صحيفة: إيران تتيح استخدام ‘العملات الرقمية’ و’اليوان الصيني’ لعبور ناقلات النفط في مضيق هرمز – شاشوف


أفادت تقارير بأن إيران بدأت السماح بدفع رسوم عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز باستخدام العملات المشفرة، كالبتيكوين، واليوان الصيني، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. حددت إيران رسوم العبور بحوالي دولار واحد لكل برميل، مما قد يكلف ناقلة محملة بالكامل مليوني دولار. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لتخفيف آثار العقوبات الدولية. كما أظهرت التقارير ارتفاع سعر البيتكوين بعد أنباء عن محادثات وقف إطلاق النار، مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على سوق العملات الرقمية. وتعمل المنظمة البحرية الدولية على تعزيز أمان الملاحة في المضيق.

أخبار الشحن | شاشوف

أشارت تقارير صحفية بريطانية إلى أن إيران قد بدأت تنفيذ خطوة غير معتادة فيما يتعلق بإدارة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، حيث سمحت الآن بدفع رسوم العبور عبر العملات المشفرة، مثل البيتكوين، بالإضافة إلى بدائل مثل اليوان الصيني. وأوضحت أن الهدف من هذه الخطوة هو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتخفيف مخاطر تجميد الأموال في ظل العقوبات الدولية.

وفقاً للتقرير الذي قرأه “شاشوف” وورد في صحيفة “فاينانشال تايمز”، فقد حددت إيران رسوم العبور بنحو ‘دولار واحد’ لكل برميل نفط. مما يعني أن ناقلة نفط ضخمة محملة بالكامل قد تضطر لدفع رسوم عبور تصل إلى ‘مليوني دولار’، وهو مبلغ كبير بالنسبة لأي شركة شحن أو مُصدّر نفط دولي، خاصة وأن مضيق ‘هرمز’ هو الممر الذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وقد أكد ما نشره “شاشوف” في بداية أبريل الجاري، نقلاً عن بلومبيرغ، وجود توجهات لدى الحرس الثوري الإيراني لفرض نظام معقد يجبر مشغلي السفن على الخضوع لعمليات تدقيق سياسية ودفع رسوم مرتفعة قبل منحهم التصريح بالعبور عبر هرمز، كما ستشترط طهران عدم استخدام الدولار الأمريكي في عمليات الدفع، مفضلةً استخدام اليوان الصيني أو العملات المشفرة المستقرة.

بدوره، قال حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران، إن هذه الرسوم ستطبق خلال فترة التهدئة التي تمتد لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مما يوفر فرصة لدفع الرسوم بأمان نسبي عبر العملات الرقمية.

البيتكوين واليوان: وسائل للتخلص من العقوبات

يعتبر السماح بالمدفوعات باستخدام البيتكوين أو اليوان الصيني جزءًا من استراتيجية إيران طويلة الأمد للحد من التعرض لنظام الدولار الأمريكي، خاصةً في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعها النفطي. وتبين هذه الخطوة أهمية العملات الرقمية كخيار بديل لدفع الرسوم التجارية الكبيرة خلال الأزمات مثل النزاعات العسكرية أو الاضطرابات السياسية.

وفي هذا الإطار، توضّح تقارير “شاشوف” أن القيمة السوقية للعملات المشفرة في إيران تصل إلى حوالي 7.8 مليارات دولار، مما يعكس الزيادة في اعتماد البلاد على هذه العملات في المعاملات المالية.

وقد ارتفع سعر البيتكوين بحوالي 7% يوم الثلاثاء بعد التقارير عن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ليصل إلى نحو 71,500 دولار، مما يعكس التأثير المباشر للأحداث الجيوسياسية على تقلبات سوق العملات الرقمية. وبحسب تقييمات شاشوف، فقد انخفضت البيتكوين بأكثر من 40% عن أعلى مستوى لها فوق 126 ألف دولار الذي سجلته في أكتوبر 2025.

تأتي خطوة إيران المتمثلة في السماح بالدفع بالبيتكوين كجزء من استراتيجية مزدوجة، تهدف إلى تعزيز السيطرة المالية وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الدولار، وكذلك استغلال التكنولوجيا الحديثة لضمان استمرارية إيرادات النفط حتى أثناء الأزمات. وبما أن مضيق هرمز يعد الممر الأساسي لـ20% من صادرات النفط العالمية، فإن أي تغيير في رسوم العبور أو آلية الدفع سيكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية، وأسعار النفط، وتوجهات شركات الشحن العالمية، التي قد تضطر لتبني أنظمة دفع جديدة ومتعددة لتأمين مرور سفنها بأقل مستوى من المخاطر.

في هذا السياق، أفادت المنظمة البحرية الدولية (IMO) في أحدث تصريحاتها التي رصدها شاشوف، بأنها بدأت العمل على إنشاء آلية دولية تضمن “أمن العبور” للسفن عبر مضيق هرمز، مع إعطاء الأولوية القصوى حالياً لتأمين سلامة الملاحة في المضيق.

بشكل عام، تشكل هذه الخطوة الإيرانية استجابة خاصة للأزمات الاقتصادية والسياسية، وتعكس توجه طهران نحو التقنيات البديلة وتخفيف الاعتماد الكلي على الدولار.


تم نسخ الرابط