عدن: إنذارات بارتفاع جديد في الأسعار والمطالبة بتعليق قرار زيادة الدولار الجمركي – شاشوف


يستقبل اليمنيون عيد الأضحى amidst a worsening economic crisis due to the government’s decision to raise the customs dollar rate in Aden. Citizens are already burdened by rising costs, particularly for gas and transportation, with gas cylinder prices reaching 14,000 riyals. Experts warn that this decision could exacerbate inflation, as the cost of imported goods rises alongside global oil prices. Economists suggest delaying this policy to mitigate its impact on citizens and traders. The combined effect of rising global prices and increased customs fees could lead to severe inflation, deepening poverty and economic instability in Yemen.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يستعد اليمنيون لاستقبال عيد الأضحى المبارك في ظل تسارع الأزمة المالية والاقتصادية بعد رفع الدولار الجمركي في مناطق حكومة عدن. في وقت يواجه فيه المواطنون أعباء معيشية متزايدة، تتفاقم أزمة الغاز ووسائل النقل مع اقتراب العيد، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز 14 ألف ريال، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في أسعار الملابس.

تزداد المخاوف في الأوساط الاقتصادية والتجارية اليمنية من دخول السوق المحلية في موجة غلاء جديدة قد تكون من الأشد في السنوات الأخيرة، وذلك عقب بدء تطبيق القرار، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط والشحن البحري دولياً. ووفقاً لمتابعة ‘شاشوف’، يرى التجار والخبراء الاقتصاديون أن توقيت القرار الحكومي سيفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة مع انهيار العملة المحلية المستمر وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم الفقر.

يحذّر التاجر ‘سامي شمسان’ من أن الأسواق اليمنية قد تشهد زيادات سعرية كبيرة في الفترة المقبلة، موضحاً أن تكاليف شحن الحاويات من الصين إلى ميناء عدن وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ أزمة كورونا، بينما قررت حكومة عدن رفع سعر الدولار الجمركي من 750 ريالاً إلى 1,550 ريالاً، بنسبة زيادة تتجاوز 106%.

وقال شمسان إن حكومة عدن ستستخدم قرار تحرير الدولار الجمركي كتبرير مباشر للزيادات المتوقعة في أسعار السلع، مشيراً إلى ضرورة تأجيل تنفيذ القرار لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر على الأقل لتخفيف آثاره على المواطنين والتجار، خاصة مع اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري نتيجة التوترات الإقليمية في الخليج.

تحذير شمسان يأتي في وقت تعاني فيه الأسواق اليمنية من ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد واعتماد البلاد بشكل شبه كامل على السلع المستوردة، مما يجعل أي زيادة في الرسوم الجمركية أو تكاليف النقل تنعكس مباشرة على أسعار الغذاء والوقود والمواد الأساسية. وتؤكد الأوساط الاقتصادية حالياً على أن القرار الحكومي سيؤدي إلى موجة تضخم تستهدف مختلف القطاعات، خاصة مع اعتماد التجار على سعر صرف يتجاوز السعر الرسمي عند احتساب تكلفة البضائع، الذي يتراوح بين 750 و850 ريالا يمنيا لكل ريال سعودي.

توقيت غير مناسب: إجراء حكومة عدن عكس إجراءات الدول

في نفس السياق، دعا الاقتصادي علي المسبحي حكومة عدن إلى تأجيل تطبيق تحرير السعر الجمركي على استيراد المشتقات النفطية مؤقتاً، محذراً من أن القرار يأتي في ‘توقيت غير مناسب’ في ظل أزمة طاقة عالمية أدت إلى رفع أسعار النفط الخام من حوالي 67 دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى قرابة 110 دولارات حالياً.

أوضح المسبحي، وفقاً لمتابعة ‘شاشوف’، أن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز تسببا في ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، مما أثر سلباً على أسعار الوقود في اليمن، حيث يعتمد السوق المحلي بنسبة 70% على المشتقات النفطية المستوردة، بينما يغطي الإنتاج المحلي من مصفاة صافر وبترومسيلة حوالي 30% فقط من المتطلبات.

وأشار إلى ارتفاع أسعار البنزين خلال الفترة الأخيرة بنسبة تقارب 30%، بينما سجل الديزل زيادات أكبر. وتوقع أن تتفاقم الأزمة إذا استمرت الحرب وإغلاق مضيق هرمز لفترة أطول. ولفت إلى أن العديد من الدول اتجهت خلال الأزمة إلى خفض الضرائب على الوقود أو تقديم إعفاءات ودعم مباشر للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، بينما تتجه حكومة عدن نحو زيادة الرسوم الجمركية والضريبية على الوقود وسط ذروة الأزمة العالمية.

وحذر المسبحي من أن الجمع بين ارتفاع الأسعار العالمية وتحرير السعر الجمركي سيؤدي إلى ‘مضاعفة مزدوجة’ للأسعار، متوقعاً أن تتجاوز أسعار دبات البترول والديزل 40 ألف ريال في الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة العالمية. وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لن يؤثر فقط على قطاع النقل، بل سيمتد ليشمل أسعار الغذاء والسلع الأساسية وتكاليف الإنتاج والخدمات، مما يعني موجة تضخم شاملة ستنعكس مباشرة على معيشة المواطنين.

يعتبر الاقتصاديون أن القرار الحكومي يمثل وسيلة سهلة لزيادة الإيرادات العامة في سياق الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها حكومة عدن، التي عجزت عن تنفيذ قراراتها بشأن توريد إيرادات كافة المحافظات إلى بنك عدن المركزي. وقد يؤدي تطبيق القرار، في ظل انهيار اقتصادي واسع، إلى نتائج عكسية تتضمن تعميق الركود ورفع مستويات الفقر وتآكل القدرة الشرائية بصورة أكبر.