جولة إسلامية تستغرق أسبوعين تتوقف في المواقع المقدسة عبر آسيا والشرق الأوسط

يمكن لركاب الرحلة زيارة مسجد الجمعة الكبير ذو القبة الذهبية في المالديف

على مر القرون، كانت لا تعد ولا تحصى من المسلمين المتوجهين نحو المدن المقدسة في السعودية ترتاد طرقاً عبر البحار على متن الدﻻم، والجنوك، والسفن البخارية البطيئة. ومع ذلك، في ظل ظهور السفر جواً، فقد تم تقليل الرحلة التي كانت تاريخياً تستغرق أسابيع أو شهور من الأجزاء النائية من آسيا وأفريقيا إلى ساعات، وقد تلاشت الغزوات البحرية الكبيرة – التي كانت جزءاً مميزاً من تجربة الحج والعمرة – إلى حد كبير في غياهب النسيان.

ولكن الآن، يتم إحياء تلك التقليد البحري القديم من خلال رحلة فاخرة جديدة تستغرق أسبوعين ستنقل مئات المسلمين من ماليزيا إلى السعودية عبر إندونيسيا، وجزر المالديف، وعمان.

ستتميز الرحلة على متن “إسلامي كرويس” على متن “أرويا” – أول سفينة سياحية فاخرة في المملكة – بجلسات صلاة ليلية، ومحاضرات إسلامية، وزيارات للمساجد المحلية في كل ميناء. وبسبب ملكيتها من قبل الحكومة السعودية، فإن السفينة متوافقة مع الشريعة، حيث تقدم فقط الطعام الحلال في 15 مطعماً، مع عدم وجود كحول أو ألعاب على متنها.

ستغادر الرحلة – التي تبدأ من حوالي 3،800 دولار لكل ركاب بناءً على شخصين يتشاركان في غرفة داخلية – في 30 يناير 2026 من ميناء كيلانغ في ماليزيا، على بعد حوالي ساعة ونصف بالسيارة غرب كوالالمبور. ثم ستبحر إلى بندا آتشيه في إندونيسيا – عاصمة محافظة تتمتع بنسبة 98% من السكان المسلمين وهي المنطقة الوحيدة في البلاد التي تتبع الشريعة.

يمكن لركاب الرحلة زيارة مسجد الجمعة الكبير ذو القبة الذهبية في المالديف

يمكن لركاب الرحلة زيارة مسجد الجمعة الكبير ذو القبة الذهبية في المالديف

Getty Images

محطة أخرى في الرحلة هي بندا آتشيه في إندونيسيا

محطة أخرى في الرحلة هي بندا آتشيه في إندونيسيا

Getty Images

بعد ذلك، تستمر الرحلة نحو العاصمة الماليدفية ماليه، التي تضم مسجد الجمعة الكبير ذو القبة الذهبية ومسجد الملك سلمان الذي ساهمت السعودية في تمويله جزئياً ويعتبر واحداً من أكبر دور العبادة في المحيط الهندي. بعد ذلك، ستتوقف السفينة في صلالة في عمان، حيث يمكن للركاب زيارة مواقع دينية هامة مثل قبر نبي عمران – أكبر قبر في التاريخ الإسلامي.

في 12 فبراير 2026، بعد حوالي أسبوعين من مغادرة ماليزيا، ستصل الرحلة إلى جدة، حيث يمكن للضيوف متابعة رحلتهم إلى المدن المقدسة المدينة ومكة، على بعد بضع ساعات بالسيارة أو عبر قطار الحرمين السريع.

تستوعب “أرويا”، المشروع الرائد المدعوم من الحكومة “كروز السعودية”، حتى 3،362 راكباً في 1،678 كابينة في كل رحلة عبر 18 طابقاً مليئاً بالمطاعم ووسائل الترفيه. ومع عدم وجود كحول على متنها، تفتح باقات المشروبات بدلاً من ذلك أبواباً غير محدودة من فناجين القهوة والموكتيلات وكؤوس “شمبانيا سعودية” غير كحولية.

حيث كانت هناك كازينوهات، توجد الآن غرف صلاة. السوق الثلاثي الطوابق – يعتبر مساحة تجزئة كبيرة لسفينة بهذا الحجم – يقدم جميع مستلزمات السفن العادية (نظارات سواروفسكي، عطور معفاة من الرسوم، ألواح ضخمة من توبليرون)، لكنه يضم أيضاً البخور المعطر بالعود والأبَيات المصممة من بين الأكثر مبيعًا.


رابط المصدر