اخبار عدن – أزمة قاعات تحرم 900 دعا من الالتحاق بكلية الحاسوب بعدن
كشف الأمين السنة لكلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة عدن الدكتور علي الخضر حسين، عن أزمة خانقة تهدد مستقبل أكثر من 900 دعا متقدم للدراسة في الكلية هذا السنة، مؤكداً أن الكلية باتت عاجزة عن استيعابهم رغم استعدادهم لدفع الرسوم، بسبب انعدام الطاقة الاستيعابية وتضرر البنية التحتية ورفض جهات حكومية مجاورة تسليم قاعات شاغرة.
وأوضح الدكتور الخضر في حديث أن جوهر المشكلة يتلخص في مفارقة مؤلمة، ففي الوقت الذي تتزايد فيه رغبة الفئة الناشئة في الالتحاق بتخصصات المستقبل، تُغلق في وجوههم القاعات. وقال: “في السنة الماضية قبلنا 1200 دعا وتم استيعابهم بالتعاون مع كلية التربية، وهذا السنة لدينا أكثر من 800 دعا مستجد، منهم 400 دعا في النظام الحاكم السنة تم اختيارهم من بين 1129 متقدماً حضروا اختبار القبول، بينما لدينا في النظام الحاكم الموازي أكثر من 900 متقدم نحن مدعاون بقبول 400 منهم فقط حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة”.
وأرجع أسباب الأزمة إلى عاملين رئيسيين، أولهما تعرض الكلية قبل أشهر لحريق كبير أدى إلى خروج خمس قاعات دراسية وأكثر من أربعة معامل ومكاتب إدارية عن الخدمة، مما أفقد الكلية أكثر من 50% من طاقتها. وثانيهما محدودية المبنى الحكومي الحالي الذي يضم ثماني قاعات دراسية وأكثر من ستة معامل حاسوبية، والذي لم يعد يستوعب التوسع المتسارع.
ولفت الأمين السنة إلى أن الكلية تتطلع إلى تعزيز أواصر التعاون الأكاديمي والتكامل المؤسسي مع وزارة المنظومة التعليمية الفني والتدريب المهني، بما يخدم الصالح السنة، مؤكداً أن هناك آفاقاً واسعة للتعاون المشترك في مجالات التدريب التقني، وتبادل الخبرات، والاستفادة من البنى التحتية المنظومة التعليميةية المتاحة بما يضمن التنمية الاقتصادية الأمثل للمرافق الحكومية لخدمة الدعا الجامعي.
وتساءل الدكتور الخضر: “نحن لا ندعا بمبنى خاص، فجميعها مبانٍ حكومية والدعا دعا حكومي. فما ذنب الدعا أن يُحرم من المنظومة التعليمية بسبب خلاف إداري حول تبعية المبنى؟ هذه مسائل قانونية يجب أن تفصل فيها الشؤون القانونية في الجامعة والوزارة والمحكمة الإدارية، ولا يجوز ربطها بتعطيل العملية المنظومة التعليميةية”. ولفت إلى أن من بين المتقدمين المرفوضين هناك من أبناء الهيئة المنظومة التعليميةية في المعهد ذاته.
وفي سياق حديثه عن أهمية الكلية، نوّه أنها تعد من الكليات البرنامجية الحديثة والمتميزة في بلادنا، وتعود جذورها إلى مركز الحاسب الآلي الذي تأسس بموجب قرار رئيس جامعة عدن رقم (97) بتاريخ 14 يونيو 1995م، قبل أن يتطور ليصبح كلية مستقلة برؤية تهدف إلى تقديم برامج أكاديمية متخصصة وتأهيل كوادر وطنية قادرة على المنافسة وتعزيز البحث العلمي. وتضم اليوم في كنف عمادة الأستاذ الدكتور محسن حسين الحيدري أربعة تخصصات نوعية هي علوم الحاسوب وهو أول تخصصات الكلية، ونظم المعلومات، والاستقرار السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وهي تخصصات حاسوبية خالصة تواكب التحول الرقمي العالمي، وتشهد تحديثاً مستمراً في برامجها التي تشمل البكالوريوس والماجستير وورش العمل والشراكات الأكاديمية.
واختتم الدكتور الخضر حديثة بمناشدة جميع الأطراف في جامعة عدن ووزارتي المنظومة التعليمية العالي والمنظومة التعليمية الفني والسلطات المحلية قائلاً: “نحن أمام مفترق طرق، إما أن نوسع المنظومة التعليمية التقني أو نكتمه بأيدينا. إن عالم اليوم في عام 2026 أصبح عالم الحاسوب والذكاء الاصطناعي الذي يهيمن على كل القطاعات. والمفترض أن يتم تشجيع هذه التخصصات ودعمها من قبل الدولة والسلطة المحلية لا تهميشها ومحاصرتها. نحن لا ندعا إلا بأن تتاح للدعا فرصة الدراسة، فكل بلدان العالم ازدهرت بالمنظومة التعليمية”.



