شبوة: أزمة حادة في الوقود تعطل الخدمات مع استمرار العجز الحكومي


تشهد المديريات الجنوبية في شبوة أزمة حادة في المشتقات النفطية، حيث اختفت مادتا البترول والديزل من معظم محطات الوقود، مما أعاق الحركة الاقتصادية وأثار غضب المواطنين. تفاقمت الأزمة، وتحولت طوابير المركبات إلى مشهد يومي، مما دفع الكثيرين للاعتماد على السوق السوداء بأسعار مرتفعة. الحذر يتزايد من تحول الأزمة إلى كارثة إنسانية، حيث يؤثر نقص الوقود على تنقل المرضى وأعمال المزارعين والصيادين. يطالب السكان بالتدخل لإنهاء الأزمة ومكافحة السوق السوداء، مع ضرورة التحقيق في أسباب اختفاء الوقود ومحاسبة المقصرين، خوفًا من تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تشهد المديريات الجنوبية في محافظة شبوة أزمة كبيرة في المشتقات النفطية، نتيجة اختفاء مادتي البترول والديزل من معظم محطات الوقود، مما أدى إلى شلل واسع في الحركة الاقتصادية والخدمية وأثار غضباً متزايداً بين المواطنين الذين يواجهون أعباء معيشية متزايدة.

وحسب ما جاء في تقارير ‘شاشوف’ الأخيرة، فقد تفاقمت الأزمة بشكل غير مسبوق خلال الأيام الماضية، حيث أصبحت طوابير السيارات والدراجات النارية أمام محطات الوقود مشهداً يومياً في مختلف المديريات الجنوبية، مما دفع العديد من المواطنين للجوء إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم من الوقود بأسعار مرتفعة تفوق إمكانياتهم المالية. ونتيجة لذلك، تأثرت حركة النقل وتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة والأنشطة الزراعية والصيد والخدمات التجارية بشكل كبير، مما تسبب في شلل واسع لمصالح المواطنين.

ووجه سكان ومصادر محلية اتهامات لشركة النفط في شبوة بأنها السبب في تفاقم الأزمة، مشيرين إلى أن الشركة حددت سعر دبة البترول سعة 20 لتراً عند 27 ألف ريال، بينما تُباع في بعض المحطات بأسعار تصل إلى 30 ألف ريال، بالإضافة إلى تسرب كميات من الوقود إلى السوق السوداء. وتؤكد المصادر أن غياب الرقابة الفعالة ساهم في اتساع نشاط المضاربين والمحتكرين، مما زاد من تفاقم الأزمة.

وأظهرت الأسعار السائدة في السوق السوداء حجم الفوضى القائمة، إذ بلغ سعر اللتر الواحد نحو 2500 ريال، مما يعني أن دبة البترول سعة 20 لتراً تُباع بحوالي 50 ألف ريال، وذلك بزيادة تقارب 85% عن السعر الرسمي المحدد. ويقول المواطنون إن هذه الأسعار أصبحت خارج نطاق قدرة معظم الأسر، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع مستويات الدخل.

ومع اتساع تداعيات الأزمة، حذر سكان محليون من تحولها إلى أزمة إنسانية ومعيشية شاملة، قائلين إن نقص الوقود أثر على تنقل المرضى ووصولهم إلى المرافق الصحية، كما أسفر عن توقف أعمال العديد من المزارعين والصيادين وأصحاب المولدات الخاصة المعتمدين على الوقود لتأمين مصادر دخلهم اليومية.

وتزايدت المطالب الشعبية للسلطة المحلية والجهات الرقابية بالتدخل السريع لإنهاء الأزمة وضبط المتلاعبين بالمشتقات النفطية ومكافحة الاحتكار والبيع غير القانوني في السوق السوداء. كما دعا ناشطون وإعلاميون إلى إجراء تحقيق شفاف للكشف عن أسباب اختفاء الوقود وتحديد الجهات المستفيدة من الأزمة ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرين من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني في المحافظة خلال الفترة المقبلة.