قبل تجهيز الملعب.. دبروا أوضاع الهلال – سودانايل

قبل تنظيف الاستاد.. نظفوا الهلال - سودانايل

تأمُلات

كمال الهِدَي

طالعت بالأمس تعليقاً لمشجع هلالي في أحد قروبات الواتساب، بدا فيه مُشفقاً على اللاعبين من التدريب في ملاعب غير صالحة لممارسة الكرة، ومُنبهاً إلى خطورة ذلك على سلامتهم. لكنني لم أستغرب، وقلت له: إن من لا يعبأون بحياة البشر، لا يمكنك أن تتوقع منهم اهتماماً بسلامة لاعبي كرة القدم.

وأضفت في مداخلتي له أن الحل الأمثل والحاسم لكل مشاكل الهلال هو أن يسعى الأهلة إلى سحب الثقة من مجلس الإدارة الفاشل، الذي يحيط نفسه بمجموعة من المتكسبين الذين لا يهمهم أمر الهلال في شيء.

وعلي ذكر المتكسبين، فقد ضحكت ملء شدقي – فشر البلية ما يُضحك – وأنا أسمع عن مبادرة لصحفي من أجل تنظيف استاد الهلال وإزالة بقايا ما خلفته المعارك.

صحيح أن الأهلة كثيراً ما يبادرون لدعم ناديهم، لكن هل يُعقل أن يدعو صحفي إلى مبادرة لتنظيف الملعب؟ أليس الأحرى به، لو كان يحترم مهنيوزه ويحب الهلال حقيقة ويقدر أنصاره، أن يُطالب مجلس الإدارة بأداء أحد أبسط واجباته، بدلاً من الحديث عن إطلاق مثل هذه المبادرة المُخجلة؟!

يقيم بعض أعضاء مجلس الإدارة، منذ عودتهم، في فندق خمس نجوم، وينفقون الأموال على أصحاب الحظوة، ويفتحون أبواب الاستثمار من وراء اسم الهلال للكثير من أصدقائهم ومعارفهم، ثم تجد بيننا من يريد من الجماهير المساهمة في نفقات تنظيف الاستاد وإزالة الركام!

الرأي عندي هو أن يزيل الأهلة ركام الأفكار البالية، ويطهروا ناديهم من المفسدين والنفعيين، وحينها لن يستعصي عليهم إزالة الأوساخ من داخل الاستاد وما حوله.

كنيوز بالأمس، قد تابعتُ، كغيري تلك اللقطة الرائعة للاعب مصطفى كرشوم، والتي نالت استحسان الإعلام الرواندي، وقلت لنفسي: لابد من الكتابة حول تصرف كرشوم الجميل، الذي يؤهله لنيل شارة قيادة اللاعبين. لكن أزعجتني اليوم فكرة المُبادرة المخجلة. وعموماً لا ضير في أن نربط هذه بتلك، ونسأل الصحفيين المعنيين: هل احتاج كرشوم إلى إطلاق مبادرة حين رأيناه جالساً على كرسي في دكة البدلاء، وأراد التخلص من زجاجة ماء فارغة كانيوز في يده، فقام من مكانه ووضعها في سلة المهملات؟ ثم انيوزبه بعد ذلك إلى وجود مهملات أخرى هنا وهناك، لكننا لم نره يطلق مبادرة وسط زملائه، بل تحمل العبء بمفرده، وقام بجمع كل ما وقعت عليه عيناه من مهملات ووضعها في المكان المخصص لها، في لفتة بارعة وسلوك نادر وسطنا كسودانيين. ولهذا قلت إنه يستحق، على تصرفه ذاك أن ينال شارة القيادة.

وإن تحمل كرشوم بمفرده عبء جمع ما خلفه غيره من مُهملات، وألقى بها في السلة المخصصة لها، فما الذي يمنع مدير استاد الهلال من أداء جزءٍ أصيل وأساسي وبسيط من مهامه، التي ينال في مقابلها راتباً، حتى يُطلق صحفي مبادرة لا تخلو في رأيي من هدف دنيء؟!

kamalalhidai@hotmail.com

الكاتب

قبل تنظيف الاستاد.. نظفوا الهلال

تعتبر كرة القدم من أكثر الألعاب شعبية في العالم، ولها تأثير كبير على المجتمع والثقافة. في السودان، تكتسب كرة القدم مكانة خاصة، وتعتبر الأندية الكبرى مثل الهلال والمريخ رمزًا للفخر والانيوزماء. ولكن، في ظل التحديات التي تشهدها الساحة الرياضية، يبرز التساؤل عن أهمية تنظيف الأندية قبل التفكير في تنظيف الاستادات.

أهمية النادي

نادي الهلال هو واحد من الأندية العريقة في السودان، وله قاعدة جماهيرية كبيرة. يعتبر الهلال رمزًا للوحدة والانيوزماء، حيث يجمع عشاقه من مختلف الشرائح الاجتماعية. لكن، كما يشير الكثيرون، لا يمكن فصل انيوزصارات النادي عن الوضع الداخلي له.

التحديات التي تواجه الهلال

يواجه الهلال العديد من التحديات، بدءًا من الإدارة مرورًا باللاعبين ووصولًا إلى الجماهير. المشاكل الإدارية والمالية يمكن أن تؤثر سلبًا على الأداء الرياضي للنادي. لذا، يجب أن تكون الأولوية لإصلاح الأوضاع الداخلية وتجديد الهياكل الإدارية قبل التفكير في تحسين المنشآت الرياضية.

ضرورة تنظيم الجماهير

طالما كانيوز جماهير الهلال جزءًا لا يتجزأ من هوية النادي. لكن هناك مسؤولية على الجماهير في كيفية تشجيعهم ودعمهم للفريق. يجب أن يتحلى المشجعون بروح رياضية عالية، وأن يكونوا مثالًا جيدًا في المدرجات، حيث يعكس سلوكهم صورة النادي.

المطلوب لتنظيف الهلال

لتعزيز روح الانيوزماء وتحسين الأداء، هناك عدة خطوات يجب اتخاذها:

  1. إعادة هيكلة الإدارة: تحتاج الإدارة إلى التفكير في حلول مبتكرة لتلبية احتياجات النادي وتطويره.

  2. تلميع صورة الجماهير: يجب أن يعمل المشجعون على دعم الفريق بروح رياضية، وتجنب التصرفات السلبية.

  3. تطوير البنية التحتية: على النادي أن يستثمر في تطوير المنشآت، ليس فقط الاستاد، بل أيضًا المرافق التدريبية.

  4. التركيز على الشباب: دعم الفرق الشبابية والعمل على تطويرها من خلال دورات تدريبية وورش عمل.

خلاصة

إن عملية تطوير الهلال تبدأ من الداخل، ويتوجب على الجميع العمل بجد لتحقيق ذلك. استثمار الوقت والجهد في تحسين الأوضاع الداخلية للنادي سيؤدي حتمًا إلى نيوزائج إيجابية على الملعب. لذا، ينبغي العمل على تنظيف الهلال قبل التفكير في تنظيف الاستاد، ليتسنى لجميع عشاق الهلال أن يفتخروا بفريقهم في كل ساحة.