صنعاء تعلن استئناف عمل مطارها وتطلب من شركات الطيران تنظيم رحلات جديدة وسط تصاعد التوترات السياسية مع السعودية – شاشوف


أعلنت سلطات صنعاء استعداد مطار صنعاء الدولي لاستقبال الرحلات الجوية ودعت شركات الطيران للعودة إلى التشغيل. يأتي ذلك بالتزامن مع الرحلات المستمرة بين صنعاء وطهران، حيث تمت إعادة فتح المطار بعد أكثر من 10 سنوات. وزير النقل في صنعاء، محمد عياش قحيم، اعتبر أن تشغيل المطار «حق سيادي» لا يحتاج لموافقة من أحد، مشيراً إلى تأثير القيود المفروضة على الأوضاع الإنسانية. كما اتهمت وزارة الخارجية السعودية بعرقلة جهود السلام، مهددةً بتأثير أي تصعيد على المنشآت الاقتصادية والنفطية في المملكة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أعلنت سلطات صنعاء استعداد مطار صنعاء الدولي لاستقبال الرحلات الجوية، ودعت شركات الطيران المحلية والعالمية لاستئناف التشغيل من وإلى المطار. يأتي ذلك في ظل تأكيد استمرار الرحلات بين صنعاء وطهران، والإعلان عن نية افتتاح وجهات جديدة. في وقت صعّدت فيه وزارة الخارجية في صنعاء لهجتها تجاه السعودية، معتبرةً أن إعادة تشغيل المطار ‘حق سيادي’ لا يتطلب موافقة أي جهة.

ووفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، أكدت وزارة النقل في صنعاء جاهزية المطار لاستقبال الرحلات الجوية، داعيةً شركات الطيران إلى تشغيل رحلاتها من وإلى المطار، مشيرةً إلى اكتمال التجهيزات الفنية والإدارية لتهيئة المطار لاستقبال الرحلات بشكل منتظم.

قال وزير النقل في حكومة صنعاء، محمد عياش قحيم، إن المطار مستعد لاستقبال الرحلات من مختلف الوجهات العالمية، موضحاً أن المطار يواصل الآن تسيير رحلات يومية إلى جيبوتي، كما أنه جاهز لاستقبال الرحلات الإنسانية التابعة لشركات الطيران العربية والعالمية.

ووجه قحيم دعوة لشركات الطيران العربية والأجنبية لبدء تشغيل رحلات مدنية وإنسانية من وإلى مطار صنعاء، بالتزامن مع بدء الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، مؤكداً أن تشغيل المطار سيستمر خلال الفترة المقبلة.

كما اعتبر أن القيود المفروضة على المطار تسببت في معاناة إنسانية كبيرة، مشيراً إلى أن آلاف المرضى يواجهون صعوبات في السفر لتلقي العلاج، فضلاً عن تأثير ذلك على وصول الأدوية.

من جهته، أكد مدير مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، أن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ستبقى مستمرة، مشيراً إلى أن السلطات ستعلن قريباً عن وجهات جديدة وشركات طيران جديدة ستعمل عبر المطار.

وأوضح الشايف أن الرحلة الأولى بين صنعاء وطهران تمثل بداية لإعادة فتح المطار بشكل كامل، واصفاً تشغيل هذا الخط الجوي بأنه ‘إجراء قانوني’، ومؤكداً أنه حق مشروع لجميع اليمنيين.

وأضاف أن بيان القوات المسلحة الأخير بشأن المطار يحمل رسالة واضحة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن المزيد من الوجهات الجوية الجديدة.

في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء بياناً ردًا على الموقف السعودي بخصوص تشغيل مطار صنعاء، أكدت فيه أن إعادة تشغيل المطار ‘حق سيادي لليمن’، وأن صنعاء ماضية في تشغيله ‘دون إذن من أحد’.

وقالت الوزارة إن قرار إنهاء الحصار وإعادة فتح المطار يمثل خياراً اتخذته مؤسسات الدولة والشعب اليمني، معتبرةً أن البلاد لا تزال في المراحل الأولى من مسار كسر الحصار وإنهاء المعاناة.

اتهامات للسعودية بعرقلة خارطة الطريق

نفت وزارة الخارجية ما وصفته بالاتهامات السعودية بشأن رفض صنعاء لخارطة الطريق المتفق عليها برعاية سلطنة عُمان، مؤكدةً أنها أعلنت موافقتها عليها في مناسبات متعددة، ودعت الرياض إلى التوقيع عليها وتنفيذها ‘دون مماطلة أو تسويف’.

واتهم البيان السعودية بالوقوف خلف استمرار القيود على المطارات والموانئ، وعرقلة صرف المرتبات، محملاً إياها مسؤولية استمرار الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة في اليمن.

كما اعتبرت الخارجية أن السعودية ليست طرفاً محايداً في الملف اليمني، وحمّلتها مسؤولية الحرب والحصار، مشددةً على التحذيرات من أي تصعيد جديد، مشيرةً إلى أن أي خطوات عسكرية قد تنعكس على المنشآت الاقتصادية والنفطية داخل المملكة، مثل حقول النفط وشركة أرامكو وميناء ينبع، إضافة إلى السوق المالية والبورصة ومشاريع ‘رؤية 2030’، محذرةً المملكة من ‘حجم الكارثة التي ستنجم في حال الإقدام على ارتكاب أي حماقة’.

تأتي هذه التطورات بعد تشغيل رحلة مباشرة بين طهران وصنعاء يوم الجمعة الماضية، مما اعتُبر كسراً للحصار عبر أول طائرة مدنية منذ أكثر من 10 سنوات، وسط استمرار الجدل السياسي بشأن آلية تشغيل مطار صنعاء ومستقبل حركة الطيران المدني في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات السياسية.