في ظل التوترات الجيوسياسية: أرباح قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تعزز الأسواق العالمية – بقلم شاشوف
شهدت الأسواق المالية العالمية استقرارًا حذرًا مع تقييم المستثمرين للنتائج المالية لشركات التكنولوجيا الكبرى. قفز سهم ‘ألفابت’ بأكثر من 7% بينما تراجعت أسهم ‘مايكروسوفت’ و’ميتا’ بسبب مخاوف من نمو أقل. تذبذبت أسعار النفط، متأثرة بتوترات في مضيق هرمز، مما دفع الذهب للارتفاع بنسبة 1.6%. في الولايات المتحدة، أظهر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي انقسامًا داخليًا حادًا، مع توجه نحو تشديد السياسة النقدية. المحللون يحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط نحو 150 دولارًا للبرميل قد يؤدي إلى تحول سلبي في الاستهلاك العالمي وأسواق الأسهم.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشهد الأسواق المالية العالمية استقراراً حذراً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث انخرط المستثمرون في تقييم مجموعة واسعة من النتائج المالية لشركات التكنولوجيا الكبرى، وخصوصاً أربعة من “الكبار السبعة”. وقد تحسنت معنويات السوق بشكل نسبي بعد تراجع المكاسب الصباحية لأسعار النفط التي وصلت لمستويات قياسية لم تُسجل منذ أربع سنوات.
سجلت عقود مؤشر “ناسداك 100” زيادة طفيفة بنسبة 0.2%، مدعومة بارتفاع قوي لسهم “ألفابت” (جوجل) الذي فاقت نتائجه التوقعات، مما أدى إلى ارتفاعه بأكثر من 7% في التداولات المبكرة. بينما استقبلت الأسواق أرباح “أمازون” بإيجابية، إلا أن سهم “مايكروسوفت” شهد تراجعاً بسبب نمو قطاع الحوسبة السحابية دون المتوقع، وهبط سهم “ميتا” نتيجة المخاوف المتعلقة بتوسع الإنفاق الاستثماري. في الوقت ذاته، تترقب الأوساط المالية جولة تمويل لشركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية “أنثروبيك” التي قد ترفع قيمتها إلى أكثر من 900 مليار دولار.
أما في قطاع الطاقة والملاحة الدولية، فقد شهدت الأسواق تقلبات حادة بعد محو مزيج “برنت” قفزة وصل ارتفاعها إلى 7.1%، مما دفع الأسعار لتجاوز حاجز 126 دولاراً للبرميل، وفقاً لتتبع “شاشوف”. وحدثت هذه التهدئة المؤقتة رغم استمرار التوترات في مضيق هرمز، وإعلان دونالد ترامب استمراره في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق نووي جديد، مما أضعف آمال السلام ودفع الذهب للارتفاع بنسبة 1.6% ليصل إلى 4623 دولاراً للأونصة، بينما زادت قيمة البتكوين بنسبة 0.7% لتقترب من 76164 دولاراً.
في هذه الأثناء، تراجع مؤشر “بلومبيرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.2%، في حين سجل الين الياباني ارتفاعاً عقب تلميحات رسمية بشأن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الصرف. كما استقرت سندات الخزانة الأمريكية تحت ضغط من الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي وارتفاع توقعات التضخم المرتبطة بأسعار الوقود.
فيما يتعلق بالسياسات النقدية، يواجه المصرفيون في أوروبا والولايات المتحدة تحديات متزايدة ناتجة عن “خطر التضخم الهيكلي” الذي تفرضه النزاعات في الشرق الأوسط.
في الولايات المتحدة، أوضح الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي وجود انقسام داخلي عميق وتوجه أكثر تشدداً، حيث بدأ المتداولون بتسعير احتمالات رفع الفائدة في عام 2027 بدلاً من خفضها، بالتزامن مع قرب انتهاء ولاية جيروم باول واستعدادات لتعيين “كيفن وارش” بديلاً له.
يظهر هذا الانقسام في وقت يعتقد فيه المحللون أن ارتفاع أسعار النفط نحو مستوى 150 دولاراً للبرميل قد يمثل نقطة تحول سلبية كبيرة للاستهلاك العالمي واتجاه أسواق الأسهم في الأشهر المقبلة.