عقوبات إضافية على شبكة الصرافات: الولايات المتحدة تعزز حربها المالية على إيران – شاشوف
فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، تستهدف شخصيات وشركات رئيسية في الشبكة المالية الإيرانية، بعد استئناف الهجمات في مضيق هرمز. شملت العقوبات رجل الأعمال علي أنصاري، الذي يُعتبر ‘الممول الرئيسي’ للأنشطة المالية المرتبطة بنجل المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، وعدد من مسؤولي النظام. كما استُهدفت ثلاث شركات صرافة كبرى وشركتان في هونغ كونغ والإمارات استخدمتا لتسهيل التحويلات المالية. الإجراءات تتضمن تجميد الأصول ومنع أي تعاملات مع الكيانات المذكورة، وتعتبر واشنطن ذلك جزءاً من ردها على التصعيد الإيراني.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
رفعت الولايات المتحدة من مستوى ضغطها الاقتصادي على إيران، معلنة عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شخصيات وشركات تعتبرها محاور رئيسية في الشبكة المالية التي تعتمد عليها إيران للتهرب من العقوبات الدولية وتمويل أنشطتها، وذلك عقب استئناف الهجمات على الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية، من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عن فرض عقوبات على رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي وصفته بأنه “الممول الرئيس” لشبكة مالية ضخمة تخدم نجل المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وعدداً من كبار مسؤولي النظام والحرس الثوري. كما استهدفت العقوبات ثلاث من أكبر شركات الصرافة الإيرانية وشركات واجهة في هونغ كونغ والإمارات، التي استخدمت لإخفاء التحويلات المالية الإيرانية.
وبحسب بيان وزارة الخزانة، فإن علي أنصاري، المقيم في دبي، استغل علاقاته الوثيقة مع دوائر الحكم الإيرانية لتأسيس شبكة استثمارية عالمية، عبر اختلاس مليارات الدولارات من الأموال العامة، من ثم تحويلها إلى أصول وعقارات في عدة دول لصالحه ولصالح شخصيات بارزة في إيران، بما في ذلك مجتبى خامنئي.
واتهمت واشنطن أنصاري بإدارة شبكة استثمارية تمتد إلى الإمارات، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، ولوكسمبورغ، وقبرص، وسانت كيتس ونيفيس، عبر شركة Smart Global Limited، مشيرة إلى أن هذه الأصول تعمل في النهاية على خدمة مصالح نجل المرشد الأعلى وعدد من قادة الحرس الثوري ومكتب المرشد.
عقوبات على بنك “آينده”
أشار البيان إلى أن أنصاري كان المالك والمدير السابق لبنك آينده الإيراني، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات سابقة، قبل أن تقوم الحكومة الإيرانية بتصفيته في أكتوبر 2025 بعد انهياره.
وتقول وزارة الخزانة إن البنك منح شركات أنصاري قروضاً ضخمة بلغت قيمتها مليارات الدولارات، ممولة من البنك المركزي الإيراني، مما أدى إلى تراكم ديون ضخمة، في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد الإيراني يعاني من معدلات تضخم مرتفعة وأزمات مالية متزايدة.
ولم تتوقف العقوبات عند الأفراد، بل شملت أيضاً ثلاثاً من أكبر شركات الصرافة الإيرانية التي تتهمها واشنطن بدور حلقة الوصل بين البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات والأسواق الخارجية.
وتضم القائمة عدداً من الشركات، على رأسها شركة محمد درباني وشركاه، التي تقول واشنطن إنها حولت مئات ملايين الدولارات لصالح البنوك الإيرانية، وكانت تحتفظ بعشرات ملايين الدولارات من العملات الأجنبية لصالح تلك البنوك حتى مطلع عام 2026.
كذلك تم استهداف شركة لافاساني وشركاه، التي عملت مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، مثل بنك ملي وبنك صادرات وبنك ملت وبنك سينا وبنك شهر وبنك اقتصاد نوين وبنك السياحة وبنك باسارغاد، والتي كانت تحتفظ بمئات ملايين الدولارات من العملات الأجنبية لصالحها، حسب اتهام وزارة الخزانة الأمريكية.
شركات واجهة في هونغ كونغ والإمارات
كما فرضت واشنطن عقوبات على شركتين قالت إنهما استخدمتا كواجهات مالية لإخفاء المعاملات الإيرانية، هما CDM Trading Limited في هونغ كونغ وNaba Alzaki Raw Materials Trading LLC في الإمارات.
ووفقاً للبيان الأمريكي، فإن هاتين الشركتين لعبتا دوراً حيوياً في إنجاز التحويلات المالية لصالح شركات الصرافة الإيرانية، مع استخدام شبكات معقدة من الشركات الوهمية لإخفاء هوية الأطراف الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
وتشير الإجراءات الجديدة إلى تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأشخاص والكيانات المدرجة ضمن العقوبات داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة الأشخاص الأمريكيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات معهم.
وحملت العقوبات الجديدة دلالة سياسية، حيث ربطت وزارة الخزانة الأمريكية توقيتها باستئناف الهجمات على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معتبرة أن استهداف الشبكات المالية يمثل جزءاً من الرد الأمريكي على التصعيد الإيراني، بالإضافة إلى الضغوط العسكرية والدبلوماسية.