صنعاء: تكاليف الاستيراد في اليمن تصل إلى 8.8 مليار دولار سنوياً ومناشدات لتطوير الإنتاج المحلي – شاشوف


يعكس تقرير صحيفة ‘الثورة’ الرسمية في صنعاء التحديات الاقتصادية في اليمن، حيث تُقدَّر فاتورة الاستيراد السنوية بنحو 8.8 مليارات دولار، مع اعتماد كبير على الأسواق الخارجية لتلبية الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية. تتصدر الصين قائمة الدول الموردة، تليها السعودية والهند. تشكل المواد الغذائية جزءاً كبيراً من الواردات، حيث تتجاوز قيمة البروتينات والحبوب وحدها 2.3 مليار دولار. يرى اقتصاديون ضرورة تقليل الاعتماد على الواردات من خلال تعزيز الإنتاج المحلي واستثمار الموارد الزراعية. يُقترح توجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الإنتاجية وزراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحفيز الاقتصاد المحلي مستقبلاً.

اقتصاد اليمن | شاشوف

تقرير نشرته صحيفة ‘الثورة’ الرسمية في صنعاء يوضح أن فاتورة استيراد اليمن السنوية تُقدَّر بحوالي 8.8 مليارات دولار، موزعة على 966 نوعاً من السلع المختلفة. وهذا يعكس الاعتماد الكبير على الأسواق الخارجية لتلبية الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية والصناعية. التقرير يشير إلى أن هذه الفاتورة تمثل تحدياً اقتصادياً كبيراً، وتستدعي النقاش حول فرص توسيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وحسب البيانات التي جمعها ‘شاشوف’، تحتل الصين المرتبة الأولى في قائمة الدول المصدرة لليمن بـ2.47 مليار دولار سنوياً، تليها السعودية بواقع 1.37 مليار دولار، ثم الهند بقيمة 843 مليون دولار، وتركيا بنحو 732 مليون دولار، والبرازيل بـ455 مليون دولار، وأستراليا بـ453 مليون دولار، ومصر بـ354 مليون دولار، واليابان بـ266 مليون دولار، فيما بلغت قيمة الواردات من الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 132 مليون دولار سنوياً.

تشير هذه الأرقام، التي تم تحليلها من قبل ‘شاشوف’، إلى تنوع مصادر استيراد اليمن، ولكنها في الوقت نفسه تبرز حجم التدفقات المالية الخارجة من الاقتصاد المحلي لتلبية احتياجات السوق من السلع المختلفة.

سلع الغذاء.. الجزء الأكبر من الفاتورة

تشير البيانات إلى أن المواد الغذائية الأساسية تشكل جزءاً كبيراً من فاتورة الاستيراد، حيث بلغت قيمة واردات الأرز نحو 588 مليون دولار سنوياً، بينما وصلت فاتورة القمح الخام إلى 578 مليون دولار. كما استورد اليمن السكر بقيمة 404 ملايين دولار، والدواجن بنحو 156 مليون دولار، والحليب المركز بقيمة 143 مليون دولار، وزيت النخيل بقيمة 123 مليون دولار، والذرة بقيمة 112 مليون دولار.

كما شملت الواردات الغذائية الجبن بقيمة 73 مليون دولار، والمعكرونة بقيمة 67 مليون دولار، ودقيق القمح بحوالي 55 مليون دولار، ووجبة فول الصويا بقيمة 45 مليون دولار، والشاي بقيمة 44 مليون دولار. وفقاً للتقرير، فإن إجمالي قيمة هذه العناصر الغذائية الاثني عشر يتجاوز 2.3 مليار دولار سنوياً.

بالإضافة إلى واردات المواد الغذائية، تشير البيانات إلى استيراد مخبوزات بقيمة 153 مليون دولار سنوياً، وعصائر بقيمة 110 ملايين دولار، وطماطم معالجة بقيمة 31 مليون دولار، وشوكولاته بقيمة 30 مليون دولار، ومنتجات تنظيف بقيمة 39 مليون دولار، وصابون بقيمة 17 مليون دولار. كما استورد اليمن أغطية بلاستيكية بقيمة 143 مليون دولار، وفوطاً صحية بقيمة 100 مليون دولار، وأدوات منزلية بلاستيكية بقيمة 39 مليون دولار، وأثاثاً بقيمة 30 مليون دولار، وألعاباً بقيمة 30 مليون دولار، ودفاتر ورقية بقيمة 18 مليون دولار.

في قطاع المنسوجات والملابس والأحذية، بلغت قيمة واردات المنسوجات 169 مليون دولار، والأحذية المطاطية 116 مليون دولار، والبدلات النسائية 71 مليون دولار، والأحذية النسيجية 22 مليون دولار. أما في المجالات الأخرى، فقد بلغت قيمة واردات السيارات 242 مليون دولار، والأدوية 201 مليون دولار، والحديد الخام 392 مليون دولار، وبوليمرات الإيثيلين 130 مليون دولار.

يشير الاقتصاديون إلى أن استمرار الاعتماد على هذا المستوى من الواردات يؤدي إلى تحول فرص العمل والاستثمار إلى اقتصادات أخرى بدلاً من استغلالها محلياً. تكمن المشكلة في كيفية توجيه الموارد واستثمارها، حيث يتمتع اليمن بمقومات زراعية وجغرافية وموارد متنوعة يمكن أن تعزز الإنتاج المحلي وتقلل الاعتماد على الواردات في المستقبل، وفقاً لهذه النقطة من وجهة النظر.

علاوة على ذلك، يتناول التقرير مجموعة من الاقتراحات التي يمكن أن تُساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، مثل توجيه المزيد من رؤوس الأموال نحو المشاريع الإنتاجية والصناعية، والتوسع في زراعة الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز الرقابة على المدخلات الزراعية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية المائية ومشاريع حصاد مياه الأمطار.