تعز: تفاقم أزمة الغاز وسط احتجاجات وتوزيع غير عادل وإنكار من الحكومة – شاشوف


تتصاعد أزمة الغاز المنزلي والمركبات في محافظة تعز، حيث تظاهر مئات السائقين بسبب نقص الإمدادات. يزعم المحتجون أن المدينة تعاني من نقص حاد يصل إلى 7 مقطورات يومياً، بينما تنفي السلطة المحلية وجود خلل في التوريد، مُشيرةً إلى أن المشكلة تتعلق بتوزيع الكميات بشكل غير منظم. الحكومة أكدت توافر 261 مقطورة، كافية لتغطية احتياجات السكان، مرجعةً الأزمة إلى تسريبات للسوق السوداء. يرى السائقون والأهالي أن مشكلة الغاز تعكس معاناتهم اليومية والاختلالات في الخدمات، بينما قد تتصاعد الاحتجاجات للمطالبة بإعادة حصص الغاز إلى المدينة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تتفاقم أزمة الغاز المنزلي وغاز المركبات في محافظة تعز، حيث تظهر فجوة كبيرة بين رواية المحتجين الذين يشيرون إلى نقص يومي شديد في الإمدادات، ورواية حكومية تنفي وجود أي خلل في التوريد، محملةً مسؤولية الأزمة لعمليات التوزيع.

في سياق الاحتجاجات التي تتابعها ‘شاشوف’، خرج المئات من سائقي الباصات وسيارات النقل في مظاهرة كبيرة داخل المدينة، حيث تكدست المركبات حول مبنى المحافظة وعلى امتداد شارع جمال، مما يعكس الضغط المتزايد على قطاع النقل بسبب نقص الغاز.

وفقاً لتقارير محلية، يطالب السائقون بإعادة ما يقارب 5 مقطورات يومياً كانت مخصصة لتعز، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن إجمالي النقص يصل إلى نحو 7 مقطورات يومياً تُحوّل إلى محافظات أخرى، مما يزيد من تعقيد أزمة الوقود داخل المدينة.

أثناء الاحتجاجات، التي أدت إلى إغلاق بعض الشوارع الرئيسية وتعطيل حركة السير، أوضح تكتل سائقي الباصات أن حوالي 9000 سائق يتأثرون جراء الأزمة، مشيرين إلى أنهم يعانون منذ نحو شهرين للحصول على حصصهم من الغاز، حيث يقضون ساعات في طوابير للحصول على كميات محدودة لا تتجاوز أحياناً 20 لتراً، مما يهدد استمرارية عملهم ومصادر دخلهم.

في ظل ذلك، أعلنت اللجنة التحضيرية للسائقين أن الأزمة مرشحة للتصعيد، مع توقع خروج وكلاء الغاز المنزلي الأسبوع المقبل للمطالبة بعودة حصص المدينة، في ظل ما وصفوه بتقليص غير عادل لحصة تعز لصالح محافظات أخرى، محملين الشركة اليمنية للغاز – صافر مسؤولية ‘الخلل في التوزيع’.

مصدر حكومي: الكميات كافية والاختلالات من داخل تعز

من جانب آخر، قدم مصدر حكومي في تعز رواية مختلفة، حيث صرح في تصريحات إعلامية رصدتها ‘شاشوف’ أن إجمالي الكميات الموردة للمحافظة بلغ 261 مقطورة غاز بما يعادل 6653.73 طن، وهو ما اعتبر كافياً من حيث المبدأ لتغطية احتياجات السكان إذا تم توزيعه بشكل منظم.

وفقاً للأرقام الحكومية، فقد خُصص لـكبار المستهلكين 92 مقطورة (2357.60 طن)، بينما حصل الاستهلاك المنزلي على 169 مقطورة (4296.13 طن)، مما يشير إلى أن النسبة الأكبر من الإمدادات موجهة للأسر، حسب هذه الرواية.

كما أشار المصدر نفسه إلى أن عدد سكان المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية في تعز يقدّر بنحو 2.2 مليون نسمة، مما يسبب ضغطاً كبيراً على منظومة التوزيع، لكنّه نفى وجود أي نقص في الإمدادات من جانب الشركة اليمنية للغاز، وبدلاً من ذلك أرجع الأزمة إلى ما وصفه بـ”اختلالات داخلية” تشمل تسريب كميات إلى السوق السوداء وعدم الالتزام بآليات التوزيع الرسمية.

هذه التباينات بين الشارع والجهات الرسمية تعقد الأزمة، في وقت تزداد فيه الضغوط المعيشية على سكان المدينة وقطاع النقل بشكل خاص، في حين تبقى الحقيقة الواحدة أنّ أزمة الغاز في تعز تمثل إحدى أبرز صور المعاناة الطاغية والاختلال الخدمي المتزايد الذي ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للسكان.