ضد رغبات ترامب، البنك المركزي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة لتفادي آثار حرب إيران – شاشوف
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت معدلات الفائدة بين 3.5% و3.75%، وسط مخاوف من التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة. جاء هذا القرار نتيجة لبيانات تضخم قوية، حيث سجل تضخم المستهلكين 3.3% سَنَويًّا. الاقتصاد الأمريكي يظهر صلابة، مما يجعل خفض الفائدة أمرًا غير محسوب. بينما تلوح في الأفق إدارة جديدة بقيادة كيفن وارش، والتي تستعد لتطبيق إصلاحات قوية بعد تصاعد الانتقادات لسياسات جيروم باول. الأسواق تراقب انتقال السلطة وتأثيره على السياسة النقدية، خاصة في ظل عدم تقديم وارش وعودًا بخفض الفائدة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) تثبيت معدلات الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في خطوة تعكس توخي الحذر تجاه مشهد اقتصادي وجيوسياسي معقد، وتأتي مخالفة لمطالب دونالد ترامب بخفض الفائدة.
يأتي هذا القرار في وقت حساس للغاية، حيث يراقب أكبر بنك مركزي في العالم عن كثب تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ومصير وقف إطلاق النار المتوقع، وسط مخاوف حقيقية من أن تؤدي التوترات العسكرية المستمرة إلى ارتفاع جديد في أسعار الطاقة، التي شهدت بالفعل قفزة سنوية بنسبة 12.5% وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، مما يهدد بزعزعة استقرار السياسة النقدية الأمريكية وإطالة فترة التضخم المرتفع.
وقد جاء قرار التثبيت مدفوعاً ببيانات تضخم متصاعدة تجاوزت التوقعات خلال شهر مارس، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.9%، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.3%. وتعد هذه الأرقام، إلى جانب قوة سوق العمل الذي أضاف 178 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، بمثابة الضوء الأخضر للفيدرالي للبقاء في ‘منطقة الحذر’.
فالاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بصلابة تمنع صانعي القرار من التسرع في خفض الفائدة، خوفاً من فقدان السيطرة على الأسعار التي لا تزال بعيدة عن المستويات المستهدفة للبنك.
بعيداً عن لغة الأرقام، تعيش أروقة البنك المركزي زلزالاً إدارياً وسياسياً مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول منتصف مايو المقبل حسب تتبع ‘شاشوف’، فقد شهدت لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ نزاعاً حاداً انتهى بتمرير تعيين ‘كيفن وارش’ خلفاً لباول بأغلبية جمهورية ضئيلة، استجابة لرغبة ترامب.
وتعززت فرص وارش بشكل دراماتيكي بعد قرار وزارة العدل بوقف التحقيقات بشأن تكاليف تجديد مقر البنك، وهو ما أزال العوائق القانونية والسياسية أمام تغيير القيادة في الهيكل النقدي الأكثر تأثيراً في العالم.
الأعين تتجه الآن نحو ‘عهد وارش’ المرتقب، الذي وعد بإصلاحات ‘هيكلية وقوية’ داخل الفيدرالي، منتقداً سياسات سلفه التي حمّلها -مثل ترامب- جزءاً من المسؤولية عن قفزات التضخم ما بعد الجائحة. ورغم تأكيدات وارش بأنه لم يقطع وعوداً لترامب بشأن خفض الفائدة، إلا أن الأسواق المالية والناشئة تراقب بتوجس طبيعة التغييرات في أطر العمل والتواصل التي دعا إليها.