اخبار وردت الآن – لحج.. إشهار رسمي لمؤسسة بيت التراث اللحجي
أُشهرت مؤسسة بيت التراث اللحجي، صباح اليوم الأحد، رسميا خلال فعالية احتفالية احتضنتها قاعة اتحاد نساء اليمن – فرع لحج، بحضور رسمي وثقافي ومجتمعي، وبرعاية محافظ محافظة لحج الأستاذ مراد علي محمد الحالمي، رئيس المجلس المحلي، وبدعم من الشركة الوطنية للأسمنت، في خطوة تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية اللحجية وصون الموروث التاريخي والحضاري للمحافظة.
وفي مستهل الفعالية، رحبت رئيسة المؤسسة الأستاذة أنجيلاء أحمد سعيد الحاج بالحاضرين، كلا باسمه وصفته، مستعرضة رسالة المؤسسة وأهدافها الرامية إلى إحياء التراث اللحجي بمختلف مكوناته الفنية والأدبية والشعبية والمعمارية، والحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري، وتوثيقه وإبرازه للأجيال القادمة، إلى جانب احتضان المواهب الشابة وتشجيع الإبداع في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وعبرت الحاج عن اعتزازها بتاريخ لحج العريق وإرثها الإنساني والثقافي، وما تزخر به المحافظة من موروث فني وأدبي ومعماري يعكس أصالة الإنسان اللحجي وثراء تجربته الحضارية، مشيرة إلى ما احتلته لحج من مكانة بارزة في مسيرة المنظومة التعليمية والصحافة والمسرح والفنون على مستوى المنطقة.
وأوضحت أن إقامة حفل الإشهار في الـ18من أكتوبر تحمل دلالة تاريخية وثقافية خاصة، إذ يتزامن مع ذكرى افتتاح مكتبة القمندان عقب إعادة تأهيلها في 18 أكتوبر 2020، باعتبارها إحدى المنارات الثقافية المهمة التي تحظى بمكانة راسخة في وجدان المثقفين والأدباء والباحثين والمهتمين بتاريخ لحج، لما تضمه من كتب ومراجع ومصادر معرفية نادرة.
ونوّهت أن المؤسسة ستعمل على توحيد جهود المهتمين بالتراث والثقافة، وتوثيق الموروث اللحجي بمختلف أشكاله، وإبراز الفنون الشعبية والعمارة التقليدية والشخصيات الإبداعية التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية للمحافظة، بما يضمن نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة بصورة تحفظ أصالته وتواكب متطلبات العصر.
وفي ختام كلمتها، عبرت رئيسة المؤسسة عن شكرها وتقديرها للسلطة المحلية بالمحافظة، ممثلة بالمحافظ الأستاذ مراد علي محمد الحالمي، وللشركة الوطنية للأسمنت على دعمها السخي ومساندتها لأنشطة المؤسسة، كما ثمنت جهود كل الجهات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح الفعالية.
من جانبه، دعا الأخ ثروت عكاشة، مدير إدارة الجمعيات والاتحادات بمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة، الاتحادات ومنظمات المواطنون المدني والجهات المعنية إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود مع السلطة المحلية، بما يسهم في خدمة المواطنون وتخفيف معاناة المواطنين، ولا سيما النازحين المتضررين من الحرب في مناطق طور الباحة والمضاربة وغيرها، مؤكدا أهمية تكامل الأدوار الرسمية والمواطنونية في مواجهة التحديات الإنسانية والتنموية.
فيما شهدت الفعالية برنامجا فنيا وثقافيا متنوعا، تضمن وصلات غنائية من التراث اللحجي بأصوات شبابية، بقيادة الفنان الكبير الأستاذ أحمد فضل، وبمشاركة الفنان محمد عوض شاكر، إلى جانب مشهد مسرحي جسّد جوانب من الواقع المعيشي، ومشاركة مميزة لزهرات مدرسة الأمجاد الأهلية بمدينة الحوطة، قدمن خلالها عروضا بالزي اللحجي التقليدي ومشاهد تحاكي الأعراس والعادات المحلية الأصيلة.
كما احتضنت زاوية من القاعة معرضا تراثيا وفنيا مصغرًا، ضم مجسمات معمارية للمسجد الأثري المعروف بمسجد الدولة وعددا من المنازل التي تجسد الطراز المعماري اللحجي، من إبداع الفنان بدر الشاطري، إلى جانب مجموعة من اللوحات الفنية والتشكيلية للفنان علي الطريزي، استحضرت ملامح الطبيعة اللحجية وجمالياتها في مراحل زمنية سابقة، في لوحة ثقافية عكست ثراء الموروث المحلي وتنوع مدارسه الإبداعية.
وفي ختام الفعالية قام مديرة المؤسسة والاخ هيمان النهاري القائد الفخري بتقديم درع الشكر لمحافظ المحافظة والشركة الوطنية للأسمنت تقديرا لرعايتهما ودعمهما، إلى جانب تكريم عدد من مكاتب الجهات التنفيذية، من بينها الشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة والسياحة، وعدد من الفنانين الذين أسهموا في إثراء المشهد الفني اللحجي وترسيخ حضوره في الذاكرة الثقافية.
الجدير بالذكر أن مؤسسة بيت التراث اللحجي تعد إضافة نوعية إلى الجهود الرامية إلى حماية التراث المحلي وإحياء الذاكرة الثقافية للمحافظة، من خلال العمل على جمع الموروث الشعبي والفني والمعماري وتوثيقه، وتشجيع المبادرات الإبداعية، وبناء شراكات مع المؤسسات الرسمية والثقافية والمواطنونية، بما يعزز حضور الهوية اللحجية ويحفظ خصوصيتها للأجيال القادمة.
وحضر الفعالية مدير مكتب الثقافة بالمحافظة الأستاذ باسل فيصل علوي، ومدير عام مكتب الفئة الناشئة والرياضة الأستاذ نافع عرابي، ومدير مكتب السياحة الأستاذ محفوظ، ومدير أمن الحوطة النقيب عواد الشلن، والمهندس عبدالمولى بهلول، والأخ محمد فؤاد ممثلا الشركة الوطنية للأسمنت، والأستاذ عدنان سعيد مدير العلاقات بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب عدد من مديري المؤسسات والجمعيات، والإعلاميين، والشخصيات الثقافية والاجتماعية



