وقف إمدادات ‘العقلة’ إلى عدن.. الكهرباء تحمل وزارة المالية مسؤولية تعطيل مستحقات قطاع الوقود وزيادة الأزمة – شاشوف
تواجه مدينة عدن أزمة كهرباء متفاقمة، مع تحذيرات من انخفاض القدرة التوليدية بشكل حاد نتيجة تعثر صرف مستحقات مالية لقطاع ‘العقلة’ النفطي في شبوة. القطاع أوقف نقل النفط اللازم لتشغيل المحطات بسبب تأخر وزارة المالية في الصرف رغم توجيهات الحكومة. المتحدث باسم وزارة الكهرباء، محمد المسبحي، حذّر من أن إيقاف إمدادات الوقود سيؤدي إلى إنتاج ضعيف للكهرباء، مع إمكانية تقليص ساعات التشغيل إلى ثلاث فقط يوميًا. هذا الوضع يُهدد الحياة اليومية والاقتصادية في المدينة، مما يستدعي إجراءات فورية بدلاً من الوعود غير الفعّالة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في ظل تزايد القلق بشأن تفاقم أزمة الكهرباء في مدينة عدن، تظهر التحذيرات الرسمية من احتمال انخفاض القدرة التوليدية إلى مستويات حرجة، نتيجة تعثر صرف المستحقات المالية المتعلقة بقطاع ‘العقلة’ النفطي في محافظة شبوة. هذا الأمر قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات الوقود الضرورية لتشغيل محطات التوليد في فترة ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير.
وقد أعلن مرصد ‘شاشوف’ أن قطاع ‘العقلة’ النفطي قد أوقف، يوم الإثنين 22 يونيو، عمليات نقل النفط الخام المخصص لتغذية محطات كهرباء عدن ابتداءً من يوم الثلاثاء 23 يونيو، بسبب تعنت وزارة المالية في تسليم المستحقات المالية، بالرغم من وجود توجيهات صريحة من رئاسة الوزراء بشأن ذلك.
هذا ما دفع المتحدث باسم وزارة الكهرباء، محمد المسبحي، إلى تحميل وزارة المالية المسؤولية المباشرة عن أي تدهور محتمل في خدمات الكهرباء بعدن، متهماً الوزارة بتعطيل صرف مستحقات قطاع العقلة، على الرغم من الإنذارات المتكررة والتوجيهات الحكومية بالعمل بسرعة على صرف تلك المستحقات.
كما أشار إلى أن قطاع العقلة قد وجه عدة إنذارات مؤخراً بشأن مستحقات العمال، بينما صدرت توجيهات من رئيس الوزراء للإفراج عن هذه المستحقات، لكن الإجراءات بقيت متوقفة داخل وزارة المالية دون مبررات واضحة. وأضاف، وفقاً لمصادر ‘شاشوف’ على تصريحات المسبحي، أن استمرار هذه الحالة يهدد بإيقاف إمدادات الوقود إلى محطات التوليد، مما سيكون له تأثير مباشر على إنتاج الكهرباء في المدينة.
وستكون محطة الرئيس في عدن الأكثر تضرراً في حال توقف تدفق الوقود، محذراً من أن القدرة التوليدية المسائية قد تنخفض إلى حوالي 100 ميجاوات فقط، بينما تصل الأحمال الكهربائية إلى أكثر من 680 ميجاوات.
هذا الفارق الكبير بين العرض والطلب يعني أن عدن قد تدخل في برنامج تشغيل صارم لا تتجاوز فيه ساعات التشغيل ثلاث ساعات يومياً، مقابل انقطاع باقي ساعات اليوم الطويلة. وقد وصف متحدث وزارة الكهرباء هذا السيناريو بأنه قد يؤدي إلى حالة كارثية في ظل موجة الحر الحالية وما تتطلبه من زيادة في الطلب على الطاقة الكهربائية.
الموقف الحالي يحتاج إلى إجراءات عملية عاجلة وليس مجرد وعود أو بيانات، وفقاً للمسبحي الذي طالب وزارة المالية بتنفيذ التوجيهات الحكومية وصرف المستحقات قبل الوصول إلى مرحلة يصعب فيها احتواء الأزمة. يزداد القلق من الأثر الذي سينجم عن أي توقف محتمل لمحطات التوليد على الحياة العامة والخدمات الأساسية في المدينة، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة باستقرار إمدادات الكهرباء.
يُشار أيضاً إلى أن عدن أهدرت العديد من الفرص خلال السنوات الماضية التي كان بإمكانها أن تُحدث تحولاً حقيقياً في قطاع الكهرباء والخدمات العامة. وأشار إلى أن مشاريع كهربائية واعدة تعرضت للتعثر أو التأخير، مما أثر سلباً على المواطنين الذين يتحملون وحدهم أعباء الانقطاعات المتكررة وتراجع مستوى الخدمات.