موجة الحر وأزمة الطاقة في عدن: ارتفاع حالات الإغماء – شاشوف
تُعاني عدن من أزمة كهرباء خانقة تتزامن مع درجات حرارة تتجاوز 45 درجة مئوية، مما يؤدي إلى انقطاعات تصل إلى 20 ساعة يوميًا. هذه الظروف القاسية تزيد من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، حيث سجلت حالات إغماء بسبب الحرارة. العديد من الأسر تلجأ لقضاء الليل في العراء لتفادي حرارة المنازل، بينما تعطل الانقطاعات الأنشطة الاقتصادية والخدمات اليومية. ويدعو المواطنون إلى حلول سريعة لتخفيف آثار هذه الأزمة، في حين تلقّت الحكومة دعمًا سعوديًا جديدًا لمعالجة مشكلة الكهرباء حتى 2026.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تتفاقم معاناة سكان عدن بسبب تزامن موجة الحر الشديدة مع استمرار أزمة الكهرباء. وفقاً لبعض المواطنين، فإن درجات الحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية، بينما تشهد المدينة انقطاعات متواصلة في التيار الكهربائي تصل إلى حوالي 20 ساعة يومياً، مما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع أزمات صحية وظروف مناخية قاسية في ظل محدودية الخدمات الأساسية.
تشير الشكاوى المتكررة التي اطلع عليها ‘شاشوف’ إلى أن ساعات انقطاع الكهرباء في بعض المناطق ارتفعت إلى نحو 8 ساعات مقابل ساعتين فقط للتشغيل. كما أفادت تقارير أخرى بتجاوز متوسط الانقطاعات إلى 18 ساعة يومياً. ويقول السكان إن استمرار هذه الانقطاعات خلال ذروة فصل الصيف يجعل من الصعب التخفيف من آثار الحرارة المرتفعة، خاصة داخل المنازل التي تعتمد بشكل كبير على المراوح وأجهزة التكييف لمواجهة الأجواء الحارة والرطبة التي تميز المدينة الساحلية.
يؤكد المواطنون على تسجيل حالات إغماء بين بعض السكان نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واستمرار انقطاع الكهرباء، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرات صحية أوسع تؤثر على الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأطفال وكبار السن والمرضى. فالجمع بين الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية ونقص وسائل التبريد لفترات طويلة يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف، كما يضاعف من معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى بيئة ملائمة أو إلى حفظ بعض الأدوية في درجات حرارة منخفضة.
تضطر عائلات عديدة إلى قضاء ساعات الليل على أسطح المنازل أو في الأماكن المفتوحة هرباً من حرارة المنازل، بينما يواجه الأطفال وكبار السن صعوبات إضافية في التكيف مع الظروف المناخية الراهنة، مما يثير المخاوف من تفاقم آثار الأزمة الصحية إذا استمرت الأوضاع كما هي خلال الأسابيع المقبلة.
تؤثر أزمة الكهرباء، التي لم تجد حلاً حكومياً فعّالاً، على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والخدمية في المدينة. يُشدد المواطنون على أن الانقطاعات الطويلة تسبب تعطيل العديد من الأعمال اليومية وتؤثر على حركة الأسواق والأنشطة التجارية، فضلاً عن الصعوبات التي تواجهها بعض المنشآت في مواصلة العمل بشكل طبيعي.
تتأثر أيضاً المخابز والمنشآت التجارية والخدمية بسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، بينما تعتمد المرافق الصحية على المولدات الكهربائية لضمان استمرار خدماتها، مما يزيد من تكاليف التشغيل ويزيد الضغوط المالية على هذه المرافق. كما يشير السكان إلى أن الانقطاعات المتكررة تؤثر على قدرة الأسر على حفظ المواد الغذائية وتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية، مما يضيف أعباءً جديدة على التحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون.
في هذا السياق، تتواصل المطالبات الشعبية بالتدخل السريع لمعالجة أزمة الكهرباء واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار موجة الحر الحالية، كضرورة ملحة لتحسين مستوى الخدمات وللحد من التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي تتفاقم مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
ينظر إلى أن معالجة الأزمة تحتاج إلى حلول مستدامة تضمن استقرار خدمة الكهرباء خلال فصل الصيف، خصوصاً مع تكرار الأزمة سنوياً وازدياد حدتها خلال فترات الحر الشديد. وبينما تستمر موجة الحرارة في فرض ضغوط إضافية على المدينة، تبقى آمال السكان معقودة على اتخاذ خطوات عملية من جانب حكومة عدن، التي تلقت مؤخراً دعماً سعودياً جديداً بقيمة 150 مليون دولار لتغطية وقود الكهرباء حتى نهاية عام 2026.