعوية لعدد من مدارس وثانويات وجامعات عدن، للتعريف بفن الأنيميشن كصناعة إبداعية واعدة، وبمسيرة الفنانة الراحلة سميرة عبده علي، وعرض أفلام الدورات السابقة، بهدف تشجيع الفئة الناشئة على استلهام موروثهم الثقافي وتقديمه برؤى عصرية ومعاصرة تواكب لغة العصر.

واختتم الحفل بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية وسط تصفيق حار، ليؤكد مركز الفنون أن التنمية الاقتصادية الحقيقي ليس في الحجر، بل في عقول الفئة الناشئة.

فبينما انتهت عروض هذه الدورة، تكون عدن قد فتحت نافذة جديدة تطل بها على المستقبل، نافذة ترى فيها تراثها ليس ماضياً يُبكى عليه، بل طاقة حية تصنع بفأرة حاسوب وخيال لا يحد.