زيادة أسعار الوقود في سقطرى تشير إلى احتمال حدوث موجة جديدة من الغلاء.. ونداءات لمراجعة الأسعار – شاشوف
تشهد محافظة أرخبيل سقطرى ارتفاعًا حادًا في أسعار المشتقات النفطية، مما يثير قلق سكان المنطقة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة. سجل سعر البنزين 36 ألف ريال للـ20 لتر، والديزل 38 ألف ريال، مما زاد أعباء المعيشة. يتزامن ذلك مع اقتراب موسم الرياح الذي يعيق حركة الملاحة، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأسعار. يشعر المواطنون بخوف من تكرار احتكار شركة ‘أدنوك’ الإماراتية، ويطالبون بتدخل السلطات لتأمين إمدادات مستقرة وضبط الأسعار. المخاوف تتزايد من تحول أزمة الوقود إلى أزمة معيشية أوسع تؤثر على الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تشهد محافظة أرخبيل سقطرى حالة من القلق المتزايد بين المواطنين بعد الارتفاع المفاجئ في أسعار المشتقات النفطية، في وقت تعاني فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية من تداعيات سلبية، مع تحذيرات من أن هذه الزيادات قد تؤدي إلى موجة غلاء شاملة تطال مختلف السلع والخدمات الأساسية، خاصة مع اقتراب موسم الرياح الذي يعرقل حركة الملاحة البحرية ويؤثر على إمدادات الوقود والبضائع إلى الجزيرة.
ووفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف”، شهدت أسعار الوقود في سقطرى ارتفاعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، حيث قفز سعر جالون البنزين سعة 20 لتراً من 29 ألفاً و500 ريال إلى 36 ألف ريال، بينما بلغ سعر جالون الديزل 38 ألف ريال، مما أثار استياءً كبيراً بين المواطنين الذين يرون أن هذه الزيادة ستزيد الأعباء المعيشية على سكان الأرخبيل.
وفي هذا السياق، قال الصحفي أمير السقطري إن الارتفاع الأخير في أسعار المشتقات النفطية يأتي في وقت يواجه فيه المواطنون تراجعاً شديداً في القدرة الشرائية وارتفاعاً دائماً في أسعار المواد الأساسية، مشيراً إلى أن الأحداث في سقطرى لا يمكن فصله عن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السكان.
وأوضح السقطري في تصريحات رصدها شاشوف أن الجزيرة تسجل أسعاراً للمشتقات النفطية تُعتبر من بين الأعلى مقارنة بمحافظات يمنية أخرى، وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، مما نتج عنه ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مياه الشرب، ومواد البناء، وأجور المواصلات، مؤكدًا أن تأثيرات هذه الزيادة يشعر بها المواطنون يومياً، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الأرز والدقيق والزيت والسكر والخضروات، في وقت تعاني فيه العديد من الأسر من ضعف أو انقطاع مصادر دخلها، مما دفع بعضها لتقليص احتياجاتها الأساسية.
وحذر من أن الأزمة قد تتفاقم خلال الأسابيع القادمة مع قرب موسم الرياح، الذي يشهد عادة اضطرابات في حركة الملاحة البحرية وصعوبة وصول السفن المحملة بالوقود والسلع إلى الأرخبيل، مما قد يؤدي إلى موجة غلاء إضافية إن لم تُتخذ إجراءات وقائية لتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأشار السقطري إلى أن معالجة الأزمة هي مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والحكومة والجهات المعنية، داعياً إلى توفير المشتقات النفطية بشكل مستقر، وضبط الأسواق، ومنع الاحتكار، وتفعيل الرقابة، بالإضافة إلى إنشاء مخزون كافٍ من الوقود والمواد الغذائية قبل بدء موسم الرياح، مشدداً على أن سكان سقطرى يحتاجون إلى حلول عملية وسريعة بدلًا من التصريحات والتبريرات.
من جهة أخرى، أعرب مواطنون في الأرخبيل عن مخاوفهم من أن تعيد الزيادات الجديدة إلى الأذهان فترة احتكار شركة “أدنوك” الإماراتية لاستيراد وبيع المشتقات النفطية في الجزيرة، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في الأسعار وتقديم حلول تأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء سقطرى.
كما يطالب المواطنون بمراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلع والخدمات الأساسية، بصورة تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والخدمي في الأرخبيل.
بين التحذيرات الإعلامية وشكاوى المواطنين ومطالبهم، تزداد المخاوف من أن تتحول أزمة الوقود في سقطرى إلى أزمة معيشية أوسع، إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بالتزامن مع تعقيدات موسم الرياح، وهو ما قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي ومستوى الخدمات الأساسية في الجزيرة.