قرار أمريكي لم يثمر عن النتائج المرجوة.. الإمدادات المحلية غير محسوبة والشركات تحقق أرباحاً من التصدير – شاشوف
قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح لسفن أجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية لم يحقق أهدافه المعلنة من تعزيز الإمدادات المحلية وخفض الأسعار. بل أدى إلى زيادة الصادرات وتحقيق أرباح أعلى للشركات، حيث ارتفعت الصادرات إلى مستويات قياسية بينما تراجعت إمدادات الوقود للأسواق المحلية. البيانات أظهرت استقراراً في النقل الداخلي عند 1.37 مليون برميل يومياً، في حين انخفضت الإمدادات الأمريكية إلى حوالي 770 ألف برميل يومياً. الشركات فضلت التصدير نظراً للعوائد الأعلى في الأسواق العالمية، مما يعكس فشل السياسات الطارئة في معالجة أزمة الوقود الداخل.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشير البيانات الحديثة التي تتبَّعها “شاشوف” إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح لسفن أجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية لم يحقق الهدف المعلن وهو تعزيز الإمدادات المحلية وخفض الأسعار، بل أدى فعلياً إلى نتائج معاكسة تمثلت في زيادة الصادرات وتعظيم أرباح الشركات.
جاء هذا القرار من خلال تعليق مؤقت لقيود “قانون جونز” لمدة 60 يوماً، بدءاً من 17 مارس، وكان الهدف منه تخفيف أزمة الوقود المتزايدة بفعل الصراع مع إيران، من خلال تسهيل نقل الإمدادات من ساحل الخليج إلى الأسواق الداخلية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية مثل كاليفورنيا وهاواي.
على عكس التوقعات، أظهرت بيانات الشحن أن حركة نقل الوقود داخل الولايات المتحدة لم تتغير بشكل ملحوظ، إذ استقرت عند نحو 1.37 مليون برميل يومياً خلال مارس، وهو مستوى قريب من فبراير.
وفي المقابل، سجلت الصادرات قفزة ملحوظة، حيث وصلت إلى مستويات قياسية مع توجيه كميات أكبر من الوقود من ساحل الخليج إلى الأسواق الخارجية، خصوصاً في آسيا وأوروبا وفقاً لما أفادت به رويترز، ولم تقتصر الزيادة على الحجم فقط، بل شملت أيضاً تحولات في اتجاهات التجارة التقليدية، حيث انتقلت بعض الشحنات التي كانت تُصدَّر من الساحل الشرقي إلى أوروبا وبدأت تُصدَّر من ساحل الخليج عوضاً عن ذلك.
تراجع الإمدادات إلى الأسواق المحلية
بالتزامن مع ارتفاع الصادرات، انخفضت الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأمريكية الأخرى، حيث تراجعت من 826 ألف برميل يومياً في فبراير إلى نحو 770 ألف برميل يومياً في مارس، مما يعكس فشل القرار في تعزيز التوزيع الداخلي.
يشير هذا التراجع إلى تفضيل الشركات توجيه الوقود إلى الأسواق العالمية ذات العوائد الأعلى، بدلاً من تلبية الطلب المحلي، مستفيدةً من الارتفاع في الأسعار الدولية في ظل اضطرابات الطاقة.
توضح هذه التطورات كيف استغلت شركات التكرير والشحن الأمريكية القرار لتعظيم أرباحها عبر التصدير، عوضاً عن دعم السوق المحلية، ويعود ذلك حسب قراءة “شاشوف” إلى الفجوة في الأسعار بين الأسواق الداخلية والخارجية، حيث تقدم الأسواق العالمية عوائد أعلى في ظل الأزمة.
كما أن قلة عدد السفن الأمريكية، التي فرضها “قانون جونز”، لم تكن العقبة الوحيدة، إذ إن فتح المجال للسفن الأجنبية لم يكن كافياً لإعادة توجيه التدفقات نحو الداخل، في ظل حوافز الربحية العالية للتصدير.
تؤكد هذه الصورة عدم فعالية السياسات الطارئة، حيث أدى قرار كان يهدف لتخفيف أزمة داخلية إلى تعزيز الصادرات بدلاً من تحسين الإمدادات المحلية؛ وعلى الرغم من استمرار الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، يبدو أن آليات السوق، لا القرارات السياسية، هي التي تحدد وجهة تدفقات الوقود حتى داخل أكبر اقتصاد في العالم.
تم نسخ الرابط