اخبار المناطق – المدرجات الزراعية في يافع: سدود طبيعية تتعرض للإهمال وتحتاج إلى إنقاذ

المدرجات الزراعية في يافع.. سدود طبيعية يهددها الإهمال وتستغيث للإحياء

تعتبر عملية تأهيل وصيانة المدرجات الزراعية في مديريات يافع ضرورة ملحة لا يمكن تأجيلها، حيث أنها تشكل نظامًا متكاملًا للأمن الغذائي وحفظ المياه، خاصة في واحدة من أكثر المناطق الجبلية اعتمادًا على الأمطار. على مر التاريخ، كانت هذه المدرجات رمزًا للحياة تربط بين الماء والغذاء والإنسان.

في هذا السياق، نوّه خبراء ومزارعون محليون أن صيانة المدرجات، وإعادة بناء الجدران، ورفع “السوم الترابي” للأطوار الزراعية سنويًا، يحقق فوائد استراتيجية هامة؛ في مقدمتها إحياء زراعة الحبوب الكاملة التي عرفت بها المنطقة مثل الذرة والدخن وغيرها من المحاصيل التي تنمو في هذه الأراضي المتدرجة.

ولفت المختصون إلى أن ترميم المدرجات وتسويتها يمكنها من العمل كسدود وحواجز طبيعية تحتفظ بمياه الأمطار وتمنع جريانها بشكل هدر.

وأضافوا أن المياه التي كانت تهدر في الشعاب أصبحت محفوظة وتنفذ عبر “الأطوار” إلى باطن الأرض، مما يساعد في تغذية الآبار وزيادة منسوب المياه الجوفية التي يعتمد عليها الأهالي في الشرب والزراعة.

وتؤكد الوثائق التاريخية المحلية هذه الحكمة المتداولة، حيث كانت الآبار قديمًا منتشرة حتى في الشعاب والقمم العالية بجبال “كموفجة” و”آل علي”، وكان يستفاد منها على مدار السنة، بالإضافة إلى دور المدرجات في توجيه تدفق المياه نحو الوديان لري الأرض وإحياء الزرع.

واختتم أهالي يافع تصريحاتهم بالتأكيد على أن هذه المدرجات كانت وحتى وقت قريب المصدر الحقيقي للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الحبوب في المنطقة، مجددين دعوتهم إلى سرعة إنقاذ هذا الموروث الزراعي والهندسي الثمين.

اخبار وردت الآن: المدرجات الزراعية في يافع.. سدود طبيعية يهددها الإهمال وتستغيث للإحياء

تعد المدرجات الزراعية في يافع واحدة من أبرز السمات الجغرافية والزراعية التي تميز المنطقة، حيث تعكس تراثاً طويلاً من العناية بالأرض والموارد الطبيعية. تشكل هذه المدرجات نظاماً بيئياً فريداً يعتمد عليه سكان المنطقة في تأمين احتياجاتهم الغذائية. ومع ذلك، فإن الإهمال الذي تعاني منه هذه المدرجات يشكل تهديداً حقيقياً لاستدامتها وللأمن الغذائي في المنطقة.

أهمية المدرجات الزراعية

تعتبر المدرجات الزراعية في يافع، التي تمتد على مساحات واسعة من الأراضي الجبلية، مثالية لزراعة العديد من المحاصيل بما في ذلك القمح والشعير والذرة. تعتمد هذه الزراعات على نظم ري تقليدية تُستخدم في تحويل مياه الأمطار إلى مصادر للري، مما يسهل الاستفادة من الأراضي ذات التضاريس الوعرة. تعكس المدرجات الزراعية أيضاً ثقافة أهل يافع وفنهم في استغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام.

الإهمال والتحديات

رغم أهمية هذه المدرجات، إلا أنها تواجه العديد من التحديات. تزايد الإهمال نتيجة عدم وجود دعم حكومي كافٍ أو برامج لتطوير هذه الأنظمة الزراعية التقليدية. يعاني المزارعون من قلة الموارد اللازمة لصيانة المدرجات والسدود الطبيعية، مما يزيد من خطر تآكل التربة وفقدان المحاصيل.

يضاف إلى ذلك تأثير التغير المناخي الذي يؤدي إلى تقلبات جوية غير متوقعة، مثل الجفاف أو الأمطار الغزيرة، والتي تساهم في فقدان التربة ونقص المحاصيل. كما أن الهجرة إلى المدن بحثاً عن فرص عمل أفضل جعلت الكثير من المزارعين يتخلون عن أراضيهم.

دعوات الإحياء

يدعو الكثير من أبناء يافع إلى ضرورة تكثيف الجهود لإحياء المدرجات الزراعية، وذلك من خلال:

  1. توفير الدعم الفني والمالي للمزارعين: يتطلب الأمر توفير برامج تدريبية للمزارعين على أساليب الزراعة الحديثة، إضافة إلى تقديم قروض ميسرة تؤهلهم للقيام بصيانة المدرجات.

  2. تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل المدرجات: يجب على السلطة التنفيذية والجهات المختصة العمل على مشاريع تستهدف إعادة تأهيل المدرجات والسدود المنهارة، من خلال استخدام تقنيات حديثة تساهم في تعزيز استدامتها.

  3. رفع الوعي البيئي: من المهم توعية المواطنون بأهمية المدرجات الزراعية ودورها في تحسين الاستقرار الغذائي وحماية البيئة.

الخاتمة

تعد المدرجات الزراعية في يافع إرثاً طبيعياً وثقافياً لا يمكن تجاهله، ويجب أن تتضافر الجهود للحفاظ عليها وإحيائها. فبتكاتف المواطنون المحلي مع الجهات المختصة، يمكن التغلب على challenges المتعلقة بالإهمال وتحقيق الاستقرار الغذائي المنشود. وتبقى المدرجات الزراعية رمزاً للأمل والاستمرارية في وجه التحديات البيئية والماليةية.