صراع المبادئ والعوائد: ماسك يقود مؤسس ‘تشات جي بي تي’ إلى المحكمة بتهمة ‘احتكار’ الإنسانية – بقلم شاشوف
دخلت المعركة القانونية بين إيلون ماسك وسام ألتمان مرحلة جديدة، حيث اتهم ماسك ألتمان بـ ‘الاستيلاء على مؤسسة خيرية’ وتحويل ‘أوبن إيه آي’ إلى كيان ربحي ضخم. محامي ماسك، ستيفن مولو، شبه الشركة بمتحف يبيع لوحاته لتحقيق أرباح خاصة. ردت ‘أوبن إيه آي’ بأن الدعوى تمثل ‘تكتيكًا تنافسيًا’ من ماسك، الذي أطلق شركته الخاصة. تشير المحاكمة إلى مخاطر على تحول الشركة للربحية وقد تؤثر على قيمتها السوقية وتُعقد إدراجها في البورصة. تحذير المحكمة لماسك بشأن تغريداته يشير إلى أهمية هذه القضية في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.
منوعات | شاشوف
تدخل المعركة القانونية بين عملاقي التكنولوجيا، إيلون ماسك وسام ألتمان، مرحلة جديدة وأكثر حدة، فمع انطلاق جلسات المحكمة في كاليفورنيا التي ستستمر لأربعة أسابيع، لم يتردد ماسك في توجيه اتهام صريح لرفيقه السابق بـ’الاستيلاء على مؤسسة خيرية’ وتحويلها إلى آلة لتحقيق الأرباح.
في مرافعة افتتاحية مثيرة، شبّه ستيفن مولو، محامي ماسك، ما حدث لشركة ‘أوبن إيه آي’ (OpenAI) بمتحف عريق قرر فجأة بيع مقتنياته النادرة لتحقيق مكاسب خاصة.
استثمر ماسك 38 مليون دولار في الشركة عندما كانت مجرد فكرة ‘غير ربحية’ تهدف لتطوير ذكاء اصطناعي يحمي البشرية، ليبهر اليوم بتحولها إلى كيان ضخم تتجاوز قيمته 850 مليار دولار، ويستعد قريباً لملامسة التريليون، بحسب تقرير ‘شاشوف’.
على الجانب الآخر، لا تبدو ‘أوبن إيه آي’ في موقف الدفاع الصامت، إذ أطلقت ردًا على الهجوم معتبرة أن دعوى ماسك ليست سوى ‘تكتيك تنافسي’ لإعاقة تقدم الشركة، خاصة بعد تأسيسه لشركته الجديدة (xAI).
تصر الشركة على موقفها القانوني بأن لا توجد وعود مكتوبة تمنع التحول للربحية، مشددة أن هذا التغيير كان ‘ضرورة ملحة’ لتأمين التمويل المطلوب واستقطاب العقول النادرة وتطوير البنية التحتية الحاسوبية.
وفقًا لما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز، لم تقتصر الدعوى على ‘ألتمان’ و’بروكمان’ بل استدعت أيضًا عملاق البرمجيات ‘مايكروسوفت’، بكونها المستثمر الأكبر والمحرك الرئيسي لهذا التحول الربحي، وهو ما تنفيه الأخيرة بشكل كامل.
على مدار الشهر من المداولات، قد تتجاوز نتائج هذه المحاكمة حدود الغرامات، وقد تصل إلى تفكيك الهيكلية الجديدة بإلغاء التحول الربحي الذي تم مؤخرًا، مما يعيق خطة الشركة للإدراج في البورصة بقيمة تريليون دولار.
كما حذرت المحكمة ماسك من ‘تغريداته’ التي قد تؤثر سلبًا على سير العدالة. بين اتهامات ماسك بـ’الخيانة الأخلاقية’ ودفاع ألتمان بـ’الواقعية الاقتصادية’، يقف مستقبل الذكاء الاصطناعي في ميزان دقيق، في قضية قد تعيد تشكيل مفاهيم الشركات التقنية في العصر الحديث.