2.2 مليار ريال من ضرائب القات تحت سيطرة ‘محور تعز’.. والمحور يوضح: رواتب 17 ألف جندي لا تزيد عن 100 ريال سعودي – شاشوف

22 مليار ريال من ضرائب القات تحت سيطرة محور تعز


أثارت ضرائب القات في محافظة تعز جدلا كبيرا بعد استيلاء ‘محور تعز’ على 2.2 مليار ريال منذ 2024 حتى مايو 2025. بينما يرفض المحور توريد هذه الأموال، مدعيا أنها تُستخدم لدعم 17 ألف جندي، يتلقى بعضهم رواتب بسيطة مقارنة بنظرائهم في الجبهات الأخرى. وزير الدفاع بحكومة عدن حذر من تجاوزات المحور وأكد على عدم استجابة توجيهاته السابقة. محور تعز طالب الوزارة بدعم أكبر، مشيرا إلى أن دعمها محدود. ومع مضاعفة ضرائب القات، اتُهم المحور بنهبها رغم الطلبات الرسمية لتحويلها للخزينة.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

أثارت ضرائب القات في محافظة تعز الكثير من الجدل بسبب استيلاء “محور تعز” عليها، حيث بلغ إجمالي ما استولى عليه المحور التابع لحزب الإصلاح حوالي 2 مليار و226 مليون ريال من عام 2024 حتى 27 مايو 2025.

يمتنع محور تعز عن توريد هذه المليارات من ضرائب القات، زاعماً أنه ينفقها على الجبهات التي يدّعي أنها تضم 17 ألف جندي، ولا تشمل مصروفات المحور رواتب الجنود التي تصرف من الحكومة، ولا تشمل التغذية والإمداد المعتمد للمحور.

وجه وزير الدفاع بحكومة عدن، محسن الداعري، بوقف تجاوزات محور تعز بشأن ضريبة القات، وأشار إلى أن وزارته قد خاطبت قيادة المحور بمذكرات رسمية في أكتوبر 2024 ويونيو 2025، لكن التوجيهات لم تُنفذ.

المحور يشترط توفير الأموال له

في المقابل، طالب المحور الوزارة بالقيام بدورها. وحسب معلومات شاشوف، برر محور تعز أن الدعم الذي يتلقاه من السلطات المركزية لا يتجاوز 20% من المواد الغذائية والمحروقات التي تصل بشكل متقطع.

يوجد أكثر من 17 ألف ضابط وصف وجندي يقاتلون بدون مخصصات أساسية منذ فترة طويلة، مع العلم أن رواتب جنوده لا تتجاوز 100 ريال سعودي، أي أقل من عُشر ما يتقاضاه زملاؤهم في الجبهات الأخرى. وأضاف أن جبهاته تمتد على أكثر من 317 كم وتضم 10 ألوية وكتائب مهام واحتياط.

اتهم محور تعز السلطة المحلية في محافظة تعز بالتنصل من التزامات دعم الجيش، على الرغم من توجيهات رئاسية متكررة، وأشار إلى استعداده لإلزام منتسبيه برفع أيديهم عن ضريبة القات وتفويض السلطة المحلية بتحصيل الإيرادات مقابل تلبية احتياجات الجيش حسب معلومات شاشوف.

كما ذكر المحور أنه سيفوض السلطة المحلية في تحصيل كافة المبالغ والإيرادات من الغاز والمحروقات والمنافذ وغيرها، ويستحوذ عليها المحور مقابل نفس الشرط، وهو أن تتحمل السلطة المحلية مسؤوليتها في توفير احتياجات العسكريين الأساسية.

ضريبة مضاعفة وسيطرة منذ سنوات

وفقاً لمتابعة شاشوف، تم في عام 2024 مضاعفة ضريبة القات في تعز، حيث أصبحت مصدراً للقيادات العسكرية. وفي ذلك العام، اتهم منتسبون إلى السلطة المحلية محور تعز بنهب ضرائب القات تحت ذريعة استكمال عملية تحرير المحافظة، رغم توقف الأعمال العسكرية منذ أبريل 2022.

قضية القات (الذي يعد مورداً مالياً كبيراً) تعود إلى حوالي أربع سنوات، حيث سيطرت قوات عسكرية في سبتمبر 2021 على نقاط التحصيل التابعة لأحد متعهدي الضريبة، وطردت المتحصلين منها. وخلال سبعة أشهر فقط، فقدت المالية العامة أكثر من مليار ريال، واستمرت عملية النهب حتى نهاية أبريل 2022.

بدأت السلطة المحلية بإلزام متعهد الضريبة بتحصيل 11 مليوناً و200 ألف ريال يومياً وفق عقد تم إبرامه في سبتمبر 2023، واستمر العمل به حتى أواخر مايو 2024. وبعد ذلك، ألزمت وزارة المالية السلطة المحلية بعقد جديد مع متعهد الضريبة، تم فيه رفع التوريد اليومي إلى 15 مليوناً و200 ألف ريال.

لكن القيادات العسكرية في محور تعز، التابع لحزب الإصلاح، جلبت متحصلين من خارج مصلحة الضرائب مقابل عمولات للمسؤولين العسكريين وفقاً للمعلومات المتاحة، وعمل المحور على الاستحواذ على ضريبة القات ورفض توريدها إلى خزينة الدولة دون وجود إجراء حكومي رغم البلاغات المتكررة بهذا الشأن.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version