تعز: توقف عمل محطات الوقود يؤدي إلى ازدهار السوق السوداء مع احتجاز الشاحنات – شاشوف


تتصاعد أزمة الوقود في مدينة تعز نتيجة توقف الإمدادات واحتجاز ناقلات الوقود، مما أدى إلى إغلاق محطات التعبئة وتراجع حركة النقل داخل المدينة. اختفت المشتقات النفطية من معظم المحطات، ما دفع المواطنين إلى الاصطفاف أمام المحطات القليلة المتبقية. الأزمة تعطل حركة التنقل اليومية وتؤثر سلبًا على الأنشطة التجارية والخدمية. الأسعار في السوق السوداء ارتفعت بشكل كبير، حيث تجاوزت 45 ألف ريال للصفيحة. يُعزى سبب الأزمة إلى احتجاز ناقلات الوقود على الخط الدولي بين شبوة ومأرب، مما ينذر بتفاقم الوضع لمزيد من القطاعات.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تستمر أزمة الوقود في مدينة تعز بالتفاقم بعد توقف الإمدادات واحتجاز ناقلات الوقود على طرق النقل بين المحافظات، مما أدى إلى إغلاق العديد من محطات التعبئة وتراجع حركة النقل داخل المدينة، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات الأزمة على مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية.

خلال الأيام الأخيرة، اختفت المشتقات النفطية من معظم محطات الوقود في مدينة تعز، بينما أغلقت الكثير من المحطات أبوابها نتيجة نفاد الكميات المتوافرة لديها وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، مما دفع مئات المواطنين وسائقي المركبات للاصطفاف أمام المحطات القليلة التي لا تزال تعمل بحثًا عن الوقود.

تسببت الأزمة في تعطيل حركة التنقل اليومية للمواطنين والموظفين، كما أثرت بشكل مباشر على أنشطة النقل والخدمات والأعمال التجارية التي تعتمد أساسًا على توفر الوقود.

شهدت الشوارع الرئيسية في تعز تراجعًا ملحوظًا في حركة المركبات، فيما بدا أن بعض الطرق شبه خالية مقارنة بالأيام العادية، نتيجة عدم قدرة العديد من السائقين على الحصول على الوقود اللازم لتشغيل مركباتهم. ويخشى المواطنون من استمرار الأزمة في الأيام المقبلة، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على قرب استئناف تدفق الإمدادات النفطية إلى المحافظة.

ومع اشتداد نقص الوقود، عادت السوق السوداء للنشاط بشكل كبير، حيث سجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعات حادة نتيجة زيادة الطلب وقلّة المعروض. وحسب معلومات ‘شاشوف’، فإن سعر الصفيحة الواحدة (سعة 20 لتراً) تجاوز 45 ألف ريال، في قفزة كبيرة تعكس حجم الاختلال في السوق المحلية، مما يزيد الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة بالفعل.

أرجع مدير فرع شركة النفط في تعز الأزمة الحالية إلى احتجاز ناقلات الوقود المخصصة للمحافظة على الخط الدولي الرابط بين شبوة ومأرب من قبل مسلحين قبليين، مما أدى إلى تعطل وصول الإمدادات بشكل طبيعي.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه أزمة احتجاز قواطر الغاز وناقلات الوقود بين محافظتي مأرب وشبوة، حيث تشهد خطوط النقل الرئيسية عمليات تقطع متبادلة أثرت على عدد من المحافظات المستفيدة من هذه الإمدادات.

تهدد الأزمة قطاعات متعددة، إذ يؤدي نقص الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع، كما يهدد بتعطيل بعض الخدمات المرتبطة بتشغيل المولدات ووسائل النقل التجارية. ويرى نشطاء أن استمرار احتجاز الناقلات سيفضي إلى تفاقم الأزمة بصورة أكبر خلال الأيام المقبلة، مع احتمال اتساع رقعة الاختناقات التموينية وارتفاع الأسعار، ما لم يتم التوصل إلى حلول عاجلة تضمن استئناف حركة الوقود والغاز بين المحافظات ورفع القيود المفروضة على خطوط الإمداد الرئيسية، بالإضافة إلى تفعيل الدور الرقابي.