تعز في وضع مضطرب.. أزمات الوقود والمياه تزيد من استياء المواطنين وتعقد مشكلة الخدمات – شاشوف
تشهد مدينة تعز اليمنية تدهورًا حادًا في الخدمات الأساسية، مما أدى إلى زيادة الاحتقان الشعبي. تتفاقم أزمات الوقود والمياه، ويتزايد انتقاد المواطنين لحكومة عدن والسلطات المحلية بسبب عدم قدرتها على معالجة الأزمات. ونفدت معظم محطات الوقود، مما أدى لطوابير طويلة للجميع، وأصبح الحصول على البنزين مهمة صعبة. كما تفاقمت أزمة المياه بعد انفجار إحدى الأنابيب، مما زاد الضغط على السكان الذين يعانون من نقص المياه. وتؤكد الدعوات المتزايدة للتدخل العاجل من السلطات المحلية على ضرورة تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف معاناة المواطنين.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تشهد مدينة تعز تصاعداً كبيراً في حالة الاحتقان الشعبي نتيجة تدهور الخدمات الأساسية، الذي وصل إلى مستويات غير مقبولة، علاوة على تفاقم أزمتي الوقود والمياه. وتزداد الانتقادات الموجهة لحكومة عدن والسلطة المحلية في تعز، وسط اتهامات بالعجز عن مواجهة الأزمات المتتالية التي تؤرق حياة السكان.
يتزايد الغضب الشعبي في محافظة تعز مع تزايد شكاوى المواطنين، التي رصدها “شاشوف”، حول تدهور الخدمات الأساسية واستمرار الأزمات المعيشية بلا حلول جذرية. وقد عبر العديد من المواطنين والناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من أداء الجهات الرسمية، مؤكدين فشل المؤسسات المعنية في القيام بدورها الرقابي والخدمي، مما أسفر عن اتساع الفجوة بين الشارع والسلطات المحلية.
يأتي هذا الاحتقان بينما تتراكم مشكلات متعددة تشمل ارتفاع الأسعار، وتذبذب إمدادات الوقود والغاز، ونقص حصص المحافظة من الوقود. وقد اعتبرت وسائل الإعلام المحلية أن تعز تواجه مرحلة متزايدة من التوتر الشعبي نتيجة استمرار الأزمات بلا حلول جذريّة لاستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
أزمة وقود خانقة تشل حركة المدينة
في ظل تصاعد السخط الشعبي، عادت أزمة المشتقات النفطية بقوة بعد إغلاق معظم محطات الوقود الرسمية والتجارية بسبب نفاد المخزون، مما أسفر عن طوابير طويلة من السيارات والدراجات النارية أمام المحطات القليلة التي لا تزال تعمل.
يشير السائقون والمواطنون إلى أن الحصول على البنزين أصبح مهمة صعبة، حيث يقضي الكثيرون ساعات طويلة في الانتظار دون ضمان الحصول على كميات قليلة، كما أغلقت العديد من المحطات أبوابها بالكامل بعد نفاد الكميات المتاحة، مما أدى إلى اضطراب حركة النقل داخل المدينة وضعف نشاط وسائل المواصلات العامة والخاصة.
تتزايد المخاوف من استمرار الأزمة مع الحديث عن نقص حاد في البنزين والديزل، فيما تزال المطالبات الشعبية قائمة لضمان تدفق الحصص المخصصة للمحافظة ومنع أي اختلالات في عمليات التوزيع ومحاسبة المتلاعبين، إضافة إلى توضيح كافة تفاصيل هذا الملف للجمهور.
وليس حركة المركبات وحدها المتضررة من أزمة الوقود، بل تتأثر أيضًا قطاعات حيوية أخرى تعتمد على المشتقات النفطية، وقد بدأت تظهر مؤشرات على ارتفاع تكاليف النقل الداخلي والخارجي، بالتزامن مع مخاوف من زيادة كلفة تشغيل المولدات التجارية وآبار المياه الخاصة.
كما أثرت الأزمة سلباً على دخل مئات السائقين الذين يقضون ساعات طويلة في طوابير الوقود بدلاً من ممارسة أعمالهم اليومية، مما انعكس سلباً على قدرتهم في تلبية احتياجات أسرهم.
تجري التحذيرات من انتعاش السوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل أكبر إذا استمرت الاختلالات في الإمدادات، خاصة مع الاتهامات بوجود عمليات احتكار ومضاربة تستغل حاجة المواطنين إلى الوقود.
أزمة المياه والهدر المؤلم.. بين العطش والطوابير
في جانب آخر، بينما تعاني المدينة من نقص حاد في المياه وانقطاع الإمدادات الحكومية عن أحياء عديدة منذ شهور، أثار انفجار أحد الأنابيب الرئيسية لشبكة المياه في حي المسبح وسط المدينة مشاعر غضب واسعة بين السكان.
أظهرت صور ومقاطع متداولة تدفق كميات كبيرة من المياه الصالحة للشرب إلى الشوارع وتحوّل بعض الطرق إلى برك مائية، الأمر الذي أثار استياء المواطنين الذين يعانون أصلًا من انقطاع المياه عن منازلهم واضطرارهم إلى شراء المياه عبر الصهاريج بأسعار مرتفعة.
يرى العديد من السكان أن الحادثة تكشف عن حجم الكارثة التي تعاني منها شبكة المياه المتهالكة، وتشرح ضعف أعمال الصيانة والتأهيل، في وقت تواجه فيه المدينة أزمة مائية مزمنة تزداد حدة مع ارتفاع الطلب وتراجع كفاءة البنية التحتية.
تعتبر أزمة المياه في تعز قضية رأي عام حسب تناول ‘شاشوف’ خلال الأشهر الماضية، حيث يعاني الكثير من السكان من جفاف حاد وانقطاع شبه كامل للإمدادات الحكومية، مما يضطر العديد من الأسر إلى قطع مسافات طويلة على الأقدام لتأمين لترات معدودة للشرب، بينما يواجه السكان فترات انتظار تمتد لأيام وأسابيع للحصول على صهريج مياه (وايت) سعة 2000 لتر، الذي قفز سعره إلى 22 ألف ريال يمني، ما يشكل عبئًا كارثيًا على الأسر ذات الدخل المحدود التي لا يتجاوز متوسط دخلها 60 ألف ريال.
مطالب بتدخل عاجل وإنهاء المعاناة
تُظهر الأزمات المتزامنة في الوقود والمياه الضغوط اليومية التي يعيشها سكان تعز للحصول على الأساسيات. فالمواطن الذي يقف لساعات في طابور الوقود يواجه في ذات الوقت معاناة للحصول على المياه، بينما تتزايد الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية.
وفي هذه الأثناء، تتعالى المطالبات الشعبية بتدخل عاجل من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة لمعالجة أزمة الوقود وضمان تدفق الإمدادات بصورة منتظمة، بالإضافة إلى إصلاح شبكات المياه وتحسين الخدمات الأساسية، وحل كافة الملفات المتدهورة على مختلف الأصعدة، وإخراج المواطنين من معاناتهم المستمرة التي لا تجد حلولاً حكومية أو التفاتاً جادًا.
الاستمرار في الأوضاع الحالية دون حلول عملية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي، خاصة مع الشعور المتزايد لدى المواطنين بأن الأزمات الخدمية لا تُعالج بأي طريقة فعّالة.