صنعاء: حذف الآلاف من الوكالات التجارية يثير النقاشات – شاشوف
أثار قرار وزارة الاقتصاد في حكومة صنعاء بشطب 4225 وكالة تجارية جدلاً في الأوساط الاقتصادية، حيث جاء القرار بسبب عدم تجديد تراخيص هذه الوكالات لأكثر من ثلاث سنوات. يشمل ذلك وكالات لشركات عالمية، بدءًا من ‘ايسوزو’ إلى ‘فولفو’. الاقتصاديون يرون أن القرار قد يعكس تحولًا في السوق، مع إمكانية إدخال تجار جدد، لكنّ الانقسام المؤسسي في اليمن يجعل الإجراءات معقدة ومكلفة. وتختلف التقديرات حول تأثير القرار، إذ قد يكون له أثر محدود على المواطنين، أو يؤدي إلى استبدال منتجات ذات جودة عالية بأخرى أقل جودة، وسط حالة تعقيد اقتصادية متزايدة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أثار القرار الصادر مؤخراً عن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار التابعة لحكومة صنعاء، والذي يقضي بشطب 4225 وكالة تجارية بدعوى عدم تجديد تراخيصها لأكثر من ثلاث سنوات، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والتجارية.
وحسب القرار الوزاري الذي اطلع عليه “شاشوف”، رقم 65 لعام 1447هـ – 2026م، والذي يتكون من 162 صفحة، تم شطب الآلاف من الوكالات التجارية، بما في ذلك وكالات لشركات عالمية، حيث بدأت القائمة بوكالة “ايسوزو موتورز ليميتد اليابانية” وانتهت بوكالة “فولفو لصناعة السيارات السويدية”.
وأظهر القرار الذي تضمّن بيانات الوكالات، أن فترات عدم تجديد تراخيص الوكالات تبدأ من 3 سنوات وتصل إلى ما بين 17 و19 عاماً لبعض الشركات، حسبما أفادت به شاشوف.
وجاء في القرار، المؤرَّخ بتاريخ 17 مارس 2026، أن الوكالات المشطوبة لم تجدد تراخيصها لأكثر من ثلاث سنوات، استناداً إلى نص المادة (18) الفقرة (3) من قانون تنظيم الوكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية، الذي ينص على جواز إقرار الوزارة شطب الوكالة المرخص بها في عدة حالات، منها انقضاء مدة ثلاث سنوات متتالية دون تجديد الوكيل لترخيص الوكالة.
على الجانب الآخر، اعتبر اقتصاديون أن القرار يعكس تحولاً في بنية السوق، ووصفه البعض بأنه يهدف إلى إحلال تجار جدد وضخ دماء جديدة في الأسواق الراكدة.
بينما أشار آخرون إلى أن من أبرز أسباب الجدل هو الانقسام المؤسسي في اليمن، حيث تعمل جهتان حكوميتان بإجراءات مختلفة فيما يتعلق بتراخيص الوكالات، مما يخلق بيئة تنظيمية معقدة تجعل الامتثال للقوانين أمراً مكلفاً ومتعدد الأبعاد.
كما تباينت التقديرات التي رصدها “شاشوف” بشأن الانعكاسات المحتملة على السوق، بين من يرون أن التأثير يعتمد على طبيعة الوكالات المشطوبة، مما قد يحدّ من تأثير القرار على واقع المواطنين، ومن يعتقد أن بعض الوكالات ترتبط بمنتجات أو معدات ذات جودة عالية، وقد تم استبدالها بمنتجات أقل جودة.
في النهاية، يعكس قرار شطب الوكالات التجارية حالة التعقيد التي يعيشها الاقتصاد اليمني، حيث تتداخل الاعتبارات التنظيمية مع الانقسام السياسي والاقتصادي. ووسط هذا التباين، يبقى تأثير القرار مرهوناً بمدى انعكاسه على بيئة الأعمال وتوفر السلع ومستوى المنافسة في السوق.
تم نسخ الرابط